كتاب عن "كان" بقلم مدير "كان".

تييري فيرمو أصدر كتاباً عن الفترة التي قضايا كمدير فني عام لمهرجان "كان" السينمائي. في الحقيقة ليس عن كل الفترة، فالكتاب المعنون «إختيار رسمي» (Sélecion Officielle) يبدأ عملياً بفحص مهام فيرمو من العام 2005 حتى العام الماضي وليس من العام 2001 عندما استلم مهامه لأول مرّة.

يكشف فريمو أوراقاً مهمّـة لكنها لا يقترب من أسرار العمل بعمق. ويعمد إلى أسلوب المفكرة الذاتية للحديث عن نفسه في حياته وخلال عمله ومسؤولياته. كيف تعمل الخلية التي يديرها وكيف تشاهد كل فيلم من الألفي فيلم أو نحوها التي تصل إليها لإختيار الأفلام التي سيتم عرضها في كافة أقسام المهرجان الرسمية (نحو 60 فيلم).

هناك عدة كتب صدرت عن مهرجان «كان»، والكتاب الجديد يذكرني بكتاب جيل جاكوب (الرئيس السابق للمهرجان) الذي أصدره بعنوان يتلاعب عبره بعنوان فيلم أورسون وَلز Citizen Kane إذ سمّى جاكوب كتابه بـ Citizen Cannes. هو أيضاً كان كتاباً من المراجعات الشاملة لحياة مسؤول في أهم مهرجان عالمي.



____________________________________________________________________________________________________________________________________________________

Dec 11, 2012

يوميات مهرجان دبي السينمائي -2


YEAR 6 | ISSUE 770
نقد فيلم Life of Pi على filmreader.blogspot.com
  كيف أفادت منافسة المهرجانات الأخرى دبي؟
 محمد رُضا
وجدة     
ليس هناك من عنصر قادر على تفعيل هذا المهرجان بأي وجه أو على أي صعيد الا وقد إنضم إلى نشاطاته وشكّـل جزءاً عضوياً من فاعلياته. من توفير التمويل والقروض الماديّـة عبر برنامج "سند"، إلى ورش السيناريو ولقاءات صانعي الأفلام، ومن البرنامج الرسمي بتظاهراته المتعددة إلى سوق المهرجان المؤسس منذ ثلاث سنوات، يبدو هذا المهرجان مثل سفينة نوح تحمل على متنها مشارب العمل السينمائي المتعددة.
حفلة ما بعد الإفتتاح فيها من كل الوجوه والمهن: من المسؤولين إلى الفنانين ومن السينمائيين القادمين من أنحاء العالم إلى النقاد وأهل المهنة الإعلامية. والشهرة إمتدت لساعات صباحية من دون كلل حتى لأكثر من ساعة بعد أن أنهت الفرقة المستقدمة من بريطانيا غنائها الذي تلوّن بأنواع مختلفة من الألحان وأغاني البوب.
هذا ليس تمييزاً. مهرجانات أخرى تفعل ذلك وتعتبره، بطبيعة الحال، ملحقاً ضرورياً إحتفاءاً بإنطلاق الدورة. لكن هنا- أكثر من أي مكان عربي آخر- يلتحم المتواجدون متسامرين وراقصين أو مجرّد متحدّثين. يسود الشعور بأن الخطوة الأولى صوب دورة كبيرة تم القيام بها. اليوم التالي هو يوم المحك الحقيقي.
واليوم التالي يبدأ باكراً. الجميع مستفزّون لمشاهدة الـجديد: 158 (بعد سحب ثلاثة أفلام سورية) من 61 دولة تتحدّث 43 لغة منها 50 فيلم في عرض عالمي أول ومنها 78 فيلم عربي معظمها غير معروض، وهذا هو شأن الأفلام الأجنبية: جديد إما إقليمياً أو عالمياً.
وإذ تتوزع الأنظار صوب أقسام ونشاطات متعددة وعلى نحو أفقي شامل، كمن يوجّـه كاميرته إلى لقطة بانورامية تلتقط ما أمامها على نحو متتابع، فإن السوق السينمائي يشكّـل تحدّياً مهماً تم تجاوز مشاكله على نحو ربما من الصواب القول أنه غير متوقّـع.
وكما مرّ معنا هنا، فإن فكرة إقامة سوق سينمائي بدت غير صائبة قبل عامين، لكنها اليوم باتت حقيقة بالغة الأهمية ورديفاً متفجّـراً بالإحتمالات. سبب أن الفكرة لم تكن صائبة بدهي إلى حد كبير: لا توجد سوق عربية حقيقية لتجارة الأفلام وتوزيعها، لأن معظم ما يتم بثّـه على شاشات العواصم العربية في منطقة الخليج كما في دول تقع غربها موزّع من قبل شركات تمثّـل مؤسسات هوليوود الراسخة. لكن حين يحضر 1500 صناعي يمثل نحو 80 بلداً (من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا وسواها) فإن ما لم يكن متوقّـعاً هو السائد. 
والسوق لا يُـقام بمنأى عن خطّـة متكاملة: هناك "دبي فيلم كونكشن" وهذا قصّـة نجاح منفصلة: أقيم قبل خمس سنوات لأول مرّة ومن حينها أثمر عن رعايته لنحو 45 مشروعاً سينمائياً من بينها 30 مشروعاً تم إنتاجه، والباقي في مراحل مختلفة من الإنتاج من بينها «حكاية كلب» لرامي ياسين (الأردن) و«بيروت صولو» لصباح حيدر (لبنان) و«أقبض على القمر» لسامح زعبي (فلسطين- وهو المخرج الذي قدّم قبل عامين فيلماً كوميدياً جيّداً بعنوان «بدون موبايل») و«صيد شبح» لرعد أنضوني (فلسطين) و«كيلو 56» لمحمد حامد (مصر) و«أنت الجزائر» لفريد بنتومي (الجزائر).
شأن الأقسام الأخرى مواكبة الفيلم عبر مراحل إنتاجه المختلفة: قسم «إكسجانج» لتبادل الخبرات والتدريبات حيث يتم إرسال بعثات لمهرجانات أخرى وبالعكس، وقسم "إنجاز" المتخصص بتقديم الدعم المادي قبل المباشرة بالإنتاج ومن الأفلام التي استفادت من هذا الدعم «وجدة» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور و«نسمة« للتونسي حميدة باهي و«تكاد تمطر» للعراقي حيدر رشيد. وكلها إنجزت بالفعل وهي إما سبق عرضها أو تعرض هنا للمرّة الأولى لجانب ما سبق هناك «دبي فيلم فورام» لإقامة المؤتمرات وورش العمل ثم السوق نفسه.
ما هو مؤكد أن تقدّم المهرجان على كل هذه الجبهات له أسباب مهمّـة كنجاحه المهرجان كفكرة وكمشروع، ومثل خبرة ومعرفة القائمين عليه (كل في حقله) ثم، وإلى حد بعيد، المنافسة التي برزت في السنوات الأخيرة عبر إقامة مهرجانات كبيرة أخرى في المنطقة العربية ما جعل دبي يدرك أن التحدي قائم وأن عليه مضاعفة الجهود. هنا يصح المثل ربما ضرّة نافعة.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهرجان تريبيكا 2017 | محاكاة الأفلام المصرية | أفلام برايان فوربس | فيلموغرافيا: روبرت ردفورد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 98 فيلم وثلاث مسابقات مهرجان تريبيكا يبتعد...