Nov 16, 2010

Year 4. n.613 | اقتراحات لمهرجان القاهرة السينمائي | حكايات الحصان الحديدي | مخرج وأفلامه: لامونت جونسون | تيارات: فرسان السينما المستقلة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موسم الجوائز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهرجان دبي أمّن فيلم اختتام مثير 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعدما كان مهرجان دبي السينمائي الدولي أعلن عن فيلم الإفتتاح، وهو «خطاب الملك« البريطاني، بات واضحاً الآن أنه  اختار فيلم مؤثرات وأنيماشن بالأبعاد الثلاثة لختامه. الفيلم هو »ترون« الذي هو إعادة جديدة لفيلم »ترون« الذي تم إنتاجه سنة 1982 قبل ولادة جيلين او ثلاثة من المؤثرات والكومبيوتر غرافيكس الجديدة. »خطاب الملك« سيكون تمهيداً للسينما الفنية و»ترون« (الصورة) خاتمة ترفيهية وكلاهما من باب أوّل٠

إحتفاء جديد بدينيرو 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  لدي روبرت دينيرو تسع وعشرين جائزة، بينها جائزتي أوسكار، وفي الشهر الأول من العام المقبل، سيزيد اليها الجائزة رقم ثلاثين. إنها جائزة سيسيل ب. دميل التي تمنحها جمعية مراسلي هوليوود الأجانب سنوياً لسينمائي مميّز عن مجمل أعماله. وقد اختارت الجمعية الممثل والمخرج المعروف لكي تمنحه الجائزة هذا العام وذلك خلال الحفلة ذاتها التي سيتم فيها توزيع جوائز الغولدن غلوب٠

بريطانية وأسباني في بالم سبرينغز 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من ناحيته يزمع مهرجان بالم سبرينغز، الذي سيشهد عروضه ما بين السادس والحادي عشر من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل الإحتفاء بالممثلة البريطانية كاري موليغن، ولو أن عمرها في السينما لا يتجاوز العقد الواحد، والممثل الأسباني خافييه باردم
هذا المهرجان الأميركي الذي يقام في مدينة تبعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شرقي لوس أنجيليس، تحوّل في السنوات الأخيرة الى محطّة مهمّة للباحثين عن الأفلام الأجنبية التي تم تقديمها لترشيحات الأوسكار.  غالبية الأفلام التي تفوق السبعين فيلماً من تلك التي سعت لربح جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي تلتقي وعدد لا بأس به من الأفلام الأميركية الجديدة. الدورة المقبلة هي الثانية والعشرين٠

الى القاريء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك تطوّر جديد في مفهوم هذه المجلة التي تستخدم شكل المدوّنة، لكنها عملياً أبعد ما تكون عن شغل المدوّنات. هذا التطور  يتوزّع في عدّة أماكن ومحطات وسأوجزها على النحو التالي مرحّباً بآراء الأصدقاء، وبل مشجّعاً على ذلك لأن هناك ثلاثة أنواع من القراء: نوع كان يكتب وتوقّف عن الكتابة، ونوع يكتب، ونوع لم يكتب مطلقاً.  وهو بيت القصيد. لأنه يا عزيزي ليس لديك عذراً في أن تنقر كلمتين او ثلاثة من نوع: الله يعطيك العافية او عكسها إذا ما كنت ترى خيراً في ذلك
أما المتغيّرات فهي
 1
دمج »فيلم ريدر« بـ «ظلال وأشباح«: هذا القرار كان صعباً عليّ ورفضته سابقاً، لكن مع تغيير تصميم وشكل »ظلال وأشباح« على ما هو عليه الآن أصبح بالإمكان توزيع المواد على نحو مغاير عمّا كان عليه الوضع سابقاً. هناك الصفحات العليا وهناك العمود اليمين، ثم عمودين او ثلاثة في أسفل الصفحة
لكن هذا لا يعني أن "فيلم ريدر" سوف تغيب. ما سيحدث هو أن الأفلام التي ستُنشر هنا ستنتقل الى "فيلم ريدر" حيث ستنضم الى أرشيف المجلة الخاص مع إمكانية مراجعتها في أي وقت بمجرد  الذهاب الى زر البحث او قائمة الأفلام المدرجة



التوقّف عن نشر مقالات الزملاء. لقد تصرّفت سابقاً عن قناعة بأن إشراك الآخرين بالنشر هنا يُثري المجلة وينوّع مادّتها. لكن اتضح مع الأيام أن السعي لمثل هذا التنويع لم ينجح في تحقيق هدفه كلّياً. كنت سعيداً حين بدأ البعض يكتب للمجلة خصيصاً، لكنه توقّف للأسف ولا أستطيع أن أشجع او أثني شخصاً عن رأيه، فهو حر به. لذلك فالمجلة ستبقى مفتوحة أمام كل من يريد أن يكتب مادّة خاصّة بها- تماماً كما بدأت قبل أربع سنوات. الى ذلك، مهتم باستلام مواد من القراء  الذين لا يخشون الكتابة حتى مع ورود أخطاء، لأني سأصلّحها (إذا كانت محدودة) وسأعيدها إليهم للموافقة عليها قبل نشرها. في المقابل ستبقى مقالات الرأي في الصفحات الإضافية أعلى الصفحة الرئيسية، ولو محدودة. وفي هذا العدد ستجدون كلمة من الزميل طاهر علوان حول "الإتحاد الدولي لنقاد السينما العرب" الذي أعلن عن إنشائه قبل نحو ثلاثة أسابيع ومؤسسيه هم طاهر علوان، صلاح سرميني وكاتب هذه السطور
3
أخيراً، ستعود الى ما كانت عليه حين انطلقت من حيث نوعية المواد: كتابات ذكية ومتخصصة عن السينما ولا شيء. لن تدخل معارك ولا لها علاقة بهذا سرق مقالاً وذاك يكتب من دون أن يرى أفلاماً. فهناك موقعاً خاصّاً بالسرقات ويؤدي وظيفته جيّداً، أما ذاك الزميل الذي يكتب من دون أن يشاهد الأفلام فإن أهل الأرض جميعاً لن يثنوه عن عمله ومؤخراً نقل عنه زميل آخر أنه قال: "أريد كارل ماركس لأناقشه"  قريباً ربما تستطيعان الإلتقاء وتبادل النقاش،  لكن كتاباته لا تستحق -هنا- التوقّف عندها بعد الآن لأن الكاتب هو شخصية وشخصية هذا الكاتب لا تناسب هذا المقام. لكن، وأعود الى ما بدأت به هذه الفقرة، لن يكون هناك حديث شخصيات وقضايا على النحو الذي انتشر في الأشهر القليلة الماضية. نعم سأعلّق على نتائج هذا المهرجان او ذاك، لكني سأحرص أكثر أن يكون تعليقي سينمائياً خالصاً. أمر ربما لم يتبدّى على هذا النحو رغم أنني لم أسع لسواه
أعلم أن بعض تلك التعليقات تجد قبولاً وإقبالاً لدى قطاع كبير من القراء ، لكن بين أن أكون مفيداً او أن أنفّث عن غضبي وإحباطي بكل شيء قائم في هذا العالم، أختار الأول

إذاً، هذه هي أبرز ما سيحدث في هذه المجلة، الباقي سيتحدّث عن نفسه بنفسه على أمل أن تؤكد هذه التغييرات "إلتزام المجلة بثقافة الفيلم". وكل هذا الجهد للقاريء على أمل أن لا يضن بإبداء الرأي فيما يقرأه هنا سلباً كان أم إيجاباً٠

سنوات ضوئية |  بكل حب وموضوعية: إقتراحات لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي
 



هناك بالفعل محاولات جادّة لتطوير المهرجان وتجاوز مجموعة من الإشكالات والمشاكل التي تحيط به وتعرقل مسيرته عاماً بعد عام. لكن هذه المحاولات لم تنجز شيئاً الى الآن ومن المرجّح أنها لن تنجز الكثير مستقبلاً لأن الحلول ليست في الممارسات وحدها بل في الأسس
عليه، وانطلاقاً من اهتمامي به واعتزازي، كما سواي، لتاريخه أتقدّم باقتراحات سوف لن يطبّق منها المهرجان شيئاً. لكن هذا واجبي على أي حال٠

أولاً: الخروج من قوقعة الإعتقاد بأن  المكانة التاريخية لها أي أهمية في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. في الواقع، لم يكن لها أي أهمية في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين ولم يكن لها أي أهمية قبل ذلك، ولن يكون لها أي أهمية في المستقبل. التاريخ لا يصنع مستقبلاً. ها هو مهرجان سان فرانسيسكو من أعرق مهرجانات العالم، أقيم لأول مرة قبل 53 سنة ومثله في أوروبا مهرجان سان سابستيان  البالغ من العمر 58 سنة، لكن لا الأول ولا الثاني باتا يعنيان الكثير لمعظم المهرجاناتيين، بل لعدد منهم. هذا على الرغم من جدّيتهما وسعي سان سابستيان الأسباني الحثيث لاستعادة مكانته٠
 في المقابل، على المهرجان التفكير بلغة اليوم وحده. السعي للبحث عن هوية خاصّة به. منوال جديد من الفهم لواقع الحياة السينمائية محليّاً وعالمياً ولكيفية غير مشروطة بأفكار مسبقة حول سبل تطويره وجذبه٠

ثانياً: هذه الهوية لا يجب أن ترفع رايات وطنية. المسألة هي ليست سباق برهنة على حب مصر او لا. ولا علاقة لها مطلقاً بالحضارة الفرعونية وبالنيل العظيم والأهرامات الخالدة. هذه معالم سياحية يمكن الإستفادة منها ويتم الإستفادة منها في كل الأحوال.  البحث عن هوية يأتي من خلال ما يمكن لمصر أن تفعله على صعيد العمل السينمائي. كيف لها أن تجد منفذاً يربطها بالحاصل صناعياً وفنياً حول العالم، بخلاف استقطاب أفلام وعرضها (مزيد من ذلك لاحقاً)٠
 
ثالثاً: الخروج من جحر أن مهرجان القاهرة السينمائي المهرجان العربي الوحيد في فدرالية المهرجانات الدولية. أهم نصيحة وجّهتها لمهرجان دبي حتى من قبل بداية العمل فيه كانت: لا تنضمّوا لهذا الإتحاد. ذلك لأن يؤطّر ويبرمج ويضيق الخناق على المهرجان أكثر مما يمنحه حرية العمل. الإتحاد من واجبه أن يرعى مصالح كل المهرجانات المرتبطة به قدر الإمكان وعلى هذا الأساس لا يمكن نقل موعد مهرجان عضو فيه لموعد يتضارب مع مهرجان عضو فيه أيضاً. ولا يمكن أيضاً عرض فيلم في المسابقة سبق له وأن عُرض في مهرجان آخر٠
هذا جميل بالنسبة لكان وبرلين وفنيسيا، على الأخص، حيث يختار المنتج العالمي المهرجان الذي يريد، ولدى المهرجان وعاءاً كبيراً من الإختيارات بحيث يستطيع أن ينافس ويسبق سواه ويتميّز. أما بالنسبة لمهرجان القاهرة، فإن البحث عن أفلام جيّدة وجديدة أمر صعب. الفيلم الذي تم رفضه من أي إثنين من هذه المهرجانات او من سواها قد يجرّب القاهرة، وهو إذا ما رُفض من تلك المهرجانات فإنه ليس بالفيلم الذي رأت فيه ما تخسره٠
هذا الإتحاد لا غبار عليه بحد ذاته. يحتوي (في نطاق الأفلام الروائية وحسب تواريخ المهرجانات) على برلين وكان وشنغهاي وموسكو وكارلوفي فاري ولوكارنو ومونتريال وفنيسيا وسان سابستيان وورسو وطوكيو ومار دل بلاتا والقاهرة ومن مهامه الحفاظ على حقوق الأفلام والتأكد من أن النسخ سليمة والات العروض سليمة، وأن الأفلام لن تقرصن او تضيع، وفيه إدارة للتأمين على الأفلام الخ ...

رابعاً: مع انتشار المهرجانات العربية حول مهرجان القاهرة وقلّة الصالح من الأفلام العربية ( مصرية وغير مصرية) للعرض الأوّل آن الأوان للبحث عن تلك الهوية الجديدة. فالوضع القائم حالياً يتمحور على هذه النقاط
عدد الأفلام العربية الصالحة للمهرجانات محدود
عدد المهرجانات العربية الساعية لاستحواذ هذه الأفلام تصاعد
المخرجون والمنتجون باتوا توّاقين للتوجّه الى مهرجانات تدفع مساعدات لهم
 القاهرة لا يستطيع أن يعرض أفلاماً عربية في المسابقة كونه عضواً في اتحاد المهرجانات
الأفلام المصرية الجيّدة تفضّل المهرجانات الأخرى
ما العمل؟
الحل مناط بإعادة بناء مهرجان القاهرة من البداية  وبعض محاور هذه الإعادة يجب أن تكون
التفكير بمظلّة إدارية عربية شاملة تجعل من مهرجان القاهرة ما يشبه الجامعة العربية سينمائياً. ستبقى الرئاسة بيد مصرية، لكن الإدارة العامّة عليها أن تتألّف من اختصاصيين ومديرين ومستثمرين من مصر وخارجها٠
هذا يتطلّب ميزانية  تبلغ أضعاف ما هو المتوفّر اليوم، وهذا يمكن تأمينه من التوجّه الى مستثمرين عرب بهذا المنهج الجديد مع خطّة يتم وضعها قبل ذلك تعرض كيف يمكن للرأسمال الذي يستثمر تعويض استثماراته. بكلمة أخرى ما الذي سيجنيه المستثمر من المهرجان إذا ما ساهم في تمويله
ايضاً على وزارة الثقافة أن ترفع من  قيمة اسهامها هذه. أن تجد في خزينة الدولة ما يؤمّن الدعم المطلوب كلّه إذا ما كان ممكناً او نصفه، إذا ما كانت هناك خطّة للتوجه الى مستثمرين آخرين. إنها الجهة الوحيدة المخوّلة مصرياً بمد يد العون، وواحدة من الجهات الأكثر استفادة من نجاح المهرجان وخسارة إذا ما استمر على منواله الحالي

خامساً: لم لا يُمنح الناقد والصحافي الملم يوسف شريف رزق الله مسؤولية أعلى في الإدارة الحالية او تلك القادمة؟ ما الذي يمنع المهرجان من اسناد هذه المهمّة الى من يعرف فيها؟ الزميل رزق الله خبير مهرجانات وخبير هذا المهرجان بالتحديد كونه عمل فيه منذ عقود وأكثر ثقافة سينمائية من معظم الشخصيات العاملة حالياً. إذا كانت الموضوعية هي الأساس فهو، او شخص في خبرته وإلمامه، مطلوب بشدّة
 
سادساً: دراسة كيفية تطبيق المهرجانات العالمية لكل شيء يتعلّق بالإدارة وبالتنظيم وبالعروض، وبدقائق وتفاصيل كل شيء من حفل الإفتتاح لحفل الختام وما بينهما. ليس عيباً أن نتعلّم. العيب أن نجهل٠

سابعاً: يجب إنشاء مكتب دراسات مهمّته متابعة المهرجانات وأخبارها وأحداثها ومدى تطوّرها او تراجعها ووضع تقارير وعرضها وتكوين رأي يُستمع له وأفكار مسموح بطرحها للأخذ بها٠

هناك معوّقات من الصعوبة تجاوزها، لكنها ليست مستحيلة
 تأمين نظام جديد يفرض على المشاهدين احترام أصول العروض: لا دخول بعد بدء الفيلم ولا حديث ولا استخدام للهاتف٠
ضيق المساحة المتاحة أمام الفيلم الأجنبي ليستفيد من عرضه العربي (هذا ليس حصراً على مهرجان القاهرة، لكن مهرجان القاهرة حديثنا) ما يعكس أحد أهم الأسباب في أن المهرجان، بعد 33 سنة، لا زال من يسعى للأفلام أكثر ما تسعى الأفلام إليه
   في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك تعويضاً عن المشكلة الثانية. ليبحث القائمون عن مغريات فعلية ليس من بينها زيارة المتحف او الأهرامات بل شيء له علاقة بالصناعة السينمائية. ليفكّر المهرجان عالمياً بالفعل. ليبحث عن موضع قدم
ومن يبحث يجد


حكايات الحصان الحديدي  ورموزه المثيرة




إذ يعود دنزل واشنطن الى جمهوره من جديد، يختار فيلماً تشويقيا عنوانه «لا يمكن إيقافه» يدور حول قطار جانح منطلق بسرعة كبيرة من دون سائق وآيل للإصطدام ومن عليه إما بقطار آخر او بجدار المحطّة  التي سيصل إليها عاجلاً أو آجلاً. مهمّة دنزل واشنطن ورفيقه كريس باين المنطلقان على متن قطار آخر هي اعتراض القطار الجانح وإيقافه قبل أن يتسبب بكارثة. ما يزيد المهمّة صعوبة هي أن القطار محمّل بمواد كيماوية قد تنفجر في أي لحظة
إنها ليست المرّة الأولى التي يتعامل فيها الممثل واشنطن مع القطار، ففي فيلمه الأخير قبل نحو عام لعب شخصية مهندس قطارات عليه التصدّى لجماعة إرهابية (يقودها جون ترافولتا) اختطفت قطار مترو في نيويورك وطلبت مبلغاً ضخماً من المال والا سيتم تصفية الرهائن. الفيلم كان »اختطاف بلهام 123« الذي هو إعادة فيلم سابق تم إنجازه سنة 1974 من إخراج جوزف سارجنت٠
والفيلم الروسي الجديد »الحافّة« (أقرأ عنه في »فيلم ريدر«) بطله أيضاً قطار.  أبطاله يجدون حريّتهم الشخصية فيه وعبره يطمحون لتحقيق ما لا يستطيعون تحقيقه على الأرض
والحقيقة أن القطار شكّل (مع السيارة والطائرة وقبلهما الحصان) قاسماً مشتركاً بين الكثير من الأفلام. القديمة كما الحديثة. وإذا ما كان الأمر يبدو عادياً اليوم، الا أن الدراسة المنطلقة من تمييز الأفلام التي استخدمت وسائل الإنتقال بحسب معانيها، تفاجئنا بالرموز الكثيفة التي جسّدها القطار عنوة عن سواه.  في علم النفس فإن القطار يرمز الى القوّة هنا، والى الإنطلاق بعيداً لمن قد يكون عاجزاً عن السفر. فرويد وجد أن القطار يرمز في المنام الى الفرص الفائتة، وإذا ما كان الحالم يرى نفسه قائد قطار، فهو دليل على أنه يتطلّع الي لعب دور ربما لا يستطيع لعبه، وبل حمّله رمزاً جنسياً حين جاءته سيدة تخبره بأنها تحلم بأنها في غابة تبحث عن القطار الذي تستقله الى حيث وجهتها٠
ُThe Great Train Robbery

السينما كانت أكثر كرماً من فرويد في الرمز الى معاني القطار المختلفة، وحتى حين لم تكن تقصد به الا أن يكون قطاراً ولا شيء آخر، فإن القصّة التي تدور عليه اتخذت أشكالاً مختلفة عن تلك التي تقع على الأرض وبالتالي أبعاداً ميتافيزيقية مختلفة. سينما الوسترن بدأت بفيلم تقع بعض أهم مشاهده في قطار. إنه «سرقة القطار الكبرى« الذي حققه إدوين بورتر سنة 1903 اقتباساً عن حادثة حقيقية سطا فيها اللصوص على خزنة عامرة في محطة القطار ثم ركبوا القطار هرباً من رجال القانون. في العام 1926 أخرج ومثّل الكوميدي الفذ بَستر كيتون فيلمه »الجنرال« الذي دارت معظم أحداثه في قطار يصبح محور الحرب الدائرة بين الشمال والجنوب الأميركيين٠
لكن القطار يستمد عند المخرج ألفرد هيتشكوك رموزا خاصّة: إنه المكان الذي يسمح للأحداث وشخوصها بأن تبقى حبيسة  علي خطي سكة حديد في قطار ينطلق من دون توقّف وذلك في فيلمه الرائع »السيدة تختفي« (1938) حيث في يقين بطلة الفيلم (مرغريت لوكوود) أن سيدة كانت التقت بها حين تحرّك القطار من المحطّة قد اختفت لاحقاً علماً بأن القطار لم يتوقّف بعد انطلاقه. لكنه في فيلم لاحق هو «غريبان في القطار« (1951) هو مكان غير صحّي سيلتقي فيه رجلين لا يعرفان بعضهما البعض وأحدهما سيحاول إجبار الثاني على ارتكاب جريمة. أما في «شمال شمالي غرب« (1959) فهو المكان الذي كان لابد لبطليه، غاري غرانت وإيفا ماري سانت سيتبادلان الحب. بما أن الجنس كان لا يزال محتشماً فإن هيتشكوك يقطع في اللحظة المناسبة ليصوّر القطار وهو يدخل النفق٠ فرويد كان في خلفية رأس المخرج بلا شك٠
علينا أن لا نتجاهل، ونحن أمام نذر يسير من 4302 فيلما دارت أحداثه، جزئياً او كلّياً، في القطار،  أن الإستخدام الأكثر إثارة هو للقطار الذي تقع فوقه المعارك، ولا بأس إذا ما كان جانحاً في الوقت نفسه. في هذا النطاق تمتزج القوّة الخارقة للقطار، الذي أطلق عليه الهنود الحمر قديماً «الحصان الحديدي«، بالمواجهة العنيفة بينه وبين الإنسان (كما في »قطار الهروب« الذي أخرجه سنة 1985 أندريه كونتشالوفسكي) او بين إنسانين متصارعين على متنه (كما في »إمبراطور الشمال« سنة 1973 لروبرت ألدريتش). ومع ارتفاع نغمة الإرهاب، فإن أفلاماً عديدة صوّرت القطار كرمز لموت لا مهرب منه كما الحال في »معرفة« (لأليكس بروياس-  2009) او في فيلم كلينت ايستوود المعروض حالياً «من الآن«٠
لكنه بداية النهاية في فيلم  بعنوان V For Vengeance
ذو الهوى الثوري كون بطل الفيلم، الشبح المقنّع، سيرسل القطار الى البرلمان البريطاني ليفجّره.

السينما العربية استخدمت القطار كقطار: وسيلة إتصال مع كتل من البشر تركبه.  لعلّنا قليلاً ما نؤمن بالرمزية، او حتى نعرفها. لكن يوسف شاهين صنع من محطّته واحداً من أفضل أفلامه وأفلام السينما العربية قاطبة. الفيلم كان عنوانه »باب الحديد«٠


مخرج وأفلامه | لامونت جونسون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حياة | لامونت جونسون مخرج أميركي وُلد في الثلاثين من أيلول/ سبتمبر  1922 وتوفّي في الرابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر سنة 2010 عن 88  سنة

مهنة
1951 : مثّل شخصية طارزان في مسلسل إذاعي٠
1951: بدأ أيضاً التمثيل للتلفزيون والسينما.  عدد أدواره يصل الى 35 فيلم وحلقة تلفزيونية
1956: بداية عمله مخرجاً في مسارح وأفلام ومسلسلات تلفزيونية. عدد أعماله في هذا المجال يصل الى 80
1967: تاريخ اول فيلم أخرجه للسينما (أنظر المقال والقائمة أدناه). عدد أفلامه السينمائية مخرجاً 12

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك فصيل من المخرجين الأميركيين الجيّدين الذين تم صنعهم في المطبخ التلفزيوني قبل أن ينطلقوا الى السينما (من دون أن يغادروا مواقعهم الأولى بالضرورة). بعض هؤلاء المخرجين معروف ومشهور مثل روبرت ألتمَن وسام بكنباه وآرثر بن. البعض الآخر بقي مغموراً مثل لامونت جونسون، روبرت موليغن، بَز كوليك، جيمس غولدستون، إليوت سيلفرستين، دون مدفورد، رالف نلسون والعديد سواهم. على عكس ما قد يقع في عالمنا، يتبنّى المخرج وضعاً مغايراً حين ينتقل من ستديو المحطّة التلفزيونية الى السينما. وبصرف النظر عن القيمة الفردية لكل عمل يحققه للشاشة الكبيرة، فإن الغالب نجاحه في التعامل مع الوسيط الأكبر بتقنيات ذلك الوسيط وأسلوبه المختلفين.
لامونت جونسون كان من هذا النوع. على قلّة أفلامه، هي أعمال ذات نوعية درامية مشهودة (مع قلّة من تلك التي لا تصل الى هذا المستوى).  ليس أنه مخرج- فنّان بالمعنى الملتزم بالكلمة، لكنه مخرج جيد ولديه عين سينمائية راقية (باستثناء فيلم واحد) واهتمامات لما بعد الحكاية او النص.

تاريخ شخصي مع لامونت جونسون: في العام 1970 شاهدت أول فيلم للامونت جونسون وكان فيلمه الثالث بالنسبة إليه. فيلم حربي بعنوان «هروب مكنزي« مع برايان كيث. بعد عامين شاهدت له فيلم آخر هو »مؤامرة غراوندستار« (خامس أفلامه) ثم عُرض رابع أفلامه (متأخراً)  وهو او «مبارزة«. حدث أن كان الناشط السينمائي الراحل ألبرت جونسون في بيروت لإلقاء محاضرات في الجامعة الأميركية فدعوته الى حضور »مبارزة« معي. ألبرت أسود البشرة. لامونت أبيض البشرة، لكن هذا لم يمنعني من سؤاله إذا ما كان قريباً له. ليس فقط أن ألبرت ليس قريباً لا من قريب ولا من سنوات ضوئية مع لامونت، لكنه لم يكن سمع به أصلاً. حين قال لي ذلك، تعجّبت وفرحت أن يكون ناقداً لبنانياً يعرفه وآخر أميركي لا يعرفه على الإطلاق. قبل العرض قال لي: "تذكّرني بنقاد الكاييه دو سينما في الخمسينات حين بدأوا اكتشاف المواهب الأميركية قبلنا". إبن الثانية والعشرين حينها فرح كثيراً لهذا التقدير. بعد ذلك تابعت لامونت كما ستبدي القائمة أدناه. ومن واجبي، بالضرورة أن أوجّه له تحيّة لن تصله وأن أكتب بالعربية لمن يجهله٠

A Covenant With Death: 1967
ميثاق مع الموت | بوليسي مع جورج ماهاريس حققه لشركة وورنر حول أحداث تقع في العشرينات: متهم بريء يقتل منفّذ الإعدام. المحكمة تدرك أنه بريء، لكن عليها الآن أن تحاكمه بتهمة جديدة.
Kona Coast : 1968
ساحل كونا | بوليسي مأخوذ عن رواية بوليسية للكاتب جون د. مكدونالد، قرأتها في السبعينات لكني لم أشاهد الفيلم بعد. رتشارد بون وفيرا مايلز وجوان بلوندل. حكاية رجل يسعى للإنتقام من مليونير قتل إبنته
The McKenzie Break ****: 1970
هروب ماكنزي | فيلم حربي مشدود الوتيرة حول معتقلين ألمان في سجن بريطاني في سكوتلاندا. صنع جونسون هذا الفيلم على طريقة أفلام الأربعينات مبتعداً عن تمجيد الأبطال ووصف الأعداء بالشر. برايان كيث يدرك أن المعتقلين الألمان، بقيادة هلمت غرايم، يخططون للهرب، لكنه لا يعرف كيف ويقرر أن يترك لهم استكمال الخطّة. لعبة القط والفأر تنتهي بذروة جيدة، لكنها لم تكن كافية لأن يعيش هذا الفيلم طويلاً بسبب ذلك الرداء التاريخي الذي يلبسه وأسلوب مخرجه المتواضع في طرحه٠ 
A Gunfight *** : 1971

قتال | وسترن صغير مع معاني جميلة: جوني كاش وكيرك دوغلاس لا خلاف بينهما. يلتقيان ويتصادقان لكن البلدة تطالبهما بمبارزة مسدسات نظراً لسمعة كل منهما الكبيرة كمقاتل. يحاولان تحاشي الصدام، لكنهما ينساقان الى ستاد رياضي (مخصص لمصارعة الثيران) للمنازلة هناك. أحدهما يجب أن يقتل الآخر. هنا يعمد جونسون الى نهايتين يقدّمهما على الشاشة: واحدة تصوّر جوني كاش وقد بقي حيّاً والأخرى كيرك دوغلاس وقد بقي حيّاً وبذلك وصم التقليد والعنف وافتداء الصداقة بإسم البطولة٠
The Groundstar Conspiracy ***: 1972
مؤامرة غراوندستار | تشويق خيالي علمي يبدأ تقليدياً، لكن بعد نصف ساعة تحتشد المفارقات ونوعية المطاردات بين جورج بيبارد ومايكل سارازين. واحد يريد الحقيقة والثاني قد يدّعي إنه مصاب بفقدان الذاكرة. التشويق يصل مداه في ثلث الساعة الأخيرة ليتبلور عن عمل متقن في منحاه هذا٠
You'll Like My Mother ***: 1972
ستحبّين أمّي| في هذه الفترة كان المخرج جونسون وصل الى ذروة نجاحه وهذا الفيلم المنتمي الى سينما الرعب (ولو أنه أكثر تشويقاً وأقل تخويفاً اليوم) انضم الى أعماله المشهود لها بالإتقان والبعد عن الصرعات الخاوية: باتي دوك تتعرّف على رتشارد توماس ويبدو أن كل شيء يسير صوب حياة عاطفية مستقرّة الي أن يطلب منها التعرّف على أمّه. غير معروف لديها أن والدته قاتلة. زد على ذلك إنها حبلى من زوجها الذي مات في فييتنام ...
The Last American Hero ****: 1973
آخر بطل أميركي | من مهرب خمرة مصنوعة من دون ترخيص الى بطل سباق سيّارات. بطل فيلم جونسون يعكس سخرية هادئة في جو يجمع بين المغامرة والتأمّل في حياة الفرد وبيئته. جف بردجز في أحد أدواره البطولية الأولى يؤمن شخصية البريء المتوغّل في تحقيق الحلم الأميركي دون أن يعرف. شغل جونسون مناسب ويعرف كيف ينقل "الأمريكانا" كاملة: ذلك يعني نقل الثقافة والبيئة والتصرّف الشخصي البعيد عن روح المدينة٠
Visit to a Chief's Son: 1974
زيارة الى إبن الزعيم | جوني سيكا (لعب دور بلال مؤذن الرسول في النسخة الإنكليزية من  »الرسالة« يقود البطولة في هذا الفيلم الذي تم تصويره في أفريقيا٠
Lipstick **: 1976
حمرة شفاه | طموح المخرج لتقديم مزيج من التشويق والدراما المبنية على الجوانب النفسية ومزجها بنقد للحياة المخملية التي تستغل الأنوثة في سبيل المصالح والغايات محفوظ، لكن المخرج يسيء الإعتماد على المباشر لإيصال المفاد محوّلاً الفيلم الى مشاهد من العنف. كان الفيلم الذي أملت مارغو همنغواي بالتحوّل فيه الى نجمة، وقد فعلت ذلك لحينه فقط.
One On One: 1978
مواجهة | صراحة لا أذكر إذا ما شاهدت الفيلم ولا أملك -لسبب ما وأسوة بباقي الأفلام- أي إشارة الى ذلك، لكن أعتقد أنني شاهدت هذا الفيلم الرياضي، لكنه مجرّد اعتقاد.
Somebody Killed Her husband ***: 1987
أحدهم قتل زوجها | حظ فرح- فوست كان أفضل من حظ مارغو همنغواي، لكن هذا الفيلم هو أيضاً أفضل ويتمسّك بتقاليد الفيلم التحقيقاتي مع دور أساسي للمرأة التي تريد أن تدرك من هو الذي قتل زوجها- وذلك بمساعدة عشيقها (جف بردجز). هنا قررت أن أفضل أفلام لامونت جونسون وقعت في النصف الأول من السبعينات، لكن على هذا، هذا الفيلم لا بأس به كفرجة بوليسية.
Cattle Annie and Little Britches **: 1981
كاتل آني وليتل بريتشز | وسترن من دون أثر حول فتاتين (دايان لاين وأماندا بلامر) ينضمّان الى عصابة يقودها بيرت لانكاستر وسكوت غلن. ليس هناك ما يثير وربما رغب المخرج في أكثر مما أنجزه. لكن الحكم على المنجز طبعاً، وهو محدود الحسنات٠

Spacehunter: Adventures in the Forbidden Zone ***1/2: 1983
صيّاد الفضاء: مغامرات المنطقة المحرّمة | خيالي علمي ممتاز قُدّر له أن يكون آخر أعمال جونسون للشاشة الكبيرة: بيتر ستراوس كاوبوي فضائي (في عالم مستقبلي)  يبغي الوصول الى منطقة محرّمة لإنقاذ خمس نساء من الأرض من تلك المنطقة المحرّمة. أكشن جيّد. تشويق جيّد وتمثيل فوق العادة وإنجاز ممتاز لفيلم من النوعية٠



تيارات | فرسان السينما الأميركية المستقلة

لائحة بأفضل عشرين مخرجاً خاضوا غمار السينما المستقلّة، كليّاً
او غالباً، مع إلقاء الضوء على بعض أبرز أفلامهم في هذا الإتجاه٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإيجاز وقبل الدخول في القائمة ، لابد من تقديم يجيب على بضعة أسئلة او تساؤلات
1على عكس المنتشر، السينما الأميركية المستقلّة  لم تبدأ في الستينات. ما بدأ في الستينات هو تشكيلها الظاهرة الصحية الرديفة لسينما المؤسسات الكبيرة٠ لكن السينما المستقلة لها تاريخ عريق يمتد للعقود الأولى من القرن الماضي. المخرج أوسكار ميشو (1884- 1951) لم يكن أوّل مخرج أميركي مستقل، بل كان أيضاً أول مخرج أميركي- أفريقي أيضاً٠
هيلين غاردنر، ولو خارج عداد المخرجين، كانت منتجة حققت أفلامها بعيداً عن هوليوود في العقدين الأول والثاني، وكانت أوّل إمرأة تؤسس ستديو صغير للغاية٠ لاحقاً، ديڤ فلايشر، جيمس أولمر، ، سامويل فولر، راي أشلي، هربرت بايبرمان ،  خاضوا غمار السينما المستقلّة في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات. مع الستينات، بزغت شمس مخرجين آخرين شكّلوا الظاهرة الفعلية التي سُميّت عن حق بـ "السينما المستقلة". هذا لا يعني أن من سبقهم كانوا مجرّد هامشيين في هذا المضمار، بل محاولين منفردين انتهى بعضهم كما بدأ مستقلاً وانضم قليل منهم لاحقاً الى الخليط الهوليوودي٠
الستينات أوردت تعريفاً جديداً للسينما المستقلّة: هي تلك التي لا تعتمد على تمويل الشركات الهوليوودية الكبيرة، ولا على أي تمويل لمؤسسات كبيرة (مصارف او شركات لها أغراض خاصّة) والتي - وهذا شرط ضروري- لا تعمل بمقتضى الشيفرات الروائية ذاتها لهوليوود. لذلك هناك عدد كبير من المخرجين المستقلّين الذين لا يمكن ضمّهم هنا، مثل لاري كوهن، جاك ستاريت،  توم لفلن، جورج أ. روميرو (على نوعيّته وخصوصيّته) وغوردون باركس لجانب آخرين٠ هذا الشرط أساسي لأن الإستقلالية ناتجة عن تحريك ودفع أسلوب سرد بعيد عن هذين المتوفّرين عادة في أفلام هوليوود التي تعتمد أساساً على القصّة بينما تعتمد الأفلام المستقلّة، بأساليب وسبل مختلفة، على الشخصية٠
في السنوات العشر الأخيرة او نحوها، تم تمييع ما يمكن اعتباره سينما مستقلة بعيدة عن هوليوود، عندما أدركت هذه أن هذه السينما تستطيع إنجاز نجاحات تجارية باتت هوليوود تطلبها من كل فروع إنتاجاتها فقامت بشراء شركات مستقلة، وبتشغيل مخرجين مستقلّين. لذلك السينما المستقلة اليوم تتطلب تمحيصاً أكثر من مجرد إسم المخرج على الفيلم٠

الإختيارات الواردة تمّت على الأسس التالية
أولاً: المخرجون الذين عملوا غالباً (او كليّاً) مع هذا الإطار من الستينات والى اليوم٠
ثانياً: المخرجون الذين إذا ما تعاملوا مع هوليوود تعاملوا كزيارات محددة وعادوا الى أدوارهم المفضّلة٠
ثالثاً: المخرجون الذين حققوا أكثر من أفلام قليلة في تاريخهم الفني٠
Final Cutرابعاً: المخرجون الذين،  انطلاقا من وضعهم هذا، أصرّوا على  التمتّع بـ
ودائماً او غالباً ما حصلوا على حقّهم هذا٠

في المقابل تم إستبعاد
أولا: المخرجون المستقلّون الذين عملوا بعيداً عن تمويل هوليوود لكن بإتباع أسلوبها السردي معظم الوقت٠
ثانياً: المخرجون المستقلّون الذي انتقلوا غالباً بعد أفلامهم الأولى للعمل مع هوليوود٠
ثالثاً: المخرجون الذين تخصصوا في نوع  معين من أنواع السينما (رعب، أكشن، الخ...)٠

التالي القائمة٠

Robert Altman
مولود في : 1925
وفاة: 2006
سنوات المهنة:  من أواخر الستينات الى عام وفاته بعد بداية تلفزيونية في الخمسينات٠

اتبع روبرت ألتمن نوعين من الأعمال: حقق أفلاماً مستقلّة بأسلوبه القائم على استعراض الأشخاص تبعاً لحالة محصورة في مكان معيّن خلال فترة معينة (أنظر النماذج أدناه) وأخرى اتبعت خطاً سردياً  شبه تقليدي لحساب هوليوود٠ الأولى هي التي تبقى غالبة عدداً واليها ترجع شهرته. أساسي في الطريقة الكوميدية الساخرة التي يرسم فيها معالم أكثر طروحاته جدّية وفي الوسيلة التي يدير فيها الممثلين والكاميرا والمساحة المكانية في آن معاً٠
نماذج
1970:  M*A*S*H  ***
1975: Nashville ***
1977:  3 Women ****
1982: Come Back to the Five & Dimes  Jimmy Dean, Jimmy Dean ****
1996: Kansas City ***
1999: Cookie's Fortune ****
2006: A Prairie Home Companion ****
.........................................................

Paul Thomas Anderson
مولود في : 1970
سنوات المهنة:  من التسعينات والى اليوم

أخرج بول  توماس أندرسن  أوّل أفلامه
Hard Eight
 سنة 1996 حين كان لا يزال في السابعة والعشرين من العمر٠ أفلامه عموماً نسيج من الكوميديا الساخرة لجانب الملاحظة الحادّة واستلهام التفاصيل لأجل الإتيان بصورة إنسانية شاملة عما يحدث على الشاشة. وهي تنساب رغم هذا الخليط جيّداً. شخصياته عادة متوحّدة حتى حين تكون جزءاً من نسيج كبير كما الحال في فيلميه  الثاني والثالث
Boogie Nights و Magnolia
في آخر أفلامه "سيكون هناك دم"  رفع مستوى الإنتاج الى سقف أعلى من سابقه داخلاً في سياق الـ
Genre
لكنه بقي مستقلاً في كل خصائص العمل  موفّراً فيلماً يرتاح لإيقاعه الملائم للفترة التي تدور فيها الأحداث. أندرسن كتب وأنتج كل أفلامه باستثناء أوّلها الذي اكتفي بكتابته وإخراجه دون إنتاجه٠
أعماله (كاملة)٠
1996:  Hard Eight ****
1997: Boogie Nights ****
1999: Magnolia ****
2002 Punch- Drunk Love ****
2007: There Will Be Blood ****
.............................................................

Wes Anderson
مولود في : 1969 هيوستن، تكساس٠
سنوات المهنة: من التسعينات الى اليوم

هوى المخرج السينما منذ كان في العقد الثاني من عمره. أشترى سوبر 8 كاميرا وأخذ يصوّر. حين دخل الإخراج محترفا، بتشجيع من المخرج (غير المستقل) جيمس ل. بروكس برهن على أنه يستطيع ممارسة أسلوبه الخاص والمستقل حتى حين يعمل تحت مظلّة هوليوود٠  وهو أحد الذين استفادوا من انفتاح هوليوود على المخرجين المستقلّين من دون الإضطرار لتغيير منهجهم٠ ضعفه يكمن، عند هذا الناقد على الأقل، في أن الإهتمام بالفيلم الذي تراه له ينسحب جيّداً لفترة قبل أن يضطرب.  فيلمه الأخير »دارجلينغ لمتد« يتجاوز هذه الأزمة بنجاح لكن يبقى أن أسلوب عمله البصري لا يصل الى ذلك الذي لدى بول توماس أندرسن ولذعة أسلوبه ليس بمحاذاة تلك التي عند جيم يارموش
أعماله (كاملة)٠
1996:  Bottle Rocket  ***
1998:  Rushmore ***
2001:  The Royal Tenebaums ***
2004: The Life Aquatic With Steve Zissou ***
2007: Hotel Chevalier ---
2007 The Darjeeling Limited ****
.............................................................

John Cassavetes
مولود في : 1929 مدينة نيويورك٠
وفاة: 1989
سنوات المهنة: من الخمسينات وحتى الثمانينات٠

جون كازاڤيتيز، في معايير كثيرة، هو عنوان السينما المستقلّة بين أبناء جيلها السابق على الأقل. أسلوب عمله كان متحرراً بالكامل من التقليد. القصّة لا يمكن لها أن تأخذ المقدّمة عوض دراسة الشخصيات ومنحها السبب الذي من أجله تتبلور القصّة في الخلفية وليس العكس.  مثل في انتاجات هوليوود التقليدية (»الدزينة القذرة« لروبرت ألدريتش، »طفل روزماري« لرومان بولانسكي الخ...). ترك بصمته من منتصف الستينات عبر »وجوه« و»أزواج«، »ميني وموسكوڤيتز« و»مقتل وكيل مراهنات صيني« (في السبعينات) الخ... حتى حين أخرج فيلماً بوليسياً (»غلوريا«- 1980) أخرجه مختلفاً تماماً عن المتوقّع الهوليوودي (ما يذكّر باختلاف فيلم ستانلي كوبريك »القتل« عن المتوقّع الهوليوودي في الخمسينات)٠ كازاڤيتيز كان يحيط شخصياته بكثير من الحميمية وينجح في خلق علاقة بين المشاهد وبين شخصياته لا تتردد كثيراً  في السينما الأميركية اليوم (مستقلّة او مؤسساتية)٠
نماذج
1968: Faces ***
1970: Husbands ****
1971: Minie and Moskowitz ***
1976: The Killing of a Chinese Bookie ****
1977: Opening Night ***
1980: Gloria **** 

.............................................................
Larry Clark
مولود في مدينة تولسا، ولاية أوكلاهوما سنة 1943
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم٠

مخرج مستقل؟ بالطبع. مخرج مستقل جيد؟ لا. لاري كلارك يملك الخامة الضرورية لأسلوب غير هوليوودي وغير تقليدي، لكنه لا يفعل بها أكثر من توظيفها لخدمة مواضيع مؤججة من وجهة نظر معادية. أبداً لن تجد في أي من أفلامه (القليلة الى الآن) شخصية تستدعي التعاطف والإهتمام. مواضيعه تدور حول الشباب لإظهار كم هم بعيدين عن الأخلاقيات والمباديء وجادة الصواب. لكن الوسيلة التي يعتمد عليها لإيضاح هذه الرسالة هي ابتكار مفارقات تتسبب في ردّ فعل معادية وخلق صدمة لدى المشاهد، مثل إظهار ممارسة غرامية كاملة او تصوير شاب يمارس العادة السرية . ليس هناك فن يصاحب هذه الطريقة من العرض وأفلامه لا تخدم نفسها، ولا تستطيع أن تخدم السينما التي تنتمي إليها٠
نماذج
1995: Kids  **
2001: Bully **
2005: Ken Park *
.............................................................

Neil LaBute
مولود في 1963 في مدينة دترويت، ولاية متشيغن
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم

أفلام نيل لابوت مراوغة عن قصد. هو كاتب مسرحي في الأساس ولديه تقدير للكلمة المكتوبة بالإضافة الى عين جيّدة تجعله قادراً على الجمع بين الناحيتين بسلاسة. على ذلك، الأثر الجماهيري، حتى في محيط المهتمين بهذه السينما، ليس كبيرا او دامغاً. حالياً يُعرض له فيلم جديد حققه لحساب شركة مستقلّة إنما هو أقرب أعماله للتقليدي وعنوانه
Lakeview Terrace
أعماله (كاملة)٠
1997: In the Company of Men  ***
1998: Your Friends & Neighbors ***
2002: Nurs Betty ***
2003: The Shape of Things ****
2006: The Wicker Man **
2008: Lakeview Terrace ___
.............................................................

Abel Ferrara
مولود في : 1951 في برونكس، نيويورك٠
سنوات المهنة::  من أواخر الثمانينات إلى اليوم

أبل فيرارا مخرج مختلف من حيث أنه من بين الأكثر  الميل الى العنف في أفلامه  بين أترابه.  وهو عادة ما يبحث عن الجانب الداكن من الذات البشرية في قصص تحتفي بنيويورك كمدينة للشر٠ بعض أفلامه يمكن اعتبارها رعباً، لكن عدد آخر منها يخرج عن نطاق التعريف النوعي المحدد٠ أحب السينما من الصغر وصوّر أفلاما بكاميرا سوبر 8 أيضاً مع ولدين تحوّلا لاحقاً الى كاتبي سيناريو هما نيكولاس سانت جونز وجون مكنتاير اللذان اشتركا في كتابة أفلامه اللاحقة٠
نماذج
1967: Driller Killer **
1987: China Girl ***
1990: King of New York ***
1992: Bad Lieutenant **
1993: Body Snatchers ***
2002: R Xmas ***
.............................................................

Carl Franklin
مولود في رتشموند، كاليفورنيا سنة 1949
سنوات المهنة: من السبعينات والى اليوم٠

كارل فرانكلين جاء من خلفية التمثيل في السبعينات وتقديم ممثلين في أدوار لاصقة بالبال هو ما يجيده في أعماله. لكنه يجيد أمراً آخر لا يقل أهمية. يستطيع أن يحفر في سماء الفيلم وجوانبه أجواءاً مميّزة تحقق من ناحية "الفيلم نوار" الحديث ومن ناحية أخرى تخلق الوضع غير المريح وغير الآمن والذي سريعاً ما ينتقل الى مشاهديه. أول فيلم لفت الأنظار اليه هو البوليسي الداكن
One False Move
الذي جمع له، سنة 1991، غير المعروف حينها بيلي بوب ثورنتون وبيل باكستون٠
أعماله (كاملة)٠
1988: Nowhere to Run **
1990: Full Fathom Five ---
1991: One False Move ****
1995: Devil in a Blue Dress ***
1998: One True Thing ***
2002: High Crimes ***
2003: Out of Time  ***
............................................................

Hal Hartley
مولود في : 1959 في بلدة لندرهيرست، ولاية نيويورك٠
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم٠

هال هارتلي أحد أفضل المخرجين الحاليين في هذه السينما. أفلامه تتماوج بين الدراما العاطفية والبوليسي مع معالجة كوميدية سوداء جيّدة وغير مفروضة. أفلامه تبحث عن الحقيقة وفي النوازع الدفينة والرغبات التي تحرّك الشخصيات قبل أن تكتشف كم دفعتها تلك الرغبات للحياد بعيداً عما توقّعته لنفسها.  مثل آخرين من أترابه يرتاح لعدد من الممثلين الدائمين جلّهم غير مشهور مثل جون مكّاي، مات مالوي وروبرت بورك٠ كذلك مع منتجين  معروفين في مجال السينما المستقلة خصوصاً تد هوب . أفلام هارتلي ذكية الكتابة وتعكس ثقافة مؤلّفها. سينمائياً متأثر بغودارد وكنص ببرخت٠
نماذج
1992: Simple Men ***
1997: Henry Fool ****
1998: The Book of Life ---
2006: Fay Grim ***
.............................................................

Todd Hayness
مولود في : 1961 مدينة إنسينو، كاليفورنيا
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم٠

من أكثر مخرجي السينما المستقلّة اليوم إصراراً على ابتداع طريقه الخاص. أفلامه تحفّز المشاهد على متابعتها لما فيها من طروحات شبه فلسفية في بعض الأحيان ولو أن فيلمه الأخير
I'm Not There
يختلف عن أعماله السابقة. إنه مخرج مُثلي لذلك شخصياته الرجالية تعيش حالات قلق غير مرتاحة لمحيطها الإجتماعي والعائلي وحال تكتشف مجالا للخروج من تحت وطأة كبتها تتبدّل وتنساق٠ على عكس أفلام غس ڤان سانت (المثلي أيضاً) فإن أعمال تود هاينز تتّبع -رغم إصرارها على الفحوى المختلف- أسلوباً  قريباً من المتداول ومن الفورميلا المعروفة الآن بفورميلا دوغلاس سيرك الميلودرامية٠
 نماذج
1991: Poison ***
1995: Safe **
2002: Far From Heaven ***
2007: I'm Not There ***
.............................................................

Jim Jarmusch
مولود في : 1953، بلدة أكرون، ولاية أوهايو
سنوات المهنة: الثمانينات وما بعد

جيم يارموش (او جارموش أميركياً) الختم الأول والأبرز بين كل أترابه من مخرجين السينما المستقلة. إنه الأشهر الى حد بعيد والقادم من مفهوم السينما المستقلة الصافي  مع أسلوب عمل خاص، وسلسلة أفلام هي في ذات الوقت جيّدة، مبدعة، خصوصية وترفيهية٠ وأجمل ما فيها أنها ليست معنية كثيراً بتأليف عقدة للقصّة المطروحة ولا حتى بتقديم شخصيات تتطور سواء بالمرجعية النفسية او الدرامية، بل تتوجّه الى المشهد بحد ذاته والموقف الذي فيه. رجل يشرب القهوة ويدخن السيغارة في مقهى هو لا شيء سوي تلك اللحظة يفعل تلك الممارسة البسيطة.  رغم ذلك يحثّك أسلوبه هذا على حب تلك اللمحة واللحظة وتفهّمها٠  حين كان على يارموش دفع آخر قسط لمعهد الفنون الذي أمّه في نيويورك، امتنع واستثمر المال لتحقيق أول أفلامه »أغرب من الجنّة«٠
نماذج
1984: Stranger Than Paradise ****
1986: Down By Law ****
1989: Mystery Train ****
1992: In the Soup ***
1995: Dead Man ***
1999: Ghost Dog: The Way of the Samurai ****
2005: Broken Flowers ***
.............................................................

Spike Lee
مولود في اتلانتا، ولاية جورجيا سنة 1957
سنوات المهنة: الثمانينات والتسعينات والى الآن

على الرغم من أن سبايك لي، مثل كونتين تارانتينو,  رفع من عدد الأفلام التي بات يحققها الآن لحساب هوليوود مباشرة، الا أن اسهامه في هذا الجانب من السينما الأميركية لا يزال طاغياً ومهمّاً ولا يمكن تجاوزه٠ سبايك لي كان الأول من بين الأفرو- أميركيين الذين كسروا القالب المعتاد لما هو متوقّع منهم حين الوقوف وراء الكاميرا. المتوقّع كان انخراطهم في سينما من الأكشن والبوليسي. قبله كان هناك غوردون باركس في السبعينات، لكنه  لم يخرج عن المعتاد الهوليوودي. سبايك لي فعل وبنجاح منطلقاً في سلسلة من الأفلام الخاصّة معتمداً على منوال بصري التصق به ومنحصراً في البيئة النيويوركية التي عايشها وأحبها وانتقدها في الوقت ذاته٠
نماذج
1986: She's Gotta Have it ***
1989: Do the Right Thing **** 
1991: Jungle Fever ****
1996: Get on the bus ***
1999: Summer of Sam ***
2002:  25th Hour ****
.............................................................

Richard Linklater
مولود في : 1960 في هيوستون، تكساس
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم

رتشارد لينكلاتر أقرب المخرجين الأميركيين المستقلّين شغفاً بالسينما الفرنسية وبعض أفلامه تعمل على منحاها٠ تحديداً فيلميه المتّصلين بفارق سنوات طويلة »قبل الشروق« (1995) و»قبل الغروب« (2004).  يحب لينكلاتر متابعة الحركة في مدتّها الزمنية المعتادة وهذان الفيلمان -لمن يستطيع مشاهدتهما- هما مثال على ذلك. من النظرة الأولى، هما ليسا سوي سير وكلام (بين إيثان هوك وجولي دلبي) لكن هذه المتابعة تنجلي أيضاً عن قصّة تروي نفسها بنفسها بالكلمات مع كل المواقف العاطفية والشخصية التي تتألّف منها الأفلام الأخرى. ممثله المفضّل إيثان هوك وتجده في أفلام أخرى له، لكن لينكلاتر الوحيد من بين هذا الفريق من المخرجين الذين أمّ الرسوم المتحركة (في فيلمين مشار إليهما في النماذج) إنما إذا ما كانت هناك سينما أنيماشن أميركية مستقلّة، فهما هذان الفيلمان لأنهما يتبعان ذات الروح ولأن المخرج صوّرهما مع شخصيات حقيقية (هوك، روبرت داوني جونيور الخ...) ثم عمد الى الكومبيوتر لتفريغ الملامح البشرية واستبدالها بالمرسوم مع الإبقاء على الحركة
أعماله (شبه كاملة)٠
1993: Dazed and Confused **
1995: Before Sunrise ****
2001: Waking Life (Animation) ****
2004: Before Sunset ***
2006: A Scanner Darkly (Animation) ****
2006: Fast Food Nation ***
 .............................................................

David Lynch
مولود في 1946 بلدة ميسولا، ولاية متشيغن
سنوات المهنة: السبعينات والى اليوم

بين الأفضل بين أترابه وللكثيرين الأفضل فعلاً. إنه مخرج يستلهم أدواته من المعنى الشامل للمخرج- المؤلّف. يمنح أي موضوع يريد خوضه بصمة خاصّة فيه لا تخطئها العين. هناك المئات من المخرجين الذين لا تستطيع أن تعرفهم إذا شاهدت أفلامهم من دون تمهيد او إسم منشور. ليس هو واحد من هؤلاء. لديه قدرة رائعة على التجريب من دون تغريب ولديه لحظات من العنف الجانح المستخدم في مكانه كما لو كانت تلك اللحظات هي الحل الأخير أمام المخرج. الى ذلك، تبعث أفلامه، خصوصاً الأولى، على قدر من الكوميديا الساخرة. يستطيع أن يصوّر حكايته بأكثر من وسيلة. هو في أوج لياقته الفنية حين يعمد الى أسلوب سرد معقّد ومركّب كما الحال مثلاً في
Blue Velvet
لكنه يستطيع أن يكون بالغ البساطة (وبذات القدر من القوّة) في فيلم آخر مثل
Straight Story
نماذج
1977: Eraserhead ****
1980: The Elephant Man ***
1986: Blue Velvet  ****
1990: Wild at Heart ****
1997: Lost Highway ***
1999: The Straight Story ****
2001: Mulholland Dr. ****
.............................................................
Alexander Payne
مولود في 1961
سنوات المهنة: التسعينات والى اليوم

بعد عدّة أعمال (مستعرضة أدناه) حقق المخرج الموهوب ألكسندر باين أفضل أعماله للآن وهو
About Schmidt
يقصد باين فحص المجتمع من خلال شخصياته وريكتب ويخرج أفلامه محمّلة بنظرة ساخرة . »إنتخابات«  ولا يهم الفيلم الذي يقوم بإخراجه، سيجد دائماً الطريقة التي يستطيع استخدامه للحديث عن الـ "الأميركانا" داخل وخارج المدينة. مثلاً فيلمه »إنتخاب« يتحدّث عن فتيات المعاهد العليا، ومن النظرة الخارجية قد لا يختلف عن انتاج هوليوود تقليدي حول الموضوع، لكن باين سريعاً ما يطرح مسائل تتعلّق بالأخلاقيات (او بالأحرى عدمها) والفساد السياسي٠ في »حول شميد« يتعامل مع وحدة رجل، لكنه في البعد الآخر مع رجل يخشى الوحدة التي يطلبها في الوقت الذي يخيفه العالم الذي لم يعتقد مواجهته بعد رحيل زوجته٠
أعماله (كاملة)٠
1990: Passion of Martin ---
1996: Citizen Ruth ***
1999: Election ***
2002: About Schmidt ****
2004: Sideways ****

.............................................................
Alan Rudolph
مولود في 1943 في لوس أنجيليس٠
سنوات المهنة: السبعينات الي الحاضر٠

من المؤسف كثيراً أن واحداً من أهم المخرجين المستقلّين في العقود الأربعة الأخيرة منسي تماماً اليوم ولا يبدو أنه مطروح للعمل، كما أن القليل جدّاً من الأخبار تبدر عنه  وإذا فعلت ففي أزمنة متباعدة. ألان رودولف  خرج من تحت مظلّة المخرج الكبير روبرت ألتمَن  إذ كان مساعداً له في منتصف الخمسينات قبل أن يخرج أوّل أفلامه
Welcome to LA
سنة 1977
وألتمن استمر في إنتاج (وليس تمويل) أفلامه التي عكست خطّاً مختلفاً يميل الى مزج الحقيقي بالمتخيّل وطرح الموضوع العاطفي في معالجة لغزية وحتى بوليسية٠ إنه المناقض تماماً لأسلوب إيتان وجوول كوون (اللذان يخرجان من القائمة كما ستيفن سودربيرغ بسبب غلبة اعمالهما التجارية) من حيث أنه رقيق الحاشية، يحب شخصياته ويجد دائما في علاقاتها ما هو خاص وغير اصطناعي على الإطلاق٠
نماذج
1976: Welcome to LA ***
1984: Choose Me ****
1985: Trouble in Mind ****
1987: Made in Heaven ***
1997: Afterglow ****
.............................................................

John Sayles 
مولود في: شنيكتادي، ولاية نيويورك
سنوات المهنة: الثمانينات وما بعد

حين يضطر جون سايلس للتعامل مع هوليوود، يختار أن يكتب ويبيع السيناريوهات. عدا ذلك، فإن أفلامه، مخرجاً هي من كتابته وإخراجه وإنتاجه. وعلى الرغم من أنه ينفي أنه يهدف لتحقيق أفلام فنيّة، الا أنه أفلامه فيها ما يكفي من الفن، لكنه الفن غير المتغرّب. أعماله، بكلمات أخرى جيّدة بحد ذاتها من دون الإندفاع عميقاً وبعيداً في ضروب الأسلوبية٠ على ذلك، مهارته الحرفية رقيقة. أفلامه لا تفرض نفسها وبل تتعامل، في الشكل والمضمون، مع المشاهد برويّة وهدوء. يساري الإتجاه يهتم، مثل المستقل البريطاني كن لوتش، بالعمّال والمجتمع والعنصرية والمسائل والقضايا التي دائماً ما تشكّل- إذا ما أحسن توظيفها في الأفلام- مادّة مثيرة للإهتمام . لاحظ كيف أن أحد أفلامه الواردة في النماذج أدناه هو الوحيد بين كل الأفلام الواردة في هذا التحقيق الذي استحق خمسة نجوم٠
نماذج
1984: The Brother from Another Planet ***
1987: Matewan ****
1988: Eight Men Out ****
1991: City Of Hope ****
1996: Lone Star *****
1997: Men With Guns ****
2007: Honeydripper ****
.............................................................

Kevin Smith
مولود في: 1970 في بلدة رد بانكس في ولاية نيو جيرسي
سنوات المهنة:  التسعينات وما بعد

كَڤن سميث هو الأقل "فنيّة" من بين كل هؤلاء. يهدف مباشرة الى السرد حين ينبري لتقديم  أفلامه  (بالإضافة لكونها مستقلّة انتاجياً) وهمّه دوما سرد القصّة لذاتها٠ أعماله لها وقع من يؤسس لمدرسة هيّنة المعايير يمكن اتباعها. وأعماله بالفعل لا تتطلب ثقافة عميقة لكنها في ذات الوقت لا تعتذر عن كونها خفيفة ولا تدّعي أكثر مما هي عليه.  ما يعرضه عادة يعني الشباب  وليس تافهاً او سخيفاً ... فقط تتمنّى لو طُرح بطريقة أخرى٠
نماذج
1994: Clerks ***
1999: Dogma *
2004: Jersey Girl ***
2006: Clerks II **
.............................................................
Quintin Tarantino

مولود في 1963 في مدينة نوكسڤيل، ولاية تنيسي
سنوات المهنة: من مطلع التسعينات والى اليوم٠

كونتين تارانتينو حالة خاصّة. في الوقت الذي لا مانع لديه من اعتماد انتاجات كبيرة تؤمنها له شركة شبه مستقلة (مثل ميراماكس غالباً) الا أنه لا يتخلّى عن مفاتيحه وطريقته في اخراج افلام ولو أنها ليست مصنوعة للدراسات الإجتماعية ولا للتوقف عند حسناتها الفنية. إنه سينمائي يعرف مهنته جيّداً. ايحاءاته من ثقافة سينمائية عامّة. الصورة عنده صحيحة التوظيف وشريط الصوت مؤثر كشريط الصورة بلا ريب. وحين يدير ممثليه ينسج من إداء كل منهم الممثل الذي لن يظهر بالصورة نفسها في أي فيلم آخر. حتى روبرت دي نيرو في  »جاكي براون« مختلف عنه في أي فيلم آخر، كذلك الحال مع جون ترافولتا، سامويل ل. جاكسون، تيم روث، مايكل مادسن٠
نماذج
1992: Reseroir Dogs ****
1994:  Pulp Fiction ***
1997: Jackie Brown ***
2003: Kill Bill  ***
2005: Kill Bill II ****
Ingloruious Basterds ****
.............................................................
Gus Van Sant
مولود في 1952 في مدينة لويسڤيل، ولاية كنتاكي
سنوات المهنة: من الثمانينات لليوم

غس ڤان سانت إسم مزروع في السينما المستقلة على الرغم من مغامراته المحدودة في السينما المؤسساتية. إنه مثير للإهتمام بسبب نوعية ما يحققه ونوعه. أسلوبه اليوم مختلف عما كان عليه في الثمانينات ومعظم التسعينات. ربما منذ أن شاهد أفلام المخرج الهنغاري بيلا تار وتأثر بها. الآن العديد من أعماله الأخيرة تمضي الوقت بمتابعة أبطالها وهم يسيرون ويسيرون ويسيرون. المفقود العمق والرغبة في ايصال رسالة أعلى من الإهتمامات الشخصية للمخرج. سابقاً ما أقدم على بعض الأفلام الرديئة فعلاً فهو مثلاً أعاد إخراج فيلم »سايكو« لقطة بلقطة.... السبب؟  غير محدد ومهما يكن فلن يكون كافياً كتبرير. لكنه من ناحية أخرى أنجز أفلاماً تثير الإعجاب. في العموم أعماله متفاوتة ربما أكثر من سواه٠
نماذج
1989: Drugstore Cowboy ***
1991: My Own Private Idaho ***
1994: Even Cowgirls Get the Blues **
1995: To Die For ***
1997: Good Will Hunting ****
2002: Gerry **
2003: Elephant **
2007: Paranoid Park ***


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠



Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular