Aug 23, 2015

مهرجان فينسيا 1 | عشرة أفلام رائعة بنهايات حزينة | نور الشريف | كيف تكتب سيناريو جيداً | التطرف والسينما المصرية 2 | حوار مع هاشم النحاس | أفلام رُبـى ندّى | ترميناتور غينيسيس |

____________________________________________________________________

نجوم كثيرون وأفلام تجمع بين أجيال مختلفة
حكايات ساخنة في الدورة 72 من مهرجان فنيسيا السينمائي

ڤنيسيا- محمد رُضـا

Everest

هناك عادة لا يتبعها مهرجان كبير آخر. البدء بالمهرجان قبل يوم واحد من … بدايته. 
بكلمات أخرىيوم الإفتتاح الرسمي في الثاني من سبتمبر (أيلول) هو- تقنياً- اليوم الثاني، وفيلم الإفتتاح «إيفرست» هو ليس الفيلم الأول الذي يعرضه المهرجان في دورته الجديدة التي تمتد حتى الثاني عشر منه.
يوم أمس، الأول من الشهر، تم عرض سبعة أفلام من بينها فيلمين للفنان الشامل أورسون وَلز بمناسبة مئوية مولده هما «تاجر البندقية» و«عطيل». كذلك من بين ما تم عرضه افلام جديدة مثل  «شتاء مبكر» لمايكل راو و«ما» لسيليا راولسون هول و«مدينة الجزيرة» لرشيقة أوبروي.

مسابقة جامعة
على الرغم من ذلك، وعلى أهمية الإحتفاء بأورسون وَلز (الخجول) فإن اهتمام الجميع سينصب من اليوم على ما ستدلف إليه أيام المهرجان المقبلة من أعمال تشكل نظرياً، على الأقل، ثالث مجموعة من الأفلام المنتظرة هذا العام من بعد تلك التي عرضها برلين في فبراير/ شباط الماضي والأخرى التي شهدها مهرجان كان في مايو/ أيار قبل نحو ثلاثة أشهر.
هذه المهرجانات الثلاثة إذ اعتادت احتواء العدد الأكبر والأهم من الأفلام العالمية، اعتادت كذلك على التنافس فيما بينها حتى وإن اختلف كل منها عن الآخر بقدر ما. وفي حين أن مهرجاتنا العربية إما تمر بأزمة أو تنحني تحت وطأة واحدة وتتوقف، فإن شغل المهرجانات الدولية جار على قدم وساق والمنافسات في عالم تسوده اليوم الوسائط التقنية المختلفة باتت هدفاً بحد ذاته يسيطر على رغبة المشاركين فيها من مخرجين ومنتجين وموزعين وممثلين.
إلى ذلك، كل من فنيسيا وتورنتو بدايتان حقيقيتان لموسم المهرجانات. جرسان كبيران يعلنان أننا بتنا في بطن هذا الموسم الحافل. 
هذا العام في فنيسيا ركّـز مديره الفني ألبرتو باربيرا على تشكيل برنامج مهم. قال عنه في معرض حديثه في المؤتمر الصحافي «يؤمن ما على المهرجانات السينمائية تأمينه قبل سواهعرض الأفضل من كافة البلدان إذا أمكن».
عملياً، وبالأرقام، يعرض البرنامج الرسمي في دورته الثانية والسبعين 55 فيلماً جديداً لم يسبق عرضها في أي مناسبة أخرى، بينها فيلم الإفتتاح «إيفرست» الذي تم تصويره في ستديوهات شينيشيتا في روما. إنه فيلم أميركي من إنتاج ديزني التي ستتبع العرض الإفتتاحي بسهرة كبيرة يحضرها عدد كبير من المدعوين كذلك الممثلون الذين يشتركون في أداء الأدوار الرئيسية مثل روبن رايت وكايرا نايتلي وجايك جيلنهال وجوش برولين. 
مثل افتتاحات فنيسيا الأخرى في الأعوام القليلة الماضية، فإن الفيلم الذي أخرجه بالتازار كورماكور هو رحلة في المستحيل. مجموعة من متسلقي الجبال تقرر القيام برحلتها الأصعب وهو تسلق قمة إيفرست. سيقودنا الفيلم لاعتبار أن الوصول إلى القمة ليس أصعب المهام بل الهبوط عنها. 
فيلم الإفتتاح يعرض خارج المسابقة، كما يجب على كل فيلم افتتاح أن يكون، لكن هناك اشتراكات أميركية في المسابقة التي تضم كذلك أفلاماً إيطالية وبولندية وتركية وصينية وفرنسية وأسبانية وفنزويلية من بين أخرى.

Danish Girl

الفيلم الأميركي «الفتاة الدنماركية» هو جديد المخرج توم هوبر الذي صنع صيته الحسن عبر فيلم «خطاب الملك» سنة 2010 قبل أن ينتقل منه إلى فترة تاريخية أخرى نص عليها فكتور أوغو في رائعته «البائسون». فيلمه الجديد، «فتاة دنماركية» قصّـة حياة الفنانة الدنماركية (التي عاشت واشتهرت في باريس قبل كوبنهاغن) غيردا ويغنر وزواجها من آينر الذي رضى أن يُـرسم كإمرأة أمامها. وما لبث لهذا القرار أن تحوّل إلى ممارسة حياتية إذ بقي آينر (يؤديه إدي ردماين الذي خرج بأوسكار أفضل ممثل في مطلع هذا العام عن دوره في «نظرية كل شيء») في الثياب النسائية وتزوّجته غيردا على أساس أنه إمرأة، وهو زواج رفضته الملكة كريستينا آنذاك ولم تسمح به.

خسارة وربح
وفي «الإنتظار» حكاية أخرى بين إمرأتين، لكنها حكاية أقل حدّة وطبيعية إلى حد بعيد. سنجد الممثلة الفرنسية جولييت بينوش أما تنتظر مجيء إبنها للزيارة. قبل وصوله تطرق الباب فتاة تدعي إنها صديقته وأن زيارته ستتأخر. الفيلم، الذي أخرجه الإيطالي بييرو مسينا حظى بإشادة رهط من النقاد الإيطاليين الذين شاهدوه في عرض خاص في روما قبل أيام قليلة.
لكن الإنتظار الحقيقي ليس من نصيب هذا الفيلم أو أفلام أخرى تجاوره ذلك الطموح الفني مستندة إلى ما تسنّـى لمخرجيها من مواهب. هناك بعض القمم السينمائية الموجودة في هذه الدورة من بينها الفيلم الجديد «فرانكوفونيا» للروسي ألكسندر زوخوروف الذي كان مقرراً له أن يعرض في «كان» لكن الفيلم لم يكن جاهزاً آنذاك. اللافت أن المخرج لم يعتمد على تمويل روسي بل اتجه صوب شركات ألمانية وفرنسية وهولنديةالبعض وصف الفيلم بإنه إحتفاء بالهوية الأوروبية وهو يقول أن أوروبا بالنسبة إليه «دائماً ما بدت كعائلة متماسكة وقوية واحدة تستند إلى الثقافة كأساس".
أتوم إيغويان، إسم كبير آخر (ومن خارج العائلة الأوروبية فهو وُلد في الإسكندرية وهاجر صغيراً مع عائلته إلى كندا) وكان تردد في التوجه إلى مهرجان كان الفائت لكن قيل أن فيلمه لم يكن جاهزاً. على أي حال ما يخسره كان هو ما يفوز به فنيسيا، وعلي هذا الأساس سنرى هنا فيلمه الجديد «تذكر». يعد أغويان في هذا الفيلم الإختلاف عن الأفلام الأخرى التي تناولت حكاية ناج من الهولوكوست يبحث عن الضابط النازي الذي عرف أنه ما زال حياً ويعيش في أميركا.
ثم هناك، ومن بين الجيل المخضرم، الإيطالي ماركو بيلوكيو الذي يضرب بمطرقته على قضايا إجتماعية ودينية (كنسية) وسواها في فيلمه الجديد «الدم دمي» أيضاً ما جولييت بينوش في أحد الأدوار الرئيسة في حين يستعير المخرج الجديد لوكا غوادانينو ممثلين بريطانيين لبطولة فيلمه «زذاذ أكبر» هما تيلدا سوينتون وراف فاينس.
تعداد ما هو معروض في المسابقة أو خارجها لا ينتهي عند هذا الحد بالطبع، وليس ما سبق سوى ثلة من الأفلام التي جمعها مديره باربيرا للمناسبة. وسنلاحظ أن هناك العديد من الأفلام التي حققها جيل أحدث من المخرجين منهم الأميركي لوري أندرسن (بفيلمه «قلب كلب») والتركي أمين ألبر جنون») والأسترالية سو بروكس البحث عن عظمة») والأرجنتيني بابلو ترابيرو العصبة»).
ما يتفق عليه الوافدين لحضور هذا المهرجان الكبير كثرة ضيوفه من النجوم: برات بت، غاري أودلمان، كايت مارا، مارك روفالو، راتشل ماكأدامز، مايكل كيتون، جوني دب، جاك جيلنهال، كيرا نايتلي، كيفن باكون، بندكت كمبرباتش… ما هم إلا بعض الأسماء الجماهيرية التي احتشدت لهذا المهرجان والتي يحتشد الجمهور الإيطالي ليتلقط لها الصور حين مرورها كل ليلة على ذلك البساط الأحمر.

أغلى فيلم قصير في العالم
إلى هؤلاء، كان من المفترض أن ينضم المخرج مارتن سكورسيزي لعرض فيلماً جديداً له بعنوان «الإختبار» لكن العرض تم إلغاؤه بعدما بعث المخرج رسالة إعتذار فحواها أن مشاكل تقنية أخرت إنجاز الفيلم في موعده المقرر. لكن لا أحد يعرف إذا ما كان هذا هو السبب أو هو السبب الوحيد. ففي طيّـاته أن بعض التمويل جاء من جهتين تجاريّـتين: مؤسسة «مانيلا سيتي أوف دريمز» التي تملك عدداً من الكازينوهات ومؤسسة «ملكو كراون» مالكة الاستديو الجديد ماكاوي ستديو سيتي وكلاهما قصد الترويج لنفسه عبر فيلم من إخراج عملاق
سكورسيزي مع ديكابريو خلال تصوير «عصابات نيويورك»٠

ليس فقط من إخراج عملاق، بل من بطولة ممثلين كبيرين هما روبرتو دينيرو وليوناردو ديكابريو. والسائد في لوس أنجيليس الآن هو أن الفيلم القصير ربما كان أغلى فيلم قصير في التاريخ إذ  لا تزد مدّة عرضه عن 16 دقيقة لكن كلفته وصلت إلى 70 مليون دولار من بينها 26 مليون دولار للممثلين المذكورين، ونحو 13 مليون دولار للمخرج سكورسيزي. لكن الممولين نفوا هذه الأرقام، وإن لم يتبرعوا بذكر أرقام أخرى.
إذن بدأت الدورة قبل موعدها الرسمي وبطلها ممثل ومخرج ولد قبل مئة سنة ورحل قبل ثلاثين سنة وما زال مصدر إهتمام كبير. أحد الفيلمين المعروضين هنا هو أحد أسباب هذا الإهتمام، ففيلم «تاجر البندقية» هو واحد من الأفلام القليلة التي تم تحقيقها عن مسرحية وليام شكسبير المعروفة (وصفها البعض بأنها معادية للسامية) وفي العام 1982، أي قبل ثلاث سنوات من وفاته، أعلن وَلز أن نسخة الفيلم مسروقة. وأكد بعض المؤرخين أن الموجود منها لا يعدو بضعة مشاهد. 
الغريب أن سيناريو الفيلم كان بدوره مفقوداً إلى أن تم اكتشافه مؤخراً ثم قام فريق من الباحثين والمرممين باستخدام ما اكتشفوه من مشاهد وما اكتشفوه من نص لتأليف فيلم جديد- قديم.

All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2015


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 نهايات حزينة لحياة حافلة
 محمد رُضا
The Conversation 

 في فيلم ستانلي كوبريك «القتل» / The Killing، سنة 1956 مثال على كيف يمكن لفيلم تم بناؤه على أحلام أناس هامشيين أن ينتهي.
قبل أن أورد هذه النهاية، لابد من الإشارة إلى أن النهايات دائماً ما تكون أكثر وقعاً إذا ما كانت حزينة أو مؤلمة. هل نذكر مثلاً نهاية «أبي فوق الشجرة»؟ ما هو المشهد الأخير من «بيروت الغربية» أو من «الحرام»؟ في المقابل، من ينسى المشهد الأخير من «سوّاق الأوتوبيس»؟
هذا ليس من باب التفضيل النوعي. كل واحد من هذه الأفلام المختارة لديه حسناته (حتى «أبي فوق الشجرة» على قلّـتها)، لكن يخيّـل لي أن المخرج، أي مخرج، عليه أن يصمم- إذا ما كان يريد إبقاء الفيلم في الذاكرة- نهاية لائقة. 
طبعاً النهايات السعيدة وحدها لا تمنح الفيلم قيمة. لكنها في الغالب هي هناك من باب تعويض المشاهدين عن كل ذلك القلق المفترض أن تكون أحداث الفيلم قد تسببت به: هل سيلتقي العاشقان بعد ذلك الفراق وزواجها من رجل آخر؟ هل سيجد الطفل اليتيم من سيعتني به في النهاية؟ هل سيتحوّل بطل هذا الفيلم إلى إنسان جديد ملؤه الأمل في الحياة؟ أو هل ستلتقي الأم الكثلى بإبنها الذي خطف منها؟ نعم ونعم ونعم ونعم ونعم ونعم لكل هذه الأسئلة. هذا هو واجب مثل تلك الأفلام التي يتم بناؤها حسب معايير جماهيرية.
الأفلام التي يتم بناؤها حسب معايير فنية لابد لها أن تختلف. إن لم تفعل أطاحت النهاية بما سبق.

لو أن جين هاكمن في نهاية «المحادثة» [فرنسيس فورد كوبولا، 1974] وجد جهاز تنصّـت في منزله وتأكدت له شكوكه أن هناك أحداً يسترق السمع عليه كما كان يسترق السمع على الآخرين، لخسر الفيلم سببه. لو لم يتجه إلى الساكسفون لكي يعزف عليه في وحدته لكان عليه، وقد اكتشف أن شكوكه كانت حقّـة، أن يضحك ويتحوّل من بطل مهزوم منذ بداية الفيلم إلى منتصر. لكن بأي ثمن؟ الثمن كان نسف الفيلم وشخصيته ورسالته من الأساس. في نهاية الفيلم هو بين حطام حياته يعزف لحن النهاية.
في نهاية «شباب إمرأة» ينبري شاب جديد في الحارة سيكرر ما مرّ به شكري سرحان الذي وصل إليها ساذجاً وانخرط في علاقة عاطفية مع إمرأة لا تشبع من الرجال (تحية كاريوكا) كما كان سقط في هواها قبله شخص من جيل آخر (عبدالوارث عسر). لو أن الفيلم انتهى بتحية كاريوكا وقد غيّـرها الحب وبدّلها لإمرأة أخرى لكانت النهاية تطمينية من ناحية لكنها فادحة من ناحية أخرى وفداحتها تصل إلى بناء الشخصيات ومدلولاتها الإجتماعية والعاطفية بأسرها.

لكن من منا يرغب في النهاية السعيدة إذا ما كانت الحياة ليست بالسهولة التي يريدها البعض أن تكون؟ هذا السؤال ليس للإستنكار مطلقاً لأن الواقع في هذه المسألة هو أن السينما التي يحبها الجمهور (وعلينا نحن أن نقبل الظاهرة الجماهيرية كما نقبل تلك الثقافية) كانت حاضرة لتلبّـي الحاجة العاطفية ولكي لا تهز مركب حياته الآمن (ربما كان آمناً للبعض وغير آمن للبعض لكن ذلك البعض الثاني يتكون من غالبية تمارس يومياتها كما لو كانت آمنة). أي خلل كان يواجه بالإنتقاد الصارم من قبل المشاهدين (ترددت كلمات "بس نهايتو حزينة" كثيراً على مسامعي في الوقت الذي كانت تلك النهاية توفيقية، تطمينية وكاذبة). وهذه السينما، وهنا الدلالة المهمّـة التي أريد الوصول إليها، كانت في أفضل حالاتها صناعياً وإنتاجياً في السنوات السابقة للثمانينات. 
ليس أن كل الأفلام لا تستحق نهاية سعيدة. النهاية هي ما يخطّـه الكاتب في البداية. بيلي وايلدر، الذي كتب العديد من الأفلام التي أخرجها، ومنها «تأمين مزودج» (1944) كان يكرر هذا القول: "إذا وجدت أن النهاية في السيناريو الذي تكتبه لا تصلح أو أقل مما تطمح إليه، إبحث عن السبب في بداية النص".
فيلمه ذاك (عن رواية الكاتب البوليسي جيمس م. كاين وسيناريو الكاتب البوليسي رايموند تشاندلر لجانب المخرج نفسه) يبدأ بموظف شركة التأمين وولتر (فرد ماكموري) وهو يقود سيارته ليلاً وبسرعة إلى حيث مكتب الشركة. يأخذ المصعد إلى مكتبه. يفتح آلة تسجيل ويبدأ بسرد ما سنراه طوال ساعة ونصف في فلاشباك. عندما ينتهي من سرد ما حدث له (وقع في هوى إمرأة استخدمته لقتل زوجها) نعود إلى مكتبه وقد انتهى من التسجيل الموجه لرئيس المكتب بارتون (إدوارد ج. روبنسون) الذي كان يقف مستمعاً  إلى التسجيل منذ بعض الوقت. نهاية دائرية رائعة في اكتمالها. غيرها إلى ما تشاء، سوف لن يأتِ التغيير بأي حسنة إضافية للنهاية المختارة.

لا يهم أن تكون النهاية دائرية (مثال «شباب إمرأة» أو «تأمين مزدوج» لتكون جيّـدة. لكن المفاد لابد أن يحمل ما ورد خلال الفيلم من دلالات مختلفة
التالي بعض النهايات الرائعة في هذا المجال:

1 . Fat City  لجون هيوستون (1972)
****

نبذة: تولي (ستايسي كيتش) ملاكم سابق يتوسم في الشاب إرني (جف بردجز) موهبة تؤهله للبطولة إذا ما تبنّـاها بنفسه. لكن إرني في النهاية مجرد شاب بسيط الكنية، محدود القدرات وحياته لا تخلو من المشاكل الشخصية كحياة تولي.
النهاية: كلاهما وقد أخفقا في إنجاز ما وعد به نفسه (الأول العودة إلى الحلبة كمدرب والثاني كملاكم) يجلسان إلى منضدة مطعم يتابعان الطبّـاخ العجوز. إرني يتساءل إذا ما كانت حياة الطبّـاخ ما إرادها لنفسه. اللقطة الأخيرة لهما وهما صامتان ينظران إلى المستقبل الفارغ. 
المفاد: شخصيّـتان مهزومتان من الأساس سوف لن تقويا على تحقيق الذات.

2 . Bonnie and Clyde  لآرثر بن (1967)
*****

نبذة الخارجان عن القانون (وورن بايتي وفاي داناواي) يقومان بسرقة المصارف في الزمن الإقتصادي الصعب في الثلاثينات والقانون في أعقابهما إلى أن يسقطا صريعين.
النهاية: في الريف صبيحة اليوم الأخيرة يخرجان يفتحان باب السيارة التي قضيا ليلتهما فيها. يفتح البوليس النار عليهما بغزارة وعنف.
المفاد: إنه حكم بالإعدام أكثر منه إلقاء قبض على المجرمين كما ينص القانون.

3 . Kiss Me Deadly  لروبرت ألدريتش (1955)
*****

نبذة التحري مايك هامر (رالف ميكر) يلتقط فتاة غامضة مطاردة ويستضيفها في شقّـته. تحقيقاته تؤدي به، وسط مخاطر، إلى إكتشاف صندوق يحتوي على مادة اليورانيوم. العصابة ستخطفه والصندوق وستحاول الفتاة ذاتها معرفة ما في داخل الصندوق رغم تحذيره. 
النهاية: مايك وسكرتيرته يهربان من البيت الساحلي الذي سينفجر بمن فيه بسبب تسرب الأشعة النووية. الإنفجار يؤدي إلى نسف المنزل بينما يركض الإثنان إلى البحر طلباً للنجاة.
المفاد: معاداة التسلّـح النووي.

4  I Am a Fugitive From a Chain Gang  لمارڤن ليروي  (1932)
****

نبذة يتم تلفيق تهمة سرقة لشاب أسمه جيمس (بول موني) فيتم إدخاله إلى سجن إصلاح لعشر سنوات من الأشغال الشاقة يعاني خلالها من تجريده من كل الصفات الإنسانية.
النهاية: بعد هروبه يتحوّل إلى ما يشبه الحيوان الطريد. تسأله فتاة وهو يمشي حذراً في الشارع «كيف تعيش؟» فيقول لها: "أسرق" ثم يغيب في الظلام.
المفاد: القانون لا يعوّج المخطئين دوماً بل قد يحوّلهم إلى مشرّدين إذا غابت عنه العدالة.

5  The Asphalt Jungle  جون هيوستن  (1950)
****

نبذة سرقة مجوهرات تبوء بالفشل. أحد المضطلعين بها، ديكس (سترلينغ هايدن) مصاب ويقود سيارته وبجانبه المرأة التي تحبه (جين هايدن التي توفيت قبل أيام) إلى حيث المزارع وهو الذي كان يمني نفسه بامتلاك واحدة وتربية جياد.
النهاية: يسقط في أرض مزرعة وتتقدّم إليه الجياد التي حلم بها كما لو كانت تواسيه.
المفاد:  ليس أبلغ مما ورد في السطر السابق. 

6  Vertigo  لألفرد هيتشكوك  (1958)
*****

نبذة يقع التحري المعتزل (جيمس ستيوارت) في حب إمرأة يعتقد أنها انتحرت. حين يلتقي بها من جديد معتقداً أنها إمرأة أخرى يقع في أسرها ثم يكتشف إنها هي ذاتها.
النهاية: له وهو يقف عند حافة الكنيسة حيث سقطت المرأة التي أحب مرّتين (كيم نوڤاك) حقيقة هذه المرّة.
المفاد:  أكثر من مفاد تبعاً لفيلم هيتشكوك اللامع: قد يكون كل ما مر معه حلم أو نصفه حلم ونصفه واقع أو واقع من الغرابة بحيث يبدو أقرب إلى كابوس.

7  Chinatown  رومان بولانسكي  (1974)
****

نبذة المحقق غيتيس (جاك نيكولسون) يبحث في قضية إختفاء زوج ليكشف عن فساد ذمم واسع ومؤامرة لسرقة المياه من لوس أنجيليس الثلاثينات.
النهاية: تقود إيفيلين (فاي داناواي) سيارتها مبتعدة، لكن والدها (جون هيوستن) يقتلها برصاصة. التحري يريد الإلحاق به، لكن صديقه الشرطي يوقفه ويقول له: Forget it, Jake.. It's Chinatown
المفاد:  عالم فاسد سينجلي عن قتل ضحايا أبرياء ولو كانوا مقرّبين. التحري غيتيس يدرك أن كل مساعيه للكشف عن الحقيقة أخفقت وإنه ليس أقوى مما كان عليه عندما قبل المهمّـة.

8 Shutter Island  لمارتن سكورسيزي  (2006)
*****

نبذة بعيد الحرب العالمية الثانية، يصل التحري بيلي (ليوناردو دكابريو) إلى سجن/ مصحة فوق جزيرة ليحقق في جريمة قتل. سريعاً ما يجد نفسه حبيس الجزيرة والدلائل تشير إلى أن الخطة المحكمة كانت استدراجه لأنه بحاجة إلى معالجة نفسية 
النهاية: بيلي جالس عند مدرج صغير يؤكد لنفسه إنه ليس مجنوناً أو مجرماً، لكننا لا نعرف حقيقة ذلك.
المفاد:  ينتهي الفيلم بالأسئلة التي يجوز الجواب عنها من أكثر من زاوية. 

9  Million Dollar Baby   كلينت ايستوود  (2004)
****

نبذة: تصر الفتاة ماغي (هيلاري سوانك) على أن يقوم مدرب الملاكمة فرانكي (كلينت ايستوود) بتدريبها رغم معارضته. لكنه يعترف لاحقاً بأنها كانت قدر المسؤولية، ليفاجأ أنها أدخلت المستشفى بين الحياة والموت.
النهاية: مدرب الملاكمة فرانكي يساعد الملاكمة المريضة ماغي على الإنتحار. يغادر المستشفى في جنح الليل.
المفاد:  يحق للمعذبين الإنتحار. إلى ذلك، اشتغل ايستوود على نهايات حزينة متعددة في أفلامه من «بيردي» إلى «غير المسامَـحين» إلى «ميستيك ريفرز» وسواها. هذا الفيلم ليس سوى نموذجاً.

10  The Killing   سيدني بولاك  (1956)
*****

نبذة: عملية سرقة سباق الخيل تنجح، لكن مضاعفات قيام أحد منفّذيها (أليشا كوك) بإخبار زوجته  (ماري وندسور) التي أخبرت عشيقها فقرر سرقة العصابة التي قامت بالعملية تنتهي بمقتل الجميع بإستثناء رئيس العصابة جوني (سترلينغ هايدن) الذي سيحاول الهرب بالمال جواً مع حبيته (كولين غراي).
النهاية: حقيبة المال تقع في أرض المطار والمال يطير في الهواء مبعثراً. اللقطة النهائية لجوني وصديقته يقفان عند حافة الرصيف هرباً من رجلي قانون رصداهما.
المفاد:   بين كل ما سبق، هذه هي النهاية الأكثر حزناً ووقعاً: كل تلك الطموحات بالثراء، كل تلك الأحلام بحياة لم توفرها الظروف تبخّـرت عندما هرب كلب من بين سيدة ثرية إلى أرض المطار ما نتج عنه سقوط الحقيبة من القاطرة (مطارات الخمسينات) وتطاير المال والأحلام معها. 



Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular