May 5, 2011

سنوات ضوئية | مهرجان أنيماشن في بيروت | الخط الأحمر النحيف | أكيرو لأكيرا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
YEAR 4 | ISSUE: 640


سنوات ضوئية | محمد رُضا

0
كان 2011  |  قريباً في "كان". عودة جديدة أتطلّع إليها رغم علمي بأنها ستكون منهكة.  سأنقل الوقائع كما في الأعوام الماضية على هذا الموقع. سأتحدّث عن الأفلام والأشخاص والأحداث وسأتذكّر أياماً كنت آتي الى كان لأكتب موضوعاً صغيراً مرّة في اليوم انتهي منه في ساعة ونصف وانصرف بعد ذلك الى مشاهدة الأفلام حتى ما بعد منتصف الليل
كل شيء كان أفضل بما فيها كلفة الحياة هناك.  بما فيها الحياة نفسها. الحياة قبل بن لادن وبوش وفاشية بعض النظم التي  أدت الى شيوع الفساد والجشع وتهاوي القيم والأخلاق وخطف محمد رُضا أكثر وأكثر الي سينما الأمس ولو أنه لا يزال يشاهد كل ما تصل إليه عيناه ويداه من أفلام حديثة

1
محاضرات نقدية |  بدعوة من "هيئة الفيلم الملكي" قمت في عمّان بالإشراف على محاضرات/ ورشة عمل تحت عنوان "الناقد وفلسفة الفيلم"، وهو إسم الزاوية التي كنت أكتبها هنا، ولو أن المادة لم تكن هي ذاتها. سعدت للمناسبة لأنها حميمة وجمعتني مع مهتمين وهواة يريدون فعلاً معرفة الحقيقة حول النقد وكيف يُمارس. عرضت أفلاماً وفتحت مناقشات وطلبت كتابات وقرأتها وصححتها وكل ذلك في غضون أربعة أيام رائعة  تلمّست فيها رغبة الشباب والشابات في المعرفة. والمعرفة هي أساس كل نجاح
شكراً للهيئة على هذه الفرصة وأرجو أن تتكرر٠

2
 
سايت أند ساوند |  القلّة العربية التي تطالع مجلة سينمائية بريطانية أسمها "سايت أند ساوند" سيلحظون من العدد المقبل شيئاً جديداً تماماً على المجلة. هؤلاء غالباً يعلمون أن كل عدد يحتوي على نحو خمس وثلاثين صفحة من نقد الأفلام. وأن كل فيلم يحتوي على النقد وعلى ملخص وعلى كل إسم يظهر في الفيلم (عند نهايته عادة) من المخرج وحتى المسؤول عن تدريب الممثلين على القتال، ناهيك عن كل من يظهر أسمه ممثلاً ولو كان في دور لا يتعدّى الدقيقة او نصفها.
لكن بدءاً من العدد المقبل، ستضطر المجلة الى الإستغناء عن هذا التقليد والإكتفاء بالأسماء ذات المراكز المهمّة. وهي آسفة، يقول رئيس تحريرها نك جيمس، على ذلك. ويضيف أنه منذ سنوات والنية في إجراء هذا التغيير قائمة لكن هذه المرّة كان لابد من هذا التغيير لأن الحكومة تقطّر المساعدات التي تقدّمها لمؤسسة "بريتيش فيلم إنستتيوت" (ناشرة المجلة) ما يمنعها من الإستمرار في تعيين أشخاص مهمّتهم جمع هذه المعلومات والتدقيق فيها كل شهر.
بالنسبة لكثيرين هنا، هناك تساؤل حول ما إذا كان هذا الأمر مهم الى درجة أن رئيس التحرير يعتذر وهذا الناقد ينقل الخبر. لكن تقليداً كهذا يعود الى الستينات لا يمكن الا أن يكون غيابه حدثاً. الحقيقة أن  هذا التقليد يعود الى مجلة أخرى أسمها "فيلم بوليتين" (نشرة الفيلم) التي كانت لا تنشر الا نقد الأفلام من الغلاف الى الغلاف. حين اضطرت للتوقف، وكانت أيضاً تصدر عن نفس المؤسسة، انضم النقد الى "سايت أند ساوند" وهذه استمرّت في هذا التقليد لأكثر من عشرين سنة
لكن من يود اليوم أن يعرف إسم النجّار والحدّاد والمسؤول عن تأمين وجبات الغذاء في فيلم ما؟ تقريباً لا أحد، وإذا ما أراد أن يعرف، فهناك مواقع متخصصة على الإنترنت ما يجعل المسألة غير ضرورية بالفعل لمجلة شهرية.
رغم ذلك، فإن إنحسار التقاليد الراسخة هو بمثابة انحسار لبقايا عالم كان أكثر حبّاً وتوقاً للمعرفة. كل هذا من دون أن ننسى هذا الفشل العربي الذريع في إيجاد مجلة سينمائية ناجحة بأسماء الفنانين والفنيين كاملاً او بدونها. العالم يتبلور ويتغيّر ونحن نقضم منه ما لا ينفع الثقافة ولا الفن ولا المعرفة.  لقد تكررت المحاولات، لكنها انتحرت كل لأسباب معظمها من مسؤولية من قام بالمهام نشراً او تحريراً. وفي حين كانت الأحوال أفضل في الماضي بحيث كان وجود هذه المجلات (على ضيق سوقها) يعوّض بعض النقص، الا أنه اليوم بات من الصعب إيجاد التمويل المطلوب. رغم ذلك، نتمنّى لو عندنا مجلة مثل "سايت أند ساوند"، حتى من بعد التعديل.

3
وودي |  بعض الناس حين تجف موهبتها تضطر للتوقف عن العمل. آخرون يكررون أعمالهم نفسها وبمباركة النقاد. أحد هؤلاء المخرج وودي ألن الذي يعود المخرج وودي ألن الى مهرجان "كان" السينمائي مفتتحاً الدورة الرابعة والستين بفيلمه الجديد"منتصف الليل في باريس" Midnight in Paris
لكنه جديد فقط من حيث تاريخ إنتاجه. أما حكايته فهي لا زالت ذاتها.
إنها المرّة الثانية عشر التي  يشترك فيها المخرج الأميركي ألن في المهرجان الفرنسي منذ أن حط هنا لأول مرّة سنة 1979 حين عرض "مانهاتن"، الفيلم الذي كتبه وقام ببطولته لجانب دايان كيتون، مايكل مورفي وماريل همنغواي وميريل ستريب. أما الفيلم الجديد فبطولته لكل من راتشل مكأدامز وأووَن ولسون وكاثي بايتس،  والبريطاني مايكل شين وماريون كوتيار.
ربما تغيّر الممثلون من ذلك الحين، كما من فيلم لآخر، لكن هل تغيّرت القصّة كثيراً؟
الحكاية في "منتصف الليل في باريس" تدور حول كاتب أميركي أسمه جيل (أوون ولسون)  وخطيبته إينيز (راتشل ماكأدامز) يصلان الى باريس في رحلة استجمام تبدو عادية، لكن راحتهما النفسية والعاطفية يشوبها الإضطراب حين تتعرف الفتاة على شاب كان بصحبة صديقته وتنجذب إليه. أما الكاتب فسينطلق مستشكفاً باريس في الليل ليجد نفسه في حب آخر.
هذه الفكرة عالجها ألن في العديد من أفلامه. في الحقيقة، كل فيلم من تلك الأعمال الإثنا عشر التي عرضها في كان متشابهة في هذا الإتجاه: إنها عن الرجال الحائرين والنساء الحائرين الذين يكتشفون أن شريك حياتهم ليس من يرغبون به وأن للقلب باب لا يزال متفوحاً لمن يرغب.
هذا الموضوع مطروق في "مانهاتن" وفي "هانا وأخواتها" و"نهاية هوليوودية" و"ماتش بوينت" ومؤخراً جدّاً في فيلمه الذي صوّره في أسبانيا قبل عامين "فيكي، كرستينا بارثلونا"، وكلها عرضت في "كان" ومطروقة أيضاً في الأفلام التي لم تعرض هناك مثل "سبمتمر" و"رصاصات فوق برودواي" و"لعنة العقرب الفاسد"
The Curse of the Jade Scorpion
كذلك هناك تشابه دائم في الشخصيات. مثلاً تنتمي إينيز، بطلة "منتصف الليل في باريس" الى عائلة موفورة الثراء، التي تصاحبها وخطيبها الى باريس للإستمتاع بـ "المدينة التي لا تشبهها مدينة أخرى". هذا رائع الي أن تتذكّر أن عائلة بطلة فيلم "فيكي كرستينا بارثلونا" (ربيكا هول) هي أيضاً إبنة عائلة ثرية تصحبها الى اسبانيا. أما جيل فهو كاتب، كشأن العديد من أبطال ألن بمن فيهم الشخصية التي أداها جوش برولين في فيلم ألن السابق "سوف تقابلين غريب أسمر طويلاً" You'll Meet a Tall Dark Stranger

4
إشارات | أرحّب في هذا العدد بالأخ أحمد القبيسي من العراق وأشكره إذ اختار "ظلال وأشباح" لمساهماته النقدية التي يبدأها بالحديث عن فيلم ترنس مالك "الخط الأحمر النحيف"  وأرجو أن يعيد الكرّة مرّات ومرّات
.............................................................
لمن لا يزال يسأل ويتساءل : لم يعد لي أي علاقة بـ "الإتحاد الدولي لنقاد السينما العرب" وذلك منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي. تركته لزميلاي وأنا سعيد. لكني علمت مؤخراً أنهما لم يتّفقا أيضاً او أنهما قررا التوقّف عنه- ما يؤكد ما ذهبت إليه دائماً: نحن النقاد لا نتّفق فكيف نؤلّف؟
............................................................
مبروك للزميل أمير العمري. لقد افتتح موقعاً بإسم "عين على السينما" أخيراً، وهو الذي عبّر عن رغبته في ذلك منذ عدّة أشهر. أتمنّى له وللموقع كل التوفيق٠
............................................................
وبالمناسبة، ينطلق موقع "فاراياتي أرابيا" الجديد خلال  أسبوع واحد. إنه نسخة منفصلة عن المجلة التي أشرف على تحريرها والتي تم شحن عشرة آلاف نسخة منها الى مدينة "كان" لكي توزّع على قراء العربية والإنكليزية (هي بقسمين). سأنشر عنوان الموقع في كتابة قادمة٠
............................................................
أحد الزملاء كتب إليّ صفحة من المستحيلات، ثم سألني إذا ما زلت، رغم ذلك،  أريده التدخل في حل موضوع قائم حول مهرجان مقبل، مختتماً السؤال بأنه يعلم أنه لن يُوفّق. كتبت له شاكراً مسعاه وبذله ومنحه معنى جديداً للمثل الذي يقول: "الصديق وقت الضيق"٠


    الدورة الثانية لـ "بيروت متحركة"  | نديم جرجوره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذاً، هي تجربة جديدة. انطلاقتها الأولى فتحت مجالاً أمام تواصل بين مهتمّين ونتاج فني مختلف. أفلام التحريك جزءٌ من صناعة الصورة السينمائية. جزءٌ من لغة نابعة من هموم إبداعية متفرّقة. ما فعلته «جمعية متروبوليس» بالتعاون مع مجلة «السمندل» مُطالبٌ بتفعيل الدور العمليّ لهذا النوع من التواصل. الدورة الثانية لـ«بيروت متحرّكة» هادفةٌ إلى إعادة اكتشاف العمق الجميل للنصّ المتحرّك. لأفلام جمعت الحساسية الفنية بالاشتغال الصناعي، من خلال الرسم الإلكتروني. «بيروت متحرّكة» جزءٌ من حكاية الجمعية والتظاهرات السينمائية. جزءٌ من خطّة المجلة في بثّ روح إبداعية شفّافة وجميلة في نفوس المهتمّين، الساعين إلى متعة العين السابحة في جمال الصورة. تجربة جديدة، لكنها استكمال لمسار سينمائي واضح المعالم: السينما ثقافة وفن وحياة. التكامل بينها كلّها لعبة ذاهبة بأصحابها إلى تخوم المخفيّ في ثنايا الصُوَر، والظاهر في تتابعها الحكائي، والحاضر في أشكال شتّى للعيش. الذاهبة بهم أيضاً، وأساساً ربما، إلى أحد أجمل معاني الخلق الفني والإنساني. برنامج مكثّف مساء الاثنين الفائت
،
افتُتحت الدورة الثانية هذه، المستمرّة لغاية السابع من أيار الجاري، في صالة سينما «متروبوليس» في «أمبير صوفيل» (الأشرفية). برنامج مكثّف وغنّي بعناوين ونتاجات. افتتاح بسيط، ثم «الموهم» (فرنسا/ المملكة المتحدّة، 2010، بالألوان، من دون حوار) لسيلفان شومي، أحد الأفلام الروائية الطويلة الأربعة، المختارة لعرضها في مواعيد مختلفة: «أغبياء وملائكة» (الولايات المتحدّة الأميركية، 2008، 78 دقيقة، بالألوان، من دون حوار) لبل بليمبتون (الثامنة والنصف مساء غد الجمعة)، «متروبيا» (السويد، 2009، 80 دقيقة، بالألوان، باللغة الإنكليزية) لطارق صالح (السادسة والنصف مساء بعد غد السبت)، والفيلم الخاصّ بالأطفال «كيريتي، بيت الحكايات» (فرنسا، 2009، 80 دقيقة، بالألوان، باللغتين الفرنسية والعربية المرفقتين بترجمة إلى اللغة الإنكليزية) لدومينيك مونفيري (الخامسة بعد ظهر السبت في السابع من أيار الجاري، علماً أن سينما «متروبوليس» ستعرضه «تجارياً»، وبشكل حصري، بعد انتهاء المهرجان)٠

في تقديم الدورة الثانية، ذُكِر أن مهرجان «بيروت متحرّكة» نشأ من تلك الحاجة إلى تقديم مساحة عرض لأفلام التحريك اللبنانية والعربية، وإلى تأمين أطر تتيح تواصلاً بين المحرّكين أنفسهم، وبينهم وبين الجمهور. ذُكر أن هناك عشرين فيلماً لبنانياً وعربياً، وثلاثة وعشرين فناناً شاباً من الدول العربية «ينقسمون إلى ورشتي عمل»: أولى بعنوان «من القصص المصوَّرة إلى التحريك» بإدارة أليكس بلدي وإيزابيل نزهة وعمر خوري، وثانية بعنوان «صناعة الدمى للتحريك» بإدارة ديفيد حبشي ونديم صوما. هذه ميزة إضافية: مُشاهدة هذا النوع من العمل السينمائي، المصنوع في لبنان ودول عربية متفرّقة. في المقابل، وانسجاماً مع ورشة العمل الأولى، يُعرض، عند الثامنة والنصف من مساء اليوم الخميس، «فرانكشتاين مجدّداً» (سويسرا/ بلجيكا، 2009، 32 دقيقة، بالأبيض والأسود، باللغة الفرنسية المرفقة بترجمة إلى اللغة الإنكليزية) للثنائي بلدي ونزهة: أثناء قيامهما بنزهة ليلية، عثرت امرأتان على نسخة قديمة ومهمَلة من الرواية المشهورة لماري شيلي «فرانكشتاين». لكن العودة إلى البيت، والغرق في النوم، أخذا المرأتين إلى مسارين مختلفين: انفتحت أحلام إحداهما على المخلوق الكئيب فرانكشتاين، وراحت الأخرى تُشرِّح الكتاب الغريب. في الإطار نفسه، يُمكن القول إن عرض الفيلم امتداد لورشة العمل. تدريب بصري على كيفية تحقيق العنوان. في تقديم هذه الورشة تحديداً، جاء أن فئة «من القصص المصوّرة إلى التحريك» تُعتبر مساحةً تُسلّط مجلة «السمندل» من خلالها ضوءاً على «أعمال التحريك التي تعود أصولها إلى صفحات القصص المصوّرة»، وعلى «آلية انتقالها إلى الشاشة». ذلك أن القصص المصوّرة مستمرّة «في حجز موقع غامض بين الأدب والفن، كما أنها أضحت أيضاً خطوة أساسية في عملية تحويل السيناريو إلى فيلم»، يستحضرها مفهوم الـ«ستوري بورد» (رسم المَشَاهد). في التقديم نفسه، ذُكر أن «فرانكشتاين مجدّداً» عَبَر الرحلة القصيرة من رواية ماري شيلي إلى القصّة المصوّرة لأليكس بلدي، التي تجري أحداثها في جنيف (سويسرا). والفيلم «مناسبة فريدة كي يُراقب المرء الكاتب وهو يعود إلى مادته الخاصّة، بالتعاون مع المُحرِّكة إيزابيل نزهة، ليصنع منها نسخة متحرّكة»٠

THE ILLUSIONIST
إنها دعوة إلى متابعة مسار فني متمثّل بتحوّل قصّة من كتاب إلى حكاية مصوّرة وفيلم تحريك. تحيّة بالإضافة إلى هذا كلّه، خصّصت إدارة مهرجان «بيروت متحرّكة» حيّزاً بالفنان الراحل إدغار آحو (عُرضت مجموعة من أعماله المتفرّقة مساء أمس الأول الثلاثاء). أشرف على تنظيم هذا الحيّز جورج خوري (جاد)، الذي استعاد، في كاتالوغ المهرجان، شيئاً من سيرة الراحل، متسائلاً عمّن لا يزال يتذكّره: «قلّة فقط تعرفه بالتأكيد. لكن كثراً يعرفون أعماله التي عُرضت على شاشة «تلفزيون المستقبل» أعواماً عدّة، في فريق «قسم التحريك»، التوقيع الوحيد للأعمال الفردية والجماعية كلّها». وصفه جاد بالقول إنه «جندي مجهول»، وإنه كرفاقه كان مهتمّاً بما ينتجه ويختبره، أكثر من اهتمامه باسم وشهرة «حظي بها» على الرغم من خَفَره وبساطته وتواضعه، علماً أن أعماله حاضرة في تظاهرات عالمية: «فريدٌ، متميّز، محترف، زاهدٌ بأمور الدنيا، عاشق عالمه الخاص الذي ترجمه إلى لغة خاصة به، سواء في الشريط المصوّر أم في التحريك، وبمقاربة ذاتية حتى في تناوله مواضيع عامة كالسياسة والاجتماع».
هناك أيضاً «كارت بلانش للينا غيبة» (اختارت أعمالاً متفرّقة عُرضت كلّها مساء أمس الأربعاء): هذا الحيّز تحية لعمل المحرّكين المحترفين في «قسم التحريك» في «تلفزيون المستقبل»، من خلال مجموعة اختارتها غيبة من أعمالهم التي أنجزوها في الأعوام الثمانية عشرة الفائتة، إما لصالح التلفزيون، وإما على المستوى الفردي: «القسم الذي يرأسه جورج خوري (جاد) رائدٌ في العالم العربي على مستوى بثّ التحريك الموجّه إلى جمهور بالغ»، كما قالت غيبة في تقديمها «كارت بلانش» هذا، مضيفة أنه «عبر سلسلة تُعرض يومياً وذات صلة بالأخبار، عالج المحرّكون قضايا اجتماعية وسياسية، بأسلوب ساخر وهزلي، بالإضافة إلى تحريكهم فواصل الترويج والعلامة التجارية للتلفزيون». وأشارت غيبة إلى أن هذا القسم أنتج «مادة محرّكة ذات مستوى احترافي رفيع، بوتيرة يومية، وبأساليب تحريك مختلفة»، من خانة التحريك ذي البُعدين الاثنين إلى تحريك الطين بأسلوب تقطيع الحركة. أما فريق عمل «قسم التحريك»، فيضمّ جورج خوري (جاد) وإدغار آحو ولينا غيبة وبهيج جارودي وفولفيو قدسي، بالإضافة إلى فادي أبي سمرا وصهيب بلعة (شخصيات الطين) وربيع مروّة.
أفلام وعناوين محتاجة إلى قراءة نقدية مستقلّة. فالبرنامج مكثّف، واللقاءات متواصلة لغاية يوم السبت. في الأيام الثلاثة الأخيرة، هناك أولاً برنامج اليوم الخميس: «أفضل أفلام أنيمادوك ـ دوك لايبزيغ» (50 دقيقة، السابعة والنصف مساء) و«من قصّة مصوّرة إلى رسوم متحرّكة» (90 دقيقة، الثامنة والنصف مساء) و«أفلام عالمية ـ برنامج رقم واحد» (95 دقيقة، العاشرة ليلاً). هناك ثانياً برنامج غد الجمعة: «أفضل أفلام الفيل» (63 دقيقة، الخامسة بعد الظهر) و«أفلام عالمية ـ برنامج رقم 2» (90 دقيقة، السادسة والنصف مساء) و«الأغبياء والملائكة» (75 دقيقة، الثامنة والنصف مساء) و«أفلام لبنانية وعربية» (107 دقائق، العاشرة ليلاً). هناك ثالثاً وأخيراً برنامج يوم السبت: «كيريتي، بيت الحكايات» (80 دقيقة، الخامسة بعد الظهر) و«ميتروبيا» (80 دقيقة، السادسة والنصف مساء) و«سهرة الختام برنامج وكالة الفيلم القصير» (50 دقيقة، الثامنة والنصف مساء) و«عرض تحريك حيّ لبيار أبير، يُرافقه مازن كرباج» (90 دقيقة، العاشرة ليلاً)٠

إستعادة |   "الخط الأحمر النحيف" لترنس مالك
حين يطل الموت بكل قسوته | أحمد القبيسي


فيلم "الخط الأحمر النحيف" للمخرج تيرنس مالك لعام 1999 يدور حول فرقة عسكرية اميريكية تقوم بالتوغل في جزيرة غواداكانال لمنع توغل الجيش الياباني أبان الحرب العالمية الثانية٠

تبدو القصّة  ثانوية او خلفية تؤطر مضمون وعنوان الفيلم الحقيقي الذي يتمحور حول المشاعر الانسانية والنزاعات المدمرة التي تخوضها النفس خلال فترات الحرب .الفيلم يزخر بالعديد من المقاطع الصوتية التي تتوزع على طول الفيلم،  هذه المقاطع هي أصوات الروح (الممثلين ذاتهم الذين يشاركون في الفيلم )  يبدأ بها الفيلم وينتهي،  كما هو المشهد الافتتاحي يبدأ عند الشاطئ وينتهي به وكأن تيرنس مالك أراد لهذا المزيج من الاصوات والمشاهد ان يتعانق وينصهر في قالب واحد‎ جميل.

لا يوجد بطل حقيقي في الفيلم علما أنه  يزخر بنخبة من النجوم اللامعة،  بعض منهم ينتمي الى فترة الثمانينات: شون بين ونك نولتي والقسم الاخر من نجوم عقد التسعينات مثل: جون كيوساك،  وودي هارلسون، بين شابلين وجورج كلوني؛ كما ان الفيلم يضم وجبة من النجوم الصاعدة حديثا ومنهم : أدريان برودي وجيم كافيزال وهذا الاخير يلعب في هذا الفيلم أروع أدواره على الاطلاق إذ يجسد في هذا الفيلم شخصية العريف (ويت) الهارب من الفرقة تشارلي (أسم الفرقة العسكرية التي ينتمي لها ويدور حولها الفيلم) والمعروف بهدوئه وشخصيته الحالمة وروحه البريئة  وبه يبدا الفيلم وهو على الشاطئ يمرح مع الاطفال، ويسبح في البحر، في أول مشهد يقف متأملا عند الشاطئ ويتحدث عن وفاة والدته أذ انه لامس الموت في قسمات وجهها وكيف وجد هذا الشي الذي على حد وصفه يتسم بالجمال٠

تمضي أحداث الفيلم قليلا وهنا تطل على الجزيرة السفينة الحربية والتي تضم على متنها الجنود الذين سيمضون الى غواداكانال تأهبا لغزوها .لم يرد مالك التعمق في هذا المشهد وانما أراد أن يكون تمهيدا للتعريف بالسرجنت ويلش الذي يتسم بالثقة وفي ذات الوقت هو شخص ميت المشاعر،  مبعثر يحاول جهده الهروب من إنسانيته. يلعب دوره في الفيلم بأقتدار كعادته شون بين (ممثلي المفضل) حيث يقوم في مشهده الإفتتاحي بالتحدث الى ويت ومحاولة إقناعه بالخطأ الذي اقترفه حين هرب من الفرقة وكيف انه سيتلقى عواقب تلك الفعلة لاحقا،  أذ انه لن يقوم بالقتال مجددا وانما سيضطلع بدور رعاية الجرحى والمصابين،  وهنا يبرز المشهد مدى عدم الانسجام بين الاثنين، بين شخصين هما على النقيض  وكيف أن ويت يرد عليه  في لقطة لاحقة ويقول له بهدوء ان 'رجولته هي ضعف مايمتلكه ويلش'  ويؤكد له في ختام هذا المشهد كيف لامس الحياة عند سكان الجزيرة البسطاء في معالمهم والانقياء في مشاعرهم٠
في الوقت ذاته لايشكك ويت بحبه في البقاء مع فرقة شارلي أذ انهم ناسه حسب تعبيره وقد صدق بهذا القول أذ أن الفرقة هي عبارة عن مجموعة من الجنود اليافعين، الواعدين، في مقتبل حياتهم يجدون انفسهم انجرفوا في تيار الحرب الذي لايعرفون ماذا سيؤول اليه مصيرهم عندئذ، يتلقفهم مالك‎ ‎بكاميرته واحدا تلو الاخر يتأمل في صورتهم ومشاعرهم أنسانيتهم، غضبهم، شاعريتهم وعبثيتهم، كل هذه الصور تتوالى علينا‎  ‎قبل وصول السفينة الى الجزيرة تأهبا للحظة غزوها٠

يتقدم بنا الفيلم من معركة تلو أخرى، يطل الموت بكل قسوته على الجنود لحظة وقوعه ونبلهم واستسلامهم له بهدوء .الفيلم ملحمة عن الحرب لاوجود لبطل أوحد حيث الجميع هنا سواسية تحت مضلة الحرب البشعة، وفي واحدة من المشاعر الرائعة في تصويرها وعمقها الانساني يقفز السرجنت ويلش راكضا نحو جندي يسقط أرضا متأثرا بطلقات نارية ولايجد من ينقذه لابل ان كل من حاول انقاذه يسقط قتيلا، يصل ويلش الى الجندي الجريح ويصرخ بوجهه طالبا منه الهدوء وسط صراخ الجندي المتأثر بجراحه البليغة ووابل الاطلاقات نحوهم من كل صوب .يقول ويلش للجندي(سأعود بك) هنا يصرخ الجندي ويطلب البقاء حيثما هو وكذلك يتوسل اليه بان يعطيه بعض المورفين لتهون عليه قليلا بانتظار مصيره المحتوم ٠

تتداخل المشاهد لتبرز مايدور في مخيلة الجندي، مامر عليه من احداث جميلة وحالمة وكيف يوظفها حين يواجه خطرا حقيقيا بانتظاره.ولكن تبقى اللحظات التي يجتمع بها ويت مع ويلش من أروع لحظات الفيلم على الاطلاق مزينة بموسيقى هانز زيمر الاخاذة والتي تظلل مشاهدهم  سوية في الفيلم وسط نقاشهم حول الحرب وكيف تأكل البشر كالنار في الهشيم، حول قسوة ويلش وكيف ان ويت يصفه بانه كالحجر في مشهد أخر٠ صوت بين في الفيلم وبراءة كافيزل وموسيقى زيمر وكاميرا جون تول  الجميلة فوق تلك التلة  وحوار  تيرنس مالك المقتبس عن رواية جيمس جونز تجعل هذا المشهد الاروع في الفيلم ولعله من افضل ما شاهدت في سينما الحروب على الاطلاق
الممثلون تباروا على تقديم كل ماهو متميز خلال هذا الفيلم، وهنا لابد من الاشادة بدور نك نولتي في الفيلم ولا أنسى المشهد حين تحدث مع إلياس كوتياس في الفيلم وكيف كان أداءه معبرا عن رغباته الجياشة والغاضبة على ما وصل اليه. شخص ساخط عاش معظم حياته متذللا لأوامر من هم أعلى منه رتبة، تناقض رهيب يجسده نولتي بأقتدار بين هوسه بما يمارسه من مهام عسكرية ونفسيته المحطمة جراء الحط من قدرته من قبل القيادات العليا. الياس كوتياس يبرع في دوره أيضا وهو المعروف بقيامه بأدوار ثانوية طوال مسيرته الفنية، هنا يجسد شخصية الكابتن (ستاروز) الشخصية الروحانية والذي يُناجي ليلا ضوء شمعة ويطلب منها منحه القدرة للحفاظ على أرواح جنوده سالمين ومن جانب اخر يخوض نزاع مع مسؤوله الاعلى بضرورة انصياعه للاوامر الداعية للتوغل أكثر داخل الاراضي المحتلة.يبرز ايضا بين شابلين بدور الرومانسي الحالم بالعودة لاحضان حبيبته، كذلك جون كيوساك بدور يبدو مختلفا عن ادواره الشائعة في التسعينات.أما جون ترافولتا وودي هاريلسون وجورج كلوني فقد كانت ادوارهم مقتصرة على مشهد او أثنين .يبقى وكما اسلفنا دوري جيم كافيزال وشون بين   الاكثر تميزا وصدقا٠

فيلم ترنس مالك هذا وثيقة عن الحرب والحياة، عن القسوة والبراءة،  عن الرومانسية والضياع، عن الجنون والعقلانية. حيث دائما يفصل بينهم ذلك الخط الاحمر الرفيع
ملاحظات على |  إكيرو لأكيرا كوروساوا | محمد رُضـا

 

إذا كان فيلم "أكيرو"  (1952) يدور عن شيء فهو يدور عن الصراع بين القديم وبين الحديث. وهو صراع نجده في أفلامه. هل أقول كلّها؟ ربما. في الحقيقة معظمها هو بالتأكيد عن تراث يخلف تراثاً. حياة تأتي في أعقاب حياة٠
اللقطة الأولى من الفيلم هي صورة لأشعة لمعدة. إنها معدة كانجي واتانابي (تاكاشي شيمورا)  والمعلّق، الذي لا نعرف منه هو،  يعلمنا أن كانجي مُصاب بالسرطان. وبعد ذلك نتعرّف على كانجي أكثر قليلاً ونتعرّف على طبيعة عمله ويقرر المخرج أكيرا كوراساوا توظيف هذا كلّه لإظهار رسالة إجتماعية تبدو عارضة: مجموعة من اللقطات المتداخلة حول البيروقراطية والفساد الإداري الذي يجعل من المستحيل على المواطن العادي إنهاء معاملة منتقلاً من هيئة الى أخرى ومن مؤسسة الى سواها. ثم يحصر المشكلة في إطار مجموعة من الأمّهات اللواتي كن تقدّمن بطلب إنشاء حديقة للأطفال٠
في مكتبه، ووراء تلال من الأوراق والمعاملات غير المنجزة، يبدو كانجي مثل ساعة قديمة تتحرّك بعقربيها ببطء وملل. لكن العودة الى وضعه الصحّي يتم سريعاً بعد ذلك. يزور الطبيب الذي يخبره أن ألم معدته سببه القرحة. لكن كانجي لا يصدّق. هو واثق من أنه مقبل على الموت. والفيلم سيثبت ذلك. سيقرر كانجي تغيير حياته، تلك التي دفن فيها سعادته منذ أن ماتت زوجته وترعرع إبنه الصغير وتزوّج وعاش
وزوجته (بلا طفل- نلاحظ) في البيت نفسه. كانجي يمر بمرحلة متأخرة من الإكتشاف. سيرغب بالإنطلاق والسهر والشرب والضحك والرقص و... استبدال قبّعته بإخرى جديدة
لكن لا شيء ينفع. سيعود الى واقعه. فقط قبل أشهر قليلة من وفاته يدرك أن ما يستطيع فعله هو حث مسؤوليه  على إنشاء تلك الحديقة تطالب بها النساء. ونراه في لقطات متناوبة مع مشهد طويل لرفاقه ورؤسائه ملتقين حول تأبينه، وهو يصرف الوقت والجهد يصر على نيل الموافقات رغم التمنّع والهروب حتى ينجح في نيل التواقيع٠
إنه فيلم بسيط لكنه مركّب أيضاً. ثلاثة فصول تجمعه: الأول تقديم كانجي وواقعه. الثاني تقديم كانجي وتطوّره. الثالث: تقديم كانجي من بعد موته وعلى لسان شهود. الفصلان الأول والثاني يبدوان متجانسين في هذا الفيلم، لكن الفصل الثالث منه هو نقلة مختلفة تماماً. لقد مات كانجو فجأة (يُقال مات في الحديقة) والتأم شمل المسؤولين والموظّفين أمام صورته في محفل بوذي. يحاول بعضهم التقليل من أثر ما فعله، والبعض الآخر تسييسه، لكن الجميع يوافقون، وقد اشتد السكر بهم، على تقديره و، كما يقول أحدهم في النهاية، حسده
واحد فقط من المجموعة العشرينية (او نحوها) الذين جلسوا يشربون ويتداولون كان قادراً على نقدهم. هل هو تشخيص لكوروساوا نفسه؟ هذا شبه مؤكد. المخرج بحاجة الى من يمثّل وجهة نظره في نهاية الفيلم حتى وإن كان الفيلم كله وجهة نظر. ليس أنها شخصية مصاحبة من مطلع الفيلم، ولا حتى ضرورية، لكن لا بأس بوجودها لكسر الإجماع٠
لماذا الصورة السينية للمعدة في مطلع الفيلم؟ ما دورها؟ يمكن معرفة الجواب بمحاولة حذفها من الفيلم. سنجد أن إلغاءها سيحدث إختلافاً في الطريقة التي رصد بها المخرج عمله جامعاً بين الصورة القريبة  من مصدرها (الشخصية الرئيسية) مع التعليق غير المتواصل، ورصد الشخصية لوضعها في حديثه مع كاتب تعرّف عليه في حانة٠
بإختيار الإيقاع المتمهّل يودع المخرج في النفس أن الأحداث إنما تقع في وقت زمني صحيح.  يودع فينا مأساة بطله ويجعلنا  شهود عيان. في الأساس هنا، نحن لسنا نحن. حين يصنع المخرج فيلماً كهذا فإن جمهوره الأول هم اليابانيون، لذلك ما يصلهم هو ما يؤثر فيهم، لكننا نتعرّض لهذا التأثير بدورنا كون لغته عالمية على خصوصيّتها، وستصبح أكثر عالمية بعد سنوات قليلة مع اختياره الإنتقال الى مواضيع أخرى٠

يتكل المخرج على الفلاشباك، وهو الذي سبق وأنجز أشهر فلاشباك في السينما حين قدّم قبل عامين من هذا الفيلم "راشامون"، مستخدماً خمسة شخصيات كل منها تتذكّر الحادث نفسه بطريقة مختلفة
فيلم كوروساوا هذا آسر على الرغم من أنه لا ينجو من التطويل في نهاية كل الحسابات. اللافت فيه هو أن ما يحصده المخرج هو موضوع القديم في مقابل العصرنة. المخرج الذي قدّم "الساموراي السبعة" و"كاغاموشا" في هذا الصدد كان عالج في بضعة أفلام أخرى هذا الموضوع. هو مع التراث رغم تأثّره بتراث غربي. في "إكيرا" نجد هذه الرسالة واضحة في طي حكاية نقد مفاهيم حديثة بعد الحرب العالمية الثانية ونزوع الشباب الى التقليد الغربي، وانتشار الموسيقا الغربية من دون فهم وتخلي العديد من الناس عن ارتداء أزياءها الخاصّة متبنّين الزي الغربي. لا يحمّل المخرج الفيلم أكثر من طاقته لعرض هذه الرسالة، لكنها موجودة٠
قبل النهاية بنحو نصف ساعة هناك المشهد الذي نرى فيه كانجي يجلس على الأرجوحة في تلك الحديقة. إنها ليلة ماطرة لكنه يهز الأرجوحة ويغني. واللقطة في البداية عامّة وجانبية ثم أقرب ومواجهة.  ما تحمله  هو الشجن والتجسيد للمأساة الفردية لرجل لا يزال يبكي حياته لكنه الآن أفضل قليلاً بعدما أدّى واجبه. لكن الفيلم- خفياً- هو عن ثلاث مراحل من العمر: رجل في الخمسينات (هذا الممثل الرائع)  يعود الى استعادة فترة لم يعشها من حياته الشابّة (حين يستجيب لدواعي اللهو) ثم الى الطفولة حين يجلس على الأرجوحة ليغني كما يفعل الصغار. صورة لبراءة إنسانية جليّة٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2007- 2011٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular