Nov 9, 2013

أفضل عشرة أفلام عربية في التاريخ؟ | شوارتزنيغر وستالون: في الإتحاد قوّة | مهند النابلسي يكتب عن «كابتن فيليبس»


Year 7 | Issue 827 


أفضل عشرة أفلام؟ ربما | محمد رُضــا


عندما دعوت إلى الإشتراك في إستفتاء حول أفضل عشرة أفلام في تاريخ السينما العربية كما قامت به إدارة مهرجان دبي السينمائي، شاركت سريعاً بما لدي. طبعاً هذا لا يعني أن المشترك في هذا الإستفتاء سيجد الأفلام التي اختارها موجودة في الحصيلة النهائية (تلك التي تم الإعلان عنها)، فقد يذكر فيلماً لم يشاهده إلا حفنة (كما الحال مع «ظل الأرض» للطيب الوحيشي أو «ذكريات خصبة» لميشيل خليفي) أو «طوق الحمامة المفقود» للناصر خمير. لكن ذلك من صميم اللعبة. ليس هناك من حل لذلك. ثم على المرء أن يقتنع أنه قد يكون على خطأ مع أي فيلم انتخبه وأن يحترم بالتالي النتيجة طالما أن المسألة كانت، في نهاية الأمر، إلكترونية لم يسبقها تبادل وتحاور. 

التالي لائحتان: الأولى هي للأفلام التي تم إنتخابها في الإستفتاء الذي شارك فيه 475 ناقداً ومثقفاً سينمائياً وسينمائياً والثانية هي تلك التي انتخبتها أنا (وربما شططت قليلاً في بعضها) وقد وضعت نجومي التقييمية أمام أفلام اللائحة الأولى لمن يرغب معرفة رأيي في تلك الأفلام.
سيلاحظ القاريء أن فيلمين فقط من تلك التي وصلت إلى العشرة الأولى هي من تلك التي وردت في قائمتي الخاصّة وهما فيلما يوسف شاهين «باب الحديد» و«الأرض». لكن هذا الإختلاف يعمل لصالح سعة الإطلاع وعلى منوال كل ناقد وما استطاع الوصول إليه. لذلك لا يمكن للائحة أن تكون نهائية أو صحيحة بالمطلق مهما كان. وفي كل الأحوال فإن تكوين مثل قائمة من عشرة صعبة على الفرد الواحد إذا ما شاهد أكثر من خمسين فيلم فما البال بمن شاهد المئات؟ أين هو الفيلم التسجيلي هنا؟ أين هي أفلام كمال الشيخ؟ ولماذا معظم الأفلام الفائزة بالعشرة الأولى رسمياً هي من بين تلك المتداولة في المنتديات والكتابات الصحافية أكثر من سواها؟ 
على ذلك لا غُـبار على الحصيلة التي أعلنها المهرجان في إستفتاء ديمقراطي مئة بالمئة… واحد من الممارسات الصحيحة القليلة على أكثر من صعيد.

لائحة الإستفتاء الرسمية
1  «المومياء» | شادي عبد السلام (مصر) ***

شاهدته مرّتين متباعدتين. أعتقد أنه Over rated
2  «باب الحديد» | يوسف شاهين (مصر) ****
رائع بلا ريب. أعتقده أكثر شاهينية من أي فيلم آخر حققه المخرج.
3 «وقائع سنوات الجمر» | محمد لخضر حامينا (الجزائر) ***
جيد في عمومه لكنه مفكك الأوصال في تفاصيله.
4 «الأرض» | يوسف شاهين (مصر) ****
عمل رائع آخر ليوسف شاهين بلا ريب.
5 «صمت القصور» | مفيدة التلاتلي (تونس) ****
أفضل فيلم أول لأي مخرج تونسي لكن هناك ما هو أفضل منه.
6 «أحلام المدينة» | محمد ملص (سوريا) ****
تحية المخرج للمدينة وللمنامات والذكريات
7 «يد إلهية» | إيليا سليمان (فلسطين) ****
متجدد لكن هل هو أفضل من «الزمن الباقي» للمخرج نفسه؟
8 «الكيت كات» | داوود عبد السيد (مصر) ***
لدى داوود أفضل من هذا الفيلم.
9 «بيروت الغربية» | زياد الدويري (لبنان) ***
خفيف وطريف وظريف ويستحق التنويه. لكن...
10 «المخدوعون» | توفيق صالح (سوريا) ****
مهما قيل في هذا الفيلم يبقى من أبرز أعمال مخرجه.

لائحتي الخاصّـة (بلا ترتيب معين)

طوق الحمامة المفقود| الناصر خمير  (تونس)

باب الحديد | يوسف شاهين (مصر)
ظل الأرض | الطيّب الوحيشي (تونس)
حروب صغيرة | مارون بغدادي (لبنان)
ذكريات خصبة | ميشيل خليفي (فلسطين)
شاطيء الأطفال الضائعون | جيلالي فرحاتي (المغرب).
بقايا صور | نبيل المالح (سوريا)
أحلام المدينة | محمد ملص (سوريا)
زوجة رجل مهم | محمد خان (مصر)
شباب إمرأة | صلاح أبوسيف (مصر)



غريما الأمس يساندان بعضهما البعض اليوم
ستالون وشوارتزنيغر يكتشفان أن في إتحادهما قوّة
  
«توجّـه اللكمات كما لو كنت من آكلي النباتات» (You punch like a vegetarian) يقول أرنولد شوارتزنيغر لسلفستر ستالون في فيلمهما الجديد «خطة هروب»: فيلم من النحو القديم يعيد إجترار شخصيتيه المذكورتين ويتوجّـه، أساساً، للجمهور الذي كان شابّـاً حين كان هذين الممثلين يصنعان صرح النجومية فيلماً وراء فيلم. الأول حققها عبر سلسلتي «روكي» و«دم أول» والثاني عبر سلسلة «ترميناتور».
في العام 2007 قال سلفستر ستالون لهذا الناقد حين سأله لماذا لم يتعاون وشوارتزنيغر على فيلم واحد: «ليس هناك من سبب. قبل تسع سنوات إتصلت بآرني وقلت له: علينا أن نعمل معاً في فيلم واحد. متى تعتقد أننا سنقوم بذلك؟ يجب أن نقوم بذلك قبل أن نشيخ».
شوارتزنيغر لم يبد عليه أنه كان متحمّـساً لذلك. قال لستالون ضاحكاً: «لا تخف. سنفعل شيئاً يوماً ما».
هذا اليوم لم يأت سريعاً.  ستالون في العام 1996، عندما أجرى تلك المكالمة، كان يدخل حلبة الملاكمة مرّة أخرى ليفوز بجمهور منشود في جزء سادس من «روكي» مستعيداً بعض قديمه ولو من دون نجاح مبهر. في حين كان شوارتزنيغر ينتقل من فيلم ناجح إلى آخر. في ذلكك العام لعب بطولة «الماحي» The Eraser الأكشن و«خشخشة طوال الطريق» الكوميدي. عامين قبل ذلك كان نجم الأكشن بلا منازع عبر فيلمين متتاليين هما «آخر بطل أكشن» (1994) و«أكاذيب حقيقية» (1994). 
هذا يفسّـر ناحيتين: ستالون كان يهدف لاستعادة نجوميّـته ووجد أن «إستعارة» شوارتزنيغر ستفيده، والثاني فهمها على «الطاير» ووجد أنه ليس بحاجة إلى ستالون فهو متقدّم عليه.
لكن ستالون اعتاد على أن يحارب في سبيل الوصول إلى مبتغاه. هو- في الأساس- جهد كثيراً لإقناع شركات هوليوود بتمويل فيلمه الأول «روكي» (1976). طرق الأبواب كلّها وحصد إما صدّاً كاملاً أو مشروطاً، فهو كتب سيناريو شبيهاً بما كان يمر به: ملاكم لم يسمع به أحد يصطاد فرصة الظهور أمام بطل العالم ويجهد في سبيل وزه ثم يحقق هذا الفوز. ملخّـص يشبه كثيراً سعيه لإستحواذ فرصة الإنتقال من ممثل ثانوي إلى البطولة المطلقة.  
أساساً، أراد ستالون ليس فقط القيام  بالدور الرئيسي الأول بل إقترح نفسه مخرجاً أيضاً. لكن بعض استديوهات هوليوود لم تجد ستالون شخصية يمكن المراهنة عليها نظراً لأن باعه في السينما لم يكن يزيد عن لقطات عابرة في بضعة أفلام (بينها «موز» لوودي ألن و«ودعاً يا حبي» لدك رتشاردز و«سباق الموت 2000» لبول بارتل). حين وجد أنه سوف لن يحقق مراميه إلا بتنازل ما، قَـبِـل بالتخلي عن رغبته في إخراج الفيلم قابل التمسّـك ببطولته، حينها فقامت شركة يونايتد آرتستس بتمويل العمل وعيّـنت جون ج. أفيلدسون لإخراج الفيلم. 
وهو حارب بعد ذلك لإبقاء شعلته والعة. كلّـما هبط الإقبال على أفلامه، دفع إلى الجمهور بروكي جديد أو بجزء آخر من مسلسله الناجح أيضاً «رامبو». وإذا ما كان «روكي» حكاية نضال، فإن «دم أول» (1982- أول حلقات رامبو) كان حكاية نقد لما يصفه الفيلم، حين قراءته، بالتذبذب السياسي حيال فييتنام، وكيف  تعامل المجتمع ومؤسساته الرسمية مع الجنود العائدين من رحى تلك الحرب.
كما هو معروف، فإن هاتين السلسلتين هما أكثر ما أنجزه ستالون من نجاح فتم إنجاز ستة أجزاء من «روكي» وأربعة من «رامبو» ما مكّـنه من تجاوز سقطات تجارية مثل «فوق القمّـة» و«صقور الليل» و«زقاق الفردوس».

كل من هبّ ودب
الشغف بالتحوّل من لا أحد إلى نجم كبير هو الدافع وراء مسيرة أرنولد شوارتزنيغر والبدايات تشابهت مع تلك التي لغريمه ستالون: مجموعة من الأدوار الصغيرة  في «هركوليس في نيويورك» و«الوداع الطويل» و«إبق جائعاً» وذلك في منتصف السبعينات، وضعته على منصّـة العمل من دون احتمالات نجاح. على عكس ستالون لم يملك شوارتزنيغر- لجانب عضلاته الجسمانية- مشروعاً يدافع عنه ويحارب لأجله بل استبدل ذلك بتحيّـز الفرص والفرصة الأولى لتولّيه البطولة وردت سنة 1982 (العام الذي قدّم فيه ستالون «دم أول») عندما وضعه المخرج جون ميليوس في بطولة «كونان البربري». بعد عامين كرر الظهور في جزء ثانٍ كونان المدمّـر») وأنجز بطولة «ترميناتور» للمخرج جيمس كاميرون. بعد ذلك هي بطولة على طول الخط في «كوماندو» (1985) و«صفقة محضة» (1986) و«مفترس» (1987)، ثم «حرارة حمراء» (1988) و«توتال ريكول» (1990).
لكن شوارتزنيغر كوّن أجندة سياسية بدأ تنفيذها في مطلع العقد الماضي عندما ترك المهنة على نحو شبه كامل  ودخل انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا وفاز بالمنصب مرّتين متواليتين. فقط عندما خرج من تلك الوظيفة الحكومية، أخذ يبحث عن مناسبات ليعود عبرها إلى الأفلام الكبيرة ليقود بطولتها على غرار ما فعله منذ أن بات نجماً في منتصف الثمانينات. وأول من مدّ يده إليه كان ستالون نفسه وذلك حين ضمَّـه إلى ممثلي «المستهلَـكـون» The Expendables سنة 2010. لم يكن الدور كبيراً بالنسبة لشوارتزنيغر لكنه لبّـى  عبرها دعوة زميله ستالون وحقق تلك الأمنية التي بثّها له سنة 1996.
دفع النجاح شبه المفاجيء الذي أنجزه ذلك الفيلم، والذي أخرجه ستالون نفسه، شوارتزنيغر لتلبية هذه الرغبة مرّة أخرى  في «المستهلكون وبلا تردد هذه المرّة. ليس هذا فقط، بل جاءت مشاهد شوارتزنيغر في الجزء الثاني أكبر من تلك التي في الجزء الأول، علماً بأن كلا الفيلمين قام على جمع كل من هبّ ودبّ من ممثلي أفلام الأكشن والعضلات في الثمانينات وبعض الجدد في هذا المجال أيضاً.  
حين اختبر كل من هذين الممثلين جمهوره منفصلاً مؤخراً اكتشف أنه لا يستطيع تجاهل قوّة إتحاده مع الآخر. ستالون الذي يقبض خمسة عشر مليون دولار عن الفيلم الواحد لم ينجز منفرداً في «رصاصة إلى الرأس» ما يستحق الإعجاب. شوارتزنيغر الذي بات ينال خمسة ملايين دولار عن دوره حصد فشلاً ذريعاً في «الوقفة الأخيرة» في مطلع هذا العام. معاً يستعيدان مجداً مضى، لكن هذا بدوره سوف لن يدوم طويلاً

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular