Apr 4, 2014

أفلام الخيال العلمي لصيف 2014 | أفضل 10 مخرجين عرب | «آخر عرض سينمائي» • ميسر مسكي

Year 8 | Issue: 848
  يحدث الآن | أفلام الخيال العلمي لصيف 2014
محمد رُضــا

هوليوود تؤمن من جديد بأن الفيلم الأفضل هو الأكبر حجماً
Godzilla

يدق جرس فصل الصيف في الربيع هذا العام عبر فيلم «سبايدر مان المذهل The Amazing Spider-Man 2 الذي سيكون أول أفلام الخيال العلمي والسوبر هيروز والغرائبي الكبيرة التي تحتشد في هذا الصيف. فهو ينطلق للعروض في الثاني من مايو (أيار) المقبل فاتحاً الطريق أمام أفلام مشابهة في النوع وفي الضخامة الإنتاجية تليه في حلبة منافسة رومانية على إمتداد شاشات العالم تنتهي في الثاني والعشرين من أغسطس (آب) وتحتوي على عشرة أفلام تتراوح بين تلك المقتبسة عن روايات الكوميكس، مثل «سبايدر مان المذهلو«حرّاس المجرّة» إلى تلك المكتوبة خصيصاً للسينما، كما سيكون حال «صعود جوبيتر» إلى تلك التي تنتمي إلى سلسلة متواصلة كما حال فيلم «فجر كوكب القردة».
موسم الصيف هو أكبر مواسم هوليوود. هو ما هي هوليوود عليه. نعم هناك أفلام ذات قيمة فنية ومضامين مهمّـة تنتجها هوليوود أيضاً، لكن هذه عادة ما تخرج من صناديقها في الأشهر الثلاث الأخيرة من كل عام لكي يتاح لها دخول سباقات الجوائز. هناك أفلام مختلفة طوال العام بعضها عائلي وبعضها كوميدي أو تشويقي وبوليسي، لكنها تتوزّع من دون منهجية واضحة طوال السنة.  النوع الذي لا يمكن لسينما أخرى أن تجاريه (وليست هناك سينما أخرى تريد أن تجاريه) هو النوع الذي يحتشد في كل صيف مستفيداً من تقليد بات معروفاً ومتوجّـهاً في الغالب إلى كل الأعمار والفئات. 
هذه الأفلام مكلفة، بلا ريب، لكنها تحمل في طيّـاتها وعوداً أكبر من ميزانيّاتها. والمثير فيها هو تنافسها الشديد فيما بينها. وكيف توزّع ستديوهات السينما إنتاجاتها تلك بحيث يتحاشى الفيلم الكبير من وزن «رجال إكس: أيام الماضي المقبل» أن يرتطم بفيلم مماثل في وزنه ونوعه مثل «حافة الغد».
ومع أن كل فيلم كبير خص نفسه بأسبوع ينطلق فيها خال من إطلاق فيلم كبير آخر، إلا أن ما انطلق قبل أسبوع منه أو ما سينطلق بعد أسبوع واحد سيشكّـل منافسة معقّـدة. لذلك فإن الضغط كبير وبعض الأفلام ستجد نفسها محظوظة إذا ما استطاعت تحقيق أكبر إيراد ممكن في أسبوعها الأول قبل أن يظللها شبح الفيلم التالي.

الوحش النووي
فيلم شركة كولومبيا «سبايدر مان المذهل يكمل من حيث انتهى الجزء الأول من الفيلم ذاته قبل عامين، ذاك الذي كان جمع 754 مليون دولار متجاوزاً ميزانيّـته التي بلغت 230 مليوناً. ميزانية الجزء الثاني بقيت في حدود المئتي مليون دولار والبطولة كذلك لا زالت لأندرو غارفيلد في دور بيتر باركر الذي ينقلب إلى سبايدر مان في أوقات الشدّة،  وإيما ستون (حبيبته غوين) لكن مع إضافة شرير جديد أسمه إلكترو (جايمي فوكس) سيكون دافعاً لأن يبحث بيتر عن أسرار في حياته الخاصّة. مارك وَب هو أيضاً من بين الباقين في مناصبهم وتبعاً لناطق بإسم الشركة فإن رؤسائها أعجبوا كثيراً بالطريقة التي تحدّى فيها وَب أعمالاً أخرى ناقلاً سبايدر مان من مركز ثالث (بعد باتمان وسوبرمان) إلى مركز أول.
في السادس عشر من مايو يتقدّم فيلم أضخم حجماً ربما من كل الأفلام المشابهة له. إنه «غودزيللا» (وورنر) الذي ينهل من تلك الأسطورة اليابانية التي انطلقت بعيد إنتهاء الحرب العالمية الثانية مشكلة سلسلة من عشرات الأفلام الصغيرة والمتوسّـطة. الذي ساد في معظم تلك الأفلام التحذير من مغبّـة اللعب بالأسلحة النووية. اليابان كانت خرجت من تحت الغيوم الصفراء بعد أن تلقت قنبلتي ناغازاسي وهيروشيما وتوسّـمت التعبير عن ألمها ذاك بحكاية حول وحش من أعماق البحار يخرج من سباته بفعل تلوّث البيئة النووي ليدمّـر المدن اليابانية كنوع من الإحتجاج على كل السياسات التي أدّت إلى تلك الكارثة. الفيلم الجديد، الذي يحققه غارث إدواردز (صنع فيلماً متوسطاً سنة 2010 عنوانه «وحوش») يستعيد التحذير من الخطر النووي موزّعاً البطولة بين آرون جونسون و(الياباني) كن واتانابي وديفيد ستراذام. جدير بالقول هنا أن النسخة الأميركية السابقة من هذه الحكاية (تلك التي حققها رونالد إيميريش سنة 1998) لم تحدث الإهتمام الكافي ولو أن هذا لن يوقف هذا الوحش عند حدّه.
بعده بأسبوع واحد يأتي جزء جديد من «رجال إكس» تحت عنوان «أيام الماضي المقبل» X-Men: Days of Future Past (فوكس) الذي يقوده المخرج برايان سينجر مع خليط من القدامى والجدد من الممثلين ومنهم جنيفر لورنس وجيمس ماكافوي وباتريك ستيوارت وإيام ماكيلين ومايكل فاسبيندر. هذه المرّة سنجد هذه الشخصيات «المتحوّلة» (أي تلك البشرية التي لديها قدرات غير طبيعية) تنتقل إلى المستقبل البعيد حيث سيتم إحتجازها في مخيمات إعتقال إلى أن تثور.

ذروة التحدي
والثورة من نصيب القردة المعزولين هذه المرّة تحت إمرأة البشر إلى حين حدوث الصدام الكبير بين الإثنين في «فجر كوكب القرود» (فوكس) الذي سينطلق في الحادي عشر من يوليو (تمّـوز) تحت إدارة المخرج مات ريفز الذي وقّـع كذلك على إخراج الجزء المقبل سنة 2016
X: Men- The Future Past
قبل ذلك سنرى أنجلينا جولي في شخصية «ماليفيسنت» (ديزني) في فيلم بالعنوان ذاته. إنها شريرة الفيلم المسحوبة من شخصية وردت في الرواية المعروفة «الجمال النائم». هذا الفيلم يبدأ عروضه في الثلاثين من مايو وقبل أسبوع واحد من فيلم ضخم آخر عنوانه «حافة المستقبل» يقوده المخرج دوغ ليمان (من أعماله «لعبة عادلة» و«مستر ومسز سميث»). تنتجه وورنر من بطولة توم كروز في دور مجنّـد يخوض المعركة ذاتها ويموت في نهايتها في حلقة دائرية. فهو يولد من جديد ويخوض ويموت إلى أن يبلغ التحدي ذروته بمواجهة أعداء من الفضاء البعيد.
في السابع والعشرين من الشهر ذاته يعرض جزء جديد من «ترانسفورمرز» (الجزء الرابع) الذي داومت على إنتاجه باراماونت وعلى إخراجه مايكل باي. مارك وولبرغ يقود الحكاية التي لن يشترك فيها (من حسن الحظ؟) شاي لابوف والتي تقع في عصر ما بعد الكارثة الكبيرة التي شهدها كوكب الأرض نتيجة صراع المخلوقات الفضائية الهائلة حجماً وقدرات.
المخرج آندي ووشلوفسكي وشقيقته لانا يعاودان الظهور في «صعود جوبيتر» (وورنر) مع ميلا كونيس وشانينغ تاتوم في البطولة. مخرجا «ماتريكس» يقدّمان حكاية فتاة لا تدرك كم تتحلّـى بقدرات غير طبيعية إلى أن تجابه مخاطر فضائية جمّـة. وسنبقى مع الفضاء ووحوشه حين نخطو إلى شهر أغسطس (آب) حين تنطلق عروض «حراس المجرّة» (ديزني) مع جيمس غن مخرجاً وكريس برات وزو سالادانا وغلن كلوز بين الممثلين
ونهاية الموسم، كما تتراءى الآن مع «سن سيتي (واينستاين كومباني) بالأبيض والأسود تحت إدارة فرانك ميلر وروبرت رودريغيز ومن بطولة ميكي رورك وجسيكا ألبا وروزاريو دوسون بين آخرين.




All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2014

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular