في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jul 11, 2017

Shadows and Phantoms • Mohammed Rouda | Year 11 • Issue: 935

American Presidents on Film
Heroes and Victims

تمنيات وتوقعات مكبوتة وخطط إغتيال
أقدار سينمائية مختلفة لرؤساء أميركا

 محمد رُضـا

Air Force One

هم ضحية خطط اغتيال، بعضها يتم بنجاح وبعضها الآخر يفشل.
هم في خطر هجوم مباغت من قِـبل أعداء واشنطن أو هم من سيقود المعركة ضد هؤلاء الأعداء.
هم صور شخصية تدور حولها الأفلام التسجيلية، أو استنباطات خيالية لأفلام روائية.
كيفما نظرت إلى رؤساء الولايات المتحدة، من أيام لينكولن وإلى اليوم، تجد أن حياتهم، الحقيقية أو المتخيلة، من تلك المواضيع الأكثر تردداً في السينما. وكما هو واقع كل الأفلام في كل الأنواع تنجح تلك الأعمال، سواء أكانت بيوغرافية أو مؤلّـفة، بقدرة من يقف وراءها ويوفرها بأسلوبه الخاص إذا ما امتلكه.


لكن هذه المواضيع متشعبة إلى ما لا نهاية ويمكن النظر إليها من زوايا عديدة. هي أفلام سياسية وإنتاجات فنية واستعراضات شخصية وتاريخية وقبل وبعد كل شيء هي أعمال عن شخصيات حقيقية. ومعظم هذه الزوايا مطروقة في الأفلام جميعاً بإستثناء أن العديد منها سيتناول شخصيات خيالية يبتدعها إذا لم تكن الشخصية الحقيقية تستطيع الإيفاء بالمطلوب. على سبيل المثال، لم يضطر رئيس جمهورية أميركي لاستخدام مهارته القتالية (إذا ما وٌجدت) في الأجواء بعدما تسلل إلى طائرته فريق من الأشرار، ما جعل الحكاية المثيرة ككتابة تدور حول رئيس خيالي قام به هاريسون فورد في فيلم Air Force One إخراج وولفغانغ بيترسون سنة 1997.
كذلك لم يرتكب رئيس جمهورية جريمة قتل يكتشفها لص جاء يسرق مخدعه كما حال فيلم «سُـلطة مطلقة» (Absolute Power) الذي قام ببطولته وإخراجه كلينت ايستوود. لكن ايستوود لعب شخصية مستوحاة من الواقع كحارس أمن لموكب الرئيس (قام به غير المعروف جيم كيرلي) في فيلم آخر لبيترسون هو «في خط النار» (1993).
والصورة متباعدة بين «طائرة الرئيس واحد» وبين «سُلطة مطلقة» على الرغم من أنهما خياليين. في الأول رئيس الجمهورية بطل لا يحتاج لمن يدافع عنه إذ سيتصدّى للمهاجمين داخل الطائرة المحلقة بقدرة يخضر لها وجه أرنولد شوارتزنيغر حسداً.
في الثاني، هو رئيس جبان ورعديد (قام به جين هاكمن) قتل، ولو من غير عمد، إمرأة ليل أراد ممارسة الحب معها بعنف فزهق روحها بين يديه. البطل هنا هو لص منازل شهد الحادثة وهو في المنزل الذي تم إختياره من قِـبل مساعدي الرئيس لخلوته.

قبل أشهر من اغتياله
تتدخل هنا حقيقة أن ايستوود يميني ما يعني أن المنتظر منه هو تقديم فيلم يشبه «طائرة الرئيس واحد» بتمجيده الشخصية الأولى، عوض تقديم فيلم ينسف فضائلها. لكن ايستوود والنظام ليسا دائماً على وفاق. في الواقع قد يكون ايستوود تقليدياً وجمهورياً وذي مواقف يمينية ثابتة، لكنه لم يحقق فيلماً لصالح رئيس أو حزب. في فيلم آخر جمعه مع جين هاكمن، هو «غير المسامَـح» (1992) نجد «الشريف» (هاكمن)، الذي يمثل النظام في ذلك الوسترن، يمارس نزعة سادية وعنصرية تؤدي بحياة صديق بِـل موني (ايستوود) الأسود (مورغان فريمن). إلى ذلك، فإن هذا الشريف يبني بيته الخشبي بنفسه ويعتقد أنه يحسن العمل بينما سقف البيت فيه من الثغرات بحيث يهطل الماء منه حين تمطر.

Olympus Has Fallen

تقديم الرئيس في صور إيجابية انتشر حتى قبل أن تعرف السينما تأليف الحكاية. جورج واشنطن كان أول رئيس للولايات المتحدة، لكن أول فيلم عن رئيس جمهورية كان حول وليام ماكينلي الذي حمل الرقم 26 في سلم الرئاسة الأميركية ومات سنة 1901 إغتيالاً.
إذا استبعدنا الشكوك  بأن الرئيس زكاري تايلور (1850-1784)، الذي كان الرئيس الثاني عشر في تاريخ البيت الأبيض، مات مسموماً نتيجة خطّـة من سياسيين مؤيدين لنظام العبودية في الجنوب الأميركي، لأن الطب آنذاك لم يستطع معرفة السبب، فإن وليام ماكينلي هو ثالث رئيس أميركي مات مقتولاً بعد إبراهام لينكولن (1965) وجيمس غارفيلد (1881). لكن توماس أديسون كان سبق مصير ماكينلي بأشهر عندما صوّره في فيلمين قبل أشهر من إغتياله في العام 1901). الأول بعنوان «الرئيس ماكينلي وموكبه في الطريق الى العاصمة» والثاني «الرئيس ماكينلي يحلف اليمين»، والمقصود حلف اليمين للفترة الثانية من الرئاسة التي أمضى منها ستة أشهر قبل مقتله.
من ذلك الحين وحتى اليوم، مروراً بحادثة اغتيال جون ف. كندي سنة 1963، قامت هوليوود بإنتاج مئات الأفلام عن رؤساء أميركا سواء الذين ماتوا طبيعياً أو تم إغتيالهم.(أربعة فقط). وبما أن عدد من تم إغتيالهم ليس كبيراً فإن الأفلام التي تحدثت عن خطط اغتيال لرؤساء وهميين هي، بالتالي، أكثر بكثير.

 جين هاكمن: Absolute Power  
كذلك عدد الأفلام التي تناولت الرؤساء الحقيقيين (في شخصيات أولى أو ثانوية) بصرف النظر عن نهاياتهم. على سبيل المثال هناك 18 فيلماً عن الرئيس جورج واشنطن من أشهرها فيلم هيو هدسون «ثورة» الذي قام آل باتشينو ببطولته. الفيلم ليس مباشرة عن الرئيس لكن الرئيس موجود فيه يؤديه فرانك وندسور. تلك التي احتوت على شخصية إبراهام لينكولن يبلغ عددها 30 فيلم من العام 1915 (وهو العام الذي شهد كذلك أول فيلم روائي عن جورج واشنطن «معركة صرخة السلام» وحتى سنة 2014 في فيلم «سباق للبيت الأبيض» ومروراً بفيلم ستيفن سبيلبرغ «لينكولن» (2012) كما قام دانيال داي-لويس بتمثيله وقبله «آب لينكولن في إيلينويس» لجون كروموَل  (1940) و«مستر لينكولن الشاب» لجون فورد (1939).
الواقع أن هناك 42 رئيس جمهورية تم تمثيلهم في الأفلام من أصل الـ45 رئيساً منذ مولد أميركا إلى اليوم.

الرئيس مقاتلاً
ما يجعل من الحكايات حول رؤساء الجمهورية الحقيقيين، أو تلك التي تشملهم في حكاياتها، موضوعاً متوالياً في هوليوود (ما يفوق 240 فيلم غير تلك التي تتخيل رؤسائها) يعود إلى أن الأفلام التي نجحت تجارياً حول الرئيس هي أكثر، ولو بقليل من تلك التي فشلت. من ينجح منها ومن يفشل يعتمد على الأفلام وطبيعتها. أولئك الذين أمّـوا فيلم «رايات آبائنا» لايستوود (2005) فعلوا ذلك بسبب إيستوود وليس لأن الفيلم يحتوي على شخصية هاري ترومان. بينما شاركت شخصية ابراهام لينكولن في إنجاح فيلم «لينكولن»  لجانب كل من سبيلبرغ وداي-لويس. 
والمسؤولية متوازية في فيلمي أوليڤر ستون JFK   وNixon إذ احتوى كل فيلم على قضايا مثيرة تتعلق بحياة كل من جون ف. كندي ورتشارد نكسون. لكن عندما قام بتحقيق فيلم W، عن جورج و. بوش فإن الموضوع وصاحبه لم يلعبا ما يكفي من تأثير ما جعل الفيلم يسبح بعيداً عن ناصية الإهتمام.
هذا ليس سوى جانب من العلاقة بين هوليوود وواشنطن. السينما حاضرة هنا لكي تتحدث عن بطولة أو عن أزمة والرئيس يمر بالحالتين أو قد يفشل في الأولى وتبقى له نتائج الثانية، كما حدث مع رتشارد نيكسون وليندون جونسون اللذان من بين أقل رؤساء الجمهورية الأميركيين إثارة لتعاطف هوليوود والشارع السياسي العام.
وعندما لا تكفي بطولات الرئيس فإن ابتداعها أمر لا يحتاج إلا لمخيلة كاتب السيناريو. هاهي كوريا الشمالية تتعاون مع إرهابيين أميركيين للهجوم على البيت الأبيض وتدميره في «أوليمبوس سقط» (أنطوان فوكوا، 2013) وبعده هم إرهابيون عرب الذين يريدون قتله خلال زيارته إلى لندن في «لنذن سقطت» (لباباك نجفي، 2016). في كليهما يشترك الرئيس الأميركي المبتكر (بنجامن آشر (آرون إكهارت) في درء العدوان لكن خط الدفاع الأول هو للحارس الشخصي مايك بانينغ (جيرارد بَـتلر). لكن علينا ملاحظة أن القدرات القتالية لهذا الرئيس تحسّـنت ما بين الفيلمين. هو أقل قدرة على الدفاع عن نفسه في الفيلم الأول، وشريك في القتل والقتال في الفيلم الثاني. هنا تختلف النظرة السياسية أيضاً: إنقاذ الرئيس يتم أساساً بسبب حارسه بينما يتساوى الإثنان في المهام في الفيلم الثاني.

جاك نيكولسون: Mars Attacks

في الأول يتم هدم البيت الأبيض فوق ساكنيه، ما يعني أن اميركا ليست محصّـنة، وفي الثاني تقع الأحداث بعيداً عن البيت الأبيض الذي لابد أنه أعيد بناءه خلال تلك السنوات الفاصلة.
في فيلم أسبق للساخر تيم بيرتون «المريخ يهاجم» (1995، خلال ولاية بوش الأب)، يغزو أهل الفضاء الولايات المتحدة. يقتلون كل من يتنفس أمامهم ويصلون إلى البيت الأبيض. الرئيس (يؤديه جاك نيكولسون) مقتنع بأنه يستطيع إجراء صفقة، لكن الغزاة يصعقونه بوميض قاتل فيموت. 

المخرج المتنبئ
ربما شعر الأميركيون بأن هذا القتل، بالطريقة غير البطولية التي كان فيه الرئيس يستجدي التفاهم، مهينة وبقي هذا الفيلم من بين أفلام بيرتون الأقل نجاحاً. وبعد عام واحد تحلق الجمهور بكثافة حول فيلم يقلب المعادلة عنوانه «يوم الإستقلال». الغزاة الفضائيون أقوياء وأسلحتهم لا مثيل لها في القوّة التدميرية وواشنطن العاصمة تتكوّم كأنقاض، لكن الرئيس ويتمور (بل بولمان) لن تهزّه الكارثة (يا جبل ما يزك ريح) بل سينتقل إلى أرض المعركة ملهماً الطيارين ول سميث وجف غولدبلوم بالقدرة على شن الهجوم المضاد والإنتصار على الأعداء.
رولاند إيميريش، مخرج هذا الفيلم، عالج الموضوع ذاته في العام الماضي عبر «يوم الإستقلال: انبعاث». ول سميث انسحب وغولدبلوم وبولمان عاد كرئيس سابق بينما احتلت سيلا وورد رئاسة البيت الأبيض ومسؤولية الدفاع عن أميركا.
بما أن الفيلم تم إطلاقه خلال المعركة الإنتخابية فإن الحث على ايصال هيلاري كلينتون للرئاسة كان من بين غايات هذا الفيلم بتنصيب شخصية نسائية لهذا المنصب. لكن الفيلم، رغم عتاده الضخم من المؤثرات دوى بفشل ذريع محدثاً الصوت نفسه لسقوط أي من المركبات الكبيرة التي حملت الأعداء إلى كوكب الأرض. 
ما بين الفيلمين، وفي العام ذاته الذي شهد خروج «أوليمبوس سقط» لأنطوان فوكوا، غازل إيميريش البيت الأبيض بفيلم آخر هو «البيت الأبيض يسقط» وفيه يقوم شانينغ تاتوم بإنقاذ الرئيس الأميركي الأسود (جايمي فوكس) من هجوم كاسح لغزاة من أهل الأرض. 
هذه الأفلام الثلاثة تنضوي تحت بند البطولات لكن «يوم الإستقلال: الإنبعاِث» ليس الوحيد من بين تلك التي تنضوي على الآمال أو يدخل في صنف التمنيات شبه المكبوتة من حيث أن المرأة فيه هي رئيس الجمهورية.
فحتى قبل تولي باراك أوباما الرئاسة شهدنا أفلاما تنبدأت بوصول رئيس أفرو- أميركي إلى البيت الأبيض من بينها فيلم آخر للمتخصص تنبؤات رونالد إيميريش هو «2012» قام بدور الرئيس فيه داني غلوڤر (2009) وقبله، سنة 1998 جسد مورغان فريمان شخصية الرئيس في فيلم كوارثي آخر (كما حال «2012») عنوانه «تأثير عميق» لميمي لَـدر وعلى أيام بوش الإبن قام دنيس هايسبيرت بتمثيل دور الرئيس في مسلسل «24». لكن الرئيس الأسود الأول في الأفلام كان جيمس ايرل جونز حين لعب دور رجل الكونغرس الذي يتحوّل إلى رئيس الجمهورية بقرار مفاجئ بعد اغتيال الرئيس ذاته وذلك في فيلم لجوزف سارجنت عنوانه «الرجل» سنة 1972.
في الواقع كل ما سبق ذكره هنا يلعب على أفكار للتسلية والتنويع بإستثناء أن «الرجل» أكثر جدية في طرح ما يواجه هذا الرئيس سياسياً وشعبياً وكيف أنه يحاول استغلال الفرصة لكي يقضي على العنصرية والتعصب.
بالنسبة للمرأة رئيساً، وإلى جانب سيلا وورد في «يوم الإستقلال: انبعاث»، لم يتم تقديم عمل آخر في هذا السياق بإستثناء مرتين تلفزيونيّـتين: ألفري وودارد لعبت دور رئيس البيت الأبيض  في «حال الشؤون» وجمعت بين كونها إمرأة وأفرو أميركية وجوليا لويس دريفوس لعبت الدور ذاته في المسلسل Veep جامعة بين كونها إمرأة ويهودية.

وحيداً 
في فيلم يحمل كلمة الرئيس في العنوان، ويدور حوله- ولو على نحو غير مخصص- وهو «كل رجال الرئيس» ليس هناك من شخصية رئيس فعلي. لكن هذا الفيلم الذي حققه ألان ج. باكولا  سنة 1976 مستوحى من إحدى أهم فضائح البيت الأبيض الواقعية وهو فضيحة ووترغيت على أيام رتشارد نيكسون.
عندما عمد المخرج الراحل روبرت ألتمن إلى الموضوع ذاته في فيلم «شرف سري» (1984) منح دور الرئيس ذاته إلى فيليب بايكر هول الذي لا يظهر في الفيلم سواه. ذلك أن هذا الفيلم السياسي الساخر (المشاهد في عرض هامشي في إحدى دورات مهرجان برلين) يدور حول الرئيس نيكسون في مكتبه المغلق عليه طوال ساعة ونصف: دراما حول سلوكياته ومؤامراته وعزلته في أسابيع حكمه الأخيرة.
السخرية هي منوال شاهدناه في فيلم «سوبرمان لرتشارد لستر (1980) وفي «مواطنيي الأميركيين» (My Fellow Americans) لبيتر سيغال (1992) و، كما تقدم، في «المريخ يهاجم» لتيم بيرتون (1996). لكن أفضل من استخدمه كان ستانلي كوبريك في وصفه حال رئيس أميركي أسمه مركن موفلي يجد نفسه في مواجهة حرب إبادة مع السوڤييت في «دكتور سترانجلف أو: كيف تعلمت التوقف عن القلق وأحببت القنبلة» (1964)
بيتر سلرز في ذلك الدور وهو يصل إلى عجل إلى غرفة العمليات محاولاً إيقاف صاروخ نووي تم إطلاقه بغير أمره سيضرب موسكو بلا ريب. في المقابل، وحال عرف الروس بتوجه الصاروخ النووي إلى بلادهم، أطلقوا صواريخم صوب الولايات المتحدة وليكن ما يكون.
في العام ذاته قام هنري فوندا ببطولة فيلم «أمن فاشل» لسيدني لوميت الذي يفترض أيضاً توجيه الولايات المتحدة ضربة إلى موسكو لكن الخطأ ليس بشرياً، بل تقنيا إذ فشلت محاولة إعادة الطائرة الحاملة للقنبلة بعدما انهت تدريباتها. لكن بقدر ما كان فيلم كوبريك رائعاً في السخرية من حروب القوى وموغلاً في معاني الحرب الباردة التي كانت، في الواقع ساخنة في ذلك الحين، بقدر ما جاء فيلم لوميت فاقداً اللمعة مكتفياً بالمادة الرصينة.

Independence Day: Resurgence 

هذا الجانب السياسي تقاطع دوماً ومع احتمالات الواقع. صحيح أن التركيبة كانت خيالية تنص على حرب محتملة أو مؤامرة إغتيال وشيكة الوقوع، إلا أنها كانت نسيجاً من الوضع المتأزم الذي شهدته العلاقات الأميركية- الروسية أو نتيجة وضع مماثل في الزمن الحالي حيث يسود التطرف ويضرب الإرهاب في أكثر من مكان.
«صدنلي» (إسم البلدة وليس المعنى في كلمة Suddenly) خرج عن هذا الخط سنة 1954 قليلاً. فيلم ترفيهي في كيانه، لكنه بدوره وضع في الحسبان احتمالات الإغتيال الذي تقوم به جهة غربية (غير مسماة في الفيلم) عبر عملاء وبذلك يحيك الموقف السياسي الذي يستند إليه.
فرانك سيناترا هو العميل مع ثلاثة رجال يصلون إلى بلدة «صدنلي» حيث من المنتظر توقف رئيس الجمهورية في البلدة قادماً بالقطار في طريقه إلى مدينة أخرى. يداهمون البيت المشرف على المحطة ويحتجزون من فيه (بمن فيهم الشريف سترلينغ هايدن الذي كان في زيارة للأرملة التي فقدت زوجها في الحرب الكورية) وينصبون بندقية قنّـاصة بإنتظار اللحظة الحاسمة.
ما يلي ذلك هو قصّـة تُـروى. ما يطرحه الفيلم هو كيف على أميركا أن تبقى حذرة من خطط اغتيال رؤسائها، وكان ذلك قبل تسع سنوات من إغتيال الرئيس كندي.


______________________________________
©
كل الحقوق محفوظة للمؤلف بحكم قانون الملكية البريطانية
2008-2017
All rights are reserved by Mohammed Rouda
______________________________________


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular