Mar 11, 2010

ٌYear 3. Issue 494 | النقد الى رحيل؟ | الكوميديا في التراجيديا | عشر وصايا لسيناريو سليم


هذا العدد

النقد السينمائي الى خاتمة؟
أول ما يدق الكوز بالجرّة يدفع ناقد ما عمله ثمن وجوده. ها هي «فاراياتي» تصرف
كبير نقّادها| محمد رُضا
------------------------------------------------
نوع | الكوميديا هي الألم مضحكاً
ما هي العناصر التي تتألّف منها الكوميديا الناجحة؟ وهل الضحك على الآخرين
ساديّة مبطّنة؟ | محمد رُضا
------------------------------------------------
سيناريو | كيف تكتب بطلاً يجذب المشاهد وقبله المموّل؟
بعض الدروس من بيلي وايلدر والإستفاضة من محمد رُضا



نقد | وضع الناقد في الصحافة اليوم: فاراياتي تصرف شيخ نقّادها٠

فاجأ رئيس مجلة "فاراياتي" (وليس رئيس تحريرها) الوسط الإعلامي بإعلانه صرف تود مكارثي، كبير نقادها السينمائيين من العمل في إجراء فوري. ليس وحده، بل تم صرف كبير نقاد المسرح ديفيد روني وستّة موزّعين في أقسام إنتاج غير محررين٠
تود مكارثي واحد من أفضل نقاد السينما حول العالم بلا ريب عندي. إذ تقرأ له يجعلك تحيط بمعلوماته الوفيرة في كل الجوانب والميادين التي يتألّف منها الفيلم. يميل الى التاريخ، يغرف من تقنيات الحاضر ولديه دائما ما يتحدّث به عن كتابة السيناريو والإخراج لغة العارف وليس فقط صاحب الرأي٠ أعتقد أن معظم من يقرأ "فاراياتي" اليوم كان يقرأها للصفحات التي تنشر النقد السينمائي له ولسواه. صرفه من الخدمة، وهو أشهر أترابه وبالتأكيد أفضل من عدد كبير منهم، تم بسبب الوضع الإقتصادي الذي أثقل على الصحيفة السينمائية الشهيرة 
 تود مكارثي في كان

لكن لنعد الى الوراء قليلاً. قبل هذا القرار هناك تاريخ طويل. "فاراياتي" خرجت الى النور في العقد الأول من القرن العشرين وكانت دائماً ناطقة بإسم الصناعة السينمائية، تحديداً سنة 1905 ولم تصل الى يدي ناقدكم هذا الا في مطلع السبعينات. لم تكن تُباع في بيروت لكن بعض شركات التوزيع كان مشتركا بها. كانت مؤلّفة من أكثر من مئة صفحة كبيرة. مطبوعة بالحبر الأسود وحده وعلى ورق لا تستطيع أن تستخدمه لاحقاً في أي شيء لأنه كان أخشن وأرخص من أن يصلح لأي شيء سوى القراءة ثم غسل اليدين من الحبر الذي انطبع عليهما. إذ تضعها على رف مكتبتك كل أسبوع تجد أنها ستملأ ذلك الحيّز الخاص بها سريعاً نظراً لسمكها ... آوه ... تذكرت، وكانت بلا كبس معدني. صفحاتها بكلمات أخرى كانت مرتّبة من دون ما يُسمّى بالفصحى "الرزّة" التي تجمع كل الصفحات معاً٠
كانت مليئة بشتّى أنواع الكتابات السينمائية خصوصاً في ميادين التسويق والتوزيع وفوق ذلك كانت تحتوي على زوايا في المسرح وفي الكتب وفي الموسيقا وزاوية الموتى كانت مميّزة. كل من عمِل في السينما او في الإعلام او في المسرح او باقي الفنون البصرية والسمعية، حتى ولو كان لا أحد يعرفه، ومات، كنت تقرأ نعيه هناك٠
حين انتقلت للعيش في الغرب داومت على شرائها. تحسّن انتاجها. صار ورقها أفضل واكتشفت قيمة الكبس او الرّز وطرأ تغيير كبير على تصميمها فأصبح أكثر جاذبية. كل ما كان يرد فيها كان في السنوات الأخيرة من السبعينات لا يزال يرد وكانت مليئة بالإعلانات٠
تطوّرت شكلاً أكثر في قليلاً في الثمانينات، ثم أكثر كثيراً في التسعينات ودائماً كان معينها الإعلانات. كل ستديو كبيراً كان او شركة صغيرة، كان يختارها لنشر  الإعلانات وبكثرة. وكان سعرها رخيصاً: نحو دولارين تأخذ زادك وأكثر للأسبوع بأسره متحدّة عن كل ما يقع في السينما الأميركية والعالمية ومحيطة بكل مهرجان حتى ولو كان، فرضياً، لا يهم القاريء الأميركي مثل قرطاج التونسي مثلاً٠
تود مكارثي بدأ العمل فيها منذ 31 سنة. وكنت أشاهده في تورنتو وكان وفنيسيا يمارس، كما نحن جميعاً، عمله القائم على مشاهدة الفيلم والكتابة عنه. طبعاً كان يتقاضى ما يتقاضاه عشرة منا على الأقل مجتمعين٠
هذه هي الخلفية باختصار باستثناء أن المجلة في العقد الأول من هذا القرن بدأت تتعرّض لضغوط شديدة من جراء انحسار موجة الإعلانات. شركات الأفلام والاستديوهات لم تعد تنشر الكثير من الإعلانات كذلك سواها مما كان سابقاً ما يخصص المجلة بسيل من إعلاناته الترويجية (أميركان أكسبرس، ماريوت هوتيل الخ...). ثم جاء موسم الأوسكار. الموسم الذي يشكّل  عصب الحياة في هذه الفترة لمجلات من "فاراياتي" و"ذ هوليوود ريبورتر" و"سكرين إنترناشنال" فإذا بها تشح لأقل منسوب لها في التاريخ٠
تنتهي حفلة الأوسكار الأخيرة من هنا ويا تود ... دعنا نودّعك. متأسّفون علينا أن نصرفك٠

الإعلانات مهمّة لكنها ليست السبب الوحيد الذي أدّى انحساره الى هذا القرار، بل تحوّل القراء من المادة المطبوعة الى المادّة المرئية. كل ما تقوم عليه مطبوعة يومية او اسبوعية او حتى فصلية هو وجود القراء. فإن هم ذهبوا ... هي ذهبت كما يقول الشاعر٠
وقرّاء المجلات والصحف في إنحسار. العصر الذهبي يكمن في سنوات ما قبل هذه النقلة التكنولوجية الحالية٠ وكنت قد كتبت هنا كيف أن عدداً آخر من الصحف السياسية هذه المرّة استغنت ايضاً عن نقّادها السينمائيين، وكيف انحسرت الكتابة السينمائية في مجلتي "نيوزويك" و"تايم" الى حدود متدنية. نيويورك تايمز استغنت مؤخراً عن ديفيد كَر الذي كان يزوّدها بمقالاته النقدية حول الأفلام المتوفّرة حديثاً على اسطوانات٠ جو مورغنستيرن كانت مقالاته تُنشر على الصفحة الأولى في "فايننشال تايمز". الآن هي في الصفحة الخامسة وإذا استمر الوضع عليه فإلى لا صفحة على الإطلاق٠
السبب الجمهور كما ذكرت. هذا يفضل قراءة  السلطة التي يوفّرها الإنترنت على الوجبة الكاملة للصحيفة. كما في الغرب كذلك في أركان الأرض الثلاثة الأخرى: الصحف تختار (بافتراض مثالي) خبراء في مجالاتهم بينما الإنترنت ساحة واسعة لكل من لديه كلمة يقولها. وفي النقد السينمائي، لكل من لديه رأي وكلّنا لدينا آراء وها هو الإنترنت مليء بملايين الإختيارات في كل اللغات .... من يكترث للثقافة المطبوعة؟

ترى ما البديل أمام ناقد (يستحق الصفة) إذا ما استغنت عنه المؤسسة التي يعمل لها؟ لا شيء. إنه ليس صحافياً بحيث يستطيع الإنتقال من تغطية الأخبار والتحقيقات السياسية الى الإقتصادية او الرياضية او أن يرتقي فيصبح رئيس تحرير. بل هو ن ا ق د س ي ن ما. هذا كل ما هو عليه٠
بالنسبة لي، كنت ذكرت لكم ولم تصدّقوني، أنني انزلقت من فيلم في الخمسينات كان معروضاً في صالة قديمة واحترق الفيلم حين ظهرت في دوري الصغير ممسكاً بمسدس ومعتمراً قبّعة الأشرار وقائلاً
Well, it's your time now, pal
لكن قبل أن تنطلق الرصاصة احترق الفيلم ووجدت نفسي في أرض الصالة. من حينها أنا موجود ولست موجوداً وما زلت في العمر ذاته وباللباس ذاته لأني لست حقيقياً.  لا آكل ولا أشرب ولا أنام لأني شخصية خيالية. وفي أوقات الفراغ تجدونني أبحث عن ذلك الفيلم لكي اتسلل إليه وأترك هذه الدنيا المادّية. وإذا ما وجدت نفسي بلا عمل، فسوف أزيد من جهودي في البحث عن ذلك الفيلم لكي أدخله. مؤخراً التقيت بالممثل الذي من المفترض أني قتلته وأخبرني أن الفيلم مفقود ... يا للهول. كيف أرجع إذاً؟


نوع | السينما الكوميدية:  النكتة في الألم الإنساني
The Gold Rush

هو أقدم فيلم كوميدي شاهدته للآن Gardener Watering Plants
وهو إنتاج بريطاني من العام 1900 تبلغ مدّة عرض نحو دقيقة. حدائقي يروي الحديقة. يتسلل زميل عمل له أصغر سنّاً  ويضع قدمه على خرطوم الماء فتنحبس الماء. يتعجّب الحدائقي وينظر الى فوهة الخرطوم ليرى سبب انحباس الماء. يرفع الشاب قدمه عن الخرطوم فتنطلق الماء لتغمر وجه الحدائقي الأول٠
استخدم مهرجان ڤنيسيا في الدورة الماضية الفكرة في الفيلم التمهيدي الذي يعرض في مطلع كل عرض، لكنه لم يكن تنفيذاً جيّداً. فيلم سنة 1900 كان أفضل وأنا لا أمزح٠
كان عبارة عن لقطة واحدة مثل كل الأفلام في ذلك الحين. ليست هناك لقطة كلوز أب لقدم الشاب وهي تدوس الخرطوم او تتركه٠ مثله فيلم فرنسي تم إنتاجه بعد سنوات قليلة جدّاً (ربما 1903) لكن عوض الشاب نرى صبيّاً صغيراً٠
لكن لنبقى مع الفيلم الأول  والذي يعتمد على حادثة هي بسيطة لدرجة السذاجة ومضحكة للغاية. الجمهور آنذاك لابد أنه ضحك على عكس ما قد يحدث في هذه الأيام فيما لو عمد شخص ما لتصوير ذات الحيلة بذات الإمكانيات ومدّة العرض، او إذا ما عمد مخرج لتقديمها في سياق مشاهد فيلمه الكوميدي الطويل. السبب في أنها لن تضحك الآن كونها تعتمد على ما هو متوقّع. آنذاك السينما كانت جديدة وكل ما تعرضه فيها كان بالتالي جديداً مهما كان بسيطاً او ساذجاً. الآن الطريقة الوحيدة التي يمكن لمشهد من هذا النوع إحداث رهجة هو إذا ما تسلل الشخص الثاني. داس على الخرطوم. لم ينحبس الماء. داس مجدداً لم ينحبس الماء ليكتشف أنه كان يدوس على خرطوم آخر مقفل. الخرطوم الذي يسقي منه الحدائقي الزرع آت من ناحية أخرى٠
لكن سيبقى المشهد بحكم المستهلك الا إذا ارتبط بما هو أكثر إلحاحاً وقيمة قبله وبعده٠ كذلك، سيقع اختلاف كبير لم يكن في حسبان الكوميديات الأولى: مصدر الضحكة اختلف. في الفيلم الأول الضحكة كانت على ضحية النكتة: الحدائقي العاطي ظهره للآخر لا يدري ما يحدث. يضع وجهه في فتحة الخرطوم ليرى لماذا انحبس الماء فيتلقّف السيل في وجهه. في الثاني ينقلب السحر على الساحر او على الأقل تنتج النكتة من فشله في إنجاز النكتة المتوقّعة٠
الآن سيلحظ المشاهد (إذا ما تمكّن من الحصول على اسطوانة تحمل عنوان
The Movies Begin
أن الضحك في كوميديات الأمس كان في الغالب ناتج عن جعل المشاهد يضحك على موقف يصيب الآخرين بضرر. رجل بوليس يقع في حفرة طريق بينما كان يطارد تشارلي تشابلن. شخص يرمي قطعة حلوى كبيرة بإتجاه شخص آخر فينحني المتلقّي متحاشياً إياها لتسقط على وجه رجل بريء.  قشرة موز في الشارع. أحداهن ترمي ماء الغسيل من الشرفة. سيارة تتعطّل  في منتصف الشارع الخ٠٠٠٠
في كل هذه الحالات، كما في فيلم "حدائقي يروي الزرع" المشار إليه، بريء يصبح مادّة للضحك. الفلسفة هناك  أن الشخص الذي في الصورة هو الآخر الذي أنت بمنأى عن تكون هو. تضحك لأنك شخص أناني النزعة يداخله السرور بأنه ما يراه لا يحدث معه بل مع سواه٠ مفهوم الإتيان بممثل يمثّل بدلاً عنك حالة قد تتعرّض إليها أنت بدأ كذلك منذ ذلك الحين- لكن الى أن تتعرّض إليها أنت، اذا ما تعرضّت اليها، فإن لديك من تضحك عليه٠
المسألة أبسط بكثير مما ذهبت اليه بعض الدراسات التي ربطت حالة الضحك بسادية المشاهد. قبل سنوات دُعيت لزيارة كييڤ في شتائها القارس. كان ذلك لغايتين أحدهما دراسة عن سينما سيرغي بارادجانوف. في أحد الأيام كنت أسير على الثلج حذراً ورأيت أوكرانياً ينزلق على قفاه. لم أستطع الا وأن أضحك. ليس بصوت عال، إنما ضحكت على أي حال ذات الضحكة التي ضحكها إكس من الناس حين رأى "حدائقي يروي الزرع"، لكن ما هي الا ثلاث خطوات ورأيت نفسي أنزلق بدوري وإن كانت السقطة جانبية٠
ليس أنه ليست هناك سادية في بعض المواقف كتلك التي يعرضها التلفزيون بإسم "الكاميرا الخفية" للغاية نفسها: إثارة الضحك على من لا يعلم. لكن السينما ذات طبيعة أكثر براءة وتلقائية خصوصاً فيما مضى بحيث تبقى حياة برسم الضحك المناسب. متى تتحوّل الكوميديا الى ممارسة سادية؟ إذا ما كان الفيلم من ساعة او أكثر وكلّه استمتاع وتشف بذلك الحدائقي وما يحدث معه من سوء حظ. او حين ينقلب المشهد من الضحك على خطر (لنقل سيّارة تلاحق إمرأة بدينة لا تستطيع الركض) الى ممارسة ذلك الخطر بجدّية  صادمة (السيارة تدهس المرأة فعلاً


الكوميديا هي  الدراما حينما تتيح لك المناسبة لأن تضحك على التراجيديا التي فيها والتي في الحياة٠
تشارلي تشابلن كان أفضل من استخلص الكوميديا من موقف درامي. أفلامه، في الصلب، هي دراميات معالجة كوميدياً كما هو الحال في أحد أفضل أفلامه قبل انقضاء السنوات الذهبية للسينما الصامتة وهو
The Gold Rush  الإندفاع نحو الذهب
هناك على قمّة جبل جليدي يعيش كل من تشابلن و(الممثل) ماك سواين. كلاهما يبحث عن الذهب وداهمهما الثلج. وسريعاً ما يختفي الطعام. وبعد ذلك يختفي الكلب ويقودنا تشابلن (وقد أخرج الفيلم بنفسه) حدسياً الى الشك في أن شريكه في البيت (الممثل الضخم ماك سواين) هو الذي أكل الكلب. لاحقاً، هناك ذلك المشهد الذي ينظر فيه ماك الى تشارلي فيخاله دجاجة كبيرة ويلاحقه بالفأس يريد قتله لأكله. تشارلي يحاول أن يعيده الى رجاحة عقله ويعده بوليمة وهنا يقع المشهد الشهير له وهو يأكل حذاءه كما لو كان قطعة ستيك وشريط الحذاء كما لو كان سباغيتي ولا ينسى الملح والبهار في لفتة لارستقراطية منتفاة من الواقع٠
هناك قيمة عليا مبهرة في هذا الفصل من الأحداث ناتجة في مجموعها عن الضحك في مسار الآخرين المأسوي، فليس من الضحك أن تحاصرك الثلوج (في منزل ينزلق في مشهد آخر فوق الثلج ويصبح على حافة السقوط الى الوادي)  وليس من الضحك أن تجد نفسك في خطر أن يتعشّاك رجل آخر ثم ليس من الضحك أن تضطر لتناول حذائك لأنه الشيء الوحيد الممكن أكله٠

الحلقة المقبلة: اللحظة المناسبة للتوقّف عن الضحك٠


سيناريو |  وصايا بيلي وايلدر العشر في كيف تكتب السيناريو

إرم  تلك الكتب التي تمنهجك لكتابة السيناريو في سبعة أيام، أما تلك التي تبحث في الأسس وتستنبط القواعد فاتركها جانباً في الوقت الراهن على الأقل. المخرج الأميركي الراحل بيلي وايلدر كان أسرّ للمخرج  Almost Famous  كاميرون كراون صاحب فيلم
عشرة وصايا نشرها ذاك في كتاب أصدره تحت عنوان "حوارات مع بيلي وايلدر". ولماذا بيلي وايلدر؟ لقد فاز بثلاث أوسكارات عن ثلاثة أفلام كتبها هي
The Apartment, Sunset Boulevard, The Lost Weekend
ما سأقوم به هنا هو تقديم هذه الوصايا العشر إيماناً مني بفائدتها ثم أتدخّل قدر الإمكان لشرحها او الإستفاضة فيها

Psycho بداية
أولاً: "أمسك بأعناقهم ولا تتركها"٠
توضيح: المقصود بـ "هم" المشاهدون طبعاً. والطريقة لذلك هي تحاشي التمهيدات الطويلة في السيناريو. لديك مثلاً بداية، دائماً أرجع لها، هي بداية فيلم "سايكو" لألفرد هيتشكوك. الكاميرا فوق المدينة وتهبط مختارة نافذة في مبنى وتدخل الشقّة: غرفة في فندق. رجل وإمرأة انتهياً من ممارسة الحب. ها هي ترتدي ملابسها وتتبادل الحديث مع الرجل الذي تحب٠ لا يهم من هي ولا من هو. هناك وقت لاحق لمعرفة الخلفية٠ لكن البداية على هذا الشكل ستجعلك تعيش مع حالة حاضرة بإنتظار أجوبة على اسئلة تطرحها في لحظات. لو أن السيناريو بدأ -كما الحال الآن- بالممثلة تمشي او تقود سيّارتها الى المكان الذي ستلتقي فيه بصديقها فتمر على المحلات والدكاكين ثم تدخل وتصعد وتدق الباب وتدخل وتهجم على صديقها وتقبّله ثم يمارسان الحب  لكان كل ذلك إضاعة وقت في التمهيد (وجزء أكبر منه متوقّع على أي حال)٠
في بداية سيناريو كتبته قبل سنتين:  تفتح الشاشة على سيّارتين تتقدّمان فجراً في حقل ببطء. في نهاية الحقل هناك مزرعة. المنزل الى اليسار وبعيداً عنه اصطبل٠ السؤال الذي تطرحه على نفسك كمشاهد بعد أقل من دقيقة على بدء المشهد هو: ما هي قصّة هاتين السيّارتين وما هو سر الزيارة عند الفجر. في الدقيقة الثانية او أقل تدرك أنك أمام حالة تستدعي الحذر: هؤلاء رجال مسلّحون في السيارتين. لماذا؟ هل هم أخيار او أشرار؟ الخ٠٠٠٠

ثانياً: "طوّر خط حدث واضح لشخصيّتك الرئيسية"٠
توضيح: الكثير من الأفلام التي نراها تفتقد السبب او المبرر او وضوحهما بالنسبة للشخصية التي تقود الحدث. في الكثير من الأفلام العربية الحالية يتم الإحتفاء بشخصية لا تعرف ماذا تريد. هناك فرق بين أن يكون عدم المعرفة صلب الشخصية وبين أن يكون عدم المعرفة ناتج عن عدم معرفة الكاتب لكيفية تطوير شخصيّته. وكل حالة تستدعي لوازمها من العناصر. في الأولى يجب أن يبرز السبب في الحيرة لدينا نحن أولاً،  ثم على هذه الحيرة أن تنتهي حين تكتشف الشخصية الرئيسية سبب حيرتها مع تطوّر الحبكة وطبيعياً قبل الفصل الأخير. في الحالة الثانية، هي حيرة توجّه الكاتب بشخصيّته: هل يجعله نموذجياً، أقل من نموذجي؟ هل هو إنسان يتعلّم من اخطائه او تقع هذه الأخطاء طوال الوقت؟ هل هو جاد؟ مازح؟ الخ٠٠٠ عدم الوصول الى قرار قبل الكتابة او تصحيح الخطأ حين الكتابة يجعل القاريء (منتجاً او مخرجاً) غير واثق مما هي الغاية. والغاية هي بيت القصيد. البطل يحمل هدفاً معيّناً: الشرطي لحل جريمة قتل، الزبّال لبيع قطعة مجوهرات وجدها من دون أن يُثير الشبهات. الفتاة أن تفوز بمن تحب الخ٠٠٠٠ هذه الغاية يجب أن تبقى واضحة وهي التي عليها أن تستدعي المواجهات٠

Bourne Supremacy

ثالثاً: "اعرف إلى أين تتجه بعملك؟"٠
توضيح: تجلس لتكتب. لديك مشهد بداية رائع. ماذا بعده؟  لديك شخصية واضحة. ثم ماذا؟ هذا يتم حلّه بكتابة ملخّص عبارة عن الخطوط العريضة للسيناريو. مثلاً: تريد أن تكتب سيناريو عن حياة موظّف عادي خرج من منزله متّجهاً الى عمله وما أن خطا خارج البيت حتى تلقّفه خاطفون ومضوا به بعيداً: لماذا؟ من هم؟ ما هو مطلبهم؟ كيف سيتم التفاوض بشأن تأمين ما يريدون؟ هل سيدور الفيلم بكامله او بمعظمه في المكان الذي سيتم نقل البطل إليه؟ ثم -والأهم- كيف سينتهي الفيلم؟ هل سيهرب البطل؟ هل تأتيه مساعدة من الخارج؟ هل يموت؟
حال معرفتك النهاية تعرف كيف ستمشي اليها. لذلك بعض الكتّاب (من بينهم على سبيل المثال جون لوغان، كاتب فيلم "المُغادر" الذي أخرجه مارتن سكورسيزي وتوني غيلروي، الذي كتب "تفوّق بورن" إخراج بول غرينغراس وبطولة مات دامون- 2004) لا يبدأون الكتابة الا بعد كتابة النهاية او معرفة خطوطها العامّة على الأقل٠
بدأت السيناريو الذي كتبته بمشهد وصول السيّارات الى المزرعة ثم بالأحداث التي تتم هناك وبعد ذلك انتقلت الى صلب الأحداث والتطوّرات في لوس أنجيليس. حال فعلت ذلك، وجدت أنني لا أملك بوصلة تدلّني الى النهاية لأنني لا أملك نهاية. لم أكتب كلمة في الفصل الثاني الا بعد أن أنجزت الخطوط الأساسية لنهاية الفصل الثالث٠

The Sixth Sense
رابعاً: "بقدر ما أنت أنيق ورقيق في اخفاء نقاط الحبكة بقدر ما أنت جيّد ككاتب"٠
توضيح:  كلنا نذكر فيلم "الحاسّة السادسة (كتابة وإخراج م. نايت شيامالان سنة 1999). طبيب (بروس ويليس) يحاول معالجة صبي (هايلي جوول أوزمنت) من ظاهرة قد تكون نفسية: الصبي يرى أمواتاً يتحرّكون٠ هذا في الظاهر. ما يحدث على سطح الفيلم الذي لا يقل أهمية عما يحدث تحت السطح لكن يجب أن يكون هناك ما يحدث تحت السطح. وهذا الذي يحدث تحت السطح هو الخطوط والعناصر والنقاط التي تبلور الحبكة الصحيحة. في حالة فيلم شيامالان الدائر تحت السطح أن الطبيب نفسه روح من الأرواح التي يراها الصبي٠
لا أريد هنا أن يخلط البعض منّا بين ما أقوله هنا وبين تقديم المفاجأة على أساس أنها حبكة. توضيحاً للفارق: هناك الكثير من الأفلام التي نكتشف فيها -فجأة- أن أقرب أصدقاء البطل هو الذي قتل والدته مثلاً، او أي صديق او قريب٠ هذا ليس الحبكة. هذه مفاجأة تنجح او لا تنجح تبعاً لأوضاع مختلفة. الحبكة هي التي تدور -على سبيل المثال- في "جزيرة مغلقة" (سيناريو من كتابة لاييتا كالوغريديس عن رواية لدنيس لوهان والسيناريو الجيّد يغنيك عن قراءة الأصل الا إذا كنت باحثاً) حين يتبدّى احتمال أن تْشَك (مارك روفالو) صديق  بطل الفيلم تيدي (ليوناردو ديكابريو) قد يكون جزءاً من الفخ الذي انقاد تيدي اليه. ما يجعل ذلك جزءاً من الحبكة وأقل بكثير من مجرد مفاجأة، هو أن الشخصية الرئيسية تمر بحالة توهان (مدروسة) مفادها قبول ما يكشفه له الطبيب (بن كينغزلي) من أنه فوق الجزيرة للمعالجة وأن تشك ساعده في جلبه الى هنا، وبين رفض ذلك واعتباره مؤامرة لإبقائه محكوماً عليه بالبقاء فوقها٠ الحبكة إذاً هي في إذا ما كان تيدي عاقلاً او مجنوناً وجزء منها إذا كان صديقه صديقه فعلاً او متآمراً عليه٠

شقة مصر الجديدة

خامساً: "إذا كانت لديك مشكلة في الفصل الثالث (الختامي) فإن أصلها كامن في الفصل الأول"٠
توضيح: هذا سبب آخر لعدم بدء السيناريو بالإعتماد على تطوّر يأتي لاحقاً خلال الكتابة٠ السيناريو (في العادة الا إذا كان سيناريو من كتابة جان-لوك غودار الطليعي مثلاً) يتألّف من ثلاثة فصول: الأول لتأسيس الشخصية والمكان والزمان. الثاني لسرد ما سيتأتى نتيجة ذلك التأسيس من أحداث تستفيد وتتوسّع فيما تم تأسيسه وتكشف عن الحبكة ذاتها وسبب وجود الفيلم (وهذه تأخذ الرقعة الأوسع من الكتابة) ثم الثالث وهو الوصول بكل ما سبق الى النهايات والمفادات. إذا لم تعرف في النهاية لماذا على بطلة فيلم محمد خان  "شقة مصر الجديدة"   (سيناريو وسام سليمان- 2008) أن تترك القاهرة، او، في المقابل، لماذا على بطل فيلمه الآخر "خرج ولم يعد" (كتابة عصام توفيق- 1985) أن يبقى في الريف، يكون فيلمك أشبه ببناية مائلة او خط بياني غير سوي٠ الذي يقترحه بيلي وايلدر هو أن عليك أن تعود الى التأسيس لترسم شخصية قابلة لأن تنتهي بهذا القرار ولترسم الظروف الطبيعية التي ستؤدي الى تطبيق هذا القرار بلا تعسّف وبشكل قابل للتصديق٠

ُ
Truman show
 

سادساً: "أترك لمشاهديك يحسبونها. سيحبّونك للأبد"٠
توضيح:  الخطأ الأكبر في عملية كتابة سيناريو هو الإعتقاد أنك إذا ما وضعت كل ما يطلبه المشاهد لمتابعة القصّة تابعها بإعجاب وإثارة. نجد هذا في مئات الأفلام الهزيلة وفي بعض تلك التي أرادت أن تبدو كما لو كانت رقيقة وحانية وبلا عقد فإذا بها تتحوّل الى دخان. ما المثير في فيلم مثل "قصّة حب" (كتابة إريك سيغال وإخراج آرثر هيلر- 1970)؟   في "غبي وأغبى" (سيناريو الأخوين فارلي- 1995) لا زوايا تلجأ اليها لكي تخمّن شيئاً يُذكر على عكس فيلم آخر لجيم كاري هو "ترومان شو" (إخراج بيتر وير عن سيناريو أندرو نيكول- 1998) حيث تريد أن تعرف ما هناك وتجد نفسك تشارك الأحداث في طرح الإحتمالات٠
لقد اخترت ثلاثة أفلام أولها رومانسي والإثنان كوميديان ولم أختر فيلماً تشويقياً حتى لا يبدو المقصود وحده. لكن في الفيلم التشويقي تتبدّى الحاجة واضحة: أنت بحاجة لأن تترك المشاهد أمام ثغرات مدروسة يقوم هو بسدّها لكي يشعر بأنه مرتبط ومتوغّل فيما يراه. لا ينفع أن تأخذ منه هذه المشاركة وتطلبه أن يشاركك رغم ذلك. أترك بعض الإحتمالات مفتوحة وإذا عمدت الى إظهار هوية القاتل (كما كان يفعل الأستاذ ألفرد هيتشكوك) فإن السبب هو أن ركّزت التشويق على كيف سيبرهن البريء عن براءته ومتى سينكشف حال المذنب٠
Double Idemnity: بابرا ستانويك وفرد ماكموراي في

سابعاً: "إذا ما كتبت تعليقاً، أحذر من أن تكشف ما رآه الناس او ما سيرونه من أحداث"٠
توضيح:  نصيحة واضحة رغم ذلك يقع فيها العديد من الكتّاب. التعليق هو ملاذ الكاتب لوصف حالة من الصعب وصفها بالصورة (وإن لم يكن من المستحيل). في فيلم "تأمين مزدوج" (سيناريو وإخراج بيلي وايلدر عن رواية جيمس م. كاين- 1944) الحالة التالية: وولتر (فرد مكموراي) يتقدّم من المبنى الذي يشغل فيه مكتباً وذلك في ساعة متأخرة من الليل. منهك ويبدو على آخر رمق حياة. يستقبله موظّف الحراسة بريب لكنه يفتح له الباب الخارجي ويصعد وولتر الى غرفته. يدير جهاز التسجيل ويبدأ بسرد مذكّراته. ننتقل الآن الى الماضي. لكن التعليق (تعليق الراوي في هذه الحالة) لا يذكر شيئاً عما وقع ولا شيئاً عما سيقع. يسرد فقط لمن يتوجّه بهذه الرسالة كاشفاً عن نيّته في إخبار الحقيقة٠

Unforgive

ثامناً: "الحدث الذي يقع في نهاية الفصل الثاني يميط اللثام عن نهاية الفصل الثالث"٠
توضيح:  إذا كنت تؤم سيناريو قائم على الفصول الثلاثة  المذكورة في النقطة الخامسة  فعليك أن تمهّد جيّداً للخاتمة التي قررت عليها. هناك في نهاية الفصل الثاني بعد استيعاب كل التطوّرات الحاصلة والظروف والمواقف التي شغلت ساعة من الفيلم او أكثر، سيقرر بطل الفيلم أن عليه فعل الشيء الذي سيراه مناسباً. سينطلق الى المعركة رغم أنه جريح. سينتصر في ملاكمته رغم الشكوك. سيكتشف أن الهرب ليس حلاً. هذا الإكتشاف لابد أن يأتي في وقته الصحيح لأن ما سيليه هو بداية النهاية٠ ستيف ماكوين في فيلم سام بكنباه الرائع "الهروب" (سيناريو وولتر هيل عن رواية جيم تومسون) يقرر أن عليه أن يلتزم بزوجته (آلي ماكغرو) بعد الخلاف الذي وقع بينهما. سيتّجهان الى فندق ليمارسا الحب ويحصيان المال الذي بحوزتهما. هذا القرار يجلب الفصل النهائي من الأحداث بأسره: موظّف الإستقبال على علاقة بالعصابة وهو يتّصل بها فتنطلق صوب الفندق حيث تقع المواجهة الأخيرة٠
The Unburied  في السيناريو الذي كتبته، وحان الوقت للإفصاح عن عنوانه وهو "غير المدفون"٠
يقرر بطلي أن الهروب ما عاد يجدي. متى؟ حين يكتشف خيوط المكيدة المحاطة به. فيعود الى المزرعة التي زارها ونحن في مطلع الفيلم حيث تتم المواجهة الأخيرة٠
لكن هذه ليست قاعدة لا يمكن الخروج منها. سيناريو ذكي آخر كما الحال مع سيناريو فيلم "بوليت" (بيتر ياتس عن سيناريو لألان ترستمان وهاري كلاينر عن رواية لروبرت بايك- 1968) هناك دافع واضح ومبرر مسبوق منذ البداية يشحن بطله (ستيف ماكوين أيضاً) الى النهاية وهي تنجح من دون قرار مفاجيء، لكن السيناريو في كل تلك العناصر الأخرى المذكورة٠

تاسعاً: "الفصل الثالث عليه أن يُبني ويُبنى ويُبنى في الإيقاع والتوتر ثم. هذا هو. بعد ذلك أمضِ"٠
توضيح:  كم من مرّة في السنوات الأخيرة شاهدت فيلماً ينتهي ثم يبدأ من جديد، ثم ينتهي ثم يبدأ من جديد ثم .. وهكذا حتى ينتهي في ختام لابد منه فإذا به ليس أفضل النهايات؟  شخصياً لا أذكر، لكنها كثيرة وكلها تكشف عن عدم المعرفة. لكن ما يتحدّث عنه بيلي وايلدر هنا هو العناية الفائقة بالنهاية (حسّاً وتصميماً ومعرفة) والعمل على الوصول اليها على نحو مشوّق فلا هي تقع فجأة ولا التمهيد يطول حتى تفقد رغبتك فيها، وحين تقع تتركها وتنهي الفيلم بها٠
لا أذكر عنوان الفيلم العربي الذي شاهدته منذ نحو ثلاثة او أربع سنوات وفيه يحاول بطل الفيلم تلخيص كل ما مر معه في مواجهته الأخيرة مع النفس ومع الآخر. لماذا؟ لقد شاهدناها. وعموماً فإن البلاغة الصورية مفقودة عندنا وفاقدها عادة ما يستبدلها بعناصر محكية من حوار الى تعليق الى موسيقا فتطول معه النهاية وتمط٠
بناء السيناريو المتمكّن عليه أن يمشي معاً في كل الجوانب التي تؤلّف العمل: الشخصية الرئيسية. الشخصيات الأخرى. المعطيات الروائية التي تدفع الحدث بهذا الإتجاه. الخ٠٠٠ تبنيها خلال الكتابة وإذا اكتشفت أن إحدى هذه الجوانب غير مكتمل عدت الى الوراء وفكّرت في استكماله حتى ولو كان ذلك يعني نسف بعض ما كتبت. أنك تبني منزلاً على أن تبقي السقف للنهاية وعلى هذا السقف أن يكون ثابتاً وشاملاً فوق البناء بأسره٠
خذ مثلاً واضحاً في فيلم من التحف: "سفر الرؤيا الآن" (إخراج فرنسيس فورد كوبولا وكتابة جون ميليوس ومايكل هر  وكوبولا جزئياً عن رواية لجوزف كونراد- 1979) النهاية هي قيام مارتن شين باغتيال الكابتن مارلون براندو. لكن لاحظ كل الفيلم ما قبل النهاية: المهمّة بأسرها وما تخللها من أحداث بعضها كان كفيلاً بشد مارتن الى أحداث أخرى (بينما استخدمها كوبولا لإظهار جوانب أخرى من الحرب)  وكيف وصل وفريقه الى مكمن الكابتن المتمرّد وكيف أخذ الفيلم وقته ليعرّف به وليحيك المخاطر والمصاعب الموجودة أمام مارتن وكيف سيستطيع الخلاص من قيده (وُضع في قفص خشبي) وماذا سيفعل بعد ذلك الخ٠٠٠٠ هذا هو البناء الذي لا يُهزم أمام أي حُكم٠

عاشراً:  "الجمهور مخادع"٠
توضيح:  مهما فعلت فإنك قد تصيب وقد تخيب مع الجمهور او كما قال السيناريست وليام غولدمان في كتابه الصادر قبل أعوام كثيرة "مغامرات في تجارة السيناريو" : لا أحد يعرف شيئاً. هذا ينطبق عليّ. لا أحد يعرف شيئاً ليس عن جهل، بل لأن الإبداع لا يتوقّف وقد يأتي كاتب بحل أفضل من أي وصيّة وردت هنا، او لعلّه يؤمّن كل تلك الوصايا وكيف سيواجه الجمهور جهدك٠
لكن لا تلم الجمهور كما فعل وايلدر في وصيّته. عادة، وخصوصاً في هذه الأيام، يصل السيناريو الى الشاشة وقد تم طهيه في أكثر من مطبخ وهذا قبل أن يصل الى المخرج وكل مطبخ يدير شؤونه طبّاخ يعتبر نفسه فاهماً ومنقذاً. ذات مرّة حاول كلينت ايستوود تغيير مشهد او إثنين في فيلمه الوسترن "غير المُسامَح" (كتبه ديفيد وب بيبولز- 1992) وتغيير المشهد قاد الى تغيير مشهد ثان وثالث وبعد أشهر من المعاناة عاد المخرج الى السيناريو الأول واعتمده من دون تغيير مدركاً أنه إذا لم يكن بحاجة الي إصلاح فلا تصلحه٠

الأفلام الواردة في البحث للراغبين في محاولة التقاطها فيديو او  اسطوانات مع تقييم إجمالي
Almost Famous |  Cameron Crowe (2000) ***1/2
The Apartment | Billy Wilder (1960)  ***
Sunset Boulevard | Billy Wilder (1950) ****
The Lost Weekend | Billy Wilder (1945) ***1/2
Psycho | Alfred Hitchcock (1960) ****
The Bourne Supremacy | Paul Greengrass (2004) ***
The Sixth Sense | M. Night Shayamalan (1999)
The Departed | Martin Scorsese (2007) ***1/2
***1/2 شقة مصر الجديدة | محمد خان (2008)٠
***1/2  خرج ولم يعد | محمد خان (1985)٠
Love Story | Arthur Hiller (1970) **
Double Idemnity | Billy Wilder (1944) ****
Dumb & Dumber | Farely Brothers (1995) **
The Truman Show | Peter Weir (1998)
The Getaway | Sam Peckinpah (1972) ****
Bullit | Peter Yates (1968) ****
Apocalypse Now | Francis Ford Copolla (1979) *****
Unforgiven | Clint Eastwood (1992) ****


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved Mohammed Rouda ©2007- 2010٠


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular