أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Aug 10, 2012

تورنتو وفانيسيا يتنافسان و"إنشا الله" على الشاشة الكندية

______________________________________________________
صدر عدد جديد من "فيلم ريدر" وفيه نقد 
لثلاثة من أفلام الأسبوع الجديدة
______________________________________________________



Year 6. Issue 737|    

 أين يتّجه السينمائي الهاوي والمحترف، إلى مهرجان
فانيسيا الإيطالي او تورنتو الأميركي؟ اليوم عن تورنتو
وغداً عن فانيسيا.

 • محمد رُضا
المنافسة بين مهرجاني فانيسيا وتورنتو مستمر بصمت كامل. المهرجان الإيطالي يشكو صمتاً من قيام المهرجان الكندي باستحواذ أفلام الموسم الحالي حتى وإن كانت معروضة في فانيسيا. الطريقة التي يقوم بها تورنتو بذلك هو أنه يعلن عدم معارضته إذا ما كان الفيلم المعيّن الذي يرغب به او يتقدّم به منتجه او مخرجه عُرض في مهرجان فانيسيا. هذا يضع برنمجة فانيسيا على المحك، ففي حين عليه أن يحافظ على نسبة كبيرة من أفلامه كعروض دولية أولى، عليه أن يسارع بعرض تلك الأفلام قبل عرضها في مهرجان تورنتو حتى يستطيع الإدعاء بأنها "عرض عالمي أول" او World Premier.
وفي كل دورة يجد فانيسيا نفسه وهو يبدأ بالخلو من نحو ثلث المحترفين (على الأقل) الذين يسارعون بمغادرة جزيرة الليدو لمدينة تورنتو لمواكبة المهرجان. وهذا يحدث بدءاً من مطلع النصف الثاني من المهرجان الإيطالي، كون تورنتو ينطلق وأيام فانيسيا لا زالت مستمرّة. 
هذا العام قام فانيسيا بتقديم موعد إقامته يومين ليتجنّب قدراً من هذا الوضع، فينطلق في الثامن والعشرين من آب/ أغسطس، عوض الثلاثين، وينتهي في الثامن عوض العاشر من الشهر التالي، في حين يحافظ تورنتو على بدايته في السادس من أيلول/ سبتمبر. 
كنت سابقاً ما غادرت فانيسيا في منتصفه وسارعت بالإلتحاق بالمهرجان الكندي لأن الحقيقة أن كلاهما يختلف عن الثاني اختلافاً شديداً. فعلت ذلك بضع مرّات قبل أن أقرر البقاء في البلدة الصغيرة ليدو، حيث يُقام المهرجان، لمواصلة مهرجان واحد عوض مهرجانين. لكني أفكّر في العودة إلى سالف العادة (من فات قديمه…) فتورنتو مدينة كاملة وفيها أجد أعمالاً فاتتني في المهرجانات التي لم أستطع حضورها مثل كارلوڤي ڤاري (دُعيت لكني لم أستطع تلبية الدعوة) ولوكارنو وبوسان او حتى ما فاتني في "كان" او "برلين". ثم هي مدينة فيها مكتبات تتعامل ومجلات السينما القديمة وهوايتي جمعها علماً بأن ثمن العدد الواحد الآن هو أضعاف ما كانت عليه حينها، وعاماً بعد عام أصبحت نادرة.
في لوس أنجيليس يبيعون العدد القديم من "سينما" او"سايت أند ساوند" او "فيلمز أند فيلمينغ" او "فوكاس أون فيلم" بخمسين وخمس وسبعين دولاراً. يا ولدي. يعني لو بعت ما أملكه من مجلات قديمة لحققت ثروة.
على سعيد سينمائي بحت نجد تورنتو حضّـر لحفل سينمائي كبير مدّته إثنا عشر يوماً من العروض المتواصلة. على عكس فانيسيا هذا العام لم يعمد إلى تقليل عدد الأفلام المعروضة (وهي خطوة ذكية من فانيسيا) بل يحافظ عن الحجم ذاته (300 وأكثر)
أحد الأفلام التي تعرض في تورنتو ولا يمكن مشاهدتها (الآن) في أي مهرجان آخر «إنشا الله» الذي يدور حول طبيب يعمل في الضفّة الغربية من فلسطين والواقفون وراءه هم ذات الفريق الواقف وراء الفيلم الكندي «حرائق» الذي تعامل والحرب الأهلية اللبنانية من قبل.
فيلم المخرجة الموهوبة سارا بولي الجديد «قصص نرويها». وكلاهما «إنشا الله» وهذا الفيلم غير مدرجان في IMDb بعد!
فيلم الإفتتاح سيكون Looper وهو أكشن للمشاهد "المفكّـر" كما يقولون من بطولة بروس ويليس وجوزف غوردون ليفيت (الصورة).

* تابع موسم المهرجانات هنا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 comment:

  1. subhialaa@yahoo.comAugust 12, 2012 at 6:40 PM

    سؤال وجيه جداً ويساوي عشرين مليون دولار كلفة فيلم سينمائي عربي محترم حول ذات الموضوع
    صبحي علاء

    ReplyDelete

Disqus Shortname

Comments system