أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Dec 5, 2012

جوائز الفيلم الأوروبي | ترشيحات الغولدن غلوبس


Year 6 | Issue 767
   موسم الجوائز والترشيحات

"كتاب السينما 2013" صار في المطبعة مع إختلاف: صار أسمه "دليل السينما العربية والعالمية" وهو بمثابة عدد أول لسببين: الأول أنه يختلف عن الأعداد السابقة (مفقودة في الأسواق الآن ولو أن هناك فكرة لجمعها في كتابين) في الكثير من الشؤون بينها كم الأفلام التي يجمعها بين دفّتيه (318 فيلماً) وثانياً في أنه صار لهذا الكتاب ناشر رسمي أسس لهذه الغاية شركة بإسم The Book of Cinema هو الصديق عبدالله الشاعر. 
وهكذا في حين تبلونا الأيام بتقلّـبـات السياسة ويهجر الناس الكتب فرادى وجماعات، وفي الوقت الذي يبدو فيه النقد السينمائي بلا سياج يحميه من المغيرين عليه، ها هو "كتاب السينما" يعود للمرّة الثامنة. ليس هذا فقط، بل سيكون له موقع مستقل لا يشمل ما يرد فيه من مواد فقط (لن أعيد نشر الكتاب عليه) بل سيكون موقعاً مرجعياً للأفلام وعلى نحو يشكّـل بالفعل إضافة لما هو قائم الآن.

بعثت يوم الإثنين الماضي بترشيحاتي لجوائز الغولدن غلوب وفقط وقت كتابة الترشيحات أستطيع أن أراجع من بين مئات الأفلام الواردة التي تم إطلاقها عالمياً حقيقة أن السنة لم تكن سيئة. دعوني مرّة أخرى أضرب في السياسة وأقول هي البشاعة الوحيدة في عالم اليوم ومجال للإسترزاق لعدد كبير من المنتفعين معظمهم لا يعرف قيمة الحياة فكيف يجل الموت ويحترمه؟  لا عجب أننا "في كل فجر نموت" (كما عنوان فيلم وليام ويتلي مع بعض التحريف Each Dawn I Die) وهذا يشمل الأحياء فنحن نخسر شيئاً من الحياة مع كل "فجر يوم جديد" (كما عنوان فيلم حققه الزميل الراحل سمير نصري) عوض أن نحياها بكل ما تستطيع أن تهبه لنا من سعادة وهناء وأمن وإستقرار وعلم وثقافة.

إذاً ما هي الأفلام التي صوّت لها في هذه المرحلة الأولى من الترشيحات؟
لن أقدّمها كاملة الآن، لأن ذلك خرقاً لقانون "جمعية مراسلي هوليوود الأجانب" التي انتميت إليها سنة 1999 بل سأذكر بعضها:
في نطاق الأفلام الأجنبية (غير الأميركية أو الناطقة بالإنكليزية): وضعت في المركزين الأول والثاني (من أصل خمسة مراكز) فيلم «فاوست» لألكسندر زخاروف و«سنو وايت»… ليس سنو وايت حسب النسختين الأميركيّتين Snow White and the Huntsman و-الأسخف منه- Mirror Mirror بل تلك النسخة الأسبانية الصامتة التي كتبت عنها في "فيلم ريدر" قبل أسابيع قليلة (صورة الغلاف).
أفضل فيلم درامي وضعت، بين ما وضعت «سكايفول» و«صعود الفارس الداكن» و«ذ ماستر»، وكوميديا «من روما مع التحيات» و«صيد السالمون في اليمن». 
ما سأنشره قبل نهاية العام هو نوع من الإحصاء الكبير حول الأفضل في هذه المجالات كما في سواها علماً بأني شاهدت من مطلع العام الحالي حتى الآن ما يربو عن 500 فيلم بينها نحو 300 جديدة (سأذكر العدد النهائي قريباً).

على ذكر الترشيحات، وجدت مجلة "فاراياتي" الأميركية أن التالية أسماءهم هم الأجدر بالوصول إلى ترشيحات الأوسكار بين الممثلين:
- برادلي كوبر عن: Silver Linings Playbook
- دانيال داي- لويس عن  Lincoln
- رتشارد غير عن Arbitrage 
- جون هوكس عن Sessions
- هيو جاكمان عن Les Miserables
- يواكين فينكس عن The Master
- دنزل واشنطن عن Flight
- راسل كراو عن Les Miserables

•  وهل وصلك خبر جوائز الفيلم الأوروبي؟ 
هذه أول مسابقة أساسية بين مسابقات الموسم تعلن جوائزها التي جاءت على النحو التالي:
- أفضل فيلم: Amour لميشيل هنيكه
- أفضل مخرج: ميشيل هنيكه عن Amour
- ممثلة أوروبية: إيمانويل ريفا عن Amour
- ممثل أوروبي: جان-لوي ترتنيان عن Amour
- سيناريو: توبياس ليندهولم وتوماس فنتربيرغ عن The Hunt
- جائزة كارلو ديبالما لأفضل تصوير: شون بوبيت عن Shame
- أفضل تصميم لفيلم: Tinker Tailor Soldier Spy الذي قامت به ماريا جوركوفيتش
- توليف: جو ووكر عن Shame
- موسيقا: ألبرتو رغليزياس عن Tinker Tailor Soldier Spy
- جائزة الفيلم الأوروبي للفيلم التسجيلي نالها السويسري Winter Nomads لمانويل فون شترولر.
- جائزة الفيلم الأوروبي لأفضل أنيماشن ذهبت إلى Alois Nebel وهو إنتاج تشيكي- ألماني- سلوفاكي قام به توماس لوناك.
ومنحت الأكاديمية "جائزة إنجازات الحياة" للإيطالي برناردو برتولوتشي.

No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system