في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jul 14, 2017

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936


"سبايدر مان وشركاه...
خيوط  واهية وأرباح عالية

محمد رُضـا

قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم المنقول عن صفحات مجلات الكوميكس ببطله وحده لا غير. صحيح أن المجلات المطبوعة جمعت بين بعض شخصياتها البطولية لتخلق صداماً ما بينها إلا أن السينما حافظت لأمد طويل على مبدأ أن هذا الفيلم من نصيب هذا البطل وحده. البطل الآخر له فيلمه وسلسلة أفلامه المنفصلة. 
بذلك كنا ندخل الصالة لنشاهد باتمان وأشراره، وليس باتمان وسوبرمان وووندر وومان معاً. فيلم آيرون مان كان عن ذلك البطل الحديدي بمفرده كذلك «ثور» أو «كابتن أميركا» أو سواهما. لكن أحدهم في هوليوود فكّـر بأن الجمع بين الأبطال في فيلم واحد أوفر من تخصيص كل واحد منهم بسلسلة أفلام. شيء من نوع الشراء بالجملة وليس بالمفرق.
على هذا الأساس لم نعد نرى ايرون مان لوحده، بل في سلسلة «ذا أفنجرز»، أو مع «كابتن أميركا». «ذا هَـلك» (او العملاق) لن ينفرد بفيلم على مقاسه، باتمان سيلتقي بسوبرمان. المعجبون بأي من هؤلاء قد يجدونها فرصة لمشاهدة إثنان منهما أو أكثر في فيلم واحد. لم التعب واللهاث وراء أفلام متعددة؟

في الوقت ذاته اكتشف المفكر الهوليوودي كيفية زرع الأشجار. تضع البذور. تنمو الشجرة. تقص منها غصناً. تزرعه هناك فيصبح لديك شجرتين، الأولى تلم شمل الأبطال معاً والأخرى تفرد نفسها لبطل معيّـن. 
إنها طريقة معاكسة، كما لاحظنا في سلسلة «رجال إكس» مثلاً التي انبرت منها سلسلة «ووفرين/ لوغان»)، لكن المبدأ واحد والغاية لا تختلف كثيراً.




شباك العنكبوت
«سبايدر-مان: مجيء» [Spider-Man: Homecoming] الذي يحتل المركز الأول في الإيرادات هذه الأيام ينتمي إلى الطريقة الأولى: هو بطل الفيلم لكن ذلك لا يمنع من استضافة آيرون مان وكابتن أميركا. الأول لديه ثلاثة أو أربعة مشاهد، والثاني جزء من فصل من المعارك. ولولا أن ذا فالكون (دون شيدل) كان يقضي عطلة في هونولولو و«بلاك ويدو» (سكارلت جوهانسن) كانت تبحث عمن يفصل لها ثوباً جديداً لجرى ضمّـهما على الأرجح. «سبايدر-مان» نفسه (كما يؤديه توم هولاند) كان له دوراً محدوداً في «كابتن أميركا: حرب أهلية» في العام الماضي. 
المسألة باتت تبدو كما لو أن الجميع يؤلفون عصابة مافيا واحدة.


الفيلم هو إعادة صنع أو Reboot كما يسمون في عصر الكومبيوتر مشروع إعادة بث الحياة في الجزء الأول من سلسلة ما بسينمائيين جدد تاركين مهمة المقارنة بين ذلك الأصل الذي يريدون إعادة صنعه وبين اعادة الصنع ذاتها من مهام الناقد. أما الجمهور فهو قابل بكل ما يحدث له وهاهي 408 ملايين دولار من الإيرادات الأميركية ونحو 300 مليون من تلك المسجلة في السوقين الصيني والأوروبي (والعداد ما زال جارياً) توكد ذلك. بالمقارنة إذن فإن نسختا المخرج سام رايمي (أين آختفى؟) «سبايدر-مان» (2002) و«سبايدر مان 2» (2004) هما أفضل بسنوات ضوئية من هذا الفيلم الملغوم بكل أنواع المؤثرات التقنية. لا فرق إذا ما كان الكثير منها يمر من دون أن يترك الإثارة المنشودة، المهم هو أن تتواجد وتتراكم.
سبايدر مان (توم هولاند) يمتلك الخصائص التي تجعله ماهراً في رمي الشباك العنكبوتية وحبالها التي لا تنقطع. يتسلق بها الجدران العالية، يستخدمها لكي ينتقل من حي لآخر كما كان طارزان يفعل في الأدغال مستخدماً ألياف الشجر. يربط سبايدر مان  بخيوطه المصاعد التي فقدت حبالها وتكاد تسقط بمن فيها من الأدوار العليا. يطير. يحط. يسقط وفي أوقات الفراغ يحاول أن يقول لتلك الفتاة السمراء ليز (لورا هاريير) أنه يحبها. لكن عقله دائماً في مكان آخر. تحرّك عيناها دائماً لكن لا شيء لديها تقوله. في النهاية تدرك أن كل ما يجمعهما في الحياة هو هذا الفيلم الركيك فتترك البطل وتعد بأننا لن نرها مرّة أخرى.

طار من فيلم لآخر
الحكاية هنا أن سبايدر-مان (أو بيت باركر، كما أسمه في بطاقة الولادة) شاب صغير السن ما زال ينمو بين جدران الكلية وفي الحياة. يريد أن ينضم إلى مجموعة «ذا أفنجرز» لكن عليه الآن الإنصياع إلى نصيحة غامضة من آيرون-مان: "لا تفعل ما أقوم به ولا تفعل ما لا أقوم به. لديك مساحة رمادية صغيرة هي لك أفعل بها ما تشاء". لكن لو رضى  سبايدر مان بتلك المساحة الصغيرة لما كان هناك فيلم وعليه يجب أن يقوم بما يراه صائباً خصوصاً بعدما اكتشف أن هناك عصابة يقودها شخص أسمه ڤـلتشر (مايكل كيتون) هدفها تطوير الأسلحة النارية وبيعها للعصابات. ڤلتشر يعمل وعصابته في هذا الحقل منذ 12 سنة بنجاح كما يقول، لكن دخول سبايدر-مان على الخط بات يعرقل عملياته. عليه أن يقتله. 

يحدث أن ڤـلتشر ما هو إلا والد ليز! (يا لها من صدفة، أليس كذلك؟) وهذا لن يردعه عن محاولة قتل سبايدر-مان الذي كثيراً ما نشاهده في الفيلم يقف حائراً. يصعد مبنى شاهقاً من دون الحاجة إلى ذلك، أو يرمي بخيوطه اللاصقة لكنها لا تلبيه. هذا قبل أن يصبح أكثر مهارة لاحقاً ما يقنع آيرون مان (روبرت داوني جونيور)  بضمّـه إلى الفريق.


مايكل كيتون، في دور ڤـلتشر،  يعرف ما يريد وكيف سيؤديه. والمثير للملاحظة أنه كان لعب شخصية «باتمان» أيام قيام تيم بيرتون بإخراجها في أواخر الثمانينات. وقبل ثلاث سنوات أو نحوها لعب شخصية «بيردمان» وهي شخصية مؤلفة وليست مقتبسة حول رجل مثل شخصية «سوبر هيرو» لكنه الآن أصبح نكرة. من هذا الفيلم الذي أخرجه أليخاندرو غونزاليز إيناريتو إلى شخصية ڤـلتشر الحالية (التي تطير باستخدام جناحين ميكانيكيين) يكون كيتون قد لعب البطولة التقليدية والبطولة غير التقليدية ثم دور الشرير والمحور واحد.
الفيلم يبدأ ناعساً. هناك عشر دقائق لا لزوم لها لو أن فيلق الكتاب الذي جيء بهم (تسعة) عرفوا كيف ينطلقون من الزمن الحالي عوض زمن مضى. لكن بعد تلك الدقائق لا يتغير الوضع. المشاهد المدرسية تتوقف عند السطر الأول في واجب مدرسي  لم يتم حفظه. مختصرة وبلا حيوية. حتى مشاهد القتال الأولى صبيانية. لاحقاً، بعد نحو ساعة وربع من الصبر غير الجميل، تبدأ مشاهد المعارك بإثارة الإهتمام لكن كلما عاد سبايدر مان لطبيعته البشرية افتقر الفيلم إلى معركة أخرى.
قرأت لأحد النقاد الغربيين قبل سنوات عدة، عندما كنت ما زلت في مطلع مهنتي، أن هوليوود باهرة في تنفيذ كل ما هو فانتازي وفقيرة في تجسيد كل ما هو واقعي. هذا ما زال صحيحاً، لكن مع وجود أفلام كـ «سبايدر-مانمجيء»، فهي قد تفتقد التنفيذ الفانتازي الجيد أيضاً.

_____________________________________________
©
كل الحقوق محفوظة للمؤلف بحكم قانون الملكية البريطانية
2007-2017
All rights are reserved by Mohammed Rouda
_____________________________________________


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular