Jun 4, 2009

ISSUE 424 | Hollywood: A Remake Machine | Carradine | Misharawi

FADE IN
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السينما كوسيلة إعلام : نجاح عروض فيلم رشيد مشهراوي في نيويورك


العرض الذي أقيم لفيلم »عيد ميلاد ليلى« في متحف نيويورك للفنون كان من المفترض به أن يكون العرض الوحيد في المدينة. أسبوع من العروض اليومية ثم يبقى في بال شركة التويع (كينو) لأجل ترشيحه الى الأوسكارات المقبلة٠
لكن الإقبال على الفيلم من قبل النيويوركيين كان كبيراً لدرجة أن شركة كينو سارعت بالبحث عن صالة ترضى بتغيرة برنامجها المسبق لاستقبال الفيلم في عروض تجارية بحتة٠ ووجدت ضالتها في واحدة من أكثر صالات نيويورك اهتماماً بعرض الأفلام البديلة والأجنبية والمستقلة هي صالة »سينما فيلاج« حيث يُباشر بالعرض فيها بدءاً من اليوم الجمعة ثلاث حفلات يومياً٠
العروض التي تمّت في صالة المتحف بيعت تذاكرها كل يوم والمقالات النقدية التي نشرت في »نيويورك تايمز« و»فيلاج فويس« من بين أخرى، احتفت بالفيلم أيّما احتفاء. هذا نصر للسينما العربية من ناحية، وللسينما الفلسطينية من ناحية وللإعلام العربي الذي عادة ما يكلّف حكوماتنا الكثير ولا يأتي بنتيجة. وهي ليست بالطبع المرّة الأولى التي تلعب فيها السينما العربية مثل هذا الدور المتعددة وتفوز. لكن ليس هناك من يسجّل بين المسؤولين لأن كل شيء عندنا على البركة٠
الفيلم من إخراج رشيد مشهراوي بالطبع وتراه الى اليمين خلف السيارة خلال التصوير٠

نقد الفيلم في العدد المقبل من "فيلم ريدر"٠ *

رحيل | ديڤيد كارادين يموت في بانكوك - ساموراي وحيد ومشغول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وجد البوليس التايلاندي وجد ديفيد كارادين ميّتاً في غرفته في فندق يقع في بانكوك وذلك يوم أمس. المنتج يقول أنه اكتشف الجثّة بنفسه والمافيا المحلية تقول أن كارادين وُجد مشنوقاً. في كل الأحوال، يختم الموت حياة أحد نجوم أفلام الأكشن عن 72 سنة و 136 دوراً سينمائياً ونحو 78 فيلماً تلفزيونيا (عدا الحلقات) وتسعة أفلام من إنتاجه وخمسة من إخراجه بينها واحد عُرض وشوهد في مهرجان "كان" سنة 1983 في قسم أسبوعا المخرجين« هو "أميركانا"٠
Kill Bill 1 & 2 ديڤيد، الذي ظهر في فيلمي كوينتين تارانتينو
آت من عائلة ممثلين. هو إبن الممثل الراحل جون كارادين الذي كان بدوره كثير الظهور في الثلاثينات والأربعينات وحتى السبعينات من القرن الماضي. وجميع أخوته، وهم كيث وروبرت وبروس ممثلون، ولو أن أياً منهم لم يبلغ شهرته (الثاني في الشهرة هو روبرت)٠
من العام 1972 التزم جون كارادين بحلقات أكشن تلفزيونية أسمها »كونغ فو« وحقق فيها نجاحاً طيّباً بسبب فكرتها: رجل يجيد فنون القتال الشرقية خصوصاً نوع من الساموراي في عصر الوسترن. حين توقف البرنامج سنة 1975 ازداد ظهور كارادين في السينما فشاهدناه في الأفلام التالية
Mean Streets, Boxcar Bertha
كلاهما لمارتن سكورسيزي
Death Race 2000, Cannonball, The Serpent's Egg
وهذا لإنغمر برغمان
Circle of Iron, The Long Riders, Americana, Long Wolf McQuade, I Saw What You Did
وعشرات أخرى معظمها صغير وعديد منها توجّه الى الأسطوانات من دون أن يعرض على الشاشات الكبيرة٠
لكن اللافت أنه بقي كثير العمل حتى آخر لحظات حياته٠
Stretch الفيلم الذي كان يصوّره في بانكوك حين وافته المنية هو
لكنه أنجز في الأشهر الثماني الأخيرة تصوير خمسة أفلام أحدها معروضاً فيما تبقّى له من رمق هو
Crank: High Voltage
ونجده مبرمجاً للظهور في ثمانية أفلام أخرى حتى العام 2011




بريد | اسئلة وتعليقات وردود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أعتذار واجب أولاً من الأخ عمر الجريدي باعث رسالة نشرتها في العدد الماضي وأخطأت بكتابة إسمه حاذفاً حرف الياء٠ آسف للخطأ أخ عمر٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخت هدى كتبت التعليق التالي

أسفة اذا كان تعليقي خارج المواضيع و الكتابات الشيقة التي تملىء صفحات هذه الصحيفة الممتازة مع تمنياتي لك بمزيداً من العطاء ٠
تعليقي هو على الممثل الذي لم يعد ممثلاً ، بل بالاحرى هو ممثل السلطة على الشاشات . نقدم لكم ممثل السلطة عادل امام ، الذي بات ظهوره على الشاشة الصغيرة أكثر من الشاشة الكبيرة وذلك لان ابداعه قد جف منذ أمد بعيد، و لأنه لم يعد يملك الكثير لقوله سوى من بعض التراهات التي تزيد من شكوكنا حول مصداقية هذا الممثل٠
عادل امام هو نموذج للممثل الذي لم يعد يملك الشعبية اللازمة ، فأفلامه أصبحت موغلة في الملل والتكرار و قلة الابداع و المخيلة . اليس من الاجدى للمسيو امام من اعتزال الفن و الابتعاد واذا قرر عكس ذلك فأنا أملك سيناريو لفيلمه القادم تحتعن التصاريح الاعلامية البلهاء ؟ عنوان : " السقوط الاخير لممثل"٠

جواب | النجاح الذي قد يحققه فرد في أي مجال يصبح عرضة للتوظيف وهو اختار توظيفه على النحو الذي يلائمه ولنشرب جميعاً من البحر حسب رأيه. شكراً للتحية٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخ ياسر سعد يقتطف مما كتبته عن »خلاص ترميناتور« بضعة أسطر أعيب فيها على ظهور الممثل أرنولد شوارتزنيغر ويضيف في النهاية

لدي ملاحظة أتمنّى أن تتقبّلها وهي أن أرنولد لم يشترك أصلاً في الجزء الرابع وأن الظهور في تلك اللقطة القصيرة كان عبارة عن رسم بالكومبيوتر، وكان من الإبداع لدرجة تصديق أنه أرنولد بلحمه وشحمه. بإمكانك التأكد بالتدقيق في اللقطة مرّة أخرى او بالإطلاع على مواقع سينمائية على شبكة الإنترنت٠
تقبّل تحياتي

جواب | ما قلته ممكن جدّاً يا أخ ياسر، ولو أني قرأت أنه أمّ الاستديو لتمثيل الفيلم. الآن بات من الجائز أن يكون قيامه بزيارة الاستديو مرتبط بضرورة ظهوره كموديل يقوم أهل الكومبيوتر بتزويدها بالتصليحات (بدا أصغر سنّا مما هو عليه) والحركات المناسبة٠ شكراً للتصويب على أي حال٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الصديق يوسف عامر

أستاذنا محمد أنا مطالع دائم ومعجب كبير بهذه المدونة... لذا أحب أن أبدي رأيي بخشأن التغييرات التي أراها ممتازة فسيكون كل العدد بهذا الشكل سهل المطالعة
لكن ما رأيك باقتراح: هو إنشاء أرشيف لعدة تفراعات... يعني الذين يريدون قراءة تغطيتك للمهرجانت يكون هناك مكان يجمع كل الكتابات بهذا الخصوص... والشيء نفسه إلى الدراسات....؟
تحياتي

جواب | شكرا للتجاوب مع ندائي حول ما إذا كان هذا التغيير يعجب الأخوة القراء أم لا٠ هو اقتراح رائع بحد ذاته، لكن عليّ أن أتوقّف عن اصدار الأعداد لأسبوعين او ثلاثة (أكثر؟) ريثما أرتّب الملفّات على النحو الذي ذكرت. هل توافق؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصديق عمر منجونة يعلق على ناحيتين في رسالته الأخيرة

تحياتى أستاذ محمد , مع أنى كنت أفضل الشكل المكثف القديم الا أن النظام الجديد له حسنات أيضا وهى التى ذكرها الأستاذ يوسف عامر وأتفق معه فيها٠
بالنسبة لأرنولد فهو برأيى مثل بروس ويليس ليس لديه الا شكل واحد و المخرج الجيد يستفيد منه هكذا كما فعل نايت شايمالان مع بروس ويليس٠

جواب | بروس ويليس لديه شكل واحد فعلاً لكن يبدو لي أنه صادق في رغبته في التجاوب والعمل مع مخرجين متعددين من دون نرجسية عالية. هذا لا يمكن أن يكون حال أرني الذي يصر على تفصيل الأفلام على مقاسه ولا يملك أي قدرة على التعبير. هل يمكن أن يكون روبوت من السماء فعلاً؟


Remakes & More Remakes | تيارات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا

هوليوود تبحث عن جديدها في أفلام الأمس القريب
من "هالووين" الى "اختطاف بلهام" ... القصّة كاملة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العادة الدارجة هذه الأيام هو أن تعود
المسلسلات السينمائية الى الفيلم الأول
وتعيد تقديمه. القصّة ذاتها للجيل نفسه!٠

Halloween

بعد مقتل المخرج والمنتج مصطفى العقّاد رحمه الله بحادث تفجير إرهابي وقع في عمّان سنة 2005 استلم إبنه مالك العقاد مهام الشركة التي كان يملكها الوالد والاستديو الذي كان اشتراه الراحل في بريطانيا وانطلق في مواصلة العمل دون تأخير٠
واحد من المهام الأولى التي عمد إليها مواصلة تلك السلسلة المربحة من افلام الرعب المعروفة بسلسلة »هالووين« التي كان والده أطلقها من العام 1978 وشملت حتى وفاته على ثمانية أفلام جمعت رصيداً يقدّر بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار وعززت دور المنتج العربي العقّاد في هوليوود كواحد من المنتجين المستقلّين ذوي القدرة على المواصلة على عكس عرب آخرين دخلوا وخرجوا من المعمعمة في غضون سنوات قليلة٠
ومع أن العقّاد الأب انتج أفلاماً أخرى (كما أخرج ثلاثة أفلام هي »الرسالة« و»أسد الصحراء« و»جمال عبد الناصر«، ) ورغم أنه أنتج في الولايات المتحدة فيلمين آخرين لا علاقة لهما بالسلسلة المذكورة، الا أنه كان يدرك أن »هالووين«- السلسلة مثل بطلها مايكل مايرز، لا تموت٠

على الرغم من ذلك، ولغاية استمرارها واجه إبنه مالك العقّاد سريعاً من بعد وفاة أبيه مسألة قرار الخطوة التالية في هذا المسار. وكان من بين الأفكار المتداولة بينه وبين الأخوين واينستين، الموزّعين للسلسلة منذ سنوات، العودة الى الفيلم الأوّل وإعادة صنعه. ولم يتردد مالك في ذلك فوقّع على العقد وتم إنجاز الفيلم التاسع بالعنوان المباشر الذي حمله الفيلم الأول »هالووين«، وبالقصّة ذاتها مع التغييرات المتوقّعة كون المخرج الحالي (روب زومبي) يختلف في منحاه وأسلوبه السردي عن مخرج الجزء الأول جون كاربنتر٠

استعارات أخرى
مالك العقّاد ليس الهوليوودي الأول الذي يجد أن استمرار سلسلة ناجحة من الأفلام يكمن في إعادة صنع او إنتاج الفيلم الأول منها. قبله قام المخرج مرقص نيسبل بتحقيق إعادة لفيلم "مذبحة تكساس تشينسو« الذي كان توب هوبر أنجزه سنة 1974 والفرنسي ألكسندر آجا انتقل الى هوليوود سنة 2006 حيث أعاد تحقيق فيلم »الهضاب لها أعين» الذي كان وز كراڤن أخرجه سنة 1977 كما فعل الفرنسي الآخر جان- فرنسوا ريشه
حين أنجز سنة 2005 فيلم »اعتداء على المقسم 13« الذي كان جون كاربنتر حققه سنة 1976 اي قبل عامين من إنجازه فيلمه الناجح الأول »هالووين« كما شاهدنا منذ مطلع هذا العام ثلاثة أفلام أخرى من نطاق ما يُعاد تحقيقه هي «غير المدعو» للأخوين غارد، وهو إعادة صنع لفيلم لويس ألن الذي قام راي ميلاند ببطولته سنة 1944. و»آخر بيت على اليسار« الذي أخرجه وز كرافن سنة 1972 وأعاده الى الحياة دنيس لياديس هذا العام، و»الفالانتاين الدموي« الذي يعود إنتاجه الى سنة 1981 والذي قام باتريك لوسيير بإعادة صنعه في العام

War of the Worlds

وفي عداد التجهيز للإطلاق في العام المقبل »الجمعة الثالث عشر « الذي صوّره مرقص نيسبل عن فيلم شون كاننغهام الذي تم إنتاجه سنة 1980 وفيلم »كابوس شارع إيلم« الذي يصوّره حاليا سامويل باير عن ذات الفيلم الذي كان وس كرافن (أيضاً) حققه سنة 1984

كل الأنواع
الأمر الآخر الجامع بين هذه الأفلام المذكورة هى أنها أفلام رعب لكن الحقيقة هي أن إعادة صنع أفلام سينمائية سابقة ليس حكراً على نوعية واحدة، فقد شاهدنا في السنوات الأخيرة الكوميدي »غت سمارت« والإثاري الرياضي »السريع والغاضب« والجاسوسي »كازينو رويال والوسترن »الساعة 3:10 الى يوما« والخيال العلمي »حرب العالمين« وقبله »كوكب القردة« كما »باتمان يبدأ« الذي كان إعادة صنع لفيلم »باتمان« الأول٠
ومن الأفلام التي سنراها في غضون السنوات القليلة المقبلة المغامرات التاريخية »صدام العمالقة« والفيلم التشويقي البوليسي "خطف بلهام 123« وهناك نيّة إعادة تقديم الفيلم الفضائي
Battlestar Galactica
كما الفيلم الخيالي »روبوكوب« الذي ينوي مخرج »المصارع« دارن أرونوفسكي بثّه للحياة عن نسخة بول فرهوڤن التي تم تقديمها سنة 1987 تحت نفس العنوان٠

Fast & Furious
لجانب أن الأمر ليس حكراً على نوعية معيّنة، فهو أيضاً ليس أمراً حديثاً تخصصت به السينما في العقدين الأخيرين مثلا، بل عادة درجت عليها هوليوود منذ سنواتها الأولى، ولو على غير هذه الكثافة التي تشهدها حالياً. ومعين هذه الفورة هو الثمانينات على الأخص التي كانت انتبهت الى حقيقة تجارية مهمّة وهي أن الفيلم الذي تعرفه قد يكون أفضل من ذلك الذي تتعرّف عليه لأول مرّة٠
شرح ذلك بسيط من حيث المبدأ: الفيلم الناجح سابقاً بحاجة الى عملية تعريف أقل بنسبة كبيرة من الفيلم الخارج الى السوق للمرّة الأولى. في ذلك تطبيق للمعيار ذاته التي بنيت على أساسه عادة إنجاز افلام من سلسلة واحدة ("باتمان"، »سبايدر مان"، "هالووين" صمت الخراف«، »قراصنة الكاريبي« الخ...) فالعودة الى ما كان رائجاً حتى على بعد سنوات قليلة يوفّر على المنتج تسويق البضاعة من الصفر٠
المختلف بالطبع بين العودة الى الأصل وتقديمه وبين استكمال حلقات مسلسل ما، هو أن الأصل يوفّر أيضاً أرضية لانطلاقة جديدة كما الحال مع »باتمان« الحالي و»هالووين«٠

سقوط كارتر
لكن لا توجد ضمانة في أن في الإعادة إفادة. قليلة من الأفلام المذكورة آنفاً أنجزت نقلة نوعية حقيقية من ناحية ونجاحاً تجارياً كبيراً من ناحية أخرى. هذا ينطبق على »اعتداء على المقسم 13« وعلى فيلم »غير المدعو« وعلى فيلم "الفالانتاين الدموي« كما على »الهضاب لها أعين« وسواه. والسبب يعود الى مجموعة عناصر من بينها أن بعض الأفلام القديمة تحتفظ بعنفوانها وجمالياتها الخاصّة ووضعها الكلاسيكي الذي تخفق الإعادات المنسوجة منها في تبديدها او احتوائها٠
على ذلك، فإن المعمول به في هوليوود اليوم حين يرغب المنتجون في البحث عن فرصة تحقيق أرباح هو العودة الى قوائم الأفلام التي حققت أرباحاً في الماضي واختيار بعضها حتى من دون ضمانات تؤكد أن اعادة صنع الفيلم ستكون مربحة على نحو مواز مع تلك التي حققها الفيلم السابق حين كانت الأجور والتكاليف أقل٠
وكان المنتج اللبناني إيلي سماحة اشترك مع المنتج السوري يوسف مرعي في إنتاج»الأقارب« الذي أخرجه آرثر هيلر سنة 1971 من بطولة لبيتر فولك وألان أركن. النسخة الجديدة التي أقدم علي إخراج أندرو فلمينغ من بطولة مايكل دوغلاس لم تحقق أي إنجاز تجاري على الإطلاق. وحين سأل هذا الناقد المنتج يوسف مرعي عن السبب في إعادة تحقيق هذا الفيلم أصلاً أجابه: "بدا لنا فيلماً كلاسيكياً يستحق التقديم"٠

Get Carter

وفيلم إيلي سماحة الأسبق »غت كارتر« (2000) الذي كان إعادة لفيلم بريطاني بالعنوان نفسه قام بإنجازه سنة 1971 مايك هودجز أخفق كذلك في إيجاد من اهتم باسترجاع ذكراه على الرغم من وجود مايكل كاين في كلا الفيلمين (الدور الرئيسي في الفيلم السابق والمساند لسلفستر ستالون في الفيلم اللاحق)٠
لكن هذه الإخفاقات القليلة تتجاوزها النجاحات المتعاقبة والبعض يحسن اختيار الأفلام التي يجب إعادة تقديمها أكثر من سواه. في هذا النطاق أحسن المنتج-المخرج ستيفن سبيلبرغ بحصر ما يريد إعادة إنتاجه حين اختار فيلم الخيال العلمي الذي أخرجه برايان هاسكين سنة 1953 تحت عنوان »حرب العالمين« ليعيد صياغته على طريقته سنة 2005 كما أحسن بيتر جاكسون (»سيد الخواتم«) اعادة تحقيق »كينغ كونغ« عن الفيلم الكلاسيكي الرائع لمريان كوبر سنة 1933 رغم أنه أعيد انتاجه سنة 1976 على يدي جون غويلرمن بنتائج تجارية لا بأس بها

قصر الذاكرة
والملاحظ في كل هذا النطاق حقيقة أن العودة الى أفلام الثمانينات وما قبل لم يعد شرطاً لإعادة صنع فيلم ما٠
Fast and Furious هاهم منتجو
يعيدون بناء السلسلة بعد أقل من عشرة أعوام على إطلاقها. ففي العام 2001 تم تحقيق الفيلم الأول على يدي روب كوهن، واتخذ شكل سلسلة قصيرة حوت على فيلمين لاحقين قبل أن يقرر صانعوه العودة الى الأصل وإعادة تأليفه من جديد مع ذات الممثلين اللذين شاركا في نجاح ذلك الأصل وهما بول ووكر وڤين ديزل. نيل موريتز، المنتج الرئيسي لهذا الفيلم، منكب على تطوير نسخة جديدة من »توتال ريكول« الذي قام أرنولد شوارتزنيغر ببطولته ويدرس احتمال تحقيق فيلم الأكشن الآخر الذي قام ڤين ديزل ببطولته وهو
XXX
على الرغم من أن سنوات سبع فقط مرّت على إنتاجه. ومكاتب وورنر مشغولة بمعاينة ما إذا كان مفيداً إعادة سلسلة »لارا كروفت« التي قامت ببطولتها أنجيلينا جولي الى الحياة عبر إعادة صنع الجزء الأول الذي لم يمض أكثر من ثماني سنوات عليه. في حين أن شركة فوكس تفكّر في »الرائعون الأربعة« ولو أنه من إنتاج أربع سنوات مضت لا أكثر ومثل »لارا كروفت« لا يشمل حلقات كثيرة كما الحال مع »هالووين« او »الجمعة الثالث عشر« مثلاً٠
المسألة ليست إفلاساً كما يحب بعضنا أن يقول متشفيّاً. المسألة محسوبة على أساس أن الجيل الجديد ينسى سريعاً وربما لا يمانع مشاهدة فيلم سبق إنتاجه ولو حديثاً إذا ما تم تغيير ممثليه (لن تقوم أنجلينا جولي ببطولة الفيلم المقبل »لارا كروفت« مثلاً) وهو رهان خطر كثيراً لسبب رئيسي وهو أن النجاح ليس مضموناً خصوصاً إذا ما كانت الفترة الفاصلة لا تعدو سنوات قليلة٠
لكن قصر الذاكرة ليس من نصيب الجيل الجديد (وهي تهمة غير ثابتة على أي حال) فقط، بل أيضاً اولئك الممسكون بخيوط التمويل من مؤسسات وأفراد وجلّهم ليسوا سينمائيين بالمفهوم الفني للكلمة (او الثقافي إذا أردت) بل بالمفهوم ذاته الذي يدير أي تاجر تجارته. وهو يريد إثباتاً نظرياً على احتمالات النجاح كموافقة نجم او مخرج معروف او أن الفيلم سبق له وأن شق الماء وحقق إيرادات مذهلة من قبل. وغالبيّتهم لا يعرف من السينما لأكثر ما يستطيع أن يتذكّر٠
وهناك تلك النكتة التي تداولتها هوليوود حين قام كاتب سيناريو عن قصد باستنساخ سيناريو فيلم »كازابلانكا« وغير عنوانه ووضع عليه إسمه وبعث به، عن طريق وكيل أعماله، الى نحو خمسين منتجاً. إثنان فقط تعرّفا على الأصل (على شهرته) وسبعة اعتقدت أن السيناريو مسروق من فيلم ما، وإن لم يستطع أحد معرفة مصدره، أما الباقون فلم يدركوا اللعبة التي مورست عليهم وبعضهم أعرب عن رغبته بشراء السيناريو وإنتاجه٠

خطف بلهام مرتين
والحقيقة أن النجاح والفشل في هذه اللعبة وجهان لعملة واحدة ويمشيان في خطوات متوازية، ذلك أن عدداً يكاد يكون متساوياً بين تلك الإعادات التي حققت نجاحاً وتلك التي لم تحقق نجاحاً وخصوصاً بين تلك المكلفة التي كانت بحد ذاتها مغامرات خطرة في الأساس٠
ففي حين نجح »حرب العالمين« جامعاً نحو 600 مليون دولار في عروضه العالمية، أخفق فيلم »بوسايدون«، المأخوذ عن فيلم سبعيناتي بعنوان »السفينة بوسايدون« في إنجاز أكثر من 181 مليون دولار . في هذا السياق هناك لائحتين متساويتين يمكن تأليفهما من أفلام نجحت وأخرى فشلت٠

The Taking of Pelham 1 2 3
في الأولى، والى جانب »حرب العالمين« نجد »كينغ كونغ«« الذي حصد 550.5 مليون دولار و »أنا أسطورة« الذي حقق 584 مليون دولار حول العالم، وتشارلي ومصنع الشوكولا« الذي سجّل 475 مليون دولار عالميا ٠
في نطاق تلك التي غرقت، كالسفينة بوسايدون »النساء« وهو دراما أدبية نسائية لم تحصد أكثر من 49 مليون دولار، وكلّفت مرتين أكثر من ذلك الرقم، و»الغزو« الذي تكلّف نحو 100 مليون دولار وجمع 40 مليون دولار و»كل رجال الرئيس« الذي لم ينجز أكثر من عشرة ملايين دولار علماً بأنه تكلّف قرابة أربعين مليوناً٠
أقرب الأفلام المستعادة هو »خطف بلهام 123« المأخوذ عن فيلم بنفس العنوان قام جوزف سارجنت بإخراجه سنة 1974 من بطولة وولتر ماثاو، روبرت شو وهكتور اليزوندو، في حين يقوم ببطولة النسخة الجديدة دنزل واشنطن وجون ترافولتا ولوي غوزمَن تحت إدارة توني سكوت٠
إنه واحد من أفلام قليلة عليها أن تنتقل كليّا من إطار الأمس (الذي يبدو من منظور اليوم أكثر براءة) الى إطار اليوم، فهو يتعامل مع عملية إرهابية يتم بموجبها خطف قطار مترو في نيويورك واحتجاز ركّابه. وفي حين كان الإرهاب في السبعينات لا يحمل أكثر من ترفيه سينمائي قائم على لعبة الكر والفر بين الأخيار والأشرار، يشمل الآن على مراعاة ما حدث في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر وكيف أصبحت عمليات بهذا الحجم مسألة حسّاسة حتى لهواة الخيال المفرط٠

للحوار
هل أنت مع إعادة انتاج وصنع الأفلام القديمة بالإجمال؟
ماذا لو أن كلاسيكيات كمال الشيخ او صلاح أبو سيف
او يوسف شاهين او مارون بغدادي أعيد صنعها؟


Movie Connections

أفلام إعادة صنع تم عرضها او ستعرض هذا العام

Crossing Over
Wayne Kramer: المخرج
**: تقييم
دراما عن فيلم قصير بنفس العنوان سنة 1996
تقييم الفيلم السابق: لم يُشاهد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


The Last House on the Left
Dennis Iliadis : إخراج
**: تقييم
تشويق عن فيلم بنفس العنوان أخرجه وس كرافن سنة 1972 وكان، بدوره، استيحاءاً من دراما أخرجها إنغمر برغمان سنة 1960 بعنوان "ربيع العذارى"٠
**** : تقييم فيلم برغمان
*** : تقييم نسخة كرافن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
The Uninvited
The Guard Brothers: المخرج
تقييم: لم يُشاهد
عن فيلم غرائبي كوري خرج سنة 2003 بعنوان
Tale of Two Sisters
***: تقييم الفيلم السابق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
The Taking of Pelhalm 1 2 3
Tony Scott: اخراج
تقييم: لم يُعرض بعد
The Taking of Pelhalm One Two Three بوليسي مأخذ عن
الذي أخرجه سنة 1974 جوزف سارجنت
***: تقييم الفيلم السابق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
My Bloody Valentine
| Patrick Lussier: اخراج
**: تقييم
رعب أخرجه سابقاً تحت نفس العنوان جورج ميهالكا سنة 1981
تقييم الفيلم السابق: لم يُشاهد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Race to Witch Mountain
Andy Fickman: اخراج
**: تقييم
مغامرات خفيفة اقتبست عن فيلم سابق بنفس العنوان لجون هوف سنة 1974 كان تحوّل سنة 1995 الى فيلم تلفزيوني أيضاً٠
تقييم الفيلم السابق: لم يُشاهد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Friday the 13th
Marcus Nispel: اخراج
**: تقييم
رعب سبق لشون كاننغهام إخراجه سنة 1980
***: تقييم الفيلم السابق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Where the Wild Things Are
Spike Jonze: إخراج
تقييم: لم يُعرض بعد
مأخوذ عن فيلم قصير تم إنتاجه سنة 1973
تقييم الفيلم السابق: لم يُشاهد





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العدد المقبل الأحد : سينما كريستوف كيسلوڤسكي



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserve- Mohamme Roua ©2007- 2009٠


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular