أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Apr 6, 2012

Year 5| Issue 709 | التقرير السنوي لمهرجانات السينما: الأفضل وما بعد



دراسة خاصّـة (وحيادية):
التقرير السنوي لمهرجانات السينما:
إستمرار التنافس الصعب والنهاية المفتوحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضـا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
ظل البحر
تبقى مهرجانات السينما النافذة الأهم والأكبر والأفضل لتلقّف الأعمال التي يأنف الموزّعون في العالم العربي، وفي كثير من المناطق الأخرى، عنها لأسباب واضحة، او لسبب واحد يلخّص كل ما عداه: عدم قدرتها على جذب جمهور كاف لإسترداد تكاليفها.  
كذلك تبقى المنافسة قائمة بين تلك المهرجانات العريقة، تاريخياً منها، والحديثة نسبياً. وفي عصر من الأزمات السياسية والإقتصادية، فإن عدداً من المهرجانات العاملة إما تأثر (القاهرة، دمشق، تاورمينا…) او مطروح للتأثّـر (ثيسالونيكي، لندن).
أسماء
ليس هناك من تحديد رقمي ثابت لعدد المهرجانات حول العالم، لكنه ضعف ما كان عليه قبل نحو عشر سنوات، إذ أنه وصل إلى حدود الـ 4000 مهرجان من كل نوع واهتمام وحجم. في الولايات المتحدة وحدها هناك 650 مهرجاناً وهذا أكثر من العدد الذي تم إحصاؤه قبل عشر سنوات وهو 450 مهرجاناً.
هل هو أكبر من حاجة العالم إليها؟
تستطيع أن تقول أن هذا صحيحاً لكن هذا الجواب لا يعكس مسائل جوهرية بالغة الأهمية وهي أولاً: حاجة الجمهور حول العالم لمهرجانات تعرض ما لا يصلها عبر أي وسيلة أخرى. في ذلك، فإن مهرجان الفيلم الأوروبي في مدينة مالدونادو، في الأوروغواي، هو فرصة الأروغوانيين لمشاهدة أفلام من القارة العتيدة. وهذا هو الحال في معظم الـ 4000 موقع حول العالم.
ثانياً: هناك ما يكفي من الأفلام وما يكفي من الدول المنتجة ما ينتج عنه أ) عدم وجود نقص في عدد الأفلام التي يمكن الحصول عليها وب) التنوّع في الأفلام لسد حاجة كل مهرجان حسب موضوعه ومنهجه.
وهلأ لوين؟
ثالثاً: وبإستكمال النقطة الأخيرة، فإن هذا التنوّع لا يزال يساعد على التخصص في سينما الأنواع (البوليسية، الرعب، السياسية، الموسيقية الخ…) والفورمات (روائي طويل، روائي قصير، تسجيلي، أنيماشن الخ..) وفي التبويب الإنتاجي (مستقل، هوليوودي) والجغرافي (مهرجانات محلية، أقليمية، شبه عالمية، عالمية) الخ…
رابعاً: المهرجانات باتت، في العديد من المواقع، عائداً مؤازراً لصالات السينما، وهذه يرتفع عددها أكثر مما يهبط في أكثر من مكان وعلى الرغم من تعدد وسائط المشاهدة هذه الأيام.
خامساً: الحاجة الملحّة جدّاً للسينمائي المحلّي ليكون على إطلاع بالتيارات والأساليب والمعلومات التي يوفّرها الفيلم الآخر. وإلى ذلك، ما يكوّنه المهرجان من نقطة إلتقاء وتبادل وخبرة وحقيقة الرواج الخبراتي والصناعي الناتج عن وجود سوق سينمائي، إذا ما تم إيجاده.

ويجب أن نلحظ في هذا الصدد، أن معظم الجوائز الممنوحة في المعظم الكاسح من هذه المهرجانات لا تخدم الفيلم أو صاحبه، الا في نطاق محدود جدّاً على عكس الأقلية من المهرجانات التي تستطيع جائزتها دفع الفيلم الفائز أشواطاً إلى الأمام إعلامياً وتجارياً وفي موسم الجوائز الكبرى اللاحقة ("غولدن غلوبس"، "الأوسكار"، "بافتا"، "جوائز الفيلم الأوروبي" الخ…). وهذا ما لمسناه في العام الماضي مع نجاحات كل من «الفنان»، «شجرة الحياة» (عرضا في "كان")، «إنفصال» (برلين). طبعاً هذا لا يحدث مع كل دورة لمهرجان كبير، ففي حين ساهمت جائزة الأسد الذهبي الممنوحة في برلين في إيصال «بجعة سوداء» إلى الأوسكار في العام الأسق، لم يستطع فيلم «فاوست» في العام 2011 تحقيق أي نجاح رغم فوزه أيضاً بتلك الجائزة.

يستطيع المرء أن يسترسل في جوانب عديدة في هذا الموضوع، لكن علينا أن لا ننسى حاجة عدد متزايد من المدن إلى مهرجانات سينما تمثّلها وتمثّل رغبتها في احتلال مكانة بارزة على الخريطة العالمية، كما الحال في بعض مهرجاناتنا العربية حديثة التكوين، وكما هو الحال مع مهرجانات عريقة أيضاً من بينها فنيسيا وسان فرانسيسكو وسان سابستيان وكان وبرلين الخ… علاوة على الفائدة التي تجنيها المدن من المهرجانات، سينمائية او غير سينمائية، على صعيد السياحة والتسوّق. لكن منعاً لهذا الإسترسال وتحديداً للغاية التي نصبو إليها هنا، وهي أن نرصد بكل واقعية ومن دون إنحياز وضع المهرجانات في العام الفائت (وفي كل عام بعد ذلك) قام "كتاب السينما" بتقسيم التقييم إلى قوائم مختلفة. أحد أهم الدوافع هو حقيقة أن التعميم يبقى بعض المهرجانات في وضع محدد لا خروج منه، بينما هي أنجح في جوانب من جوانب أخرى، كذلك نشراً للفائدة المتوخّاة هنا من حيث رصد نشاطاتها وما حققته من تقدّم او لم تحققه خلال دورتها الأخيرة.

مهرجانات الفئة  أ
تأخذ هذه القائمة بعين الإعتبار نجاح المهرجان الوارد فيها من تأدية كل مهامه على نحو جيّد وخدمة القطاع الأكبر من هواة السينما ومحترفيها وإعلامييها، كما النجاح في استقطاب الأفلام الأهم كل عام. بالتالي، هي مهرجانات سينمائية لا غِنى عنها. الترتيب بالأولوية. 

1 "كان"  (فرنسا)
برلين وفنيسيا (موضع واحد) (ألمانيا، إيطاليا)
4 تورنتو (كندا)
5 سندانس (الولايات المتحدة)

مهرجانات الفئة ب
المهرجانات المحاذية لمهرجانات الفئة الأولى من حيث كل تلك العناصر المهمّـة المذكورة بإستثناء أنها أقل قدرة، إلى حد مُعين على منح الفيلم المعروض، بعد عرضه، حياة إضافية
1 كارلوڤي ڤاري (تشيك ريبابليك).
2 لوكارنو (سويسرا)
3 روتردام (هولاندا)
4 مونتريال (كندا)
5 بوسان (كوريا الجنوبية)

 أكثر المهرجانات الأخرى حضوراً كحالة عالمية
القائمة التالية تضم المهرجانات التي تشكّل فئة ثالثة مهمّـة تلك التي خطت في السنوات السابقة خطوات حاسمة في مجال الشهرة الإعلامية تأكّـدت أكثر في العام الماضي،  واستطاعت استقطاب الأفلام والسينمائيين محليين او عالميين. بترتيب نجاح خطواتها:

1 روما (إيطاليا)
دبي (الإمارات
روتردام (هولندا)
ساراييڤو (بوسنيا)
بالم سبرينغز (الولايات المتحدة)
اسطنبول (تركيا)
سان سابستيان (أسبانيا)
ترايبيكا (الولايات المتحدة)
9 أبو ظبي (الإمارات)
10 مونتريال (كندا)

 أفضل المهرجانات استقطاباً للأفلام العالمية
القائمة التالية هي لأكثر المهرجانات قدرة على استقطاب الأفلام ذات العرض العالمي الأول. المعيار المتّبع هنا ليس عددياً فقط، بل بحسب أهمية الأفلام على مستوى عالمي أيضاً، بالتالي أين يفضل  المنتج (او شركة الإنتاج) أن يشهد عرض فيلمه الأول. بترتيب هذا التفضيل:

1 كان (فرنسا)
2 تورنتو (كندا)
فنيسيا (ايطاليا)
4 برلين (ألمانيا)
5 سندانس (الولايات المتحدة).

أكثر المهرجانات إفادة للمحترفين 
سواء بسبب أسواقها السينمائية او بسبب قيمة الجوائز الممنوحة. الترتيب حسب الإفادة:

1 كان
2 تورنتو
3 برلين
4 سندانس
5 فنيسيا
6 دبي وأبوظبي
بالنسبة لمهرجاني دبي وأبوظبي فإن النتيجة متساوية (المركز السادس) لكن لابد من الشرح: قيمة مهرجان دبي المعنوية أعلى منها ماديّة (على كبر حجمها المادي)، وقيمة مهرجان أبوظبي المادية أكبر من قيمتها المعنوية- وذلك حسب دورتي العام الماضي. على ذلك، فإن السبب الرئيسي لعدم ارتفاع القيمة المعنوية لمهرجان أبوظبي إلى ما تستحقّـه عائد إلى أقسام المسابقة التي يمكن لها أن تكون أقل وأبسط وبالتالي أكثر نيلاً للهدف.

أكثر المهرجانات تنظيماً
من الوصول إلى المطار حتى العودة إليه، مع معاينة أساليب عروض الأفلام والحصول على البطاقات الصحافية والخدمات العامّة. 
1 برلين
2 فنيسيا
كان
سندانس
* تتساوى المهرجانات الست الأخرى على نحو أو آخر، وهي:
لوكارنو، كارلوڤي ڤاري، ترايبيكا، بالم سبرينغز، روتردام، سان فرانسيسكو. 

أكثر المهرجانات العربية خدمة للمحترف 
هذه الأهمية موزّعة على النحو التالي: أي مهرجان يؤمّـن الخدمة المتوخّاة بالنسبة للسينمائي العربي وللسينما العربية على نحو أكمل؟ أولاً، وأي من نشاطاته المساندة تترك تأثيراً مفصلياً بالنسبة له، ثانياً. ثم أي منها جمع في العام الماضي أفضل الأفلام العربية. كل هذا يُجمع ويُحسب والنتيجة هي التالية:

دبي
أبوظبي
الخليج السينمائي

أكثر مهرجانات السينما العربية اهتماماً بنشر الثقافة المطبوعة 
لحين قريب كان دمشق هو الرائد في هذا المهرجان يتبعه القاهرة، لكنهما مضروبان حالياً. 
أبوظبي
دبي
* لم يتمكّن "كتاب السينما" من الحصول على مطبوعات وفّرها "الدوحة" بإستثناء الكاتالوغ.


تقييم الكاتالوغ- أيها أفضل إعداداً وكتابة 
يختلط الأمر هنا، بين التحرير والطباعة وقلّما نجدهما متوازيين في مجلّد واحد. على ذلك، وبعد معاينتها جميعاً، التالي هو أقرب تصوّراً للمهرجان الذي ينجح أكثر من سواه في توفير المادّتين مع تغليب التحرير على الشكل من دون استبعاد الثاني تماماً.
1 برلين
2 تورنتو
3 فنيسيا
أبوظبي
سندانس
كان
لندن
8 الدوحة
9 بالم سبرينغز
10 سان فرانسيسكو

أفضل موقع إلكتروني لمهرجان عربي 
محاولة الإلمام بنحو خمسين موقع مهرجان حول العالم، صعبة ليست على صعيد الوقت المستهلك فقط، بل لتداخل العوامل الفنية والتفنية والتحريرية. ويدخل في صميم الإعتبار مدى فائدته خلال الدورة الواحدة وبعدها على ذلك، إذ يحصر المرء اهتمامه بالمهرجانات العربية فإن الموقع الرابح بكل جدارة هو:
أبوظبي

المهرجانات الناجحة بسبب مواعيد إقامتها 
في مطلع هذا العام حاول مهرجان روما تغيير موعد إقامته فاصطدم بعراقيل كثيرة. إنه أمر قلّما نلتفت إليه في عملية تقييم نجاح او عدم نجاح مهرجان ما وهو موعده من السنة. التالي المهرجانات التي أتقنت روزنامتها أفضل من سواها

1 كان
2 برلين
3 تورنتو
أبوظبي
5 فنيسيا
سندانس
بالم سبرينغز
8 لوكارنو
9 مراكش
10 ترايبيكا

المهرجانات الناجحة بسبب موقعها الجغرافي 
ما يقال في العنصر الزمني، يُقال في العنصر الجغرافي. العديد من المهرجانات تنجح (او تفشل) بسبب موقعها وما يستطيع توفيره للزائر على نحو عملي او سياحي (او كليهما معاً). التالي المهرجانات التي لا تزال تستفيد من هذا الموقع. الترتيب حسب الإستفادة
1 كان
2 تورنتو
3 دبي
4 فنيسيا
5 برلين
6 كارلوڤي ڤاري
أبوظبي
8 مراكش
سندانس
10 بالم سبرينغز




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system