أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Aug 4, 2012

Year 6, Issue 735| اليوم: مقابلة مع دايان كروغر | الإثنين: السياسة تتدخل في توزيع أفلام الموسم الأميركية



دايان كروغر: "أنا ممثلة فرنسية  حين يكون الفيلم ناجحاً"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     لوس أنجيليس - محمد رُضا
  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  «وداعا، ملكتي» هو فيلم آخر عن الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت وأيامها الأخيرة في قصر الفرساي أبان الثورة التي امتدت لأربعة أيام (من الرابع عشر إلى السابع عشر من العام 1848). في دور الملكة لدينا الممثلة الألمانية دايان كروغر التي تواكب منذ سنوات ما يعرض عليها من أعمال على نحو موفّق. تارّة نجدها في أفلام أميركية وتارّة في أفلام أوروبية. مرّة هي في أتون فيلم تجاري ومرّة أخرى هي من عماد فيلم فني. وبهذا أنجزت 27 دوراً في عشر سنوات منذ بداية عملها كممثلة في العام 2002
وُلدت في الخامس عشر من تموز/ يوليو سنة 1976 ما يجعلها الآن في السادسة والثلاثين من العمر وكانت شغفت برقص الباليه فدرسته في لندن، لكنها أصيبت بكسر في قدمها خلال التمارين ما أنهى آمالها في هذا المجال. البديل هو إعتلاء خشبة عروض الأزياء وهي مارست ذلك لبضع سنوات قبل أن تقرر التمثيل. بناءاً على نصيحة المخرج لوك بيسون انتقلت إلى باريس كون باريس أقرب إلى تحقيق هذه الرغبة على نطاق واسع من برلين. شاهدناها في دور هيلينا في «طروادة» لوولفغانغ بيترسون (2004) وظهرت في الفيلم الكندي «عصر التجاهل» لدنيس أركان (2007) وكانت في عداد ممثلي «أرذال غير جديرين» لكونتين تارانتينو (2009).

- هناك نقطة مشتركة بينك وبين ماري أنطوانيت هي أنك 
الآن في السادسة والثلاثين من العمر وهو العمر الذي كانـت
عليه ماري أنطوانيت حين وقعت الثورة الفرنسية.
بل هناك أكثر من تشابه واحد. عيد ميلادي هو الخامس عشر من تموز/ يوليو والأحداث تدور في الأيام الأربعة الأخيرة من حياتها. أمي أسمها ماريا تيريزا كما كان أسم أمّها وكنا في السن ذاته حين جئنا إلى باريس. أنا ألمانية وهي نمساوية التي كانت أيامها جزءاً من الإمبراطورية البروسية التي شملت ألمانيا. 

- كيف اخترت هذا الدور إذاً؟
لم أختره. هو الذي اختارني فأنا لم أفكّـر يوماً في أن أؤدي شخصية ماري أنطوانيت. كنت في طاجسكتان (كانت تمثل بطولة فيلم فرنسي بعنوان «قوّات خاصّـة» يدور حول الحرب الأفغانية) عندما وصلني السيناريو عن طريق وكيل أعمالي. لكني أقول لك ما أعجبني فيه ودفعني لقبوله: هناك رسم حميمي للشخصية يختلف عن الكثير من الأفلام التي تعرّضت للملكة ماري أنطوانيت.  وجدت نفسي قادرة على فهم ما كانت تمر به من مسائل خلال تلك الأيام العصيبة من حياتها.

- تم التصوير في قصر ڤرساي نفسه…
نعم. كنت مذهولة مما رأيت. طبعاً لم نصوّر كل شيء في القصر. لا يستطيع فريق سينمائي إستخدام الغرف الداخلية ولا الفرش او الأثاث. هذا تم تصويره في مكان آخر، لكني جلت في المكان واستطعت لمس بعض ملابسها. لا أستطيع أن أصف الشعور الذي انتابني لكني الآن سعيدة أن الفرصة أتيحت لي لتمثيل هذا الفيلم.

- هل كنت مطّـلعة على شخصية ماري أنطوانيت
من قبل؟
فقط ما حفظته عنها في المدرسة. حين وافقت على الدور قرأت سيرة حياتها التي وضعها ستيفن زويغ وهي السيرة التي اعتمدها الفيلم. 

- إنه من المثير كثرة الأفلام التي دارت حولها ودائماً
ما هناك جديداً يُضاف في كل مرّة. لكني سأنتقل إلى
ما هو خاص بك وليس بها. ولدت في ألمانيا وعشت فترة
في لندن ثم في باريس وتداومين زيارة هوليوود. أعتقد أن
لديك شقّة هنا… كيف تجدين الحياة بين كل هذه الثقافات؟
بطبيعة الحال أنا ألمانية المولد، لكني عشت خارج ألمانيا أكثر مما عشت فيها. أشعر بأني فرنسية جدّاً في بعض الأحيان، ثم أشعر بأني أميركية في أحيان أخرى. هنا أنا معجبة بطريقة العمل وبنظامه وبجدّيّته، لكني افتقد أوروبا كثيراً حين أبقى في الولايات المتحدة لفترة طويلة. نوعية الحياة هي أفضل في باريس حيث لا يأتي أحد في الوقت المحدد (تضحك) ولديك فرصة أن تأخذ ستّـة أسابيع عطلة بفرض من الإتحاد العمّالي الذي لا وجود له هنا. هناك راحة أكبر في التعامل. نوع من الألفة التي تتجاوز العمل اليومي والعلاقات المحددة بشروط المكان والتصوير وبين العاملين كما الحال هنا.

- في واحد من مقابلاتك السابقة ذكرت ردّاً على سؤال
أن الممثلة الراحلة رومي شنايدر لها تأثير عليك. لكن الحديث
توجّـه بعد ذلك صوب مناطق أخرى. ما هو هذا التأثير الذي 
قصدتيه؟
حين كنت لا أزال في لندن وبرلين حلمت أن آتي إلى باريس وأعمل واستوحيت من رومي شنايدر الشخصية التي حلمت بها. كانت حياتها حالة رومانسية وكانت مصدراً لضوء يشع لا يمكن الشعور به الا لفتاة مثلي مفتونة بكل ما هو فرنسي آنذاك. لقد أعجبت برومي شنايدر وبالأفلام الفرنسية ككل وبل أحببت السينما الفرنسية بسبب رومي شنايدر.

- كيف كان استقبالك في فرنسا أول ما حللت بها؟
استقبلني الفرنسيون كما لو كنت واحدة منهم. هذا مؤكد. لقد درست الدراما في باريس وبدأت التمثيل في السينما الفرنسية لبضع سنوات قبل أن انتقل إلى باقي أوروبا وإلى هوليوود، وإلى اليوم يعتبرونني بمثابة الشقيقة الصغيرة. لاحظت أيضاً أنه حينما أمثّـل فيلماً كبيراً وناجحاً فإنهم يعتبرونني ممثلة فرنسية، وحين لا يكون الفيلم كذلك فأنا ممثلة فرنسية- ألمانية (تضحك).

- هل تذكرين المرّة الأولى التي وصلت فيها إلى هوليوود؟
ما كان شعورك؟
المرّة الأولى كانت بسبب فيلم «طروادة» وكنت في حالة دهشة كاملة. لم يكن لدي وكيل أعمال بل فزت بالدور بعدما أرسلت شريطاً لمجمل أعمالي. لاحقاً وجدت نفسي ملاحقة من قبل وكلاء أعمال كل منهم يريد مني أن أعيّنه للعمل لي. كنت أعتقد أنها لا تمطر هنا وأن الطقس دائماً جميل، لذلك وصلت في نوفمبر بثياب صيفية وكانت تمطر بشدّة ولم يكن لدي وقت لشراء ملابس جديدة. حضرت اجتماع العمل الأول بملابس صيفية. حتى الآن لا أنسى نظرات من قابلتهم… لابد اعتقدوا أنني مجنونة (تضحك). لكني إلى الآن، وكما ذكرت، أشعر بكم هي مدينة مختلفة عن أي مدينة أخرى في العالم، وعن أوروبا بشكل عام وذلك على صعيد شخصي كما على صعيد العمل بحد ذاته.

- هل صحيح أنك كنت مرشّحة للظهور في فيلم جيمس
بوند الجديد «سكايفول»؟
لا. لا علم لي بذلك. ربما هذا ما ذكرته بعض مواقع الإنترنت. لم أرغب في أن أكون ما يسمّونه بـ "فتاة بوند"، لكني معجبة بهذه الأفلام عموماً.

-الفيلم الأفضل بينها؟
ذلك الذي يتم فيه طلاء الممثلة بـالذهب.

- "غولدفينغر».
نعم هذا هو. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system