أوراق ناقد

إفتقاد الأنثى الجميلة



|*| تقود ميلا جوفوفيتش البطولة في Residential Evil الجديد وتقوم بمهام عشرة رجال من وزن آرنولد شوارتزنيغر او دولف لندرغرن. وسبق لجنيفر لورنس أن أبادت كل الأعداء في عالم المستقبل في سلسلة «ألعاب الجوع». أما دايزي ريدلي فهي أنقذت في «ستار وورز: القوّة تستيقظ» كل الممثلين الرئيسيين الأول. وفعلتها فيليسيتي جونز في «روغ وان: حكاية ستار وورز» فلولاها لشاهدنا فيلماً آخر يتعثر فيه معظم الرجال عن تقديم ما أقدمت عليه.


|*| الأمثلة كثيرة ومتعددة وفيها جميعاً تؤول البطولات الفعلية للمرأة بينما البطل الذكوري التقليدي بات ينتمي إلى أيام ما كان هاريسون فورد شاباً يمثل سلسلة «إنديانا جونز». وأفلام ول سميث وجوني دب وبروس ويليس وبراد بت وجون ترافولتا وليام نيسون (وكلهم مثلوا مؤخراً أفلاماً تعكس شخصيات قوية) سقطت في خانة النجاح المتوسط أو الفشل الكبير. آخرون، مثل مات دامون وتوم كروز، يجهدون ويبتكرون لكي يبقوا عائمين بنجاح. روبرت داوني جونيور إذا لعب «آيرون مان» نجح. أي فيلم آخر يسقط في بالوعة. وجوني دب إذا مثّـل «قراصنة الكاريبي» طلعت أسهمته، أما إذا لعب دوراً جاداً فلا أحد يريد أن يراه.


|*| معنى الكلام أن السينما باتت «للستات» (بإستعارة عنوان فيلم كاملة أبوذكري الجديد «يوم للستات») يجلن فيها ويصلن ويضربن أعتى الرجال. أتحدث وأنا بت أخشى أن تتقدم التكنولوجيا بحيث تخرج الممثلات من الشاشة لتضربني لأني أتحيّـز للمرأة- الأنثى الجميلة بعقلها وشخصيتها وليس بساعدها.


|*| المسألة في الواقع ليست تنافساً بين الجنسين، بل تماثلاً يفضي إلى نوع من الرجولة المؤنثّـة والأنوثة المسترجلة. الرجل صار أكثر حساسية وخجلاً والمرأة هي الأقوى والأشد فتكاً. أما الصورة الكلاسيكية للرجل الواثق من نفسه بهتت من قلة الإستعمال.


Mar 26, 2012

DAY 1

في مهرجانات السينماإتحاد او لا إتحاد؟ 

يفجّـر الزميل صلاح سرميني (في مقال ينشره أولاً على موقع الجزيرة) برميل بارود ويقف قريباً منه ينتظر ردّات الفعل. 
فهو كتب ووزّع مقالة مفادها إذا ما كان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دولي بمجرد كونه ينتمي إلى إتحاد المهرجانات الدولية؟
لماذا هذا التمسّـك بمفهوم خاطيء مردّه أن الإنضمام إلى "الإتحاد الدولي لمهرجانات السينما" هو إعتراف بالدولية؟ هل مرّاكش او دبي او أبوظبي او تورنتو او فيينا او سندانس او نيويورك او ترايبيكا او سان فرانسيسكو او بالم سبرينغز او ميونخ او هونغ كونغ او لندن أقل دولية من القاهرة او لوكارنو او كارلوفي فاري او روتردام او سان سابستيان او حتى "كان"؟ 
لقد كتبت قبل سنتين او ثلاثة في هذا الموضوع لأسهم في تصحيح رأي شائع وهو أن "الإتحاد الدولي" لا يملك حق تصنيف ما هو عالمي وما هو غير عالمي. لو كان هذا صحيحاً لما كانت الا المهرجانات الأربعة عشر هي العالمية. ولو كان ذلك صحيحاً لرفع الدعوى على المهرجانات التي تسمّي نفسها دولية، لكن الإسم ليس حكراً والحقيقة أن أي مهرجان وليد يستطيع أن يكنّى نفسه بالعالمية (او الدولية) في العنوان ويستقبل أفلاماً متباعدة الجغرافيا من جنوب أفريقيا إلى الأرجنتين وما بينهما.
كتبت أيضاً عن أن هذا الإتحاد هو إسم ينتفع من المنضمّـين إليه عبر الرسوم وعبر الدعوات وأنه مؤسس لخدمة التنسيق وقد قبلت بمهمّـته تلك المهرجانات المنضمّـة فلا تستطيع واحدة الآن الخروج عن موعدها في الشهر المحدد الا بإذن. وهناك قوانين خاصّـة أخرى تجعل من الممكن قيام الإتحاد بالتدخل في القرارات الخاصّـة بعروض المهرجان. وحين كنت مستشاراً لمهرجان دبي طرح عليّ مسؤولوه السؤال: "هل ننضم إلى هذا الإتحاد أم لا"… أجبت "لا" لأنني أعرف أنه ليس فاعلاً في إنجاح او إفشال مهرجان، ولا يمنح المهرجان المنضم إليه أي ميزة تتعلّق بأدائه. يمكن لأي مهرجان (القاهرة او سواه) أن يكون أفضل مهرجان في العالم من دون أن يكون منضمّاً او أن يصبح من بين أكثرها مشاكل وبيروقراطيّات ولا يجد من الأفلام الكبيرة ما يختص به وهو منضم.
 صلاح سرميني  لا يكتب مجاملات. ومقالته هذه ترغب في إيصال معلومة مهمّـة لتصحيح خطأ شائع وأهم وليس لفتح باب العداوات او لأن يُقال له أنه عدو هذه السينما او تلك. لبُّ المسألة هي أن المهرجان الجيّد جيّد لعوامله وبذله الداخلي سواء انتمى إلى الإتحاد او لم ينتم.
ولا أريد أن أضيف أو أكتب ما سيكون تكراراً لما كتبه الزميل، لكن الموضوع قابل فعلاً للنقاش لمن أحب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

No comments:

Post a Comment