Apr 6, 2015

شباك تذاكر الأسبوع | المطلوبون الـ 18: نظرة نقدية مغايرة


  السينما سباق بين سيّـارتين 
الحكاية الخلفية للفيلم رقم واحد هذا الأسبوع  محمد رُضــا  

Furious 7

السيارات السريعة تنطلق هذا الأسبوع في ماراثون من المطاردات والفانتازيات المعدنية. فيلمان من النوع ينطلقان من خط بداية واحد هو شهر أبريل (نيسان) ولكن واحد فقط سيصل إلى خط النهاية. الآخر قد تنفجر عجلته الأمامية في نهاية أسبوعه الأول ويدخل "الكاراج".
الفيلم الأكثر أهلاً للنجاح هو Furious7 والكلمة لها عدة معان كما نعلم جميعاً (منها غاضب وحانق وساخط ومتهيج ومستاء) وكلها تنطبق على الفيلم مبدأياً. ولديه أكثر من سبب أهمها إنه الفيلم السابع من السلسلة المعروفة بـ «سريع وغاضب» وعليه بالتالي، ولإبقاء الشعلة مولعة، أن يكون أكثر غضباً واستياءاً من الأجزاء السابقة كلها لكي يضمن نجاحه. والأرقام الأولى التي سجلت يوم الجمعة (أول من أمس) تقول أن سببه ذلك حقق له ما يريد: نحو 50 مليون دولار ما يعني أن المتوقع له تحقيقه مع نهاية هذا اليوم، الأحد، قد يتجاوز الـ 125 مليون دولار.
وهذا فقط في أميركا الشمالية (كندا والمكسيك والولايات المتحدة)، علماً بأنه انطلق للعروض في أنحاء العالم بما فيها دبي وبيروت، في اليوم ذاته. 
سبب آخر مهم يقف وراء هذا النجاح المحتمل يعود إلى أن إلمام شعبي جاهز به. أحد بطليه (بول ووكر) مات قبل نحو عام في حادثة سيارة لا علاقة لها بالتصوير. آنذاك، في الثلاثين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، 2014 كان يقود سيارته البورش الحمراء بسرعة 100 ميل (نحو 160 كلم) في الساعة، عندما فقد ووكر سيطرته على السيارة التي كانت متوجهة جنوباً في أحد شوارع لوس أنجيليس لكنها استدارت شرقاً لتضرب شجرة ثم عمود نور ثم تلف حول نفسها 180 درجة قبل أن تصدم شجرة أخرى. ووكر، ومدير أعماله الإقتصادي روجر روداس الذي كان بجانبه فارقا الحياة على الفور. 
ما تبقّـى من السيارة (التي قال البوليس إنها انشطرت إلى قسمين تقريباً) هو «كومة" حمراء صغيرة محترقة المقدّمة لا تستطيع أن ترى نصفها الثاني في بعض الصور التي التقطت لها. لكن ذلك لم يكن بالطبع مشهداً مقرراً في سياق الفيلم الذي فاجأ شركة يونيفرسال. في الأول من ديسمبر (كانون الأول) أعلنت إيقاف التصوير على هذا الفيلم. إجتماع بين المخرج جيمس وان ومنتجي الفيلم للبحث فيما يمكن عمله بعد أن كان ووكر صوّر نحو 40 بالمئة من مشاهده شهد نقاشاً حول ثلاثة حلول: حذف المشاهد التي صوّرها ما يعني تغيير السيناريو ليلائم وضعاً جديداً أو إدخال ممثل آخر يكمل التصوير من زوايا لا تظهر وجهه أو إلغاء الفيلم بأكمله وإعادة تصويره. الحل الثاني هو الذي تم تنفيذه مع الإستعانة المكثّـفة بالكومبيوتر غرافيكس والدجيتال لإتمام العملية بنجاح مع موعد عرض جديد عوض الموعد الذي كان مقرراً في السابق وهو منتصف صيف 2014.
المسألة بأسرها أدّت، من بين ما أدت إليه، إلى تحفيز المشاهدين الذين أمّـوا الأجزاء السابقة جميعاً وأحبوا بول ووكر، لمشاهدة الممثل الراحل في آخر أدواره. إلى جانب أن الفيلم له جمهوره الدائم كحال أفلام جيمس بوند مثلاً.

مخرج على غير العادة
الفيلم الثاني في السباق لم يتعرّض لأي حادث من هذا النوع. لكنه حادث بحد ذاته.
عنوانه «سوبرفاست» وهو تقليد كامل لسلسلة «سريع وغاضب» مع استخدام تفاصيل من نوع أن بطل الفيلم (دايل بافينسكي) أسمه فين سرنتو، في حين أن شريك بول ووكر في السلسلة وبطله الأول حاليا هو فين ديزل. إلى ذلك، هناك كل تلك المشاهد المسروقة أو المستوحاة من السلسلة الأولى مع منح الفيلم الجديد طابعاً ساخراً كما فعل مخرجيه آرون سلتزر وجاسون فرايدبيرغ عدة مرات من قبل من بينها فيلمهما المسمّـى بـ The Starving Games («ألعاب التضوّر جوعاً») على سياق The Hunger Games («ألعاب الجوع»). لا نجاحات فنية ولا حتى تجارية صاحبت أعمالهما حتى الآن لكنها أفلام محدودة الكلفة تنتجها شركة صغيرة وهي راضية بكل ما تستطيع جمعه من السوق.
Superfast

بضعة أفلام أخرى تنطلق في الأسبوع ذاته من بينها «إمرأة في الذهب» من بطولة هيلين ميرين في دور عجوز يهودية تبحث عن اللوحات الفنية التي نُـهبت خلال الإحتلاف النازي للنمسا ويساعدها في ذلك محام شاب (دانيال برول الذي كان له دور رئيس في أفضل أفلام السباقات الحديثة وهو «إندفاع» /Rush  قبل عامين). 
هذا الفيلم الإستذكاري لسايمون كيرتس ليس أفضل المعروض ولن ينجز نجاحاً يذكر. تجارياً هذا أيضاً مصير محتمل لفيلمين آخرين ولو أنهما فنياً أفضل منه. الأول تسجيلي لجيمس د كوبر حول شابين كانا قررا تحقيق فيلم عن فريق «ذ هو» The Who الذي نال شهرته في الستينات. بذا، الفيلم في وقت واحد عن هذين المخرجين وعن الفرقة الموسيقية والحقبة الستيناتية ذاتها.

الفيلم الثاني هو «بندقية ند» حول شاب يقرر أنه يريد قتل والده بسبب معاملته السيئة لوالدته. الرغبة تواجهها معضلة عاطفية ليس حيال والده بل حيال الفتاة التي ارتبط بها. المميّـز في هذا العمل هو أن المخرج ليس سوى هال هارتلي الذي اعتاد المضي إلى مهرجان "كان" بأعماله لكن ذلك كان عهداً ربما انتهى. 

TOP TEN  

الإيراد الأول في أميركا. الثاني حول العالم إذا توفّـر
1 Furious 7: $141,201,576 
أكشن سيارات  | **
_________________________________________
2 Home:  $27,410,302 $102,730, 201 
أنيمشن | **
_________________________________________
3 Get Hard:  $12,925,061 $51,460,003 
كوميدي | * 
_________________________________________
4 Cinderella: $10,289,842 | $336,222,150
فانتازيا  | *****
_________________________________________
5 Insurgent: $11,088,344  | $180,093,823 
أكشن  | *
_________________________________________
6 | It Follows: $2,465,101 | $10,540,682 
رعب | ***
_________________________________________
7 Kingsman: $2,044,294 | $209,817,565 
جاسوسي | **
_________________________________________
8 Woman in Gold: $2,004,676 
دراما | **
_________________________________________
9  Do You Believe?
ديني | ---
_________________________________________
10  The Second Best Exotic Marigold Hotel: $1,021,870 | $67,034,803
كوميديا | **
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[غير مسموح إعادة نشر أي مادة في «ظلال وأشباح» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية]
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2015


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular