Aug 28, 2010

Year 4. Iss: 591: Venice 2: صوفيا كوبولا | رسالة ورد

 VENICE SPECIAL
 2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهرجان ڤنيسيا يرحّب بالجيل الثاني من آل كوبولا  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الصحافة الإيطالية لاحظت أن معظم المنتمين الى المسابقة الرسمية للدورة السابعة والستين من هذا المهرجان هم شبّان. مجلة «سكرين إنترناشنال» أن الوجود الشبابي طاغ بالفعل. لكن هذا لا يجب أن يجعلنا غافلين عن حقيقة أنه في العام الماضي تم تقديم خمسة أفلام مسابقة لمخرجين أوّل مرّة. هذا العام فإن المخرجين الجدد ليسوا جدداً تماماً الى هذا الحد، بل وراء كل منهم بضعة أعمال تجعله مناسباً لأن يدخل منطقة الخبرة. لجانب هؤلاء زمرة من الذين لديهم أعمال كثيرة من قبل كحال سكولوموڤسكي. هذا، علينا أن نلاحظ، ليس دائماً نتيجة خطّة محكمة ومسبقة. مدير المهرجان الإيطالي ماركو موللر استلم، كما أخبرنا المهرجان برسائل خاصّة، 2395 فيلم  طويل أرسلت من 102 دولة وعملية الإختيار لا تسبق مشاهدة حصاد العام من الأفلام بل تتلوه، وحين يكون في المتناول مثل هذا العدد الكبير من الأفلام لكي يتم الإنتقاء من بينها (وهي أصلاً من بين 4251 فيلم مختلف الأطوال تم تقديمه للمعاينة) فإن الناتج مفتوح على احتمالات. بكلمات أخرى، لو تواجد عدد كبير من الأفلام الجيّدة التي حققها مخرجون من جيل الستينات والسبعينات، لما تمّت قراءة الواقع على أساس غلبة المخرجين الشباب او المنتمين، عملياً، الى العقد الأخير من القرن الماضي والعقد الأول من هذا القرن.
الأهم هو أن كل هذا يخبرنا شيئا واحداً: علينا أن نهيؤ أنفسنا الى التعامل مع عدد متكاثر من المخرجين الجدد ليس في مستقبل ڤنيسيا فقط، بل في مستقبل كل المهرجانات الأخيرة. رحلة بدأت بالفعل منذ سنوات لكنها لا زالت في مطلعها في سياق طبيعة الأشياء وتعاقب دواليب الزمن٠
البرنامج الذي تم تأليفه ينضوي على فيلم من إخراج صوفيا كوبولا التي هي نموذج لمثل هذا التواصل بين الأجيال، فهي إبنة فرنسيس فورد كوبولا («العراب»، «سفر الرؤيا الآن»، «المحادثة» بين أخرى) الذي كان نجم المخرجين الأميركيين في السبعينات لجانب مارتن سكورسيزي (شارك في دورة برلين الماضية بفيلمه الجيد «جزيرة مُغلقة») وستيفن سبيلبرغ (الذي عادة لا يشترك في المسابقات بل خارجها)٠

فيلم صوفيا كوبولا بعنوان «في مكان ما» ٠
نظرياً، إذ لم يشاهد أي منا الفيلم بعد، هناك نقاط التقاء معيّنة بين فيلم كوبولا هذا وفيلمها الأسبق «مفقود في الترجمة». واحدة من هذه النقاط هي أن قصّة كل منهما تفرض التصوير في فندق كبير (بارك هايات في طوكيو في الفيلم الأول وشاتو مارمونت في لوس أنجيليس لهذا الفيلم) والمكان يصبح، وهذه نقطة أخرى، جزءاً من التركيبة العضوية للفيلم. أيضاً، في »مفقود في الترجمة« تقديم لحكاية نجم سينمائي أخذ غبار الأيام يعلوه (بيل موراي) وهنا تقديم لحكاية مختلفة حول نجم سينمائي ولو أن هذا النجم لا زال صاعداً (يؤدين ستيفن دورف).  فالقصة تدور حول نجم هوليوودي يعيش ليومه الى أن يصير لزاماً عليه الإعتناء بإبنته الصغير (إيلي فاننغ) ليكتشف أن عليه العودة الى الطبيعة العاطفية التي تفرضها الحياة العائلية٠
في حين تم تعيين الثاني والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر موعداً لافتتاح لافت للفيلم في الولايات المتحدة لكي يلحق بسباق الغولدن غلوبس والأوسكار، فإن مستقبل فيلم أميركي آخر نراه في ڤنيسيا غالباً سيكتفنه الغموض. إنه فيلم بعنوان «وعود مكتوبة بالماء» لڤنسنت غالو الذي نراه ممثلاً في فيلم ييرزي سكولوموڤسكي كما تقدّم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خارج وداخل الليدو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 وصلتني الرسالة التالية من الأستاذ صخر أدريس تعليقاً على ما ورد في زاوية "سنوات ضوئية" يوم أمس أنشرها وأكتب ردّي تحتها٠

تحية احترام وتقدير لقلمك الناقد استاذ محمد
تصحيحاً لما أوردته بامتلاكي موقعاً باسمي واسمه شبكة " مصدر"، يسرني تزويدك ببعض المعلومات : وهي بعدم امتلاكي للموقع ومن المفترض أن ينشر المقال على صفحات جريدة الحياة ولكن بسبب عدم قبولي بحذف أية كلمة منه، نشرته على شبكة مصدر
وأنا لست بناقد سينمائي ولست ناقلاً للخبر وإنما صانعا له واود إعلامك بأني
1
   أول من  أجرى حوار مع المذيعة الألمانية كريستين بيكر التي طردت من ام تي في المانيا بسبب اسلامها وتم نشره على صفحات جريدة الاتحاد الأماراتية، ومن ثم تناقلته بقية الوسائل الاعلامية بدءاً من العربية وليس انتهاءاً بالجزيرة٠
2
أول من  أجرى حوار مع الجاسوس البريطاني الذي أعلن إسلامه في الخمسينيات واسمه "جاي ايتون" وتوفي منذ لايقل عن ستة  أشهر، وهو  في عمر التسعين ، من ثم تناقلته بقية وسائل الاعلام٠
 3
   بما أنك مارست إدارة جزء من مهرجان دبي السينمائي أو ليس من الاولى انتقاد المهرجان بدل الهجوم على شخص لاتعرفه وهو انا في قولك " هل لو كتب ناقد جاد مثل بشار ابراهيم او أمير العمري او صلاح سرميني او ريما المسمار او محمد رُضا هذا الكلام نفسه لتم إيقاف البرنامج؟" وهذا ما أعتبره نوعاً من اتهامي بعدم المهنية مع أنني لست بناقد كما أسلفت ولكن أستطيع وبسهولة كوني منتج ومعد للعديد من البرامج التلفزيونية الناجحة وعلى مستوى الوطن العربي... ولكن أفضل استهلاك وقتي في أمور أخرى أهم مما أشاهده...
واعذرني ان فهمت على سبيل الخطأ ولكن أثار ذلك حفيظتي وفي كل الأحوال لي الشرف بمعرفتك وبلا مجاملة...ويسعدني التعلم منك٠
وبما انك أحد أعضاء مهرجان دبي السينمائي أود أن تقرأ  أخر  ثلاثين سطراً من الموضوع التالي
  ?http://www.alittihad.ae/details.php id=40518&y=2009

 وفيه سترى الكم الهائل الذي عاني واعتقد سيبقى يعاني منه مهرجان دبي السينمائي... وأركل سؤالي هنا من ملاحظاتي وحضوري لبعض الفعاليات
هل بالفعل لايوجد من الكفاءات العربية مايكفي لتولي مهرجان دبي السينمائي أم أن عقدة الأجنبي لاتزال تلازم البعض...؟
وأخيراً وليس أخراً اود أن أقترح عليك مشاهدة اليوتيوب لمسلسلات حليمة  2010  وعندها ستعطي رأيك وبكل حيادية على كم الابتذال الهائل في البرنامج...٠
ويسعدني أكثر من كل ذلك ارتشاف فنجان من القهوة بحضورك في حال كنت في دبي...٠
مع تحياتي وتقديري

جواب |  الأخ العزيز الأستاذ صخر
الهدف من كل التعليق الذي كتبته الهجوم على محطات التلفزيون، وذلك استكمالاً لسلسلة من التعليقات الإنتقادية التي لاحظت فيها أن لا شيء يتغيّر تبعاً لما يكتبه الناقد السينمائي المتخصص او الجاد.   لذلك أعتقد أني عكست فيما كتبت هنا تقديري الى أن مقالاً مكتوباً من خارج مجموعة النقاد السينمائيين استطاع فعل شيء لم نستطع لا أنا ولا غيري فعله وهو التأثير إيجاباً لدرجة حذف برنامج كلي ثقة إنه كان يحتاج الى حذف وقد أوحيت بكل ذلك في تعليقي. بالتالي، ليس هناك من أي نقد او هجوم لا على شخصك ولا على ما تمثّله ولا من عادتي تقليل أهمية أحد ٠
لهذا، لا أقصد مطلقاً  النيل مما فعلته او القول أنني ناقد وأنت لا. ولعل مصدر الخطأ أني استخدمت كلمة "جاد" عوض كلمة سينمائي  فما كتبته أنت هو جاد أيضاً وما كتبته أنت هو أكثر تأثيراً ونفعاً مما كتبته أنا وسواي ممن أعرف وأكرر أننا معشر نقاد السينما لو كتبنا (وعادة ما نفعل) فإن الأشياء لا تتغير لأنهم إما لا يقرأون او لا يوافقون. كان لابد من قلم أكثر تأثيراً أن يُنجز المهمة، وكان هذا القلم قلمك٠
كما هو واضح  لم أقصد مطلقاً النيل من مقالتك او من شأنك- بل على العكس تماماً وآسف إذا أخفقت في إيضاح ذلك رغم اعتقادي بأن المقصود هو أيضاً واضح٠
بخصوص مهرجان دبي، فأنا شخص مستقل تماماً وأكتب عن الخطأ أينما وجدته. كنت مدير المسابقة واستقلت بمحض إرادتي ولم أعد من أهل البيت كما تعتقد لكن الحال هو أنني حذر في أن يُفهم إذا ما انتقدت أنني أرمي حجراً في بئر او لي مآرب ما ٠
  في رسالتك تورد تساؤلاً حول "هل بالفعل لا يوجد من الكفاءات العربية ما يكفي لتولي مهرجان دبي السينمائي أن أن عقدة الأجنبي لا تزال تلازم البعض؟"٠
 ليس دفاعاً عن دبي او سواه، لكن مهرجان دبي، كما تعلم، هو بأيدي عربية بالفعل بدءاً من رئيسه عبد الحميد جمعة ومديره الفني مسعود أمرالله٠
أما فنجان القهوة على حسابي في أول زيارة مقبلة لي إن شاء الله بعد رمضان الكريم٠
مع التقدير والإحترام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular