أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Mar 26, 2012

DAY 1

في مهرجانات السينماإتحاد او لا إتحاد؟ 

يفجّـر الزميل صلاح سرميني (في مقال ينشره أولاً على موقع الجزيرة) برميل بارود ويقف قريباً منه ينتظر ردّات الفعل. 
فهو كتب ووزّع مقالة مفادها إذا ما كان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دولي بمجرد كونه ينتمي إلى إتحاد المهرجانات الدولية؟
لماذا هذا التمسّـك بمفهوم خاطيء مردّه أن الإنضمام إلى "الإتحاد الدولي لمهرجانات السينما" هو إعتراف بالدولية؟ هل مرّاكش او دبي او أبوظبي او تورنتو او فيينا او سندانس او نيويورك او ترايبيكا او سان فرانسيسكو او بالم سبرينغز او ميونخ او هونغ كونغ او لندن أقل دولية من القاهرة او لوكارنو او كارلوفي فاري او روتردام او سان سابستيان او حتى "كان"؟ 
لقد كتبت قبل سنتين او ثلاثة في هذا الموضوع لأسهم في تصحيح رأي شائع وهو أن "الإتحاد الدولي" لا يملك حق تصنيف ما هو عالمي وما هو غير عالمي. لو كان هذا صحيحاً لما كانت الا المهرجانات الأربعة عشر هي العالمية. ولو كان ذلك صحيحاً لرفع الدعوى على المهرجانات التي تسمّي نفسها دولية، لكن الإسم ليس حكراً والحقيقة أن أي مهرجان وليد يستطيع أن يكنّى نفسه بالعالمية (او الدولية) في العنوان ويستقبل أفلاماً متباعدة الجغرافيا من جنوب أفريقيا إلى الأرجنتين وما بينهما.
كتبت أيضاً عن أن هذا الإتحاد هو إسم ينتفع من المنضمّـين إليه عبر الرسوم وعبر الدعوات وأنه مؤسس لخدمة التنسيق وقد قبلت بمهمّـته تلك المهرجانات المنضمّـة فلا تستطيع واحدة الآن الخروج عن موعدها في الشهر المحدد الا بإذن. وهناك قوانين خاصّـة أخرى تجعل من الممكن قيام الإتحاد بالتدخل في القرارات الخاصّـة بعروض المهرجان. وحين كنت مستشاراً لمهرجان دبي طرح عليّ مسؤولوه السؤال: "هل ننضم إلى هذا الإتحاد أم لا"… أجبت "لا" لأنني أعرف أنه ليس فاعلاً في إنجاح او إفشال مهرجان، ولا يمنح المهرجان المنضم إليه أي ميزة تتعلّق بأدائه. يمكن لأي مهرجان (القاهرة او سواه) أن يكون أفضل مهرجان في العالم من دون أن يكون منضمّاً او أن يصبح من بين أكثرها مشاكل وبيروقراطيّات ولا يجد من الأفلام الكبيرة ما يختص به وهو منضم.
 صلاح سرميني  لا يكتب مجاملات. ومقالته هذه ترغب في إيصال معلومة مهمّـة لتصحيح خطأ شائع وأهم وليس لفتح باب العداوات او لأن يُقال له أنه عدو هذه السينما او تلك. لبُّ المسألة هي أن المهرجان الجيّد جيّد لعوامله وبذله الداخلي سواء انتمى إلى الإتحاد او لم ينتم.
ولا أريد أن أضيف أو أكتب ما سيكون تكراراً لما كتبه الزميل، لكن الموضوع قابل فعلاً للنقاش لمن أحب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

No comments:

Post a Comment

Disqus Shortname

Comments system