Apr 13, 2013

فيلم إفتتاح الدورة الجديدة من مهرجان الخليج السينمائي | واقع السينما الخليجية اليوم


Year 6 | Issue 793

مهرجان الخليج السينمائي | محمد رُضــا                                                             
عودة «وجدة» وتقديم ثلاثة عشر فيلماً سعوديا                         
  • وجدة


فيلم الإفتتاح للدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي (11-17 الحالي) هو الفيلم الذي لاقى أكثر حصّـة من التوزيع والشهرة في العام 2012 من بين ما أنتجته دول الخليج كافّـة. إنه فيلم «وجدة» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور الذي إذ انطلق من دورة مهرجان فينسيا الأخيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي جال العديد من المهرجانات وحظى بالكثير من المقالات الصحافية والإهتمام الإعلامي الغربي.
ومع أن مهرجان دبي السينمائي كان عرضه في مسابقة الأفلام العربية الطويلة ونالت طفلته وعد محمد جائزة أفضل ممثلة، إلا أن إدارة مهرجان الخليج (وهي ذاتها التي تدير مهرجان دبي) إرتأت تقديمه كفيلم إفتتاح هذه الدورة. 
هذا الإختيار مفهوم كونه مرتبط بما أنجزه ذلك الفيلم من صدى طيّب في معظمه. وذلك الصدى يُـفهم بدوره على أساس أنه الفيلم الروائي السعودي الطويل الأول الذي تخرجه إمرأة، من ناحية أولى، ولكونه يطرح مسألة حرية المرأة السعودية ولو من خلال أحداث محورها طفلة في الثانية عشر من العمر أو نحوها تسعى لإمتلاك دراجة هوائية من ناحية ثانية.
عاملان مهمّـان رغم أنهما غطّـيا، في الكثير من التداول، على حقيقة أن الفيلم في محصلته الفنية متواضع.

مبررات 
بطلة فيلم «وجدة» (وعد محمد) تشبه المخرجة السعودية التي تقدّمها هيفاء المنصور في ناحية واحدة على الأقل: إذ تشاهد الفيلم  يساورك الشعور بأن المخرجة إنما تتحدّث عن نفسها من خلال بطلتها وأحلامها. الدرّاجة التي تطمح وجدة لركوبها، هي الكاميرا التي كانت هيفاء المنصور تطمح للعمل عليها وتحقيق حلمها بالعمل السينمائي. كلاهما أنثى يعيشان في مجتمع محافظ. كلاهما يجدان تشجيعاً محدوداً وصدّاً كبيراً. كلاهما يحقق ما يريد في النهاية.
«وجدة» هو الفيلم الروائي الأول للمخرجة الطموحة التي كانت حققت عدداً من الأفلام القصيرة بعضها أفضل من بعض، لكن ليس من بينها ما هو رديء.  وأول ما يلحظه المرء هنا هو أن ملكية المخرجة للكتابة وصفية ومن مصدر واحد يطغي بمواقفه على الجميع. لا مناطق رمادية تثري الشخصيات.
تبدأ المخرجة فيلمها بلقطات على أقدام الفتيات المتوجّـهات إلى المدرسة. ثم تفتح على نحو عريض لتشمل الصف الذي تدرس فيه وجدة. ثم تتابعها إلى البيت وتعرّفنا بوالدتها الطيّبة وبأبيها المحب.  بعد التمهيد يدخل الفيلم في توليفة من المشاهد المتكررة التي تعيد شرح وضع الفتاة في المدرسة وموقف المديرة المتجمدة صوبها نتيجة ما تراه خروجاً لها عن التقليد الذي يجب أن يُـتّبع. وجدة لديها إبن عم أسمه عبدالله ربما يصغرها بسنة او إثنين ويصاحبها أحياناً ما بين المدرسة والبيت: المسافة التي تشعر وجدة بأنها حرّة لدرجة أنها قد تغيّر طريقها إلى البيت او تركض في الشارع مع إبن عمّـها من دون خشية من عواقب او محظورات. في أحد الأيام تشاهد الدراجة في محل فتقرر أن تشتريها. لا تملك بالطبع ثمنها ووالدتها لن تعطها هذا الثمن لأنها تعارض أن تقوم إبنتها بركوب الدراجة لأن ذلك عيب إجتماعي. 
هذا الفصل من الأحداث هو ما يمر باهتاً، وهذا القول لا علاقة له بأهمية المضمون وطرحه، بل بالكيفية التي تصيغ فيها المخرجة حاجاتها من المشاهد فإذا بها عامّـة، لا خصائص فنيّة لها لا تصويراً ولا توليفاً ولا أجواءاً. إنه كما لو أنها تعتقد أنها تتوجّـه لجمهور إذا ما تعبت على مثل تلك العناصر خسرته. والتطوّر الذي يفاجئنا ليس في أن الفتاة الصغيرة تبدأ بجمع المال بطرق خاصّـة، مثل بيع بعض مقتنياتها او تلقي مبلغاً من المال لإيصال رسالة ثم تلقي مبلغاً مماثلاً ممن استلم الرسالة، بل بالتبرير الذي توفّـره المخرجة لبطلتها لتبرير حيلها وأكاذيبها. روائياً، ليس لدى هيفاء المنصور طريقة أخرى لتظهر أضطرار بطلتها لمثل تلك التصرّفات كرد فعل للمنع الذي تواجهه حيال قيامها بشراء درّاجة. لكن أن تفعل ذلك بتلك الخفّـة وبقدر من الخبث وافتعال الحذق يحوّل عنها صفة الضحية. تلك الإبتسامة الماكرة وهزّة الرأس الهازئة هما أكثر قليلاً مما تحتاجه المخرجة لتبرير أفعال بطلتها. 

الفيلم القصير
«وجدة» لن يكون الفيلم السعودي الوحيد المشترك في دورة هذا المهرجان، بل هناك ثلاثة عشر فيلماً آخر من بينها «الزواج الكبير»، وهو فيلم تسجيلي عن تقاليد إقامة أفراح العرس في جزر القمر حققه فيصل القتيبي الذي كان أخرج وأنتج فيلماً سعودياً جيّداً من قبل (وتسجيلياً أيضاً) هو «الحصن». وعن المرأة أيضاً قامت الممثلة عهد بتحقيق فيلم يكاد يكون متوسّـط الطول (37 دقيقة) عن إمرأة سعودية وحيدة تحاول تقييم موقعها في الحياة والبحث عن أفضل سبيل لتأمين حياة أفضل لمولودها الذي لم تضعه بعد. 
والمشاكل تحيط ببطل فيلم «صدى» المشارك في مسابقة الأفلام الطويلة إذ يتحدّث عن صبي وُلد لأبوين يعانيان من مشكلة مزدوجة، فهما لا يتكلّمان ولا يسمعان. لكنه شخص معافى بإستثناء أنه إعتاد على مواجهة إحباطات نفسية ناتجة عن نظرة المجتمع إليه. هذا الفيلم من إخراج سمير عارف وهو الطويل الأول له بعد أعمال قصيرة قام بتحقيقها كتابة وتصويراً ومونتاجاً وإخراجاً كما إنتاجاً.
باقي الأفلام قصيرة وهو أمر منتشر بين كل دول الخليج. ذلك لأن الفيلم القصير يبدو، بالنسبة للبعض، خطوة للفيلم الطويل اللاحق رغم أن هذا لا يجب أن يكون شرطاً. الفيلم القصير عليه أن يؤدّى بنحو ومنهج منفصل وأن لا يرتبط بمشوار المخرج اللاحق. ومن زاوية أخرى، فإن الفيلم القصير هو روح شفّـافة لثقافة وهوية المخرج والإقدام عليه يختلف في معظم جوانبه عن معالجة الفيلم الطويل ما يعني أن الإنتقال قد لا يكون عملية سهلة أو سليمة أو تلقائية.
وهناك ملاحظة كانت ظهرت في الدورات الماضية ويزداد حضورها في هذه الدورة وهي أن العديد من الأفلام المعروضة في قسمي الروائي والتسجيلي الخليجي سبق له، كما الحال مع فيلم «وجدة» نفسه، في مهرجان دبي قبل أربعة أشهر. والسؤال هو إذا ما كان هناك عدد ضخم من الأفلام تم مشاهدته لاختيار أفلام هذه الدورة، هل كان من الممكن إذاً البحث عن أعمال لم يسبق تقديمها على شاشة مهرجان دبي؟
 البحث عن التمويل في سوق الخليج: من يدعم من؟

ملأ الجمهور القاعة الكبيرة في صالة الإفتتاح يوم أول من أمس متحفّـزاً لبداية الدورة السادسة من هذا المهرجان المتخصص بالسينما الخليجية رغم عروض مختارة من دول العالم أيضاً. وبعد كلمات التقديم والإفتتاح والتحية، بوشر بعرض فيلم «وجدة» على جمهور غالبه الكاسح لم ير الفيلم في عروضه الخليجية أو الدولية السابقة.
يقول المدير العام للمهرجان مسعود أمرالله آل علي ردّاً على سؤال حول إختيار فيلم هيفاء المنصور كفيلم إفتتاح على الرغم من عروض سابقة بأنه، وببساطة: "رأيناه أفضل فيلم صالح لهذه الغاية". ويُضيف: "كان لدينا إختيار آخر نافسه، لكننا وجدنا أن «وجدة» يبقى أكثر أهمية".
وردّاً على سؤال حول تأثير العروض السابقة لهذا الفيلم (ولسواه في المسابقة وخارجها) على عروضه الحالية قال: 
"الناقد والمتابع عموماً للأفلام في الغالب شاهده في مهرجانات سابقة، لكن هناك النسبة الغالبة من الجمهور الذي لم يشاهده بعد. لقد إكتشفنا أن كل العروض المحلية والعالمية التي سبقته ساهمت في تعزيز حضوره هنا خصوصاً بين الأجانب الذين قرأوا عنه من خلال التغطية الإعلامية الكبيرة التي حظى بها في الغرب".
وهو يرى أن أفلاماً معيّنة عليها أن تجد سبيلاً لكي تُعاد وسط غياب الفرص التجارية التي تتمتّـع بها الأفلام التجارية عموماً.  

البحث عن التمويل
والحقيقة أن وجهة النظر مقبولة ولو أن الإختلاف يبقى قائماً حول النسبة التي يمكن إتاحتها لإعادة عرض أفلام سبق لها وأن أفتتحت في مهرجان دبي أو أبوظبي أو سواهما. لكن هذه الملاحظات تبقى جانبية حيال المهام الأساسية التي يواصل مهرجان «الخليج» التصدّي لها وهي تفعيل سينما ذات هوية خليجية وتوفير كل الأسباب الممكنة من ناحيته لخلق فرص التواصل.  هذا ما يضعه في مواجهة ظروف هي من أعباء المخرجين المحليين والخليجيين وبل العرب جميعاً. وهي ظروف صعبة ومتأزمة رغم النشاطات الناجحة التي تعكسها مثل هذه المناسبة.
حين يتحدّث مخرج عن مشروعه الروائي الطويل المقبل، فإن كلماته المختارة تعكس المرحلة التي يمر بها المشروع. طبعاً ترتفع النبرة بحماسة ظاهرة أحياناً وتنخفض لحد معين حيناً آخر أو يصاحبها الإحباط في أحيان ثالثة.
المخرج المصري أسامة فوزي يمر بحالة تعتبر متوسّـطة. حين سأله هذا الناقد عن مشروعه الجديد الذي يحاول تحقيقه منذ سنتين إبتسم ثم تنهّـد ثم قال: "لا زلت أبحث عن التمويل، لكن الأوضاع والظروف كما تعلم صعبة وإذا كنت تعرف شخصاً يمكن أن يموّلني من أي بلد عربي، أرجو أن تدلني عليه".
أسامة مر بهذه الحالة من قبل: بين «عفاريت الأسفلت» سنة 1996 و«جنة الشياطين» (1999) ثلاث سنوات (مدّة معقولة)، لكن بين «جنّـة الشياطين» وفيلمه الثالث «بحب السينما» خمس سنوات، وبين ذلك الفيلم وفيلمه الرابع «بالألوان الطبيعية» (2009) خمس سنوات وهذا ليس طبيعياً في بلد كان مهد صناعة السينما العربية بأسرها.
والمشكلة ليست أن الظروف الحالية غير مواتية، بل أن الظروف لم تكن مواتية منذ نهاية الثمانينات. وخير من يعبّـر عنها الفترات الطويلة التي تفصل بين أفلام مخرجين جيدين وطليعيين أمثال خيري بشارة وداوود عبد السيد ومحمد خان  وكاملة أبو ذكرى وبشير الديك وأسماء البكري وسواهم. الآن أصبحت أصعب ومحمد خان إذ إنتهى من تصوير «فتاة المصنع» ويقوم حالياً بتوليفه وإعداده، شهد مرور أربع سنوات جافّة بين حصوله على تمويل هذا الفيلم وبين آخر فيلم أنجزه وهو «في شقة مصر الجديدة».
والحال ليس مصرياً فقط.
تسأل هنا مخرجين من دول الخليج المختلفة فتجد أن نسبة ملحوظة منهم في طور السعي بحثاً عن التمويل، ونسبة أخرى لا زالت في إطار التخطيط للفيلم الروائي الطويل الأول مدركين بالطبع صعوبة الإنتقال من التخطيط إلى التنفيذ.
أحد هؤلاء الساعين بحثاً عن التمويل هو المخرج الإماراتي وليد الشحّي الذي يشترك في عضوية لجنة التحكيم ويتحدّث بثقة لافتة عن نيّـة الإنتقال من مرحلة تحقيق أفلام قصيرة وتسجيلية (وهي أفلام عادت عليه بجوائز مختلفة) إلى مرحلة فيلمه الروائي الأول. خطوة ينظر إليها بثقة وتفاؤل لكنه يدرك، كسواه، أن المشوار ربما يكون حافلاً وأن التأسيس قد يسير متمهلاً.

المفتاح هو الجمهور
إذاً هي إشكال عام يعاني منه الطامحون لتحقيق الفيلم التسجيلي ورئيس المهرجان عبدالحميد جمعة  أول من يرفض تسويق وضع غير واقعي. يقول لنا: "نحن في دول الخليج كافّـة لا زلنا نؤسس صناعة الفيلم الخليجي، وهي لم تتم بعد. ما زالت قيد التطوير لكنها تحتاج لعدّة سنوات قبل أن تكتمل". 
ويضيف
"هذا سيبقى طموحنا بالطبع، لكن علينا أن نخطو الخطوات على نحو واقعي وأن نستمثر هذه الطاقات المختلفة. وإن سألتني سأؤكد بأنني أرى أننا نسير على نحو واثق إلى الأمام. لم نصل بعد لكننا في طريق الوصول".
مهرجانات السينما الخليجية (دبي، أبوظبي، الدوحة، أفلام من الإمارات، مهرجان الخليج) خلقت أجواءاً مريحة للتفاؤل وبل تجاوزته إلى مدّ العديد من الطامحين لتحقيق أفلامهم بأنواع مختلفة من الدعم. صناديق وورشات عمل ثم المزيد من الدعم المسكوب في شكل محاولة فتح أسواق. لم يبق لها سوى أن تنتج الأفلام بنفسها، ولو أنها سوف لن تفعل ذلك بالطبع لأنها ليست الجهة الموكلة بذلك.
هذه المهرجانات تستند إلى مظلة من الدعم الرسمي وإلى رعاة من المؤسسات الرسمية والخاصّة. وهذا ما يمكّـنها من مزاولة كل هذه الخطوات التي ساهمت حتى الآن إنجاز أفلام من أطوال مختلفة ومواضيع وأنواع متعددة. والأمر ليس حكراً على السينما في الخليج بل استفادت إنتاجات عربية أخرى (لبنانية ومصرية وأردنية وفلسطينية وعراقية غالباً) من هذا التوجّـه الذي بدا قبل سنوات كما لو كان مخاطرة وانجلى لبعض الوقت عن فوضى ملحوظة قبل أن يثبت ويتقدّم ويصبح مسؤولاً عن بث الحياة في أوصال العمل السينمائي معوّضاً بعض تلك الظروف الصعبة التي يحسب لها الإنتاج حسابات مالية وتسويقية أكثر بكثير مما كان يفعل من قبل.
والحال أن السينما لا تتشكّـل إلا بثلاثة شروط: الأول إنتاجي وصناعي، والثاني كمّى والثالث زمني. معنى هذا الكلام أن السينما في بلد ما تنبع من معايير مهمّـة قوامها وجود كم من الإنتاج ورقعة من الزمن الذي يسمح لهذا الكم بالمثابرة والتنوّع- لكن ما يبقى مهمّـاً وبل الأهم في الصورة كلّـها المقوّمات الإنتاجية.
لقد أنتجت السينما في الخليج أفلاماً عديدة قليل منها في القرن الماضي وأكثرها من مطلع هذا القرن حتى اليوم. الكم- على بعضه البعض وبصرف النظر عن نوع الفيلم ونوّعيّته- بات موجوداً، لكن ما هو غير موجود ما يشكّـل عناصر الإنتاج الفعلي. لب المسألة ليس الجمهور المنتخب الذي يحضر المهرجانات، بل الجمهور الذي يقبل على صالات السينما. هذا لا يجب أن يغيب عن البال لأسباب جوهرية من بينها أن هذا 
الجمهور هو الذي يعلن الطلب وحين يعلن فإن الجهات الإنتاجية تستجيب لأنها ترى أن هناك مصلحة مادّية واضحة. لا يكترث الموزّع وصاحب الصالة إذا ما كان الفيلم آت من منطقة الخليج وحائز على جائزة هذا المهرجان أو ذاك. ما يكترث له هو إذا ما كان الجمهور يكترث لدرجة أنه سيقبل على الصالة لمشاهدته أسبوعاً وراء آخر.
بالتالي، فإن الجمهور هو الشرط الأول: وجوده يعني أبعد من مجرد إنتاج أفلام. يعني ثبات السينما وتأسيس صناعة فاعلة، وعلى فترة زمنية أقرب يعني وجود منتجين وموزّعين ينطلقون صوب السوق الخليجية بأسرها، لأن السوق المحلّـية لا تكفي وحدها لإستعادة التكلفة أو لا تغري بالمحاولات الجادة أساساً.

مهرجانات تحت التأسيس
وعلى الرغم من كل ذلك، لا زالت هناك تلك الطموحات الكبيرة على مستوى المهرجانات ذاتها. كل عام نسمع أو نشهد عن مهرجان جديد سينطلق خلال أيام أو أشهر. هناك مهرجان جديد في أبوظبي خاص بالبيئة ينطلق في العشرين من هذا الشهر، يتبعه مهرجان جديد آخر في الكويت في الخامس والعشرين ولثلاثة أيام تحت إسم «ملتقى الكويت السينمائي» يليه الدورة الثانية لمهرجان الفيلم السعودي الذي تقيمه شركة روتانا. 
في الأعوام القليلة الماضية تم تأسيس «المهرجان السينمائي لدول مجلس التعاون الخليجي» الذي عقد دورته الأولى في الدوحة ويعقد دورته الثانية في الكويت. وهناك مهرجان يقام في عٌـمان خاص بالسينما العربية، وآخر (نسمع عنه ولا نقرأ شيئاً حوله) في بغداد.
وعلى ذكر بغداد، هناك نيّـة لمهرجان كردي في كركوك، ونيّـة لمهرجان بغدادي آخر. 
هنا تكمن المسألة الجوهرية: إنه من الصعب على أي مهرجان أن يلد كبيراً، ومن الصعب عليه إن وُلد كبيراً أن يواصل الصعود، لكن الأصعب من الحالتين أن يولد صغيراً على أمل أن يكبر. بالتالي، فإن المهرجانات العربية في المنطقة الخليجية إذ تنتشر (وهي ضرورية ومطلوبة) عليها أن تخطط بعناية لما هو ما بعد التأسيس حيث لا ينفع أن يحقق المهرجان دورته الحالية ثم ينتظر ليرى إذا ما كان سينجز دورته المقبلة على أساس الفصل بين الدورات.




All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2013

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular