Mar 8, 2010

Year 3. Issue 493 | نظرة على نتائج الأوسكار الثاني والثمانين

 تحديث:  11/3/2010
سنوات ضوئية



سكندر قبطي: لا يمثّل  اسرائيل

حسب موقع "هدهد" (ولا أدري إن كان في رسالة خاصّة او منقولة بدورها) فإن المخرج الفلسطيني اسكندر قبطي أعلن قبل نتائج الأوسكار الأخيرة لمحطة الفناة الثانية في التلفزيون "الإسرائيلي" أنه لا يستطيع تمثيل بلد لا يمثّلني"٠ وبسرعة ردّ  يوري باراباش العضو في أكاديمية الفيلم الإسرائيلي، وهي الأكاديمية التي رشّحت الفيلم لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، أن تصريحات  المخرج "ستثير المشاعر المعادية لليهود"٠
واو.... ضم هذا يا يوري فوق قائمة الأفعال الكثيرة التي تثير المشاعر المعادية لليهود. وأنت تقولها أما نحن فنقول الصهيونية مفرّقين بين اليهودي وبين الصهيوني كما علّمونا أن نفعل٠
والأسوأ منه وزير العلوم والتكنولوجيا دانيال هيرشكوڤيتر الذي قال أن فوز الفيلم قد يمنح المخرج الفلسطيني منبراً للتعبير عن آراء تناسب حركة المقاومة الإسلامية حماس. وقال الوزير قبل ساعات على اعلان نتيجة الأوسكار متناسياً أن الأخ قبطي مسيحي وأن فيلمه يدعو لتآخي بين الجميع - لكن حتى يعرف الوزير ذلك عليه أن يكون  مثقفاً سينمائياً  يفهم في الصورة  ولا أعتقد إنه هكذا. المهم أنه قال:  "إن الشخص الذي اخرج هذا الفيلم بتمويل اسرائيلي قد يلف نفسه بأعلام حماس الليلة، وإذا فاز الفيلم بجائزة أوسكار فقد يكون ذلك مكلفاً للغاية"٠
لا نريد أن تتكلّف شيئاً يا وزير الطاقة. التقنين ضروري ولا نعرف ما قد يحمله المستقبل وهاهو الفيلم أنقذكم فتوقّف عند حدود الترشيح ولم يصعد مخرجاه الفلسطيني والإسرائيلي (يارون شاني) المنصّة ولا ألقى قبطي كلمة حيّا فيها أهالي حيفا العرب لا سمح الله٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد الماضي

يخبرني زميل إعلامي يعيش في أوروبا موافقته على ما كتبته عن "أبن بابل" (والهمزة التي فوق الألف كما في العنوان)  ويكشف عن ناحية لم أكن أعلم بها وهي أن المخرج  محمد الدراجي نال دعماً من أكراد العراق لقاء إنجاز هذا الفيلم. كم دعماً من كم جهة نلتها يا محمد؟  المهم أن المخرج هو ذاته الذي ظهر في 10 ثواني على شاشة الجزيرة ليقول أن فيلمه يدعو للتسامح! وبعد العرض في فضاء الصالة العارضة يعرض فيلماً لرئيس الوزراء المالكي الذي يؤكد فيه النيّة على ملاحقة أهل الماضي٠
  جدّياً. موضع المخرج الطبيعي هو أن يكون معادياً للحاضر أما الماضي فهو سهل النيل منه خصوصاً إذا ما كان النيل منه يمر ضمن مباركة أهل الحاضر. كل الأفلام التي انتقدت الشيوعية بعد انهيار الشيوعية لم تترك تأثيراً ثقافياً او فنيّاً، بل عاطفياً على بعض الجمهور. أما تلك الأفلام المعارضة للشيوعية التي تمّت خلال النظام الشيوعي ومن داخل بلدانها (خصوصاً في الإتحاد السوڤييتي) فمعظمها محفوظ ومقدّر في خانتي الدور الثقافي والإنجاز الفني وهي وفي زمنها (الستينات والسبعينات والثمانينات)  وجدت احتراماً وتشجيعاً تستحقّه  من قبل الغرب٠
طبعاً لم يكن هذا متاحاً داخل العراق خلال النظام  السابق، على ما عرف عنه من جبروت وعن،  لكن هذا لا يعني أن نستل السكاكين بعد نهاية كل عهد في كل بلد ونبدأ بتقطيع لحمه. ما الفائدة؟ المحطّات التلفزيونية تعرض مئات الأفلام التي تكشف او تفضح ما كان يجري كما لو أن العالم لم يكن يعرف به. مذابح رواندا، الأرجنتين، كمبوديا، غزّة، اليهود في أوروبا وسواها، كلّها وقعت  أمام عالم ينتظر من الجاني أن يجهز على ضحيّته قبل أن يقول له كفى.  ولا ينفع النظر الى جرائم صدّام كما لو كانت منفصلة عن جرائم الحرب الأخرى. هذا ما يسمّونه بالرؤية العالمية وبالثقافة الإنسانية. تريد أن تنجز فيلماً عن مساويء حكم الجنرال عيدي أمين، عظيم  لكن اعطني أيضاً ذلك الربط بين المحلّي والعالمي، والربط بين المحلّي وظروفه ولا بأس إذا مررت على الدور الأوروبي فيه. ليس هناك من نظام حكم في العالم لم يتمتّع بتأييد يستفيد من تلك الشقوق في العلاقات بين القوى الكبرى والا لما استفادت إسرائيل من التغطية على أفعالها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إكس يأخذ دعماً على فيلم أنجزه سواه

رسالة أخرى لن أذكر إسم صاحبها المخرج يقول فيها أنه كان أنجز فيلماً وثائقياً تم عرضه منذ عامين في أكثر من محفل ليفاجأ ذات يوم بأن رئيس أحد المهرجانات العربية  كان تقدّم بالمشروع ذاته، وبإسمه وإسم المخرج من دون أن يعلم هذا،  الى صندوق دعم في هولندا على أساس أن تقوم شركته بإنتاج الفيلم و.... نال الدعم
يا للشطارة. تعرفون بدأت أشعر بأني في المهنة الخطأ
حين راجع صاحب الرسالة صندوق الدعم وعد هذا بفتح تحقيق، ويبدو أنه اتصل برئيس المهرجان الذي رد على الإستفسار بالتأكيد على أن المشروع يختلف عن ذاك الذي أخرجه السينمائي من حيث أنه روائي وليس وثائقياً، وأن تعاونه مع المخرج صاحب الرسالة انتهى. وهو وعد بنسخة في نهاية العام الماضي. أين هي؟
هناك عشرات الطرق لفعل شيء واحد، وطريقة واحدة صحيحة بينها٠ والطريقة التي اختارها رئيس المهرجان ليست صحيحة. نقطة على السطر٠
  لم يصلني الإذن بنشر الأسماء لذلك تركتها غارقة في العتمة لكن القصد ليس الشخصيات مطلقاً بل ما تقوم به من أعمال٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مردوخ يحث

رئيس مجلس إدارة نيوز كوربوراشن، روبرت مردوك، حث دول الخليج العربي في المؤتمر الذي أقيم في مدينة أبو ظبي مؤخراً على فتح أبوابها للأسواق المنافسة. وما قاله في خطابه، الذي نشرته مجلة "فارايتي"  كلّه صحيح وموجزه الدعوة للإنفتاح الإعلامي والقول أن العلاقات الطيّبة بين المؤسسة والمعلن وإطلاق قدر معيّن من الحريّات  لا تكفي لأن يتحسّن الوضع على الصعيد الإعلامي.  بل عليه أن ينضوي على السماح بالشركات الكبرى في الإسهام بالتمويل وبالتواجد وقال أيضاً أن النفط مهم، لكن الإبداع هو الأهم وهذا كله صحيح٠
لكن لا يمكنني سوى الإضافة بأن الرجل إنما يتحدّث عن مصلحة: افتحوا اسواقكم لنغزوها. هل هذا أمر جيّد؟ لست خبيراً لكن إذا كان هذا ما سيحرّك التربة الجامدة ثقافياً وإبداعياً فلم لا؟ أما إذا كان سيعيش فوقها ليقدّم ذات المسخرات التي تقدّمها المحطّات العربية، ففينا ما يكفينا

العراق حضر الأوسكار واعتلى المنصّة
كاثلين بيغيلو تودع "خزنتها" ستة أوسكارات

محمد رُضا
 

انتهت المنافسة بين أكبر فيلم في مسابقة الأوسكار وبين أصغر فيلم فيها، بإنتصار الشقيق الأصغر وخروجه بستّة أوسكارات إثنان منهما هما القمّة بين هذه الجوائز، إثنان آخران مهمّان على نحو خاص، وإثنان من تلك التقنية التي عادة ما تنعكس أهمّيتها على الجهود الفردية للفائزين بها٠

فيلم "خزنة الألم" الذي تكلّف نحو  إحدى عشر مليون دولار وجلب حتى الآن أكثر من ستة عشر مليون دولار بقليل، خرج بالأوسكارات الستّة من بين تسعة ترشيحات   بينما خرج "أڤاتار"، الفيلم الضخم الذي أنجزه السينمائي المعروف جيمس كاميرون بميزانية تزيد عن الـ 250 مليون دولار (البعض يرفع الرقم الى 400 مليون دولار لكن هذا غير مؤكد او ثابت) والذي جمع حتى الآن أكثر بقليل من بليوني دولار محليّاً (أي في سوق شمالي أميركا) وعالمياً، بثلاثة أوسكارات من ترشيحاته التسعة كذلك٠
في ظل المنافسة بين الإثنين غابت العديد من الأفلام الثمانية الأخرى المرشّحة في مسابقة أفضل فيلم عن الذكر في النتائج التي شارك في الإقتراع عليها ستة آلاف من أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في هوليوود٠
أكبر الخاسرين كان فيلم المخرج كوينتين تاراتنيو "أرذال مغمورون" الذي كانت عدد ترشيحاته وصلت الى ثمانية لكنه أنجز جائزة واحدة تلك التي منحت الى الممثل كريستوف وولتز كأفضل ممثل مساند. التالي له في حجم الخسارة هو "في الفضاء" لجايسون رايتمان الذي كان رشّح لخمس جوائز لم ينل أي منها. كذلك  الفيلم الخيالي العلمي "المقاطعة 9" الذي رشّح في أربع مسابقات، بينها مسابقة أفضل فيلم، لكنه خرج من الحفل بلا أدنى ذكر. الحال ذاته مع الفيلم البريطاني "تعليم"  (ثلاثة ترشيحات- لا شيء) أما "الجانب الأعمى" فقد منح ساندرا بولوك ثاني جوائزها الكبيرة هذا العام بعد الغولدن غلوب٠

هذا ما جعل ساحة الصراع حكراً على فيلمي كاميرون وبيغيلو. الأول خرج بجوائز في مجالات التصوير والإدارة الفنية والمؤثرات البصرية  والثاني في مجالات أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو كُتب خصيصاً وأفضل توليف، كما أفضل مزج صوتي وأفضل توليف صوتي وهما جائزتان تقنيّتان تماماً تتولّى الأولى تأمين كل الأصوات المطلوبة للمشهد فللفيلم وتمضي الثانية فتولّف بين كل تلك الأصوات على النحو المتداخل والصعب الذي ينجلي عن شريط الصوت المصاحب لكل ثانية من شريط الصورة٠
لماذا ربحت ؟


تفسيرات عدّة وراء خروج الفنانة كاثرين بيغيلو لا بهذا القدر من الأوسكارات فقط، بل بأوسكاري أفضل فيلم وأفضل إخراج.  في الموقع  الأول هناك حقيقة أن أعضاء الأكاديمية استوعبوا سريعاً أن الفيلم، وهو عمل رصين وجيّد في كل جوانبه، يحتاج الى تأييد. في هذه الناحية قد يكون "أڤاتار" ساعد "خزنة الألم" على إنجاز أوسكار أفضل فيلم من حيث أن الناخبين قرروا أن الفيلم الكبير نال السباق الجماهيري كما لم ينله فيلم آخر في التاريخ وهذا يكفيه، بينما يستحق فيلم بيغيلو الأوسكار لكل ما جسّده على الصعيد الإنتاجي من صعوبات تمويلية وتنفيذية بميزانية محدودة للغاية٠
المبدأ ذاته تكرر تلقائياً حين كان على أعضاء الأكاديمية وضع علامة صغيرة بجانب المخرج الذي يرونه أكثر استحقاقاً للجائزة. كاثرين بيغيلو، كما ذكر هذا الناقد في دراسته حول المخرجة وأعمالها، سينمائية جادّة ولا تشيح بعيداً عن المواضيع التي تتطلب جهداً بدنياً كان حكراً على الرجال ولا يزال٠
في هذا الإطار فإن بيغيلو هي الإستثناء أيضاً من حيث أنها المرأة الأولى في تاريخ الأكاديمية التي تنال جائزة أفضل إخراج. ولابد أن ترشيحها في هذا المضمار كان لافتاً للمقترعين الذين لا شك أدركوا أن الوقت قد حان لمنح إمرأة مثل هذا التقدير الكبير وهو حان لأن الفيلم والجهد المبذول فيه يستأهلان التقدير بالفعل٠

الجانب الثالث في قراءة الأسباب التي لابد وقفت وراء تخصيص "خزنة الألم" ومخرجته بهذا التقدير الكبير، وتحويل ليلة المناسبة الثالثة والثمانين الى ليلتها الكبيرة، هو أنه بالإضافة الى منافستها للأخ الكبير من ناحية واستحقاقها كإمرأة من ناحية أخرى، فإن كاثرين بيغيلو إنما تعاملت مع موضوع   يتعلّق بالحرب في العراق وبالتالي بالسياسة الأميركية الخارجية التي كانت توغّلت في تلك الحرب منذ سنوات ولا زالت.  وفي عام يزداد الرأي العام الأميركي تردداً حيال توسيع جبهة القتال الأفغانية الى ما هي عليه اليوم، فإن الرسالة التي تضمّنها الفيلم حول "أولادنا في جبهات القتال" والخوف المستعر من وقوع  المزيد من الخسائر بين صفوف القوّات الأميركية المحاربة سواء في العراق او في أي مكان آخر شكّل دافعاً عاطفياً لتبنّي فيلم  معاد للحرب وإن من دون خطابة، ما يكشف عن السبب الذي من أجله لم يفز أي من الأفلام السابقة المعادية للحرب في العراق بأن جائزة إذ كانت إما أقل إبداعاً على الصعيد المهني او أكثر مباشرة في وقت لا يرغب أحد في خطابات او مواعظ٠
بذلك الفيلم حضر العراق على منصّة الأوسكار كما لم يفعل من قبل، كذلك لم يفت المخرجة شكر الأرن وأهلها على الإستقبال الحسن إذ تم تصوير الفيلم فوق أراضيها٠
ممثلون وممثلات
ولم تكن المنافسة في الأقسام  الأربعة الخاصّة بالتمثيل (أفضل ممثلة، أفضل ممثل، أفضل ممثلة مساندة وأفضل ممثل مساند) أقل حدّة ولو أن المرء كان يستطيع قراءة النتائج بقليل من الإمعان٠
فأوسكار  أفضل ممثلة انتهى الى يدي ساندرا بولوك كتقدير لها بسبب نجاحها الجماهيري في ثلاثة أفلام متعاقبة ("كل شيء عن ستيف" و"العرض" و"الجانب الأعمى") وهي رشحّت هنا عن "الجانب الأعمى" وفازت، كما كانت رشّحت قبل أيام قليلة عن "كل شيء عن ستيف" كأسوأ ممثلة للعام وفازت بها أيضاً٠
لحين بدا للبعض هنا أن الممثلة الجديدة غابوراي سيديبي ستخطف من ساندرا بولوك وهيلين ميرين وميريل ستريب وكاري موليغان ذلك الأوسكار وذلك بسبب قوّة حضورها (ولا أقول قوّة تمثيلها) في "بريشوس" لكن المسألة من الأساس لم تكن في هذا الوارد ولو أن الفيلم سجل نجاحين آخرين إذ فاز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس وأفضل تمثيل نسائي مساند نالته الممثلة مونيك التي لعبت دور الأم القاسية للشخصية التي لعبتها غابوراي سيديبي٠


رجالياً حدث المتوقّع كما المأمول: جف بردجز الذي كان رشّح أربع مرّات من قبل ولم يفز، أنجز النقلة ووجّه حديثه الى والديه الراحلين شاكراً إياهما على توجيهه كممثل. الفيلم الذي فاز عنه بجائزة أفضل ممثل أول، هو "قلب متيم" (او "مجنون" حسب الترجمة الحرفية) وفيه وضع بالفعل كل ما لديه من بذل في سبيل إتقان دور مناسب له يؤدي فيه شخصية مغني "كانتري أند وسترن" فاتته فرص النجاح فبقي على رصيف محطّته بلا تقدّم. فجأة يحدث عودة ناجحة ولو محدودة، ويقع في حب إمرأة تصغره كان يمكن لها أن تمنحه فرصة جديدة، لكنه يخفق في إنجاز المأمول له٠
هذا النوع من الإداء الدرامي  فاز على أداء مورغن فريمان في "إنفيكتوس"  لاعباً شخصية نلسون مانديلا وعلى تمثيل جورج كلوني في فيلم جايسون رايتمان "في الفضاء". كلاهما كانا المنافسين الأكثر أهمية. أما كولين فيرث عن "رجل أعزب« وجيريمي رَنر عن "خزنة الألم" فتم النظر اليهما كجديدين يستطيعان العودة مرّات أكثر في المستقبل٠
هذا الإعتبار لم يدخل في حسبان المصوّتين على الجوائز حين نظروا الى جائزة أفضل ممثل مساند فمنحوها لكريستوفر وولتز علاوة على خبرة كريستوفر بلامر وستانلي توشي. كما الحال مع ساندرا بولوك، العام كان عام وولتز وليس سواه٠

 الفيلم الأجنبي

الفائز بجائزة أفضل فيلم أجنبي: السر في عيونهم 

وفي حين توجّهت هوليوود سياسياً حين اختارت الفيلم الفائز، ابتعدت عن السياسة تماماً حين اختارت الفيلم الأجنبي الفائز. استبعدت "عجمي" المقدّم بإسم إسرائيل  لاسكندر قبطي ويارون شاني، وهي حسناً فعلت ولو فقط من حيث أن الفيلم الفائز، الأرجنتيني "السر في عيونهم"    لخوان جوزي كامبانيلا فيلم لا يعلوه في مستواه الفني الا فيلم واحد آخر في المجموعة وهو الترشيح الألماني "الشريط الأبيض" لميشيل هانيكه. في بعض جوانبه المهمّة، هذه الدراما المشغولة كحكاية بوليسية غير عنيفة، لديها قدرة ساحرة على جذب المشاهد اليها يخلو منها فيلم هانيكه على جودته٠
النتائج مثيرة لمن تابع السباق من البداية، وكانت أقل من ذلك بكثير لمن لم يشاهد من بين كل الأفلام المشتركة سوى "أڤاتار" و"الجانب الأعمى" الذي نالت بولوك جائزتها عنه خصوصاً وأن متابعتها على التلفزيون، كما يفعل ملايين المشاهدين حول العالم تكشف عن حفلة أخرى يقبّل كل من يعتلي المنصّة كل الموجودين في توزيع أوكسترالي مدروس. صحيح أن الخطب كانت ملتزمة بالوقت الضيّق والشكر والثناء لم يرتفع كوتيرة الا في الساعة الأخيرة (من ثلاث ساعات ونصف) الا أن تلك خطب المدح في كل مرشّح على حدة، خصوصاً بين الممثلين والممثلات، كانت أشبه بسوق شعر مفتوح . بعد قليل، يتمنّى المرء لو أن إعلان الفائزين يتم نشره في المواقع الإلكترونية والصحف اليومية وينتهي الأمر. لكن هذا لن يحدث مطلقاً. كل هوليوود تنتظر اليوم الذي مضى وتعتبره عيدها الخاص ٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular