Nov 8, 2011

كتابات لمحمد خان، محمد رُضا، عدنان مدانات، هوڤيك حبشيان


Year 5 | Issue 681 
آراء وقضايا
في هذا العدد
لديك بريد | رسالة من مصر حول إنشاء نادي سينما ومن لبنان حول نادين لبكي٠
.................................................................................................
مخرج على الطريق | محمد خان يكتب عن تجربته مع الرقابة ونجيب محفوظ
.................................................................................................
سنوات ضوئية | محمد رُضا يرى أن دعم المؤسسات السينمائية  ليس في صالح مستقبلها
.................................................................................................
  نافذة | الناقد والمخرج عدنان مدانات يكتب عن موقف الرقابة من الفيلم التاريخي
.................................................................................................
في الكاميرا | مجموعة ملاحظات على وضع السينما في لبنان يصوّرها هوڤيك حبشيان٠
لديك بريد
وصلتني بالأمس هذه الرسالة من الآنسة سلمى دهب، من مصر

أستاذ محمد
أتمنى حضرتك تكون بخير

أنا سَلمى .. بأدرس علوم سياسية فى سَنة تالتة ، من مصر ، بأحب السينما جداَ و كُنت بأفكر أدرس سينما قبل م أدخل سياسية. حِلم قَديم من صُغرى. المُهم .. أنا طَالبة نَصيحة حَضرتك فى موضوع٠
بدأت من السَنة اللى فاتت بعد الثورة بالظبط أعمل " نَادى سينما". عَندنا فى الكُلية الإختيارات فى الغَالب بتبقى عَشوائية. بنعرض الفيلم من اللاب توب على البروجيكتور .. و بعديها بنُقعد نتناقش فيه
ف الأول كُنا منزيدش عن 15 و فى عَرض فيلم " ميكروفون " وِصلنا ل 70 .. بس عَشان الفيلم كان " ميكروفون. وآخر مرة اللى قبل العيد كُنا حوالى 50
و مع الوقت العَدد بيكبر و يزيد و الناس حَابة الفكرة
لكن أنا مش عارفة أكمل باقى الإختيارات إزاى ..؟
حَد نَصحنى بإنى أجيب أفلام غير أمريكية عشان أدحض أسطورة الفيلم الأمريكى .. فالتنوع هيبقى جُغرافى، لكن انا مش مع الفكرة دى  والأفلام اللى موضوعها سياسي بتجذبهم أكتر .. لَكن أنا نِفسى أوصل إنى أعرض كيسلوفسكى ، بيرجمان ، تاركوفسكى   ومش عارفة أبدأ من فين بالظبط. مع العِلم إنى كُنت بأفكر قريب جداَ ابدأ أدعو نُقاد عَشان يتناقشوا معانا فى الأفلام و المستوى يتغير مع الوقت و يعلى

مَلحوظة : فى حَاجة فَرحتنى جداَ يا أستاذ محمد .. إنهم بيتقبلوا و عايزين يشوفوا و يعرفوا و بيعجبهم  اللى بيتعرض. والفيلم اللى فات كان فيلم " السقوط " الألمانى بتاع هِتلر كان فى مَشاهد فى بيت دعارة مضايقوش تَماماَ و قالولى هاتى الأفلام زى ما هى و أوعى تِقطعيها ٠مش عَشان هم عايزين يشوفوا ناس عريانة لكن عشان هم عايزين يعرفوا .. إتناقشنا ف الموضوع ده و إستغربت إن كتير منهم قابل الموضوع و معندوش مَشاكل معاه
فى إنتظار رَد حَضرِتك

جواب |  شكراً لرسالتك يا آنسة سلمى وشكراً لجهودك في مجال يحمل من الطموحات أكثر مما يستطيع الواقع التجاوب معه، لكن لهذا السبب تحديداً على المرء أن يستمر لأن الرسالة هنا هي محض ثقافية لا منتمية إلى أيديولوجيا ولا إلى منهج معيّن يقوم على حكم مسبق، هذا نعرضه وذلك لا
قبل رسالتك بيومين كنت أقرأ مقالاً نشر في صحيفة "ذ تلغراف" البريطانية، مفاده أن عدد الذين شاهدوا
The Film Society  أفلاماً في عروض أقامتها جمعية الفيلم البريطانية
في العام 2009 بلغ 360  ألف شخص. طبعاً نتمنّى لو كان العالم العربي بأسره يحتوي على نصف هذا الرقم من المدمنين على مشاهدة الأفلام التي تستحق المشاهدة. لقد أجبرت النظم السياسية الشعوب العربية الناس على الإرتداد إلى الوراء في كل تلك الميادين التي كانت ستغني الناس ثقافة ومعرفة وحضارة ودفعتها إلى حالات يأس إقتصادي وعدم سؤال الا عن الراتب وتدبير المعيشة وتوفير ثمن الكتاب وثمن التذكرة لأمور كانت ذات يوم من البديهات٠
لكن لننتقل إلى الوقائع التي بين أيدينا الآن. لدينا فتاة طموحة تحب السينما بادرت إلى إقامة نادي سينما وأخذت تجلب أفلاماً وتعرضها وتسأل عن كيفية الوصول إلى عرض أفلام السينمائيين العالميين المشهود بأنهم قادوا السينما من مستوى إلى آخر٠
لدينا أيضاً جمهور يتفاوت بين خمسين وسبعين للعرض الواحد (هل هو أسبوعي كما أفهم؟) . وكل ذلك أمر جيّد. لكن لدينا أيضاً بضع علامات ومؤشرات مهمّة
حين تم عرض فيلم »مايكروفون» ارتفع العدد إلى سبعين. ربما نزل إلى خمسين او أقل حين تم عرض فيلم غير مصري ما يعني أن الفيلم المصري سيكون ضرورة٠
ثانياً، لدينا من طالب بعرض الأفلام غير الأميركية لـ "دحض أسطورة الفيلم الأميركي"، لكن كيف يكون الواقع أسطورة في الوقت نفسه؟ وهل الفيلم المنشود عرضه في النادي هو نفسه الذي توفّره هوليوود قياماً وقعوداً في صالات السينما؟ طبعاً لا
هذه هي اقتراحاتي إذاً آنسة سلمى واخبريني إذا كان هناك ما لا يمكن تطبيقه او برأيك عموماً٠
أولاً :  قبل العرض توزيع ورقة  تحمل استفتاءاً بسيطاً (حضري نفسك بأقلام رصاص)، هذه هي اسئلته
هل أعجبك هذا الفيلم؟
هل تريد أن ترى مثيلاً له في المستقبل؟
ما هو تقييمك للنواحي التالية: القصّة، التصوير، المونتاج، الموسيقا، الإخراج، الإنتاج (رديء، وسط، جيد، ممتاز، تحفة)٠
هذه الاسئلة ستحيل ردّات الفعل إلى مسودّة دراسة تمكّنك ليس فقط من التنويع حسب المطلوب، بل أيضاً قراءة اتجاهات الحاضرين٠

ثانياً: إذا كانت العروض أسبوعية حاولي جعلها محورية: أسبوع لفيلم مصري كلاسيكي قديم او حديث مختلف، فيلم أميركي كلاسيكي قديم او حديث مختلف وفيلمان من خارج السينما المصرية او الأميركية، وهذا يشمل أفلاماً عربية وأفلاماً من كل أنحاء العالم حسب الإمكانات٠

ثالثاً: مهّدي لسينما تاركوفسكي وبرغمن وسواهما بالحديث عنهما. إختاري فيلم ما وادرسيه وحاولي أن تثيري الإهتمام به علي أساس أنك تريدين عرضه في الأسبوع المقبل او بعد أسبوعين. أيضاً إقرأي عنه. تستطيعين توظيف المعلومات التي تحصلين عليها في جذب الإهتمام، مثلاً: "هذا هو الفيلم الذي أدان اليمين اليوناني" (فيلم «زد»)، وهذا هو الفيلم الذي كان أول عمل لمخرجه بعد محاولته الإنتحار (فيلم »درسو أوزالا» لأكيرا كوروساوا) او هذا هو الفيلم الذي منعته السلطات بحجة أنه يتحدّث عن الهوية الثقافية الخاصة بمخرجه («لون الرمّان» لسيرغي باراجانوف) إلى آخره...٠

رابعاً: مسألة استقدام ناقد لها وجهان: الأول أن معظم النقاد تأخذهم العزّة بالنفس فيبدأ بتصوّر نفسه سيد القوم ويتحدّث إليهم حديث الأستاذ لطلاّبه. والجمهور (خصوصاً الشاب) لا يريد ذلك٠ الثاني، أنه من باب التنويع، يمكن جلب ناقد مرّة في الشهر وسينمائي مرّة في الشهر. الأول لفعل التعليق بإختصار ثم الطلب من المشاهدين إلقاء الاسئلة، والثاني للحديث عن تجربته٠
تريدين ناقداً ملمّاً ومثقّفاً شاملاً، أعتقد أن يوسف شريف رزق الله او مصطفى درويش او رفيق الصبّان يمكن أن يلعبوا الدور أفضل من معظم النقاد الآخرين الأكثر نشاطاً اليوم٠

ولنتذكّر التالي: بعد إجهاز الحكومات والنظم والدساتير والمرجعيات الدينية التي تعتبر السينما حراماً والمنتجين الذين يعتبرون السينما حلالاً إنما على طريقة سندويتشات الشاورما، لا عجب أن عملاً كهذا يستطيع أن ينجح إذا ما تم النظر إلى ما ينجزه وليس إلى درجة نجاحه. النجاح هو الإقدام على الشيء. بعد ذلك إذا ما حدث نجاح آخر كان ذلك عظيماً، وإذا لم يقع فإن الإنجاز هنا هو أنك لم تنصرفي إلى عمل لا يعني لك شيئاً بل حاولت الإسهام في إيقاظ الوعي الإجتماعي والفني والثقافي من خلال السينما٠
عملك نبيل وأتمنّى لو كنت في وضع أستطيع الإسهام فيه عن كثب٠


الرسالة التالية من رجا عز الدين وصلت إيضاً إلى البريد الخاص

الأستاذ محمد رضا
منذ فترة وأنا أحاول أن أكتب لكي أحيي فيك هذا الجهد المبذول الذي لا شك يسترعي الاهتمام بتنوّعه وغزارته. ويؤسفني أن لا يكون لك مجال في صحيفة لبنانية جنباً إلى جنب زملائك الذين تنشر لهم نديم جرجوره وهوفيك حبشيان. أقول وأنا أحاول أن أكتب لأني لم أجد المناسبة إلى أن حضرت الفيلم اللبناني  الرائع «وهلأ لوين» للفنانية نادين لبكي وخرجت متذكّراً أنك كتبت ضد الفيلم. حاولت العودة إلى ما كتبته لأفهم السبب لكني لم أجد المقالة ولا أدري إذا ما حذفتها أم لا. وسؤالي هل انطباعي بأنك لست من المعجبين بالفيلم صحيح؟ وإذا لم يكن ما هو السبب؟
وسؤال آخر لفتني حين قرأت أن لديك كتباً في السينما تحت عنوان «كتاب السينما» وعبثاً حاولت أن أجدها فلم استطع. هل تستطيع أن تدلّني على المكان الذي يمكن شراء نسخة منه؟

جواب |  كانت لي جولات في أكثر من صحيفة لبنانية آخرها الملحق الثقافي في  "النهار" لكن رغبة البعض فيها أن أكتب في السياسة وليس في السينما حدّت من الإستمرار. فالسياسة عندي هي فن أبقاء الأوضاع والمشاكل والإحتياجات  بلا حل لأن حلّها سيسعد الناس وإذا أسعدهم أدركوا وإذا أدركوا تجاوزوا أهل السياسة وأسسوا بأنفسهم المجتمع الصحيح الذي يرغبون به٠
بالنسبة لفيلم نادين لبكي، المسألة ليست أني ضد الفيلم. هذا دفع بالكلمات لتصوير حالة ليست صحيحة. لقد انتقدت في مقال نشرته بمناسبة مهرجان "كان" (ولا يزال على الموقع في أعداد شهر أيار/ مايو) مسألتان: سذاجة في طرح الموضوع على أساس النساء والرجال، والمسلمين والمسيحيين والكوميدية الواقعية والفانتازيا الخيالية مع موسيقى وغناء. وكل ذلك على نحو لا يخلو من الثغرات٠ الثانية هي أن الفيلم يأتي متأخراً عن زمنه كثيراً، فهو ليس مواكباً لليوم، كما أنه لا يتعامل مع حادثة واقعية جرت بالأمس، ما يجعله- بالنسبة إليّ- بلا مبرر٠
لكن بعد أكثر من خمسمئة ألف مشاهد، في لبنان وبعد انتشاره في عواصم عالمية كثيرة، أعتقد أنني على خطأ في المسألة الثانية، ويمكن لي سحب ما ذكرته حين مشاهدة الفيلم مرّة أخرى. طبعاً لم أقل أن الفيلم رديء وليس هو بالفيلم الضعيف او الركيك مطلقاً، فقط حمل تركيبة اجتماعية لم تثر اهتمامي لأن رسالتها بدت، كما ذكرت، ساذجة٠
بالنسبة لـ "كتاب السينما" كل النسخ التي صدرت من أعداده الثمانية نفذت بإستثناء أن "هيئة أبوظبي للثقافة والتراث" التي نشرت الأعداد الثلاث الأخيرة لديها مجموعة أخيرة في مخازنها. أنا بإنتظار انتهاء الفترة القانونية لاستعيد الحقوق وأعيد طبع هذه الكتب من جديد. لكن العدد الثامن قيد الإنجاز وسيصدر من دار جديدة في الشهر الثالث من العام المقبل إن شاء الله، وأعتقد أن هذا سيتم توزيعه تجارياً على نحو واسع٠
    
مخرج على الطريق | محمّد خان

المسطول والقنبلة

أصبح كل شيء فى مصر اليوم  يُقيم على أساس ما إذا كان  قبل أو بعد ثورة ٢٥ يناير وأعتقد أن هذا سيطبق على الأفلام التى ستكتب حاليا وتنتج فيما بعد. ومن هذا المنطلق أجد تجربتى السينمائية قبل ٢٥ يناير مناسبة للذكر٠
منذ عدة أشهر عرض علىّ جهاز السينما التابع للشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامى وهى بالتالى تابعة للقطاع العام، أى الحكومة، كى أخرج لها فيلماً روائياً مبنياً على قصة قصيرة للأديب نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل للآداب بعنوان " المسطول والقنبلة ". وهو عرض من الصعب رفضه على رأى الأب الروحى فى فيلم كوبولا الشهير.  إلا أننى ترددت فى بادئ الأمر خصوصاً حين أكتشفت انه تم بالفعل كتابة عدة سيناريوهات لثلاث مخرجين آخرين لم يصل أى منهم الى الشاشة العريضة. وبالتالى عقب إطلاعى على المحاولات الثلاث رفضتها جميعا وأشترطت كتابة سيناريو جديد وبرؤية مختلفة تماما٠
فى القصة القصيرة الأصلية  التى كتبها نجيب محفوظ فى ما لا يزيد عن صفحتين ونصف فقط بطلها رجل فى منتصف العمر يتعاطى المخدرات ويتم القبض عليه خطئا بتهمة واقعة إرهابية بتفجير قنبلة بإحدى الشوارع حيث تواجد البطل لسوء حظه . والى أن ثبتت برائته يودَع في أحد المعتقلات وسط حشد من المعتقلين السياسيين ليتأثر تدريجيا بأيدولجياتهم قبل أن يفرج عنه٠
الإختلاف الجذرى فى رؤيتى السينمائية للقصة هى أولا أن يكون البطل شابا وإدمانه للمخدرات المتنوعة ليس إلا لمجرد الهروب  من واقع لا يبشر بأى مستقبل قد يحقق فيه أى من طموحاته أو أحلامه. وعزمت أن تكون المعالجة ساخرة من واقع الحياة التى يتخطاها البطل الشاب بغيابه الذهنى عنها . فاعتقاله  واختلاطه بالمعتقلين السياسيين لا يؤثر عليه بالمرة، واكتشافه أنه أصبح بطلاً شعبياً وسياسياً بناء على التهمة الموجهة إليه خطأ  يصيبه بالذهول، فهو بالفعل كان مسطول حين تم القبض عليه ولا يزال مسطول حين أفرج عنه٠
بالتعاون مع كاتب السيناريو مصطفى محرم الذى سمى رؤيتى للقصة ومعالجتها بمجموعة ألغاز ذات صبغة جنسية  مثل المشهد حين  يمر الشاب بصف من المعتقلين السياسيين وهم جالسون على رملة فناء المعتقل يراهم هو فى خياله مجموعة من النساء بالبيكينى يتشمسون على رمال احدى شواطئ البحر الأحمر. وتجنبت فى السيناريو كثيرا من تفاصيل مشاهد أخرى أكثر جرئة حتى يتم ترخيصه من قبل رقابة المصنفات على الأعمال الفنية احدى الخطوات المشروطة
للحصول على تصريح لتصوير أى مشروع فيلم سينمائى، هذا قبل أن تسمح وزارة الداخلية بتصاريح التصوير الفعلى حسب الأماكن المختارة٠
بعد أن طال إنتظار تقارير الرقابة على المصنفات وجلسة مناقشة مع الرقباء ورئيسهم تم الحصول على الترخيص مع مراعاة الآداب العامة والإلتزام بكافة القوانين الرقابية التى هى بالفعل مجهولة بالنسبة للسينمائيين وتبدوا مطاطة حسب تفكير وذوق الرقيب نفسه. وتضمنت ما يسمى بملاحظات وطلبات الرقابة على الفيلم تجنب أى مشاهد تعذيب داخل المعتقل أو أى اساءة للنظام وسياسة الدولة ويشمل إعتراضات على بعض الحوارات٠
فى نفس الوقت سعى جهاز السينما الحصول على موافقة جهاز التليفزيون وكلاهما جهاز حكومى حتى يضمن بثه وبيعه فيما بعد. وعلق تقرير جهاز التليفزيون بأن نهاية الفيلم بالسيناريو جاءت شائكة وربما تحمل رسالة عكسية تؤثر سلبا فى روح الإنتماء وتؤكد استمرار الإرهاب وفشل الأمن ولذا يفضل من وجهة نظره تعديل النهاية بما يبعث ببارقة من الأمل٠
والحقيقة أنني كالعادة تجاهلت كل هذه التقارير لمواجهة الرقابة بعد أن يصبح الفيلم واقعاِ أمامهم طالما حصلنا على التصاريح اللازمة للبدء بالتصوير٠
وأسرعنا فى خطوات إختيار الأماكن وإختيار الممثلين وطاقم الفنيين ولم يتبق  سوى الحصول عليه سواء تصاريح وزارة الداخلية التى فاجئتنا بالرفض مؤقتا حسب قولها حتى الإنتهاء من انتخابات مجلسى الشعب والشورة وانتخاب رئيس الجمهورية، هذا كان معناه تأجيل المشروع عاماً كاملاً تقريباً. وأوضحت الداخلية قلقها من السيناريو بعد أن مر بجهاز أمن الدولة الذى بالتالى رفع المسألة الى وزير الداخليه نفسه الذى حولها الى وزير الإعلام الذى أخطر رئيس جهاز السينما بالقرار شفهيا الى أن وصلتنا ملاحظات الأمن على السيناريو كتابة بتفاصيل إعتراضات واقتراح تعديلات والإصرار على أنه لا توجد معتقلات للسياسيين فى البلد أو أى شكل من التعذيب سواء اللفظى أو الجسدى٠
وأنتابنى شعور باليأس من أن يتحقق هذا الفيلم الذى أعطيته من وقتى حتى تلك اللحظة ما لا يقل عن ستة أشهر . وبما أن كل هذه الأجهزة بدءاً  بجهاز السينما الذى سيتولى إنتاج الفيلم مروراً بالرقابة على المصنفات الفنيه التى هى تابعة لوزارة الثقافة وصولا الى وزارة الداخلية هى كلها أجهزة حكومية. بذلك أصبحت المشكلة برمتها حكومة فى حكومة والتحايل بين مصالحها وأجهزتها أصبح بديهياً. فمثلا تحول المعتقل فى السيناريو إلى سجن بالرغم اننى لا زلت أجهل الفروق بينهما. لكن أخيراً، تمت الموافقة كذبا على كل ما اقترح وبالتالى تم الحصول على تصاريح التصوير٠
إلا أن كل هذه التأخيرات تسببت فى انشغال بعض ممثلى الأدوار الرئيسية بأرتباطات بأفلام أخرى . ولم يكن فى تصور أحد قيام ثورة ٢٥ يناير الشعبية  لتطيح برئيس الجمهورية وليتم اعتقال كل من وزير الداخلية ووزير الإعلام وتظاهر العاملين بجهاز السينما ضد الإدارة ليعود  " المسطول والقنبلة " الى الأدراج. ربما مع التغيير ونسيم الحرية المقبل سيسمح بالسخرية التى تخيلتها أن  تزداد سخرية وسخونه من زمن مظلم والسجن بالفيلم يصبح معتقل مرة أخرى٠


سنوات ضوئية | محمد رُضا
صناديق الدعم لا تكفي
مستقبل السينما العربية غير مضمون
 ستقضي المهرجانات العربية على السينما العربية لا محالة٠
نعم أستطيع أن أقول ذلك بكل ضمير مرتاح وهناك من يقف معي في هذا الرأي٠
كيف ستفعل ذلك؟
بات الفيلم العربي الآن يشحذ المعونة من صناديق الدعم. هذه لديها من يقرأ المشاريع بالطبع، لكن كن واثقاً من أن القراءة شيء مختلف عند من لم يصنع فيلماً ولا يصرف من جيبه على عمله، بل يتقاضى عنه.
إلى ذلك، إبحث عن الثقافة السينمائية والنظرة الشاملة التي عند معظم أعضاء اختيار النصوص، فتجد إنهم إما لا يملكون الا القليل منها، او أنهم مُوجّهون لخدمة منهج مُعين او فهم محدد للسينما يتم بناء القرار عليه.
هل يمكن مثلاً قبول وصول أكثر من مئة مشروع يبحث عن تمويل لمؤسسة «إنجاز» في دبي واختيار إثنا عشر منها بينها ستة أفلام من مخرجين لبنانيين ومن طائفة واحدة؟
من الدول الغائبة تونس والجزائر وكل دول الخليج.
أين هي خبرة معظم هؤلاء التي تخوّلهم قراءة النصوص والموافقة عليها؟ وماذا يكون الحال حين يعرض مخرج ذي إسم على اللجنة مشروعه الجديد فيجد أن اللجنة استبعدته على أساس أنه  من جيل سابق!  وبما أن الأساس غير قائم على عناصر ثابتة وخبيرة، ولأن المهرجانات تسعى لأن تؤمّن على الأستاذ الموهوب قبل أن يخطفه غيره، فإن الحادث غالباً أن يُمنح المخرج ما يريد من تمويل و"نحن بالإنتظار.... لا تنسى عرضك العالمي الأول عندنا"٠
يذهب هذا إلى العمل وينجز الفيلم الذي يريد ويتلقّفه المهرجان ويعرضه وانتهى الفصل الختامي. لكن ما بين البدء بالتنفيذ والإنجاز هناك مشاكل مختلفة أوّلها أن المنتج والمخرج صارا يملكان ما يكفي من مال لإنتاج الفيلم ما يعني أنهما الآن بغنى عن السوق المحلية او العربية. وإذا ما فازا ببضع مئات من ألوف الدولارات كان ذلك زيادة في الخير والأجر٠
لماذا، والحال هكذا، على المخرج أن يسعى للإبداع؟ ما الذي سيضمن لنا أنه سوف يعمد إلى توخّي شروط الإبداع والعمل وينجز ما يمكن اعتباره إنجازاً حقيقياً؟
خلال ذلك، الفجوة تتسع بينه وبين السوق المحلّي وجمهور ذلك السوق بحيث سيصبح من النادر، بعد حين، التفاف الجمهور حول فيلم وطني. ونحن نرى بوادر ذلك من حين قريب. الأسواق التي كانت نشطة بأفلامها المحلية أصبحت مفتقرة. أين هو الفيلم التونسي اليوم من أمسه؟ ومتى كان هناك نجاحاً خارقاً للفيلم المصري في أرضه؟ وكم فيلم محلي خسر الجولة أمام الجمهور من أصل كل عشرة أفلام في أي بلد؟
أعتقد أن السينما العربية هي السينما الوحيدة في العالم التي تحاول استبدال الإرتكاز والإعتماد على السوق المحلي ببديل هش وهو قبول معونات دعم من مهرجانات كبرى. صحيح أن الدعم موجود في مهرجانات غربية، لكن الأسواق هناك مؤكد عليها والعملية تتم بدراسة "بزنس" السوق وما يستطيع توفيره في المقابل.
المنحى الذي تقوم به المهرجانات العربية لتمويل الأفلام التي ستعرضها في برامجها خطر كونه قائم على اقتلاع الفيلم العربي من طبيعته الإنتاجية.  وخطر لأنه يتيح للمخرج عدم الإبداع ولو أنه سيواصل تقديم الفيلم الجاد. والجاد غير الجيّد ومن الأفضل للفيلم أن يكون جيّداً عوض أن يكون جادّاً فقط.
سابقاً ما كان الحديث يدور حول ضرورة إيجاد تلك الأسواق العربية واستبدال الضياع السائد بمنحى أكثر جدّية. كانت هناك نوادي سينما وصالات متخصصة تعرض الأفلام العربية وتخدم بذلك مبدأ تواجدها في الصالات السينمائية التجارية. ثم كانت هناك التظاهرات خارج أطر المهرجانات. الآن كله طار وما زال على الأرض سيموت فوقها. ليس كل المسؤولية مسؤولية أنشطة الدعم هذه، لكن تستطيع أن تشترك في البحث عن سبل لنشر الفيلم العربي وتوزيعه سينما او تلفزيون وبذلك تنتقل إلى مرحلة أخرى تخرج من إطار المنافسة فيما بينها إلى إطار العمل الفعلي لخلق أرضية سينمائية فعلية٠


نوافذ | عدنان مدانات
الرقابة على الأفلام ومردودها العكسي


تغير النظام في مصر لكن عقلية الرقابة على الأفلام بقيت على حالها، وهذا ما تشير إليه إشكالية الرقابة مع مشروع فيلم طويل عن السيد المسيح تتضمن مفارقة إذ جاء في الصحف أن الرقابة ستسمح بالفيلم في حال كان الممثلون أجانب

تاريخ الممارسة الرقابية على الأفلام السينمائية من قبل المؤسسات الرسمية والاجتماعية، يعكس مفارقات مضحكة مبكية في آن، تتعلق بالنتائج التي توصلت إليها هذه الممارسة الرقابية بأنواعها عبر عشرات السنين، هذه النتائج التي تشير إلى أنها إذ سعت لمنع ما ترى انه واجب المنع، فإنها منعت في واقع الحال ما كان يمكن أن يتجاوب مع أهدافها، كما أن نجاح الرقابة في منع بعض المواضيع قد أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في استعمال السينما لأساليب مراوغة من اجل الخوض في مواضيع تقف لها الرقابات بالمرصاد . تعكس هذه المفارقة إشكالية العلاقة مع الإنتاج الفني بعامة، والسينمائي منه بخاصة، تلك الإشكالية التي تعني في الدرجة الأولى الخوف من الفن إلى حد اعتباره من قبل بعض الأوساط من قبيل المحرمات

ينطبق هذا بشكل خاص، في ما يتعلق بالرقابة الدينية، ففي حين نجح التشدد الرقابي في منع إنتاج أفلام قد تتضمن إساءات دينية، فإن هذه الرقابة بالذات وبسبب وقوعها تحت سيطرة الخوف من أية إساءات واختراقات، تسببت في غياب أية أفلام دينية حقيقية تسهم في نشر التوعية الإسلامية الحقيقية، وكل ما أنتجته السينما العربية، في هذا المجال، عبارة عن أفلام قليلة العدد لا تنتمي إلى التوعية والثقافة الإسلامية بقدر ما تكتفي بسرد قصص من تاريخ الدعوة الإسلامية وعلى نحو سطحي لا عمق فيه

تنطبق هذه الملاحظة أيضا على مجال إنتاج الأفلام التاريخية التي تعاني الشح، والأمر لا يتعلق هنا بتكلفة إنتاج هذه الأفلام، بل بالجرأة على الخوض في المواضيع التاريخية، فهي مسألة يحكمها أيضا الخوف من الوقوع في الخطأ. فلا توجد في السينما المصرية، حتى الآن أفلام تاريخية بالمعنى الحقيقي للكلمة . ورغم العديد من الدعوات للاستفادة من وقائع تاريخنا العربي الإسلامي بما فيه من تجارب غنية، فإن هذا الأمر لم يتحقق، إذ يبقى ثمة تخوف شديد من أن يؤدي الخوض عن التاريخ إلى التشكيك في أو خلخلة معتقدات يتداولها الناس كمسلّمات، كما يمكن استغلالها لتقديم إسقاطات على الحاضر . وفي ذاكرة السينما المصرية أكثر من مثال على مثل هذا الخوف، الذي أدى إلى منع أو تشويه أفلام تجرأت على أن لا تكتفي بسرد أحداث من التاريخ، بل حاولت إضافة معنى ودلالة معاصرة على تلك الأحداث والشخصيات الفاعلة في تلك الأحداث
طال تناقض الرقابة على نحو خاص السياسة، فالأفلام التي سعت لأن تخوض في المواضيع السياسية تحايلت على الرقابة نسبيا عن طريق الإيحاء بأن موضوعها يدور حول حقبة مضت وليس الحقبة الحالية، أي أن أصابع الاتهام أو النقد الذي يتضمنه الفيلم توجه للسلطة السابقة وليس للسلطة الحاضرة التي تبدو سلطة ديمقراطية نتيجة سماحها بوجود مثل هذا الفيلم . لكن بالمقابل، ما عادت السينما تجرؤ على تقديم أفلام سياسية معاصرة حتى وإن كان الغرض منها أن تكون لمصلحة السلطة القائمة . وليس هذا تخوفا من اتهام الفيلم بالانتهازية والتملق للسلطات وتحول الفيلم من الفن إلى الدعاية، بل بشكل أساسي لأن الخوض في أي موضوع سياسي مباشر، حتى ولو كان يهدف للدعاية للسلطة، يشبه السير في حقل ألغام لا يدري السائر فيه أي خطوة من خطواته ستسبب له الهلاك

وفي حين يشكل الجنس أحد أخطر هواجس الممارسات الرقابية والمعركة المستمرة التي ما توقفت الرقابة عن الخوض فيها، حيث ما توقفت السينما عن تحدي الرقابة في هذا المجال كونها لا تستطيع أن تستغني عن الجنس الذي يؤدي دور الوقود الذي يدفع عجلة صناعة السينما نحو الأمام، فكانت النتيجة نجاح السينما في التحايل على الرقابة من أجل تقديم الجنس ولكن ليس الجنس “النظيف” (مصطلح شائع حالياً)، أو المبرر درامياً ضمن سياق الحكاية بل، في غالب الأحيان، الجنس المجاني الذي يجري تقديمه بطرق يشوبها الكثير من الابتذال

تلعب الرقابة الاجتماعية، وهي أيضا رقابة مملوءة بالمفارقات، خاصة وأنها في غالبية الأحيان تمارس من قبل هيئات أو أشخاص يدّعون تمثيل المجتمع، دوراً مسانداً للرقابة الرسمية خاصة في مجالات لا تشملها أنظمة وتعليمات الرقابة الرسمية . من الأمور التي تحتج عليها الرقابة الاجتماعية قيام الأفلام بتصوير مواضيع تندرج تحت باب ما يسمى بنشر الغسيل الوسخ، وهذا يتعلق بالأفلام التي تصور المشكلات الاجتماعية خاصة التي يعاني منها فقراء الناس، وبالتالي تسهم هذه الرقابة في ابتعاد الأفلام عن مناقشة قضايا وأوضاع وهموم الناس الفعلية التي هم بأمس الحاجة للبحث فيها

 
في الكاميرا  | هوڤيك حبشيان
ملاحظات على السينما في لبنان
مبروك!٠
قبل أيام، كان موعد الوسط السينمائي في كازينو لبنان مع جوائز مخصصة للسينما اللبنانية تُمنح للمرة الاولى. الحدث نظّمته "مؤسسة سينما لبنان" التي تديرها الاكاديمية ايمي بولس، وهي صاحبة الفكرة والمبادرة. اُطلق على الجائزة اسم "مبروك" في تلميح الى أول فيلم لبناني انجزه الايطالي بيدوتي عام 1929 وحمل عنوان "مغامرات الياس مبروك". الهدف المعلن من هذا الحفل: تكريم أفلام أنجزت في الأعوام الثلاثة الاخيرة، تندرج في اطار سينما تصارع حتى النفس الأخير لتثبت وجودها. الى هنا كل شيء على ما يرام. ولكن!...
لم يصل الحدث الى حدّ الفضيحة على طريقة نقيب السينمائيين صبحي سيف الدين، لكن المنظّمين وقعوا في فخّ نصبوه لأنفسهم: الاستعراض الذي لا يأتي بأي فائدة. هدفهم نبيل لكن اسلوبهم حطّ من شأن الواقفين خلف هذه السينما ويعملون على تطوير نظرتهم الى الواقع للارتقاء بإنتاجهم الى مستوى السينمات الغربية. تكريم الكلّ بلا أي تمييز بين الغث والسمين، هذه الطريقة في ردّ الاعتبار الى السينمائيين، لم يتلقفها بعض هؤلاء كنوع من هدية تقع من السماء على رؤوسهم. مجرد أن نضع غسان سلهب في السلة عينها مع صنّاع فيلم "عفواً أمّي"، والمساواة بين مبدأ المكافأة الرصينة والكرم على الطريقة اللبنانية، فهذا لا يفرح أياً من الطرفين المتسابقين على تحديد ملامح السينما اللبنانية. ثم، ما فائدة جائزة ينالها الكلّ بفراغ قاتل في النظرة، وتلغي جهد كل واحد منهم، وتسطّح تميزه وتمحو تفوقه؟ مشروع انقاذ السينما اللبنانية من تفاهة الطبقة السياسية وعدم اكتراثهم يحتاج الى أكثر من حفل عشاء في كازينو لبنان، والى أكثر من "تومبولا"٠
***
... من المكرمين في هذا الحفل: هانية مروة، التي تدير صالة "متروبوليس" بجدارة رائعة، آخذة مولودها من مهرجان الى مهرجان، من تظاهرة الى أخرى. في احد اللقاءات القديمة معها، قبل بضعة أعوام يوم كانت الصالة لا تزال في شارع الحمرا، سمعناها تقول هذه الكلمات: "الظروف لم تساعدنا البتة. فتحنا السينما في عزّ حرب تموز. لا أريد قياس النتائج الآن. لكن السينما استطاعت تخطي الأزمات. المشروع غير ربحي أصلاً. حاولنا باستمرار حصر الخسارة في أقل ما يمكن. مجرد اننا استطعنا الصمود لسنتين متتاليتين، فهذا كسب. نحن نراهن على الجمهور ونريد أن نبنيه. في البدء، كان الناس يفاجأون أننا نريد عرض فيلم صيني لمرات متتالية. في رأيي، الجمهور يزيد. حاولنا أن نكسر السوق بإمكانات متواضعة، ولا تجربة لنا في التوزيع. استعرنا أفلاماً ولم نشترها، لأن لا أحد يمنحك حق عرض فيلم يُعرض في صالة في الحمرا. بقية دول المنطقة غير مهتمة. أردنا تولي توزيع بعض الأفلام لكننا لم نستطع. اخلاقياً، ليس ممكناً القول لأحدهم اعطني فيلمك من دون مقابل، وهو بذل الكثير  من الجهد والعذاب لصنعه. كل رهاننا على سينما المؤلف ولا تهمّنا السينما التجارية. هناك شبكات لهذه السينما، ولا نريد منافستها على أرضها"٠
***
مرة أخرى، أصاب ماريو حداد، صاحب سلسلة صالات "أمبير" في اقتناص الفيلم اللبناني الأكثر قدرة على تحقيق الايرادات، في الآونة الأخيرة: "وهلأ لوين؟" لنادين لبكي الذي استقطب نحواً من 25 ألف مشاهد في الأيام الخمسة الأولى. وكان "سكّر بنات"، الفيلم السابق للبكي، قد تخطى عتبة المئة الف مشاهد، وجعل حداد يعيش قصة غرام معه. الكلام هنا، له: "تعاملت معه مثلما يتعامل عشيق مع عشيقته. دعمناه مثلما لم نفعل مع سواه. والفيلم أثبت جدارة. لكن نجاحه يجب ألاّ يعمينا. يجب التعامل مع كل فيلم لبناني على حدة. لكن له الفضل في مصالحة الجمهور المحلي مع الفيلم اللبناني. في آخر المطاف، الجمهور هو الذي يقرر، لأنه الحلقة الأخيرة في صناعة الفيلم. سينما المؤلف تحتاج الى عناية زائدة من الموزع. على المشاهد أن يطلع على تاريخ المخرج، اذا كان هناك أعمال سبق له أن شاهدها. البعض سيشاهد فيلم لبكي المقبل حتى لو كان فاشلاً. الجمهور بات محنكاً اليوم ويصعب غشه. اليوم، صار للسينما اللبنانية مركز، ولم يعد في الامكان أن يمر مرور الكرام. الفيلم اللبناني في الخليج مقاطَع سواء من الجمهور أو الموزع. ليس كرهاً بلبنان أنما لأنه لا يقدم ما يريدونه. فيلم يحصد عندنا 150 ألف مشاهد، لا يجلب مشاهداً واحداً في الخليج. مراراً سمعناهم يقولون إننا نملك أفكاراً لا تتناسب ومعتقداتهم! العكس أيضاً صحيح، اذ  لا يمكن الفيلم الخليجي أن يجذب انتباه المشاهد اللبناني"٠


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2007- 2011


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular