Jul 17, 2009

ISSUE 438 | عماد حمدي | الفيلم السعودي »الظلال«| كتاب السينما | مخرجو السبعينات

21.7.09
بين الأفلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


Marching Band

أخرج الفرنسي كلود ميلر أكثر من خمس وثلاثين فيلم في حياته المهنية الممتدة من منتصف الستينات والى اليوم من دون أن يكتسب المكانة التي يعتقد المعجبون بسينماه أنه يستحقّها. لكنه انجز في الأعوام الخمس الأخيرة نوعاً من الحضور والتقدير الذي عادة ما تتسبب به المثابرة والجديّة وتراكم الأعمال٠ مهرجان لوكارنو المقبل (يبدأ في الخامس من الشهر القادم) سيبدأ دورته بفيلم مولر الأخير »فرقة الإستعراض«، وهو وثائقي وأحد فيلمين حققهما مولر هذه السنة٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنسان، السينما، القمر٠

يوم أمس الإثنين احتفى العالم بمرور 40 سنة على قيام نيل أرمسترونغ بالسير على سطح القمر وكان أوّل إنسان يفعل ذلك. يا لحظّه. دخل التاريخ ومن عاصره شهد زمناً غير زماننا. لكن التالي هو أعجب: كنت بالطبع فتى صغيراً آنذاك، ولم أكترث من يمشي أين، لكني اكترثت أن أعرف من الصور وحدها أن هناك فيلماً سبق هذا الإنجاز بأكثر من 67 سنة على صعود أرمسترونغ الى القمر٠
طبعاً صعود أرمسترونغ كان الواقع. صعود شخصيات جورج ميليس سنة 1902 كان خيالاً لم يكلّف أكثر من الديكور والخدع البصرية البدائية المستخدمة. لكن في الواقع كلاهما علم أيضاً. لأن فيلم ميليس لم يخل من العلم في إنجاز وفي استخدام الخدع البصرية التي شاهدناها في فيلمه «رحلة الى القمر»٠
هذا مثير للملاحظة، فيما اعتقد، كذلك أن السينما هي التي سبقت الواقع في هذه المناسبة كما في العديد من المناسبات الأخرى. ما تنبّأ به الكاتب جورج أوروَل في 1984« والذي حدث لاحقاً من إنتشار الفاشية الحديثة بين الأفراد والأمم كان آنذاك نوع من قراءة المستقبل القريب. كذلك الحال حين أخرج ستانلي كوبريك »2001: أوديسا الفضاء« متناولاً فيه، سنة 1968، رؤيته لعام 2001 وما بعد في إطار الأزمات القائمة بين العلم والإنسان، التكنولوجيا والأخلاق والتي أكّد عليها، وربما بصورة أكثر التزاما أندريه تاركوفسكي في »سولاريس«٠
وفي حين يتطلّع العالم الى المستقبل بعيون حظرة (كثافة سكّانية، شح المياه والموارد البشرية، انتشار الأوبئة والفيروسات، الجوع، التغيير في المناخات والتلوّث في الأرض والجو والبحر الخ....) لابد أن يتذكّر المرء العديد من الأفلام التي تبرّعت، اقتباسا عن روايات من أيام جون فيرن وهـ. ج. ولز وما بعد او مباشرة للسينما، بتحديد هذه المخاطر والتحذير منها٠
أرمسترونغ مشى على القمر، لكن حجم الإستفادة البشرية مما قام به أقل بكثير جدّاً من حجم الإستفادة التي أنجزها جورج ميلييس وباقي المبدعين في العالم. لقد علّمونا الحياة٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجلة "فيلم ريدر" تتأخر عن الصدور

حاولت إنجاز عدد جديد من "فيلم ريدر" وكاد أن ينتهي من بين يدي حين طار الأصل في أنحاء الكومبيوتر وباءت كل محاولاتي لمعرفة أين اختفت الصفحة بالفشل. لم يكن لدي وقت أعيد فيه الكتابة (ومن حسن الحظ أن المادة الأساسية حفظتها في مكان آخر قبل أن تخفق التكنولوجيا في عملي) لذلك عمدت الى انجاز حلقة اليوم من »ظلال وأشباح« قبل أن التفت الى أشغالي الأخرى٠
إذاً، أقول ذلك لكي أعتذر عمن اعتاد مطالعة المجلة النقدية في مثل هذا اليوم ولم يجدها بعد حاضرة. سأنشرها خلال اليومين المقبل بإذن الله٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ڤانيسيا ولوكارنو والعرب

تسأل مخرجين عرب وتجد أن عددا لا بأس به منهم بعث الى ماركو مولر بأفلامه آملاً أن يتم اختيارها، لكن لا كلمة بعد من مكتب مولر حول الموضوع ولو أن الوقت يقترب لإعلان الأفلام الرسمية وسنعرف إذا ما كان هناك أفلام مصرية او لبنانية او تونسية او مغربية (او لمخرجين من هذه الدول) في العروض الرسمية أم لا٠
لكن لائحة لوكارنو الرسمية صدرت ولا يوجد أفلام عربية في هذه المناسبة التي أنطلقت، مثل "كان"، مباشرة بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها٠
هل فعلاً لا يوجد أفلام جديرة؟
هل هناك تعامل فوقي من قِبَل المشرفين على لوكارنو أو أي مهرجان كبير آخر؟
أم ليس هناك من مبرمج يعرف قيمة الأفلام العربية فيشاهد ويرفض على نحو لا علم او بحث فيه؟
حين يصبح الحضور او الغياب أمرا تقليدياً فإن المزيد من هذا الحضور او من هذا الغياب لابد أن يقع٠
السينما العربية اعتادت الغياب. المهرجانات اعتادت على غياب السينما العربية٠
كيف - كيف، كما يقول أخواننا المغاربة٠
أليس كذلك؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستة عشر ألف عين

فردريك ماير، المدير الفني لمهرجان لوكارنو سيغادر المهرجان بعد أربع سنوات من العمل فيه وسيخلفه الفرنسي أوليفييه بير
Pere تُكتب
الذي سيحضر دورة هذه السنة ويُباشر عمله مع نهايته مباشرة من دون أي تأخير. وسيعمل في نطاق الميزانية التي توفّرها مؤسسات خاصّة وحكومية (بحدود) والتي تبلغ عشرة ملايين يورو. ونظراً لأن مهرجان أدنبره انتقل من الفترة ذاتها التي كان يُقام فيها حتى العام 2008 الى حزيران/ يونيو فإن حسنة ذلك إيجابية: الآن لوكارنو هو المهرجان الرئيسي الوحيد الذي يُقام في آب/ أغسطس٠
تميّز لوكارنو الآخر يكمن في صالة هواء مفتوحة تكمن في ساحة بياتزا غراندي التي تسع لنحو 8000 شخص ولا تقل أنه لا يوجد جمهور يملؤها. لقد شاهدتها ممتلئة سابقاً بستة عشر ألف عين تنظر الى الشاشة المنصوبة من الرصيف الى الرصيف٠


20/7/09
بين الأفلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنجز المخرج الفرنسي جان- لوك غودار تصوير مشاهد فيلمه الجديد "إشتراكية" الذي يجول فيه في مناطق جغرافية وتاريخية مختلفة محيطاً بالأوضاع في فلسطين ومصر وايطاليا وفرنسا وأسبانيا واليونان وسواها ومتعاملاً، كما توحي المقدّمة الإعلانية، مع عشرات من المتغيّرات التي أصابت اوروبا، وخارجها، بعد الحرب العالمية الثانية- وبطريقته من حيث تقديم مشهد ثم قطعه بعنوان ثم مشهد آخر وعنوان آخر وعليك أن تركّب المفهوم بالشكل الذي يتراءى لك٠
خلال التصوير أعرب غودار عن نيّته في أن يكون هذا الفيلم آخر أعماله، لكن قبيل انتهاء التصوير صرّح بأنه معجب برواية »الضائع«، وهو إحدى روايات الكاتب دنيال مندلشون الستة، ويريد نقلها الى فيلم سينمائى٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهرجان جدّة

أما وقد تقرر منع إقامة المهرجان السينمائي في جدّة فإن المسألة تُعيد الغلبة الى النظام المحافظ والى إشعار آخر. قيادة المهرجان نشرت تقول أن التجهيزات لم تكتمل بعد لكن الواضح أن ما لم يكتمل بعد هو قبول المسؤولين بحقيقة أن السينما هي أداة تستطيع أن تُستخدم ايجاباً او سلباً وأنها لا تعارض الدين ولا تتنافى مع الأخلاق بل تدفع العقول الى التنوير خصوصاً وأن الكثير من هواة السينما ومخرجيها في المملكة هم متديّنون ملتزمون٠
المحطات الفضائية أكثر ضرراً منها. كذلك الإنسان بحد ذاته. كل واحد منا مؤهل لأن يحمل الجانبين معاً. بعضنا يهديه الله وبعضنا يضلّه إذاً ماذا تفعل بالإنسان نفسه؟
لا أعتقد أن المسألة تستدعي كتابات عدائية وصاخبة او متشنجة وعنصرية ولا أن هذه الكتابات ستؤدي الى شيء. من يريد التغيير يسعى الى ذلك بالتواصل والإقناع مع المسؤولين مرة تلو المرّة حتى يتم في نهاية الأمر تفهّم الوضع على حقيقته خصوصاً وأن المتغيّرات لابد قادمة ومن نواحي متعددة ليست السينما سوى واحد منها٠
آمل ذلك لأن الأعين الآن، ولابد أن الموضوع وصل الى كل تلك المراكز والهيئات الأجنبية التي لديها أجندتها الخاصّة، على المملكة لترقب الخطوة المقبلة. ويقيني أن الدين والإلتزام ليسا حائلاً ضد التطوّر الإجتماعي في أي مجال، بل هو دافع مهم لهذا التطوّر إذا ما التزم المرء بروح الدين ومارس الدنيا بمسؤولية وهي حق علينا أيضاً٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبو عزيز

ابتلاني الله تعالى بواحد أسمه أبو عزيز يكتب مرتين او ثلاث يومياً وما يكتبه هو تكرار لموقفه المضاد للسينما فيكيل، في كل رسالة وبعد مدح يطال المسؤولين، للسينما ولكل من يعمل فيها وكان شديد الفرح أن مهرجان جدّة تم الغاؤه وهاجم القائمين عليه كما سبق له وأن هاجم أي فكرة تطوّرية تقع هناك. وهو في ذيل كل رسالة يكتب "رحم الله من أهدى الى عيوبي" لكنه لا يترك عنواناً لكي يهديه أحد الى عيوبه. حاولت وضع رسائله في الزبالة حيث تنتمي لكنها تتحاشى الذهاب الى هناك اوتوماتيكياً وتطالعني كل ما فتحت البريد. حاولت أن أردّها الى صاحبها، اوتوماتيكياً أيضاً فيبدو كما لو أن عنواني غير صحيح فيكف عن مضايقتي، لكنه يعاود إرسالها٠
يا أبو عزيز، إذا كان مفهومك للدين يسمح لك بأن تقرأ هذه المدوّنة وهذا الكلام فيها فأرجو أن تحذفني من لائحة بريدك ولا تفرض ما تكتبه على الآخرين. والى القراء، إذا كان أحدكم يعرف كيف يمكن التخلّص من رسائل غير مرغوبة بطرق غير التي اتبعتها حتى الآن فليكتب له وله الأجر والثواب٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من هيفاء وهبي الى شارون ستون

عدد يوم السبت الماضي من جريدة »القدس العربي« التي تصدر من لندن حمل في صفحة »منوّعات« التي عادة ما تضم معظم المواضيع السينمائية، عدة مواضيع وأخبار وجدت أن أعرضها عليكم ومن يريد الإستزادة عليه أن يتوجّه الى الصحيفة ذاتها٠
الموضوع الرئيسي في أعلى الصفحة كان عن المغنية والممثلة هيفاء وهبي تحت عنوان: "هيفاء وهبي ملكوت تائه لم تعثر عليه السينما بعد"٠ وهي مناسبة وجدتها الكاتبة، الآنسة لينا أبو بكر، ملائمة لبحث موضوع مهم عن "الغواية في السينما العربية« منذ "باب الحديد" وحتى "دكان شحاتة"٠ موضوع جيّد لكن استوقفني خطأ فادح فيه. الكاتبة تقول أن فيلم
Basic Instinct 2 | غريزة أساسية
نال أربع جوائز غولدن غلوب "تم تخصيصها لأسوأ أربعة عناصر في الفيلم من بينها الأداء". ليس لأني عضواً في الجمعية التي تمنح الغولدن غلوب ولكن تبياناً لحقيقة الأمر، لم ينل ذلك الفيلم ولا أي من العاملين فيه أي جائزة غولدن غلوب والأرجح أن الكاتبة كانت تقصد
Razzi Awards
وتمنحها جمعية أخرى بالإسم ذاته وهي منحت بالفعل أربع جوائز لهذا الفيلم من بينها جائزة لممثلته شارون ستون. لكن لا تدع هذا التصحيح يفتر من همّتك إذا ما أردت قراءة المقال الجيّد٠

هناك أيضاً مقال عن توأمة بين مهرجانين الأول فرنسي للأفلام القصيرة، إسمه -على ما أعتقد واستناداً للصحيفة- إيفران المتخصص بالسينما القصيرة، وبين مهرجان القدس. يسألني صديق: هل هناك فعلاً مهرجان في القدس؟ الجواب هو أن الإستعمار القائم في فلسطين لديه مهرجانا أسمه القدس، لكن ليس، حسب علمي، من مهرجان عربي مقام فكيف إذاً تتم التوأمة بين مهرجان قائم وآخر لم ير النور بعد؟
أيضاً كيف تقام بين مهرجان متخصص بالأفلام القصيرة وآخر يبغي عرض أفلام من أنواع مختلفة؟ لا أريد أن أكون كمن يشكك بالجهود. القدس تحتاج الى أي نشاط عربي يحييها في مواجهة جيوش الظلام حولها، لكن الأفضل، والكلام موجّه الى المخرج عز الدين شلح الذي سيترأس المهرجان المنوي عقده، التوجّه الى مهرجانات عربية لأجل التوأمة علي أساس أنها -إذا ما تمّ الإتفاق- ستمنح مهرجان القدس السبب الذي من أجله سيجد المقدسيون سبباً وجيهاً لتشجيع الظاهرة٠

أخيراً، خبر في ذات الصحيفة عن الشروع في إنتاج فيلم هوليوودي عن السندباد، وآخر أكبر حول قيام الرقابة في مصر بحذف مشهد من فيلم كان جاهزاً للعرض بعنوان »طير إنت« لأحمد الجندي، لأنه، حسب ممثله الأول أحمد مكّي، يظهر عبارة "أدخلوا مصر آمنين" وبعد قليل يقع حادث مع العائلة العائدة. أليس هذه حساسية زائدة قليلاً يا أخ علي؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحث وتنقيب

شاب لبناني يعمل في السينما أسمه سعيد الماروق دعا الى عرض خاص لفيلم
Transformers 2
ليؤكد للصحافيين أن عمل في فيلم مايكل باي وأن أسمه موجود في عناوين وأسماء النهاية بعدما كان ذكر ذلك في معرض حديثه، على ما يبدو، فتم التشكيك بذلك. الذي قرأته أن المخرج مايكل باي تبنّى 95 بالمئة من أفكار الشاب وأنه عمل كمستشار وكمخرج وحدة ثانية٠
Imdb.pro لتبيان الحقيقة ومعرفة ما إذا كان الأمر على هذا النحو او لا ذهبت الى
وراجعت الأسماء الواردة في قائمة العاملين في الفيلم وهم ربما بالمئات٠ وجدت أسماءاً عربية عديدة اشتغلت في التصوير حين تم جزء منه في مصر وجزء منه في الأردن، لكن إسم سعيد الماروق ليس من بينها. رغم ذلك، فإن إقامة عرض (او عرضين كما ذكر لي صديقي من لبنان) للفيلم للبرهنة على أنه اشترك في الفيلم بهذه الصفة الأساسية لا يمكن أن يتم الا وبحوزة الشاب اللبناني دليل وهو كناية عن ورود إسمه في »التيترات« الأخيرة مثلاً٠


لديك بريد

الصديق محمد موسى يسأل عن عن المقابلات التي اجريتها في حياتك المهنية الطويلة واستمتعت فيها شخصيا ، وشعرت ان الشخص الذي تلتقيه ، قد خرج ايضا من الاطار العادي للمقابلة ، وبدأ في حوار جدي معك ٠

جواب | كوني عضو في جمعية المراسلين الأجانب في هوليوود يتيح لي حضور المقابلات الصحافية التي توفّرها لنا شركات الأفلام طوال العام. حين كنت أعيش في هوليوود نفسها كان حضوري أكثر كثافة. الآن وأنا أعيش خارجها وأنتقل اليها أسبوعاً واحداً كل شهر، فإن حضوري قل كثيراً نسبة لما كان عليه. كذلك قلّت المقابلات التي أجريها عموماً قياساً بسنوات العمل الأولى حين كنت أسعى للجلوس والدخول في مناقشات ومحاورات حول الأفلام٠
لقائي مع أحد الممثلين الأميركيين حين كان في زيارة الى لندن وجاءته نوبة عاطفية فبكى أمر لا أنساه. كنت مع زميلة إنكليزية ولم نعرف كيف نتصرّف. أيضاً لقائي مع الممثل كريستوفر لي ("دراكولا") تحوّل الى صداقة طيلة أسبوع ولم يعد علاقة ناقد او صحافي بممثل بل شملته دعوات غداء وتعريفي بالأسرة وما الى ذلك٠
أيضاً ترحيب ستيفن سبيلبرغ بي حين قابلته ثاني مرّة (من ثلاث او أربع مرّات) من النوع الذي خرج فيه السينمائي المعروف عن الكلام المبرمج ليكون نوعاً من الترويج لفيلمه الى حديث شامل حول السينما. كذلك الحديث مع مارتن سكورسيزي عندما جمعتنا طاولة عشاء شاركنا عليها ثلاث زملاء أجانب لكن أيا منهم لم يوجّه ما أثار سكورسيزي الا بحدود اللياقة وحين بدأت أطرح الاسئلة عليه مظهراً معلوماتي عن خلفيّته استجاب سريعاً لأنه يحب الحديث في السينما ويا ليتني مليونير لأعرض عليه الكتابة في مجلة سينمائية (ورقية) أصدرها. هذا هو منجم معلومات وآراء٠
هناك المقابلة مع الراحل أنطوني كوين التي بدأت بسؤالي حول رسوماته. وبما أنني لست من أهل المدح وجدت نفسي أتحاشى التعليق على تلك الرسومات وأدخل الحوار معه على نحو سينمائي بحت. المقابلة التي كان من المفترض بها أن تكون نصف ساعة استمرت ساعة ونصف وفي نهايتها قال: لن أتركك تمضي قبل أن تخبرني رأيك بما أرسمه. قلت له: خبرتي قليلة في هذا الفن لكن عيني تعجب ما رسمت٠
أخيراً أذكر تلك المقابلة الطويلة مع الممثل البريطاني الراحل بيتر استينوف وهذه تمّت في إطار مهرجان كان سنة 1992 على شاطيء البحر. كانت أيضاً محددة بنصف ساعة لكنها استمرّت لثلاث ساعات اضطررت خلالها الإستغناء عن فيلم المسابقة بينما طلب هو من المشرفة على موعيده إلغاء المواعيد التي بحوزته ما فرض عليّ مبادلة ذلك بإلغاء الفيلم بدورها انطلقت من اسئلة عادية حول الفيلم الذي
Lorenzo Oil جاء لأجله حينها وهو، كما أعتقد الآن، كان فيلم
الذي اشترك بتمثيله٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ تامر عبد الخالق يكتب لأول مرّة وبدأ رسالته بالعبارة المصرية المحببة "يا صباح الفل"٠ يقول
هو أنا ليا تعليق على حتّة صغيرة في »دكان شحاتة« في لقطة لما كان أبو شحاتة بيفطر الناس في المغرب في رمضان. الغريب أن الساعة تقريباً كانت الثالثة العصر وظل الشمس مالي المكان وعامل ظل واضح للعربيات والشجر . وعدت الحتة ده على المخرج خالد إزاي مش عارف. يمكن إنه ماكنسي يعننيه أي حاجة خاصة بالإسلام وهو بيعمل الفيلم، والسلام ختام وشكرا

جواب | عملياً، التصوير الليلي قد يؤخر بعض الممثلين عن مواعيد أخرى، او ربما تطلّب انتظار مغيب الشمس. او ربما اعتقد المخرج ومدير تصويره أن المشاهد لن يلحظ. أنا يا أخ تامر لم أر الفيلم لذلك أرجو من الذين حضروه إيضاح المسألة إذا استطاعوا٠
لكني لا أعتقد أن المسألة أن خالد لا يعنيه أي شيء يخص الإسلام، لأن هذه المسألة مسألة سينمائية بحتة. أنت إما تضبط كل شيء او تقع في أخطاء٠ لنرى ما سيفيدنا به الأصدقاء من القراء٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ جودت الكيلاني يكتب من السعودية

أتابع ما تنشره حالياً بخصوص تاريخ "كتاب السينما" وبصرف النظر عن الحملة ضده. وبعد الحلقة الثانية أصبحت راغب بأن أشترى الأعداد الأولى علماً بأن الأعداد التي اشتريتها هي كما أعتقد العددين الأخيرين 2004 و2005 وقد اشتريتهما في زيارتي لمهرجان أبو ظبي ومن مكتبة المجمّع الثقافي. فهل لا زال بالإمكان شراء تلك الأعداد، بخاصة العدد الأول الذي كتبت عنه؟

جواب| للأسف أخ جودت الأعداد مفقودة وأملك نسخاً قليلة جداً لمكتبتي٠ لكن "كتاب السينما" تم توزيعه في المملكة كما أخبرتني شركات التوزيع حينها ولا أدري إذا كان هناك من أعداد في مخزن ما. إذا وجدت أخبرني٠
بالنسبة للعددين المذكورين صدرا أيام مهرجان دبي السينمائي حين كان الصديق مسعود أمر الله مسؤولاً عنه. بعده صدر عدد واحد لاحق يحمل تاريخ 2008 وهذا لا يبدو قد وصلك٠
سأعمل على إصدار الأعداد الأربعة الأولى في كتاب واحد لأن طلبك هذا ليس الطلب الوحيد الذي وصلني منذ نفا



18.7.09

بين الأفلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Harry Potter And the Half Blood Prince


لست من أتباعه لكن الخبر خبر: أنجز هذا الفيلم المنتمي الى سلسلة هاري بوتر (الجزء السادس من ثمانية) في عروض اليوم الأول في الولايات المتحدة وكندا ٥٨ مليون دولار بما في ذلك عروض منتصف الليل التي جاوزت الـ ٢٢ مليون دولار٠
فوق هذا، فإن اجمال ما ضخّته الأسواق في 33 موقعاً عالمياً وصل الى قرابة ست وأربعين مليون دولار وهذا رقم قياسي إذ أن مجموع ما حصده الفيلم في يوم واحد وصل الى 104 مليون دولار٠
المزيد عنه في موضوع حول سلسلة هاري بوتر في هذا العدد٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباح الخير

سعيد اليوم لاستقبال موافقة الزميل والصديق سمير فريد على إعادة نشر مقالة حديثة كتبها عن الممثل الراحل عماد حمدي وذلك في طلّة نوعية تعني الكثير لجهود هذا الموقع والتزامه بثقافة سينمائية واسعة٠
وكما يعلم المتابعون، كنت أعلنت سابقاً عن رغبتي في ضم أصوات مصرية حتى لا تبقى الكتابة من طرف او طرفين فقط، من ناحية ولشمولية ونوعية الموقع/ المجلة في ذات الوقت. ويسرّني ان أعلن أن مباحثات بدأت بيني وبين رفاق قلم نقدي واحد ممن نحترم في مصر لهذه الغاية وسأعلن عن المزيد لاحقاً٠

سعادتي كبيرة أيضاً باستقبال الناقد السعودي خالد ربيع السيد الذي انفرد بكتابة النقد السينمائي في المملكة قبل سواه وذلك منذ سنين ومؤخراً صدر له كتاب بعنوان »الفانوس السحري« تجدون عنه مراجعة، بين كتب جديدة عديدة وصلتنا في الأعداد القريبة القادمة٠
كل من مقالة الصديقين سمير فريد وخالد ربيع السيد موجودان في هذا العدد

أيضاً يسرني هنا أن أعلن عن انضمام الزميل الناقد صلاح سرميني الى جملة من يختارون هذا الموقع لنشر او إعادة نشر ما يكتبونه. الزميل صلاح بعث بما يمكن اعتباره بانوراما واسعة لسينما لا تأخذ حقّها من الإهتمام هي السينما اليلوودية. هذا تعزيزاً لسينما نظرنا اليها وحكمنا عليها غالباً بأنها ميلودرامية وفي بعض الأحيان لا تستحق الإهتمام (ليس هناك سينما لا تستحق الإهتمام أصلاً) رغم أنه في صلب ذلك عرفت تنوّعات واتجاهات لا زالت غائبة عن النقد العربي وصلاح سرميني سيؤمن هذا الجانب٠

هناك أسماء أخرى قيد الإتصال لكني سأنتظر الإعلان عنها حين استلم كتاباتها (والبعض سيكتب خصيصاً لهذا الموقع) وهي قادمة من الولايات المتحدة والعراق وهولندا والإمارات العربية المتحدة٠
والمسألة ليست سوى خلق حلقة تعاون مثمرة في صعيد الثقافة السينمائية بعينها من دون تحزّبات او شللية او تحالفات مع او ضد أي فريق٠ ولا يعنيني أن أكون رئيسا او مرؤوساً واسهاماتي في مواقع ليست لي دليل على هذا٠

قريباً يبدأ »ظلال وأشباح« عامه الثالث ولا يزال الهدف منه واحد: الحديث في السينما من دون غايات أخرى والرغبة في تعزيز موقعها كثقافة سينمائية ضروية لخدمة الإنسان اولاً وإبداعه وتقدّمه. واليد ممدودة الى الجميع٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رشيد مشهراوي في الإسكندرية

الصديق رشيد مشهراوي، مخرج »عيد ميلاد ليلى« الذي تحدّثنا عنه أكثر من مرّة هنا، سيكون في الإسكندرية لحضور مهرجانها السينمائي الذي ينطلق قريباً. ويخبرني أن وجوده يعود الى أن المهرجان اختار فلسطين كضيف شرف هذا العام. لا أدري من سيحضر أيضاً عن السينما الفلسطينية لكنها مناسبة طيّبة للإسكندرانية وللمصريين والمتواجدين في مصر عموماً حضور الندوة التي ستُقام للغاية واللقاء مع المخرجين الفلسطينيين المشاركين في هذه المناسبة٠
وصوله الى الاسكندرية سيكون من بعد تواجده في مهرجان وهران، خلال أيام قليلة قادمة، كرئيس لجنة التحكيم٠ بعد وهران والاسكندرية سيعود الى باريس حيث يعيش ويعمل الآن لمتابعة عروض فيلمه »عيد ميلاد ليلى« في الصالات الفرنسية. الفيلم الذي جال عدداً كبيرا من المهرجانات، ولا يزال، سوف يوزّع في نحو 15 دولة. اما عروضه الفرنسية فتشمل 40 صالة عرض في مختلف أنحاء الجمهورية٠
أخبار رشيد لا تتوقّف عند هذا الحد، هناك فيلم وثائقي جديد قد يُعرض في مهرجان دبي المقبل وبعد عام تقريباً سيباشر، بإذن الله، تصوير فيلم روائي جديد٠
بالتوفيق يا رشيد٠


مقالات وتحقيقات


هذا المقال نشره الناقد السينمائي سمير فريد في
صحيفة »المصري اليوم« بمناسبة إحتفال مكتبة
الإسكندرية بمئوية الفنان الراحل عماد حمدي هذا
العام. وقد عرضت مكتبة الإسكندرية فيلم »السوق السوداء« يوم الخميس وفيلم »حياة او موت« يوم
الجمعة (أمس)٠


عماد حمدى نجم الطبقة الوسطى فى العصر الذهبى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سمير فريد


يعتبر عماد حمدي (١٩٠٩-١٩٨٤) من كبار نجوم التمثيل في تاريخ السينما المصرية في العصر الذهبي الأول لهذه السينما، من ١٩٤٥ الى ١٩٦٥. . وقد ظل يمثل منذ ١٩٤٥ الى ١٩٨٢، وحافظ دائماً على تمثيل الأدوار الملائمة لعمره، والتكيف مع كل مرحلة من مراحل هذا العمر. وفي أفلامه مثّل مع كبار نجوم العصر الذهبي وكبار مخرجيه٠
كان عماد حمدي أول نجم كبير في السينما المصرية يعبّر عن الطبقة الوسطئ تعبيراً دقيقاً منذ أول أفلامه "السوق السوداء"، إخراج كامل التلمساني (١٩١٥-١٩٧٢) عام ١٩٤٥، الى آخرها "سواق الأوتوبيس" إخراج عاطف الطيب (١٩٤٧-١٩٩٥) عام ١٩٨٢

وقد أهله لذلك موهبته الأصيلة، وملامح وجهه المصرية الخالصة، فهو فارع الطول، أسمر البشرة، أسود العينين، مجعد الشعر، وفى كلمة واحدة كان يبدو رجلاً «عادياً» يمكن أن تلتقى به على قارعة الطريق فى أى مدينة مصرية، وليس مثل كبار النجوم الآخرين فى عصره، والذين يتمتعون بمزايا «خاصة» مثل كبار نجوم هوليوود ونجوم السينما فى كل مكان٠

يقول الصحفي والشاعر صالح جودت (١٩١٢-١٩٧٦) في مقال عن عماد حمدي (الكواكب ١٨ نوفمبر ١٩٥٢) وكان زميله في مدرسة التجارة العليا "لو تأملت وجه عماد حمدي لما وجدت فيه هذا
الجمال الذى تجده فى وجوه أنور وجدى وكمال الشناوى ومحمد فوزى وغيرهم من فتياننا الأوائل على الشاشة٠ ولكن فى عماد شيئاً أقوى من الجمال، هو الرجولة فى وجهه وفى صوته وفى قوامه وفى مشيته وفى تصرفاته". وما يعتبره صالح جودت من سمات «الرجولة» فى عماد حمدى صحيح، ولكن اختيار كامل التلمسانى له لتمثيل دور أفندى الطبقة الوسطى فى «السوق السوداء»، لم يكن بسبب تلك السمات، وإنما لأنه كان يبدو «عادياً»، وليس مثل نجوم السينما الآخرين٠

وكان التلمسانى ضد نظام النجوم وضد مدرسة هوليوود فى السينما عموماً، وكان «السوق السوداء» أول أفلامه كمخرج، كما كان أول أفلام عماد حمدى كممثل، وأول فيلم مصرى واقعى سياسى بالمفهوم الحديث للسينما السياسية فى العالم أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية (١٩٣٩-١٩٤٥)٠

فشَلَ «السوق السوداء» تجارياً مثل أغلب الأفلام الطليعية التى لم يعتد عليها الجمهور، ولكنه نجح فى جذب الانتباه إلى »الوجه الجديد» عماد حمدى، ومواصفاته الجديدة كنجم. ولم يكن من الغريب أن يكون الفيلم الثانى للفنان «دايماً فى قلبي« إخراج صلاح أبو سيف (١٩١٥-١٩٩٦) عام ١٩٤٦
وكان الفيلم الطويل الأول لمن سيصبح سيد الواقعية فى العصر الذهبي، فمن يكون غير عماد حمدي لتمثيل دور الأفندي عند أهم من عبّر عن الطبقة الوسطئ في السينما المصرية٠
وكما ارتبط أبوسيف بالكاتب نجيب محفوظ (١٩١١-٢٠٠٦) أديباً وسينمائياً، وهو أيضاً أهم من عبّر عن الطبقة الوسطى في الأدب المصري، ارتبط عماد حمدي بالعديد من الأفلام التي كتبها محفوظ او أعدت عن أعماله الأدبية، وفي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام ١٩٧٦ فاز بجائزة أحسن ممثل عن دوره في »المذنبون« إخراج سعيد مرزوق عن قصة »صورة« من قصص محفوظ القصيرة٠
وعندما توفي عماد حمدي قال عنه نجيب محفوظ (الجمهورية ٢٩ يناير ١٩٨٤) "كان من القلّة النادرة التي كلما تقدم بها العمر ازدادت مواهبها نضجاً. لقد جسّد دور أنيس زكي في (ثرثرة فوق النيل) افضل مما تخيلته، ولا أنسى له دور أحمد عاكف في (خان الخليلي) على المسرح وعلى الشاشة٠


حياته
ولد محمد عماد الدين حمدى الذى عرف بعد ذلك باسم عماد حمدى يوم ٢٤ نوفمبر ١٩٠٩
فى مدينة سوهاج لأم فرنسية وأب مصرى كان يعمل مهندساً فى هيئة القطارات، وولد معه فى نفس اللحظة توأمه عبدالرحمن٠
وقبل أن يتم التوأم شهراً نقل الأب إلى القاهرة، وسكن فى حى شبرا، وألحق ولديه بمدرسة ٠«شكور» الفرنسية بجزيرة بدران٠
وكان الكاتب المسرحي والشاعر بديع خيري (١٨٩٣-١٩٦٦) من الجيران. وعهد اليه الأب بأن يعلم محمد وعبد الرحمن اللغة الإنجليزية. وبينما درسا المرحلة الإبتدائية في مدرسة عباس حلمي، درسا المرحلة الثانوية في مدرسة التوفيقية٠

وفى المرحلة الثانوية بدت ميول التوأم إلى التمثيل حيث اشتركا فى فريق التمثيل بالمدرسة، وكانت أول مسرحية اشتركا في فريق التمثيل بالمدرسة، وكانت أول مسرحية اشتركا في تمثيلها كوريالينوس شكسبير إخراج عبد الوارث عسر (١٨٩٤-١٩٨٢)، ثم التحقا بمدرسة التجارة العليا، واشتركا في فريق تمثيل هذه المدرسة أيضا، ومرة أخرى كان المخرج هو عبد الوارث عسر الذي لاحظ ميول التوأم، وتوسط لهما للإنضمام الى جمعية أنصار التمثيل والسينما، وهي أول جمعية أنشأت للتمثيل في مصر عام ١٩١٣، وكان عسر من مؤسسيها وأعضائها النشطين٠

وقد قام عبد الرحمن بدور قصير في فيلم »عايدة«، إخراج أحمد بدرخان (١٩٠٩-١٩٦٩) عام ١٩٤٢
ولكنه لم يحقق نجاحاً يشجعه على الإستمرار في التمثيل٠
تخرج التوأم عام ١٩٣٢ واشتركا مع اخرين في تأسيس شركة للدعاية والإعلان بإسم »شركة لوتس« . وبعد عامين حققت الشركة نجاحاً ملموساً في مجال كان مقصوراً على »الأجانب« بدرجة كبيرة حتى إن طلعت حرب (١٨٦٧-١٩٦٩) قام بشراء الشركة لتكون إحدى شركات بنك مصر، ووافق كل الشركاء ما عدا عماد حمدي الذي فضّل العمل في حسابات مستشفى ابو الريش الحكومية٠

وبالفعل قام بالتمثيل فى بعض الأفلام القصيرة الإعلانية حتى شاهده كامل التلمسانى فى إدارة الحسابات، وأسند إليه الدور الرئيسى فى فيلمه الأول مقابل مائتى جنيه. ويقول عماد حمدى إن هذا المبلغ كان أكبر مبلغ حصل عليه فى حياته حتى ذلك الحين. وبعد أن لمع اسمه كممثل فى أفلامه الأولى، استقال من استديو مصر عام ١٩٤٩

يذكر صالح جودت فى مقاله عن عماد حمدى أنه كان فى شبابه «كثير القراءة إلى أبعد الحدود، وكانت لكثرة قراءاته يد طولى فى تكوين شخصيته، ويأخذ عليه أنه لم يعد يقرأ كما كان فى شبابه. ويقول عماد حمدى فى مقاله «قصة حياتى» إنه عندما كان يعمل فى مستشفى أبو الريش التحق بمعهد «بتجرمان» للموسيقى، وبدأ يترجم بعض المسرحيات. ويقول إبنه نادر عنه (أخبار النجوم ٥ أكتوبر ٢٠٠٦) إنه كان يجيد العزف على البيانو مثل والدته الفرنسية ويجيد رسم البورتريهات، ويهوى تربية الخيول وصيد الأسماك٠

تزوج عماد حمدي أربع مرات: الراقصة حورية محمد عام ١٩٤٥ لمدة سنة، والممثلة فتحية شريف عام ١٩٤٦
لمدة ثماني سنوات وأنجب منها نادر، والممثلة والمغنية والنجمة الكبيرة شادية عام ١٩٥٣ لمدة سنتين، ثم الممثلة والنجمة نادية الجندي عام ١٩٦٢ لمدّة اثنتي عشرة سنة. وأنجبا هشام. وفي السنوات العشر الأخيرة من حياته، وبعد طلاقه من نادية الجندي عام ١٩٧٤، عاش عماد حمدي مع ابنه نادر، وأصيب بالإكتئاب بعد وفاة توأمه عبد الرحمن ، ولحق به بعد شهور قليلة يوم ٢٨ يناير ١٩٨٤


أهم أدواره
ليس هناك إحصاء دقيق بعدد الأفلام أو المسرحيات أو مسلسلات الراديو والتليفزيون التى اشترك عماد حمدى فى تمثيلها. ولكن يكفى للدلالة على أنه كان يختار أدواره بعناية فى ذروة تألقه أن هناك ثمانية من أفلامه فى قائمة أهم مائة فيلم مصري صدرت عن مكتبة الإسكندرية، وهي فيلماه الأول والأخير و»حياة او موت« إخراج كمال الشيخ (١٩١٨-٢٠٠٤)، عام ١٩٥٤، و»لا أنام« إخراج صلاح أبوسيف عام ١٩٥٧ و»أم العروسة« إخراج عاطف سالم (١٩٢٧-٢٠٠٢) عام ١٩٦٣، و»خان الخليلي« إخراج عاطف سالم عام ١٩٦٦، و»الكرنك« إخراج علي بدرخان عام ١٩٧٥ و»المذنبون« إخراج سعيد مرزوق عام ١٩٧٦

سمير فريد: ناقد ومؤرخ سينمائي مصري يكتب يومياً في صحيفة »المصري اليوم«



ريم البيّات" تلامس الـ "ظلال" بلغة سينمائية شعرية حالمة"٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خالد ربيع


بتجربتها السينمائية الأولى في فيلم "ظلال" الذي عُرض مؤخراً في مهرجان الخليج السينمائي في دبي، تكون المخرجة السعودية الشابة "ريم البيات" قد وضعت لنفسها إطاراً فنياً عصياً عن التراجع، حيث تتضح حنكتها الفنية بجلاء تام في جميع لقطات ومشاهد الفيلم القصير ذو الدقائق الثمانية، والذي كتبه الشاعر أحمد الملا، ليزخرفه بلغة سينمائية شعرية فاتنة، وظفتها البيّات في سيناريو مكثف لتلامس مشاعر المتلقي ، وتتكامل فيه عناصر التأثير الشعري الصوري، لتكون بذلك أول سينمائية خليجية تسلك هذا المنحى المتفرد من الأساليب الإخراجية، مستعينة بما رسخته لديها ثقافتها ودراستها بمعهد الفنون في برونيمورث ببريطانيا، الأمر الذي حدا بها للإستعانة بزملاءها الإنجليز لإنجاز الفيلم٠
يصور الفيلم اللحظات الأخيرة التي كابدها رجل غابت عنه حبيبته، قبل أن يتخذ قراره لإنهاء حياته، فمنذ غيابها لم يحدث ما يستحق الذكر، هكذا يهمس، وبقيت الظلال والحقول الخاوية هي كل ما يملأ حياته..فما حاولته المخرجة، بقيادة فريقها من الزملاء روث تورجوسين، ديفيد سميبسون، روزانا مينار والمصوّر دانيال مكرومِكد ، هو التعبير سينمائياً عن لوعة الغياب والفقد٠

في الدقائق الأخيرة إكتمل فراغ الحياة بدونها، فراح يخاطب صورتها، فيما تبدت له ظلالها على جدران الغرفة الخاوية.. تنساب لقطات الفيلم التمهيدية بوداعة ممتزجة بخلفية صوتية لأمواج البحر وبمقطوعات موسيقية للبيانو بنغم غربي مع تداخل عزف شرقي على العود من مجموعة الموسيقي أنور إبراهيم، المعنونة "خطوة القط الأسود" ٠
(Le pas du chat noir )
لتصور الطبيعة الخالية من البشر. حشائش هاجعة في البرية وأشجار باسقة في الغابات وشطآن مهجورة، هكذا هي الحياة في نظره، ثم تلحقها لقطة لبناية متوارية خلف الأشجار القابعة في هدوء بينما تحيط بها السحب الملبدة بالغيوم، ليترسخ معنى الوحدة والفراغ . لكن هذه الدقة في إختيار الصور إجتهدت في إبرازها المخرجة مع مخرج الصور (فيل بيل)، لا سيما وأن ريم البيّات مصورة فتوغرافية تعرف معنى الصورة وإيحاءاتها٠
وأيضاً تلك البداية العابرة تفعل تأثيرها البصري والنفسي على المتفرج قبل تثبيت الصورة على البطل الممثل البريطاني بيل هوتشينير وهو جالس في حجرة تغشاها النسمات عبر النافذة لتحرك معها الستارة المجاورة له، حالة إنهيار كاملة تعتريه، ويبدء بالحديث الى صورتها وظلالها الممثلة كاتي بلفور لم تترك أمامي سوى أبواباً مغلقة. تجاوبه : كنت متيقناً من لحاقها وكأنك تراها . يرد : دمرني غيابها. يستمر الحوار المختصر في لغة موحية لا تفصح عن الألم بقدر ما تحوم حول المعاناة حيث يكتسب مسحة شعرية . تقول له : تراجع هما تفكر به ، وكأنها تقرأ ما يدور بباله. لكنه يلقي بنفسه من النافذة في لقطة إحترافية. يسمع في الخلفية صوت صافرة سيارة الإسعاف وهو على الأرض بملامحه الشبيهة بفناني وشعراء العصر الكلاسيكي، بينما أخذ أناس يقتربون منه٠

تنثال موسيقى مع الوان بهيجة لقطع قماش ملونة تهفهف على حبال معلقة بين الأشجار، تمثل ألوان الحياة المفقودة. تظهر كاتي لترقص رقصة لقاء الحبيب في العالم الآخر، ربما، أو رقصة السعادة التي إفتقدها بيل وهي غائبة عنه لينعم بها وهو مسجى في رقدته الأخيرة.. و أيا كان تفسير رقصة الجنازة في الفيلم فإنها دون شك تمثل المعادل الدرامي لمعنى إلتقاء ظلال الجسد بمادته، وتلاشي خيال الغياب بحقيقة حضوره، بتعبيرية لغة الجسد وحركته الإحتفالية٠
الظلال، فيلم يؤسس لبصمة جمالية وأسلوبية ستترك أثرها في القادم على النماذج الفيلمية الشعرية القصيرة،غير أن قصر العرض لدقائق معدودة قد لا يمكّن للإنزياح الشعري الصوري من إحتلال مخيلة المشاهد وتأثيره عليه بشكل كامل، وهو ما يجب أن تنتبه إليه ريم البيات في أعمالها القادمة٠

خالد ربيع ناقد سينمائي يراسل جريدة »الحياة« من المملكة العربية السعودية٠


تاريخ "كتاب السينما" - الحلقة 2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا


Kagemusha
توضيحاً يجب أن أقول أنني منذ البداية لم أضع كتاباً يقوم على مبدأ تجميع مقالات. كنت دائماً ما انتقد هذا الأسلوب إذا لم يكن بهدف تقديم كافّة أعمال الناقد في خطّة معيّنة. وكنت أعرف أن قاريء الكتاب هو غير قاريء الصحيفة لذلك لم يكن همّي أعيد نشر المقال النقدي او نشره كما هو. هذا يعني أنه بطبيعة الحال كانت هناك أفلام كتبت عنها في »الحوادث« او »الشرق الأوسط« او في أي مكان كنت أعمل فيه آنذاك، لكني لم أنقل المقال ذاته، حتى ولو كان ذلك يعني استهلاك المزيد من الوقت لكتابة موضوع جديد٠

الموضوع الثاني الذي لابد من تنظيف ما علق به هو أنه بجانب الإعلانات المباشرة لم يكن هناك أي دفع مقابل الكتابة الإعلامية. لا من ممثل ولا من ممثلة ولا من منتج او مخرج او بوّاب٠ هذا أسلوب الإنسان الرخيص . كانت هناك مساهمة مادية من الراحل مصطفى العقاد لم تكن مشروطة على الإطلاق ولم تتم -على غالب ما أذكر- الا من بعد صدور العدد الأول. كنت ذهبت اليه كما ذهبت الى حسين القلا ونادر الأتاسي وسواهما وطلبت منه نشر إعلان، لكنه قال أن لا إعلان لديه وإذا ما فعل ذلك فإن الجميع سوف يكتب له طالباً إعلانات. لذلك يفضل أن يسهم بما يوازي سعر الصفحة الإعلانية من دون الإشارة للمصدر. هذا قراره ومن أخلاقه رحمه الله.
لك أن تسألني هل من الخطأ نشر إعلانات تجارية في كتاب سينمائي؟ وجوابي هو التالي: لم أمر الإعلان المباشر أمر مقبول في الصحف والمجلات ومرفوض من قِبل كتاب يصدر سنوياً؟ الفكرة ليست من عندي. كنت أكتب حينها في كتاب دوري إنكليزي لا يزال يصدر سنوياً (غالباً لأنه توقف قبل عامين ثم عاد) أسمه
International Film Guide
كان يرأس تحريره الناقد بيتر غاوي وكان مليئاً بالإعلانات. وبالطبع كان هناك سواه على هذا النحو. الكتاب السينمائي الوحيد الذي ممكن نشر إعلان تجاري فيه هو الكتاب الذي يعمد الى البانوراما الشاملة لأفلام السنة وليس، مثلاً، الكتاب القائم على دراسة سينمائية او سيرة مخرج او تيار سينمائي٠
بالنسبة إليّ لم يكن هناك خياراً: إما صدور كتاب ينقل لجمهور ذلك الحين نقداً سينمائياً متتابعاً بحيث يكون، على تكرار أعداده، مرجعاً متكاملاً، وهذا يتطلّب تمويلاً لا أنا ولا ناقداً غيري يملكه، او لا يصدر٠

إذاً صدر العدد الأول وحمل في الواجهة تقديماً لثلاث شخصيات كتبته. أنا ومستر أكس وكمال رمزي٠
في تقديم نفسي كتبت (وأنا لا أملك نسخاً من الكتب الثلاث الأربعة الأولى في أميركا معي لكن هذا التقديم موجود) التالي

محمد رضا
الاسم الكامل محمد رضا إسماعيل. مواليد بيروت 1952. بعد دراسة سينمائية في مرحلة باكرة من حياته اشترك في تحقيق ثلاثة تجارب فيلمية قصيرة في 1967. في 1968 باشر الكتابة، وهو بعد على مقاعد الدراسة، في عدد من المجلات والصحف اللبنانية ومنها: «الحوادث»، «الحسناء»، «الجيب»، «الأنوار»، و«الدستور». في 1971 انتقل إلى صحيفة «المحرر» اللبنانية حيث كتب السينما يومياً لقرابة سنة ونصف من قبل أن يرأس تحرير أول مجلة سينمائية لبنانية مختصة (باللغة العربية) هي «فيلم» (الناشر جورج شمشوم). من المجلات الأخرى التي كتب لها: «بيروت المساء»، «الوطن العربي»، «المجلة» و«الشرق الأوسط» (الصادرتان في لندن). كما كتب للمجلة المختصة «الحياة السينمائية» التي تصدر في دمشق، وفي «دليل الفيلم العالمي» الذي يصدره بيتر كاوي، كما في مجلة «دراما لوغ» في لوس أنجلس

في الحقيقة هناك خطأ حيث بدأت الكتابة في جريدة »المحرر« سنة 1968 او 1969 ثم توقفت *
قليلاً سنة 1970 وعدت مع الزميل عدنان مدانات في العام 1971

في تقديمي للمستر أكس كتبت التالي
مواليد 1950، في المنصورة، مصر. تخرج من كلية الطب عام 1975. أسس، وهو طالب جامعي، نادياً للسينما أشرف عليه لمدة ثلاثة سنوات. يمارس النقد السينمائي منذ 1973. انتخب في 1979 سكرتيراً لمجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين. نشرت له العديد من المقالات والدراسات في «نشرة نادي سينما القاهرة»، كما في «صحيفة المساء»، مجلة «الطليعة» ، ومجلة «الحياة السينمائية» السورية ومجلة «الثقافة» العراقية، كما في صحيفة «الرأي» الأردنية. يعمل حالياً في الجزائر منذ 1980 حيث يكتب لمجلة «شاشتان» التي تصدر عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الجزائرية. يستعد حالياً لنشر كتابه الأول «قضايا السينما المعاصرة«٠

أما تقديمي لزميلي كمال رمزي فجاء فيه
مواليد القاهرة. ناقد سينمائي معروف، مارس الكتابة السينمائية منذ بداية الستينيات، ونشرت له مجلات عربية عديدة منها «السينما والمسرح» و«مجلة السينما» كما في «سينما 80» التي أصدرتها الثقافة الجماهيرية في القاهرة. كما نشر العديد من كتاباته المختصة في مجلة «الطليعة» المصرية خلال الستينيات. عضو ناشط في أندية السينما وجمعياتها في القاهرة

كمال رمزي كتب دراسة أعدت نشرها قبل عام في 'ظلال وأشباح" بعنوان »سينما الفتوة- فريد شوقي«٠
مستر إكس نشرت له مقابلة مع آسيا جبّار ومقالة نقدية عن فيلم »وست أنديز« ومقالة أصغر عن المخرج مد هندو٠
هذا ما أذكره على نحو شبه موقن كوني لا أملك نسخة معي كما ذكرت بل هي في أرشيفي في بيروت٠
أما المقال المُعاد فكان من المفترض أن يُنشر في الفصل الأول أيضاً لكني لا أذكر مادّته ، أي أيُّ فيلم، لكني أذكر أن سرد حكاية الفيلم احتل معظم صفحاته الإثني عشر٠

علاوة على ما سبق أضفت في التقديم الفقرة التالية تحت عنوان »شكر« ٠
إنه من التسجيل للتاريخ ومن الإيفاء بالواجب الذكر بأن فكرة إصدار »دليل
سينمائي عربي وعالمي يحوي الأفلام والأشخاص" قد اشترك في ولاد
تها الأولى الزميل صلاح هاشم، الناقد السينمائي الذي يعيش في باريس٠


The Shining
وبعد تمهيد تحدّثت فيه عن غاية الكتاب ولماذا يصدر وما يأمل تحقيقه جاء الفصل الأول الذي تألف من مراجعة نقدية لأهم الأفلام العربية والأجنبية حسب ورودها الأبجدي
الأفلام العربية كانت التالية (كل فيلم مع بطاقته الفنية ولمحة عن المخرج ثم مقابلة معه او دراسة عنه)٠
بقايا صور | نبيل المالح - سوريا
حادثة النصف متر | سمير ذكرى- سوريا
ذكريات خصبة | ميشيل خليفي - فلسطين/ بلجيكا/ ألمانيا الغربية
الشيطان يعظ | أشرف فهمي- مصر
وست إنديز | مد هندو- موريتانا
Cserepek
وهو فيلم مجري تركت عنوانه غير مترجم لأنه لم يكن وهو لا يزال بعنوانه المجري حسب مصادر حديثة٠
Cutter's Way | طريقة كاتر
إخراج ايفان باشر وهو وُلد في جمهورية تشيكيا لكنه هاجر الى أميركا وحقق هذا الفيلم هناك٠
Man of Iron | رجل من حديد
هذا فيلم بولندي لأندريه ڤايدا كان سبباً لبداية التغيير الذي وقع في تلك البلاد- نعم السينما يمكن أن تغير
Kagemusha | محارب الظل
وهو للمخرج الرائع أكيرا كوروساوا حققه كإنتاج ياباني لكن جزءاً من التمويل جاء من شركة فوكس بفضل تدخل فرنسيس فورد كوبولا وجورج لوكاس٠
Lion of the Desert | عمر المختار/ أسد الصحراء
لمصطفى العقاد كفيلم ليبي، أميركي، بريطاني، لبناني مشترك لكني أتمنّى لو أني وضعته فيلماً عربياً ولو أن وجوده هناك يبدو مختلفاً عن سواه٠
Mephisto | مافيستو
ايستفان شابو (وربما كتبتها آنذاك زابو قبل أن أعرف أنهم في المجر ينطقونها شابو) وهذا إنتاج مجري/ الماني مشترك٠
Prince of the City | أمير المدينة
هذا الفيلم الأميركي من أعمال المخرج سيدني لوميت٠
The Shining | اللمعان او التألّق
فيلم ستانلي كوبريك طبعاً وهو أميركي٠
The Stalker | المقتفي
للمخرج الرائع أندريه تاركوفسكي وهو من إنتاج الإتحاد السوفييتي عبر تلك الشركة الضخمة التي كان أسمها موسفيلم٠
Tre Fratelli | الأخوة الثلاث
هذا فيلم بديع من المخرج الإيطالي فرنشسكو روزي وهو إنتاج ايطالي/ فرنسي٠

هذه هي الأفلام الأولى (بعدها نحو مئة فيلم تحت قسم بانوراما) والسبب إني ذكرتها هو التالي
معظم من يقرأني (ويقرأ سواي اليوم) هو أصغر سنّاً من معرفة هذه التحف الخالدة. مجرّد ذكرها يحضر دمعة الى عيني، فما البال إذا ما تسمّرت أمام واحد منها للمرة المئة؟ أذكرها وسأنشرها لأني أملك مسودّاتها، لأنها جزء من التاريخ على هاوي السينما أن يعرفه. ولأنه لا يوجد فيلم قديم وفيلم جديد. كل فيلم لم تره بعد هو جديد عليك٠

والى اللقاء٠


الحياة القصيرة لمخرجي هوليوود الجادين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا


مانويل دي أوليفييرا
بينما يواصل المخرج البرتغالي مانويل دي أوليڤييرا العمل من دون توقّف فإن العديد من أترابه في هوليوود متوقّفون عن العمل٠ المفارقة هي أن دي أوليڤييرا يبلغ المئة سنة من العمر، بينما معظم المتوقّفين عن العمل لا زالوا أعلى من منتصف العمر بقليل٠

المفارقة مهمّة لأنها إعلان بحد ذاته عن ثقافتين سينمائيّتين: واحدة مبنية على احترام ملكية المخرج المثقّف والجاد، والثاني مبنية على استبعاد هؤلاء من العمل بسبب من غياب الواعز الفني او الثقافي من السينما التي تبغي النجاح التجاري وحده
وهذا لا يحدث في هوليوود فقط، بل في العديد من الدول العربية المنتجة، حيث تحقيق الأفلام بالنسبة لعدد كبير من المخرجين الجيّدين بات مهمّة شاقّة. من هؤلاء علي بدرخان وداوود عبد السيد وخيري بشارة ومحمد خان وسمير سيف في مصر، جورج نصر وزياد دويري وبرهان علوية وبهيج حجيج في لبنان، رضا الباهي والناصر خمير في تونس وسواهم في المغرب والجزائر أيضاً٠

في هوليوود، حيث اي مشكلة تتبدّى أكبر نسبة لحجم الصناعة هناك، فإن مخرجين مؤهلين ومعروفين أمثال جيم مكبرايد، جوناثان ديمي، جوناثان كابلان، فيليب كوفمان، برايان دي بالما، فرنسيس فورد كوبولا، وولتر هيل، جون ميليوس، لورنس كاسدان وسواهم العديد، مبعدين من دون خيار منهم لمجرد أن احداً منهم لم ينجز في السنوات العشر الأخيرة عملاً تجارياً رابحاً. بعض المبعدين، مثل آرثر بن، جيري تشاتزبيرغ وجون ميليوس لم ينجز فيلماً منذ عشرين سنة وغالباً بسبب رفضه القبول بعمل تديره شروط المنتجين من مكاتبهم ولا يتيح للمخرج الدور الذي يعتبره أساسياً له. فضمن المفهوم الهوليوودي الماثل (من مطلع الثمانينات والى اليوم) المخرج ليس سوى دمية يتم تحريكها تبعاً للشروط الموضوعة له من قبل الشركة المموّلة٠
لا عجب أن معظم هؤلاء المخرجين بعيدين عن الإشتراك في جوقات العمل، ولا أن مخرجين عالميين من أمثال الأسباني بدرو ألمادوفار والبريطاني جون بورمان والايطالي جوزيبي تورنتاتوري رفضوا اما العودة لإنجاز أفلام أميركية بشروط تلك الشركات او رفضوا الإشتراك أساساً كما حال ألمادوفار الذي رفض حتى البحث في مثل هذا الإحتمال أساساً٠

حلول مبتكرة
طبعاً، هناك مخرجين لا تستطيع هوليوود أن تفرض عليهم شيئاً كونهم يعرفون الشروط ويطبّقونها بقناعة مع نتائج تجارية جيّدة طوال الوقت وهي فنياً أما متفاوتة (كما الحال بالنسبة لستيفن سبيلبرغ) او نتائج غالباً جيّدة (كما الوضع مع مارتن سكورسيزي). لكن مارتن وستيفن ليسا كل هوليوود الجيّدة وهما ليسا بمنأى عن الضغوط ولو ذاتية. في الحقيقة المشاهد المسبقة من فيلم مارتن سكورسيزي المقبل وعنوانه
»الجزيرة المغلقة« توحي بأنه عمد الى فيلم تجاري القالب والأسلوب ربما لكي يشتري استمراره٠

فرنسيس فورد كوبولا
بعض المخرجين القدامي ذوي الخبرة يبتكرون الحلول. حين وجد وودي ألن أن كلمته ما عادت مسموعة حمل متاعه وحط الرحال في أوروبا حيث ينجز الآن كل أعماله. وولتر هيل، الذي أنجز لهوليوود سابقاً أفلاما بالغة النجاح مثل »24 ساعة« و»حرارة حمراء« ينجز أفلاماً لحساب المحطات الفضائية. أفلام وسترن موجّهة لمن بقي من جمهور لهذا النوع الأميركي الخالص. جوناثان ديمي الذي أنجز فيما أنجز فيما أنجز »صمت الحملان« قدّم في العام الماضي فيلما صغيراً مستقلاً بعنوان »راشل تتزوّج« أما فرنسيس فورد كوبولا فقد عاد أيضاً الى الأفلام المستقلة (»شباب بلا شباب« و»تيترو«) وهو الذي وضع شركة باراماونت على قمّة فنية وتجارية عبر فيلمي »العرّاب« في السبعينات٠

لكن خيار الفيلم المستقل لم يعد مغرياً بحد ذاته. السينما الأميركية المستقلة تشعّبت ثم توزّعت ثم ضعفت خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب من محاولة هوليوود ذاتها احتواء هذه الإنتاجات ما نتج عنه قيام المخرجين الشبّان الذين يقفون وراء معظمها من الكتابة والإخراج بنفس أسلوب هوليوود لكي يضمنوا النجاح متجاهلين حقيقة أن أحد أهم ملامح السينما المستقلّة هي أن تخرج عن الأسلوب والموضوع الهوليووديين وتختار طريقاً من حريّة التعبير وحريّة اختيار الموضوع ومعالجته٠
لذلك نجد أن المخرجين الذين أبدعوا في هذا المجال منذ سنوات بعيدة باتوا بدورهم قليلي العمل. ها هو جون سايلس الذي كان أحد أغزر العاملين في السينما المستقلّة في التسعينات مضطر للغياب أكثر من الظهور. ومثله في ذلك مخرجان مستقلان مشهود لهما بالجودة هما بيتر بوغدانوفيتش وألان رودولف الذي يحتفي به مهرجان كارلوڤي ڤاري المنعقد حالياً في جمهورية التشيك٠

هاري بوتر الجديد: الأولاد كبروا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا


في الخامس عشر من تموز/ يوليو إنطلق الجزء السادس من سلسلة »هاري بوتر« حاملاً الى المشاهدين مزيداً من تلك الحكايات الفانتازية الداكنة التي تترجم عالم الكاتبة ج. ك. رولينغ الى صور مثيرة للغرابة والدهشة. واحد من مفاجآت الفيلم الجديد، وعنوانه »هاري بوتر والأمير نصف الشقيق«، هو أن الأبطال الثلاثة ما عادوا صغاراً كما كان وضعهم قبل تسع سنوات. كل منهم الآن أصبح شاباً يافعاً ما يجعل مهمّة صانعي هذا الفيلم صعبة إذا ما رغبوا في الحفاظ على شيء من البراءة السابقة التي سادت تلك الشخصيات الرئيسية٠
لعل هذا ما يفسّر السبب في أن هذا الفيلم يختلف عن سابقيه من ناحية مهمة: ما بدأ قبل أقل من عقد بقليل كفانتازيا خالصة أبطالها مجموعة من الأولاد الذين يُسيّرون معظم الوقت، صار يتطلّب معالجة مختلفة. معالجة تضع القرار في أيدي هذه الشخصيات وفي نفس الوقت تشحن الأحداث بقدر من الإنعكاسات الحياتية التي كانت مفقودة في الأفلام السابقة٠
الثلاثي الذي قاد الأحداث
شيء واحد من الصعب أن يتغيّر في هذه السلسلة هو اعتبار هاري بوتر، من قبل الفيلم كما من قِبل المشاهدين، الفرد الذي اختارته الأقدار ليكون متميّزاً عن أترابه. كما علّمتنا الأجزء السابقة، كان هاري (دانيال ردكليف) دائماً محط الإهتمام الخاص: الأفلام بدأت به في بيت عمّه القاسي وزوجته المتواطئة وإبن عمّه الغبي الذي يكن لهاري العداء. هذا قبل أن يتم إنقاذ هاري بتدخل من روبيوس هاغريد (روبي كولتران) الذي كان يعيده الى مدرسة هوغوورتس لكي يدخل إمتحاناً إما مقصوداً او غير مقصود. ليس فقط أنه بطل الأحداث ومن هنا هو بطبيعة الحال محورها، لكن أيضاً هو الجسر العابر بين الشخصيات الأخرى الخيّرة منها والشريرة والفرد الذي سيجد أن عليه الدفاع عن نفسه ضد فولدرموت وأعوانه، وبل وحوشه التي تحط من فوق على مدينة لندن ناشرة الذعر حتى من قبل أن يبدأ الفيلم توضيح خيوطه القصصية٠
اللافت أن الممثل دانيال ردكليف لم يكبر وحده٠ هذا الممثل الذي كان سيشق طريقاً مختلفة تماماً لو لم يصطدم بهذه السلسلة من الأفلام (او لم تكتب الرواية المؤلفة رولينغ أساساً) كان في الحادية عشر من عمره حين مثّل الجزء الأول من السلسلة تحت عنوان »هاري بوتر وجوهرة الفيلسوف« (2001). قبل ذلك كان لعب دوراً واحداً على الشاشة في فيلم من بطولة بيرس بروسنان وجفري راش وجامي لي كيرتس بعنوان »خياط باناما«. في ذلك الفيلم كان إبن جفري وجايمي لي الصغير ولسبب ما لفت أنظار المنتج ديفيد هايمان وفريقه كما المخرج كريس كولمبوس الذي أحسن اختيار و إدارة الأولاد في السينما إذ هو من سبق له أن قدّم ماكولاي كولكين حين كان لا يزال في العاشرة من عمره وصنع منه نجماً لسنوات٠

اليوم دانيال ردكليف في التاسعة عشر من عمره ولا يمكن أن يواصل التنفس برئة إبن الثانية عشر او حتى الخامسة عشر. ليس أن الفيلم السابق (الخامس في السلسلة) »هاري بوتر ونظام الفينكس«) أغفل هذه النقطة، لكنه لا يحتوي على أي من المشاهد التي تعالج بلوغ الممثل سنّاً يجعله يتعامل ومشاعره البشرية كما تعامل معها رايان أونيل -مثلاً- في »قصّة حب« أمام آلي ماكغرو٠
فإنفرادية هاري بوتر ومحاولة رسمه كإنسان مُختار عنوة عن الجميع تتبددان حين يهفو الصبي الى الفتاة التي يحب وهي ليست الفتاة الجميلة التي صاحبته في كل مغامراته هرموين (ايما واتسون) بل شقيقة صديقه رون ويزلي (روبرت غرينت) وأسمها جيني (بوني رايت)٠
وكما يعلم كل من شاهد الأجزاء الخمسة السابقة، فإن هؤلاء الثلاثة، هاري ودون وهرموين، قادوا الأحداث لكن هاري طغى عليهما كما على كل من عداهما٠ في بعض الأفلام طغيان هاري نتج عنه إضعاف الشخصيّتين القريبتين منه. وفي الفيلمين السابقين »شعلة النار« و»نظام الفينكس« تحوّلتا عملياً الى جزء من الديكور البشري المحيط بهاري من دون كثير تأثير. هذا الوضع يتغيّر هنا: هاري لا يزال يقود المغامرة لكن الثلاثة يشتركون معاً في وضع مماثل حين يأتي الأمر الى مسألة البحث في العلاقات العاطفية التي يعيشونها٠

المنتج ووالدته
كل ذلك من دون أن تخل السلسلة السينمائية بالسلسلة الروائية. المتّفق عليه أن يتعامل الإنتاج مع روايات الكاتبة رولينغ بأمانة وهي حتى الآن راضية ما يعزز العلاقة الغريبة بين عالمي الرواية والأفلام. ففي حين غذّت الروايات هذه الأفلام وجعلتها محبوبة وناجحة، غذّت الأفلام الروايات وساهمت في مدّها بمزيد من الإقبال. لكن على صعيد الأفلام فإن المنافسة قائمة ليس بين جزء وآخر بل بين هذه الأجزاء وسلسلة جيمس بوند٠
فالأفلام الخمسة الأولى من هاري بوتر، وهي »جوهرة الفيلسوف« و»غرفة الأسرار« و»سجين أزكابان« و»شعلة النار« ثم »نظام الفينكس« جمعت حتى العام 2007 قريبا من 4 بلايين و500 مليون دولار عالمياً وهذا أكثر مما جمعته سلسلة جيمس بوند الى أن خرج في العام الماضي الفيلم الأخير من تلك السلسلة »كم العزاء« ليضيف ما يجعل سلسلة بوند أعلى إيراداً من أي سلسلة أخرى في تاريخ السينما٠


ما سيفعله الجزء السادس إذاً هو أنه سيتولّى، إذا ما نجح فعلاً (كل شيء جائز) هو التقدّم على سلسلة بوند الى أن يأتي بوند جديد وهكذا٠
المحرّك الفاعل في هذه العملية بأسرها هو المنتج البريطاني ديفيد هايمان٠ هو منتج بريطاني سبق له أن مثّل خمسة وأنتج ثلاثة أفلام قبل قيامه بإنتاج هاري بوتر الأول، وخلال الأفلام الأربعة الأولى لم يُتح له العمل على أي مشروع آخر، ثم مباشرة بعد »هاري بوتر ونظام الفينكس« سنة 2007 قام بإنتاج »أنا أسطورة« مع ول سميث في دور الناجي الوحيد من دمار شامل وهذا الفيلم حقق نجاحاً لا بأس به. بعده أنتج فيلماً عن الهولوكوست بإسم »الولد في البيجاما المخططة« لم ينجز أي نجاح ثم أنتج »هل هناك أحد؟« من بطولة مايكل كاين وهذا ايضاً لم ينجز أي نجاح، والإخفاق نفسه كان من نصيب فيلمه الأخير(خارج نطاق السلسلة) وهو الكوميدي »رجل النعم«
The Yes Man
الذي قاد بطولته جيم كاري٠
والدة ديفيد هي منتجة بدورها وهي التي كادت أن تموّل فيلم المخرج التونسي رضا الباهي »براندو براندو«، الفيلم الذي كان من المفترض به أن يكون آخر فيلم من ظهور الراحل مارلون براندو لكن المنيّة وافته بينما كان المخرج التونسي يطرق باب مكتب المنتجة في الموعد المحدد لتوقيع العقد٠

المخرجون
إذا ما كان المنتج هايمان واصل العمل على السلسلة من دون أنقطاع، وهذا ليس غريباً نظراً لنجاحها الكبير، فإن المخرجين الذين أنجزوا هذه الحلقات الستة تفاوتوا واختلفوا. وكان المنتج- المخرج ستيفن سبيلبرغ أول من جذبت الروايات اهتمامه، لكنه رغب في شراء حقوق رواية واحدة من المجموعة و»تجربتها«. كذلك رغب في أن يصنع من هذه الرواية فيلم أنيماشن. ستيفن بذلك لم ير المخرج، على غير عادته، احتمالات نجاح كبيرة فيما لو حاول صنع فيلم حي منها٠
لكن الكاتبة رولينغ لم توافق على عرض سبيلبرغ لأنها كانت حريصة على أن تحافظ الأفلام التي سيتم تحقيقها على »بريطانيّة« الرواية وشخصياتها وعوالمها. لذلك حتى ديفيد هايمان كان عليه التأكيد لها في كل مناسبة على أنه سيتعامل مع رغباتها بكل جدية. رغم ذلك كله اشترطت في عقدها على أن يكون كل الممثلين بريطانيين (ولا مانع من بعض الأيرلنديين) ٠
خلال مباحثات ديفيد هايمان مع رولينغ كان سبيلبرغ لا يزال مطروحاً لديه. حين تبدّى أنه يتحدّث اللغة التي لن تقبل بها المؤلّفة أخذ هايمن يبحث بين عدد كبير من المخرجين المحتملين: الأسترالي بيتر وير، الأميركي تيم روبنز، الألماني وولفغانغ بيترسون والبريطاني ألان باركر من بين آخرين٠
الإختيار وقع على الأميركي كريس كولمبوس للفيلمين الأول والثاني (»جوهر الفيلسوف« و»غرفة الأسرار«، ثم تبعه المكسيكي ألفونسو كوارون (»سجين أزكابان«) فالبريطاني مايك نيووَل للفيلم الرابع (»شعلة النار«) ثم البريطاني ديفيد ياتس للفيلمين الخامس والسادس (»نظام الفينكس« و»الأمير نصف الشقيق«)٠


وديفيد ياتس (الصورة) هو من يؤول اليه اختتام السلسلة. القصّة السابعة والأخيرة من هذا المسلسل (الذي يتم تصويرها حالياً بعنوان »هاري بوتر والتقديس المميت«) تم تقسيمها الى فيلمين (ليس في العقد المبرم ما يمنع ذلك) وذلك لتحقيق نجاح أعلى ولأنها أيضاً القصّة الختامية وبعدها ستتحوّل الأجزاء كلّها الى أرشيف في تاريخ السينما٠

الممثلون
وحسب رغبة المؤلّفة وحتى آخر مشهد من الفيلم الثامن، ابتعدت السينما عن الإتيان بممثل أميركي (او غير بريطاني) للظهور في أي من الأدوار الكبيرة او الصغيرة بإستثناء الممثل البلغاري ستانليسلاف إيفانسكي وذلك تبعاً للشخصية التي أدّاها في فيلم »هاري بوتر وشعلة النار«. في ذات الفيلم تم جلب الممثل البريطاني، ذي الأصل الإيراني أصفهان أزاد ليؤدي دور الشرير بادما والممثل الهندي شيفلالي شودوري لدور شقيقه٠
لكن الجميع وفي كل الأفلام كانوا من خيرة نجوم المسرح والسينما في بريطانيا: تيموثي سبول، ماغي سميث، روبي كولتراين، فيونا شو،
ديفيد ثيوليس، هيلينا بونام كارتر، جيم برودبنت، مايكل غامبون، ألان ريكمان من بين آخرين عديدين٠


أما من ايرلندا فظهر الممثل الراحل رتشارد هاريس في دور بارز في »هاري بوتر وشعلة النار« الذي حضر هذا الناقد تصويره وجلس مع الممثل المخضرم واستمع اليه وهو يحكي عن مسيرته وصولاً الى »هذا اليوم الذي أصبح فيه الممثل شخصية محاطة بالحرس الشخصي« وكمثال ومن دون خشية أحد أكمل قائلاً: "مثل ذلك الممثل ...ما أسمه؟ توم كروز. لقد بحثت عنه ذات مرّة وكان عليّ أن أقف على أصابع قدمي لكي أره بين حرّاسه"٠
هذا هو شأن دانيال ردكليف، نفسه. فالشاب إبن التاسعة عشر قصير القامة وهذا ملاحظ في الفيلم من حيث لم يقصد أحد أن يلاحظه. ففي الوقت الذي كبر فيه عمراً لم تمتد قامته لتوازي السنوات المتعاقبة موازاة حقيقية فإذا به أقصر من أعدائه. طبعاً بالأمس كان ذلك أمر مقبول كونه يمثل وهو ولد، لكن اليوم، وقد كبر كذلك الأولاد الصغار الذين صاحبوه من فيلم الي آخر فإن قامته لا زالت أقصر من قامة سواه خصوصاً بعد اولئك الطلاب الذين من المفترض بهم أنهم أعداؤه٠
في الفيلم الجديد، سيعمد بعض هؤلاء الى الجريمة في محاولة القضاء على هاري ومساعدة أعدائه السحرة الذين يريدون الإنتقام منه كما كانوا انتقموا من أبيه٠ لكن هاري بوتر عليه أن يعيش لفيلمين قادمين على الأقل٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular