أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Mar 6, 2015

مئوية أورسن وَلز: ما قبل «المواطن كين» وبعده

     
The Daily / 8.3.'14
فتاوى العناوين

أهو «بيردمان» أو «الرجل الطائر» أو «الرجل الطير» أو «الرجل العصفور»؟ يسأل أحد القراء معبّـراً عن حيرته بخصوص اختيار النقاد للعنوان العربي لفيلم أليخاندرو غونزاليز إيناريتو. وفي حين أنه لم يمر على هذا الناقد عنوان «الرجل العصفور»، إلا أن كل شيء جائز وقد ينطلق كاتب آخر عنواناً آخر يرتأي أنه هو الأصلح. 

 ليس هذا هو الفيلم الأول ولن يكون الأخير الذي يتبرع النقاد والكتّـاب بأسماء يعتبرونها صحيحة: «لا بلد للمسنين» No Country for Old Men و«12 سنة عبداً» و«دجانغو طليقاً» و«ترانسفورمرز» هي من بين العديد من الأفلام التي يضطرب مسار عناوينها عندما تؤول إلى تفسيرات النقاد الشخصية. هذا يقول «لا وطن للعجائز» والآخر يقول «12 سنة من العبودية» وآخر يجعل عنوان فيلم كوينتين تارانتينو «انعتاق دجانغو» أو «دجانغو حراً» وآخر يرى أن «ترانسفورمرز» عليها أن تحمل الكلمة العربية «المتحوّلون» (مع أل التعريف) وهناك من كتب «المتحوّلون العمالقة».

   الحبل على جراره هنا. التفسيرات متعددة ولو كان الفيلم واضح في معانيه. الباعث إما الإيعاز بأن الكاتب إكتشف المعنى "الحقيقي" و"العميق" للعنوان، أو لمجرد سوء إلتباس أو قلّـة معرفة. ثم الأكثر من ذلك هو عندما ينبري البعض لينتقد العناوين التي اختارها الآخرون، فيبدو كما لو الإختيارات الأخرى (وبعضها صحيح) هي قضية النقد أو قضية الفيلم أو خروجاً عن قاعدة غير محددة.

   بالنسبة لفيلم Birdman الفائز خلال الشهرين الأخيرين بما يربو عن 130 جائزة نقدية ومؤسساتية من أكثر من 50 جمعية ونقابة وأكاديمية آخرها أربعة أوسكارات، فإن المعنى المقصود في الفيلم وليس عليه.  مايكل كيتون لعب فيه شخصية ممثل كانت، بدورها، لعبت شخصية أسمها «بيردمان»، كما أن هناك شخصيات «سوبرمان» و«باتمان» و«سبايدرمان» فأصبحت كنيته. وهي لا تعني بالضرورة "رجل يطير مثل الطير» بل تعني فقط «بيردمان» رغم مرجعيتها للطير. تصوّر مثلاً أن نترجم «سوبرمان» إلى «الرجل السوبر» أو «الرجل الممتاز» أو «الرجل ذو الدرجة الأولى»، إذاً لمَ نقبل «سوبرمان» ولا نقبل «بيردمان»؟

  «الرجل الطائر» يجعلنا أمام عقدة علمية عن رجل يطير،  رجل لديه القدرة على أن يطير كما أبطال الأفلام الموازية. وهذا ليس صحيحاً بالنسبة لمفهوم «بيردمان» فالكنية هي تبعاً لسلسلة أفلام مثّـلها وأصبح بها نجماً. لذلك من الأفضل ترك التسمية كما هي. وحتى «الرجل الطير»، التي هي ترجمة أنسب قليلاً تجعله يبدو كما لو كان مخلوقاً يتحوّل من رجل إلى عصفور ويعود رجلاً في أي وقت يشاء.

  إنه ليس من دواعي الدفاع عن اللغة العربية في شيء وإلا لكان علينا أن نبدأ البحث عن كلمة أخرى غير «سينما» وكلمة أخرى غير «فيلم» (ولا تقل لي «شريط») أو «بانافيجين». كذلك ليس من دواعي إثبات الأشياء أمام القراء، لأن غالبية قراء المادة النقدية في أي مكان، وفي هذا الزمن، يعرفون الإنكليزية والمقصود بالعنوان مباشرة وليسوا بحاجة إلى تفسير يؤدي إلى مفهوم بعيد قليلاً أو كثيراً عن الصواب. 
م. ر

 مئوية أورسون وَلـز 
 محمد رُضا 

 رحلة في تاريخ فنّـان عبقري سبق عصره 
I
ما وراء «المواطن كين»

أورسن وَلز المولود في العام 1915 يستحق التوقف
عند أفلامه التي من الصعب حصرها. بعضها اكتمل
وبعضها الآخر بقي مشاريع وحيزاً منها تم تصويـــر
بعض أحداثها وتوقفت. هذه الدراسة التي نشرت 
جزئياً في «الشرق الأوسط» ستأتي على أعمال 
النابغة ومتاعبه مع نفسه، سينماه والعالم٠

في هذه الأيام بات سهلاً على أي فتى أو فتاة فوق الثانية عشر ودون العشرين صنع فيلم ما. التقنيات الحديثة وعدم الحاجة إلى كاميرا سينمائية ولا إلى فيلم وتغيير عدسات وفّـرت الوسيلة لذلك. كل ما على الفتى الراغب في تصوير فيلم ما هو أن يخرج تلك الكاميرا من الصندوق الذي بيعت فيه. قراءة بعض الإرشادات ثم وضع عينه على العدسة والضغط على الزر. وفي أحوال كثيرة فإن وضع العين لم يعد شرطاً. ولا الكبس على الزر لتشغيل الكاميرا. وبل ما عاد هناك ضرورة للكاميرا أساساً: يستطيع أن يخرج هاتفه ويصوّر به.
تقدّم؟ بالكاد. تخلّـف؟ حتماً. من يقبل العمل بهذه الطريقة لا يقدم على أكثر من فعل التصوير. من يريد الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك عليه، بكاميرا دجيتال أو بكاميرا سينما، أن ينطلق وراء هذه الأدوات الجاهزة والحيل المتوفّـرة. وفي عالم اليوم، إن لم تكن عبقري كتابة أو إخراج، فإن كل ما تستطيعه هو أن تصنع تلك الصور المتتالية وتسمّـيها فيلماً
وتسمّـي نفسك مخرجاً.
في العام 1941 لم يكن أي من هذا التطوّر الآلي متوفّـراً. لكي تخرج عليك أن تتمتع بالدراية الكاملة لكل ما يتألّـف منه الفيلم السينمائي، أو بعبقرية طموحة أو بكليهما معاً. أورسن وَلز، المولود في السادس من مايو (أيار) سنة 1915 كان من أولئك الذي احتوى الدراية والعبقرية والطموح معاً. وعندما حقق أول أفلامه، وهو «المواطن كين» Citizen Kane لم يكن تجاوز الرابعة والعشرين من عمره. لجانب تحقيقه الفيلم كمخرج كتب السيناريو (مع هرمان مانكوفيتز) وقام بإنتاجه وبطولته.
لا أحد في هوليوود قبل ذلك الحين سمع عن مخرج دون الثلاثين. لكن وَلز في ذلك السن المبكر لم يستطع فقط إخراج فيلمه الأول من إنتاج هوليوودي (شركة RKO Radio التي كانت من أكثر شركات هوليوود نشاطاً آنذاك)، بل جعله أحد أهم أفلام السينما إلى اليوم. قلّـماً، وبل نادراً، أن لا يأتي ذكره بين أهم خمسة أفلام لكل ناقد يستحق الكلمة في أي مكان من العالم.

حمل شكسبير صغيراً
نستطيع فقط أن نتخيل شاباً يدخل مكاتب الشركة المذكورة (التي اسسها 1928 جوزف ب. كندي وديفيد سارنوف الكائنة في نيويورك وفي يده مشروعاً مكتوباً يحمل إسم «المواطن كاين» مبني على شخصية الإعلامي والناشر الأميركي وليام راندولف هيرست مع تغيير الأسماء للنجاة من إحتمالات رفع الدعوات القضائية. نتخيل فقط، ولا نعرف كيف تفصيلياً، استطاع أن يقنع شركة الإنتاج بتمويل عمله وتبنّـيه وقبوله مخرجاً. ميزانية الفيلم بلغت 686 ألف دولار (نحو عشرة ملايين من دولارات هذه الأيام) والنتيجة فيلم حلّـق بعيداً فوق أي عمل سينمائي آخر في تلك الفترة. 
كيف تمّ لوَلز إقناع الممولين بعمله؟ هل وضع رسومات لفيلمه تبيّـن تفصيلياً ما الذي يريد فعله؟ هل تحدّث بحماس الشباب لدرجة أن رق قلب المستمعين وقرروا منحه الفرصة، أم فعلوا ذلك لكي يتخلّصوا من إلحاحه؟ أم هو استخدم الحيلة في ذلك؟
أورسن وَلز، المولود في بلدة تحمل إسماً هندياً هو كينوشا في ولاية وسكونسون (وهو إسم هندي آخر)، دائماً ما عمد إلى الحيلة. كان في السادسة عشر من عمره عندما كان في زيارة لمدينة دوبلين في أيرلندا عندما توجه إلى مسرح «غايت ثيتر» وقدّم نفسه كنجم مسارح برودواي في نيويورك (من حسن الحظ أن الإنترنت والقدرة على جمع المعلومات كانا على بعد سنوات ضوئية من اليوم). ليس فقط أن أقنع مدير المسرح (هيلتون إدواردز) بمنحه الفرصة للتمثيل، بل سريعاً ما أصبح فارساً بين مسرحيي «غايت ثيتر» ولو أن هيلتون إدواردز لاحقاً ما قال أنه كان يعرف أن وَلـز كان كاذباً في إدعائه أنه نجم برودواي، لكنه أعجب بحماسه.
بعد نحو عامين، حاول وَلز الأمر نفسه في لندن، لكنه هذه المرّة لم يجد عملاً، وحين وجده لاحقاً إكتشف أنه بحاجة إلى رخصة عمل وعندما لم يستطع الحصول عليها عاد إلى الولايات المتحدة.  في العام 1933 تعامل مع شكسبير لأول مرّة حين وضع سلسلة من الكتب المرسومة بعنوان «شكسبير الزئبقي» وفي العام ذاته وجد نفسه ممثلاً في «روميو وجولييت» على أحد مسارح نيويورك. وفي العام التالي، بات لديه برنامجاً إذاعياً (الإذاعة كان لها التأثير الثاني بعد السينما في ذلك الحين) في الوقت الذي داوم فيه التمثيل المسرحي مغيراً بنجاح على «هاملت» و«ماكبث»  و-مرّة ثانية- على «روميو وجولييت».
أورسون وَلز، وهو لا يزال في العقد الثاني من عمره، حمل شكسبير معه أينما حط. على المسرح وفي الإذاعة حيث قدّمه في النصف الثاني من الثلاثينات. لكن الأثر الكبير الذي تسبب في نجاح وَلز الإذاعي كان تقديمه رواية  هـ. ج. وَلز (لا قرابة) «حرب العالمين» The War of the Worlds على الأثير، متسبباً بإشاعة الهلع من تعرّض الولايات المتحدة إلى هجوم من العالم الآخر. السبب في ذلك المنحى التقريري والإخباري الذي عمد إليه أورسون منتجاً ومخرجاً، فخلال بثـه الأحداث الخيالية، كان يأمر بقطع الإرسال وتقديم أخبار (ملفّـقة بالطبع) عن غزو خارجي . حيلته هذه أثمرت عن نجاح ممطلق وذعر بعدما اختلط الأمر على العديدين معتقدين أن الأمر حقيقة. 

قمم تعبيرية
«المواطن كين» كان قمّـة ولا يزال. ليس هناك من مبدع آخر في السينما استطاع إنجاز عمل مشابه له حتى الآن: سيرة حياة نصف مختلقة- نصف حقيقية حول مليونير كبير أسمه كاين، دفع بطموحاته لتتجاوز سقف القدرات وانتهى مهزوماً في حبّـه وفي طموحاته. لكن هذا ليس سوى جزء من الإبداع، الجزء الأكبر هو كيف أنجز المخرج عمله ذلك سواء من حيث مزج أساليب وأشكال تعبير (السرد الروائي، بعض الرسوم المتحركة وبعض التسجيلي) كما من حيث استخدامه التصوير (للعبقري الآخر غريغ تولاند) والمونتاج (المخرج لاحقاً روبرت وايز)
استخدم المخرج ومدير تصويره كاميرا سوبر 18 التي كان يمكن لها أن تؤدي العمل ذاته للكاميرا التقليدية 35 مم، لكنه زوّدها بعدسة عريضة. ثم ركّـزا على منح الصورة عمقاً داخلياً عوض أساليب إبراز كل شيء إلى الصف الأمامي أو جعل الخلفية خارج «الفوكاس». غريغ تولاند كان في أوج رونقه مستخدماً أسلوب تصوير الفيلم نوار ووَلز كان سابقاً لعصره بأجيال عندما صنع من كل مشهد فصلاً خاصّـاً به ولو ملتحماً، في سياقه سردياً، بالمشهد التالي. 
بعده واصل وَلز تحقيق تحف أخرى ولو أن «المواطن كاين» بقي أهمّـها: «عائلة أمبرسونز الرائعة» (1942)، «رحلة إلى الخوف» (1943)، «الغريب» (1946) و«عطيل» (1952) الذي نال ذهبية مهرجان «كان» في ذلك العام
له أربعون فيلم آخر، لكن وَلز كان كثيراً ما تعرّض إلى الإفلاس مادياً. باشر أفلاماً وتوقّـف عنها. أنجز بميزانيات أقل مما تستطيع تحمّـل أفكاره. ضاع دربه عندما لم تعد هوليوود تثق به وتعتبر أنه حقق أفضل ما استطاع  عبر إنجازاته الأولى.
المخرج بيتر بوغدانوفيتش لاحظ أن "الجميع (في هوليوود وخارجها) كان يتغنّـى بأنه تناول العشاء مع أورسون وَلز، لكن أحداً لم يدفع له دولاراً واحداً لكي ينتج له فيلماً".
توفي سنة 1985 حاملاً ثقل أعماله المهمّـة تمثيلاً وإخراجاً وكتابة، لكنه غير قادر على تنفيذ كل ما حمله من أحلام وطموحات… تماماً كحال بطله في «المواطن كين»!


II
ما بعد «المواطن كين»

عائلة إمبرسون الرائعة

حياة أورسن وَلز المهنية لم تكن سهلة. نجاح «المواطن كين» كان نقدياً (وهذا لم يكن كبيراً في ذلك الوقت بل محدوداً) ولم يكن تجارياً. هوليوود لم تحب ذلك الفتى الذي أنجز فيلماً مغايراً لما تنتجه. ليس أنها لم تفهمه، رغم أن هذا وارد خصوصاً بالنسبة للمشهد الأخير الذي يموت فيه الناشر كين والذي تتدحرج كرته البللورية وهو يتفوّه (لقطة كلوز أب على  شفتيه): Rosebud
أول ما صادفه «المواطن كين» هو توزيع سيء اقتضى عرضه في بعض المدن دون بعضها الآخر.  هذا من بعد تأخر عرضه لأشهر طويلة. وحين عُـرض كتب أصحاب الصالات تقارير حول كيف استقبل الجمهور الفيلم كما استقبلته هوليوود ذاتها: بغموض. نتيجة ذلك أن قامت RKO التي انتجت الفيلم بوضع العمل على الرف حتى العام 1956 حيث تمت إعادة توزيعه.
لكن ذلك لم يمنع الشركة من تمويل فيلمه التالي «عائلة أبرسونز الرائعة» The Magnificent Ambersons سنة 1942. هذه المرّة تم إقتباس الفيلم الثاني لوَلـز عن رواية لبوث تاركنغتون وقام بتصويره ستانلي كورتيز (صوّر وَلـز بعض المشاهد بنفسه) وقام بالتوليف روبرت وايز الذي تحوّل إلى الإخراج بنفسه بعد سنوات قليلة.
إنه حول تحوّلات نهايات القرن التاسع عشر على الصعيدين الشخصي، لعائلة ورثت ثروة كبيرة لا تمنعها من تدهور حالها بعد وفاة الزوج/ الأب وتحوّلات إجتماعية أكبر تغادر فيها التقاليد ركناً عزيزاً عليها طالما شاب العائلات البرجوازية آنذاك. تحوم الكاميرا بعناية فوق الماضي الماثل أمامها. تلتقط عالماً يودّع من دون ملامح عالم آخر جديد. 
 صوت أورسن وَلز يتهادى معلّـقاً. هذه المرّة إمتنع عن التمثيل. وضع جوزف كوتون الذي لعب بطولة الفيلم الأول في «سنتر» الأحداث واستعان بممثلة كانت انتشرت ثم انذوت في العقد الصامت من السينما أسمها دولوريس كوستيللو في دور نسائي أول ومعها آن باكستر التي أصبحت نجمة معروفة فيما بعد.
خلال التحضير للتصوير أفاقت الولايات المتحدة على نبأ الهجوم الياباني على بيرل هاربور. حال انتهاء التصوير، طلب وَلز السفر إلى أميركا اللاتينية لتحقيق فيلم تسجيلي انتدب لتحقيقه بعنوان «كله حقيقي» It's All True
إلى جانب أن هذا الفيلم هو الأول بين العديد من الأفلام التي لم يكملها وَلز هناك ما يروى عن احتجاجه لدى RKO التي أوصت روبرت وايز بتوليف الفيلم خلال غيابه وتقليص الـ 131 دقيقة إلى نحو ساعة ونصف. وايز في الواقع أنجز مهمّـته على نحو جيّـد، لكن كان عليه طبعاً إقتطاع الكثير من المشاهد. تعليق وَلـز: "لقد أعطوا زبالاً مهمة توليف الفيلم". لا أدري من أين جاء بالوصف لكنه قال للناقد والمخرج بيتر بوغدانوفيتش لاحقاً: "«عائلة إمبرسونز الرائعة» كان أفضل من «المواطن كين» لو بقي الفيلم على حاله". ربما هذا إدعاء لكننا لن نستطيع أبداً معرفة الحقيقة.


يتبع


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير المسموح إعـادة نشر أي مادة في «فيلم ريدر» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية.
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system