أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Mar 17, 2012

إشكالات الرقابة | ماركو بيللوكيو | سينما المريخ وتحته | علاء الدين وجورج ميلييس | روبرت دي نيرو - 2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــYear 5 | Issue 704


Filmo
 George Clooney
أفلام جورج كلوني مخرجاً


2002: Confessions of A Dangerous Mind ***1/2
2005: Good Night, and Good Luck ****
2008: Leatherheads *****
2011: The Idles of March **** 

في هذا العدد
سنوات ضوئية | محمد رُضا يتناول مشاكل وإشكالات الرقابة وتبعاتها.
دفاتر الذاكرة | ميسر مسكي يتناول فيلم ماركو بيللوكيو «النصر» >>>>
ميني ملف | مع «جون كارتر» الذي تقع أحداثه فوق المريخ، ما هي الأفلام الأخرى التي دارت فوقه، وفي أحيان كثيرة … تحته أيضاً؟
تاريخ | كيف تعامل الفرنسي جورج ميلييس، الذي يُسلّط سكورسيزي الضوء عليه في «هيوغو»،  مع تراث "ألف ليلة وليلة" في أفلامه الأولى؟ 
حياة في الأفلام |  الحلقة الثانية حول أفلام روبرت دينيرو. هذه المرّة من زاوية تعامله مع مارتن سكورسيزي

سنوات ضوئية | محمد رُضا
أشكال وإشكالات رقابية

السينما المصرية التي يعرفها المشاهد السائد ليست كل السينما المصنوعة على ضفاف النيل أو تحت سفح الهرم. لكن لا السينما السائدة قادرة على الكف عن الدوران حول نفسها، ولا البديلة قادرة على الخروج من حالة الحصار.
هذا ليس جديداً. السينما التي نعرفها بالمستقلة حينا وبالجادة حينا وبالبديلة حيناً (وهي كثيراً ما تكون النعوت الثلاثة في جسد واحد) طالما حوربت على نحو غير مباشر من قبل السينما التجارية المعهودة أو السائدة. هذه الحرب لا تأخذ شكلاً عنيفاً ولا فيها رجال يهددون الداخلين الى الصالات التي تعرض تلك الأفلام، بل يكفي أن المنتجين - أو معظمهم على الأقل- يرفضون التعامل مع أصحابها ما يجعل المخرجين، جدداً كانوا أو مخضرمين، ممنوعين من العمل بلا قرار رسمي.
إنه ليس أمراً طبيعياً على الإطلاق أن نجد عدداً كبيراً من المخرجين السينمائيين من جيل محمّد خان، خيري بشارة وبشير الديك،  بات يعمل لحساب التلفزيون أو لا يعمل على الإطلاق. وليس أمراً عادياً أن يواجه المخرج الراغب في طرح جديد بأسلوب جديد أن الثمن لتحقيق هذا الطموح مكلف فهو يعيش على جناح حلمه الذي قد يتهاوى تعباً من شدّة ارتفاعه عن الواقع أو تجاهله له.
ومع أن السينما السائدة تتعامل دوماً مع مخرجين شبّان أو جدد، فإن المسألة ليست لأن المنتجين العاملين حالياً يريدون تغذية شرايين السينما المصرية بدماء جديدة. الحقيقة  هي أنه لا هم لهم إلا تحويل تلك الشرايين الى أنابيب ضخ للمال. ومسألة استخدام أسماء جديدة تعود ببساطة الى أن هذه الأسماء متلهّفة للعمل وأرخص أجراً وأقل عرضة لإثارة مشاكل إدارية أو إنتاجية. هذه العوامل تجعلهم بنادق بلا رصاص. سينمائيون تم مصادرة أقوالهم ومضامينهم وطموحاتهم قبل اليوم الأول للتصوير.
ومعظم هؤلاء الجدد المنضوين تحت الراية التجارية ينجزون ما هو مطلوب منهم بالفعل والغاية لا تبرر الوسيلة فحسب، بل أنها تسطو عليها تماماً كما لو أن المطلوب هو إبطال مفعول كل ما هو باعث للثقافة والإبداع والتفكير.
ولم يتدخّل التلفزيون في عمليات التمويل (عبر شراء مسبق) لتغيير المنهج او الرفع من مستوى تلك الأعمال، بل كما كان الحال سابقاً في الثمانينات والتسعينات، يجيء التمويل غير المصري كسبيل لصندقة أفلام خالية من الجد والجودة. 
حدث أن اقترحت ذات مرّة على أحد مسؤولي روتانا للإنتاج السينمائي أن يبحث عن مشاريع جيّدة يضمّها الى روزنامته الإنتاجية للعام الذي كان لا يزال في مطلعه. وجهة نظري كانت بسيطة ووضعتها بكلمات أبسط: أكمل تنفيذ تلك الأفلام التجارية التي تموّلها من دون أي تغيير. حقق من خلالها أطنان الجنيهات، لا بأس، لكن إنتج فيلمين أو ثلاثة فقط في العام لصالح مستوى أعلى من العمل. وستجد أن هذه الأفلام  ستكون أيضاً مطلوبة. قلت ذلك قبل أن أدرك أنني أضيع وقته ووقتي.

هناك قائمة حمراء تشكّلت تلقائياً لتضم المخرجين الذين يرفضون التنازل. والذين يشكّلون هذه القائمة هم المجموعة التمويلية المحلية والخارجية. كل فريق من هذه المجموعة يفهم على الآخر ويؤمّن شروطه: عدم السقوط في مجرى أعمال وجع القلب والرسالات الإنسانية والمواضيع الجادة والمخرجين الذاتيين أو المختلفين . 
ما يبقى أمام هذه السينما البديلة بمخرجيها المختلفين هو نذر يسير من الفرص. حيّز ضئيل من المناسبات للتعبير وللعمل وهذه هي حالة الحصار التي يمر بها هؤلاء الى أن يحقق أحدهم نجاحاً تجارياً رغم أنف المنتجين المتمنعين. وحتى ذلك قد لا يكون كافياً لكسر الطوق. لكن الوصول الى هذه الحالة ليس سهلاً على الإطلاق.
إذا لم يكن لديك التمويل الكافي فإن موضوعك المكتوب سيتعرّض للتقليص في الأمكنة وفي الأبعاد وفي الطروحات كما أن المشروع لن يجذب إليه الممثلين الذين اعتادوا الانضمام الى السينما الأخرى. لن يكون لديك وجه- نجم تستطيع الاعتماد عليه  الا إذا كان مختلفاً أو على الأقل يعلم كنه الرسالة التي تحاول إيصالها ويتضامن معها ومستعد لأن ينتقل من السينما البلهاء الى السينما الذكية ولو في مناسبات متباعدة.
نتيجة كل ذلك هي أن إستخدام السينما كوسيلة صالحة للتعبير وبالتالي نافذة لإطلالة على جديد مفعم بدواعي التغيير وسمات الأمل وبوادر تحقيق الذات يستفيد منها المشاهد للتزوّد بثقافة تناضل لأن تعيش، يصبح مستحيل الحدوث. وبعدم حدوثه لا تتم عملية التغيير الثقافي التي على المجتمع أن يتعرّض إليها إذا ما أراد الانتقال من وضع الى آخر
ولا يبدو أن الوضع مقبل على تغيّر حاسم او جذري. هناك من لا يريد لمنتج واع، مثل حسين القلا، او لمخرج جيّد، مثل محمد خان، او لممثلين يؤمنون بأهمية المشروع الثقافي، محمود حميدة، العمل. طبعاً هناك مناسبات يظهر فيها الممثل او المخرج او المنتج قبل أن يختفي. لكن إذا ما لم تكن الثقافة إحدى أهم جداول العمل في ظل أي نوع من الحكومات، فإن الوضع سيبقى ممزقاً كما هو الآن، على الرغم من خروج بعض الأفلام المستقلة خلال العام الماضي.
كل ذلك يفضي إلى ممارسة رقابة غير مباشرة. رقابة تسبق رقابات الأمن والجهات المسؤولة والوزارات المختلفة لكنها تؤدي إلى الحجر على الفكر على أي حال.

دفاتر الذاكرة | ميسر مسكي

«النصر»  لـماركو بيللوكيو: ســـحر الديكتاتور و شغف  إمرأة

يميل المؤرخون إلى كتابة التاريخ على إيقاع حياة و أفعال بعض الأسماء الكبيرة التي يتمفصل التاريخ عند إنتصارها أو إنكسارها. و غالباً ما يُغفل المؤرخون الجانب الشخصي أو الخاص من حياة رجالات التاريخ و كأنه عنصر مشوش على سيرتهم التاريخية. هذا رغم أن الجانب الشخصي الحميم قد يحمل بعض الدلالات عن شخصية رجل التاريخ و قد يلعب دوراً غير قليل في التكوين النفسي الذي بدوره يحفز الشخصية التاريخية نحو هذا المنحى أو ذاك في رؤريته وقراره.
عن هذا الجانب الشخصي الحميم و ...الخفي، يصور المخرج السبعيني ماركو بيللوكيو عملاً يروي سيرة العلاقة الخفية و المأساوية بين الديكتاتور الإيطالي بنيتو موسوليني و إيدا دالسر و التي نتج عنها طفل طالما أنكر الديكتاتور أبوته له. عام 2009 و في مهرجان كان السينمائي، خالست السعفة الذهبية للمهرجان فيلم بيللوكيو الجميل قبل أن يحوزها المخرج النمساوي ميكائيل هانكه عن فيلمه الشريط الأبيض.
تاريخياً، بقيت علاقة موسوليني بـإيدا طي الكتمان فترة طويلة جداً. خصوصاً وأن موسوليني الذي ناصب الكنيسة العداء في بداية حياته السياسية عاد و غازل الفاتيكان حين بدا له أن دعم الكنيسة الكاثوليكية ضروري لحوز السلطة. هنا كان لا بد له أن يخفي علاقته مع إمرأة بقيت تقول إلى يوم موتها أن زعيم إيطاليا قد تزوجها يوماً و أن ثمرة الزواج هو طفلهما موسوليني ألبينو. لم يدمر موسوليني فقط وثيقة الزواج المفترضة بل دمّر أيضاً المرأة التي عشقها يوماً والتي باعت يوم حاجته كل ما تملك لتساعده على إصدار جريدة حزبه الفاشي الجديد.

يبدأ بيللوكيو فيلمه عند سنوات قليلة من قبل الحرب العالمية الأولى، حيث في إجتماع للحزب الإشتراكي، تقع إيدا في سحر رجل مغمور، جسور، مغامر، طموح، أناني، و مهووس ببلوغ السلطة. ذاك كان بنيتو موسوليني. في هذا الجزء من الفيلم يركز المخرج على مشاهد جنس نهم، متوتر، وبتفاصيل غرافيكية. لا يهدف بيللوكيو هنا إلى بلوغ فيلم بورنو شيك، أو إلى حفنة تذاكر أكثر من جمهور يستهويه مشاهد مطارحة الهوى. هذه المشاهد المُغرقة في حميمية جسدية محمومة ستساعد فيما بعد في فهم درجة الهوس المرضي الذي يسيطر على إيدا و يجعلها تطارد موسوليني بعد إعراضه عنها رغم إنجابها لطفل منه.
موسوليني المتدرج صعوداً نحو السلطة بدعم و سند من الكنيسة الكاثوليكية، يقرر إسقاط إيدا من سيرته الذاتية و يتزوج من إمرأة أخرى و ينجب منها. محاولات إيدا المحمومة لإن تعيد الديكتاتور القادم إلى كنفها يجعلها تنزلق إلى مواجهة محتومة النهاية مع مؤسسة السلطة الفاشية التي تريد أن تمحي أي أثر لنزوة الديكتاتور في شبابه. يتم إدخال إيدا إلى المصح العقلي، و تُـُصادر كل الوثائق الخاصة بحياتها الماضية، و يتم إعتراض كل مراسلاتها مع الديكتاتور و حاشيته. و ينتهي الأمر بإبعاد طفلها عنها عن طريق إرساله إلى مدرسة خاصة بعيدة تحت إسم مختلق.
يضبط ماركو بيللوكيو إيقاع فيلمه على تطورات مفصلية في تاريخ تسلق موسوليني سلـّم السلطة و...سقوطه التراجيدي الدامي! أشرطة وثائقية بالأبيض و الأسود تتخلل الفيلم و تروي لنا حكاية الصعود و مزاج الأمة على مدى الثلاثين عاماً من سيرة رجل عاش نهماً للسلطة. و في اللحظة التي يخرج فيها من حياة إيدا هو يخرج من الفيلم أيضاً. فنحن لا نعود نشاهد موسوليني إلا من خلال الأشرطة الوثائقية التي تشاهدها إيدا في صالات السينما. 
فيلم بيللوكيو ليس عن الديكتاتور بل عن المرأة التي هامت به حباً أدى بها إلى مشارف الجنون قبل أن تنتهي وحيدة في مصح عقلي. إيدا قد تكون ترمز إلى إيطاليا التي هامت بسحر بديكتاتورها و وعوده بالإمبراطورية القادمة. الديكتاتور الذي قال مرة أن الجماهير ما هي إلا أنثى تـُفتن بالرجل القوي. و كما حال إيدا فقد قاد الدوتشي إيطاليا إلى هزيمتها المـُرّة و الدامية. 
يملك بيللوكيو عيناً مرهفة للجمال، فكادراته تشي بحس رفيع للتكوين و تضاد الضوء و الظل. هذا الظل الداكن المشوب باللون الأزرق، الذي يسيطر على مقاطع طويلة من الفيلم إنما يعبر عن حال الشخصيات، فهي غالباً إنما تغيب فيه أو تظهر منه لوقت قصير قبل أن تعود إليه. قد يكون الفيلم أحياناً على وشك الإنزلاق نحو الميلودرامية لكن أداء جيوفانا ميتزوجورنو في دور إيدا يعود بالفيلم إلى الواقعية الدرامية المؤثرة. ففي مشهد بالغ التعبير تجلس إيدا لتتابع، مع بقية النزلاء في المصح فيلم  الصبي لـ تشارلي تشابلن، إسقاط المشهد في الفيلم على الحال النفسية لـ إيدا التي سلبوا منها طفلها تبدو معكوسة ببراعة على وجه ميتزوجورنو.
على موسيقى أوركسترالية عريضة، لا تهاب المبالغة أحياناً، يصنع بيللوكيو فيلماً أوبرالياً بديع الصورة، حزين القصة، و مفعم بعاطفة يؤجهها بلا كلل أداء جيوفانا ميتزوجورنو. لكن رغم كل العناصر المتوافرة يبقى العمل دون سوية بعض التحف التي تناولت تاريخ إيطاليا الحديث مثل 1900 لبرتولوتشي، و الفهد لفيسكونتي. 


خارج الحدود | أفلام المرّيخ

John Carter

فيلم أندرو ستاتون الجديد «جون كارتر» (فيلمه الحي الأول بعد أفلام أنيماشن من بينها E-WALL) يعتمد على شخصية ابتدعها الروائي إدغار رايس بوروز. وهو ولد في شيكاغو في أول أيلول/ سبتمبر 1975 والتحق بالخدمة العسكرية في أريزونا ليطارد هنود الأباتشي من دون أن ينجح في إلقاء القبض على أي منهم- على الأقل بقي حيّاً وأعفي من الخدمة عندما فحصه طبيب وقال أن قلبه يدق على نحو غير معتاد. سنة 1911 استلم عملاً في مكتب يبيع مباري أفلام الرصاص، وخلال عمله ذاك (الذي قلّما عاد إليه بفائدة مالية) كان يقلّب مجلات البوب فيكشن» ويقرأ كل تلك الحكايات الخيالية. ذات يوم قرر إنه على الرغم أنه لم يكتب قصّة يوماً، فإنه يستطيع أن يكتب مثل هذه الحكايات إن لم يكن أفضل منها.
أخذ قلم رصاص وكتب القصّة الأولى ديجا ثوريس، أميرة المريخ». قدّمها إلى مجلة All-Story ورئيس تحريرها أعجب بها ودفع له 400 دولار (ربما تساوي 4000 دولار حالياً). غيّر الرئيس (وأسمه توماس متكالف) من العنوان وجعله «تحت أقمار المرّيخ» Under the Moons of Mars ونشرها حلقات مسلسلة من الشهر الثاني إلى الشهر السابع من سنة 1912، أي من قبل مئة عام بالتحديد.
العام نفسه شهد ولادة طارزان، وكما كان موقع أحداث شخصية الأميرة ومغامراتها مع الإنسان الأرضي جون كارتر فوق كوكب بعيد، كان موقع أحداث وشخصية طارزان في موقع بعيد آخر كان يبدو لسكّان القارة الأميركية، ولقارات أخرى، كما لو كان كوكباً آخر أيضاً… أفريقيا.
جون كارتر، الذي نراه في فيلم بالإسم نفسه، إذا شخصية خيالية لاقت رواجاً كبيراً آنذاك امتد حتى الخمسينات او ربما بعدها… والحال هذه لم لا يجد الفيلم النجاح الذي يستحقّه؟
أحد الأسباب الرئيسية هو أن السيف القديم، وليس سيوف اللايزر هو الذي يستخدمه المحاربون في هذا الفيلم الذي قرر مخرجه التقليل من شأن التحديث التكنولوجي قدر الإمكان لمنحه معالجة تذكّر بأفلام النوع في الأربعينات والخمسينات.
سبب آخر يكمن في أن المرّيخ لم يعد الكوكب الغامض الذي كان ذات يوم ملهماً للعديد من الأفلام. لقد توقّفت الرحلات البشرية إلى الفضاء بأكمله، إما لأن التكلفة باهظة، وإما لأن هناك أسراراً من غير الممكن الكشف عنها… او ربما لأن أهل ناسا وأكاديمية العلوم الفضائية في موسكو تلقيا إنذاراً من الفضاء: إذا عدتم غزوناكم. 
هل يمكن أن يكون فيلما ستانلي كوبريك «2001 أوديسا الفضاء» وأندريه تاركوفسكي «سولاريس» سدّا النفس أيضاً؟
الفرنسي جورج ميلييس فضّل السفر إلى القمر في «رحلة مستحيلة» سنة 1911 لكن الروسي يعقوب بروتازانوف قرر في العام 1924 الرحيل الى المريخ في «أليتا، ملكة المريخ» الذي قامت ببطولته يوليا سولنتزيفا وكان هذا أوّل أفلامها وبعده مثّلت في فيلمين ثم امتهنت الإخراج سنة  1939 وتوقّفت سنة 1979 أي قبل عشر سنوات من وفاتها عن 88  سنة. أما المخرج فامتهن الإخراج من العام 1909  ولم ينقلب. في العام 1999 صدر اسطوانات في 111 دقيقة.
ربما «أليتا، ملكة المريخ» هو الفيلم المريخي الطويل الأول، لكنه ليس الفيلم الأول إذا ما أخذنا بعين الإعتبار فيلما للفرنسي سيغوندو د شومو وعنوانه «مريخ» حققه قبل هذا الفيلم بعامين. وبعد ذلك مرّت سنوات كثيرة قبل أن يعود المريخ للحضور بقوّة على الشاشة والسبب كان الحرب الباردة بين الشرق والغرب وقيام هوليوود بتصوير غزو المريخ للأرض بمثابة مجاز للخطر الشيوعي… خصوصاً وأن العلم آنذاك أثبت أن المريخ أحمر بينما قرر السياسون أن الشيوعية هي أيضاً حمراء… إذاً، الخطر واحد.


War of the Worlds- 2005

نتحدّث الآن عن أفلام مثل «حرب العالمين» في نسخته الأولى سنة 1953 (إخراج بريان هاسكينز) حينما يبعث الكوكب النائي مركباته (على شكل صحون طائرة) لتدمير الأرض (الفيلم نفسه تم إنجازه سنة 2005 بتوقيع ستيفن سبيلبرغ) وفي «غزاة من المريخ» [وليام كاميرون منزيز- 1953] و«الشيء! الرعب القادم من ما وراء الفضاء» [إدوارد كون- 1958] من بين أخرى عديدة.
لكن إذ كنت أراجع هذه الأفلام التي شاهدت معظمها على محطة TMC الأميركية لفت اهتمامي ما لم ألحظه من قبل: أبناء الأرض إذا ما وصلوا إلى المريخجاؤوا مسالمين. ليس هناك من فيلم يصوّرهم وقد حشدوا أسلحة الدمار وركبوا المدمّرات الطائرة وأخذوا يقتلون أبناء الكوكب الأحمر… لكن العكس يحدث إذا ما غزا أهل المريخ كوكب الأرض… هؤلاء يجيئون بكامل أدوات القتل والتدمير …. إلى هذا الحد نحب الآخر؟
هذا إلى أن ورد سنة 1996 فيلمان عن المريخ وأهله بعد انقطاع سنوات عن أفلام الأمسالأول حط في منتصف ذلك العام تحت راية المخرج رونالد إيميريش بعنوان «يوم الإستقلال» والثاني في نهاية العام بتوقيع تيم بيرتون وعنوانه «المريخ يهاجم!». الثاني سقط لكن ليس بسبب أن الناس اكتفت من الفيلم الأول، بل لأن الفيلم الأول عسكري مبهج ومثير ويتحدّث عن كيف يحسن الأميركيون الدفاع عن بلادهم فيذودون عنها وفجأة إذا بكل تلك الصحون العملاقة وأسلحة الدمار الشامل (الحقيقية) لا تعد تنفع.
الثاني صوّر المسألة مختلفة. الغزو يقع. أهل الأرض غير مؤهلين لخطر كهذا ويتصرّفون برعونة او بجهل او على قاعدة الهريبة ثلثا المراجل. ومع أن الفيلم ينتهي بإنسحاب أهل المريخ الا أن السبب في الموسيقا (التعبير الواضح عن الفن والثقافة) وليس بسبب الأسلحة والفداء والقدرات الفردية. بيرتون كان ساخراً وإيميريش كان .. هل أقول كاذباً؟
ولنفحص بين الفيلمين شخصيّتين مهمّتين فهناك رئيس جمهورية في كل فيلم. بِل بولمان هو رئيس الجمهورية الأميركي في «يوم الإستقلال» وجاك نيكولسون الرئيس في «المريخ يهجم». الأول رئيس كما يتمنّاه الأميركيون: قائد شجاع وزعيم يتحمّل المسؤولية في ساعات الشدّة. جاك نيكولسون، هو رئيس في ورطة. إنسان كالآخرين بإستثناء أنه يكذب أكثر، وفي أثناء الخطر هو أسرعهم في محاولة الهرب. هو يموت. رئيس «يوم الإستقلال» يعيش.
لماذا أقبل الناس على فيلم عسكري يبيعهم الوهم ولم يقبلوا على فيلم كوميدي أسود ساخر؟ ربما لأنهم من أهل الأرض وعليهم الدفاع عن فريقهم ضد الفريق الآخر. 

* نقد فيلم John Carter  في العدد المقبل من فيلم ريدر.

تاريخ | محمد رُضا


بمناسبة إعادة تسليط الضوء على جورج ميلييس بسبب فيلم «هيوغو»:
ألغاز ميلييس في أفلام من وحي ألف ليلة وليلة




أسعد كثيراً حين أجلس لأشاهد أفلاماً صامتة. بعض نقاد الأربعينات والخمسينات تحسّروا عليها وسمّوها السينما الصافية، كونها اعتمدت على الصورة التي كان عليها أن تجسّد وأن تعبّر من دون الحوار. طبعاً هناك قليل من المغالاة. حينها كانت هناك أيضاً أفلاماً أفضل من أفلام والفيلم الجيّد كان ذلك الذي يُـجيد التعبير بالصورة وحدها، او في معظم الأحيان والفيلم الرديء - من بين صفاته الأخرى- أنه كان كثير الإستعانة بالعناوين تفسّر ما يحدث. لكن إذ أقول ذلك، فإن هذا وحده ليس دليل جودة الفيلم او سوئه في المطلق. كانت هناك عناصر أخرى بلا ريب 
علاء الدين، وعلي بابا وبعض الشخصيات العربية الأخرى جذبت الغربيين من العام 1899 وصاعداً. وأهم تجربة في هذا المجال، وأحد أكثرها إيجاباً هو «مغامرات الأمير أحمد» (1926)  أحد أفضل الأفلام التي تناولت الشخصية العربية ليس فقط لإحترامها للشخصية ذاتها، بل لكل مصدرها الثقافي والخيالي، كذلك هو أول فيلم كرتوني طويل في العالم. ومؤخراً شاهدت أربعة أفلام صامتة بطلها علاء الدين، ذلك الذي كانت شهرزاد تتحدّث عنه وعن مصباحه السحري وكيف أن الشرير حبس علاء الدين في جوف الأرض عندما رفض هذا أن يعطيه المصباح قبل إخراجه من المكان
المخرج الفرنسي جورج ميلييس كان مفتوناً بالفنون السحرية. السينما لديه كانت إبتكارات بصرية وخدع بصرية ومن هذا المنطلق قدّم العديد من الأفلام الخيالية، أشهرها-كما يعرف معظمنا- »رحلة الى القمر« و«علاء الدين» سنة 1905 كان واحداً من تلك الأعمال السحرية، والدليل الوحيد الملموس لوجود هذا الفيلم هو في النسخة التي تم توفيرها على الأسطوانات قبل نحو ستة أعوام تحت عنوان
The Movies Begin/ الأفلام تبدأ
وهي مجموعة بالغة الأهمية لكل باحث إذ تضم عدداً كبيراً من الأفلام المجهولة التي أنتجت في السنوات الخمس عشرة الأولى من عمر السينما. لكن الفيلم ليس موجوداً في مراجع أجنبية عدّة. ماهو موجود نحو 400 فيلم قصير حققها ميلييس ما بين بدايته سنة 1886 إلى منتصف العام 1905، أي تاريخ إنتاج «علاء الدين» هذا.
مجموع أفلام جورج ميلييس -بالمناسبة- هو 562 فيلم قصير وفيلم طويل واحد قام بالتمثيل فيه سنة 1938 وهو العام الذي مات فيه. 
ربما السؤال الطبيعي هو لماذا تم إغفال هذا الفيلم؟
أحد التفسيرات المحتملة أكثر من سواها  لغياب ذكره من بين كل الأفلام التي جمعها المؤرخون لأعمال  ميلييس يكمن أولاً في سهو محتمل بسبب الكم الكبير من الأفلام من ناحية، كما بسبب الزمن البعيد. هذا الإحتمال وارد وإن لم يكن مؤكداً. ما هو محتمل ربما أكثر هو وجود أكثر من «علاء الدين» في السينما الفرنسية تم تصويرها في ذات الحقبة، حقبة السنوات الخمس الأخيرة من القرن التاسع عشر والسنوات العشر الأولى من القرن العشرين. هناك، مثلاً، فيلم «علاء الدين والمصباح العجيب» الذي أخرجه سنة 1906، أي بعد عام واحد من فيلم ميلييس، مخرج آخر كان غزيراً لكنه لم يحظ بذات الإهتمام الذي حظي به صاحب «رحلة إلى القمر»،  هو ألبير كبلاني. وإذا ما أرجعت إسم العائلة الى العربية أكثر وجدت إنه من المحتمل أن يكون كبلاني هو قبلاني، إحدى العائلات العربية المنتشرة في الشرق الأوسط خصوصاً في لبنان. الله أعلم
كذلك هناك «علاء الدين» آخر في العام  1906 أيضاً أخرجه فردينان زيكا وهناك إحتمال أن يكون بعض المؤرخين خلط بين الفيلمين واعتبرهما واحد واعترف بفيلم زيكا وحده. لكن بالتأكيد شاهدت فيلمين مختلفين حين عرضتهما واحداً تلو الآخر
وهناك أحجية تاريخية أخرى تبحث عن حل، وربما الحل موجود بعمق ستة أقدام تحت الأرض منذ أن رحل كل المتّصلين بالموضوع خصوصاً ميلييس نفسه. فلائحة أفلام ميلييس في المراجع المختلفة تشير إلى أنه قام سنة 1903 بتحقيق فيلم عنوانه «الفانوس السحري» (وهذا ليس موجوداً على الأسطوانة) فهل «علاء الدين» غير «الفانوس السحري» أم هو نفسه وقد تأخر عرضه وتغيّر عنوانه؟
أيضاً إحتمال وليس هناك من وسيلة للتأكد الا إذا كان أحد الزملاء الذين يعيشون في باريس يعلم كيف يمكن الكشف عن سجلاّت قديمة من هذا النوع فيدلّني مشكوراً عليه لأني حينها لن أتأخر عن السفر الى باريس والبقاء فيها الى أن أحصل على الجواب الصحيح.
اعتمد فيلم علاء الدين كأفلام ميلييه كلها، على الحيل البصرية (تروكاج- كما كان أسمها آنذاك) ولهذه الغاية إبتدع المخرج خدعاً ونفّذ ديكورات لم يسبقه إليها أحد. ديكورات هذا الفيلم الشرقية تحيط بالمكان على نحو شبه رمزي، لكنها تلعب دوراً رئيسياً في إمتاع الخيال (خيال ذلك العصر على الأقل). ليس من أفلامه المميّزة في مجال الخدع والإبتكارات البصرية- فهذه وردت بعد سنوات قليلة، لكنه فيلم يصيغ الحكاية مبتسرة محاولاً الإيحاء بسحر عالم ما عُـرف بعالم  ليالي عربية. وأخيراً، وقبل أن أنسى... وكدت أن أنسى بالفعل، هذا الفيلم لم يكن أوّل إحتكاك لميلييس بعالم ألف ليلة وليلة او حكايات عربية، لا هو ولا «الفانوس السحري»  ففي العام 1901 أخرج أول نسخة معروفة في العالم من على بابا والأربعين حرامي.


حياة في الأفلام | روبرت دي نيرو 2
لمحة على أفلام دي نيرو تحت إدارة سكورسيزي
Raging Bull

هناك إشاعة، وهوليوود مناسبة للشائعات، تقول أن المخرج مارتن سكورسيزي سيقوم بتحويل رائعة فيودور دوستويوفسكي إلى فيلم يقود بطولته روبرت دي نيرو وهو «المقامر». المشروع مدرج فعلاً بين أعمال سكورسيزي خلال العامين المقبلين، لكن إذا ما كانت شخصية المقامر كما زرعها دستويفسكي في وجدان ناهلي الأدب ستؤول لروبرت دينيرو، فإن ذلك سيكون مثار اهتمام إضافي كون هذا اللقاء (التاسع بينهما) سيكون الأول منذ أن عمد الإثنان إلى العمل معاً آخر مرّة، وذلك في العام 1995 عندما قاد دي نيرو بطولة «كازينو».
لكن هل نستطيع أن نتحدّث عن أفلام سكورسيزي- دي نيرو هذه من دون أن نتناول تلك التي مثّلها دي نيرو تحت إدارة برايان دي بالما؟ هذه عددها ثلاثة وقد بدأت بـ «تحيات» (1968) وضمّت بعد ذلك «حفلة العرس« (1969) ثم «مرحباً با أمي» (1970). كلها أفلام صغيرة إذ سبقت انتهاج دي بالما المباشر بعد ذلك لسينما هيتشكوكية أقوى وقعاً، لكن دي نيرو لم يكن في أي منها. 
أفلام دي نيرو- سكورسيزي الثمانية  حتى الآن تشكّل واحدة من أفضل ما شهدته هوليوود من نجاحات ثنائية بين مخرج وممثل. وهي بـ «شوارع منحطّة» سنة 1973: فيلم عن عصابات نيويوركية صغيرة يخوض أحد رجالها (دي نيرو) حرباً ليفوز بمركز أعلى. ترك دي نيرو إنطباعاً إيجابياً دفع سكورسيزي لطلبه من جديد بعد ثلاث سنوات لبطولة «تاكسي درايڤر» حكاية سائق تاكسي يهوسه القتل دفاعاً عن عاهرة دون السن يكتشف وجودها في ماخور (قامت بها جودي فوستر). الإنطباع الذي تركه  دي نيرو هنا هو أقوى، كون الفيلم يبحث في شخصيّـته دون سواها مع نتائج عنيفة بقيت في البال طويلاً.
في العام التالي كان موعدهما في فيلم مختلف تماماً وهو «نيويورك، نيويورك» لعب فيه الممثل شخصية لاعب ساكسفون يلتقي بمغنية شابّة (ليزا مانيللي) ويقع في حبّها. لا عنف هنا في الظاهر، لكن الرومانسية في فيلم سكورسيزي هي ذات مشاعر ربما أكثر عنفاً من القتل المباشر.
من الرومانسية إلى الدراما الرياضية. هذه المرّة الشخصية التي أدّاها  دي نيرو حقيقية. ففي «الثور الهائج» حكاية الملاكم الإيطالي جاك لا موتا وشخصيّه المركّبة هنا التي منعته من الإحساس بقيمة فوزه وسط خضم من الأحداث العاطفية الموازية.
قام المخرج سكورسيزي بتحقيق هذا الفيلم سنة 1980 ومرّت ثلاث سنوات قبل أن يجد عملاً آخر يسنده إلى ممثله المفضل وذلك في «ملك الكوميديا» حيث لعب  دي نيرو شخصية كوميدي يثق بنفسه ويختطف كوميديا مشهوراً (جيري لويس) ليجبره على اختبار قدراته. الخوف الذي بثّه  دي نيرو في «تاكسي درايڤر» هو نفسه الذي يبثّه هنا إنما في معالجة كوميدية سوداء.
بعد ذلك مرّت سبع سنوات اشتغل خلالها سكورسيزي مع ممثلين آخرين، قبل أن يعود إلى التعاون مع دي نيرو في فيلم عصابات آخر هو «أصحاب طيّبون» وفي العام التالي «كايب فير» الذي عاد  دي نيرو فيه إلى تشخيص الشر من دون عازل. وهذا وصولاً إلى فيلم «كازينو» سنة 1995 الذي كان  دي نيرو قد كبر على أدوار رجل العصابات الصغير، فاستلم إدارة العصابة في مدينة لاس فيغاس.
بالنسبة لدي نيرو فإن أفلامه الأولى مع سكورسيزي ساعدته على النجاح، والأخيرة ساعدته على الثبات. 

في الأسبوع المقبل: أداءات دي نيرو الدرامية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012

2 comments:

  1. الأستاذ محمد رضا
    اريد التعبير عن شدة اعجابي بكتاباتك ويا ليت تكتب اكتر عن السينما العربية خصوصا المصرية فنحن في مصر محتاجين لكل كلمة تشجيع من امثال حضرتك
    وعندي سوؤال لو سمحت: كما نعلم أن عدد الجوائز التي حصل فيلم انفصال عليها نحو عشرة جواذز ومن بينها الجولدن جلوبس والاوسكار والبافتا لكني فاجاني الخبر المنشور من ان الفيلم حصل علي كل هذه الجواءز. فهل حضرتك متأكد؟ وايه رايك في منع الفيلم عندنا بحجة انه
    ايراني؟
    مع كل التقدير انور يمين

    ReplyDelete
  2. الأستاذ محمد رضا
    لدي سؤال بخصوص النقد السينمائي. فلقد قرات تعليقا لاحد النقاد قال فيه انه لا تعريف للنقد وتذكرت انني قرات شيذا مشابها ربما قبل سنة او سنتين قال فيه ناقد اخر انه لا تعريف للنقد. فهل هذا صحيح واذا لم يكن صحيحا ما تعريفك للنقد

    صبحي سعد الدين- ابوظبي

    ReplyDelete

Disqus Shortname

Comments system