أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Dec 19, 2012

جولات سينمائية: "عصفوري" (لبنان) | "الموشومة" (المغرب) | زابانا (الجزائر)، سينما الصوفت بورنو لتينتو براسي | ممر الذكريات

      العدد الجديد من "فيلم ريدر" يحتوي على نقد فيلم " ذ هوبيت" مع كشف بعض أسرار صورته ومؤثراته التقنية  

محتويات

مخرج | الإيطالي تينتو براسي >> عومل بجفاء من قِـبل نقاد زمانه أو لم يُـعامل على الإطلاق. هل كان فعلاً مخرج أفلام خلاعية، أم فنّـان يستخدم "الصوفت بورنو" لإيصال رسالة؟ يسأل محمد رُضــا  (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام | فيلمان مغربيان يبحثان في قضايا شائكة. سعيد الخطيبي يكتب عن "وداعا موروكو" لنذير مخناش، ومحمد الخضيري يتناول فيلم "الموشوم" للحسن زينون، الذي هوجم من جماعات التطرّف (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   مهرجانات | جولة ختامية لأفلام من مهرجان دبي السينمائي بينها "عصفوري" اللبناني و"زابانا" الجزائري (3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جوائز | نقابة الممثلين الأميركيين أعلنت ترشيحاتها قبل أسبوع، من هم الأقرب إلى خط النهاية؟ وكيف يمكن دخول الممثل الواحد الترشيح مرّتين؟ (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وراء الكاميرا | يقول يان مارتل، كاتب فيلم «حياة باي» إنه استوحى الحكاية من رواية وضعها موكاي شلير بعنوان "ماكس والقطط" (1981) لكن للكاتب المبهر إدغار ألان بو رواية مشابهة وضعها سنة 1838 فهل …؟ (5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ممر الذكريات | ما هي الأفلام التي شاهدتها سنة 1970؟ كثيرة بالطبع… كنت بدأت الإدمان على الأفلام. أجلس وحيداً أحدّق وساعة أتمنّى أن أكون الكاتب وساعة أتمنى لو كنت المخرج… ولا مانع بين الساعتين أن أحلم لو كنت أنا الممثل ….  (6)

1 | مخرج | تينتو براسي 

| لا يُـذكر تينتو براسي إلا مستحضراً حبّـه
للأجساد العارية، رغم ذلك فإن عدداً من أفلامه
تؤكد إنه لا يفعل ذلك عن هوى فقط |

السياسة والجنس في أفلام تينتو براسي
Salon Kitty
في «صالون كيتي» (1975) وبعد مشهد تمهيدي كناية عن قيام مغنية صاحبة "بيت عاهرات" بالغناء، ندلف على أدولف هتلر في لقطة وثائقية وهو يخطب… وبعد قليل، ها نحن أمام جرّاح في مشرحة يعاين بعض الجثث ويقرر أي منها ينتمي إلى الجنس الآري وأي منها لا يفعل. ولاحقاً، يعود المخرج تينتو براسي إلى الأجساد النسائية العارية: ضابط نازي يوجّـه تعليماته لصف من النساء ثم يأمر فيخلعن ملابسهن كلّـها ثم يأمر بإدخال رجال عراة ليمارسوا الحب مع هؤلاء النساء. الغاية، يقول: "لإختبار مدى إخلاص المنتخبات للمهمّـة للفوهرر ولمباديء الحزب النازي". قبل أن يختفي الفصل بملامحه الواضحة، يفحص ضابط آخر (هلموت برغر) حجرات وضع فيها بعض النساء مع بعض الرجال لكي يدرس، عن كثب، كيف تتصرّف النساء حيال غرائزهن العاطفية… من تفاوم ومن تنجح في جذب الرجل من دون أن تتخلّـى عن كبريائها. لا بأس من إبتسامة هنا لكن الضابط جاد مثل مخرجه وهو يُـميّز فتاة آتية من عائلة "برجوازية"، كما تكرر وتؤمن بالحزب الإشتراكي الوطني (كما تكرر أيضاً) تثير رجلاً ثم تضربه بركبتها على خصيتيه عندما يهم بها… الرجل من يهود المعسكرات كما تشير بزّته.
المعنى أنها تأنف من أن يمارس معها اليهودي الحب والمسكين ينقبض على نفسه ويعود إلى شكله المتكوّم الأول. هذا يعجب الضابط هلموت وولنبيرغ (برغر) ولهذا يقرر أن الفتاة مرغريتا (تيريزا آن سافوي) هي أفضل من يطلبها إلى غرفته. الطلب ليس بريئاً بالطبع إذ أثارت فيه الأحاسيس ورفعت آماله بالممارسة التي، كما سنعرف في مشهد لاحق، لا يعرف كيف يؤمّـها. يرضى بأن تبقى منقوصة وذلك تبعاً لخط "سايكولوجي" حرص المخرج عليه.
في الحقيقة أن هذا الخط ضروري لأن الفيلم ليس، ورغم كثرة العري ومشاهد المجامعة المخففة فيه، ليس "بورنو". "إيروتيكي" نعم، لكنه ليس خلاعياً. فيه عري واضح، بالتأكيد لكنه ليس رخيصاً. جلب إليه مدير التصوير سيلفانو إيبوتي، صاحب 90 فيلم تحت إبطه، ومصمم الإنتاج البريطاني كن أدامز (مصمم بضعة أفلام من سلسلة جيمس بوند وفيلم ستانلي كوبريك «باري ليندون» كما رابح أوسكار عن «جنون الملك إدواردز») وجمع له من الممثلين أسماءاً غير إيطالية من بينها جون أيرلند الأميركي والسويدية إنغريد ثولين (من وجوه برغمن) عدا هلموت برغر. 
«صالون كيتي» يستمد من المعطيات التاريخية (هتلر، الفترة، الحزب، العنصرية الخ…) ما يؤلّـف به خامته من الأحداث التي لا حقيقة فيها مستخدماً الوثيقة والمنهج العام وتصميم المناظر الدقيق والنسيج البصري المستفيد من الميزانية المغدقة ليصنع فيلماً تاريخياً جادّاً عن مسألة قوامها معاملة النازية للنساء ومفهومها للمرأة ثم، وفي خط مواز، مفهوم المرأة للفترة المعنية وسقوطهما (المرأة والنازية) معاً في حفرة الخطايا.
"المسيح لم يكن يهودياً بالقطع" يقول الجرّاح في أول الفيلم مبدياً ملاحظته أنه كان أشقر الشعر.  العبارة واردة لأنها في صلب تداول الفيلم لعنصرية النازيين. ولاحقاً تتردد كلمة "اليهودي" إلى أن يكشف الفيلم لمسؤولي الضابط وولنبيرغ أن هذا هو حفيد يهودي (ليس كل إسم ينتهي بـ"بيرغ" هو يهودي- الممثل الحالي مارك وولبيرغ خير دليل). من ناحية أخرى كل هذه الإهتمامات تنجح في تحييد الفيلم عن تهمة كونه مجرد فيلم "صوفت بورنو».

من ڤيسكونتي وإليه
«صالون كيتي» نموذجي بين أفلام مخرج أتهم بأنه يسعى شبقاً صوب العري، وهو أفضل ردوده على ذلك الإتهام في الوقت الذي لا ينفي فيه المخرج أنه حريص على تصوير النساء (وأحياناً الرجال) على خلقتهم الطبيعية. لا ننسى أن هذا الفيلم ورد أيام قيام المخرج النيّـر لوكينو ڤيسكونتي بتحقيق «الملعونون» وتبعته ليليانا كافاني بفيلمها «الحمّـال الليلي» وكلاهما يدور في الحقبة ذاتها (العام الذي يختار براسي لهذه الدراما 1939). لكن كل من هؤلاء المخرجين لديه وجهة مختلفة في التعامل مع النازية وحتى وجهة مختلفة في إدانتها. وبين شموخ ڤيسكونتي وحساسية كافياني يأتي براسي غير معترف بسينما شامخة ولا سينما خجولة أو تنتقي ما تعرضه وتخفي ما لا تريد عرضه.
Senso 45
والوضع معقّـد بعض الشيء بالنسبة لبراسي. ليس فقط أن النقاد اتهموه بأنه مخرج أفلام بورنو مكتفين بهذه الوضعية، بل حاسبوه على أفلام يستحق الحساب عليها ("كاليغولا" مثلاً) ونظروا بعيداً عن بضعة أعمال أنجزها جيّداً مثل «المفتاح» و«سنسو 45» و«صالون كيتي» الذي من بين أفضل أعماله. 
المثير للملاحظة أن كل من إنغريد ثولين وهلموت برغر ظهراً في فيلم لوكينو ڤيسكونتي النادر في نوعيّته «الملعونون» فيما يبدو تأكيداً على أنه يطلب لنفسه مكانة لائقة بين أترابه، وهي المكانة التي لم تتحقق له. لكن ليس على المرء سوى أن يمعن النظر في فيلم يريد أن يدلي برسالة (هي واضحة أساساً) ومفادها كيف تستخدم السُـلطة الفاشية أدوات قمعية نفسية كما جسدية في سبيل تعزيز كفاءاتها وقدراتها على الهيمنة والجبروت. وكلّنا نعلم أن هذا وضع حقيقي، سلاح الفاشيين الأساسي هو الجنس لأجل القهر (مارسته القوّات اليابانية والإيطالية وأحزاب اليمين اللبناني واليمين اليوغوسلافي خلال الحرب الأهلية كما مارسه البلطجيون في دوائر الشرطة المصرية قبل الثورة)
لكن العلاقة بين سينما براسي وسينما ڤيسكونتي مثيرة للجدل. ففي حين أن «صالون كيتي» سار على درب فيلم «الملعونون» مستمدّاً من تاريخ النازية الحديث عن فساد السُـلطة، فإن فيلم براسي الآخر «سنسو 45» هو تحية لفيلم بعنوان مماثل هو «سنسو» أنجزه لوكينو فيسكونتي سنة 1954 في حين أنجز براسي «سنسو 45» سنة 2005 (وعرضه في مهرجان "فينيسيا" ما أثار ذات النقاش: براسي فنّـان أم مخرج بورنو؟). كلا الفيلمان، بالمناسبة، يدوران، مجدداً، عن التداعي الكبير الذي يسببه الفساد السياسي. فيلم ڤيسكونتي في العهد الروماني وفيلم براسي في العهد النازي.
رغم كل ذلك، كان على براسي أن يدافع دوماً عن نفسه مؤكداً بأنه أبعد من أن يكون مخرجاً إستهلاكياً. وهذا الناقد لا يستطيع القطع. من بين 24 فيلم حققها شاهدت له ستّـة فقط. هذا لا يكفي للبت بالأمر، لكن ما شاهدته يكشف عن رجل يحب أن يصوّر "الحقائق" عارية بلا ريب.

 2 | أفلام | "الموشومة" و"وداعاً موروكو"
رفع الحجاب عن الجسد الموشوم | محمد  الخضيري
فاطمة العياشي وإسماعيل أبو القناطر في «موشومة»٠
يصير «الكاستينغ» مبرّراً يدفع نعيم إلى نسج علاقة مع أدجو، ويضحي تتبع حياة الوشم على جسد المرأة، طريقةً للاعتناء بالتفاصيل، والذاكرة الجماعية والعلاقة بالجسد. في الشريط، يتحول الجسد إلى بطل ثالث رئيس. إنّه فضاء للذات وللحرية. خارج الفيلم، يصير الجسد أداة جدل واسع بين المرحّبين بجرأة هذا العمل السينمائي، وبين تيّار رافض لهذا «العري»، بدعوى أنّه يمكن تجاوز هذه المشاهد من دون أن تتأثّر حبكة الشريط.
هكذا، انبرى كثيرون لوصف الفيلم بـ «المنافي للقيم الدينية» ومهاجمة فكرته كاملةً ولو لم يشاهدوه. أبرز هذه الانتقادات جاءت على لسان النائب الاسلامي والقيادي في «حزب العدالة والتنمية» عبد العزيز أفتاتي الذي انتقد الشريط بشدة. فعل ذلك من دون أن يشاهد «موشومة» باعترافه، لكن ما دام هناك جسد عار، فهذا «مناف للأخلاق والقيم». في تصريح لموقع إخباري، قال النائب الإسلامي إنّ الرأي العام يعتبر هذا العمل «منكراً وخارجاً عن السياق لأنّ أعمالاً كهذه لا تقدم أي فائدة تربوية، ولا تعتبر فتحاً كبيراً، ولا تقدم شيئاً ثقافياً أو اجتماعياً (...). لهذا، فلن تحظى بموافقة الرأي العام، ولن تلقى سوى السخط والغضب من طرف الجمهور».
موقف البرلماني تقاطع مع مواقف صحف محافظة انتقدت الفيلم بشدة. وبين المرحّبين والرافضين، احتدم الجدل أكثر حول حضور الوشم على جسد المرأة المغربية، بدلاً من الحديث عن اختيار سينمائي هو العري. لكنّ زينون دافع بشراسة عن اختياره في نهاية المطاف، مؤكداً أنّ فيلمه ليس إباحياً، بل أنّ حضور الجسد العاري كان ضرورياً لتمرير للفكرة.
يستعيد «موشومة» قصة شاعرة أمازيغية هي مريريدة نايت عتيق (راجع الكادر) التي كتب عنها طبيب فرنسي عاش في بدايات القرن العشرين. شاعرة طمستها الذاكرة الجمعية حتى قال بعضهم إنّها لم تكن موجودة أصلاً. هذا النسيان دفع المخرج إلى إنجاز شريطه إحياءً لجزء من هذه الذاكرة المنسية حين كان الوشم سلاح المرأة من أجل الخصوبة أو الوقاية من المرض أو إبراز جمالها.
دخل لحسن زينون في لعبة التسويات في الدفاع عن شريطه، قائلاً إنّ الأخير «يحترم المجتمع ما دام مرّ عبر لجنة قراءة «المركز السينمائي المغربي» التي تمنح الدعم للأفلام، وقد ساهمت في جزء من ميزانية الشريط» (كلف إنتاجه حوالي 700 ألف دولار). وتابع أنّ فيلمه انتزع جائزة أفضل سيناريو في «المهرجان الوطني للفيلم في طنجة» من دون أن مواجهة أي مشاكل.
طال النقد سيناريو الشريط الذي كتبه المخرج إلى جانب السيناريست الراحل محمد سكري. ربما لم ينفذ المخرج بما فيه الكفاية إلى «البساطة المعقدة» التي تمتع بها السيناريو. هكذا نرى في الكثير من المقاطع خطاباً مفذلكاً على ألسنة شخصيات لا يفترض فيها قول هذه الحوارات. انكب المخرج مع محمد سكري على المراجع والكتابات المختلفة التي تناولت موضوع الجسد والوشم. لكنّهما لم يعثرا إلا على مراجع قليلة نقلت هذا الواقع الاجتماعي الذي حفظته الذاكرة المغربية، خصوصاً في شقها الأمازيغي. لكنّ البعد الأنثربولوجي والسوسيولوجي للدراسات الأكاديمية يحضر في الفيلم. كما أنّ كتابة الحوارات بالفرنسية ونقلها إلى الدارجة أفقدا شخصيات الفيلم من عفوية شخصيات تعيش في المغرب الهامشي بعيداً في الجبال.
في المقابل، هناك العديد من المقاطع الممتعة بصرياً وجمالياً بفضل قدرة زينون على اللعب بالأجساد. عمله كراقص محترف ومصمم كوريغراف لعقود سهّل عليه هذه المهمة، ودفعته هذه الخبرة إلى إنجاز مشاهد تمتزج فيها المتعة البصرية بشعرية الجسد.
أما الممثلة فاطم العياشي، فقد بدأت في استقطاب أضواء النجومية أخيراً، ولم تتوقف عن إثارة الجدل بسبب جرأتها.
لكن يعاب على أدائها في فيلم «موشومة» حفظها لـ«وجه» واحد نادراً ما تتغيّر تعبيراته، على رغم اختلاف طبيعة المشاهد. قبل أسابيع، ظهرت على غلاف مجلة خاصة بالرجال تحمل عنوان «زرياب»، وكانت ترتدي سروالاً رجالياً قصيراً (بوكسر)، ما أثار العديد من الانتقادات. وكانت الممثلة شاركت في السنتين الأخيرتين في بطولة عملين هما «فيلم» لمحمد أشاور (الأخبار 14/11/2011)، و«موشومة» وشاركت في أفلام أخرى ستُطرح قريباً في الصالات. جرأتها دفعت مخرجين مغاربة كثيرين إلى الاستعانة بها بعدما كانوا يصطدمون بامتناع الممثلات المغربيات عن أداء أدوار ذات جرعة زائدة من الجرأة. وقبل أشهر، انتقدت فاطم العياشي مع مجموعة من الفنانين فكرة «الفن النظيف» التي يطلقها دعاة العفة في السينما المغربية. هذا الانتقاد تمثّل في أخذ الممثلة صوراً لها في مزبلة، كأنّنا بها تقول بأنّ مكان الفن النظيف هو المزبلة
مواسم الحبّ والخيانة | سعيد خطيبي

لبنى ﺃزعبال وفوزي بن سعيدي في مشهد من العمل
لبني أزعبال وفوزي بن سعيدي في : وداعا موروكو
بين الحب والخيانة، المؤامرة وحلم الهجرة ﺇلى ﺃوروبا، يرسم نذير مخناش جزءاً من ملامح مدينة طنجة المغربية في فيلم Goodbye Morocco (وداعاً المغرب ــ 2012). بعد ﺃكثر من خمس سنوات من الغياب، عاد السينمائي الجزائري (1965)، لكن هذه المرّة، من المغرب وليس الجزائر، حيث فُرضت الرقابة على ﺁخر ﺃعماله «ديليس بالوما» (2007 ــ «الأخبار» 14/4/2010)، بحجّة «المساس بالاخلاقيات العامة». واقعة تركت الاثر العميق في المخرج، فدفعته ﺇلى التفكير في عدم العودة والتصوير مجدداً في بلده الأم.
في فيلمه الجديد (صُوّر بين 2011و2012)، ينتقل مخناش ﺇلى طنجة، ويستعين بممثلين من المغرب وفرنسا، ليواصل البحث والتنقيب في هوامش حياة الناس العاديين، ويفضح الجوانب اللامرئية منها. يركّز سيناريو الشريط على قصة دنيا (لبنى ﺃزعبال) المرﺃة المطلّقة والﺃم لطفل التي تعيش علاقة مع مهندس معماري صربي (رشا بوكفيتش)، يعملان معاً في ورشة بناء. وخلال عملية الحفر، يكتشفان قبراًً وقطعة ﺃثرية تعود ﺇلى القرن التاسع الميلادي. اكتشاف سيغيّر حياتهما. تفكر دنيا في بيع القطعة الاثرية، والاستفادة منها مادياً ثم السفر مع ابنها خارج المغرب. فكرة لا تلقى رضا عشيقها الدي يصرّ على البقاء والعيش في طنجة. يسود التوتر العلاقة بين الطرفين لغاية مقتل ﺃحد عمال ورشة البناء الأفارقة، بعدما هاجمته كلاب حراسة الورشة ليلاً. حادثة تحاول دنيا التستر عليها تجنباً لاثارة شكوك الشرطة، وامكان اكتشاف القطعة الاثرية التي تملكها. تتخلص من جثة الضحية في البحر، لكنّ المتاعب ستظل تلاحقها، خصوصاً حين يصارحها سائقها علي (فوزي بن سعيدي) بمشاعره تجاهها، ثم يقتل عشيقها الصربي، لتجد نفسها مجدداً وحيدة، تائهة، وعاجزة عن مواصلة ما بدﺃته، وتعود في النهاية ﺇلى زوجها لاستعادة الحياة العائلية السابقة.
في «وداعاً المغرب»، تطغى الحركة على السكون. تسارع الاحداث يفرض على المشاهد صرامة في المتابعة كي لا يضيع خيط الحكاية. في الفيلم قصة رئيسية، تطوف حولها العديد من القصص الجانبية مثل تفكير عمال ورشة البناء الافارقة في الهجرة ﺇلى اسبانيا، ونظرة المغاربة الاستعلائية تجاه الأفارقة السود، ثم العلاقة الصدامية بين دنيا وسائقها علي، ومشاعره تجاهها، وﺃخيراً علاقة بطلة الفيلم مع ﺃوساط رسمية لبيع القطعة الأثرية، ثم علاقتها بابنها، ومحاولاتها استرجاع حقّ حضانته.
بعدما عرفه الجمهور في ﺃفلام جزائرية، خصوصاً «فيفا لالجيري» (2003) الذي ﺃثار الكثير من الجدل، يؤكد نذير مخناش في فيلمه الجديد الذي سيطرح في الصالات المغربية والفرنسية في شباط (فبراير)، على خياره الثابت في الدفاع عن الأصوات المهمّشة ونقل هموم المسحوقين في المجتمع.

3 |      مهرجانات | دبي: جولة أخيرة

صفحات مفتوحة عن ماض يؤلم 
أفلام عن الحب والحرب وليالي لبنانية بلا نوم | محمد رُضا
عصفوري: المخرج فؤاد عليوان (الثاني من اليسار)٠

 
في «عصفوري»، وهو فيلم مشاغب جيّـد من اللبناني فؤاد عليوان نظرة فاحصة على تاريخ بيروت من خلال بناية هي ذاتها التي يقطن أحد أدوارها المخرج نفسه. هو لا يظهر (الا في مشهد قصير) لكن البناية التي تقع بالقرب من حقيقة الصنايع (وسط غربي بيروت) تظهر على الدوام. بناية سكنية يسرد المخرج تاريخها من العام 1975 إلى ما بعد الحرب بسنوات قليلة في مشاهد تشبه ضربات البيانو أو الغيتار… ضربة مرحة، أخرى جادّة وأخيرة حزينة. 
المشهد الأول لحمام الحديقة وهو يطير في حلقاته الجميلة. حمام حديقة الصنايع ليس مثل حمام المدن الأوروبية، بل حمام منازل مربّـى على الأصول. جلبها مسؤولو الحديقة بعد إعادة فتحها بعد الحرب الأهلية وبنوا لها بيوتاً فوق أشجار الحديقة العالية وتركوها تعيش. وهي لا زالت تفعل ذلك وبل تمثّـل في مشهد البداية رامزة إلى بيروت نعرفها نحن ولا يعرفها الصغار. 
والفيلم هو عن بيروت نعرفها نحن ولا يعرفها الصغار. يوم كانت مثل هذه المباني القديمة عماد الوجاهة والأكثر إنتشاراً في طول وعرض هذه المدينة التي لا تستطيع الا أن تحبّـها. في الفيلم يعود الشاب كريم سنة 1995 إلى بيروت ومن المطار إلى بناية (جدّه) أبو عفيف. قبل وبعد وصوله ننتقل من الحاضر إلى الماضي. كريم هذا ولد صغير يعيش يوميات الحياة في أول سنة حرب (1975). ينتاب المشاهد أننا أمام فيلم سيكتفي بالإنتقال بين سنتين على مسافة عشرين عاماً، لكن الفيلم يقفز عائداً إلى سنة 1995 وكلّـما عاد إلى الأمس اختار سنة متقدّمة، كل سنة منها (السبعينات والثمانينات غالباً) توفّـر لنا بعض السائد من حالات اقتتال. لا نرى الحرب بل نسمعها لأن المخرج يريدها أن تبقى غطاءاً لما يحدث بين سكّان البناية. نرقب في الفيلم نمو كريم من الطفولة إلى الصبا ثم الشباب وعبره نمو (أو أحياناً عدم نمو) الشخصيات الأخرى في البناية. نلحظ في البداية الوجود المسيحي في هذه المنطقة السنيّـة. الإنفتاح النموذجي الذي لا داع لتأطيره والخطابة فيه. مع سنوات الحرب تمضي وجوه وتبقى وجوه ويلجأ إلى الحارة وجوه أخرى. حالة البلد مجسّـدة هنا. الغزو الإسرائيلي سنة 1982 يبدأ. كريم وصديق له على دراجة نارية وفي بال صديقه مهمّـة خطرة. حال وصوله إلى مطعم كان يأكل فيه ثلاثة جنود إسرائيليين يترك الدراجة بين يدي كريم. يدخل المطعم ويطلق النار على الجنود فيقتلهم. هذا المشهد ليس تأليفاً. في الواقع قام بيروتي بدخول مطعم "ويمبي" في الحمرا وقتل جنديين كانا اعتقدا أنهما في مأمن.
من هذه التجسيدات نعود إلى الحاضر حيث هناك من يحوم حول البناية العتيقة لشرائها (يفصح المخرج عن أن بنايته بيعت بالفعل ومن المفترض هدمها قريباً) والمخرج ينتصر للقديم: إبن أبو عفيف، والد كريم، يطرد الرجلين اللذين جاءا للبحث في مسألة بيع البناية. 
البناية تبقى المحور وما فيها من قصص حب ملقاة على خلفية من القتال البعيد. تدركه ولا تكاد تشعر به.  لابد أن تعجب بالأجواء وبإخراج المشاهد وبالحيوية المرحة وبعفوية الحكاية وصياغة الحبكة. لكن هناك مشاكل تطل برأسها لها علاقة بكيف قام المونتاج بعملية توليف الفيلم بعضه على بعض. إنه يختار القطع الصحيح مكاناً لكنه يخطيء في الكيفية. التصوّر العام لكيف يمكن لهذه الأزمنة المختلفة أن تدخل وتخرج من بعضها البعض ليس صحيحاً فنيّـاً. تجعل الفيلم معجوقاً ومزدحماً عوض أن يتمتّـع بكامل السلاسة المطلوبة. 

الجاني والمجنى عليه
ليالي كريم صعبة في هذه الأجواء، لكن ليالي المخرجة إيليان الراهب كوابيس. في فيلمها التسجيلي الطويل (أطول بقليل مما يجب) «ليالي بلا نوم» (مسابقة الفيلم التسجيلي ممثلاً للبنان) تضع الحرب اللبنانية على المحك مرّة أخرى. 
في الواقع، لم تكف السينما اللبنانية عن طرح تلك الحرب التي دامت لستة عشر عاماً دامية. حرب لم يخرج منها منتصر ولا هي استفاد منها طرف. كل ما جناه اللبنانيون منها خسارة أرواح بين قتلى ومفقودين (ستة عشر ألف مفقود) والكثير من الذكريات الموجعة.
إيليان الراهب تقبض على قضيّـة تريد التحقيق فيها حتى النهاية: أسعد الشفتري كان المسؤول الثاني في مخابرات "القوّات اللبنانية" خلال الحرب الأهلية.  مريم الصعيدي إم لثلاثة بنات وشاب التحق بالقوّات الشيوعية واختفى بعد موقعة حدثت في السادس عشر من حزيران/ يونيو.  المسؤول العسكري يعترف بأنه إرتكب "كل شيء تستطيعون التفكير به" كما يقول في الفيلم أكثر من مرّة بما في ذلك القتل والنسف وتفخيخ السيارات وهو كان مسؤولاً عن تلك الموقعة التي اختفى بها الفتى ماهر إبن مريم الصعيدي. لكن مريم لا تستطيع لا أن تغفر ولا أن تنسى وكل ما تريده هو أن يعترف المسؤول بجريمته. أن يخبرها أين ولدها إذا كان لا يزال حيّـاً (بذا هو واحد من المفقودين) أو في أي مكان مات إذا ما كان سقط قتيلاً. لكن أسعد لا يستطيع الإعتراف بذلك، لأن القضيّـة- كما يتبدّى- تخص عشرات الضحايا الآخرين (ومنهم مسيحيون أيضاً) تم قتلهم جماعياً بعدما تم إلقاء القبض عليهم.
واحد من مشاهد الفيلم الحاسمة ذلك اللقاء الذي يتم بين أسعد (في الستينات من عمره الآن ويده اليمنى ترتجف إذا ما تأخر في تناول عقار لها) وبين مريم. دبّـرته المخرجة وتولّته الكاميرا وتتلقّـفه العين بكل حرص على التقاط التفاصيل. مريم تصرخ وهو يستمع. بعد حين يريد أن يتحدّث إليها. ربما ليشرح. ليعتذر. ليسأل الصفح. تلتفت صوبه وتقول: "إذا كنت تريد أن تخبرني أين أجد إبني تكلم… وإلا لا أريد أن أسمع شيئاً". يصمت. تمضي.
كم من الجروح العميقة لا يجعل الفيلم أفضل مما هو عليه لأن بناء الفيلم ليس عاطفياً. المخرجة تصر على فتح تلك الصفحة التي يعترف أسعد فيها إنه كان، وآخرون، يعتبرون أن لبنان يجب أن يبقي مسيحياً فقط. كما يعترف بأنه تدرّب، وسواه، في إسرائيل. أكثر من ذلك، تمضي المخرجة والسيد أسعد إلى منزل مطران كان لقبه، حينها "المطران الأحمر" لأنه كان يمنح صكوك الغفران لكي يقتل المسيحيون المسلمين لبنانيين وفلسطينيين وبل، بإعتراف آخر، المسيحيين المتعاطفين.
لا أدري إذا ما كان الفيلم سينال عروضاً فعلية في لبنان، فهو يفتح صفحات يتمنّى العديد أن تبقى مغلقة. مشكلته الجانبية هي أن الحديث عن الجاني والمجنى عليها، تمضي لكي تكشف مرحلة من الحرب تلت خروج القوات الإسرائيلية من لبنان وهي مرحلة القتال بين قوى الصف الواحد: القوّات اللبنانية والكتائب اللبنانية. في هذا الشأن تعلن زوجة الشفتري أنها حينها أدركت أن أحلامها سقطت: "شاهدت مهجّـرين فلسطينيين في البقاع. أردت أن أقترب منهم وأقول: أصبحت أنا مهجّرة مثلكم".
لكنها لم تفعل وأسعد الشفتري لا يعترف بكل شيء، لكن ما يقوله مهم جدّاً في فيلم معظمه متماسك وكله رصين.

مصير محتم
زابانا: إخراج سعيد ولدخليفة
وعن حرب أخرى يخوض المخرج الجزائري سعيد ولد خليفة جامعاً بين الشخصية الواقعية (التي كان يمكن تحقيق فيلم تسجيلي عنها لو شاء المخرج) والأحداث المروية والمستقاة من وقائع. إنه «زابانا» الذي يروي حياة أول شهيد جزائرى يُـعدم بالمقصلة وأسمه الكامل أحمد زابانا. من اللقطة الأولى هناك تعشيق للأجواء الخاصّـة. لقطات تشوبها الإضاءة الجانبية والظلال الداكنة طريقة "الفيلم نوار" تمهّـد للإنتقال من المدينة إلى الريف حيث أحمد زابانا، الشاب دون الثلاثين، أحد نواة المناضلين الجزائريين الذين انطلقوا في جبال وهران لمحاربة الجيش الفرنسي. يقرر الفيلم أن تلك المواجهات كانت الأولى وأن الجيش الفرنسي جابهها بالقوّة.
في أحد الأيام يغير محاربون، بينهم زابانا، على بيت مزارع فرنسي يُـعامل الفلاحين الجزائريين بقسوة، بغية تحذيره. حينما يلتحم في معركة بالأيدي يتم قتله. الشرطة الفرنسية تلقي القبض على أحمد زابانا ومن هنا ندخل في صلب الفيلم.
حقيقة أن حكاية زابانا قبل إعتقاله لا تحتل من الفيلم سوى ثلث ساعة أو أكثر قليلاً، يفيد الموضوع بأسره لأن همّ المخرج ليس سرد الخلفيات بل وقائع السنوات الصعبة التي قضاها المتّهم ورفاقه في أحد سجون الإعتقال والتعذيب الذي تعرّض إليه والمواقف المبدأية التي كان لا يحيد عنها حتى حينما واجه المقصلة.
الإعدام شنقاً يخلو من الدماء، وهو أرحم. لكن المقصلة الفرنسية هي فعل دموي يعود إلى قرون غابرة وبقي معمولاً به في فرنسا لما بعد استقلال الثورة الجزائرية ذاتها. حين يتم وضع رأس أحمد على الحافة لقطعه ويهتف أحمد "الله أكبر" و"تحيا الجزائر" تتعطّـل المقصلة. لا تسقط من مكانها بل تتوقّـف. ومع أنها تهوى في النهاية الا أن المخرج أوصل الرسالة لآخرها: إيمان مطلق بالثورة الجزائرية وإدانة كاملة للإستعمار الجزائري.
في غير مكان يعرض لنا محاولات المحامي الحصول على تبرأة لإنقاذ روح موكله وكيف أن المجلس الحاكم كان يقر الإعدام كذلك المحكمة العسكرية. في مشهدين نرى بين الجالسين سياسياً فرنسياً يدلي بصوته خلال جلسة تحديد مصير زابانا. البعض يطلب له العفو وهذا السياسي، مع آخرين يطلبون إعدامه. هذا السياسي هو فرنسوا ميتران.
الفيلم محـاك على نحو ملم. تعاطفي وليس عاطفياً ويختلف تماماً عن أفلام حديثة أخرى عادت إلى تلك الذكريات المؤلمة حول الفترة. إذ يتم إنجاز هذا الفيلم وعرضه في الذكرى الخمسين لإستقلال الجزائر، فإن العمل يبدو كما لو كان في الوقت نفسه هدية للجزائر وهدية منها لجيل قد لا يقدّر معاني التضحية التي خاضها الشعب هناك، وتخوضها شعوب أخرى اليوم باحثة عن الخلاص من محتل من نوع آخر.
فيلم سعيد ولد خليفة (الرابع له من بعد «الظلال البيضاء» و«شاي آنيا» ثم «عائشات» الجيد، قوي بكامله وينتهي أقوى إذ تتكرر عبارة "الله أكبر" بصوت جهوري كما لو أن المخرج يريد أن يعيد لهذا التعبير حضوره الصحيح بعدما تعددت الأصوات من حوله.


4 | جوائز | ترشيحات نقابة الممثلين في أميركا
جودي دنش في: فندق ماريغولد الغريب
أعلنت "نقابة الممثلين" ترشيحاتها لجائزتها السنوية للعام 2012، وهي المسابقة التي ستعلن نتائجها في حفل رسمي مساء الأحد السابع والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل.
منذ تسعة عشر سنة أضافت النقابة جائزة المتخصصة في حقل التمثيل إلى مجمل الجوائز التي تحتشد في هذا الموسم، فهناك جوائز "نقابة المخرجين" وأخرى من نقابة "الكتّاب" وثالثة لـ "نقابة المصوّرين"، هذا بالطبع عدا عن الجائزتين الأساسيّتين اللتان تحتفظان بالأهمية والإقبال الأكبر وهما الأوسكار والغولدن غلوبس.
هناك في الولايات المتحدة داخل وخارج هوليوود أكثر من مئة ألف ممثل وممثلة بينهم نحو 100 ألف هم أعضاء في هذه النقابة. لكن الترشيح العام الذي أعلن قبل أيام قليلة قام به نحو 4200 عضو فقط تم تقسيمهم في لجنتين واحدة للسينما والأخرى للتلفزيون. هذه الترشيحات التي تشمل بنوداً متعددة، تُـحال إلى كافة الأعضاء للتصويت وذلك قبل نهاية الشهر الحالي. وفي السنوات الأخيرة ارتفع تأثير هذه الجائزة على الأوسكار من حيث أن ترشيحات الأوسكار الأولى، تلك التي ستعلن في نهاية الشهر المقبل مستمدّة من نفس الأعضاء شرط أن يكونوا منضوون أيضاً في أكاديمية العلوم والفنون السينمائية.
والوضع هذا العام مثير للإهتمام، كون المنافسة شديدة وتلتقي فيها وجوده جديدة لم يجر من قبل ترشيحها بأخرى مخضرمة.
ترشيحات التمثيل الرجالي في دور رئيسي:
الممثل الكوميدي عادة برادلي كوبر مرشّح عن  دوره في «سيلفر لاينينغ بلايبوك» وجون هوكس عن «الدورات» وكلاهما جديد في هذه الترشيحات. ثم دانيال داي-لويس عن دوره مشخّـصاً الرئيس الأميركي لينكولن في فيلم يحمل العنوان نفسه، وهيو جاكمان عن «البائسون» ثم دنزل واشنطن عن دوره في «طيران».
ترشيحات التمثيل النسائي في دور رئيسي:
لدينا هنا جسيكا شستين عن دورها في «زيرو دارك ثيرتي» والفرنسية ماريون كوتيار (مسجلة في النقابة منذ أن أخذت تمثّـل أفلاماً أميركية) عن «صدأ وعظام» ثم جنيفر لورنس عن «سيلفر لاينينغ بلايبوك» وهيلين ميرين عن دورها كزوجة ألفرد هيتشكوك في «هيتشكوك» وأخيراً ناوومي وووتس عن «المستحيل».
أداء مميز لممثل في دور مساند
فيليب سايمور هوفمن لعب دوراً رائعاً في «ذ ماستر» وحسب كثيرين هو أكثر الممثلين إستحقاقاً. الباقون في هذا السباق: ألان أركين عن «أرغو» والأسباني جافييه باردم عن «سكايفول» وروبرت دينيرو عن «سيلفر لاينينغ بلايبوك» وتومي لي جونز عن «لينكولن».
أداء مميز لممثلة في دور مساند
المقابل النسائي للجائزة السابقة تشهد حضور سالي فيلد بعد غياب طويل وذلك عن دورها لاعبة شخصية أم الرئيس لينكولن في «لينكولن». أيضاً آن هاذاواي عن «البائسون« وهيلين هانت عن «الدورات» ثم نيكول كيدمان عن «الصحافي» وانتهاءاً بالبريطانية (وأكبر المتسابقات سناً) ماغي سميث عن دورها في «فندق ماريغولد الغريب».
إلى جانب هذه الأقسام تمنح النقابة جائزة لأفضل تمثيل جماعي، أي لمجموعة كاملة من الممثلين والممثلات الذين اشتركوا في بطولة فيلم على نحو متساو من حيث حجم الدور وأهميّته. وهناك خمسة أفلام في هذا النطاق وهي
- «أرغو»، وهو الفيلم الجاسوسي الذي يدور حول حادثة تهريب ستّة أميركيين من إيران ومن بين ممثليه بن أفلك وألان أركن وجون غودمان وكيري بيش من بين آخرين.
- «فندق ماريغولد الغريب»: هذه الكوميديا البريطانية تحتوي بين ممثليها الأول توم ولكنسون وجودي دنش وبينيلوبي ويلتون.
- «البائسون»: هذا هو إقتباس آخر لرواية ألكسندر دوما المعروفة وتضم بين ممثليها هيلينا بونام كارتر، آن هاذاواي، هيو جاكمان وراسل كراو.
- «لينكولن» ويضم تحت "رئاسته": هال هولبروك وسالي فيلد وجوزف غوردون- ليفيت وجيمس سبادر من بين آخرين.
- «سيلفر لاينينغ بلايبوك» هو دراما عاطفية خفيفة ومن المشتركين فيها برادلي كوبر، روبرت دينيرو وكريس تاكر وجاكي ويفر.
كما هو ملاحظ فإن عدداً لافتاً من الممثلين الواردة أسماءهم في هذه الأفلام الخمسة مرشّحون أيضاً كممثلين منفصلين ما يشكّـل سؤالاً حول المبرر الفعلي لأن يتم ترشيح الممثل مرّتين، منفرداً وجماعياً كما لو أنه ليس هناك ممثلون رائعون آخرون يستحقّـون هذه التحية مروا تحت رادار نقابتهم. 

5 |  وراء فيلم | أسرار في "حياة باي"



• «حياة باي»، الذي افتتح مهرجان دبي السينمائي الدولي الأخير، يقوم على حكاية وضعها المؤلّـف يان مارتل في رواية صدرت سنة 2001 وبيع منها نحو سبعة ملايين نسخة. تدور حول رجل هندي يسرد على مسامع شخص غربي حكاية غريبة. ننتقل، تبعاً للحكاية، لسنوات سابقة عندما كان هذا الشخص، وأسمه الحقيقي بيسين وللإختصار "باي"، فتى صغيراً.  والده يملك حديقة حيوانات، أو بالتحديد "حيوانات حديقة الحيوانات" كون أرض الحديقة ليست له. وحين أصبح لزاماً إغلاق الحديقة قرر والده بيع الحيوانات في كندا. خلال الرحلة البحرية تقع عاصفة هوجاء تطيح بالباخرة. "باي" ينفصل عن أفراد العائلة ويجد نفسه في مركب إنقاذ. يصرخ منادياً والديه لكن الرياح تقذف به بعيداً.

• "باي" لم يكن وحيداً فوق هذا القارب، بل إنضم إليه بحثاً عن النجاة من الغرق حمار وحشي، ثم اكتشف وجود ضبع كاسر. وفي حين لجأ الحمار لجانب في المركب واستعد للدفاع عن نفسه ضد الضبع، أخذ هذا الأخير يهدد حياة الشاب أيضاَ. وحين انضم إلى المركب غوريللا قام الضبع بمهاجمة الحمار وقتله ثم الغوريللا وقبل أن يوجّـه اهتمامه إلى الفتى إنقض عليه نمر أسمه "تشارلي باركر" (حسب الرواية أيضاً) ففتك بالضبع. هذا النمر كان لجأ إلى القارب ودخل ركناً مغطّى بقماشة كثيفة. وكان "باي" قد التقى به في الحديقة وحاول إطعامه لكن والده أنّـبه بشدّة إذ أن النمر ليس مجرد قطّـة كبيرة الحجم، بل هو مفترس نموذجي.

•  الآن صار لدينا فتى ونمراً فوق مركب واحد والمركب في اليم في عرض المحيط الأطلسي ولا وجهة محددة له. على الإثنين أن يتعايشا وهذا التعايش مستحيل كما نعلم خصوصاً وأن النمر لابد وأنه أكل الضبع وأكل الحمار وأكل الغوريللا…. وقريباً سيأكل "باي" إلا إذا استطاع هذا تدبير أمره كأن يصطاد ما يكفي من السمك لإطعام الغوريللا، ثم ليستخدم كل ما بقى لديه من شجاعة للسيطرة على النمر وإعلامه من هو سيّـد هذا القارب.

•  هذه هي الحكاية في فيلم المخرج آنغ لي كما تم استخلاصها من رواية يان مارتل وبعد حذف العديد من صفحاتها. لكن هناك حقائق على المشاهد أن يلم بها بصرف النظر عن إعجابه أو عدم إعجابه بالفيلم (والفيلم يُـثير الإعجاب بالتأكيد).

•  مثلاً، يقول الكاتب إنه استوحى الرواية من حكاية وضعها موكاي شلير سنة 1981 بعنوان «ماكس والقطط»، حول يهودي هرب من ألمانيا النازية على متن قارب مع حيوانات بينها نمر. لكن الغريب هو التالي:  في الفيلم يطلق إسم "رتشارد باركر"  على النمر. لكن هذا الإسم هو إسم شخصية ابتدعها الكاتب إدغار ألان بو  في رواية له بعنوان The Narrative of Arthur Gordon Pym of Nantucket نشرت سنة 1838. أكثر من ذلك، أن رواية ألان بو تدور حول أربعة أشخاص فوق مركب تائه في المحيط ورتشارد باركر هو الضحية حين يقرر الثلاثة الآخرون قتله لأكله.

• في الخلفيات أيضاً، أن إسم رتشارد باركر مستخدم كإسم واحد من الشخصيات في فيلم «سبايدر-مان العجيب» الذي شاهدناه هذا العام. إنه الدور الذي يؤديه الممثل كامبل سكوت والذي شارك بتمثيله، بمحض الصدفة ربما، الممثل الهندي عرفان خان، الذي يؤدي دور الفتى "باي" في سن متأخر.

• معظم الأحداث تدور فوق القارب، لكن ليس من بين الحيوانات ما هو حقيقي، بل كلّـه تنفيذ دجيتال. بالتالي ليس هناك من مشهد واحد جمع بين "باي" وبين أي من الحيوانات.

  
6 |  ممر الذكريات |  1970 في السينما
M*A*S*H

"شفت «ماش»؟"
سألني رئيس تحرير قسم المنوّعات في صحيفة «المحرر" المرحوم وجيه رضوان فأجبت بالنفي. فقال:
"روح شوفو واكتب عنّـو مقالتك لبكرة" ثم أتبع بذلك بشتيمة للفيلم علمت معها أنه لم يُـعجب بالفيلم مطلقاً. 
كان معروضاً في سينما إلدورادو التي كانت تقع في منتصف شارع الحمرا التاريخي… إذا كنت في بيروت ولم تعاصر الإلدورادو، أو كنت مغامراً تحب زيارة المدن المثيرة لأنها تغلي حتى من دون ثورات، تقع ما بين مفرق البيكاديللي ومكتبة أنطوان… ستجدها الآن وقد تحوّلت إلى محل بيع ملابس. 
المهم دخلت الفيلم وربما لأول مرّة شعرت بأن رئيس تحرير قسم المنوّعات على حق في عدم إعجابه بالفيلم. بدا متشابكاً وبلا أحداث ومع أنني كنت بدأت أعرف روبرت ألتمن من بضع أعمال سابقة، الا أنني جزمت لنفسي بأن هذا الفيلم سقطته الكبرى. وكانت سبقته دعاية قويّة وإعجاب متناه ما زاد من غرابتي. كنت جديداً في هذه المصلحة واكتفيت بالكتابة عن الفيلم كما رأيته بمفهومي آنذاك وكان الرأي خطأ فادحاً. الناقد لا يكتب الرأي بل يكتب السينما من الداخل. ولم أكن أعلم ذلك.
يكفي "ماش" (وتكتب M*A*S*H إختصاراً لـ  Mobile Army Surgical Hospital) أنه جاد في هجومه وطريف جدّاً في معالجته. في ذروة الحرب الفييتنامية عاد روبرت ألتمن إلى الحرب الكورية في الخمسينات وما يسجّـله من سخرية على الحرب مزدوج الوقع إذ أنه في الوقت ذاته يتحدّث عن قسوتها وضحاياها. ثلاثة أطباء (دونالد سذرلاند، إليوت غولد وتوم سكيرِت) وبضع ممرضات (بينهن سالي كلرمان) في الأدغال داخل خيمة. الأطباء يجرون فيها العمليات الطارئة لجنود مصابين. الدماء في كل مكان وأحياناً الأحشاء. يحششون. يشربون. يتشاتمون. يلاحقون النساء ويقضون الوقت في مزاح لاه يبدو قاسياً بدوره. لكن الغاية هي الإشارة إلى أن الأطباء لا يستطيعون إستيعاب جنون الحرب الا بجنون مماثل. كل هذا آنذاك بدا بلا حبكة من دون أن أدري  حينها أن المخرج قصد التغاضي عن الحبكة. وكنت شاهددت له أول فيلمينماش» كان الثالث) وهما «العد التنازلي» الذي أنتج سنة 1967 وعرض في بيروت سنة 1969 و«ذلك اليوم البارد في الحقيقة» الذي أنتج وعرض سنة 1969. وكانا بحبكة. لاحقاً ما أدركت أن أفلام هذا المخرج العبقري تنقسم إلى أفلام بعضها بحبكة وبعضها الآخر مفلوتة وكلا المجموعتين رائع.
 جين فوندا

غير بعيد عن «ماش» في إدانته لنظام مجهض للأحلام، وأقوى منه تأثيراً فيلم «يطلقون النار على الجياد، ألا يفعلون؟" ?They Shoot Horses, Don't They  لسيدني بولاك. أنجزه في العام 1969 لكن عرضه في أوروبا وفي لبنان تأخر للعام 1970 ووقع بين Castle Keep مع بيرت لانكاستر وJeremiah Johnson مع روبرت ردفورد. «يطلقون النار…» جاء من بطولة جين فوندا ومايكل سارازين وسوزانا يورك ووجه جديد حينها (وقليل الحظ لاحقاً) بوني بدليا. وهو عن "ماراثون" راقص يمتد طالما أن هناك راقصون وراقصات على الحلبة. هناك في أميركا الثلاثينات الواقعة تحت آلام السنوات الإقتصادية العجاف كانت تدور مباريات على الراقصين فيها الإستمرار في الرقص من دون توقّـف (رقص "سلو") والثنائي الذي يبقى أخيراً ينال 1500 دولار كجائزة. لك أن تتصوّر قيمة ذلك المبلغ في أميركا مفلسة حينها. الحلبة ومن يديرها ومن فيها يلخصون النظام الإقتصادي بين من يملك ليتسلّـى ومن لا يملك ليقع ضحيّـة الحلم الذي لا يكف عن مداعبة من ليس لديهم سوى الأحلام يعيشون لها.
من "وودستوك"
في العام 1969 ولمدّة ثلاثة أيام عُـقد حفل غنائي لم يسبقه مثيل: على أرض مزرعة في ولاية نيويورك تم إقامة مهرجان موسيقي تحت شعار «موسيقا وسلام» أمّـه هيبيّون من كل أنحاء أميركا افترشوا الأرض. بعضهم تعرّى (جزئياً أو كليّـاً لكن الغالبية بقيت بثيابها) وجلسوا يتابعون فرق الروك أند رول والصول والبلوز وهي تتوالى على المنصّة. 
بدأ الحفل مغني البلوز ريتشي هافنز (لساعتين) ثم تلاه الباقون بينهم رافي شانكار، الموسيقار الهندي الذي مات قبل أيام قليلة. المغنيان والناشطان السياسيان (منفصلين) أرلو غوثري وجوان باز أنحيا حفل اليوم الأول في الثانية صباحاً واستلمه بعد ذلك (من الساعة الثانية عشر والربع ظهراً فريق "كويل" ثم تتابعت الفرق الشبابية المشهورة حينها:
Santana, Canned Heat, Grateful Dead, Creedence Clearwater Revival,  Sly & the Family Stone, The Who, Jefferson Airplane وبين المجموعة مغنية البلوز والروك البيضاء (التي ماتت بعد سنوات قليلة) جانيس جوبلين. اليوم الثالث إفتتحه جو كوكر ثم توالت عليه عشر فرق آخرهم جيمي هندركس الذي عزف الغيتار بأسنانه.
كل هذا نقله المخرج مايكل وادلي في فيلم تسجيلي قامت بتوليفه ثيلما سكونماكر- وربما شكونماكر- ومخرج كان في بداياته أسمه مارتن سكورسيزي (لاحقاً سكونماكر صارت مونتيرة سكورسيزي).
Bloody Mama من المخرج روجر كورمان عرض ولم يشهد نجاحاً يُـذكر: شيلي ونترز هي أم ثلاثة أولاد والأربعة يشكّلون عصابة قتل وترويع ونهب مصارف. يحتار الفيلم في الوسط، فلا هو دفاع عن تلك العائلة ولا هو هجوم عليها. الأحداث بدورها تقع في الثلاثينات كما أحداث «يطلقون النار على الجياد، ألا يفعلون؟».
Love Story: آلي ماكغرو ورايان أونيل في
أعتقد أن مطلع العام 1970 شهد عرض «قصّـة حب» وذلك في سينما كونكورد وكانت صالة ضخمة واحدة تم تجهيزها سنة 1974 بنظام صوتي فريد في العالم العربي يجعلك تشعر بوقع الهزة الأرضية وذلك بمناسبة عرض فيلم مارك روبسون «الزلزال». اليوم هي عبارة عن مجموعة من الصالات… أعتقد أن هذا أفضل من أن تتحوّل إلى صالة أزياء.
«قصّـة حب» Love Story كان كما عنوانه. أخرجه آرثر هيلر (صف ثالث آنذاك) عن شاب ثري (رايان أونيل) يحب فتاة فقيرة (ألي ماكغرو) وتحبّـه. الآن سأستخدم التعليق الخطابي الشهير لذلك الحين وما قبل …. "لكن المشيئة القدرية تحكم على هذا الحب بالدمار… لقد أصيبت حبيته بمرض عضال… ولم يستطع الطب شفاءها… وحين ماتت… إنكب عليها يبكيها فيا للأقدار القاسية وواأسفاه على حب جارف إنتهى بألم كبير…." نعم ألم المشاهدين بالطبع. البعض بكى والبعض خرج ساخطاً وأذكر أنني كتبت نقداً معادياً له لصحيفة "الأنوار" اللبنانية وكان مقالي الأول لها، وفي اليوم التالي لإرساله وجدته منشوراً…. وكلامي مقلوباً من الهجوم إلى المدح. إتصلت برئيس الصفحة فقال لي: "كنا سننشره كما هو لكن جاءتنا صفحة إعلان له وتصرّفنا حيث تقتضي المصلحة". مصلحتي أنا أن لا أحاول الكتابة لتلك الصحيفة بعد ذلك الحين.

ولممر الذكريات بقية. 




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


5 comments:

  1. مرحبًا أستاذ (:
    أريد أن أعرف من أين يمكنني شراء نسخة من كتابك في بيروت؟

    ReplyDelete
  2. ألف مبروك الكتاب بس نلاقيه فين؟
    محمد إسماعيل- مصر الجديدة

    ReplyDelete
  3. ألف مبروك الكتاب بس نلاقيه فين؟
    محمد إسماعيل- مصر الجديدة

    ReplyDelete
  4. السلام عليكم استاذ محمد, أنا من سكان الرياض واتسائل اين يمكنني الحصول على كتابك الجديد ؟

    ReplyDelete
  5. الكثير منا يعانى من طرق النظافه القديمه المتعبه والمؤلمه ودعا لهذا النوع من النظافه الان مع شركة الكمال المتخصصه فى جميع اعمال التنظيف بالطرق ولالات الحديثه التى تحتوى عمال ماهرون ومدربون وعندهم خبره عاليه فى اعمال التنظيف كما انها يوجد لديها عمال ماهرون ومدربون الى اعله مستوى من المستويات وان شركة الكمال يوجد لديها خدمات اخرى
    مثل تسليك المجارى وعزل خزانات ونقل اثاث ورش مبيدات ومكافحة حشرات فى جميع المملكه العربيه السعوديه

    شركة الكمال
    شركة تنظيف شقق بالرياض

    شركة تنظيف شقق بالدمام

    شركة تنظيف شقق بالطائف

    شركة تنظيف شقق بجازان

    شركة تنظيف شقق بحائل

    شركة تسليك مجارى بالرياض

    شركة تسليك مجارى بالدمام

    شركة تسليك مجارى بالطائف

    شركة تسليك مجارى بجازان

    شركة تسليك مجارى بحائل


    ReplyDelete

Disqus Shortname

Comments system