Aug 30, 2010

Year 4. Issue: 593 | جورج كلوني | عبد اللطيف كشيش


الرحلة بدأت من لوس أنجيليس الى لندن  فباريس 
فمطار سان ماركو وبعد ذلك رحلة بحرية الى جزيرة الليدو فإلى الفندق والفيلم الأول- التقارير السينمائية تتواصل  من بعد استعادة الأنفاس ... يوم غد إن شاء الله٠
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 VENICE SPECIAL
 4
 جمال أفريقي وانتقام ياباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


السينما العربية غائبة (بإستثناء فيلمين كما ذكرنا) لكن هناك وجود فيلم لمخرج عربي الأصل في المسابقة. هذا المخرج هو عبد اللطيف كشيش صاحب الفيلم الناجح «كُسكُس بالسمك» الذي التقط سنة 2007 أربع جوائز سيزار (المواجه الفرنسي للأوسكار) وجائزة لجنة التحكيم الخاصّة في مهرجان ڤنيسيا نفسه، في حين حظت بطلته حفصية حرزي على جائزة مارشيللو ماستروياني للتمثيل٠
«فينوس الأسود» هو عنوان فيلمه الجديد وإذ يعبّر مبدأياً عن شيء فعن اختيار مثير للدهشة بقدر ما هو مثير للإهتمام.  يذهب كشيش الى التاريخ ليقدّم إمرأة من قبيلة خوي القاطنة في الجنوب الأفريقي. في  مطلع القرن التاسع عشر تم إرسالها الى بريطانيا وفرنسا لكي تقوم بجولة تستعرض فيها زنوجيّتها عارية للأوروبيين الذين لم يكن معظمهم الكاسح قد شاهد وجهاً أفريقياً أسود فما البال بوجه أنثى وجسدها أيضاً؟
 التاريخ أيضاً موجود في نطاق الفيلم الياباني «ثلاثة عشر قاتلاً»  13 Assassins 
للمخرج تاكاشي مييك البالغ من العمر خمسين سنة والذي بدأ مهنته في العام  1987 وما زال نشطاً بعد نحو تسعين فيلم أنجزها منذ ذلك الحين. في النصف الأول من هذا العام أنجز فيلمين وليس واحداً: Zebraman وهو جزء ثان من فيلمه »سوبرهيرو« الذي حققه بنجاح كبير سنة 2004 وهذا الفيلم الذي يدخل به قارعة ڤنيسيا مستوحياً المادّة من فيلم سابق بنفس العنوان أخرجه  أييشو كودو سنة 1963 وسرد فيه حكاية ثلاثة عشر محارب ساموراي يتّحدون للهجوم على حاكم المقاطعة الشرير ورجاله. شيء قريب من كل فيلم ساموراي وليس فقط فيلم أكيرا كوروساوا الكلاسيكي الصلب «الساموراي السبعة» وسيكون منعشاً أن نجلس لمشاهدة فيلم مغامرات بالسيوف الباترة عوض أسلحة اليوم الأكثر فتكاً٠
بالعودة الى الإنتاجات الأميركية التي تطغى -عدداً على الأقل- إذا ما جمعنا لأفلام المسابقة ما هو معروض خارجها أيضاً، فإن فيلم الإفتتاح يرقص الباليه. إنه «البجعة السوداء» قصّة عاطفية مع  حياكة فنيّة موسيقية حول  منافسة بين راقصتين (نتالي بورتمن وميلا كونيس) على دورين في مسرحية من المفترض أن تؤديهما راقصة واحدة ستلعب البجعة البيضاء والبجعة السوداء في آن. هذه المنافسة ستقلب المعادلة حيث ستدرك الفتاتين أن لكل ظلالها السوداء التي لم يهذّبها الفن بعد٠
المخرج هو دارن أرونوفسكي الذي قدّم  قبل عامين »المصارع« من بطولة ميكي رورك.  صراع على الحلبة الرياضية   في ذلك الفيلم مستبدل بآخر في حلبة مختلفة٠
وإذا ما انتهى المخرج ترنس مالك من مراحل ما بعد تصوير فيلمه «شجرة الحياة» في الوقت المحدد (ولو في آخر لحظة) فقد يكون هو الفيلم المفاجأة الذي سيتم الإعلان عنه خلال المهرجان ولو أن هذا مستبعد. إنه الفيلم الذي طلبه "كان" ولم يستطع الحصول عليه (والذي إذا ما فاته ڤنيسيا فسيتّجه الى برلين بالتأكيد) من بطولة براد بت وشون بن وتدور أحداثه حول ثلاثة أشقاء في الخمسينات ومفهوم البراءة الخلقية والإجتماعية في ذلك الحين٠
فيلم أميركي واحد لن ير النور بالتأكيد على شاشات المهرجان الإيطالي هو «الأميركي»، دراما تشويقية  من إخراج أنطون كوربِن وبطولة جورج كلوني. الفيلم توليفة كلوني الإنتاجية مستفيداً من نظام ضرائبي جديد يخوّل السينمائيين ايجاد جزء من التمويل من داخل إيطاليا وهو الأول الذي استفاد من هذا النظام، لذلك من المثير كيف ترك المهرجان الفيلم يمضي بلا عرض خاص به. مولر في هذا النطاق يوضّح بأن شركة التوزيع الأميركية  (فوكاس فيتشرز) ستلطقه تجارياً في اليوم الأول من الشهر وهو يوم افتتاح مهرجان ڤنيسيا وكانت الشركة ترغب في أن يتم افتتاح الدورة الجديدة به،  لكن قرار مولر وفريقه حبّذ الإفتتاح بفيلم »البجعة السوداء» ما جعل إمكانية عرض «الأميركي» غير محتملة٠
غياب
هذا يعني أن جورج كلوني لن يكون هنا كعادته، كذلك سيغيب المخرج الإيطالي بوبي أڤاتي الذي طالما عرض أعماله في دارة ڤنيسيا. لديه فيلم جديد بعنوان «شباب بلا حدود» يتحدّث فيه عن قصّة حب بين رجل وزوجته يزداد حنانها حينما يكتشف الزوج أنه مصاب بمرض فقدان الذاكرة. المهرجان يقول أنه اضطر للتضحية بالفيلم لصالح أفلام إيطالية أخرى، والمخرج يقول أنه هو الذي رفض عرض الفيلم في المهرجان بعد اكتشافه أنه سيُضحّى به في المسابقة واقتراح عرضه خارجها٠
ومن بين الغائبين أيضاً حالة أسمها «السينما البريطانية» فللسنة الثالثة على التوالي يغيب الفيلم البريطاني ولو أن ظهوره على شاشة مهرجان "كان" ملحوظ في الدورات الأخيرة كلها تقريباً.
الأفلام الأخرى المتواجدة في المسابقة تشمل »ثلاثة« للألماني توم تايكر والوجود الإيطالي مؤمن بأكثر من فيلم من بينها فيلم من ثلاثة ساعات ونصف بعنوان «لقد صدّقنا» من المفترض أن يكون دراما تاريخية.
 الى جانب فيلم عبد اللطيف كشيش المذكور أعلاه، فإن الإشتراك الفرنسي ملحوظ أيضاً بفيلم لفرنسوا أوزون بعنوان  »بيتوش« يلقي فيه المخرج نظرة على الحياة الرغيدة لزوجين (كاثرين دينوف وجيرار ديبارديو) يواجهان إضراباً في المصنع الذي يملكانه. أيضاً هناك فيلم بعنوان إنكليزي هو «القلة السعيدة« Happy Few  للمخرج أنطوني كوردييه.
ولجانب «13 قاتلاً» الياباني هناك أكشن صيني في المقابل يوفّره المخرج تسوي هارك تحت عنوان «التحري دي ولغز الشعلة الشبح«،
هذا كلّه وسواه داخل المسابقة. أما خارجها فالقائمة أطول وتتضمن -من بين نحو سبعين فيلم جديد- أعمالاً لبن أفلك ("المدينة") وشقيقه كايسي أفلك (الوثائقي »لا زلت هنا«) والإيطالي ميشيل بلاسيدو («ريناتو فالانسكا«- الوثائقي أيضاً) وهؤلاء هم ثلاثة ممثلين من مجموع اولئك الذين ينتقلون من أمام الكاميرا الى ورائها بحثاً عن فرص التعبير وانتقاء المواضيع التي يرونها ملحّة على صعيد او آخر٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خارج وداخل الليدو
 Zebraman
ثلاثة أفلام ستعرض في ڤنيسيا من إخراج الياباني  تاكيشي ماييك تحدّثت عن واحد منها فقط هو »13 قاتلاً« الذي سيتم عرضه في المسابقة. لكن ماييك كان أخرج فيلماً جديداً آخر لهذا العام هو
Zebraman 2: Attack on Zebra City
ويحمل الفيلم رقم 2 لأن ماييك كان أخرج جزءاً أوّلاً من هذه المغامرة الفانتازية سنة 2004. نشرة المهرجان الإخبارية تفيد بأن الفيلمين سيعرضان متتابعين في تظاهرة منتصف الليل- خارج المسابقة.  وتصف المخرج الياباني بأنه "عبقري" وأنه واحد من "أكثر مخرجي السينما العالمية إبتكاراً". وكنت  
One Last Missed Call شاهدت له بعض أفلامه ومنها «وارو» و«مثل التنين» و 
ولم أر في عمله العبقرية التي يشيعها المهرجان. لكن رئيس لجنة التحكيم كونتِن تارانتينو يحب هذه الإشكال من الأفلام ذات الأساليب المبتكرة لذلك هناك احتمال كبير في أن يخرج تاكيشي ماييك بجائزة أولى. هذا مبكر جدّا التكهّن به، لكنه أمر محتمل٠
-------------------------------
الليدو
قاريء صديق طلب عدم ذكر إسمه سألني ما هو الليدو؟ ولماذا أوجدت هذه الزاوية بإسمه٠
الليدو هي الجزيرة التي يُقام مهرجان ڤنيسيا فوقها. جزيرة طويلة مستطيلة الشكل تبعد نحو ربع ساعة بحرية عن جزيرة سان ماركو او "البندقية" كما نسمّيها لسبب ما،  وكانت في الثمانينات حين بدأت زيارة المهرجان أهدأ (وأرخص) كثيراً مما أصبحت عليه هذه الأيام. عدد السيارات كان قليلاً كما لو كنت في قرية. وهي تعود الى شكل القرية شتاءاً حيث تقفل معظم الفنادق وينقطع سيل السيّاح والإيطاليين المصطافين٠
خارج وداخل الليدو هو عنوان ينتمي الى مصادر الأخبار السينمائية، فقيام المهرجان (أي مهرجان) لا يعني أن العالم السينمائي توقّف عن التنفّس. كذلك فهناك في الفترة ذاتها، كما بيّنت سابقاً، عدة مهرجانات تتقاطع وڤنيسيا أشهرها مونتريال وتورنتو ولاحقاً ما ينطلق تباعاً عدد كبير آخر وكلها تطلق حالياً أخبارها في محاولة لشد الإهتمام٠
-------------------------------
مهمة: مستحيلة 4
جيريمي رَنر الذي لفت الأنظار حين لعب الدور الأول في فيلم كاثلين بيغلو «خزنة الألم» انضم الى الفريق العامل على تنفيذ الجزء الرابع من المسلسل الجاسوسي »مهمّة: مستحيلة« الذي يقود بطولته توم كروز وسيخرجه براد بيرد على أساس أن يتم إطلاقه في السادس عشر من ديسمبر العام المقبل. هذا أهم امتحان في تاريخ مهنة توم كروز بسبب فشل أفلامه الأخيرة (أحدثها «فارس ويوم») لدرجة أن كروز تخلّى عن أجره بالكامل تقريباً حتى يشجع شركة باراماونت على تمويل الفيلم٠

-------------------------------
أهمية أن تقول لا ...
قبل حلول شهر رمضان المبارك بيومين او ثلاثة دخلت مطعماً مكسيكياً لآكل وجبة سريعة. حسب المقتضيات. تطلب مما تراه أمامك ويتم تحضيره وأنت واقف. تدفع ثم تجلس في مكان ما وتأكل السندويتش ثم تمضي في حالك. طلبت »بوريتا« وهو سندويتش من لحم البقر يوضع في رغيف مكسيكي (يشبه العربي لكنه أسوأ منه) ويضاف إليه البصل والبندورة والخس والجبنة إذا أردت٠
سألت الموظّفة  إذا ما كان عندها »بوريتو« فقالت نعم. طلبت تحضير واحدة. أمسكت بملعقة كبيرة وغرفت في لحم مطبوخ غرفة واحدة ووزّعتها على رغيف الخبز الذي يبلغ قطره نصف كيلومتر. التالي الحوار الذي دار بيني وبين الموظّفة كما بيني وبين إمرأة تدخّلت من دون دعوة

أنا: ماهذا؟
هي: ما طلبته٠
أنا: أهذا كل اللحم الذي ستستخدمينه على كل هذا الرغيف؟
هي: نعم٠
أنا: هل أدفع ثماني دولارات لكي آكل العجين؟
المرأة التي كانت تقف ورائي: تقول لك أن هذا هو البوريتو الذي طلبته٠
أنا : هل أنت صاحبة المحل او تعتقدين أنني لم أسمع ما قالته؟ مستعجلة حضرتك لكي أقبل بهذا الهراء لكي يأتي دورك وتنتهي؟
المرأة تراجعت عني ولم تتكلم. البائعة قالت
هي: لا أحد يشتكي٠
أنا: أولاً معظم البشر أبله، ثانياً  لأن لا أحد يشتكي تقومون بخداعهم وهم يستحقّون ذلك. ثالثاً والأهم:  أنا لست غيري٠إذا لم تضعي الكمية الكافية من الطعام فأنا لن أشتر
هي: لا أستطيع. هذه سياسة المحل٠
أنا: إذاً كلي سياسة المحل انت، او أعطها للسيدة التي ورائي وهي ستقبل به٠

خرجت وأنا أتساءل بالفعل عن السبب الذي تحوّل فيه الناس من بشر الى دجاج. لا أحد يشكو ولا أحد يعترض ولا أحد يقول لا والنتيجة أن كل صاحب مصلحة  (بلا استثناء) يريد أن يفرض عليك قانونه. شركات الطيران، المصارف، المطاعم، الفنادق، وما هو أكبر وما هو أصغر. أما الفرد، وفي الغرب كما في الشرق،  فعليه أن يمتثل. أنا لست في هذه الدنيا لأقول نعم او لأسكت عن خطأ٠
    


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular