أوراق ناقد

إفتقاد الأنثى الجميلة



|*| تقود ميلا جوفوفيتش البطولة في Residential Evil الجديد وتقوم بمهام عشرة رجال من وزن آرنولد شوارتزنيغر او دولف لندرغرن. وسبق لجنيفر لورنس أن أبادت كل الأعداء في عالم المستقبل في سلسلة «ألعاب الجوع». أما دايزي ريدلي فهي أنقذت في «ستار وورز: القوّة تستيقظ» كل الممثلين الرئيسيين الأول. وفعلتها فيليسيتي جونز في «روغ وان: حكاية ستار وورز» فلولاها لشاهدنا فيلماً آخر يتعثر فيه معظم الرجال عن تقديم ما أقدمت عليه.


|*| الأمثلة كثيرة ومتعددة وفيها جميعاً تؤول البطولات الفعلية للمرأة بينما البطل الذكوري التقليدي بات ينتمي إلى أيام ما كان هاريسون فورد شاباً يمثل سلسلة «إنديانا جونز». وأفلام ول سميث وجوني دب وبروس ويليس وبراد بت وجون ترافولتا وليام نيسون (وكلهم مثلوا مؤخراً أفلاماً تعكس شخصيات قوية) سقطت في خانة النجاح المتوسط أو الفشل الكبير. آخرون، مثل مات دامون وتوم كروز، يجهدون ويبتكرون لكي يبقوا عائمين بنجاح. روبرت داوني جونيور إذا لعب «آيرون مان» نجح. أي فيلم آخر يسقط في بالوعة. وجوني دب إذا مثّـل «قراصنة الكاريبي» طلعت أسهمته، أما إذا لعب دوراً جاداً فلا أحد يريد أن يراه.


|*| معنى الكلام أن السينما باتت «للستات» (بإستعارة عنوان فيلم كاملة أبوذكري الجديد «يوم للستات») يجلن فيها ويصلن ويضربن أعتى الرجال. أتحدث وأنا بت أخشى أن تتقدم التكنولوجيا بحيث تخرج الممثلات من الشاشة لتضربني لأني أتحيّـز للمرأة- الأنثى الجميلة بعقلها وشخصيتها وليس بساعدها.


|*| المسألة في الواقع ليست تنافساً بين الجنسين، بل تماثلاً يفضي إلى نوع من الرجولة المؤنثّـة والأنوثة المسترجلة. الرجل صار أكثر حساسية وخجلاً والمرأة هي الأقوى والأشد فتكاً. أما الصورة الكلاسيكية للرجل الواثق من نفسه بهتت من قلة الإستعمال.


Jul 31, 2012

Issue 734 | اليوم: المخرج التسجيلي كريس ماركر | أمس: توتال ريكول



وفاة كريس ماركر: مخرج تسجيلي حول الأزمنة والأماكن

في «البرج العائم» خلاصة مفيدة لأسلوب المخرج كريس ماركر، الذي رحل يوم أمس عن 91 سنة، ورؤيته للعالم ولوظيفة الفن فيه. 28 دقيقة يحكي فيها المخرج، من دون حكاية، الحياة بعد نهاية العالم بفعل حرب نووية. الصور ثابتة. التعليق محدد. الحياة كما تتسلل إلينا بقوّة … ماتت.
وُلد كرستيان فرانسوا بوشر فيلنيوف في فرنسا سنة في التاسع والعشرين من تموز/ يوليو 1921 أي أنه مات بعد يوم واحد من عيد ميلاده. قاتل في صفوف المناوئين للإحتلال الألماني ثم- بعد الحرب- عمل صحافياً وناقداً. التحق بالكاييه دو سينما في مطلع الخمسينات وسنة 1952 حقق فيلمه التسجيلي الأول Olympia 52  
«البرج العائم» (1962) يصوّر حالة رجل في حالة ذكرى. الفيلم مصوّر، بمعظمه، كصور ثابتة بالأبيض والأسود، لكن الرسالة واضحة وتلتقي مع أعمال كريس ماركر سابقة ولاحقة تدور حول الإنسان وذكرياته ورحلته عبر الأزمنة. بوضع بطله في حالة بحث عن ذاته وزمنه على خلفية الحياة بعد الإنفجار النووي عبّـر المخرج عن موقفه السياسي الذي كان دائماً على يسار الوسط، وهو سبق له وأن حقق فيلماً عن فيدل كاسترو بعنوان «هنا كوبا» قبل عام واحد من «البرج العائم» ثم فيلم آخر عن كوبا هو «كوبا: معركة العشرة ملايين» سنة 1972. 
جال ماركر بلاداً كثيرة لينجز فيها أعماله التي عادة ما بحثت في الكيان الإجتماعي والإنساني لتلك البلاد وعارض من خلال ذلك الموقف اليميني السائد، وهذا واضح في فيلمه «بعيداً عن فييتنام» (1967)، لكنه أنجز فيلماً دار جزئياً في بلد الإحتلال "إسرائيل" بعنوان «سايبيريا- إسرائيل: وصف معركة» (1961).
لم تكن كل أفلامه سياسية فهو أخرج أيضاً AK وهما الحرفان الأوّلان من أكيرا كوروساوا، وحتى أفلامه السياسية كانت مشغولة بكثير من التيم والحب للتشكيل الفني. بذلك ينضم إلى ثلّـة من المخرجين الفرنسيين الذين عمدوا إلى الفن كطليعيين وفي خندق الموقف السياسي ذاته مثل ألان رينيه وأغنيس ڤاردا.
AK  يوازيه اهتماماً بالسينما فيلم آخر عنوانه «بلا شمس» أنجزه سنة 1983 وشمل حديثه الحديث، إعجاباً، عن «فرتيغو» أحد أفضل وأبرع أفلام ألفرد هيتشكوك…

المزيد: في العدد الأول من المجلة الجديدة "Film" قريباً على الإنترنت.
______________________________________________________________

No comments:

Post a Comment