أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Apr 27, 2012

Year 5. Issue 716 | قضيّة عادل إمام: الفنان المطلوب رأسه


                                                                      COVER STORY
 فيلم خيال علمي من بطولة عادل إمام

|*|  نحن لا نصنع أفلام خيالية- فانتازية او خيالية- علمية او خيالية من أي نوع. السبب في أن حياتنا هي خيال جانح يفوق أي حس واقعي. لا نعيش في وضع يسمح لنا أن نتخيّل الفانتازيا لأننا نعيش الفانتازيا. لا ننتج أعمالاً تثير الغرابة، لأننا أكثر غرابة من الخيال نفسه.
قضية عادل إمام واحدة من غرائب حياتنا. هناك جهة تريد سجنه لايصال رسالة تخويف للمثقّفين والفنانين بأسرهم: إحذروا المس بالمسائل جميعاً. تستطيعون إنتاج أغاني سخيفة وتستطيعون بيع الكتب التي تستغل الدين وتستطيعون تحقيق أفلام هروبية بليدة وغبية، هذه هي حدودكم فالتزموها… أما أن تتطرّقوا إلى مواضيع تهم الفرد او المجتمع او كليهما… أما تحقيق أعمال ذات هويّة وطنية حقيقية تتعرّض لمواضيع تتحدّث في الوضع الماثل وتنتقده فوق ذلك، أما إنجاز أفلام تقول شيئاً مختلفاً وتستخدم شيئاً مقيتاً للفاشية أسمه "حرية تعبير" فإن ذلك من الممنوعات. هذه المرّة ثلاثة أشهر سجن لعادل إمام، المرّة المقبلة…. السجن لسنة؟ لثلاث سنوات؟ قطع الرأس؟
مسألتان تمشيان بالتوازي مع مثل هذه المسرحيات الهزلية: التصدّي للفن والفكر والسماح بالغباء والتسطيح. لا شيء بينهما. والمسألة لا تحتاج إلى شواهد كثيرة. افتح على معظم قنواتنا التلفزيونية تجد المثال كل يوم وكل ساعة. هناك خطأ فادح يحدث على كل شاشة من شاشات حياتنا…  العالم العربي يمشي بالمقلوب مع السائد وهذا هو الخيال العلمي الوحيد المتوفّر حالياً.


|*| ليس أن عادل إمام زعيماً فعلياً ولا حتى اللقب الذي مُـنح له من قِبل هواة رمي الألقاب صحيح، لا عليه ولا على أي فنان آخر، لكنه ُمعبّـر عن لسان حال فئة كبيرة من الشعب المصري كان يؤدي الدور الذي أدّاه من قبل كل كوميدي يستحق الكلمة. أدّاه تشارلي تشابلن في "أزمنة معاصرة" و"الدكتاتور"، وأدّاه وودي ألن في «الجبهة» وروبرتو بينيني وجيانكارلو جيانيني وجاك تاتي وسواهم، وحين نخرج من نطاق الكوميديا نجد مئات الفنانين الذين أدّوا الرسالة التي على الفن تأديتها: الحديث عن المجتمع من وجهة نظر غير سياسية ولو كانت سياسية المفعول. وجهة نظر تنتمي إلى رؤية للواقع ونقد لما يعتقده خطأ. المثقّف والفنان ليس معزولاً وقد يخطيء وقد يُصيب لكنه من الأمور التي يجب أن يتمتّع بها أن يبدي وجهة نظره فنّـا وفكراً وجمالاً. هذا بعض دوره وهو دور وطني يفوق دور رجل أعمال باع النفط لدولة عدوّة بسعر بخس. دور وطني يعلو كثيراً عن دور منتج طقطقات فيديو كليب ومشاهد غريزية او عن دور تاجر لحم فاسد او إدارة تسببت في تشريد عائلات او تجار أعمال يرفعون أسعار الدواء والأطعمة وكل ما قد يحتاجه الفرد لكي يعيش حياة كريمة.

|*| ما الذي تغيّر بعد ذلك الربيع إذاً؟ إذا ما كان الإرتداد إلى الوراء فأي ثورة هذه؟ إذا ما كان مفهوم السُلطة هو واحد؟ إذا ما كانت النظرة الفوقية ذاتها؟ إذا ما كان التعامل مع الناس كقطيع؟ أي ثورة هذه؟ إذاً- اسمحوا لنا أن نقول أن الوقوف مع نظام بائد لا يختلف مطلقاً عن الوقوف مع نظام يسعى للسير بالوطن إلى الخلف. كلاهما جائر وكلاهما ركب ظهور الغلابة وكلاهما استخف بالقيم الإسلامية الحقّة والتقاليد العربية الأصيلة. هل الثورة هي مجرد خلع دكتاتور ونصب دكتاتور آخر؟ هل ما كان ممنوعاً في ظل حكم سابق باق في ظل حكم جديد؟ هل أنت كإنسان قرر ذات يوم أنه يريد المعرفة ويريد وجهة النظر الحقّة متبلورة في أعمال فنية وثقافية هادفة صرت عدوّاً وخطراً وعليك الآن أن تقنع بالجلوس أمام شاشات التلفزيون تشاهد برامجه العقيمة؟ أهذا هو المصري؟ أهذه هي مصر؟ إلى أي مدى عليك أن تقتنع بأن مصر أم الحضارات ثم تجد أن الواقع يمشي ضد الحضارات؟ 

……………………………………………..
|*| رسالة من راشد عبد السلام العامري تقول:

الأستاذ محمد رضا
السلام عليكم ورحمة الله
أرجو قبولي صديقاً قديماً- جديداً لموقعيك السينمائيين المفيدين فعلي كثرة المواقع السينمائية وانتشارها، اقرأ دائما فيلم ريدر وشادوز اند فانتوم بمتعة خاصة. ما تكتبه انت، استاذي الفاضل، ليس ما يكتبه سواك. هكذا عهدناك وهكذا لا زلت تفي بوعدك والحمد لله.
واقول قديماً- جديداً لاني من متابعيك بصمت منذ ثلاث سنوات وبالتحديد عندما قرات لك باستمتاع شديد تحليلك لمفهوم "البطل" في السينما وبعده اصبحت مداوما وقرات لك الكثير في هذين الموقعين والحمد لله.

توقفت في العدد الماضي من شادوز اند فانتوم على موضوع زاوة جديدة بعنوان اتذكر منسيين والهبني العنوان فأنا من عشّاق الممثل الراحل همفري بوغارت ومع انه معروف ومشهور الا ان هذا لا يمنع انه منسي في عالم اليوم ولا يزال يثير اسمه لدي البعض منا واريد ان اعلمك انني اشتريت خلال وجودي في امريكا صندوقاً يحتوي على خمسة من أفلامه بعدما شاهدته في فيلم كازابلانكا هناك، وهذه الافلام هي
Across the Pacific, The Big Sleep, Dark Passage, All Through the Night, The Maltese Falcon
لقد شاهدت هذه الافلام وكلها بالأبيض والاسود واخذت ابحث عما كتبته عنها فلم اجد شيئا لذلك ارجو ان تقدم لنا هذا الممثل وان تتحدث عن هذه الافلام في معرض حديثك عنه

واسف جداً للتطويل.
 جواب: شكراً للتحية يا أخ راشد وقريباً جدّاً شبيك لبيك همفري بوغارت بين إيديك. 
وأخرى من عبد الرحمن عيتاني على البريد الخاص:
سؤال عالسريع: هل صحيح أن هوليوود ستنتج فيلماً جديداً لرائعة سام بكنباه «الزمرة المتوحشة"؟ أعرف رأيك في هذا النبأ إذا ما كان صحيحاً، لكن هل هو صحيح أصلاً؟
جواب: بحثت عن الخبر على غوغل ولم أجد ما يثبته او ينفيه. ليس هناك من ذكر. وطبعاً سوف لن أكون راضياً الا إذا سام بكنباه نفسه أخرجه، ولكي يفعل ذلك عليهم أن يستعيدوه من قبره.

No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system