أصدقاء السينما.

مشاكل الفيلم القصير

ثقافة الفيلم القصير لا زالت غائبة عن الحضور في عموم العالم العربي. يتمنى الناقد لو أن هناك مرجعاً مطبوعاً على الورق أو منشوراً على الإنترنت يؤدي دور الخازن لتاريخ وحاضر ومن ثم مستقبل الأفلام القصيرة وصانعي والمعلومات الكفيلة بأن تعيش طويلاً جداً من بعد عرض الفيلم.

هذا طبيعي في أساسه لأسباب عديدة ليس أقلها واجبنا حيال هؤلاء المخرجين الذين ينصرفون اليوم لحياكة مستقبلهم في السينما في الغد. لكن هناك سبب مهم آخر وهو أن عمر الفيلم القصير… قصير. بعد عروضه في هذا المهرجان أو ذاك، أو ربما في عدة مهرجانات، يرتاح في مكانه الأثير بجانب ذكريات صانعه. يتحوّل إلى تاريخ قد لا يعود إليه أحد إلا لُـماماً.

محطاتنا التلفزيونية العابقة بكل أنواع التسلية وبرامج الصباح والمساء المسروقة أفكار معظمها من برامج غربية والأفلام الهشّـة ليس لديها مكان للفيلم القصير. لا تعرف كيف تكوّن له جمهوراً رغم أن المسألة ليست بحاجة إلى أرخميدس مطلقاً. وحجتها في أنها ليست جمعيات خيرية لتورد الثقافة والفن من دون طائل مادي باتت معروفة. المشكلة هي أن عليها الإسهام في تأسيس الثقافة الفنية ومساعدة الأجيال ولو بقسط محدود.



محمد رُضا

Dec 17, 2011

YEAR 5. Issue 691 | | حكايات من جوائز دبي | دراما في عشرة فصول | ستانلي كوبريك1 | الرقابة السينمائية في لبنان | السينما العربية في بحر المتغيرات |

 المشهد
روهايد
Jack Elam & Susan Hayward in "Rawhide" 
الصورة الماثلة هنا هي من مشهد وارد في مسلسل تلفزيوني بالأبيض والأسود بعنوان Rawhide توالت حلقاته الناجحة (217  حلقة) من العام 1959 الى العام 1966. هو من قدّم الممثل كلينت ايستوود في عالم التمثيل. لكن الصورة تظهر ملك أدوار الشر والخبث جاك إيلام مع الممثلة سوزان هايوورد التي ظهرت في واحد من هذه الحلقات. أما إيلام فهو ممثل مساند لعب مئات الأدوار على الشاشتين لحين وفاته عن 82 سنة العام 2003  


سنوات ضوئية | محمد رُضا
ملاحـظات خاصّة
في العاشر من هذا الشهر صدر لي كتابان جديدان في السينما عنوان أوّلهما، تبعاً لانتهاء العمل عليه، هو «أسس النقد والناقد في المجالات الفنية والأدبية»، والثاني هو «السينما العربية في بحر المتغيّرات». وأنا سعيد في وضع هذين الكتابين بين يدي قارئي هذه المجلة وذلك في النافذة العليا: "مسلسل" وقد اخترت "السينما العربية في بحر المتغيّرات» كبداية وهو صدر بالعربية والإنكليزية من مطبوعات مهرجان دبي السينمائي الدولي، وكان أحد كتابين أصدرهما المهرجان. الآخر هو كتاب الزميل محمود قاسم عن الممثل المهم جميل راتب
كل ما عليك القيام به لمتابعة فصول كتابي هو النقر على «مسلسل» مرّة في الأسبوع. 
ذات النوافذ العليا تحمل جديداً في أوقات وأيام غير محسوبة وذلك تبعاً لاهتمامات كل منها. لاحظ تغيّر العناوين وابق على تواصل معها، إذا رغبت.
…………………………………………………………….
سعدت جدّاً بمقابلة الصديقين المخرجين محمد خان وأحمد رشوان وأخذنا بعضنا بالأحضان حينما التقيت بهما في حفلة الإفتتاح. أحمد رشوان قدّم فيلمه الجديد «مولود في 25 يناير» ومحمد خان قدّم مشروعاً جديداً بعنوان «فتاة المصنع» والإمارات الأولى تبدو إيجابية. 

…………………………………………………………….
في هذا العدد الحلقة الأولى (من إثنتين) حول سينما وأفلام ستانلي كوبريك وذلك بناءاً على طلبات كثيرة. كنت اتمنّى لو أتبع منهجاً ألفبائياً، فأقدم المخرجين من دون تفضيل معيّن من الألف إلى الياء، لكن ماذا أفعل بطلبات القراء في هذه الحالة؟ ذلك أن هذا المنهج سيعني أن يكون ستانلي كوبريك صاحب الرقم 200 مثلاً والقاريء على الإنتظار طويلاً قبل مطالعة المخرج الذي يهمّه. 
لكني سعيد بتلبية هذه المقترحات والطلبات وإذا ما كانت هناك حاجة للحديث عن أي سينمائي يرغب القاريء المعرفة عنه وأستطيع فعلاً الكتابة فيه من خلال مشاهداتي لأفلامه فأنا على استعداد كامل
…………………………………………………………….
من الصعب مناقشة مسألة ما إذا كان الطرف الآخر مصرّاً على موقفه عوض ضرورة طرح المسألة أساساً للنقاش. لكني وجدت أن هذا ما يحدث في الكثير من الأحوال بين النقاد (او بعضهم على الأقل) وبين السينمائيين (من مختلف الأعمال والقطاعات). الموقف الدفاعي المسبق ضد أي نقد كما لو أن الناقد هو سُلطة تهديد عليه مناوأتها.  ماذا حدث حينما كان الناقد قادراً على خلق التغيير المناسب؟ لماذا هو مهم كواجهة وكخدمة إعلامية وليس مهمّاً كمشارك في حركة الثقافة السينمائية ذاتها؟ لماذا يخشاه المخرجون والمدراء وفي أفضل الحالات يريدون منه أن يبقى داخل حدود شغله؟ لماذا لا يصدّق البعض أن النقد لا يعني موقفاً عدائياً وأنه قد يكون، في حالات كثيرة محرّكاً للتغيير؟
…………………………………………………………….
دراما من عشرة فصول

 يوم العودة من دبي إلى لارناكا حيث كنت سأقضي يوماً واحداً في قبرص قبل التوجّه إلى لندن، كان من أغرب الأيام التي مرّت في حياتي لكنه انتهى على خير والحمد لله. هذا هو تسلسل موجز لما حدث
1: الطائرة الصباحية ألغيت بعد وصولي في السادسة الا ربع صباحاً إلى المطار.
2: الطائرة التالية التي تم الحجز عليها كانت متّجهة إلى مالطا أوّلاً وبعد خمس ساعات في المطار تطير إلى لارناكا ثانياً. فقدت أعصابي الباردة فالواجب كان الإبلاغ عن ذلك…. لكن:
3: عمال مطار لارناكا كانوا قرروا الإضراب من التاسعة صباحاً إلى التاسعة ليلاً في ذلك اليوم، وأي طائرة بديلة كانت ستحط بي ليلاً على أي حال.
4: الطائرة التي ركبتها تحرّكت، متأخرة طبعاً، فوق مدارج المطار ثم توقّفت بلا حركة لنصف ساعة قبل أن يتبرع الكابتن بالمعلومة التالية: هناك عطل في الطائرة لم نستطع حلّه أوتوماتيكيا وعلينا أن نعود إلى بوابة المطار. 
5: لم أكن تناولت العشاء في الليلة الماضية ولا الفطور في هذا الصباح وها هي الساعة الآن تجاوزت الواحدة ظهراً وليس هناك من شيء أستطيع فعله. فقدان أعصاب مرّة أخرى
 6: حين أقلعت الطائرة الأخرى التي تم نقلنا إليها، قيل لنا أن موعد وصولنا الى لارناكا سيكون الرابعة صباحاً. هذا لا يترك لي الا الوقت الكافي لأخذ تاكسي إلى ليماسول (ساعة) ومساعدة زوجتي ترتيب الحقائب قبل العودة صباحاً لطائرة الساعة التاسعة من لارناكا إلى ليماسول.
7: صفحتي لجريدة "الشرق الأوسط" كانت منتهية من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل واعتقدت أنني سأرسلها من قبرص في الموعد المناسب، ثم منيت نفسي بإرسالها من مطار مالطا. لكن في مالطا أبقونا في الطائرة التي حطّت في الساعة السابعة ونصف تقريباً، وقيل لنا أننا سنعاود الطيران بعد ساعة واحدة. 
8: حطّت الطائرة في مطار لارناكا حوالى الساعة العاشرة ليلاً، بعد انتهاء موعد تسليم الصفحة بساعات وهذا مهم جدّاً عندي لأنني في كل سنوات مهنتي لم أتأخر عن تسليم صفحاتي مطلقاً الا مرّتين من قبل ولظروف قاهرة أيضاً.
 9: الدراما لم تنته عند الوصول، بل قيل لنا أن الحقائب محجوزة لأن هناك صندوقاً ضخماً عالقاً في باب الطائرة والحقائب بعده. و"الفنيون" يحاولون إيجاد حل.
10: وصلت ليماسول، مع حقيبتي في الساعة الواحدة إلا ربعاً وحضنت زوجتي القلقة ثم نمت أربع ساعات كاملة! وها أنا الآن أكتب إليكم من لندن في الساعة السابعة والرابعة والعشرين من صباح السابع عشر من هذا الشهر.

حكايات من جوائز مهرجان دبي السينمائي الدولي


تمازح البعض في الأيام القليلة الماضية بإطلاق تسمية "مهرجان الفيلم اللبناني" على الدورة الثامنة لمهرجان دبي السينمائي على أساس وجود عدد فاق الخمسة عشر فيلماً وثائقياً وروائياً وقصيراً من إنتاج وإخراج لبناني. لكن مهما يكن من أمر، فإن السينما اللبنانية هي الخاسر الأكبر في جوائز هذه الدورة من هذا المهرجان. فقد أعلنت الجوائز في حفلة ذات إيقاع سريع وتنظيم قليل الأخطاء إلى حد مدهش. إيقاع مرّ بساعة وربع الساعة دون أن يتوقّف التصفيق. 
في نهايته لا فيلم دانييل عربيد «بيروت بالليل»  ولا فيلم يوسف جو بوعبد «تنّورة ماكسي» ا ولا فيلم دانيال جوزف «تاكسي البلد» ولا «الحوض الخامس» لسيمون الهبر ولا «يامو» فاز بأي ذكر. الفيلم الوحيد الذي خرج بجائزة هو «القطاع صفر» لنديم مشلاوي الذي يستعيد تاريخ الحرب الأهلية من خلال ما حل بمنطقة الكرنتينا في مطلع تلك الحرب وهو أول فيلم لمخرج عمل في مجال التوليف الصوتي والإنتاجات الموسيقية من قبل.
كما نال «مارسيدس» اللبناني الوثائقي  أيضاً جائزة إتحاد النقاد الدوليين بجائزة زفضل فيلم روائي وهو سعي متوسّط القيمة لمخرجه هادي زكّاك.

إنه كما لو كان هذا الإندفاع نحو الذهب تمخّض عن الحفر بعيداً عن الأهداف المناطة. وبينما كان «يامو» يستحق شيئاً أكثر قيمة من التجاهل الشامل، الا أن الأفلام التي فازت كانت بالفعل أفضل من تلك التي لم تفز، وفي مقدّمتها فيلم »الجمعة الأخيرة» ليحيى العبدالله: دراما آسرة وذات نفحة جديدة وإمارات إنسانية حول علاقة إبن بأبيه والحاضر بالماضي نالت جائزة لجنة التحكيم الخاصّة بالإضافة إلى  جائزتين إضافيّتين: أفضل موسيقى (للأخوين جبران) وأفضل ممثل (علي سليمان).
أما الفيلم العربي الذي حصد جائزة أفضل فيلم فهو «حبيبي راسك خربان» لسوزان يوسف، وهو حصل أيضاً على  جائزة أفضل مونتاج المخرجة سوزان يوسف ومان كيت لام، وجائزة أخرى من إتحاد النقاد الدوليين بينما نالت الممثلة الرئيسية ميساء عبد الهادي جائزة أفضل ممثلة.

قيس وليلي
حبيبي راسك خربان
«حبيبي راسك خربان» هو من إنتاج أميركي- هولندي مشترك، وأحد الأفلام التي حازت على دعم من مؤسسة إنجاز التي أنشأها المهرجان لكي يساعد في تمويل مشاريع جيّدة. كذلك هو  الفيلم الأول للمخرجة سوزان يوسف. 
إنه عن قيس وليلى آخرين. قيس (قيس ناشف الذي تعرّفنا عليه في فيلم هاني أبو أسعد «الجنة الآن») واقع في حب ليلى (ميساء عبد الهادي) منذ أن تعرّف عليها في الجامعة، وهي تبادله الحب. المعضلة التقليدية هي أن والدها، الذي يثق بها يتمنّى تزويجها إلى طبيب فلسطيني عائد من أميركا وهي ترفضه. حين يغطّي قيس جدران المدينة بأشعاره يفرض الأب عليها إقامة جبرية في الوقت الذي يهرب قيس من القطاع حتى لا يُصاب بمكروه على يديه شقيقها. ليلى تجد طريقة للحاق به مستفيدة من ثقة أبيها فيها، وتجد أن قيس عقد العزم على مغادرة فلسطين،  ويتقدّمان من السلطات الإسرائيلية بطلب الهجرة الذي يقول قيس أنه حصل عليه من السفارة الهولندية. حين تطلب السلطات من قيس معلومات عن عناصر غزّة المسلّحة يبدي استعداده للتعاون فكل شيء يهون في سبيل الهرب من البلاد مع حبيبته، لكن ليلى تحذّره وترفض أن يستجيب لرغبة السلطة الإسرائيلية، ما يدفع أحدهم إلى ضربها. وبالتالي تعذّر حصولهما على السماح بالسفر. 
المشهد ما قبل الأخير كان عليه أن يكون الأخير: قيس يصعد هضبة من الأشلاء المدمّرة وصبي يحذّره بأن رصاص العدو قتل صحافياً إيطالياً أول ما وصل إلى قمّة الهضبة، لكن قيس لا يُبالي. لا يريد الحياة وليس لديه وجهة أخرى إذا ما بقي حيّاً. لكن المخرجة تضيف مشهدين لاحقين يستضردان ولا يُضيفان.
كما يبدي هذا التلخيص، فإن الحكاية بسيطة  يراد لها دمج حكاية قيس وليلى المعهودة في الأدب العربي، مع قيس وليلى شغل هذه الأيام. لا شيء يمنع هذه المحاكاة، والمخرجة التي تسبر قصّة الحب بمعالجة هادئة أكثر من اللازم، حسناً تفعل حين تقطع السرد المتوقّع بإشاراتها الإجتماعية والسياسية رابطة قصّة الحب بالمواقف المعارضة فلسطينية وإسرائيلية.  هناك ذكر للحواجز العسكرية الإسرائيلية التي ينتظر عندها الفلسطينيون بالساعات، ومشهد قتل صديق لشقيق ليلى برصاصة قنّاص من المستوطنين. وأخيراً الإعتداء على ليلى من قبل محققي الجيش الإسرائيلي ما يكمل صورة الوضع القائم ويرفع من حدّة وقعه على المشاهد.
لكن في المقابل، يكشف الفيلم عن قصور في استخدام الأدوات التي تريد منها تأييد عاشقيها.  هناك  مشاهد في الجانب الفلسطيني لا تخدم المطلوب، فالخلوة البريئة بين قيس وليلى على شاطيء البحر من الطبيعي أن يتخللها قيام فلسطينيين بقطعها كونها تلافي التقاليد. ليست المعارضة هنا في أن المخرجة تنتقد مثل هذا التدخل، لكنها في أنها تعارض ما لن تجد الكثير من المعارضين له أساساً. إلى ذلك، يبدو قيس سبب البلاء علي أكثر من نحو. فهو يدرك ما يجرّه على عائلة ليلى من إهانة بنشر قصّة حبّه أشعاراً على الجدران، ويبدو ساذجاً إذا ما اعتقد أن والدها سيرضى به بلا عمل وبشعره الكث وهيئته الكاشفة عن فقره المدقع، كما هو ساذج في أكثر من مفارقة أخرى مثل تعريضها أكثر من مرّة للضرب. سذاجته تستدعي سذاجتها هي التي ليس لديها سبب فعلي يدعوها لمثل هذا التعنّت في حبّها طالما أن المخرجة لم تقدّم مزاياه ولماذا اختار قلب ليلى قيس أسوة عن سواه. لكن المخرجة ذهبت وراء قصد آخر: تلك الأشعار أريد لها أن تعكس حالة رومانسية غريبة خصوصاً لدى الجمهور الغربي. 
لكن الفيلم يبقى طموحاً أكثر بكثير من قدرته الإنتاجية. بل أن بعض قرارات الكتابة لابد ارتبطت بالميزانية الضحلة التي تتبدّى على الشاشة خصوصاً لناحية الشخصيات غير المتكاملة. ما يبرز رغم كل شيء هو ذلك الحس الشعري الذي تحاوله المخرجة رغم حدود خبرتها وضعف اختياراتها من المشاهد. 

بلا إثارة
المقسم صفر الفائز بجائزة أفضل فيلم تسجيلي

وإذ خرج لبنان الأكثر حضوراً  بجائزة رئيسية واحدة، فإن أكثر الرهانات تضرراً هو ذاك الذي تمحور حول فيلم «بيروت في الليل»، ثالث أفلام المخرجة دانييل عربيد الروائية الطويلة وأكثرها تقصيراً في خدمة المطلوب.
إنه نوع من الأعمال الذي كلّما شاهدت شيئاً منه تتساءل: أهذا كل شيء؟. في النهاية حين يختتم بصورة إحدى الشخصيات مقتولة ينتفض السؤال مجدداً: أهذا كل شيء؟
حسب وصف المخرجة فإن «بيروت بالليل» فيلم جاسوسي وهي قالت: "هذا الفيلم هو فيلم نوع (Genre) الجديد على السينما العربية"، ليس أنها حذفت تاريخاً حافلاً للسينمات المصرية واللبنانية والسورية وقدر من السينمات الأخرى، بل يتبدّى سريعاً أن ما يؤسس لفيلم "نوع" غير موجود. فيلم "النوع" ليس مجرّد قرار بتقديم فيلم "تشويقي" او "تجسسي" او "بوليسي" بل إيجاد العناصر الصحيحة كتابة وتصويراً.
على صعيد المشاهد الجنسية التي أريد لها أن تكون مفتاحاً لغزو الجيوب فإن الفيلم لا يحتوي على حب بقدر ما هو مضاد للحب. هويّة العلاقة بين الفتاة اللبنانية زهى (دارين حمزة) والمحامي المشتبه به ماثيو (شارل برلينغ) مبرمجة لتؤدي وظيفة المشاهد العاطفية التي ربما هي جريئة، بل جريئة من دون شك، لكنها عاجزة عن الإثارة والإفصاح عن كنه ذلك الحب العشوائي الذي وقع حين تصادم الإثنين في معبر الحياة. هو في بيروت لسبب ينتهي الفيلم دون أن يفصح عن حقيقته، وهي مغنية تتخلّى عن صديقها حين تتعرّف على الفرنسي ثم تبكي رحيله وتضحك لعودته وفي الحالتين تشترك، رغم حبّها له، في الإيقاع به في يدي جهاز ما من الأمن العام يريد التحقيق معه حول السبب الذي من إجله يعيش في لبنان ولماذا يود البعض قتله. يتبيّن أن هذا البعض يهدده لأن شيعياً لديه دليلاً على كيفية وقوع الإنفجار الذي أدّى بالمرحوم رفيق الحريري وكل ما يطلبه هو فيزا لفرنسا قبل أن يقتله أولئك الذين يريدونه أن يصمت. لا نعرف من هم لكننا نتكهّن أنهم قد يكونوا رجال حزب الله. المشكلة ليست في أن الفيلم لا يقول الأشياء صريحة، بل أن مواربته تتمخّض عن قدر أقل من المطلوب لضمان أي عنصر تشويقي. وبما أن الفيلم لا يريد وضع أي نقطة فوق أي حرف، فإن هذا الجهد بأسره يتبخّر سريعاً.



الرقابة اللبنانية وحقوق المبدعين المهدورة | بيير أبي صعب

ترتفع حدّة المواجهة في هذه الأيام ما بين الرقابة
والمبدعين، ويقع فيلم دانييل عربيد ضحية جديــدة
لهذا الموقف الرقابي القاضي بالتدخل في حريـة
إبداء الرأي. ومع أن فيلم عربيد، وعنوانه «فنــدق
بيروت» يتقصّد إثارة قضايا مُعيّنة، الا أنه مجرد
حكاية يعلم الجمهور اللبــناني أنها مؤلّفة (الفيـلم
سيء الحرفة لكن هذا لــيس تــبريـراً لمعارضته)
قبل صدور قرار منع هذا الفيلم كتب الزميل بيار
أبو صعب بكتابة المقال التالي عن الوضع برمّته٠


ندخل العام الجديد بكثير من القلق على حريّة التعبير في لبنان. السياسات الرسميّة اعتباطيّة، تشجّع الحصار المفروض على الفنون الحيّة، من سينما وفيديو ومسرح خصوصاً. والسلطة تطالعنا اليوم بخطاب مزدوج؛ فخلف ادعاءات الليبراليّة التي تبدو مجرّد مزايدة سياسيّة، يختبئ سلوك قمعي ومحافظ لا يقول اسمه، يسعى إلى تدجين الثقافة دفاعاً عن البنى السائدة. حين انصاع تلفزيون «الجديد» لغضب مجموعة مواطنين هددوا وتوعدوا وطالبوا بعدم عرض فيلم رندا الشهّال طيّارة من ورق»، لم تتحرّك دولة القانون والمؤسسات. وعندما أوقف مسلسل «السيّد المسيح» على «المنار»، احتفل « وزراء معروفون بنقدهم الرقابة الحاليّة، بخطوة عدّوها «وأداً للفتنة»!٠
 لكنّ الخطر الحقيقي على حريّة التفكير والإبداع، نابع من تقاعس المبدعين والمثقّفين أنفسهم، والمشتغلين بالشأن الثقافي تنظيماً وإنتاجاً وبرمجة وتسويقاً وإعلاماً. فهؤلاء اليوم، مع استثناءات نادرة، في حالة غياب، يبدون عاجزين عن مخاطبة الرأي العام، وعن تكوين قوّة ضغط وتدخّل واحتجاج. بل يبدون منقسمين معظم الأحيان، تبعاً لعصبيّات ومصالح وارتهانات مختلفة. «كلّ لنفسه» يدافع عن مجموعة مصالح وامتيازات، ويسعى إلى مكاسب ونجاحات فرديّة، على حساب الشأن العام، والمعركة المشتركة دفاعاً عن مساحة مدنيّة مشتركة من دونها لا وجود لأحد٠
 هكذا وظّفت الاحتجاجات في الصراع السياسي الداخلي، عندما بادر الأمن العام إلى منع «مهذّب» لعرض فيلم هناء مخملباف «الأيام الخضر» في «مهرجان بيروت الدولي للأفلام»، بسبب زيارة الرئيس الإيراني للبنان. لكنّنا لم نسمع صوتاً واحداً يستنكر تقنيات ابتزاز الرأي العام ومؤسسات الدولة، لمنع عرض مسلسل «السيّد المسيح». ومنع فيلم ديغول عيد «شو صار؟» في ثلاثة مهرجانات متتالية في بيروت، من دون أن يجرؤ أي من الفضاءات والمؤسسات الثقافيّة المستقلّة، طوال أسابيع، على عرضه تحت بند العصيان المدني... لولا مبادرة الثنائي لقمان سليم/ مونيكا بورغمان في مركز أمم» التي جاءت من قبيل المصادفة بعد تأليف لجنة بيروقراطيّة يفترض بها أن تحمل إلينا الحلّ السحري٠
 لجنة مراقبة أشرطة الأفلام المعدّة للعرض» التي ألفها رئيس الحكومة اللبنانية أواخر تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، « يلحظها القانون أساساً. أي إن الرئيس سعد الحريري لم يكتشف البارود، بل قرر التحرك بعد طول تقاعس، لترميم الوضع سطحياً. تلك الخطوة تختصر ببلاغة معبّرة، السياسة الرسميّة في مجال الرقابة وحريّة التعبير. سياسة تواصل، بمعزل عن الأشخاص، ذرّ الرماد في العيون.
 هل لجنة المراقبة ستضع حداً للمارسات الاعتباطية التي قام ها جهاز الأمن العام طوال السنوات الماضية؟ علماً بأن تلك الممارسات التي تغطيها عادة السلطات الإقطاعيّة والمذهبيّة القائمة، كانت على حافة القانون. فالذي يجيز أو يمنع في القانون الحالي هو وزير الداخلية، وهو يفعل استناداً إلى طلب من جهاز الأمن العام، وإلى اقتراحات وتقارير وآراء ترفعها لجنة المشاهدة الاستشارية التي كانت غائبة. لكن، في الواقع، كثيراً ما بدا وزراء الداخليّة والإعلام والثقافة عاجزين عن كسر كلمة» المدير العام للأمن العام! يؤسفنا في هذا السياق، أن أياً من السينمائيين الذين كانوا ضحيّة المنع أو الرقابة « في السنوات الأخيرة، لم يقاض الأمن العام على قراراته. وهذا يعيدنا إلى مسألة تقاعس المبدعين والناشطين الثقافيين، في كثير من الأحيان، وحيادهم السلبي، وتحاشيهم الخوض في أي مواجهة قد تعرّض امتيازاتهم للخطر.
 من السذاجة إذاً الاعتقاد أن «لجنة مراقبة الأفلام المعدة للعرض» خطوة في طريق رفع استبداد الرقابة، ومنح المبدعين في مجال الصورة، والفيديو والسينما) ضمانات لحماية حرية التعبير. فالعكس تماماً هو ما يجري، إذ يُخشى الآن، مع ( إحياء اللجنة العتيدة، أن تزداد العراقيل البيروقراطية والسياسية والإيديولوجية بوجه السينمائيين، ومنظمي النشاطات الفنية والأحداث الثقافية والعروض المختلفة. في السابق، كان هؤلاء يجدون أنفسهم في مواجهة ضابط في الأمن العام ــــ تراوح مستويات انفتاحه ووعيه وثقافته من شخص لآخر ــــ قد يسهّل الأمور، أو يسمح لنفسه بمناقشة الخطاب الفكري والرؤية الجماليّة لهذا العمل أو ذاك، ويتكرم على أصحابه بعظة أخلاقيّة/ وطنيّة في عدم «صلاحيته لمجتمعنا وقيمنا»، أو في «تهديده السلم الأهلي»، أو «خدشه مشاعر فئة أو مجموعة من اللبنانيين»، أو «إساءته إلى القيم الدينية»، وما إلى هنالك من بدع قمعية، وشعوذات لا يقبلها منطق في القرن الحادي والعشرين٠
 من الآن فصاعداً، سيكون الوضع أكثر عبثية؛ إذ إن المبدع الذي يتسول تأشيرة لعرض فيلمه في لبنان، سيجد نفسه في مواجهة لجنة غامضة لا يستطيع «مفاوضتها». في حين أننا لا نعرف شيئاً عن معايير تلك اللجنة المنوط بها «إبداء الرأي في شأن إجازة عرض الفيلم أو رفضه». نحن أمام لجنة كفكاوية نجهل منطلقاتها وخلفياتها في «مراقبة» الأعمال  وزارات5السمعيّة ـــــ البصريّة. لجنة خاضعة في النهاية لقرارات السلطة القائمة وحساباتها الضيّقة، تضم موظفين من الإعلام، السياحة، الخارجية والمغتربين، التربية والتعليم العالي، الاقتصاد والتجارة)، وجهاز عسكري (الأمن العام). هؤلاء( الأعضاء من يعيّنهم؟ وعلى أيّة أسس فكريّة وتقنيّة، يكون هذا التعيين؟
 التحفّظ على آليات تكوين اللجنة، وطرح التساؤلات عن المؤهلات التي تخوّل أفرادها بتّ مواضيع حسّاسة تطاول حريّة التعبير، ليس تقليلاً من أهميّة الأشخاص، اليوم أو غداً، بل تشكيك في منطق سياسي عام. إلى أي مدى يمكن هذه اللجنة أن تبقى بمنأى عن ضغوط السلطة المهيمنة ومصالحها وقيمها السائدة؟ أخيراً، أين تقف لجنة المراقبة المنبعثة، وقد أعطي لها ـــــ لأسباب غامضة ـــــ أن تتحكّم في الحياة الثقافية اللبنانية، من إنجازات الديموقراطيّات الكبرى في مجال الرقابة وحريّة التعبير؟ ما مدى تطلّعها إلى تطوير الواقع الحالي، واستيحائها الأعراف والتقاليد المعتمدة، والأطر القانونيّة المرعيّة الإجراء في الأنظمة والمجتمعات المتطوّرة؟
 أول الغيث» بعد تأليف اللجنة، كان «السماح» بعرض بعض الأفلام التي حجر عليها الأمن العام في السابق، لكن فقط « في الأطر الثقافيّة والأكاديميّة: أي إنّ الحجْر ما زال قائماً، والرقابة مستمرّة بأشكال أكثر خبثاً وتعقيداً. هل نذكّر بأن هدف الفيلم ـــــ وحقّه ـــــ شأنه في ذلك شأن أي عمل إبداعي، هو مخاطبة الرأي العام والمجتمع المدني، والوصول إلى أوسع دائرة ممكنة من المشاهدين والمتلقّين؟
 مع اللجنة الكافكاويّة الجديدة، يُخشى أن يترحّم بعضنا على «سلبطة» الأمن العام... فيما المطلوب في لبنان، إعادة نظر جذريّة بقوانين الرقابة التي تعود إلى زمن ما قبل الطوفان





سينما وسينمائيون

ستانلي كوبريك| محمد رُضا
 الحلقة الأولى: سُلطة الصورة

أنت في فيلم لستانلي كوبريك. معظم المشاهدين يعرفون ذلك إذا ما كانوا على علم بالمخرج. يحسبون أن ما سيشاهدونه في فيلم حربي  مثل «سترة معدنية كاملة» يختلف عن فيلم حربي آخر. «اللمعان» يختلف، كفيلم رعب عن أي فيلم رعب آخر وعن أي فيلم رعب اقتبسته السينما من أحد أعمال المؤلّف ستيفن كينغ، والخيال العلمي المتمثّل في «2001: أوديسا الفضاء» لا يشبه فيلم خيال- علمي آخر على الإطلاق.
المختلف في معـظم أفلامه الثلاثة عشر ليس فقط أسلوب عمله، ولا حكاياته بل الصياغة البصرية لما يُريد تقديمه. كوبريك بدأ باكراً كمصوّر فوتوغرافي لمجلة أميركية كانت تصدر في الخمسينات بإسم Look. مجلة كبيرة الحجم تنافست ومجلة Life التي استمرّت في الصدور لعقد كامل بعد توقّف مجلة "لوك" عن الصدور في العام 1971. لذلك من السهل القول أن ألمامه بفن الصورة يعود إلى هوايته الفوتوغرافية، لكن حتى مع صحّة هذا التصنيف، إذ لابد أن الصورة أثارت اهتمامه وجعلته يمتهنها كعمل مسبق لتحوّله إلى الإخراج، فإن المسألة على الشاشة الكبيرة ذات نسيج أكبر من مجرد التأثّر. هناك القدر الأشمل من المعرفة بالكيفية التي سيقحم المخرج مشاهديه باللقطة او بلقطات المشهد الواحد. خذ «اللمعان» مثلاً ستجد أن اللقطة الجوية (عين الصقر) تلاحق سيّارة منطلقة فوق طريق يلتف كالأفعى بين الجبال. سيّارة وحيدة، في مطلع الأمر، في هدوء المكان المنعزل، ثم تأخذ اللقطة التي تصوّر إكتشاف الزوجة أن زوجها مجنون وذلك حينما تلتقط الأوراق المطبوعة من الرواية التي كان ينجزها فيجد أنها تحمل عبارة واحدة متكررة على طول الصفحة وفي كل الصفحات. خلال هذا التعريف فإن كل لحظة محسوبة ضمن سياقها. التأليف البصري واحد من أوّله والأسلوب السردي غير متجزأ واختيار اللقطة لا ينبع مما هو سائد بل مما هو مختلف. 

إلى ذلك فإن الداخل إلى فيلم كوبريكي، إذا ما كان يعرف القليل عنه، داخل لكي تُمارس عليه سيطرة كوبريك لتحوّله إلى أحد وسائل سيطرته على الموضوع. حتى أولئك الذين لا يعرفون سينماه يدركون من الدقائق الأولى أنهم يتابعون فيلماً يختلف عن السائد، ليس من حيث نوعه بل من حيث الهيمنة التي يمارسها على كل عنصر من عناصر العمل.
قبل فيلمه الروائي الأول حقق ثلاثة أفلام تسجيلية قصيرة كان من المفيد أن تدخل تقييمنا هنا لو أن هذا الناقد شاهدها. لكن المرجّح أن حفنة محدودة من نقاد العالم استطاع. هذه الأفلام هي 
الأب الطائر Flying Padre (1951)
يوم القتال  Day of the Fight (1951)
الملاحون  The Seafarers (1953)
هذا الفيلم الثالث ربما حققه مباشرة قبل او مباشرة بعد فيلمه الروائي الأول «خوف ورغبة» Fear and Desire
الذي هو أيضاً ليس متوفّراً حالياً لكي يُشاهد ويُقدّم لكن المعروف عنه أنه فيلم حربي (بميزانية "شريط حذاء» كما يقولون في الغرب إذ لم تتجاوز ميزانيّته 35 ألف دولار) حول أربعة جنود وجدوا أنفسهم معزولين خلف خطوط العدو ما يجعلهم يعيشون وضعاً مقلقاً يتوّجه العنوان. واحد فقط من ممثليه الأربعة (وهم فرانك سيلفيرا، كينيث هارب، ستيف كويت وبول مازورسكي) معروف وهو مازورسكي الذي مثّل قليلاً فيما بعد لكنه تحوّل إلى الإخراج بفيلم «أليكس في ووندرلاند» سنة 1969
أول فيلم لكوبريك التقطه هذا الناقد كان أيضاً من صنع ميزانية محدودة (75 ألف دولار) ومع فرانك سيلفيرا ممثلاً وهو Killer's Kiss "قبلة القاتل" سنة  1955
هو أيضاً فيلم بالأبيض والأسود كشأن سابقه وكشأن أفلامه الخمس اللاحقة:
The Killing (1959القتل  
ممرات المجد Paths of Glory (57)
سبارتاكوس   Spartacus (60)
لوليتا Lolita (62) 
و Dr. Strangelove or: How I Learned to stop Worrying and Love the Bomb
«دكتور سترانجلَڤ أو: كيف تعلمت التوقّف عن القلق وأحببت القنبلة» سنة 1964
أفلامه الملوّنة  بدأت العام 1968  بفيلم «2001: أوديسا الفضاء» ثم احتوت على خمسة أعمال هي
كلوكوورك أورانج  Clockwork Orange (1971)   
باري ليندون Barry Lyndon (75)
 The Shining (80اللمعان
سترة معدنية كاملة Full Metal Jacket (87) 
و«عينان مغلقتان بإتساع»   Eyes Wide Shut سنة 1999
وكلّها أفلام سأتعرّض إليها تباعاً في هذا البحث.
الحرب موضوع شامل في هذه الأفلام ونراه تحديداً في «خوف ورغبة» و«ممرات المجد» و«سترة معدنية كاملة»، لكنه موجود في شكل الفيلم الكوميدي «دكتور سترانجلَف» (نهاية العالم نتيجة إلقاء النووية) وفي »باري ليندون» (قصّة حب على خلفية حرب أوروبية في القرن الثامن عشر).
أما مصادره فغالبها سيناريوهات مستقاة من أعمال روائية أدبية: «القتل»  و«ممرات المجد» عن روايتين  لجيمس ب. هاريس (لاحقاً منتج ومخرج)، «سبارتاكوس» عن رواية لهوارد فاست، «لوليتا» عن رواية فلاديمير نابوكوف (أنتجه جيمس ب. هاريس)، «دكتور سترانجلَڤ» عن رواية بيتر جورج، «كلوكوورك أورانج» وضعه الروائي أنطوني بيرجز، «باري ليندون» عن رواية وليام ماكبيس تاكيراي، «اللمعان» عن رواية ستيفن كينغ، بينما غوستاف هاسفورد هو مؤلف كتاب «سترة معدنية كاملة» أما آخر فيلم له «عينان مغلتقان بإتساع» فهو عن رواية لآرثر شنتزلر. هذا ما يجعل «قبلة القاتل» و«2001 : أوديسا الفضاء» الوحيدان اللذان تم نقلهما عن سيناريو مكتوب خصيصاً ولو أن الفيلم الثاني من كتابة مؤلّف هو آرثر س. كلارك.
أخيراً في هذا النطاق فإن الكاتب البوليسي جيم تومسون هو سيناريست عملين مهمّين لكوبريك (وهل هناك من أعمال غير مهمّة له؟) هما »القتل» و«ممرات المجد».
الحلقة المقبلة نتابع كل فيلم من هذه الواردة هنا على حدة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2012

2 comments:

  1. السلام عليكم
    استاذي محمد

    قمت بالبحث في هذه المجلة وملجة ريدر عن اسوء أفلام 2011 تلك الأفلام اللتي قيمتها نجمة واحدة
    وأدرجتها في أحد المواقع بشكل لست

    http://www.listal.com/list/worst-movies-2011-rouda

    هل هناك أفلام أخرى تعتبرها سيئة ؟

    أيضا ما هي أفضل 10 أفلام امريكية لهذه السنة ؟

    واخيرا ما توقعاتك للغولدن غلوب
    ونقدك للأفلام المرشحة ؟

    اشكرك على كل ما تقدمه وتكتبه أتمنى انك تطلع على الكومنت

    محمد من بريدة, السعودية

    ReplyDelete
  2. الأخ موجاك
    مرحباً برسالتك الأولى منذ وقت طويل٠
    سأجيب عن هذه التساؤلات في العدد المقبل (خلال أيام) لكن بالتأكيد كتبت عن أفلام سيئة كثيرة، يبدو أنها فاتتك. لوائحي بالأفضل والأسوأ مع نهاية العام٠
    تحياتي

    محمد رُضا

    ReplyDelete

Disqus Shortname

Comments system