May 19, 2010

CANNES DAILY 8 | Route Irish فيلم كن لوتش الذي أضيف آخر لحظة


Year 3 | Issue  512

Tree of Life من فيلم ترنس مالك المتوجّه الى فنيسيا: شجرة الحياة

المفكّرة
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بات واضحاً أن معظم الأفلام التي لم تلحق بمهرجان "كان" في دورته الحالية ستتوجّه الى مهرجان فانيسيا السينمائي الذي سيقام في الشهر التاسع من هذا العام. الى جانب أعمال من كوبولا ومالك وبيلا تار، هناك  الفيلم الجديد لكلينت ايستوود "الأبدية" وفيلم جوليان شنابل "ميرال"  حسب مجلة "سكرين إنرناشنالن"٠
..........................................................................
 باشر المخرج الإيراني المعارض جعفر باناهي اضراباً مفتوحاً عن الطعام  احتجاجاً على اعتقاله من دون ذنب او حكم قضائي  منذ نحو شهرين. المخرج الذي كان سرد في فيلم قصير تسلل الى شاشة كان في مطلع الدورة كيف تم التحقيق معه قبل اعتقاله استوجب احتجاج عدد من السينمائيين العالميين من بينهم مارتن سكورسيزي وستيفن سبيلبرغ مطالبين بإطلاق سراحه. الحكومة الإيرانية تجاهلت هذا النداء حتى الآن٠
..........................................................................
 يغلق سوق الفيلم أبوابه غدا (الجمعة) بعدما شهد إقبالاً أعلى من المتوقّع قليلاً. لكن ما هو لافت أن الإقبال على شراء حقوق توزيع الأفلام التي عرضت في المسابقة لا يزال فاتراً الى حد ملحوظ دلالة على خلو المسابقة من الفيلم الذي يمكن له أن يحدث ردّ فعل يشجّع الموزعين السينمائيين على التسابق صوب شرائه٠
 ..........................................................................
  دانيال ليكونت فيلم "كارلوس" الذي يتناول حياة وأفعال الشخصية الإرهابية الشهيرة، يصر على أن الفيلم الذي قام جورج كلوني بإنتاجه وبطولته قبل خمس سنوات، بعنوان "سيريانا" هو الدافع لفيلمه هذا وذلك حسب تصريح له يقول فيه: "حين شاهدت ذلك الفيلم أدركت أن هذا النوع من الأفلام التي تدور حول الإرهاب في عصرنا هو ما أريد إنتاجه"٠
..........................................................................
أعلن المخرج لارس فون تراييه، الذي هو من زبائن كان الدائمين، أنه انتهى من "الكاستينغ" الخاص بفيلمه المقبل "ميلانكوليا" تمهيداً للبدء بالتصوير خلال أسابيع قليلة. الممثلون الذين يشتركون في هذا الفيلم هم: كرستين دانست، كيفر سذرلاند، شارلوت رامبلينغ والبريطاني جون هيرت٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خيبات أمل على الطريق: هل سقف التوقعات عال او أرض المهرجان هي المنخفضة؟
Of Gods and Men

لم ترتسم علامات الرضى كثيراً على وجوه النقاد المتواجدين في مهرجان "كان" الدولي لا قبل عرض فيلم كن لوتش الجديد "طريق أيرلندية" ولا من بعده
بداية، الشعور بأن ما كان المهرجان ليكتفي  بثمانية عشر فيلماً في المسابقة قبل أن يُضيف الفيلم التاسع عشر قبل ثلاثة أيام من بدايته، الا دليلاً على الصعوبات التي واجهتها الإدارة هذه السنة لتأمين الأفلام المناسبة. وإذ بدأ المهرجان أعماله في قبل تسعة أيام، فإن معظم ما عُرض جاء ليؤكد ذلك الشعور وتحويله الى حالة من خيبات أمل بمعدل فيلم او فيلمين في كل يوم٠
طبعاً كانت هناك استثناءات، لكن سابقاً ما استطاع المهرجان وفي أكثر من دورة قلب المعادلة بحيث أن الإستثناء كان الفيلم المخيب للأمل وليس الفيلم الجيّد على عكس الحال الآن حيث لا يزال فيلم "يوم آخر" للبريطاني مايك لي، وهو الفيلم الذي عرض رابع أيام المهرجان، هو الفيلم الأفضل يليه الفيلم الفرنسي "عن الآلهات والرجال" لأكزافيير بيوفيز، وعرض قبل يومين ثم، وعلى مسافة بيّنة، فيلم "أميرة مونبونسييه"  للفرنسي أيضاً برتران تفارنييه٠
باقي الأفلام حظت بمعدّلات معتدلة في القوائم النقدية لأكثر من مجموعة نقدية عاكسة ذلك اليقين بأن الدورة لم تكن ذات أعمال مهمّة او رائعة، بل مجرد جيّدة ومقبولة٠
وفي حين يتصرّف المدير العام للمهرجان تييري فريمو كحاكم بأمره وراء الكواليس وكشخصية تلفزيونية على المسرح حين تستدعي الحالة تقديم ضيوفه، فإن الخلاف الذي كنا أشرنا إليه سابقاً والذي وقع بينه وبين الرئيس السابق لجيل جاكوب مر بامتحان قبول هذا اليوم: خمس ساعات وتسعة عشر دقيقة من فيلم تلفزيوني أخرجه أوليفييه ساياس "كارلوس" تم استئصاله من نحو سبع ساعات ونصف  تلفزيونية كان الرئيس الخبير جاكوب قد رفضه لأنه لم يرد أن يرضخ لطلب شركة إنتاجه "قنال بلوس" ولا السماح بتسلل فيلم تلفزيوني الى العروض الرسمية. هذا الموقف أصر عليه فريمو وقراره، حسب عقده، هو النهائي وعليه ارتفعت شاشة صالة ديبوسي الرئيسية عن الفيلم وشهدت أبوابها خروج كثيرين كانت لديهم مشاغل او أفلام أخرى٠
فيلم كن لوتش، "طريق أيرلندية" عُرض أيضاً في هذا اليوم التاسع، والصالة الصغيرة التي استقبلته كانت حاشدة. السبب في أنه لم يعرض في الصالة الرئيسية وفي توقيت معتاد لأفلام المسابقة الأخرى يعود الى أنه إذ دخل البرنامج في اللحظة الأخيرة لم يكن ممكناً تغيير برنامج العروض كما تم وضعه سابقاً فتم انتخاب عرض محشور له٠
هذه المعاملة لا تُخفي طرح الفيلم وموقعه بين الأفلام المتسابقة ولا بين الأفلام التي تطرح موضوع الحرب العراقية بصفة او بأخرى (نقد الفيلم في زاوية أخرى هذا اليوم)، لكن ما تكشفه هو أن الفيلم بدا خروجاً للسينمائي البريطاني الفذ عن مألوفه  بحيث جاء في نهاية المطاف أقل وقعاً مما تمنّاه المشاهدون- هذا على الرغم من أهمية الفيلم ومن وقوفه مع معاناة الشعب العراقي الحالية٠
  في نهايته صفّق النقاد بحرارة أقل مما فعلوا حين عرض كن لوتش فيلمه السابق "الريح التي هزّت الشعير" حينما عرضه في "كان" سنة 2006 ونال عليه السعفة الذهبية  علماً بأنه لم يكن أفضل أفلام المخرج التي عرضها كان في تاريخ العلاقة بينهما٠
التصفيق المهذّب والمتواضع صحب معظم الأفلام الأخرى  لكنه لم يصاحب مثلاً مغامرة الإيراني عبّاس كياروستامي في الغرب التي تمثّلت بفيلم "نسخة مصدّقة". مع نهاية العرض أول من أمس أطلق العديد من الحاضرين "بووووووووو" دلالة امتعاضهم من فيلم مثرثر وبلا قيمة سينمائية حقيقية٠
فاتها القطار
على ذلك، فإن المرء دائماً ما يستطيع استعراض الأفلام كحالات منفصلة بعضها عن بعض. لجانب تلك التي تحدّثت عن علاقات واهية او قوية بين الآباء والأبناء، هناك أفلام أخرى تعرّضت للمواقف المصيرية التي عليها أن تضع المعايير الأخلاقية في صلب قراراتها، كما الحال مع فيلم "عن الآلهات والرجال"، وهناك الخيبة الشرق آسيوية التي تمثّلت بمجموعة الأفلام الصينية والكورية واليابانية. وما يبدو استمراراً للنهضة للسينما الرومانية وغياب أفلام من الرقعة الأوروبية الأكبر  او من أميركا اللاتينية او -بالطبع- من العالم العربي٠
لكن الوضع في جملته ليس بكامله من صنع المهرجان او اختياره. هو محكوم بما هو متوفّر- او هكذا يأمل المرء أن يكون الوضع عليه. لقد وضع المهرجان في دورته الحالية نصب عينيه الإتيان بعدد من الأفلام التي إما لم تكن جاهزة وإما تعتبر أن منصّة كان الكبيرة قد تقضي عليها إذا ما أخفق الفيلم في استحواذ جائزة. فالمعروف أن فيلم ترنس مالك الجديد "شجر الحياة"، بطولة براد بت وشون بن وفيونا شو من بين آخرين،  كان يريد انجاز مراحل ما بعد التصوير لكي يشترك في "كان" بعدما شاهد فريمو مقاطع منه وأخبر مخرجه المقل أنه سيكون سعيداً بعرض الفيلم في المسابقة رذا ما تم إنجازه في الوقت المناسب٠
فيلم صوفيا كوبولا "في مكان ما" مع ميشيل موناهان وبينيثيو دل تورو تم طلبه، لكن المخرجة والشركة المنتجة وجدت من الأجدى التريّث بشأنه. فيلم المجري بيلا تار "حصان تورينو" لم يكن ليجهز في الوقت المناسب. هذه الأفلام الثلاثة، وفوقها بضعة أعمال أخرى تتجمّع كالسحاب لكي تمطر في الدورة المقبلة من مهرجان البندقية المقبل٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام اليوم
كن لوتش

Route Irish ***
طريق ايرلندية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: كن لوتش٠
ممثلون  مارك ووماك، نجوى نميري: ٠
بريطانيا  | المسابقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 فيلم كن لوتش الجديد " طريق أيرلندية" هو إضافة على جملة ما قامت بتحقيقه السينما حول ما أفرزته الحرب في العراق من قضايا ومسائل تخص الغرب. مثل مجموعة الأفلام الأميركية طوال السنوات الثلاث الماضية، تلك التي حوت في الأشهر الأخيرة على "خزنة الألم" لكاثرين بيغلو و"المنطقة الخضراء" لبول غرينغراس، فإن الأحداث وشخصياتها الرئيسية ليست عراقية، بل أميركية وبريطانية في الأفلام السابقة وايرلندية كما في هذا الفيلم. لكن نسبة التعاطي هنا مع الخسارة الرجالية العراقية أعلى مما شهدته تلك الأفلام من قبل٠
سيناريو بول لافرتي الذي سبق له وأن كتب عدّة أعمال للمخرج لوتش، يتحدّث عن مؤسسة أمن بريطانية  تورد رجالها الى حيث تكمن الحروب  وما الذي يحدث عندما تعود جثّة صديق لبطل الفيلم فرغيس (ووماك)  فيصدم هذا. فالفقيد كان من أعز أصدقائه ومن أجله يقتحم الكنيسة ليلاً ويكسر التابوت لينظر الى وجه صديقه للمرّة الأخيرة. لا نرى ذلك الوجه لكننا نفهم أن الجثّة مزّقت بالرصاص٠
التبريرات هي أن كميناً نُصب له من قِبل مقاومين عراقيين. لكن فرغيس غير راض عن هذه الرواية ويبدأ بحثاً عن الحقائق من تلك النقطة وحتى نهاية الفيلم. وكلّما مضى أبعد قليلاً في تحقيقاته تبيّن أن المسألة  لها علاقة بمحاولة التستّر على مذبحة أخرى قام بها رجال تلك المؤسسة قتلوا خلالها سائق تاكسي وحمولته من الركّاب الأبرياء. الواضح أن صديق فرغيس لم يكن ليرضى بأن يصمت عما حدث مما تتطلّب إخماده قبل أن يتسبب في فضيحة تضر بالمؤسسة وسمعتها التي تساوي عشرات ملايين الدولارات علي شكل مهام عسكرية٠
الموضوع يمشي بوحي من المؤسسة الأمنية الأميركية التي طالتها فضيحة مماثلة قبل بضعة أعوام والتي لا تزال رغم ذلك تعمل داخل العراق متمتّعة، حسب وصف الفيلم، بحرية عمل تفوق تلك التي للجنود البريطانيين او الأميركيين أنفسهم. الفيلم بذلك يصبح مناسبة للنيل منها كما من الحرب العراقية بكاملها وهذا ليس عجيباً او غريباً من المخرج المعارض لوتش.  الغريب هو كيف أن الفيلم يكاد يفلت، في صلب حكايته، من بين أصابع مخرجه. صحيح أن الطرح يبقى جادّاً للغاية، والمضمون يحمل رسالته المعادية للحرب وللأدوار الغربية فيها بلا مواربة، لكن السيناريو لا يستطيع  الا أن يتحوّل الى تحقيق يتّكأ في أكثر من مكان على لوازم هذا التحقيق: البحث عن الحقيقة، القيادة الفردية لهذا البحث، المصاعب التي تواجهه، احتدام الصراع مع محاولة ثني المحقق عن هدفه او تهديده، وتغلّبه على المصاعب وكشفه الحقيقة في نهاية الفيلم رغم شراسة ذلك الصراع.  الفيلم  في هذا الشأن يبلغ نقاطاً منخفضة تجعله يبدو كما لو أنه  قصّة بوليسية لشخصيات معهودة في هذا الإطار تحاول أن تجد الحقيقة بين طيّات الأكاذيب٠
النقد العربي سيكتب كثيراً عن كيف أن فيلم كينيث لوتش هذا أتاح مساحة أكبر لتقديم شخصيات عراقية. وهذا صحيح: هناك شخصية رجل عراقي يساعد في حل القضية معرّضاً حياته للخطر. هو أيضاً مغن يسمح له الفيلم بالغناء العراقي أمام جمهور يخاله المرء من المثقّفين والمعارضين. ويعود الفيلم اليه مرّة أخرى حين يداهم شقّته فرقة من المسلّحين الذين يبحثون في حوزته عن هاتف جوّال يساعد في كشف حقيقة ما جرى حين قام رجال المؤسسة بفتح النيران على التاكسي وركّابه٠
على الرغم من أن المادة تسير على سكتي حديد سارت عليهما أفلام التحقيقات البوليسية السابقة (مع اختلاف المضامين بالطبع) فإن المخرج واع لأن يكسر الإثارة ويحد منها حتى لا ينجرف الفيلم في دروبها على نحو هوليوودي ما. المشكلة هي أن المشاهد سابق للأحداث طوال الوقت الى حد أنه حين تتساءل زوجة الرجل المفقود حول احتمال أن تكون المؤسسة ذاتها هي التي "صفّت" رجلها، يكون المشاهد قد كوّن هذه الفكرة قبل نحو ساعة كاملة. هذا يكشف عن أن السيناريو كان بحاجة الى  أحداث موازية  تتيح قدراً أكبر من الإفتراضات. ولا يساعد الفيلم واقع أنه يعتمد على عدد محدود من الأماكن بحيث يصبح التنقّل بينها أقرب الى مط ما هو معروف من البداية بإنتظار المرحلة المتطوّرة اللاحقة من هذه الأحداث٠



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular