Jun 21, 2010

أشلاء نقدية | سنوات ضوئية | مهرجانات : هوفيك حبشيان عن الرباط/ نديم جرجورة عن بيروت | محمد رضا عن 18250 فيلم | حوار ليث عبد الكريم الربيعي مع محمد رضا

كلمة الى الأصدقاء
خلال الأسبوع الماضي وجدت نفسي منشغلاً بمتابعة  أفلام مهرجان لوس أنجيليس السينمائي، وهي حفنة جيدة متعددة المستويات والمصادر والمواضيع  من الأفلام التي كان لابد لي من مشاهدتها (وبعضها سيجد طريقه الى "فيلم ريدر" مستقبلاَ). لذلك لم أستطع كتابة العدد الجديد من "كتاب السينما" في موعده المقرر هذا اليوم.  لكن صبركم جميل. المهرجان ينتهي يوم غد٠
العدد المقبل من "كتاب السينما" سيتضمّن على الجزء الثالث من سينما بيلا تار وعودة لجزء جديد من زاوية " النقد وفلسفة الفيلم" كما تحليل لأول عشر دقائق من فيلم "خزانة الألم" (قراءة مكثّفة لكيف تم تصوير  هذه الدقائق وكيف تُترجم الى متلقيات ذهنية)  من بين مواضيع أخرى٠
أما العدد المقبل من "فيلم ريدر" الذي سوف يصدر يوم الإثنين (إن شاء الله)  ففيه  نقد للأفلام الجديدة التالية
Knight and Day, The A-Team, Agora
كذلك ابتداع لزاوية جديدة ستكون مثار اهتمامكم لأنها ستشمل على مجموعة كبيرة متلاحقة من الأفلام الكلاسيكية موضّبة حسب فكرة جديدة. هذا الى جانب تجديد أسبوعي للزوايا الأخرى٠
مع تحياتي
م. ر
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Year 4 | Issue 52




قصّة غلاف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Toy Story 3
أنجز الجزء الثالث من "توي ستـوري" المركز الأول في أميركا الشمالية
حاصداً نحو 109 في أيامه الثلاث الأولى والمركز الأول عالمياً بـ 44
مليون دولار. نقدياً حاز على نسبة عالية من تجاوب النقّاد: 91 بالمئة

في هذا العدد

المفكرة | سطو على مقالة أخرى: من الآن وصاعداً 200 دولار غرامة
.............................................................................
إطلاق نار | فقط في لبنان يحتفلون بفوز الفريق الآخر برصاص حي٠
.............................................................................
رحيل | مخرج "مغامرة بوسيدون" مارس التصوير ثم الإخراج من الثلاثينات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنوات ضوئية | الناقد لا يفعل شيئاً سوى مشاهدة الأفلام- هذه حقيقة٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهرجانات | هوڤيك حبشيان يكتب تقريراً أوّلياً عن مهرجان الرباط السينمائي
........................
نديم جرجورة عن مهرجان السينما الشبابية في لبنان مع انتهاء دورة ثامنة٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم | زياد عبدالله عن "شرّك الى الأبد"، الجزء الثالث من مسلسل كرتوني٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار | ليث عبد الكريم الربيعي نشر حواره مع محمد رُضا في مجلته "السينمائية". النص هنا٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زواياعدنان مدانات عن مفهوم السينما الشعرية | محمد رُضا عن أول بوند  والسينما العربية التي لا زالت تحبو٠

المفكّرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أشلاء نقدية  | يوم أمس انصرفت لمواصلة الكتابة في العدد المقبل من "كتاب السينما" وحيث أن الكتاب يحتوي على الأفلام التي عُرضت ما بين أيلول/ سبتمبر العام 2009 والشهر ذاته من هذا العام، مررت على فيلم وثائقي مغربي بعنوان "أشلاء" كان حاز على إعجاب كثر حين عرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي الأخير (في ديسمبر) وكتبت عنه مقالة نقدية في العدد الذي صدر في الثاني عشر من ذلك الشهر، العدد 474. حين راجعت ما كتبت وأضفت إليه، بحثت عن صورة على الإنترنت أفضل من تلك التي بحوزتي، وكان طبيعياً أن أضع إسم الفيلم على غوغل لأرى. ما طالعني مقال كتبه خالد لمنوري في موقع صحيفة "المغربية" أغار فيه على فقرات من مقالتي ونسبها الى نفسه وذلك بتاريخ التاسع عشر من ديسمبر سنة 2009 أي بعد أسبوع واحد على نشر مقالتي٠
العبارة التي تقول: "يعكس "أشلاء" حكيم بلعبّاس ملامسة واقعية، ليس لأنه فيلم وثائقي، بل أساساً لأنه يعرف أين وكيف يختار خطواته وسط الموضوع الذي يتعامل معه" فهذا تصرّف بما كتبته: "أشلاء [مسابقة الفيلم الوثائقي] لعبد الحكيم بلعبّاس فيه ملامسة واقعية ليس لأنه فيلم وثائقي فقط، بل أساساً لأنه يعرف أين وكيف يختار خطواته وسط الموضوع الذي يتعامل وإياه"٠
ثم إذ يكتب: "من خلال كاميرا قلما تتحرك وأحيانا، تستمر في لقطتها الواحدة لأكثر، ما ينبغي من الوقت، لكنها مصممة لهذه الغاية، لأنها تريد أن تستوعب كل ما تعرضه" فهو تكرار لما كتبته بدوري: "الفيلم مؤسس بكاميرا قلّما تتحرّك وأحياناً تستمر في لقطتها الواحدة لأكثر مما ينبغي من الوقت، لكنها مصممة لهذه الغاية لأنها تريد أن تستوعب كل ما تعرضه."٠
كما يكتب: " ينتقل بلعباس في فيلمه الجديد، الذي يرصد الذكرى والذاكرة والوضع المعيشي والانفرادي للشخوص ومعاناتهم، من تصوير حوارات بينه وبين والده من ناحية، ثم بينه وبين والدته من ناحية أخرى، ثم يعود إلى قاعة السينما، التي تشكل فيها وعيه بالسينما، مرورا ببعض الشخصيات التي عاصرها، قبل أن يسافر إلى أميركا، وتحديدا شيكاغو، حيث تابع دراسته في مجال السينما" فإن في ذلك مزيجاً مما كتبته مستخدماً ذات الجملة ومغيّراً في كلمات أخرى  "ينتقل من تصوير لحوارات بين المخرج ووالده من ناحية ثم بينه وبين والدته من ناحية ثانية، الى العودة الى السينما التي كان يشاهد فيها تلك الأفلام الأولى، الى بعض الشخصيات التي عاصرها قبل أن يشق طريقه مخرج"٠
ليس أن الكاتب يبدو أنه غير ملم، بل أنه يعكس معرفة ويضع في الفقرات التي لم يلطشها من عندي إضافات مهمّة تجعل مقالته جيّدة كقراءة. إذاً لماذا هذا الإعتداء؟ هل هو غير واثق من قدرته على الكتابة وغير مكتف بما توصّل هو إليه فوجد في مقالتي معيناً لتكبير حجم مقالته؟ او أن البعض الآخر هو بدوره مسروق من كتّاب آخرين؟
لا أعرف. لقد كتبت عن هذه السرقات مدركاً أنها لن تتوقّف لأن الفساد ضارب في الأرض جميعاً، لكني سأكون، وغيري شركاء في هذا الفساد إذا سكتنا٠
أتوقّع اعتذاراً من الكاتب ومن الصحيفة التي أحترم حرصها على نشر مواد سينمائية مثيرة للقراءة، ومن الآن وصاعداً سأطالب كل سارق بثمن المقالة طالما اقتبس او استوحى او لطش او سرق شيئاً من المقالة من دون ذكر المصدر ولو في حدود عبارة واحدة، 200 دولار عن مقال أقل من 500 كلمة و500 دولار لكل مقالة تزيد عن 500 كلمة الى ألف كلمة وأكثر لما هو أكثر عدداً. إنه حق لي لا يستطيع أحد "سرقته" مني٠

فقط في لبنان | ليلة البارحة، تخبرني شقيقتي هاتفياً، ارتفعت أصوات البهجة لتعم نصف الوطن وذلك بمناسبة غلبة البرازيل على الفريق المناويء في مباريات جوهانسبرغ الحالية. أصوات البهجة في بيروت والمناطق ليست زغاريد بل رصاص. يهرع كل الى رشّاشه الذي وضعه خلف باب غرفة نومه او في خزنة ملابسه ويفتح نافذة الغرفة ويطلق زخّات من الرصاص تجاوباً مع زخات رصاص جاره. ومن جار الى جار يعبّر اللبنانيون عن غبطتهم بفوز فريق يناصرونه (لأسباب سياسية) بفتح النار على جبهة السماء وتتحوّل بيروت الى معركة مع الفضاء لنحو نصف ساعة٠
تساءلت عما قد يحدث لو أن هذه العادة انطلقت فجأة في بريطانيا. فاز الفريق البريطاني فخرج خمسة بالمئة من الشعب البريطاني الى الشوارع يطلقون النار في الهواء إبتهاجاً. سيعتقد الباقون أن انقلاباً نادراً حدث وستصدر الأوامر الى الجيش بالنزول بكل قواه لإخماد "ثورة". ولا يحدث ذلك حتى في أي بلد عربي ... تصوّر لو كان ذلك ممكناً في الدول التي تعاني أزمات حكم حالياً٠
لكن لبنان مختلف. الجميع يعود الى قواعده سالماً بعد ذلك وقد "فش خلقه" وابتسم وشارك في الفرحة الكبرى بذات الرصاص الذي قد يكون في زمن آخر سبباً لزهق الأرواح. علقّت شقيقتي: "كما لو أن الرصاص ببلاش" فقلت لها: "بل هو ببلاش فعلاً، فكل مسلّح مدفوع له كلفة تسلّحه وكان والدي، رحمه الله لديه مثل في هذا الشأن "إيدك من برّا واضرب يا ..."٠

رحيل | المخرج رونالد نيم الذي مات قبل أيام عن 99 سنة عاصر السينما البريطانية، حيث وُلد، بالوراثة. والده إلوين نيم كتب وأخرج حفنة أفلام في العقد الأول من القرن العشرين حين كانت السينما صامتة. رونالد انضم الى العمل السينمائي كمساعد مدير تصوير في أواخر العشرينات، ثم أصبح مدير تصوير في العام 1933 وأول فيلم له في هذا الصدد كان فيلما كوميدياً موسيقيا من إخراج فردريك زلنيك عنوانه
Happy سعيد
وأنجز حتى العام 1945، اي عامين قبل انتقاله الى الإخراج، 45 فيلماً كمدير تصوير. سنة 1947
Take My Life قام بتحقيق أول فيلم له وهو بوليسي بعنوان "خذ حياتي"٠
Foreign Body وعدد الأفلام التي أخرجها 24 فيلما آخرها
سنة 1986 . شاهدت له أول فيلم في إعادة عرض سنة 1966 او نحوها. فيلم من بطولة يول براينر
Escape from Zahrain الهروب من ظهران (او زهران او ضهران؟)٠
الذي حققه سنة 1962. أول فيلم كبير أنجزه كان
The Poseidon Adventure مغامرة بوسيدون
نسخة 1972 (وليست نسخة الألماني وولفغانغ بيترسون اللاحقة) وذلك بعدما كان نيم انتقل الى هوليوود لفترة من حياته شهدت أيضا
Scrooge- 1970, The Odessa File -74, Meteor- 79, Hopscotch-80
من بين أخرى٠
كان جيّد التنفيذ. لا يعتمد كثيراً على الملكية الفنية الإبداعية لكنه ينجح في إدارة المشاهد والممثلين على نحو فاعل صانعاً أفلاماً مشدودة. وهو أيضاً رفض مبدأ العمل في نوع سينمائي معيّن مختاراً التنويع ما بين الكوارثي والكوميدي والبوليسي والعاطفي والغنائي
  
قرأت جانباً من قصّة حياته في كتاب سيرته الذاتية الذي وضعه سنة 2003 بعنوان
Straight From the Horse's Mouth مباشرة من فم الحصان
الذي ألقى الضوء فيه على بعض ما فات عدداً من المؤرخين بالنسبة لصناعة السينما البريطانية في الخمسين سنة الأولى من القرن العشرين٠
سنوات ضوئية | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفيلم رقم 18250

يتنافس بعض النقاد للحديث عن الأفلام الكبيرة وحدها‮. ‬أفلام لارس ڤون تراير،‮ ‬عبّاس كيورستامي،‮ ‬تشن كايغي،‮ ‬جيم‮ ‬يارموش،‮ ‬مارتن سكورسيزي،‮ ‬يوسف شاهين،‮ ‬ألكسندر زاخوروف،‮ ‬أمير كوستاريتزا،‮ ‬غس ڤان سانت‮.‬
والكبيرة نعت متّسع وعادة ما‮ ‬يعني،‮ ‬من دون تدقيق،‮ ‬الأفلام التي‮ ‬حققها مخرجون كبار‮... ‬بهذا التعريف‮ ‬يتّسع التعريف أكثر فأكثر‮.... ‬ما معنى مخرج كبير وما هي‮ ‬مقاييس الكبر؟ متى‮ ‬يكون المخرج كبيراً‮ ‬ومتى‮ ‬يصغر؟ هل المخرج الكبير من نوع أندريه تاركوفسكي‮ ‬او أكيرا كوروساوا،‮ ‬هو من نوع مخرج كبير مثل ستيفن سبيلبرغ او مارتن سكورسيزي او جان-بيير ملفيل، او أن اهتمامات هؤلاء تجعلهم كباراً من نوع آخر؟ وأين‮ -‬حينها‮- ‬نضع بيلا تار او نيكولاس راي او ألبرتو لاتوادا او محمّد خان او رضا الباهي‮ او أوليفر ساياس ‬او فاتح أكين؟ هل هؤلاء كبار او نصف كبار؟ ما هو الترتيب،‮ ‬وإذا لم‮ ‬يكن هناك ترتيباً،‮ ‬ما هي‮ ‬المقاييس التي‮ ‬يحكم بها بعض النقاد ويقررون من هو المخرج الذي‮ ‬يعتقدون أنه‮ ‬يستحق توجيه الجمهور إليه؟
معظم من يكتب المقالات السينمائية لا يشاهد الأفلام، بل يسرق كتابات الآخرين. كثيرون من النقاد الممارسين يكتبون ‮ عن الأفلام التي‮ ‬يشاهدها في‮ ‬المهرجانات‮. ‬إذا ما تكرر ظهور مخرج ما فإنه من المرّة الثانية الى‮ ‬الثالثة،‮ ‬يصبح عادة مخرجاً‮ ‬معروفاً،‮ ‬ومن الرابعة وما بعد هو مخرجاً‮ ‬كبيراً‮. ‬وإذا ما حالفه الحظ بجائزة رئيسية من المرّة الأولى،‮ ‬فلم الإنتظار‮... ‬إنه مخرج كبير من بدايته‮. ‬وفي‮ ‬زمن أصبح من‮ ‬يصوّر فيلما من دون فيلم مستخدماً‮ ‬جهاز الهاتف النقّال،‮ ‬يسمّي‮ ‬نفسه مخرجاً،‮ ‬وبل هناك من‮ ‬يعتبره كذلك،‮ ‬يصبح السؤال جائزاً‮: ‬هل لا زال هناك فرق؟
الفرق،‮ ‬بين مخرج مُمارس ومخرج حقق فيلماً‮ ‬واحداً‮ ‬وانزوى او لا‮ ‬يزال في‮ ‬طور الأفلام القصيرة،‮ ‬يجب أن‮ ‬يبقى لأنه الصفة الطبيعية للأشياء‮. ‬لكن تعريف الكلمة ذاتها،‮ ‬يجب أن‮ ‬يتّبع،‮ ‬إذا ما أصرّينا على التصنيف،‮ ‬مفهوماً‮ ‬مستنداً‮ ‬الى شروط مختلفة عن تلك الحالية التي‮ ‬تريحنا‮. ‬
وهذا ليس بالإمكان حدوثه ووقوعه من دون وجود ذلك الناقد الذي‮ ‬يريد أن‮ ‬يرى كل فيلم تم إنتاجه على سطح الدنيا‮. ‬لن‮ ‬يستطيع بالطبع،‮ ‬لكن إذا ما شاهد كل‮ ‬يوم في‮ ‬حياته الناضجة،‮ ‬لنقل منذ أن أصبح في‮ ‬العشرين من عمره،‮ ‬فيلما جديداً‮ ‬واحداً‮ (حتى لو كان فيلما قديما يشاهده الآن لأول مرّة) ‬كل‮ ‬يوم وعاش سبعين سنة،‮ ‬يكون شاهد مع إحتفاله بعيد ميلاده السبعين 18250 ‬ فيلم‮. ‬طبعاً‮ ‬ستمر أيام‮ ‬لا‮ ‬يرى فيها أفلاماً‮ ‬بالمرّة،‮ ‬لكن هناك أياماً‮ ‬يقضيها في‮ ‬المهرجانات حيث‮ ‬يشاهد في‮ ‬كل‮ ‬يوم من ثلاثة الى خمسة أفلام‮... ‬يبدو لي‮ ‬الرقم معقولاً‮ ‬ومجنوناً‮ ‬في‮ ‬آن معاً‮.‬
لكن مثل هذا الناقد المنطلق من حب صاف للسينما هو الذي‮ ‬يستطيع التقييم الأفضل لمفهوم ما هو الفيلم الكبير والمخرج الكبير او لا‮. ‬الباقون سيسألون‮ »‬لم إضاعة الوقت في‮ ‬أفلام لمخرجين حاليين‮ -‬وغالباً‮ ‬راحلين‮- ‬غير معروفين؟‮... ‬ما الجدوى؟‮«‬
ما الجدوى؟ ما الجدوى من أمور كثيرة تقع حولنا،‮ ‬ونشترك فيها على نحو أو آخر،‮ ‬مثل تلويث البيئة؟ الحروب؟ التطاحن للمناصب الأعلى،‮ ‬قتل الحيوانات؟ التجارة بالبشر؟ تحويل الأراضي‮ ‬الثرية الى صحارى لليائسين والفقراء؟‮ ‬
على الأقل جدوى متابعة الأفلام التي‮ ‬لم تعد تلتقطها رادارات المهرجانات (والكثير منها أفلام جيّدة رغم أنوفها) هو أنها تنقل إلى جمهور اليوم وقرّائه عالما وُلد من بعده‮. ‬لم آتي‮ ‬إلى هذه الحياة سنة 1888 ‬عندما أخرج الفرنسي أوغستين لو برينس أول فيلم في
Groundhay Garden Scenes التاريج وهو مشاهد من حديقة غراوندهاي
‬وكنت ما زلت‮ ‬غائباً‮ ‬عن الوجود في‮ ‬العشرينات والثلاثينات والأربعينات،‮ ‬ثم‮ ‬ صغيراً لا أعي أين أنا حين بدأ والدي يأخذني الى صالات الريفولي والروكسي والراديو سيتي في ‬الخمسينات لكنها السينما التي حالما اكتشفت أنها لا تزال متاحة للمشاهدة انكببت عليها فإذا بي أعيش قبل ولادتي٠ ‬
السينما هي‮ ‬التي‮ ‬جعلتني،‮ ‬ولا تزال،‮ ‬تطلعني‮ ‬على أحوال الدنيا بأصدق شهادة ممكنة‮. ‬مهما قيل فيها،‮ ‬هذه مرآة لا تكذب‮. ‬إذا كذّبت تكشف نفسها. نعم فيلم أكشن يقتحم فيه بطل فرد عرين ثلاثين محارب ويقتلهم أجمعين هو نوع من الكذب، لكنه الكذب الذي لك الحق في أن تسخر منه او تقبله. على عكسه كذب أصحاب المصالح من رجال اقتصاد وسياسة الذي لن يعترف بأنه كذلك فتقضي أيامك معلّقاً على أحلام بثّها لكي تصدّقها وفعلت٠
من‮ ‬يوم لو برينس الى اليوم الحالي،‮ ‬في‮ ‬هذا الأسبوع في‮ ‬هذا الشهر في‮ ‬هذا العام،‮ ‬والسينما مليئة بالأفلام التي‮ ‬تستحق التوقّف عندها‮. ‬معاينتها‮. ‬كشفها‮. ‬الحديث عنها وتحليلها‮. ‬لا‮ ‬يهم من أخرجها وموقعه في‮ ‬الخارطة السينمائية،‮ ‬نوعاً‮ ‬ونوعية وحجماً‮. لا يهم إذا كانت صامتة او ناطقة. تدور في عصر نابليون بونابرت او بعد خمسين سنة من اليوم. مخرجها عملاق او مجرد محب صغير. ‬لا أدري‮ ‬إذا ما شاهدت 18 ‬ألف فيلم الى الآن او لا،‮ ‬لكني‮ ‬ أعمل عليه٠‬

مهرجان | هوڤيك حبشيان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مــهـــــرجـــان الـــربـــــاط يـــطــــــرق بـــــاب الـمـــؤلـــــف
انطلقت في عاصمة المغرب الدورة السادسة عشرة لمهرجان الرباط لسينما المؤلف (18- 26 الجاري). بعد تعيين الناقد السينمائي محمد باكريم مديراً فنياً لهذا المهرجان، ثمة خط تحريري جديد يلوح في الأفق. أو على الأقل، هناك ادراك مستجد بأن من غير الممكن الذهاب الى بعيد في مهرجان يرفع شعار سينما المؤلف ويحتفي في الحين نفسه بعادل امام كضيف شرف، كما كانت الحال في احدى الدورات الماضية! فمع تزايد عدد المهرجانات في المغرب، كان لا بد من ولادة ثانية لهذه التظاهرة الثقافية، ولا نعرف بعد ما اذا كانت هذه الدورة ستتيح ذلك٠
اياً يكن، لا يزال هذا الموعد لسينما المؤلف يعاني من الهيمنة المصرية، وهو الشيء الذي قد يتطلب بعض الوقت للتخلص منه: فيلمان مصريان (لمجدي أحمد علي وأحمد ماهر) في المسابقة العربية، تكريمان موجهان الى كل من نبيلة عبيد ومحمد خان، وثالث على شكل تحية الى "سينما الشاهينيين"، أي تلامذة يوسف شاهين أو أنصاره. هذه الفكرة لافتة، وهي تقليد عريق عمّقه مفهوم سينما المؤلف، أي انتقال الارث السينمائي من معلّم الى تلميذ. في هذا الاطار ستُعرَض ثلاثة أفلام لرضوان الكاشف وأسماء البكري ويسري نصرالله. أما أبراهيم العريس، صاحب واحد من أهم الكتب عن شاهين، فسيأتي الى الرباط لترؤس ندوة حول شاهين والشاهينيين.
مقابل هذا الغزل للسينما المصرية، يأتي المهرجان بأفكار مبتكرة، كالالتفات الى سينما اريك رومير بعد بضعة أشهر على رحيله، من خلال عرض بعض أعماله الأساسية كـ"ليلتي عند مود" و"بولين في الشاطئ". هناك برنامج آخر ايضاً يقتصر على اعادة التفكير في المكانة التي تحتلها تحفة الموجة الجديدة "مخطوف النفس" لجان لوك غودار في عيده الخمسين. شارل تيسون وميشال سيركو سيلتقيان الجمهور المغربي في نقاش حول أحد الأفلام التي أسست الحركة السينمائية الأشهر. على هامش هذا كله، ينظم المهرجان محترفاً يمتد على ستة أيام هدفه التدريب على قراءة الفيلم يديره الناقد الفرنسي ("دفاتر السينما") ألان بيرغالا. من جملة الندوات، ثمة واحدة عن الموسيقى والسينما يديرها كمال كمال وأحمد عيدون ويونس مغري الذي عمل على موسقى عدد من الأفلام المغربية. ندوة نأمل أن يقال فيها بصراحة شيئاً عن سوء استخدام الموسيقى في 99.99 من الأفلام المغربية. الموسيقى تخرب لا بل تتلف الأفلام المغربية، بميلها الى تعظيم المواقف وتفخيم الأحاسيس، فهل من يملك الجرأة ليضع حداً لهذه الظاهرة؟


تكريم آخر أيضاً يوجهه المهرجان الى المخرج الجزائري أحمد راشدي، ويعرض له الفيلم الاشكالي "مصطفى بن بولعيد"، الذي يعاني من أزمة صنع حقيقية، أما مواطنه مرزاق علواش فيشارك في المسابقة الخاصة بالأفلام العربية مع فيلم "حراقة" الذي عُرض للمرة الأولى العام الماضي في البندقية. من ظاهرة الهجرة غير القانونية التي ضربت بلاده الجزائر بسبب الاهمال الرسمي للناس وهمومهم، في نظام فاسد يأخذ من الفقير ليعطي الغنيّ، يقتبس علواش فيلماً شاعرياً مرهفاً تدور حوادثه في مدينة مستغانم البعيدة نحو مئتي كلم من العاصمة. لا أبطال في نصّ علواش، سوى ضحايا لا يحلمون الا بالرحيل الى بلدان تفتح أمامهم الآفاق المسدودة، حتى لو دفعوا من اللحم الحيّ ثمن الرحيل هذا. الفيلم يقدم رؤية قاتمة جداً، لا متنفس فيها ولا أمل، عن المغرب العربي وظاهرة قوارب الموت التي تأخذ الجزائري اللامنتمي من منفى داخل الوطن الى منفى داخل العالم، وهو، اذاً، على رغم الخلل الذي اصاب بعض اطراف السيناريو (مشهد الحديث على الهاتف المحمول بعد عبور البحر سباحة)، فيلم قد يخطف قلوب أهل هذه المنطقة...
السينما اللبنانية تشارك بأربعة أفلام: "1958" لغسان سلهب و"حديث نسوان" لدانيال عربيد و"12 رجلاً غاضباً" لزينة دكاش و"كل يوم عيد" لديما الحرّ، الفيلمان الأخيران لم يعرضا بعد في بيروت. عنصر خامس يُحسَب على السينما اللبنانية: مشاركة دارينا الجندي في لجنة التحكيم التي يترأسها البريطاني روجر كريستيان٠
تبقى ضربة المعلّم الكبرى: اشراك ثلاثة أفلام من ثلاث بقع جغرافية متقاربة جداً لثلاثة مخرجين يملكون نظرة مستهجنة لمحيطهم. الأول، "القطط الفارسية" أنجزه الايراني الكردي بهمان قبادي وكان حدث الدورة السابقة من مهرجان كانّ، فيلم عن الموسيقى صوّره قبادي من دون طلب اذن في مدينة طهران. الثاني، "ابن بابل" (يُعرَض افتتاحاً) لمخرج عراقي شاب اسمه محمد الدراجي استطاع اختصار المصيبة العراقية في فيلم يغلب فيه الاحساس على العقل. أما الثالث، فهو فيلم العراقي الكردي شوكت أمين كوركي المعنون "ضربة البداية" ويدور في مدينة كركوك التي تغرّب عنها كوركي لنحو 25 سنة من حياته قبل أن يعود اليها حاملاً معه موهبة صارخة سمحت له بالتقاط المساحة واللحظة والايقاع الحياتي وشخصيات تجسدت أمامنا بروعة وواقعية تترجحان بين حرفة ايرانية وتيار "الواقعية الايطالية الجديدة". فمن خلال تصويره ملعباً مدمراً لكرة القدم حيث تعيش 300 عائلة من اللاجئين، يقدم كوركي استعارة تصل الى أهدافها النبيلة٠
نُشر في جريدة "النهار" سابقاً

مهرجان | نديم جرجورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشغف الذي يتناقص في سينما الشباب

انتهت، مساء الخميس الفائت، الدورة الثامنة لـ«مهرجان أفلام الطلاب» في بيروت. أُعلنت النتائج النهائية، التي توصّل إليها ثلاثة من أصل خمسة أعضاء شكّلوا لجنة تحكيم خاصّة بأفلام المسابقة الرسمية (غاب الاثنان الآخران من دون إعلان سبب واضح). هناك أفلام عربية مُشاركة بهذه الأخيرة. اختارت لجنة التحكيم، المؤلّفة من المخرجين السوري محمد ملص واللبناني سمير حبشي والناقد السينمائي اللبناني وليد شميط (غاب الناقد اللبناني هوفيك حبشيان بداعي السفر، والمخرجة اللبنانية إليان الراهب)، فيلماً فلسطينياً بعنوان «رقم» لمهند حلواني، لمنحه جائزتها. أما النتائج الأخرى، فكانت على النحو التالي: الجائزة الأولى، بالإضافة إلى جائزة الجمهور: «توم» لكريم غريّب (الجامعة اليسوعية). الجائزة الثانية مناصفة بين «مرايا موسّخة» لميرنا منيّر (ألبا) و«فلينكو» لأماني أبي سمعان (جامعة الروح القدس، الكسليك)٠ حسناً فعل «نادي لكل الناس»، بتنظيمه مهرجاناً سينمائياً سنوياً خاصّاً بأفلام الطلاب الجامعيين. حسناً فعل بإشراكه أفلاماً طالبية عربية أيضاً. المهرجان المذكور مساحة للاطّلاع على ما تصنعه الجامعات اللبنانية الخاصّة والوطنية. على أعمال من تُخرّجهم من صفوفها، بعد أعوام عدّة من الدراسة والتمرين. لا يُمكن اختصار المشهد الطالبي الجامعي بأفلام منتقاة بعناية فائقة. إدارات المعاهد السينمائية والسمعية البصرية معنية بالاختيار. أقلّه في المرحلة الأولى. للنادي لجنة مُشاهدة تختار، في المرحلة الثانية، ما تراه مناسباً، وفقاً لمعاييرها الخاصّة، كما قال نجا الأشقر، أحد مسؤولي النادي والمهرجان معاً (راجع «السفير»، 10 حزيران الجاري). لكن المهرجان قادرٌ على منح المهتمّ مساحة للتواصل، بمشاهدته نماذج مستلّة من هنا وهناك٠

لم تعد الغالبية الساحقة من الأفلام الطالبية، اللبنانية على الأقلّ، مثيرة للمتعة. تراجعت مستوياتها الفنية والدرامية والجمالية. هناك طلاّب شغوفون بالفن السابع. بالصورة المتحرّكة. بالجماليات المصنوعة على الشاشة الكبيرة. هناك طلاّب مسحورون بالعوالم التي تبتكرها المخيّلة البصرية، إن هم التقطوا النبض الإبداعي، الذي يتراكم بفضل الموهبة والمُشاهدة والتثقيف والمناقشة، كما بالتدريب على أيدي سينمائيين جدّيين. هؤلاء قلّة. عددهم يتناقص عاماً إثر آخر. بعضهم انسحب من المشهد، بعد إنجازه «فيلم التخرّج». أفلام تخرّج عدّة باهرة. امتلكت حيوية إبداعية عكست إحساساً عميقاً ومرهفاً بالفن السابع وعوالمه، وثقافة بصرية حقيقية. هؤلاء اختفوا. لانشغالات بصرية لا علاقة لها بالسينما. أو لانعدام الفرص السينمائية الجادّة، التي تلبّي عطشهم إلى الإبداع السينمائي. الغلبة، للأسف، لمن اعتبر العمل الإخراجي، أو السينما بشكل عام، «موضة» العصر. أداة قادرة على فتح آفاق عالمية (!)٠
لا أبغي شمولية في موقف مناهض للمستوى المتدنّي للأفلام الطالبية. الشغف والعشق منعدمان، بشكل عام. الصورة المتحرّكة، بالنسبة إلى الغالبية الساحقة من الطلاب، وسيلة اكتساب. أو صناعة تجارية. لا بأس بهذا. لكن المخيّلة غائبة. كذلك الوعي المعرفي بأصول المهنة. السينما مهنة. محتاجة هي إلى أدوات صناعية. غير أن عدد الطلاّب الهائمين بصناعة الفن السابع، بشغف وعشق حقيقيين، قليلٌ. أكاد أقول قليلٌ للغاية. «مهرجان أفلام الطلاب»، الذي يُنظّمه «نادي لكل الناس» سنوياً، مرآة للحالة الطالبية هذه. والمرآة، هنا، قاسية بنقلها حقائق الأمور. ما يفعله النادي منحصرٌ في إيجاد مساحة للتواصل بين الطلاب وأفلامهم من جهة أولى، ومهتمّين بهذا النتاج الطالبي من جهة ثانية. المأزق واقعٌ في داخل المعاهد السينمائية والسمعية والبصرية٠
أياً يكن، فإن لجنة التحكيم الخاصّة بالدورة الثامنة للمهرجان المذكور اختارت ثلاثة أفلام لبنانية ورابعا فلسطينيا، في نهاية الأيام الأربعة للعروض المُقامة في «مسرح بيروت»، الأسبوع الفائت. أربعة أفلام مختلفة المضامين والهواجس الشبابية: وطأة الحصار النفسي والتربوي والتقني («توم» لكريم غريّب)، في مقابل هاجس العلاقة الانفعالية والجنس والعذرية بين شباب لا يزالون في مقتبل أعمارهم («مرايا موسّخة» لميرنا منيّر)، وبينهما يوميات مراهقين على أبواب البلوغ، والجنس أساسي في مشاعرهم وسلوكهم ورغباتهم («فلينكو» لأماني أبي سمعان). المشاغل اللبنانية مغايرة تماماً للاهتمام الشبابي الفلسطيني: ميل الشاب الفلسطيني إلى الرسم، تحت ثقل الضغط العنفي المُمارس يومياً في مناطق محتلّة، لا يُلغي الجانب المأسوي في الحياة الفلسطينية القابعة في ظلّ احتلال إسرائيلي مدمِّر («رقم» لمهند حلواني). هذا كلّه منضو في الجانب القصصي. أي في المضمون الإنساني والدرامي، المشغول ببساطة وعادية، باستثناء الجهد الواضح والجميل في كتابة النصّ السينمائي الخاصّ بـ«توم». بالإضافة إلى مناخه الدرامي والجمالي المائل إلى التباس الحكاية وتداخل الماضي بالراهن، من دون تناسي الأداء التمثيلي الجيّد لجوزف عازوري في دور توم٠

الهاجس الجنسي فاعلٌ في البيئة الشبابية. المناخ الاجتماعي العام مرتبك ومقيم في مآزق شتّى. المراهقة والشباب مرحلتان أساسيتان ومهمّتان للغاية في حياة المرء. الشباب اللبنانيون منجذبون إلى أمور جمّة، بينها الجنس. ميرنا منيّر وأماني أبي سمعان اختارتا هذا الموضوع تحديداً، في قراءتين بصريتين مختلفتين. منيّر رافقت مجموعة من الصبايا اللواتي سعين إلى مساعدة إحداهنّ، إثر وقوعها في مأزق أخلاقي إزاء شاب أحبّته (خائفةٌ هي من الاعتراف أمامه بأنها لا تزال عذراء). أبي سمعان توغّلت في عالم مراهقين شباب، يريدون الجنس كلاماً وفعلاً. الحسّ الكوميدي حاضرٌ في «مرايا موسّخة» و«فلينكو». لكن المعالجتين محتاجتان إلى تكثيف درامي، وكتابة أسلم للحوارات، خصوصاً بالنسبة إلى شباب «فلينكو». هذا الأخير بدا تائهاً في سياقه الدرامي/ الحكائي، بسبب طول مدّته (18 دقيقة). طول المدّة ليس عائقاً أمام إبداع النصّ والإخراج والتمثيل. العائق يظهر عند تفريغ الحبكة من مقوّماتها الدرامية والجمالية والفنية. لقطات عدّة واقعةٌ في فراغ الصورة والحوار. حوارات عدّة مُقدَّمة بشكل كاريكاتوري ساذج، بدلاً من اعتماد البساطة والعفوية، الموجودتين أصلاً لدى جيل كامل من المراهقين. في «مرايا موسّخة»، كاد النصّ السينمائي يقع ضحية الإطالة غير المبرّرة. ثماني دقائق ونصف الدقيقة كافية لقول المناسب. لا يعني هذا أن «فلينكو» أقلّ أهمية من «مرايا موسّخة». المسألة لا تُقاس هكذا. لكن التكثيف الدرامي ضرورة ملحّة في الاشتغال السينمائي. الفراغ قاتل. الفيلم محتاجٌ إلى صُوَر معبّرة. إلى مناخات شتّى يُمكن رسمها بشتّى الوسائل الفنية. هذا موجود في «توم» مثلاً: حسّ كوميدي ساخر ومبطّن. براعة في شدّ اللقطات بعضها إلى البعض الآخر. إلغاء مطلق للكلام. أي إتاحة المجال واسعاً أمام المخيّلة الشخصية للمخرج لابتكار صُور متلاحقة في سرد الحكاية. توم (عازوري) شاب محاصر في مطبخ. مهمته جلي الصحون. لكن الاختصار القصصي هذا لا يُلغي المناخ المفتوح على أسئلة العلاقة الملتبسة بالذاكرة والماضي، وبالراهن أيضاً. تحويل المرء إلى آلة. آثار التربية الطفولية. هذا كلّه عادي، إزاء جمالية واضحة في إنجاز الفيلم. لم يكن غريباً لقاء رأي لجنة التحكيم برأي الجمهور. الفيلم خطوة متواضعة جداً لكريم غريّب، أثبتت امتلاكه حسّاً إبداعياً وثقافة بصرية. الأهمّ كامنٌ في العمل الجدّي والدؤوب على تطويرهما٠

الحالة الفلسطينية مثيرة للمتابعة والانتباه إلى مفرداتها اليومية. الألم الفردي يقابل الحلم الذاتي. الاحتلال الإسرائيلي، في «رقم»، لا يظهر مباشرة. العلاقة بين شاب وصبية تكشف واقعاً معروفاً: بات الفلسطيني رقماً. عند سقوطه ضحية العنف الإسرائيلي. عند تحوّله إلى شهيد. الرقم قاتل. إلغاء لإنسانية الفرد وحضوره. الشاب رسّام. الألوان في لوحاته انعكاس لشغف ذاتي إزاء المعنى الآخر للحياة. الموت بانتظاره. البساطة في سرد الحكاية مؤثّرة. المحاولة جادّة في الاهتمام بالفرد الفلسطيني، وإن على خلفية القضية والحياة اليومية

نُشر في "السفير" اللبنانية سابقاً٠

فيلم | زياد عبدالله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حلم يقظة طويل لشخصية غريبة : Shrek 3


الحياة في طريقها لأن تكون ثلاثية الأبعاد، هذا ما لم تكن قد أصبحت ومنذ زمن. ففي مراكز التسوق يستوقفك مروجون للتعرف إلى جيل جديد من اجهزة التلفزيون. ولتكون المعاينة مختلفة الآن، يطلب منك مروج للتلفزيون أن ترتدي نظارة، إنه تلفزيون ثلاثي الأبعاد أيضاً، حسناً يمكنك الآن الجلوس في البيت والاسترخاء لترى العالم قد أمسى بأبعاد ثلاثة.

مع اللحاق بالتطور المدهش في التقنيات البصرية والصوتية، يمكن فتح الباب على مصراعيه أمام الخيال، كأن يتحول فعل المشاهدة إلى جولة في داخل الفيلم، طبعاً هذه الثورات التقنية جعلت أيضاً من الـ I Pod مساحة جديدة لمشاهدة الأفلام لم تكن معهودة من قبل، وعلى شيء يجعل من المشاهدة أمراً شبيهاً بالقراءة، فعلاً منعزلاً، يمكن مزاولته في رحلة قطار، بحيث تمضي الرحلة في مشاهدة فيلم بدل قراءة كتاب.

هذا استطراد ليس ببعيد عن السينما ثلاثية الأبعاد، له أن يضيء موضوعاً آخر غير الذي سنمضي إليه، يتمثل بالإخلال بشروط العرض السينمائي، إذ إن السينما الثلاثية الأبعاد ستكون بشكل أو آخر معززاً لشروط العرض، ولعل افتتاح الدورة الـ62 من مهرجان كان بفيلم Up (فوق) ثلاثي الأبعاد لم يكن إلا اقراراً بالحضور المتعاظم للتقنية ثلاثية الأبعاد.

الأمر في تزايد الآن، لا يمر أسبوع إلا ونكون على موعد مع فيلم جديد ثلاثي الأبعاد، لا بل إن أفلاماً كثيرة معادة أو مستعادة، صارت تكتفي بأن تحمل علامة (3) حتى تعتبر نسخة جديدة، الجميع الآن سيركب هذه الموجة، وليكون Shrek Foreve (شريك للأبد) آخر ما شاهدنا في هذا الخصوص، والذي جاء استكمالاً للأجزاء السابقة والذي يمكن اعتباره آخر جزء من سلسلة هذا الغول اللطيف، والذي لا يضيف من شيء إلا مواصلة جني الأرباح واستثمار النجاحات السابقة لهذه الشخصية اللطيفة. لكن مهلاً، إنه هذه المرة ثلاثي الأبعاد وهذا متوقع، يمكن لعربة الخيل التي يبدأ بها الفيلم أن تدفعنا للشعور بأننا نمر من بين الأحصنة، وغير ذلك مما تتيحه تلك التقنية، لتمنح الفيلم شيئاً جديداً، خصوصاً لكون هذا الجزء خالياً من أي شيء يدفعنا للانحياز إليه مجدداً.

وبما أن الحديث عن «شريك»، فإننا لا محالة ندور في نطاق دائرة من الترفيه، وتطويع كل المستجد من التقنيات لخدمة هذا الترفيه، بحيث يكون استهلاك «الفوشار» و«الناتشوز» على أشده. بالمناسبة يعادل ثمن ما ينفقه المشاهد على هذه المأكولات ثمن تذكرة السينما. ولعل هذا بديهي، ولا أحد يتوقف عنده، ما دامت الأفلام التجارية حولت السينما إلى شيء قريب جداً من «ديزني لاند» والألعاب الرقمية التي لأي فيلم أن يتحول إليها، بحيث نتحول من مشاهدين إلى فاعلين افتراضيين.

أشياء كثيرة يستدعيها «شريك» ونحن نرى نهايته، وقد وصل هذا الجزء ليكون الفيلم كل الفيلم ليس إلا حلم يقظة طويلاً لشخصية شريك الذي أصبحت حياته عادية وروتينية، يدور في دائرة أشياء متكررة يومياً وهو محاط بزوجته فيونا وأولاده الثلاثة.

وعليه فإنه يفقد كل بريق في حياته، ما يستدعي حيلة لها أن تنقذ الفيلم وشريك من الرتابة، والتي ستكون بقبول شريك العودة في حياته وحذف يوم من حياته له أن يكون يوم ولادته بعد موافقته على ذلك بناء على طلب يأتي من ساحر يتربص به وفيونا ومملكة Far Far Away، وهنا سيمسح كل ما كان متعارفاً عليه في الأجزاء السابقة، فقبلة شريك الشهيرة لفيونا أصبحت معطلة، واستيلاء الساحر على المملكـة سيكون مغايراً، لكن مـع الاحتفاظ بكامل الشخصيات مثل «دونكي» و«بوس إن بوتس» و«الكوكي». لكن ودون أدنى شك لا شيء يدعو إلى البهجـة في هذا الجزء، والحكـم هنا على فيلم كهذا لا يتجاوز اعتباره مسلياً أم لا، ترفيهياً أم لا، والجواب سيكون بـ«لا»، هذا ما لم نقل إنه كان مدعـاة للملل والتثاؤب. لكن وفي البحـث عن شيء يستحق المتابعـة، فإن علينا هنا أن نتوقف عند فيونا وما صارت إليه، وهـي تقود ثورة الغيلان، ولها أن تكون بامتياز تجسيداً للمقاومـة والثورة، كما لو أنها تقـول، وقد قالت ذلك «لا خيار إلا المقاومة» وهي تقاوم قـوى السحر والشر، وتناضل في سبيل استعادة ملك ضائع.

نشر في "الإمارات اليوم


حوار | ليث عبد الكريم الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مطلوب دعم الدولة لكافة حقول السينما٠

تمهيد: قبل أشهر قليلة أقدم الزميل ليث عبد الكريم الربيعي بإمكانيات
لابد أنها محدودة على ما لم يقدم عليه أي منّا منذ زمن بعيد: إصدار
مجلة سينمائية أسمها "السينمائية". كنت أتمنّىلو أن الحصول علــى
العددين الأول والثاني اللذان صدرا أمراً ممكناً، لكن الزميل العزيــز
لم يتأخر في موافاتي بالصفحات الأربعة من العدد الثاني واحتوت على
المقابلة التي أجراها معي قبيل الصدور. هذا هو النص وأتمنّى للعزيز
ليث دوام التوفيق٠

مقدّمة الزميل ليث
بمدونتيه (ظلال واشباح) و(القاريء) في الانترنت، ومقالاته التي تنتشر بين ثنايا كبريات الصحف العربية، لا يكاد الناقد السينمائي العربي الكبير (محمد رضا) يغفل عن رفد هواة ومحبي ودارسي السينما بكل ما ينمي قدراتهم ويفتح افاقهم لقراءة صورية افضل وذائقة سينمائية تتلقف الجيد وتبتعد عن الغث والرديء..٠
انه مدرسة نقدية متكاملة، بل بحر متلاطم الامواج ودائب الحركة، ومفاجيء في اختياراته وقراراته النقدية لانها تنبع من منهج واحد اصيل في مخيلته وتربيته..٠

الحوار
السينما والنقد وجهان لعملة واحدة، وكلما ازدهرت واحدة ازدهرت اختها، وفي العراق نفتقر الى السينما والى نقادها المتخصصين، برايك ما هو الدور الذي يلعبه الناقد في تاسيس وتاصيل السينما، وكيفية احيائها اذا ما اردنا اعادة الحياة للسينما العراقية؟

- لم ينشأ النقد قبل السينما، كذلك لم يشهده بلد واحد، على نحو فاعل، من دون وجود سينما في ذلك البلد. لكن شرط وجود النقد قد تغيّر، في العصور الأولى كان ضروريا للنقد، لكي ينشأ ويترعرع، وجود سينما محلية في ذلك البلد.. اليوم، ومنذ عقود، هناك نقد سينمائي في بلاد ليس لديها صناعة سينمائية بل لديها قدر كاف من العروض السينمائية القادمة من خارج الحدود، وهذا هو الوضع الذي أعتقد مطبّق في العراق. هناك كتابات سينمائية، بعضها أفضل من بعض، لكن ليس هناك من صناعة سينمائية تجعل العلاقة بين الكتابة وبين المشاهدة ممكنة. مع وجود صناعة سيكون السبب أقوى لوجود نقد سينمائي يستطيع أن يلعب دوراً قيادياً او مجرد مصاحباً. مع عدم وجودها فإن النقد سيبقى محصوراً ومحدوداً. النقد يعيش على حجم القرّاء والقرّاء يعيشون بدورهم على النقد لأنه وسيط مثالي لنقل السينما. لكن السؤال تحديداً هو أي سينما: محلية او وافدة؟

*هل ان المحاولات القليلة في الداخل او في المهجر لها ان تؤسس سينما عراقية وطنية؟

-إذا كان المقصود بالسؤال السينما كحركة ثقافية فالجواب نعم، إما إذا كان المقصود صناعة سينمائية فالنقد لا يستطيع فعل ذلك. كما ذكرت هو يتبع ما يُعرض في محاولة لاحتلال دور وسيط بين السينما المعروضة وبين المشاهد او المتلقّي الذي ربما يريد رأياً على معرفة يستطيع الإستناد اليه او قبول حكمه! قيادته للحركة السينمائية، بالتالي، أمر مناط بوجود تلك الحركة أصلا٠

لكن علينا الآن أن نفرّق بين النقد والكتابة السينمائية الجادّة. الفصل بينهما بات لزاماً، ليس لأن الواحد إما أن يكون ناقداً او أن يكون كاتب مقالات وتحقيقات سينمائية، بل لأن هناك من يصلح أكثر في واحد من هذين المجالين. النقد السينمائي لا يستطيع أن يكون حافزاً مباشراً كما الكتابة السينمائية الجادّة عن شتّى مجالات العمل السينمائي. كنه وعناصر الكتابة النقدية كلغة تقنية وفنية وكفهم لمكوّنات الصورة تجعل حديث الناقد بعيداً عن كتابة المقال السينمائي. هذا الأخير له خط مباشر مع الوضع لذلك يستطيع أن يلعب دور المحفّز أسرع. خط الناقد غير مباشر. علي قارئه، سينمائياً كان او مجرد محب للسينما، أن ينسج من النقد الحافز الذي سيدفعه لتبنّي المطالبة بوجود صناعة وكيان سينمائيان عراقيان (او في أي بلد آخر)٠

* ما رأيك بحركة النقد السينمائي العربي الحالي؟

- لا أعتقد أن هناك مكان آخر من العالم فيه تناقض وتفاوت في مفاهيم النقد السينمائي كما الحال في العالم العربي. هناك خلط في المفاهيم وخلط آخر في الأدوار. البعض يكتب بجدّية بلا ريب ويسمّي ما يكتبه نقداً علماً بأنه لا يتحدّث في اللغة السينمائية والبصرية للفيلم الذي ينقده بل يقف عند حدوده الظاهرة. البعض الآخر يمارس كتابة أدبية بسبب تأسيسه السابق في هذا المجال. هو أيضاً يقف عند حدود الفيلم الخارجية وحين يدخل يكتب عن القضايا التي يحملها الفيلم وليس عن الفيلم ذاته. ثم هناك النقد السينمائي المتعامل مع اللغة البصرية والقواعد التي يتأّلف منها الفيلم. شخصياً هذا ما أقوم به لأن الفيلم ليس مضموناً بالدرجة الأولى بل فنّاً ولكي نبرز مضمونه نتعامل معه على أساس أنه فن وهذا قد يكون طريقاً أطول للوصول لكنه الطريق الصحيح للوصول والمعني الأكيد لكلمة «ناقد». لا وجود لناقد غير متخصص ومعرفة القواعد والحديث فيها والقدرة علي التوغل من على كرسيه ليشارك عملية صناعة الفيلم وكيف تم هذا وكيف تم ذاك ولماذا هو التخصص المفتقد. هذا لا يمنع من تقدير كتابات الآخرين. المسألة هي أما أن نكون جادّين او لا٠

*هل هناك ضرورة للكتابة النقدية بالنسبة للمخرج السينمائي؟

- معظم المخرجين لا يقرأون النقد ومن يقرأ النقد يقرأه حين خروج فيلمه وعدد كبير من المخرجين قد يقرأه سرّاً ويقول أنه لا يقرأه٠

لكن في الجواب على سؤالك، من المهم ملاحظة أن المخرج ليس ضرورياً أن يكتب عن السينما. بعض المخرجين يرفض مبدأ الكتابة من أساسها (كلينت ايستوود لا يكتب سيناريوهات أفلامه) لكن حتى الذين يكتبون سيناريوهاتهم لا يكترثون لكتابة النقد السينمائي إما لإدراكهم أن هذا هو اختصاص مختلف، او لأنهم لا يؤمنون به.. كل ما هو مطلوب منهم أن يجيدوا ما يقومون به، فهم مثل النقّاد بينهم الصالح والطالح كما تعلم٠

*ما هو المنهج الذي تستخدمه في النقد السينمائي؟

- بدأت قراءة النقد السينمائي في المجلات والصحف البريطانية أولاً ووجدت أصول التفريق المذكور أعلاه بين النقد وبين الكتابة السينمائية الجادّة. هناك نقاد كثيرون يستطيعون فعل الإثنين، لكن معظم يفضّل التفريق بين العملين حين الكتابة، حتى ولو كان المقال/ التحقيق نقدياً. بكلمات أخرى: نقد الفيلم هو تركيز وإصرار على فهم كيفية حدوث الفيلم وتداول المعلومات الأكيدة حوله وفيه. كتابة المقالات او الدراسات النقدية هي قراءة في شتّى الظواهر٠

هذا التفريق جعلني أتبنّى منهجاً صارماً يقوم على معرفة كل حقل على حدة. الى اليوم أشتري مجلات وكتباً متخصصة في المونتاج او في التصوير او في كتابة السيناريو او في الميزانسين، ليس لأني أريد أن أصبح مصوّراً او سواه، بل لكي أحكم أفضل على الفيلم. لكي أبحث فيه أفضل وأمنح القاريء كلمة أريدها فاصلة قدر الإمكان. هذا الى جانب كتب التاريخ السينمائي٠

أقوم أيضاً ببناء رأيي على معلوماتي وليس من دونها. الرأي بحد ذاته أمر منتشر بين كل الناس ولكل رأيه كما يجب أن يكون عليه الوضع وذلك طبيعي. لذلك فإن النقد ليس رأيا ولا يجب أن يُبنى عليه فقط. بل هو عملية منطق زائد علم زائد معلومات تكوّن جميعها الرأي النهائي٠
أخيراً هناك المشاهدة. إذا لم أشاهد فيلماً واحداً في اليوم فإن هذا اليوم لم يحدث. نقطة على السطر٠

*بالنظر الى خبرتكم الواسعة كيف ترى مستقبل السينما في العراق؟

- لن تقوم هناك سينما عراقية من دون رعاية الدولة. الآن سيقول لك البعض لقد جرّب العراق نظام الرعاية وأحدث مؤسسة وحملت من اخطاء الممارسة الكثير. وهذا صحيح لكن المبدأ هو صحيح أيضاً وهو الثابت اما التطبيق فيمكن له أن يتغيّر. المطلوب باختصار دعم الدولة لكافة حقول هذا المستقبل من إقامة مدرسة الى إقامة مؤسسة على أن لا يكون دعماً معنوياً فقط وأن لا يكون مشروطاً كافلاً حرية التعبير. في الوقت ذاته، عليها تأسيس ناد سينمائي لعرض الأفلام من كل الإتجاهات والأساليب والعصور هذا له التأثير الأكبر إذ سيلد من عتمة الصالة المخرج والناقد والمشاهد الجديد. لكن نجاح كل ذلك واقف على الإستعانة بالخبرات الفعلية وليس بالأسماء التي يعتقد أنها خبيرة٠

*وكيف ترى مستقبل النقد السينمائي؟

أعتقد أن هذا المستقبل لا يزال عالق في الوضع الحاضر، كما سبق القول. إذا استطاع تجاوزه سيتحقق. إن لم يستطع سيبقى على الوضع الذي هو عليه لاعباً دوراً منحسراً للأسف٠

*ما رايك بمحاولتنا اصدار مجلة متخصصة بالنقد السينمائي؟

لا شيء أفضل من أن يؤسس الناقد مجلة سينما. إنها بمثابة الفيلم لدى المخرج. مبروك٠



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular