Feb 13, 2011

Margin Call | مهرجان برلين 2011 : غياب السينما العربية | حديث مع جف بردجز

YEAR 4 | ISSUE: 627

مهرجان برلين السينمائي الدولي - 3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا
اللقطة الأولى | نظام وتنظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  هل يعرف القاريء كم من الوقت تطلّبه الحصول على بطاقتي الصحافية لكي أشاهد عبرها الأفلام وأجول بين كافة النشاطات المقامة على هامش المهرجان وبسببه؟
من حين دخولي المكتب الصحافي: دقيقة واحدة.
بعد ذلك كان عليّ اجتياز المسافة الواقعة بين المكتب وبين العرض السينمائي لأول أفلام المسابقة (نداء جانبي") التي تبلغ ثلاث دقائق في دقيقة واحدة إذا استطعت، فالفيلم يبدأ التاسعة صباحاً، لكن لم أكن أستطيع دخوله الا بالبطاقة الصحافية. على الطريق استوقفني صديقان من قطر يعملان في "دوحة فيلم إنستتيوت" وبين "الأهلا والسهلا"  و"كيف الحال" طار خمس دقائق.
حين وصلت الى العرض متأخراً ثماني دقائق. طلب مني الموظّف الصعود الى الطابق الخامس من قصر المهرجان. أدركت حينها أنني سأشاهد الفيلم من البلكون، او بلغة السينما، من "عين الصقر"، لكن هذا هو النظام. تأتي متأخراً. عوض الطلب منك العودة من حيث أتيت لأن الفيلم بدأ، عليك أن تتحمّل الجلوس في البلكون لأن دخول الصالة الرئيسية سيشتت نظر البعض بعيداً عن الشاشة وهؤلاء أحق بالمتابعة من سواهم كونهم وصلوا في الوقت المحدد.
في لحظة واحدة دار كل ذلك في البال ولم أتردد في استخدام المصعد الى الطابق الخامس فالجدل لا ينفع خصوصاً حين لا يكون الحق معك. إنه جدل مُهين لمن يقوم به ومُهين لجهد الموظّف في تأمين النظام ومُهين للمهرجان بأسره.
خرجت بعدما شاهدت الفيلم كاملاً باستثناء تلك الدقائق التي أتيح لي مشاهدتها عبر الحصول علي بطاقة خاصّة لعرض تجاري لاحق.
الآن: هل تعرفون كم مرة رن هاتف نقال في صالة تتسع لأكثر من 1200 صالة؟
ولا مرّة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما لدى العرب يعرضونه في برلين هذا العام ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبيل لخالد المحمود
خالد المحمود شاب في الثلاثينات من عمره ولد في أبو دبي وأحب السينما وانطلق نحوها بلا حدود. تلتقي به تجده شخصاً دمثاً ورقيقاً وتشاهد أفلامه فتكتشف أنه -أيضاً- موهوباً.
بعد تحقيقه عددا من الأفلام القصيرة طوال الأعوام العشر الأخيرة، حقّق في العام الماضي ما يحتمل أن يكون أفضل أفلامه: "سبيل".
فيلم من عشرين دقيقة يدور حول شقيقين  (حسن المرزوقي وحسين محمود) يبيعان الخضار والفاكهة وزجاجات الماء على قارعة طريق عام خارج إحدى مدن الإمارات (ولو أن إسم الإمارات ليس مذكوراً لكنه مفترضاً). في صباح كل يوم يركبان الدرّاجة المحمّلة بالصناديق وينطلقان الى الموقع ويجلسان على كتف الطريق الصحراوي ذاك  وينتظران مرور تلك السيارات القليلة التي تقصده.
في مساء كل يوم يضعان ما تبقّى من البضاعة فوق تلك الدراجة النارية ويعودان الى البيت الجبلي المنعزل حيث تعيش جدّتهما العجوز طريحة الفراش. يقومان برعايتها. ينامان. في صباح اليوم التالي يعاودان فعل ما قاما به في اليوم السابق.
يؤسس المخرج لهذا الروتين الحياتي جيّداً. يضع المشاهد مباشرة أمام صنو حياة تمر بطيئاً على بطليها وسريعاً على الشاشة من دون تناقض. الأمر الوحيد الذي تساءلت عنه حين التقيت المخرج سريعاً خلال عرض سابق هو: لماذا الصمت المطبق؟ الا يؤدي ذلك الى قدر من التغريب غير الواقعي (طالما أن الفكرة واقعية)؟
في الرد على ذلك قال المخرج: "هذا جزء من الجو العام المقصود. لا أدري ما الذي كان سيضيفه الحوار الى الصورة في هذا الشأن. كل شيء واضح"٠
كنت مخطئا في وجهة نظري وكان على حق والفيلم الآن هو أحد فيلمين عربيين فقط معروضين في نطاق المهرجان. فيلمان فقط من أربعة عشر دولة عربية انتجت سابقاً أفلاماً وبينها واحدة (مصر) هي الثقل الصناعي والإنتاجي لهذه السينما. الفيلم الثاني هو سبع دقائق للمخرج اللبناني أكرم زعيتر بعنوان "غداً كل شيء سيكون على ما يرام": سبع دقائق حول ما يعتبره المخرج: "قصة ايقونية للحب وللخسارة والشوق تتكشّف من خلال تبادل الأفكار بين شخصين"
بعيداً عن الشاشة، هناك حضور عربي متمثّل ببعض الشخصيات التي تداوم الحضور على هذا المهرجان دورة وراء دورة. أقول بعض لأن هناك عدداً من النقاد المصريين الذين منعتهم الأحداث من الحضور او-ربما- الرغبة من الحضور. كذلك هناك من يعيش تحت وطأة الخسارة الكبيرة التي منيت بها السينما العربية برحيل المخرج الوثائقي السوري عمر أميرالاي قبل نحو أسبوع بحيث  قد لا يشعر بالرغبة في المشاركة  فيما يشبه الإحتفال ولو أن الإبتعاد عنه، إذا كان الحضور سهلاً ومتاحاً، ليس القرار الصائب أيضاً.
 لكن حضور هذه الشخصيات، ومعظمها من المخرجين المستقلّين والنقاد والصحافيين العائشين في المهاجر، ليس التميّز الذي يمكن الكتابة مطوّلاً فيه، بل هناك نقاطاً ضوئية مؤكدة مجسّدة في تواجد مؤسسات سينمائية عربية تسعى لإثبات وجودها عالمياً عن طريق هذا الإحتفال.
مندوبون من مهرجاني دبي وأبوظبي متواجدون من الأيام الأولى للمهرجان. وفي حين أن متابعة الأفلام ومعايشة الأجواء جزء من عمل هؤلاء المندوبين، الا أن الجزء الأهم الى حد كبير هو المشاركة في حدث يخطف إليه الأنظار من كل أنحاء العالم السينمائي حالياً بما في ذلك الترويج لكل مهرجان (وكلاهما يتنافسان على  تبوّأ الأهمية الأولى في العالم العربي) والإلتقاء مع سينمائيين وإبرام اتفاقات وعقود.
كذلك فإن وفداً من "مجلس الفيلم الأردني" سيصل خلال الساعات القليلة المقبلة وحضوره يهدف الى تعزيز تواجد الأردن على الساحة السينمائية. فهي أنجزت خلال السنوات القليلة الماضية وثبات ملحوظة وأكيدة بدأت بإنتاج "الكابتن رائد" وشملت على إنتاج أفلام قصيرة ثم فيلم روائي ثان هو "مدن ترانزيت" ونجحت في جذب هوليوود واوروبا اليها من جديد كمكان لتصوير الأفلام العربية.
في ذلك، تتنافس والإمارات ومصر والمغرب مع غياب للدول الأخرى في هذا الإطار، اما لعدم وجود أرضية إنتاجية تؤمّن ما يطلبه السينمائيون الغربيون من معدّات وخبرة، وإما بسبب أوضاع سياسية وأمنية غير مواتية، كما الحال في الجزائر ولبنان ومصر، وهذه الأخيرة بسبب من الأحداث الأخيرة حالياً ولو أن التصوير هناك كان مقيّداً أيضاً بقوانين غير جاذبة للرأسمال الأجنبي
الى كل ذلك، هناك مجموعة من خمس مخرجين إماراتيين (او يعملون ويعيشون في الإمارات) آتون من أبوظبي تبعاً لبرنامج تشرف عليه "الهيئة العامة للثقافة والتراث" يستحق نظرة أوفى في وقت لاحق.
كذلك فإن المهرجان مناسبة للإعلان عن صدور أول عدد من "فاراياتي أرابيا"، المجلة الشقيقة لـ "فاراياتي" المعروفة دولياً على أساس أنها مرجع السينمائيين إنتاجاً وتوزيعاً وتسويقاً. المجلة تصدر من دبي بفريق عمل عربي وأميركي وباللغتين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حديث | جف بردجز عن دوره في 

TRUE GRIT


أول مرة عمل فيها الممثل  جف بردجز تحت إدارة الأخوين كووَن كانت قبل عدّة سنوات حين لعب بطولة "ليبوسكي الكبير"، كوميديا سوداء ذات حس بوليسي حول رجل يجد نفسه موضع خطر نتيجة خطأ في هويّته. لم يكن من أفلام الأخوين جووَل وإيثن الناجحة لكن بردجز صال وجال فيه عاكساً شخصية ليست بعيدة في سلوكها عن تلك التي تشارلز شيناسكي كما أدّاها ميكي رورك سنة 1987 في فيلم "بارفلاي" لباربت شرودر.
المرّة الثانية هي الحالية: "عزم حقيقي"، كما ورد في صفحات "الشرق الأوسط" السينمائية أكثر من مرّة، هو الفيلم المُعاد إنتاجه من فيلم بنفس العنوان أخرجه هنري هاذاواي سنة 2009  وذاك كان من بطولة جون واين الذي نال أسكاره الوحيد (بعد نحو أكثر من 175 فيلم مثّلها من الثلاثينات) عنه. مجرّد قبول جف ببطولة إعادة هذا الفيلم وضع نفسه محط مقارنة بينه وبين واين. الحديث التالي بيننا بمناسبة عرض النسخة الجديدة كفيلم افتتاح للدورة الحادية والستين، ينطلق من هذه النقطة

في حديث سابق بين الأخوين كووَن وبيني أعلماني أنك ترددت
في قبول الدور الذي لعبته في هذا الفيلم. هل لك أن تضيف وجهة
نظرك؟
طبعاً. ترددت لكني تحمست أيضاً. أي فيلم يقوم المرء بتمثيله كان سبق لممثل آخر أن مثّله يعرّض الممثل الحالي للمقارنة بين كيف يجسّد الشخصية وكيف جسّدها الممثل السابق. ما البال إذا كان الممثل السابق في مكانة أيقونة أسمها جون واين. لهذا السبب ترددت كثيراً، ولكني تحمست، كثيراً أيضاً، لرغبتي في تمثيل فيلم جديد للأخوين كووَن ولأني أريد التمثيل في فيلم وسترن.

ما الذي بت في الأمر وجعلك تقبل؟
تأكيد جووَل وإيثن بأنهما لا ينويان إعادة تحقيق الفيلم السابق بل تقديم اقتباس للرواية. للكتاب. وأعتقد أن ذلك ما حدث. في الحقيقة لا أعتقد أنهما شاهدا الفيلم السابق أساساً، لكني متأكد أنهما سعيا للإبتعاد عنه قدر الإمكان.

تقنياً لا يزال الأمر هو "إعادة صنع" A remake
وهما أخبراني بأنهما شاهدا الفيلم السابق حين
كانا شابين صغيرين. لكن السؤال الآن هو ما الذي تغيّر
في علاقتك بهما بعد أكثر من عشرين سنة؟
لا أعتقد أن أيا منّا تغيّر. الأخوان كووَن من علامات السينما الأميركية اليوم ويؤكدان ذلك فيلما بعد فيلم. أنا ممثل أواصل التعلّم والسعي لتقديم أفضل ما أستطيع ولا أدّعي أنني وصلت.

هل كان الأوسكار الذي حصلت عليه في العام الماضي
عن "قلب متيّم" Crazy Heart
علامة وصول؟
وصول الى الأوسكار يا صديقي (يضحك) لكن الوصول الى القمّة الفعلية أمر مستحيل. لا أعتقد أنه ممكن على الإطلاق. كلما وجد الممثل نفسه قد فاز بفيلم يثبت فيه جدارته، وجد نفسه أمام تحد آخر في الدور المقبل.

هل تعتقد أن حصولك على أوسكار ثان هذا
العام سيكون اعترافاً ثانياً بجدارتك الفنية؟
سيكون؟ (يضحك). لن أناقش هذا الأمر. هذا رأيك وليس رأيي.

لا أقصد أن أكون مادحاً، لكني أبحث عن معنى
فوزك بأوسكار ثان إذا ما حدث ذلك.
بالطبع سأكون سعيداً جدّاً بهذا التقدير. لكني أنظر الى باقي الممثلين خافيير باردم، هذا عملاق، كولين فيرث ممتاز، جيسي (أيزنبيرغ) وجيمس (فرانكو) وأدرك أنني في حضرة ممثلين ممتازين وسأكون سعيداً لفوز أي منهم.

ظهرت في عدّة أفلام وسترن، منها ما هو وسترن
حديث ("قلب متيّم") او كلاسيكي كما هذا الفيلم.
ماذا يعني لك هذا النوع من الأفلام؟
لا أدري من قال أنه "النوع الأميركي الصافي". إنه أميركي تماماً. جزء من التاريخ الخاص والثقافة الوطنية لأنه نحن. وأنا أحب تمثيل هذا النوع من الأفلام وأحب مشاهدته. لكن سؤالك مناسبة لكي أقول أن واحداً من الأسباب التي دعتني لتمثيل الدور في "عزم حقيقي" أن جون واين منح الشخصية وضعاً مختلفاً عن تفسيري أنا للشخصية. هي شخصية واحدة بلا ريب بأسلوبين وتفكيرين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم اليوم


Margin Call ***
نداء جانبي
إخراج: ج. شاندور
تمثيل: كَڤن سبايسي، بول بيتاني، جيريمي آيرونز، سايمون بايكر
دراما | الولايات المتحدة | المسابقة
Margin Call  كَڤن سبايسي في

حين قام المخرج أوليڤر ستون بتحقيق فيلم "وول ستريت: المال لا ينام" الذي عرضه مهرجان "فانيسيا" قبل أكثر من عام، مزج رغبته في التعليق الإجتماعي على الإنهيار الإقتصادي لعام 2008 بالرغبة في العودة الى أحد أكثر أفلامه نجاحاً (خرج الجزء الأول سنة 1987) على عادة مخرجين آخرين نراهم ينهلون من ماضيهم لأجل إحياء حاضرهم، خصوصاً إذا ما كان الحاضر متعثّراً.
محاولة ستون "فاتت بالحيط" كما يقولون لأن الفيلم في نهاية أمره كان تلميعاً لشخصياته والكم النقدي الذي فيه لم يخرج عن نطاق عرض عام لما بات منتشراً.
هذا لا يحدث في فيلم ج. شاندور الروائي الأول هذا لحسن الحظ. المخرج القادم من خلال تحقيق الدعايات التلفزيونية، والذي لم يسبق له الوقوف وراء كاميرا فيلم روائي طويل من قبل، ينجز عملاً صادقاً يدور في نطاق النظام الإقتصادي الأميركي وكيف يُدار ومن يدفع ثمنه من خلال حكاية تقع معظم أحداثها داخل مؤسسة مالية ضخمة (وغير مسمّاة) قائمة على البيع والشراء والحضور الحثيث للبورصة. مشاهده غالباً محصورة وحواراته دقيقة وتمثيله مشبع  بلقطات محدّدة تضع المتحاورين في مواجهات تتناغم وتتعارض على نحو مستمر،  حول أزمة انفجرت داخل المؤسسة بحيث بات عليها أن تبيع كل معاملاتها لأول ولكل من يشتري، في مواجهات. 
‮سام روجرز (كَڤن سبايسي) يعمل مدير مبيعات هذه المؤسسة الذي عمل فيها لأربع وثلاثين سنة ويتمتّع بثقة رئيس مجلس إدارتها (جيريمي آيرونز) الذي يعقد اجتماعاً طارئاً لكبار الموظّفين (وبعض الصغار منهم أيضاً) للوقوف على حجم الأزمة الناتجة عن اكتشاف أن موجودات الشركة بولغ في تقديرها بحيث أنه إذا ما انتشر الخبر تهاوت وفقدت مصداقيّتها. طريقة الخروج من الأزمة هو بيع العقارات والأسهم والممتلكات بأسرع وقت ممكن. بين مطلع دوام العمل وموعد الغداء، كما يوصي الرئيس مدركاً أنه مع حلول الساعة الثانية بعد الظهر تكون مشاكل الشركة انتشرت وبات البيع مستحيلاً.
لجانب كَڤن سبايسي  وجيريمي آيرونز (وهما كافيان سبباً لمشاهدة الفيلم) هناك إداء مفعم من أسماء جديدة  نوعاً، وأخرى متجددة: سايمون بايكر وبول بيتاني وزاكري كوينتو في النطاق الأول، وديمي مور وماري مكدونل في الثاني. المخرج شاندور لابد جلس مع ممثليه طويلاً لكي يضمن أنه سيستخرج من كل واحد ما هو مناسب للفيلم وليس ما هو مناسب للممثل وأنجز ذلك جيّداً. من ناحيته، فإن مدير التصوير فرانك ديماركو، الذي من بين أفلامه الحديثة "جحر الأرنب" مع نيكول كدمان وآرون إيكهارت، حرص على منح لقطاته ذلك الحيّز المطبق على الوجوه والأماكن. بما أن معظم التصوير داخلي فإن المكاتب والغرف تؤدي دوراً مهمّاً في تثبيت البعد المرغوب: اللون الزرقاوي والرمادي واللقطات العالية المشرفة على المدينة النائمة تمنح الفيلم كل الخلفية الفنية المطلوبة.
تعليق المخرج على الوضع الإقتصادي الأميركي يتم من دون اعلانات وجود، وبلا عناوين كبيرة الأحرف، ولا حتى ذلك القدر من الإستعراض الذي نراه عادة في أفلام كثيرة أخرى تستنجد بالمؤثرات الدرامية المجانية كلما شعرت بأن المطروح لا يكفي. المؤكد أن شاندور واثق من نفسه ووسيلته وأنه استمد المزيد من هذه الثقة حال التفاف ممثلين مشهود لهم بالموهبة المتقنة والمتأنية حوله فيما يشبه التأييد لما يريد طرحه وللكيفية التي يريد إيصال هذا الطرح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنوات برلين: 1978
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
The Opening Night  جينا رولاندز في

  هذه كانت أوّل دورة من دورات هذا المهرجان العتيد التي تقام في شهر شباط/ فبراير عوض موعده السابق في ربيع السنة. بذلك تم تحقيق دورتين كبيرتين في تسعة أشهر بعدما كتب رئيس المهرجان وولف دونر الى مجلس المستشارين مناشداً الموافقة على هذه النقلة التي أريد لها أن تبتعد عن السقوط في الحيّز الضيق بين مهرجاني كان وفنيسيا- فكان له ما أراد.
افتتح فيلم جون كازيفيتيز "ليلة الإفتتاح" الدورة الثامنة والعشرين واختتمها ستيفن سبيلبرغ بفيلمه "لقاءات قريبة من النوع الثالث" وما بينهما مرّت أفلام كثيرة استحقّت الإهتمام ولا تزال لليوم كون معظمها لمخرجين ما عدنا نسمع عنهم رغم أن العديدين منهم لا زالوا أحياءاً. من هذه الأفلام
سنوات أبي السعيدة لساندور سيمو - المجر
ليلة مليئة بالمطر للينا فرتمولر - ايطاليا
راينغولد لنيكولاس شيلينغ - ألمانيا (الغربية آنذاك)٠
مثير للغضب لرتشارد برنر - كندا
لاعبا الشطرنج لساتياجيت راي- الهند
رابح الدب الذهبي كان الفيلم الأسباني "تراوت" لجوزي لويس غارسيا سانشيز وفي نطاق التمثيل الرجالي  كريغ راسل عن "مثير للغضب" وفازت جينا رولاندز بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم زوجها جون كازافيتيز "ليلة الإفتتاح"٠

  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠




Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular