أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Nov 20, 2014

Christopher Nolan | Carthage '78 | John Carpenter | Mostafa Akkad | Volker Schlondroff | Children in Crisis | Views


 العدد  866 * السنة 8 
 غداً: 
• قراءة في أفلام مايك نيكولز (صاحب «المتخرج» و«ذئب») الذي رحل.
• عدد جديد من "فيلم ريدر"٠


  ظلال اليوم  | محمد رُضا    

عناء السفر
ما أجمل من الراحة من عناء السفر. لا أقصد السفر ليوم أو لأسبوع، بل ذلك السفر الذي يستغرق سنوات من قبل أن تصل والآخر، أن لا شيء يستحق ذلك العناء. أتحدّث عن خلافي الطويل مع الزميل إبراهيم العريس. كلانا وصل إلى مهرجان القاهرة السينمائي غير عابيء به. يريد أن ينهي هذه القطيعة التي لا لزوم لها. بمصافحة وربتة على الكتف وبضع كلمات زال الأمس كله. انضوى مثل Fade Out استغرق ثواني. 
لا شيء في هذه الدنيا يمكن أن يعوّض الحاضر لذلك وجب التصالح مع الأمس والغد. النهاية.

لقاء رائع

الزميل  شريف حمدي من أولئك الشغوفين بالحياة السينمائية على سعتها. مواظب على الأفلام. يحب جوانب السينما ومنفتح على التجارب. التقيت به لأول مرّة في مهرجان "فينيسيا" الماضي مرّة واحدة. وفي مهرجان القاهرة الذي دعيت إليه التقيت به مرّة ثانية. وهو قال لي ذات مرّة أنه سيزور الصديق الناقد مصطفى درويش فاقترحت أن يخبره بأني أريد زيارته فلم أكن التقيت به منذ أكثر من عشر سنوات. في الثالثة والثمانين من العمر ولا زال شابّـاً جلسنا نتحدّث في السينما كهواة. نصف ساعة بعيداً عن هذا العالم وضوضائه.

ليالي دبي

على  الرغم من إنحسار في ميزانية المهرجان وانكماش بعد أقسامه وصرف بعض من كان يدير أقسام وتظاهرات، لا يفتأ رئيسه عبد الحميد جمعة ومديره الفني مسعود أمرالله العمل يطلق الأخبار التي يفصح كل منها عن مفاجأة طيّـبة أو يعد بأخرى. بالأمس تم إصدار بيان حول قسم «ليالي عربية»، ذلك القسم العزيز الذي يعرض بانوراما كبيرة للأفلام العربية تعكس واقع السينما ذاتها وما حققته (وما عجزت عن تحقيقه في المقابل). 
ستكون الدورة الحادية عشر والحديث حولها تكاثر منذ ثلاثة أشهر، أولاً بسبب الأخبار التي ذاعت من أن الميزانية الممنوحة له تم تقليصها على نحو يهدد سلامته (التقليص صحيح، سلامته ليست في خطر) وثانياً، لأنها ما زال الحدث المنتظر رغم تعدد المهرجانات وحسن بلاء بعضها أيضاً. إقرأ قائمة إلى جانب هذا الكلام.

مضى


في  العام 1974 قام المخرج المرموق سيدني بولاك بتحقيق فيلم من كتابة بول شرادر وروبرت تاون عنوانه «ياكوزا» من بطولة روبرت ميتشوم. البطولة الثانية كانت من بطولة صاحب هذه الصورة. الممثل الياباني كن تاكاكورا الذي له نحو 140 عمل سينمائي والذي مات عن 83 سنة يوم العاشر من تشرين الثاني/ نوڤمبر. وكلّـما بحثت هوليوود عن ممثل ياباني بعد «ياكوزا» وفي الآونة الأخيرة على الأخص جلبته، فإذا به في «مطر أسود» لريدلي سكوت (1989) و«مستر بايسبول» لفرد شيبيسي (1992) على سبيل المثال. في العام 1994 لعب دوراً رئيسياً كأحد الـ "47 رونين" في تلك النسخة التي أخرجها كن إتشيكاوا ومثل في فيلم زانغ ييمو  «السفر وحيداً لألوف الأميال» Riding Alone for Thousands of Mile قبل تسع سنوات.

جوليان مور

مهرجان  "بالم سبرينغز" المقبل (الشهر الأول من العام) سيمنح الممثلة جوليان مور جائزته التشريفية السنوية عن مجمل أعمالها ويعرض لها «لا زلت حيّـة» الذي يحكي عن قصّـة أستاذة تُـصاب بإلزهايمر مبكر. مور أيضاً شوهدت في «خرائط النجوم» لديفيد كروننبيرغ  ونراها الآن في The Hunger Games: Mockingjay- Part 1. الفيلم الأول، «لا زلت حيّـة» يؤهلها لأوسكار أفضل تمثيل نسائي (رشحت سابقاً أربع مرّات). الثاني قد يضعها مرشّحة لجائزة أفضل تمثيل نسائي مساند. 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[غير مسموح إعادة نشر أي مادة في «ظلال وأشباح» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية]
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2014



No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system