أوراق ناقد

وصلتني رسالة شكر من الممثل البريطاني الشاب جيمس كوردون يقول فيها: "قد تكون المرّة الوحيدة التي سأكتب بها حول هذا الموضوع". والموضوع هو دوره في فيلم Into the Woods لجانب ميريل ستريب وكريستين بارانسكي وإميلي بلنت وآنا كندريك. الشكر لكون "جمعية هوليوود للمراسلين الأجانب" وضعته على قمّـة ترشيحاتها لنيل الغولدن غلوبز المقبل: "شاهدت حفلات الغولدن غلوبز من لندن حيث عشت واستمتعت بالمشاهدة وتمنيّـت يوماً أن أقف على المنصّـة لاستلم هذه الجائزة".


Mar 27, 2009

ISSUE 404


أعتذر عن تأخر المتابعة اليومية نظراً لاستعدادي للسفر الى دبي للإشتراك في مهرجان الخليج الذي سوف أنقله اليكم يومياً (أفلامه عربية شاملة)٠ العدد المقبل من »ظلال وأشباح« يصدر يوم غد الجمعة إن شاء الله، وسيكون عدداً حافلاً- ربما أكثر من المعتاد٠
------------------------------------------------
يوميات | 31.3.09

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسن حدّاد
الزميل حسن حدّاد، علمت قبل يومين، تعرّض لأزمة قلبية ونُقل على أثرها الى المستشفى. الآن في نقاهة وآمل أن يتماثل الى الشفاء وأن يبقى معنا سنوات وسنوات. ستكون بادرة جميلة من أهل السينما (قراءاً وغير قراء) لو راسلوا موقعه السينمائي وبثّوه بعض الكلمات الرقيقة داعين له الشفاء. هذا الرجل المعطاء سيشعر بأن جهده المبذول لم يضع على أثير الإنترنت، بل كان له الجمهور الذي يطمح كل منا له. موقعه هو
http://www.cinematechhaddad.com
ويمكن الكتابة له على
hshaddad@batelco.com.bh
......................................................................................
موريس جار
لامع كان موريس جار كشخصية فنيّة كما كمؤلّف موسيقي لأكثر من 140فيلم في حياته٠ وهو رحل قبل يومين عن هذه الحياة تاركاً كل اولئك الذين أعجبوا بموسيقاه وهم لا زالوا ينتظرون المزيد منه... او منها٠
وُلد بإسم موريس أليكسس جار في الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر 1924 في مدينة ليون الفرنسية ومهنته امتدت ما بين 1952
و2001 حين وضع موسيقى
I Dreamt of Africa
فيلم هيو هدسون مع كيم باسنجر وفنسنت بيريز في البطولة٠ بعد ذلك استعانت حفنة من الأفلام بموسيقى سبق له وأن ألّفها ما يجعل فيلموغرافياه تشمل أعمالاً حتى هذا العام، ولو أنه انقطع فعلياً عن التأليف منذ فيلم هيو هدسون ذاك٠
عرفناه جيّداً حين وضع موسيقا فيلمي ديفيد لين »لورنس العرب« و»دكتور زيفاغو« (1962 و1965) ثم استعان به مصطفى العقاد ليكتب موسيقا فيلمه »الرسالة« و»عمر المختار« ، »أسد الصحراء« كما عنوانه الإنكليزي (1976 و1981)٠ لكن جار لم يصل الى طموحات لين والعقاد من سراب، بل كان أكّد هويّته الموسيقية الخاصّة
بدأ بدراسة الهندسة الميكانيكية في السوربون لكنه سريعاً ما انقلب الى الموسيقى. كتب في مطلع الأمر موسيقى لأفلام فرنسية قصيرة او طويلة لا ملامح فنية كبيرة لها من بينها فيلم بعنوان »خطر في الشرق الأوسط« في 1959
وبقي على هذا المنوال بضع سنوات قبل أن تبدأ الأفلام ذات الإنتاج الأكبر والمخرجين الأفضل التوجّه إليها لكتابتها. من هذه الأفلام مثلاً »الرئيس« لهنري فرنويل الذي كان واحداً من أكثر مخرجي السينما الفرنسية عملاً وثراءاً في الأنواع والمستويات. كذلك لجأ إليه المخرج المعتزل حالياً جان-بيير موكي لكتابة فيلم »المطاردون« بطولة تشارلز أزنافور٠
أول مخرج أميركي طلبه لفيلمه كان الراحل رتشارد فلايشر في فيلم من بطولة أورسن ولز (واعتقد أن تصويره تم في فرنسا) عنوانه »شرخ في المرآة« سنة 1960 . بعد ذلك ازداد الطلب عليه من قبل هوليوود أوروبا وكتب، فيما كتب الفيلم الحربي »أطول يوم« لكن أناكين وأندرو مارتون (1962) و»القطار« لجون فرانكنهايمر« (1964) و»هل تحترق باريس؟« لرينيه كليما (مع جان بول بلموندو- 1966) و»المحترفون« لرتشارد بروكس (1966) والفيلم البريطاني »أيزادورا« لكارل رايز (1968) وهذا على سبيل المثال٠
موسيقا موريس جار يا أصدقائي تنقسم لفترتين، على الصعيد التأليفي والفني، فحتى مطلع الثمانينات كتب جار تلك الموسيقا الأوركسترالية الصادحة التي أحبها ديفيد لين وسواه. لكن منذ الثمانينات أخذ المؤلف الإنسحاب من عالم الموسيقا الكبيرة الى موسيقى إلكترونية فيها ملامح من أجوائه الشمولية السابقة مع انعكاسات ذاتية صغيرة٠ تآلف مع الصورة في صميمها عوض تغطيَتها بالموسيقا، كما يمكن أن نقول

شخصياً، لم يكن الموسيقار المفضّل لا في المرحلة الأولى ولا الثانية، بل الموسيقار المقدّر لموهبته. ففي بعض الأحيان بدا كما لو كان جار يبيع المقطوعات ذاتها بتنويعات متقاربة. لكنه بلا شك كان من أنجح من كتب الموسيقى للسينما ومن أكثرهم شهرة٠
......................................................................................

كوينتين تارانتينو
تم تسريب سيناريو الفيلم الجديد للمخرج كوينتين تارانتينو المسمّى
Inglourious Bastards
النسخة المتسرّبة على الأثير، تستطيع أن تطالعها بالذهاب الى



http://www.cineobscure.com/inglorious-bastards-script-sold-to-miramax/
وهي النسخة الأخيرة التي كتبها المخرج أي بعد تعديلاته عليها ووضعها تحت عنوان
Inglourious Basteros
ومؤرخة في الثاني من تموز/ يوليو 2008
على الصفحة الثانية تقسيمه السيناريو لفصول خمسة هي
الفصل الأول: حدث ذات مرّة- فرنسا المحتلّة نازياً٠
الفصل الثاني: »أوغاد غير مجيدين«٠
الفصل الثالث: ليلة ألمانية في باريس
الفصل الرابع: عملية كينو (كينو هي أيضاً سينما باللغات الأوروبية الشرقية)٠
الفصل الخامس: إنتقام الوجه العملاق٠
بدأت بقراءة السيناريو بنفسي هذا اليوم وسيمكنني التعليق عليه لاحقاً، لكن إذا ما أراد أحدكم مناقشته معي فأهلاً وسهلاً. عليه أن يكتب رقم الصفحة ويعيّن المشهد/ المشاهد الذي يريد الحديث عنها وسأكون سعيداً تحويل المناسبة الى نوع نستفيد فيه معاً من كتابة المخرج المعروف٠
أخبروني٠


في هذا العدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد رُضا يوالي حلقات البحث حول عناصر النقد السينمائي
-----------------------------------------------------------
لديك بريد: تعليق على مقالات منصور العقيل، ميسر مسكي وأشياء أخرى
-----------------------------------------------------------
ملامح سينما ألكسندر سوخورورف في مطالعة أولى | محمد رُضا
-----------------------------------------------------------
هوڤيك حبشيان يلتقي بمخرج الجوائز لوران كانتيه ويتحدّث وإياه عن فيلمه »الصف«٠
-----------------------------------------------------------
للتاريخ، مجموعة من الأفلام التي تم إنتاجها ضد الحرب الأميركية في العراق | محمد رُضا


عناصر النقد | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قراءة الصورة

إنه من الضروري جدّاً على الناقد أن يطّلع على المدارس والإتجاهات السينمائية وتلك النقدية. أن يعرف كل ما يمكن معرفته في أي شيء سينما. وهو بذلك إنما يُفيد قراءته للفيلم حتى وإن لم تُتح له مناسبة إظهار ما يعرف. سيلحظ الفرق في كتابته. سيجعله ذاك على إطلاع أفضل حول الفيلم الذي يراه والحكم الصحيح الذي يستطيع تكوينه من معطيات ومعلومات وحقائق. لأنه إذا لم يكن على معرفة بتلك المعطيات والحقائق والمعلومات، كيف سيكوّن رأياً صحيحاً؟ التالي نموذج يصلح للإيضاح
شيندلر عند هضبة تشرف على شارع في بلدة اقتحمه النازيون وأخذوا يقتادون اليهود من بيوتهم ويطاردون من يحاول الهرب منهم٠ فتاة صغيرة ترتدي معطفاً أحمر تركض هاربة. تدخل بيتاً أرضياً وتزحف تحت السرير للإختفاء. شيندلر يلحظ ذلك ويمضي٠


هناك عوامل وعناصر كثيرة من هذا المشهد (او فصل المشاهد) الذي يمر في فيلم ستيفن سبيلبرغ »لائحة شيندلر«٠
أوّلها صف أول من الغايات : شيندلر يشهد عملاً غير عادل. المشهد هو شهادة لما أقدم عليه النازيون. المشهد شهادة لرغبة الفيلم تقديم نموذج لشخص (الفتاة الصغيرة) التي تريد أن تعيش ومن حقّها ذلك٠
ثانيها: الغاية الذهنية التي تتّخذ شكل الخطاب او الرسالة او البعد (لا نفرّق الآن): ماذا حدث لليهود على أيدي النازيين + التعاطف مع الفتاة الصغيرة
ثالثاً: نتطلّع الى تشكيل المشهد: لقطة بعيدة للتمهيد ثم لقطة متوسّطة لشيندلر وهو يرقب. لقطة بعيدة للشارع والألمان يهاجمون ويقتادون٠ قطع على لقطة بعيدة لفتاة ترتدي معطفاً أحمر وتهرب بإتجاه الكاميرا٠ حين تقترب أكثر قطع على شيندلر وهو يراقبها. ثم قطع عليها وقد دخلت البيت. تنتقل الكاميرا الى داخل البيت. الفتاة تختبيء٠
رابعاً: نفسّر في وقت المتابعة تلك العناصر ونضيف عليها ما يرد في خاطرنا لنحتفظ به او لنستبعده او لنبقيه محفوظاً الى حين نهاية الفيلم لنرى إذا ما كان مهمّاً للتحليل٠
هذه النقطة الرابعة إذا لم تصل إلى المشاهد حين رؤية المقطع المذكور فإن هناك جانباً من إثنين: لا مبالاة او لا رغبة في قراءة الفيلم لأكثر مما نراه على سطح الصورة: الفعل المسجّل بالكاميرا من دون الغاية في الإنتباه لفحواه. وهذا الجانب او ذاك لا يحدث فقط للمشاهدين الذين لا رغبة لهم في التعامل فكرياً او ثقافياً مع الفيلم، بل يحدث مع كتّاب نقد وكتّاب رأي حين تتم الإستجابة لدواعي ربط المشهد قصصياً وعدم الخروج عن الخط المرتسم من بداية الفيلم (أي فيلم) الى آخره. بذلك، هذا النوع من كتابة النقد، يستلهم من القصّة وحدها تقريباً حكمه في النهاية وهذا خطأ٠

الناقد، في هذه الحالة، ولتمييز نفسه ولاحقاً كتابته عن السائد، عليه أن يقرأ النواحي السابقة تقنياً وفنيّاً وتاريخياً ودرامياً وحدثياً في ذات الوقت٠ إذا ما فعل وجد نفسه أمام القراءة التالية (او أمام قراءة أخرى شبيهة)٠
ديكوباج المشهد سليم من حيث انتمائه الى السلاسة المختارة للفيلم الأميركي التقليدي. هذا يعني تقطيع المشاهد من وإلى والتناوب على الأحجام والزوايا وما يرتسم على معالم الشخص الرئيسي شاندلر من ردّات فعل لما يقع٠ كيف تعرف إنه تقطيع سليم؟ كيف تعرف إنه تقطيع سلس؟ كيف تعرف أنه ينتمي الى أسلوب متعارف عليه في السينما الأميركية؟
سليم من حيث أن المشاهد لا تأخذه بعيداً عن الصياغة لقطة لا علاقة لها، كأن ننتقل في لحظة ما الى لقطة لظهر شيندلر. أو يطلب المخرج في تلك اللحظة ورود صوت ما لطائرة محلّقة او لقطة لنازي ينظر بدوره الى المشهد من بعيد (كحال شيندلر) ثم تمضي الكاميرا عنه حتى ولو كانت الغاية القول أن هناك من النازيين من كان غير راض. لو أقدم المخرج على مثل هذه الإضافة لأثّر على سلاسة السرد ولأدخل سؤالاً غير ضروري الآن (وربما غير ضروري طوال الفيلم) حول من هو هذا النازي ولماذا رأيه مختلف؟
تستطيع التأكد من أن الوسيلة المختارة لتقطيع المشهد تنتمي الى المدرسة الأميركية من خلال متابعتك للعديد من الأفلام الأميركية وغير الأميركية لمعرفة الفارق في المدارس والأساليب وكيف تترك تأثيرها على اختيارات المخرج من لقطات٠
أتذكّر هنا ما قاله لي المخرج المجري بيلا تار حين سألته التالي: في أحد أفلامك هناك مشهداً طويلاً لرجل يمشي على رصيف الشارع ونرى منازل ممتدة، لكن كل النوافذ فيها موصدة. لماذا؟
رد قائلاً: لأنه إذا ما فتحت واحداً منها عليّ أن أتحدّث عمن في داخل البيت٠
جواب رائع يدلّنا الى ضرورة الإقتصاد من ناحية والى لماذا لا يجب إدخال لقطات قد يراها المخرج ضرورية لإيصال فكرة طالما أن ١) الفكرة إضافية و٢) اللقطة دخيلة٠

إذاً، سيجد الناقد نفسه أمام ديكوباج سليم. التنفيذ هو أيضاً سليم. عليه أن يعتني الآن، وبسرعة 24 كادر في الثانية، بنوعية الصورة وبنوعية حركة الممثل وبالإخراج الجماعي للمشهد الحاشد في ذات الوقت بالإضافة الى ما سبق الحديث فيه عن التقطيع والصياغة الخ٠٠٠٠ أيضاً سيكون من المفيد ملاحظته للكيفية التي تم بها تصوير كل شيء. عادة ما أجد نفسي وأنا أنسحب من المشهد لحظة لأقرر: كم تطلّب تصوير هذا المشهد من جهد ووقت ومال وإذا ما كان المخرج استفاد من المتاح او اضطر للتقليص من إمكانيّاته لأسباب إنتاجية٠
تبعاً لهذه القراءة السريعة وقت المشاهدة يمكن ربما التعامل مع ما إذا كان هناك شيء واحد لافت للنظر وإذا ما كان ذلك الشيء إيجابي او سلبي٠


لنستعرض المشهد من جديد: شندلر على التلة ينظر الى المشهد الذي سنراه من بعده. النازيون يقتحمون ويقتادون. لقطة إليه. لقطة للشارع. نرى الفتاة ذات المعطف الأحمر. نتابعها٠
هل هذا سليم؟
سألت مرّة المرحوم حسن الإمام قائلاً: حين أرى فيلماً لك أفاجأ بأن التأسيس لمشهد ما يتم -في بعض الأحيان- بكاميرا متوسّطة بعيدة لشخصين. فجأة تطلع من تحت الصورة شخصية ثالثة. ما هو التبرير؟
ردّه كان: لماذا لا؟
حينها كنت صغيراً أخجل من أن أخبر مخرجاً ما عكس ما يريد أن يسمع فصمت. لكن مثل هذا المشهد هو اختصار طريق غير محمود لمجموعة لقطات عليها أن تسبق وتتبع٠ طبعاً التبرير الوحيد المقبول هو أن يكون المشهد غنائياً- إستعراضياً حيث مساحة ادخال عناصر مختلفة من دون تبرير أمر يمكن القبول به (فجأة الموسيقى تصدح في رأس عبد الحليم حافظ او فريد الأطرش من دون اوركسترا. كيف؟ الخ...)٠
عند ستيفن سبيلبرغ يحدث ما هو قريب من هذا وسأوضّح ما أقصده٠
أعود الى السؤال: هل هذا (أي قراءة المشهد العام كما ورد قبل أسطر) سليم؟
لنرى: شيندلر على رأس الهضبة ينظر الى تحت. الكاميرا ترينا ما ينظر اليه. يعني ذلك أنها من وجهة نظره٠
حسناً. يؤكد لنا المخرج أنها من وجهة نظره مرّة أخرى عبر ثلاث لقطات بينه وبين الشارع آخرها اللقطة التي يلحظ فيها الفتاة ذات المعطف الأحمر٠
الآن هناك ملاحظة هو غير مسؤول عنها: الفيلم بالأبيض والأسود والفتاة بالألوان٠
سأبحث هذه النقطة لاحقا مستمرّاً في صدد البحث عن خطأ او صواب جانب ما من المشهد. إذ يتابعها شيندلر شاعراً بإشفاق صوبها. ننتقل إليها من لقطة هي -في التكوين- استمرار لوجهة نظر شيندلر، لكن في التطبيق تصبح وجهة نظرنا: الكاميرا الان ليست من نقطة جغرافية تسمح لشيندلر المتابعة خصوصاً حين تنتقل الكاميرا مع الفتاة الى داخل بيت ودخولها تحت السرير٠
لا يمكن لشيندلر أن يرى كيف تصرّفت الفتاة حين دخلت البيت٠ لكن المخرج لم يكن ليستطيع بدوره ترك الفتاة وشأنها. لقد وضعها في بؤرة الحدث وميّزها -بالألوان- عن باقي العناصر ومن الخطأ، فنيّاً، بعد كل ذلك ، تركها تدخل البيت من دون اللحاق بها. إذ يلحق بها فصل نفسه -من دون المبرر - عن وجهة نظر شيندلر٠
هذا يجعل الإستعراض عاطفياً وبجعله عاطفياً يقلل المخرج من فنيّته. يقدم على تفضيل الخطاب العاطفي على الخطاب العقلاني: لقد التزم المشاهد بقصّة الألماني المتعاطف مع اليهود، شيندلر، وكان يمكن الإكتفاء بذلك لولا مشهد الفتاة التي هي هنا أداة استدرار عاطفي لا أكثر ولا أقل خصوصاً وأنها ليست شخصية سنتواصل معها لاحقاً. في هذه الحالة هي أشبه بلقطة دخيلة كتلك الأمثلة التي وردت معنا٠

القدرة على قراءة المشهد إذاً لا تتم حسب برمجة مخطط لها بعوامل غير سينمائية. ومؤخراً شاهدت فيلم أليكس بروياس »معرفة« (رقم واحد في إيرادات الأفلام الأميركية) وأدهشني مرّتين: مرّة لجودته التي توقّعتها
Dark City منذ أن أخرج بروياس التحفة التي أسمها
ومرّة لأن النقد الأميركي السائد أعدم الفيلم الجديد٠ لا أقرأ نقد الآخرين عادة الا من بعد كتابة نقدي حفاظاً على استقلالية الرأي، وحين أقرأ لدي حفنة من الذين أحب القراءة لهم، لكني هذه المرّة قرأت آراء الذين هاجموا الفيلم: لا واحد منهم كتب سينما، بل كتب حكاية وكتب رأياً ونظر الى الفيلم من زاوية يجب أن لا يعيرها الناقد أهمية مفتوحة وهي: ما الذي سيفكّر به المشاهد حين يرى الفيلم؟
الناقد ليس موجوداً للإجابة عما إذا كان المشاهد سيعجب بالفيلم او لا. وليس موجوداً لترويج الفيلم او الدعوة لمقاطعته. الناقد موجود للإدلاء برؤيته الشاملة حول الفيلم وفي تلك الرؤية ما يكفي لتداول الحوار بينه وبين الجمهور إذا ما أحب الجمهور ذلك ٠
أن تكتب سينما حين تنقد هو أن تبقي علاقتك الوحيدة قائمة بين الفيلم وبين مرجعياته الفنية٠ ماهو فنياً. هل نجح في غايته كفيلم في خانة معيّنة (بيوغرافية، وسترن، دراما اجتماعية، كوميديا، ميوزيكال الخ...) وكيف وصل الى هذا النجاح٠


لديك بريد | رسائل وتعليقات وردود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من: عمر منجونة

بخصوص السؤال المطروح حول التليفزيون أتفق تماما مع الأفكار المطروحة والتليفزيون هنا هو جزء من الاتجاه الاعلامى السائد فى البلاد العربية (مجلات - قنوات - جرائد- ...) الجميع يتحدث بنفس الاسلوب . اذا قررت أن تتصفح يوما ما يسمى مجازا بالصفحة الفنية فى أحد الجرائد - الا ما ندر - لن تجد الا أخبار الزواج والطلاق وشوهدت الفنانة فلانة ترقص فى الملهى الفلانى واذا تم ذكر أى خبر سينمائى جديد فلا يوجد للحديث مجال الا عن الممثلين , (الفنان...) يستعد لتصوير فيلمه كذا مع الفنانة ... هذا ما يريد الناس معرفته ! , والأمر لا يختلف كثيرا فى التليفزيون . مثال فى أحد البرامج الحوارية
Talk Show
التى تتمتع بقاعدة جماهيرية لا بأس بها وهو برنامج 90 دقيقة ويذاع على قناة المحور الفضائية , استضاف المذيع الممثلة الهام شاهين فى حوار طويل وفى النهاية عبر لها عن سروره بتواجدها معه ثم أضاف (ان شاء الله تعمليلنا أفلام كتير تضحكنا وتسلينا) ولما حاولت الهام أن تستفهم عن معنى كلامه أجاب (مش عارف فيها ايه لما الواحد يروح يقعد ساعتين يتسلى ومعاه كيس فيشار ويبقى مبسوط !). هذا هو اعلامنا المثقف. هناك بعض النماذج الجيدة بالطبع مثل التى ذكرها الأخ
observer
فى تعليقه و أضيف عليها برنامج متميز يسمى ( فى الكادر ) ويذاع على قناة
OTV
وهو معنّى بالأفلام القصيرة ويستضيف مخرجين ونقاد لمناقشة الفيلم المعروض , أما فى مجال الانتاج فتكفينا روائع شركة روتانا حتى تدل على مدى سوء الوضع , ولو أنى أشيد بتجربة شركة أوربت التى يتولى المسؤلية عن الانتاج فيها المخرج والمنتج السورى الكبير (هيثم حقى) - حقيقة لم أرى الا فيلم واحد من انتاجهم وهو (بصرة - لأحمد رشوان) لكنى سمعت عن بعض مشاريعهم الأخرى منها فيلم للمخرج حاتم على و أخر لا أذكره الان. لكن بالتأكيد تبقى سيئات التليفزيون أكثر من حسناته بمراحل و أهم تعويد المشاهد على التبعية و قتل ملكة المناقشة عند الجمهور٠

بالنسبة للجزئية المتعلقة بالنقد فأنا أتفق تماما مع المذكور فى الموضوع و أستحسنت كثيرا التمييز بين الحقيقة والرأى وأنا كنت ممن قدموا بعض المحاولات النقدية على المنتديات- لأن وجدت أن كتابة النقد تساهم فى التثقيف الكاتب أيضا مثلما تثقف القارئ . لكنى لم أتحلى بالأمل الذى تحلى به فى مواصلة كتابته - كما ذكر فى تعليقه المنشور بالمجلة- ولكنى توقفت بعد كتابة عده مراجعات طويله وبعض الموضوعات النقاشية القصيرة ربما لأن اليأس تملك منى بعض الشئ ٠

جواب: أتعجّب من جهل مقدّم البرنامج وسطحيّته حين طرح السؤال على إلهام شاهين كما أوردته يا أخ عمر. يا له من شخص أناني معتد بنفسه يتصوّر أن العالم إنما يدور من حوله والناس مصنوعة لجعله سعيداً. وسعادته لا تتعدّى أن يتسلّى٠ لكن هذا تأكيد على ما كتبته في المقال حول التلفزيون وحقيقة أنه، في الإجمال، فشل أن يلعب دوراً إيجابياً، بل حافظ على تأثيره السلبي على المجتمع بأسره٠
-----------------------------------------------------
من: ليث عبد الكريم الربيعي
بعث ليث بعنوان الموقع السينمائي الذي إستحدثه وهو لمن يرغب الزيارة
http://www.elaphblog.com/ateaf
-----------------------------------------------------
Observer الصديق المداوم
كتب تعليقاً على مقال الصديق منصور الحقيل حول سينما الأنيمَ. قال

تحية كبيرة للصديق منصور الحقيل
صادف أنني اطلعت على بعض من تعليقاتك ورسائلك في مدونة "حياة في السينما" ولا يخفى على أحد شغفك بهذا الفن "الأنيمَ" لدرجة تعادل شغف الكثيرين بالسينما الحية

المرء يتمنى فقط لو كنت مقنعاً في كتابتك عن هذا النوع، لأنه يبدو فناً خالصاً وموغلاً في الخيال ، ويستحق نظرة من زاوية واقعية تبين حقيقته وما هو عليه، أعرف أن المشاهدة ضرورية وهي الأساس ،
لذا أضيف مشكلة صعوبة الحصول على الأفلام التي تكلمت عنها،
هناك مشكلات -تقنية ربما- تسبب تعثر المشاهده منذ البداية، أنا شخصياً بحثت كثيراً عن مصادر للأفلام ولم أجد إلا القليل من الأفلام المشهورة "الأميرة مونونوكي"، "السفينة الطائرة"، "سبيريتد اوي" الخ ، اتجهت لتحميلها من الانترنت في النهاية، لكني اصطدمت بمشكلة أخرى هي إغراق الانترنت بالمسلسلات "الأنيم َ" بطريقة بات معها من الصعب التمييز بين الفيلم أو المسلسل، ونظراً لشعبية المسلسلات الكبيرة، لا يأتي الكثيرون على ذكر الأفلام "الأنيمَ" عوضاً عن توفيرها، هناك خلل أو خلط في المفاهيم على ما أعتقد يسبب اكثر منربكة عظيمة ، إذ ما هو "ون بيس" أو "ناروتو" أو "دراجون بول"؟ إنها تتكون من 300 وعلى شاكلتها، "بليش"،"ديث نوت" وأسماء كثيرة جداحلقة، وهناك الكثير غيرها ً، أين المسلسل وأين الفلم.؟

أين الذي نشاهده وأين الذي نتركه؟

هذه ليست مشكلتك يا أخ منصور، لكنها فعلاً تعيق فعل المشاهدة، وأعتقد أنها في يوم ما في بلد عربي ما كانت -أو لا زالت- تعيق مشاهدي السينما الحية(لا ادري ان كانت تسمية صحيحة) وربما نتخلص منها،،آمل ذلك

شكراً لك على جهدك ،واضح أنه ينطلق من عشق لهذا النوع، أقدر لك ذلك وأحترمه،، وأرجو أن نكون وإياك وقراء هذه المجلة بصدد اكتشاف وتقدير هذا الفن، وأرجو أن تحدثنا أكثر عنه
تحياتي لك
-----------------------------------------------------
والأخ محمد العسكري يعود للكتابة بعد عدّة سنوات من الغياب (او ما بدا عدّة سنوات) ويقول

يااااااااه بعد كل الفاصل دة و ارجع علي الالم دي و من اول موضوع في المجلة !!!٠
مش عارف اشكرك ولا ادعيلك كثييييييير يا ميسر مسكي و لحضرتك يا استاذ محمد و الاستاذ سمير نصري
الوحدة و عدم السعادة تقاس بمعاير علي حسب كل شخص و غالبا بتكون اصعب حاجة انك واقف مع ناس و تتكلم و الكل واقف بيسمع و بمجرد تخلص كلامك يبداء كلام جديد ملهوش علاقة بكلامك و تتفاجاء ان في السكوت دة ماحدش اصلا سمعك ... بتحصل كل يوم !!! و كل ساعة

كان فيه موضوع كتبه عدنان مدانات، عن تاريخ السينما الفلسطينية و انها ديما من وجهة نظر واحدة
في الينك دة فيلمين قصيرين لمخرجين اسرائليين
Guy Nattiv - Erez Tadmor
هما اشتغلوا مع بعض في الفلمين دول و هما في الفلمين مش بيدينوا حد بس للقراءة البسيطة اللي عرفتها انهم عايزين سلام بس برضة احنا معاكم !!! و تقبلونا و احنا هانتقبلكم!!!!!٠
و فعلا زي ما حضرتك قلت "فكر عالميا"٠

الفيلم الاول ا سمه
Offside
http://www.youtube.com/watch?v=TYIxBRA5qjA
الفيلم الثاني
the strangers

http://www.youtube.com/watch?v=RpjHSiQLPmA&feature=related

الفيلمو دة تريلير
the strengers
و لنفس المخرجين بس فيلم طويل
http://www.youtube.com/watch?v=EoLYazTfNSg&feature=related

الحمد الله يا استاذ محمد اخيرا في مصر بقي عندنا افلام طوال السنة لكن بمسميات مختلفة غير اسامي العالم كلة!!!٠
لغاية شهر خمسة موسم افلام "الضحك علي الذقون و3 ياعني مثلا عندنا في شهر دة موسم الصيف عندنا لكن لية اسم تاني و8 لغاية شهر 6 و من شهر الاستهبال الرسمي" هو الافلام المفبركة من افلام اخرى "مش كلها الحمد الله " عشان الظلم بس
طبعا فيه افلام العيد و افلام نص السنة و دة وقت شركة السبكي و ما ادراك و ما السبكي و خلطته السحرية
اي دراسة للنقد حضرتك بتعملها بتفدني بطريقة غير طبيعية و طبعا حضرتك عارف اد اية اعجابي الشديد بفلسفة الفيلم و متفق معاك في كل حاجة بتكتبها و هاتكتبها
استاذ محمد بجد انا بشكرك علي الاعدد الجميلة دي كلها

جواب: شكراً للكتابة مجدداً. الصفحة من غيرك ناقصة٠
فقط للعلم، الناقد سمير نصري رحل منذ نحو عشر سنوات او أكثر قليلاً. لكن المعنى وصل وشكراً٠
بالنسبة لفصول العروض السينمائية نسى الجميع، في مصر او في أميركا، أن الناس لا تفرق معها كثيراً أي وقت من السنة تذهب الى السينما. أخشى أنه بعد قليل ستظهر موجة من الأفلام الصيفية يسمّونها »تنزيلات الصيف« او أفلام »الإفتتاح الكبير« . شعار المشاهد الذكي ربما عليه أن يكون: يسقط منتجو العيوب مالئي الجيوب!٠


سينمائيون كبار | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملامح من سينما ألكسندر سوخوروف


ولد هذا المخرج الروسي‮ ‬المُميّز، في‮ ٤١/٦/١٥٩١ ‬في‮ ‬قرية أسمها بودورفيخا في‮ ‬مقاطعة أركوتسك من منطقة سايبيريا‮. ‬والده كان جنديا اشترك في‮ ‬الحرب العالمية الثانية‮. ‬والأب انتقل وعائلته فترات طويلة،‮ ‬فعاش ألكسندر صباه في‮ ‬بولندا كما في‮ ‬تركستان وترعرع في‮ ‬غوركي،‮ ‬ثالث أكبر المدن الروسية حيث أم جامعة‮ ‬غوركي‮ ‬وفي‮ ‬سن التاسعة عشر بدأ‮ ‬يعمل مساعد مخرج تلفزيوني،‮ ‬ثم أصحب مخرجا لكنه ترك التلفزيون سنة ‮٥٧٩١ ‬وانتقل الى موسكو حيث دخل معهد‮ ‬
VGIk
‮ (‬معهد الدولة للسينما‮) ‬حيث استحوذ على اهتمام المدرسين أمثال ألكسندر زغوريدي‮ (‬سيناريست ومخرج من ‮٦٤٩١ ‬الى ‮٥٩٩١ ‬علم السينما في‮ ‬ذلك المعهد فترة طويلة‮).‬
نال سوخوروف الدبلوما سنة ‮٩٧٩١ ‬وساعده اندريه تاركوفسكي‮ ‬على العمل في‮ ‬ستديو لينفيلم‮ (‬في‮ ‬مدينة ليننغراد وهو ثاني‮ ‬أكبر ستديوهات الإتحاد السوفياتي‮). ‬هناك بدأ تحقيق الأفلام التسجيلية،‮ ‬ولو أن فيلم التخرج كان روائيا بعنوان‮ »‬الصوت المنفرد للإنسان‮« ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يسعفه العرض الا بعد تسع سنوات كذلك حال فيلميه اللاحقين‮ »‬عدم تميّز مؤلم‮« (٣٨٩١) ‬و»ايام الخسوف‮« (٨٨٩١) ‬وذلك بسبب تعرّضها جميعا للمنع او‮ -‬على الأقل‮- ‬لعدم الرغبة في‮ ‬عرضها‮. ‬حينما أتيح لتلك الأفلام الخروج من الحجر المفروض عليها استرعت في‮ ‬الحال انتباه النقاد العالميين فخرج فيلمه الأول‮ »‬الصوت المنفرد للإنسان‮« ‬بالجائزة الثانية‮ ‬من مهرجان لوكارنو سنة ‮٧٨٩١. ‬في‮ ‬ذلك العام أخرج فيلم‮ »‬حزن بلا قلب‮« ‬فيلم تجريبي‮ ‬مستوحى من مسرحية جورج برنارد شو‮ »‬بيت الحسرة‮« (٧١٩١). ‬مثل أعماله اللاحقة‮ ‬المأخوذة عن مصادر أدبية،‮ ‬يكاد المرء لا‮ ‬يتبين خطوط الأصل الروائي‮ ‬بسبب طغيان المادة المنتمية الى المخرج على تلك المقتبسة من العمل الأدبي‮. ‬
شهرة سوخوروف عالميا بدأت فعليا سنة ‮٦٩٩١ ‬عندما حقق فيلمه‮ »‬أم وإبن‮«‬،‮ ‬مناجاة شبه صامتة للأمومة‮. ‬وبعد‮ ‬غياب بضع سنوات عاد سوخوروف الى الظهور على الساحة العالمية متوجها بفيلمه‮ »‬مولوش‮« ‬الى مهرجان كان سنة ‮٠٠٠٢. ‬من ذلك الحين توجه بكل فيلم حققه بعد ذلك الى ذات المهرجان الذي‮ ‬لم‮ ‬يكافئه بعد بجائزة توازي‮ ‬قيمة المخرج الفنية‮.

Alexandra
‮ ‬سوخوروف الأول وتاركوفسكي
اعتبر سوخوروف أندريه تاركوفسكي‮ ‬استاذه ومرشده وتأثر به‮. ‬وحينما سمحت الحكومة السوفياتية له بعرض فيلمه الروائي‮ ‬الأول‭ ‬‮»‬الصوت الوحيد للإنسان‮«‬،‮ ‬طبع في‮ ‬مقدمته اهداءا الى تاركوفسكي‮ ‬الذي‮ ‬كان رحل سنة ‮٦٨٩١‬،‮ ‬سنة واحدة قبل عرض فيلم سوخوروف‮. ‬كذلك حقق سوخوروف فيلما عن تاركوفسكي‮ ‬سنة ‮٨٨٩١ ‬أسماه‮ »‬مرثاة موسكو‮« (٨٨٩١). ‬لكن علاقة المخرجين هي‮ ‬أوثق عندما نلحظ مدى تأثير‮ ‬تاركوفسكي‮ ‬على سوخوروف البادي‮ ‬في‮ ‬أفلامه كلها من حيث طريقة تشكيل المشهد ومن حيث اهتمامات سوخوروف الإنسانية ولون الإداء الذي‮ ‬يطلبه من ممثليه‮. ‬الفارق الرئيسي‮ ‬هو ذلك الذي‮ ‬يتبدى في‮ ‬كيفية طرح الموضوع الإنساني‮ ‬الذي‮ ‬يحمل،‮ ‬لدى تاركوفسكي‮ ‬بعدا إضافيا‮. ‬في‮ ‬حين الصورة عند سوخوروف كئيبة لتناسب إحساسه بالموت والمأساة،‮ ‬وهما صفتان‮ ‬غالبتان في‮ ‬أفلامه،‮ ‬نجدها عند تاركوفسكي‮ ‬جمالية من دون خوف وعبر جماليتها‮ ‬يجسد اي‮ ‬بعد‮ ‬يريده من دون تذويب عناصره‮. ‬تاركوفسكي‮ ‬يتحدث عن تنامى روح الإنسان تحت مسببات اليأس وشموخها على الرغم من ظروفها‮. ‬سوخوروف‮ ‬يتحدث عن إنسان في‮ ‬منفى حياته الداكنة‮. ‬احتمال أن‮ ‬يتقدم او‮ ‬ينطلق محدود‮. ‬احتمال أن‮ ‬يخرج من واقعه لحياة أفضل معدوم‮. ‬
على ذلك،‮ ‬لا‮ ‬يمكن إغفال المصدر العاطفي‮ ‬والإنساني‮ ‬الكبير في‮ ‬أفلام سوخوروف الذي‮ ‬دائما ما‮ ‬يمعن‮ ‬في‮ ‬العلاقة بين شخوصه من دون الإستعانة بحوار منتم الى ذلك البحث،‮ ‬كما عادة الروائيين‮ ‬غالبا‮. ‬ميله الى الصمت مثير للتأمل كذلك معالجته للمادة التي‮ ‬بين‮ ‬يديه محمّلا نفسه عناء الخروج بها من إطار السرد السهل الى حيث‮ ‬يجردها من كل زينة ممكنة‮ ‬في‮ ‬محاكاة تامّة مع اختياره للمادة‮.‬
سوخوروف‮ ‬يستخدم في‮ ‬كثير من الأحيان ذات العناصر الجمالية التي‮ ‬تؤدي‮ ‬مفعولا دراميا او تضفي‮ ‬معالم البعد المنشود على المادة المصوّرة مثل مشاهد للنباتات وهي‮ ‬تميل تحت وطأة الريح،‮ ‬مثل دقة الساعة او الجرس او مثل خرير الماء او صورة الماء راكدا او هادرا‮. ‬لكن ذلك عند تاركوفسكي‮ ‬جزء من الجماليات،‮ ‬بينما عند سوخوروف جزء من ركود الحياة‮. ‬بذلك‮ ‬يؤكد سوخوروف أنه مخرج ملم بأسلوب الشاعر السينمائي‮ ‬الكبير،‮ ‬لكن نظرته الى الحياة تختلف‮- ‬ربما جذريا‮- ‬عن تلك التي‮ ‬عند تاركوفسكي‮.


‮ »‬الصوت الوحيد للإنسان‮«‬
تستطيع أن تجد معالم سينما سوخوروف اللاحقة كلها في‮ ‬فيلم المخرج الروائي‮ ‬الأول‮ »‬الصوت الوحيد للإنسان‮«. ‬حكاية شاب‮ ‬يعيش في‮ ‬غابة قريبة من المدينة‮ ‬يقضي‮ ‬الوقت بين المبيت مع والده في‮ ‬البيت الصغير ولقاء حبيبته في‮ ‬كوخ‮ ‬يقع في‮ ‬الغابة‮. ‬لكنه ليس لقاءا عاطفيا‮. ‬في‮ ‬أفلام سوخوروف جميعها لا تجد لقاءات عاطفية بين الرجل والمرأة حتى لو كانا عاشقين‮. ‬الوقت‮ ‬يمر في‮ ‬مناجاة وهي‮ ‬عادة تتحدث أكثر مما‮ ‬يتحدث هو‮ (‬وبالتأكيد تفعل ذلك في‮ ‬هذا الفيلم‮) ‬اما بطله فيرمي‮ ‬نظرات تتأمل ما حوله‮. ‬وفي‮ ‬هذا الفيلم‮ ‬يمزج المخرج الأزمنة بتفاعل مثير للإهتمام‮. ‬في‮ ‬أحد المشاهد‮ ‬يفتح بطل الفيلم نافذة‮ ‬يطل منها على مبنى مهجور‮. ‬حين تنتقل اللقطة الى وجهة نظره‮ ‬ينتقل الفيلم الى مشهد بالأبيض والأسود‮ (‬وليس بالألوان كما وضع الفيلم عموما‮) ‬للعمال وهم‮ ‬يعملون في‮ ‬المكان‮. ‬
ما‮ ‬يفعله سوخوروف هنا ليس مجرد تضمين فيلمه حرية اختراق الزمان والعودة الى حيث كان المبنى حيّـاً‮ ‬بمن فيه،‮ ‬بل ايضا اختراق نوعية العمل فالمشهد الذي‮ ‬يرتسم على الشاشة من وجهة نظر البطل مأخوذ من الأرشيف‮. ‬لقطة وثائقية قديمة تحل محل الروائي،‮ ‬وتفعل ذلك في‮ ‬أكثر من مكان‮ (‬بداية الفيلم لقطات وثائقية ايضا‮). ‬بذلك‮ ‬يجمع سوخوروف بين النوعين في‮ ‬تجانس مقبول‮.‬
يعكس‮ »‬الصوت الوحيد للإنسان‮« ‬ايضا رموز العلاقة التي‮ ‬عاد اليها المخرج لاحقا بين الإبن وأبويه‮. ‬في‮ ‬مشهد ذي‮ ‬دلالة‮ ‬يدخل بطل الفيلم الى الكوخ حيث‮ ‬يعيش والده فيجده معتلا‮. ‬نائما‮. ‬يحنو اليه وتستطيع أن تلتقط هنا بذور اهتمامه بالعلاقات الإنسانية العميقة بين شخصيات سوخوروف ضمن الأسرة الواحدة،‮ ‬تلك التي‮ ‬لاحقا ما صنع منها أكثر من فيلم أهمها،‮ ‬على هذا الصعيد‮ »‬أم وإبن‮« ‬و»أب وإبن‮«.‬

‮‬‮ ‬مرثاة واحدة في‮ ‬أكثر من صورة
ذلك الفيلم الأول هو مرثاة بقدر ما كان‮ »‬أم وإبن‮« ‬مرثاة،‮ ‬وبقدر ما كان‮ »‬الصفحات الهامسة‮« ‬و»مولوك‮« ‬و»توروس‮« ‬و»فلك روسي‮«‬‭ ‬مرثاة‮. ‬كل منها مرثاة متشابهة في‮ ‬الدوافع والمبررات الذاتية،‮ ‬ولو بصور مختلفة حين‮ ‬يأتي‮ ‬الأمر لعلاقة الصورة المعروضة بالمادة الروائية للفيلم‮.‬
والمرثاة تتنوع أكثر بإضافة الأفلام التسجيلية التي‮ ‬تعاطت هذا اللون الداكن من المشاعر‮. ‬من بين ‮٨٢ ‬فيلم تسجيلي‮ ‬أخرجها ما بين ‮٨٧٩١ ‬و‮١٠٠٢ ‬هناك ثمانية تحمل كلمة‮ »‬مرثاة‮« ‬في‮ ‬عناوينها بدءا بفيلم‮ »‬مرثاة‮« ‬سنة ‮٥٨٩١ ‬ومن بعد‮ »‬مرثاة موسكو‮« (٦٨٩١)‬،‮ »‬مرثاة بيترسبورغ‮« (٩٨٩١)‬،‮ »‬مرثاة سوفياتية‮« (٩٨٩١)‬،‮ »‬مرثاة بسيطة‮« (٠٩٩١)‬،‮ »‬مرثاة من روسيا‮« (٣٩٩١)‬،‮ »‬مرثاة شرقية‮« (٦٩٩١) ‬و»مثاة رحلة‮« (١٠٠٢). ‬أكثر دلالة من تضمين المخرج للكلمة‮ (‬ومشتقاتها او ايحاءاتها في‮ ‬أفلام أخرى‮) ‬في‮ ‬عناوين أفلامه الوثائقية هو ما تتحدث عنه تلك الأفلام عموما‮.‬
المرثاة كونها كلمة تعكس وصف الشعور حيال الخسارة،‮ ‬خسارة الشخص او المكان او الفترة الزمنية الأقرب الى الذات،‮ ‬بسبب الموت أساسا،‮ ‬تُشاد عند سوخوروف على أساس نظرته الآسفة الى التاريخ‮. ‬هناك موت لكل ما‮ ‬يحيط بفيلم المخرج‮ - ‬اي‮ ‬فيلم‮- ‬من زمن ومكان وشخصيات‮. ‬حتى في‮ »‬مولوك‮« (٩٩٩١) ‬الذي‮ ‬قدّم هتلر إنسانا طبيعيا،‮ ‬وهو أمر قلما شاهدناه في‮ ‬أفلام أخرى،‮ ‬هناك تلك النظرة الآسفة لعالم انقضى‮. ‬ليس أن سوخوروف قصد أن‮ ‬يكون متعاطفا مع النازية،‮ ‬لكنه كان‮ ‬يقرأ في‮ ‬صفحات الفترة التاريخية العصيبة وشخصياتها أدبيا وحياتيا ولا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يخون تلك القراءة بإيماءات كاريكاتورية في‮ ‬اي‮ ‬إتجاه‮.‬
في‮ ‬ذلك الفيلم‮ ‬هناك المشهد الذي‮ ‬يذهب فيه هتلر وصحبه الى خارج القصر الجبلي‮ ‬العالي‮ ‬الذي‮ ‬ركن اليه خلال بعض فترات الحرب‮. ‬المكان بديع‮. ‬الشعور الذي‮ ‬لابد أن تملك الشخصيات في‮ ‬حضن الطبيعة ممتع،‮ ‬انما الصورة التي‮ ‬يسمح فيها المخرج للشمس بالسطوع وسط السحب تبقى كئيبة‮. ‬علامة المخرج للتأكيد على لحظات تذبل حتى في‮ ‬أوج وقوعها‮. ‬ربما حقيقة أن المخرج ولد وترعرع في‮ ‬نواح من روسيا لا تعرف تنويعا جماليا مسؤول عن ذلك،‮ ‬لكن الأخذ بهذا السبب،‮ ‬اذا كان سببا،‮ ‬هو معالجة بسيطة لفحوى أكثر عمقا‮.‬


حوار | هوڤيك حبشيان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مخرج »الصف« لوران كانتيه يتحدّث لهوڤيك حبشيان
عن فيلمه المدرسي الذي امتلأ جوائز ويقول له
كلنا مررنا من هنا



حين أنجز "بين الجدران"، الحائز "السعفة الذهب" في الدورة الأخيرة من مهرجان كانّ، كان لوران كانتيه يريد فيلماً يصخب بالواقعية، عن مجريات حياة تلامذة في ثانوية فرنسية. وكان يريد لحوادث الفيلم الاّ تخرج اطلاقاً من حرم الصفّ والمؤسسة التعليمية. في ظلّ ازدياد عدد الذين يتكلمون عن المدرسة باعتبارها "معبداً"، كان هو يريد أن يريها مكاناً تتجلى فيه على نحو ملموس مسائل مثل المساواة وعدم توزيع الحظوظ بنسب متعادلة، وأيضاً أن يكون شريطاً يحكي عن العمل والسلطة والاندماج الثقافي والاجتماعي في عهد ساركوزي. من دون ان ننسى الاقصاء الذي كانت عرضة له أجيال كاملة من المهاجرين الوافدين الى فرنسا بحثاً عن شروط أفضل للعيش٠
لدى صدور فيلمه "في اتجاه الجنوب" التقى كانتيه الكاتب واستاذ الثانوية فرنسوا بيغودو الذي كان صدر له انذاك في المكتبات كتاب "بين الجدران"، لفته فيه الخطاب الذي يتضمنه. فوجد كانتيه أن شخصية الاستاذ في الرواية، لم يتعمد الكاتب تقديمها على أنها تريد تصفية حساباته مع مراهقين. هؤلاء المراهقون أيضاً لم يتم اقتراحهم في النصّ بصفتهم حمقى٠
من كاتب قصة تحول بيغودو بطلاً لاقتباسها السينمائي. فاختصر أوجهاً عدّة لاستاذ، هي اوجه كان كانتيه يسعى الى تخيلها في فيلمه. لكن حافز الكتاب الاول والاخير كان أن يوثق عاماً دراسياً كاملاً، مستمداً الهامه من التجارب اليومية. لم يرغب كانتيه في جعل الخط السردي في الفيلم ظاهراً للعيان فوراً، فعمل على أن ترتسم ملامح الشخصيات تدريجاً. فالفيلم هو قبل كل شيء يوميات تلامذة في صفّ. انه لقاء من 24 شخصاً لم يختر أيٌّ منهم الآخر، لكنهم مجبرون على البقاء معاً، وعليهم التعايش كذلك وفق أفضل الشروط، على مدار عام كامل وبين جدران أربعة. في البداية، لا يبدو احد التلامذة البارزين الذي يدعى سليمان الاّ تلميذاً، مثل سائر التلامذة، في هذا الصفّ، ولا شيء يميزه البتة، بيد انه، بعد نحو ساعة، ثمة قصة تحاك من حوله، ويتكرس سليمان بطلها ومحورها٠
في خلال كتابة السيناريو، تدخل بيغودو بصفة "حارس الواقع". كان يدرك أن ثمة مشاهد في النص قد تكون سليمة سردياً وبنيوياً، لكنها كانت تبدو غير محتملة في واقع الحياة المدرسية. أولى المدارس التي دخلها الفريق للاستكشاف كانت مدرسة فرنسواز دولتو في الدائرة العشرين لباريس. منذ البدء بدت المدرسة مثالية، كمصدر للوحي والالهام، وربما أكثر. من هذه المدرسة اختار كانتيه التلامذة الذين نراهم في الفيلم. كلهم شبّوا وتتلمذوا في دولتو. أما الاساتذة والمعلمون، فمارسوا مهنتهم في هذه المدرسة ايضاً. كذلك الامر بالنسبة الى اهالي التلامذة في الفيلم: هؤلاء أهاليهم في الحياة الحقيقية!
بدأ كانتيه العمل مع المراهقين في مطلع شهر تشرين الثاني 2006، ودام حتى نهاية العام الدراسي. ارتدى التصوير طابع المحترف. "كل يوم اربعاء"، يقول المخرج، "كنا نجتمع بعد الظهر، برفقة التلامذة الذين كانوا يرغبون بذلك". نحو 50 تلميذاً، في المحصلة. الباقي كانوا قد توقفوا عن المجيء من تلقاء ذاتهم. من أصل هؤلاء الخمسين، نرى في الفيلم 24 تلميذاً. تدريجاً، تحول الفيلم الى "مشروع صفّ" دراسي مكتمل النصاب. لم يبخل كانتيه بوقته، فكرّسه في سبيل تعميق صداقاته وفهمه لشلة التلامذة هذه. هذا التواصل عزز تضاريس الشخصيات وحدد ملامحها. لكن الاهم من هذا كله، أن كانتيه لم يرد فيلماً شفهياً، أو نسخة يسارية لـ"جمعية الشعراء الراحلين"، مع جرعة اضافية من الهمّ الاجتماعي الذي تتسم به أعماله. بيد أنه ربح كل التحديات والرهانات، وصار الاول في صفّه، في صفّ مهرجان كانّ، وأيضاً في صفّ السينما الفرنسية٠
لكانتيه أيضاً تقنية فريدة تتيح له العبور من العام الى الخاص والتأرجح بينهما. واذ بقصة حميمية تأخذ أبعاداً شمولية. وهذا يجمع كل أفلامه. فما يهمه أكثر من غيره هو العلاقة بين الداخلي والشخصي والاجتماعي. وكثيراً ما نراه يحاول تشجيع المشاهد ليتمثل بالشخصية التي تعيش وتموت أمامه على الشاشة، ذاهباً دوماً من منطلقات انسانية، ومن شخصيات أعطي لها ما تطلبه من وقت لتعيش وتظهر كل تناقضاتها


• في المدرسة، حيث تجري حوادث الفيلم، يتبدى
جلياً كل ما يحصل في المجتمع، ولكنها أيضاً
مكان يُصنع فيه المجتمع٠
ـ هذا ما دفعني بدءاً إلى إنجاز الفيلم. فكلنا مررنا من هنا، وتعلّمنا فيها أشياء كثيرة. وليس فقط القواعد أو الرياضيات. فهذا مكان شرّع لي الآفاق. المدرسة ضرورية لتوازن المجتمع، وليكون المواطنون قادرين لاحقاً على تحديد مكانهم في العالم. المدرسة تفيد في ذلك. مشاهد الفيلم هي مراحل ولحظات معينة من العام الدراسي حيث هناك حوار وتفكير. قد لا يكون الأمر مريحاً للاستاذ ولكن إحدى ميزات المدرّس أن يخاطر ولا يعرف أين تنتهي هذه المناقشات وأي اتجاه تأخذ، كما هو وارد في الفيلم. صوّرنا حصصاً دراسية كثيرة وشددت على أوقات التشنج، وهذا ما تسبب ببعض الاشكالات وسوء الفهم لدى صدور الفيلم وخصوصاً من جهة الأساتذة الذين شاهدوه معتبرين اياه شريطاً وثائقياً. لم تعجبهم الصورة التي أعطيتها عن المدرسة حيث يعملون. لكن هدفي لم يكن أن أصوّر السنة الدراسية كاملة، بل تلك اللحظات المعينة٠

• مشاهد الحوار أقرب الى مشاهد حركة، وتفتح آفاقاً
ـــ هذا كان بدءاً تحدي الفيلم. كانت الحوارات حيوية وغنية لكي يتابع المشاهد الحوادث من دون أن يشعر أنه محتجز في مكان ما أو يحس أنه قبالة فيلم تجريبي. ركّزت على الحيوية التي أضفتها الحوارات. في الخلاصة، نشعر أن المشاهد يركض خلف ما يقال، وردود الأفعال تحصل سريعاً ولا يمكن المرء أن يستعد لما يخفيه المشهد التالي. في نظري أن السينما فن يصوّر اللحظة٠

• تتغيّر الأجواء والأماكن والحوادث في
الفيلم كثيراً. هل كان ذلك لتجنّب الملل والرتابة؟
ـــ حرصنا ألا نبقى طوال الوقت في الصفّ. كان مهماً اظهار اللحظات المختلفة، سواء في الصفّ أو حوله، وأمور أخرى مثل الأساتذة الذين يتحدّثون عن مهنتهم في ما بينهم. كوني أباً لأولاد يذهبون الى المدرسة، هذا الأمر كان يحثني على التساؤل، علماً أنني لا أعرف شيئاً عن حياة أولادي في المدرسة، فهم لا يتحدثون بذلك عندما يعودون الى البيت. الرغبة في المزيد من الغوص في حياتهم شكلت احد الأسباب التي دفعتني الى إنجاز الفيلم

• هو إذاً فيلم موجّه الى الأهل أكثر منه الى التلامذة؟
ـــ لا بل يتوجّه الى الجميع. هو أيضاً للأهل الذين يرغبون في معرفة ما يحصل فعلاً في الداخل. وأردت كذلك أن أبرز العمل الذي يُنجَز في ذلك المكان، وأثني على عمل الأساتذة والتلامذة وذكائهم ورغبتهم في الفهم. وأظن أن الشباب شعروا بذلك، وأن الفيلم لا يلومهم، بل يحيطهم بنظرة حنان ويحاول أن يمد جسور تواصل معهم. وهذا ما يفسّر تهافت المراهقين على مشاهدة "بين الجدران" في فرنسا، علماً أنه ليس من الأفلام التي تستهويهم عادةً
• نرى في الفيلم أن الأساتذة ـــ ولا سيما
فرنسوا بيغودو ـــ أشبه بممثلين أمام التلامذة. فهم
مختلفون عندما يكونون معهم في الصفّ
ـــ لهذا السبب بيغودو مقنع قبالة الكاميرا. فأمام 25 تلميذا، على الراشد أن يكون ممثلاً طوال الوقت. لذا يبقى هذا الأخير بعيداً نوعاً ما بالنسبة الى التلامذة. ولكن أردت أن أظهر جانباً من الارتجال، فالأستاذ لا يملك الكثير من الوقت ليجيب عن أسئلة تطرح طوال الوقت، وعليه إيجاد طريقة للتحكم بالأزمة في اللحظة، وكأنه ممثل يرتجل٠

• في لحظة ما، يطرح أحد التلامذة
سؤالاً عما اذا كان الاستاذ يمثل أم لا
ـــ هذا سؤال مرتجل تماماً. فالفيلم يظهر أنه إذا أردنا أن ننجح في تعليم التلامذة شيئاً، فيجب جذب انتباههم، وذلك بجعلهم ممثلين أيضاً، وألا فسيكونون متلقين للعلم فحسب. وقد أدهشتني هذه المداخلة٠

• التلامذة يساهمون أيضاً في إعادة
النظر التي يجريها بيغودو لنفسه
ـــ نعم، وليس في المعنى الذي يأمله فقط. فهو يملك أفكاراً مثالية ويظن أن في إمكانه أن يتحاور معهم والتساوي معهم لكنه يصطدم بحقيقة نظام المدرسة الفعلي٠

• يحيلنا هذا على "اسطورة" الشرطي
في السينما...
ـــ تماماً. فهو يصطدم بهذا النظام الذي يمثله والذي لا يناسبه في الحين نفس ه. انه حائر بين مساعدة الأولاد وجعلهم مواطنين صالحين وفكرة أن المدرسة مكان يتعلّم فيه الأولاد قواعد العيش في المجتمع. انه شيء أشبه بصراع. في النهاية، يقع بيغودو في فخّ لعبته ويجبَر على معاقبة سليمان

• هل زرت مدارس في مرحلة التحضير
للفيلم أم قادك حدسك وثقتك بالكتاب؟
ـــ في بداية العام الدراسي، نظّمنا ورشة عمل في مدرسة باريسية، وكانت مفتوحة أمام من يشاء. شارك فيها تلامذة مراهقون ونحو 15 أستاذاً. كان التلامذة يأتون كل يوم اربعاء بعد الظهر ويبقون يرتجلون نصوصاً لثلاث ساعات. وكان فرنسوا [بيغودو] حاضراً٠

• كان نوعاً من التمارين إذاً
ـــ ليس تماماً، لأننا لم نكن نمثّل مشاهد الفيلم نفسها بل مواقف مماثلة لما كتبته. لم أرد أن أعيد تكرار المشاهد نفسها. هذه اللقاءات اتاحت لي معرفة التلامذة على نحو أفضل وتعديل رؤيتهم للعالم. فعلنا الأمر نفسه مع الأساتذة الذين فتحوا لي المجال لأمضي بعض الوقت في صفوفهم وأرى كيف يعملون٠

• ما هي المواضيع التي أثارت اهتمامك في البداية؟
ـــ اللغة كوسيلة اندماج. للغرباء والآخرين أيضاً. المواجهة الحادة بين لغة التلامذة والأساتذة، وبين الطريقة التي يتحدث من خلالها التلامذة في ما بينهم ومع الأستاذة في المدرسة. وكل سوء التفاهم الذي قد يولد من هذه المواجهة.
• الفيلم أيضاً عن فرنسا الجديدة في طور
تكوين هوية جديدة لها
ـــ نعم، ونرى ميزة فرنسا في جانبها المنفتح. فهي لا تزال حتى الآن تستقبل الناس، مع أنني أخجل أحياناً من طريقة معاملة السلطات للمهاجرين لجهة التضييق عليهم وفرض قوانين مجحفة. ولكن أشعر أن فرنسا تملك صورة عن نفسها مبنية على الماضي والثقافة الكلاسيكية. الثقافة بالنسبة اليَّ أمر يتجدد يومياً، وفي كلّ ساعة، ويساهم فيها كل شخص، حتى سليمان وايسميرلدا، التلميذان في الفيلم، لأن مثل هؤلاء يشكّلون ثقافة اليوم، ولكن يرفض الكثير من الفرنسيين ذلك
• انها فرنسا في عهد ساركوزي
ـــ تماماً. يسودها نوع من الفوبيا من الغرباء كما أن الأزمة والبطالة صعّدتا ذلك الشعور وساهمتا في تفاقمه٠

• انها ليست مسألة صراع بين فرنسا الكلاسيكية
الماضية وفرنسا اليوم فحسب بل أيضاً صراع
أجيال بين الاساتذة والتلاميذ
ـــ الاستاذ قريب من تلاميذه أكثر من غيره وهو قادر على التحاور معهم. كما أنه يمثّل السلطة والمجتمع. لكن المراهقين، وسواهم ممن يكونون في مثل هذا العمر، يعترضون دائماً على نموذج الاساتذة والوالدين. ثم أن الاعتراض أفضل السبل للتعرف الى الذات

• هل اخترت بيغودو تلقائياً للدور الرئيسي؟
ـــ نعم فكّرت فيه في الحال. أردت أن أترك المجال للارتجال وأن يكون هناك تعاطف كبير بيني وبين من يؤدي الدور الرئيسي. فقبل التصوير، كنت أشرب معه القهوة وأقول له كل ما أريد أن اسمعه في المشهد وأيّ مسار أردته أن يأخذ. كان هناك جزء من الارتجال مع أن التلامذة كانوا يعرفون أن عليهم قول جمل محددة. وكان فرنسوا مخرجاً "من الداخل" وأنا المخرج من "خارج" الفيلم. كما انه شارك في كتابة السيناريو وألّف الكتاب، مما زاد من التوافق بيننا

• هل أُعيدت كتابة الفيلم كثيراً في مرحلة التوليف؟
ـــ لا، لكننا قطعنا الكثير من المشاهد لأنه كانت لنا 150 ساعة من الـ"راشز" [مادة مصورة]. ولم نغيّر الكثير من الأشياء. ولدى الانتهاء من التصوير، لاحظت أننا كنا قريبين جداً مما دوّن في السيناريو، على رغم الارتجالات

• الفيلم متقطّع جداً. هل كان خياراً جمالياً أم عملياً؟
ـــ هي رغبة في إبراز حيوية المشهد. لم يكن الأمر صعباً لأن شكل الصف محدد. الكاميرات موضوعة جميعها من الناحية نفسها ويكفي أن ننظر الى اتجاه نظرة الشخص لنعرف مَن يرى مَن. أردت إظهار
الوجوه وتعابيرها. كما ساعد التصوير بثلاث كاميرات فيديو، على أن يكون لنا تصوّر مسبق للمونتاج

• عموماً، هل كانت صعبة عملية التصوير؟
ـــ لا، كنت أشعر أنني أعيش شيئاً فريداً وممتعاً، ولم يكن هناك تشنّجات، خلافاً لما يحصل في الفيلم. فبين المشهد والآخر كنا نضحك معاً ونخبر النكات. وعندما نبدأ التصوير كان التلامذة يعودون تلقائياً الى الجدية والحركة

• هل كانت شخصياتهم وأدوارهم الصورة
التي أردت إعطاءها عن المدرسة؟
ـــ فعلنا ذلك خلال ورش العمل وخلقنا الشخصيات معهم مسبقاً. ولكن خلال التصوير كانوا قد لبسوا تلك الشخصيات. وهنا كان دور الكاميرات الثلاث بارزاً. كانوا على علم أنهم قد يصوَّرون في أي لحظة، ولكن لا يعرفون متى تحديداً. كانوا يؤدون المشهد فعلياً ولا ينتظرون دورهم. ويشاركون في المشهد من بدايته الى نهايته، مهما طال. وكنا نبني المشاهد تدريجاً. وعندما يكون هناك ثلاث كاميرات، لا يعود المرء يفكّر فيها لأنه لا يعرف أياً منها تصوّره


• يحمل فرنسوا قيم فرنسا الثلاث (حرية، مساواة
أخوة) ولكن في الوقت عينه، يشعر بالشكوك. هل
يمكن أن نعتبره شخصية استعارية؟
ـــ لا أحب الاستعارة والتعميم، ولكن أظن أنه يمثّل عدداً من الاساتذة الذين يؤمنون بضرورة حث التلامذة على التفكير. ليس مثالياً الى هذا الحد، ولكنه يتمتّع بشجاعة معينة. ولم أشأ أن أظهر الأستاذ المثالي الذي
لا يخطئ البتة، بل أردت أن أضع الاصبع على نقاط ضعفه أيضاً، وهذا ما جعله أكثر انسانية

• هل من الممكن أن نؤمن بقيم هذا الاستاذ في فرنسا اليوم؟
ـــ لا أظن أن فرنسوا تقليدي جداً في هذه القيم. الكثير من الاساتذة لا يزالون يؤمنون بذلك لحسن الحظ. المدرسة في نظري يمكنها أن توقظ الناس٠

• لا تعطي حلولاً في الفيلم، هل هذا يعني أنك لا تملك
الحلول لكثير من الأمور، مثل الاندماج واللغة ومنع
أحدهم من إعادته الى بلده، مثلما نرى في الفيلم؟
ـــ لو كان هناك من حلول كانت ستُطبق. ما يهمني هو إظهار تعقيد حقيقة الحياة ولا أحب الأفلام التي تأخذ المشاهد بيده الى حيث تريد
• أظن أن الفيلم سيعرض لاحقاً لمن يريد التخصص
في مجال تربوي. انه وثيقة وبحث حقيقيان
ـــ سبق ان استُعمل الفيلم في عدد من المدارس وكان مادة للبحث. واصطحب بعض الاساتذة تلاميذهم لمشاهدته وللتحدث عن المدرسة وما تمثله لهم

• ساعد الفيلم أيضاً على تنظيم وضع عائلة
مهاجرة، عشية نيله "السعفة الذهب" في الدورة
الأخيرة من مهرجان كانّ، أليس كذلك؟
ـــ لم يكن الأمر بهذه السهولة. علمنا أن والدة أحد التلامذة لا تملك أوراقاً قانونية، ولكن بعد التصوير حاولنا مساعدتها باللجوء الى "شبكة التعليم بلا حدود" التي تهدف الى مساعدة من لا يملكون أوراقاً من أهالي التلامذة على تنظيم وضعهم القانوني. حصلت هذه المرأة على موعد مع إدارة الشرطة، بعد المهرجان. وفي المدرسة التي صوّرنا فيها، كاد والد أحد التلامذة أن يُنفى، ولكن الأساتذة تحركوا ونفذوا اضراباً ورافقوه الى المحكمة. وفي النهاية، لم يُطرَد. ادهشني هذا التضامن الجماعي!٠

نُشر الموضوع في جريدة »النهار« اللبنانية٠


سينما تسجيلية | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بوش والحرب العراقية
------------------------------------------------------
أفرزت فترة حكم الرئيس السابق جورج و. بوش، فيما
أفرزته، أفلاماً تسجيلية كثيرة تناولت الحرب العراقية٠ التالي جردة٠


ARMY OF ONE **
جيش من نفر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كندا‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٠٧ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬سارا‮ ‬غودمان‮ ‬
Sarah Goodman


هناك أضواء مسلطة على المتطوعين للجيش والمارينز الأميركيين‮. ‬لجانب تحقيقات في‮ »‬ذ نيويوركر‮« ‬و»نيويورك تايمز‮« ‬تترك إنطباعاً‮ ‬في‮ ‬أن هؤلاء‮ ‬يواجهون مصيراً‮ ‬مظلماً‮ ‬حتى بعد عودتهم من الحرب،‮ ‬لا ننسى المشاهد التي‮ ‬يرينا مايكل مور فيها سعي‮ ‬الجيش الأميركي‮ ‬لجمع متطوعين مصطاداً‮ ‬السود الأميركيين كونهم الأكثر عرضة للضغوط الإقتصادية والإجتماعية‮. ‬فيلم سارا‮ ‬غودمان‮ ‬يدور في‮ ‬ذات المجال مع تخصيص الفيلم بأسره لبحث هذه الناحية‮. ‬تعتني‮ ‬بملاحقة ثلاثة متطوعين‮ (‬شابان‮ ‬وفتاة‮)‬،‮ ‬كيف‮ ‬ينظرون الى اميركا بعد ‮١١/٩ ‬ولماذا قرروا الإنخراط ولماذا تطوّعوا لدخول الجيش‮. ‬ما‮ ‬يعرضه الفيلم أيضا،‮ ‬وأساساً،‮ ‬خلفيات اولئك المتطوعين التي‮ ‬تؤسس لرغبتهم الإنتماء الى الجيش‮. ‬تلاحق المخرجة حياة هؤلاء ودخولهم معسكرات التدريب وتبدّل مواقف البعض منهم‮. ‬في‮ ‬النهاية الجيش لا‮ ‬يبدو الحل والرغبة في‮ ‬الإنتقام من ‮١١/٩ ‬ضبابية والكثير‮ -‬يقترح الفيلم لا‮ ‬يزال بحاجة الى إجابة‮. ‬بعض الفيلم جيد النبرة لكن كثير منه قد‮ ‬يقود الى موقف وعكسه‮. ‬ومع أن الفيلم حديث الا أن الأحداث تجاوزته ومشاكل أبطاله وطروحاته ما‮ ‬يجعله أقل أهمية مما كان‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون عليه‮.‬


FAHRENHYPE9/11
‮»‬فهرنهايب ‮١١/٩«‬
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٤٠٠٢ [‬ ألوان‮- ٠٨ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬ألان بيترسون‮ ‬
Alan Peterson

فيلم‮ ‬مناويء لفيلم مور‮ »‬فهرنهايت ‮١١/٩« (‬كما الحال مع أفلام أخرى ترد هنا‮) ‬من حيث إنه‮ ‬يتقصّد الرد على الفيلم المذكور مفنّداً‮ ‬ما‮ ‬يراه تضليلاً‮ ‬او إدعاءا ومزايدة‮. ‬في‮ ‬ذات الوقت‮ ‬يتيح لمعسكر بوش الحديث عن سياسة البيت الأبيض والدفاع عن السياسة الخارجية لأميركا وعن الحرب على العراق‮- ‬الموضوع الذي‮ ‬هاجمه مايكل مور في‮ ‬فيلمه‮. ‬من بين تلك التفنيدات أن مور اعتمد على عنوان صحافي‮ ‬معادٍ‮ ‬للحرب ليشن منه موقفاً‮ ‬علماً‮ ‬بأن العنوان‮ ‬ينتمي‮ ‬الى رسالة قاريء وليس الى وجهة نظر الصحيفة‮. ‬المدافعون عن سياسة بوش في‮ ‬هذا الفيلم لا‮ ‬يضيفون جديداً‮ ‬الى ما قاله آخرون مثلهم،‮ ‬والموقف‮ ‬يبدو أكثر ضعفاً‮ ‬مع حقيقة أن‮ »‬فهرنهايب‮« ‬في‮ ‬رده على‮ »‬فهرنهايت‮« ‬حصر نفسه في‮ ‬التصدي‮ ‬لفيلم وليس صنع آخر‮. ‬ما لا‮ ‬يستطيع الفيلم إنجازه حتى على صعيد التصدي‮ ‬هو إقناع المشاهد بكل وجهة نظر معادية خصوصاً‮ ‬عندما لا ترد فعلياً‮ ‬على ما ورد في‮ ‬الفيلم السابق‮. ‬مثلا الرد على إدعاء مور بأن العراق لم‮ ‬يشكل تهديداً‮ ‬على أميركا‮ (‬وهو إدعاء واقعي‮) ‬تمخّض عن استطلاع مصوّر لعدد من المواطنين والمسؤولين والصحافيين اليمينيين المنتخبين للغاية‮. ‬هذا لا‮ ‬يضيف ولا‮ ‬يلغي‮. ‬ما‮ ‬يثير الإهتمام أن الفيلم‮ ‬يفنّد كذلك نقاطاً‮ ‬فنية‮ ‬يعتبرها عيوباً‭ ‬في‮ ‬فيلم مور مثل مشاهد الربط بين القنابل الأميركية ومشاهد الأطفال العراقيين‮. ‬الممثل رون سيلفر‮ ‬يعلّق على الفيلم‮.‬


HIJACKING CATASTROPHE: 9/11, FEAR AND THE SELLING OF AMERICAN EMPIRE ****
خطف كارثة‮: ١١/٩‬،‮ ‬الخوف وبيع الإمبراطورية الأميركية‮.‬
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٨٦ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬جيريمي‮ ‬إيرب،‮ ‬سات جهالي‮ ‬Jeremy Earp, Sut Jhally

هذا الفيلم الذي‮ ‬تم تصويره دجيتال حاوياً‮ ‬على مقابلات مع فرقاء عديدين من صحافيين وكتاب وفنانين ومثقفين عموما،‮ ‬يبحث في‮ ‬التطوّر الذي‮ ‬أصاب السياسة الأميركية من أيام رونالد ريغان الى اليوم ما نتج عنه تحوّل اميركا الى بلد امبراطوري‮ ‬شاسع ذي‮ ‬صفات استعمارية وغايات توسعية‮. ‬من انهيار المعسكر الشرقي‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يُعد الثقل الموازي‮ ‬للولايات المتحدة دولياً‮ ‬الى مآساة ‮١١/٩ ‬وكيف تولت الإدارة الأميركية استغلالها لتأكيد أغراضها التوسعية‮. ‬الى ذلك‮ ‬يضيف الفيلم كيف أن المأساة بدت للبعض مطلوبة لأجل هذا التوسع‮. ‬على لسان أحد صقور الحرب الأميركيين وهو بول وولفوفيتز‮ ‬يرد أهم ما في‮ ‬الفيلم‮. ‬فوكيل وزارة الدفاع السابق أكّد قبل عام واحد من وقوع كارثة ‮١١/٩ ‬كيف أن المطلوب هو القيام بضربات وقائية‮ ‬عسكرية ولو أدى ذلك الى مهاجمة دول أخرى متنبأ بأن الوصول الى مثل هذه الغاية قد‮ ‬يتسارع زمنيا إذا ما تعرّضت اميركا الى كارثة‮. ‬أن‮ ‬يأتي‮ ‬ذلك على لسان وولفوفيتز‮ ‬يؤكد شكوكاً‮ ‬حول الكارثة بأكملها التي‮ ‬تبدو كما لو أنها كانت خطة مكتملة قبل أن تقع‮. ‬الفيلم‮ ‬يتميّز بجديّة طرحه ومباشرته وباستعراضه لتاريخ شخصيات البيت الأبيض التي‮ ‬ستجد نفسها،‮ ‬حسب الوضع الإقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬تجد فيه الولايات المتحدة نفسها تحت أعباء ‮٧ ‬تريليون دولار،‮ ‬بمنأى عن التعرّض للأزمة الإقتصادية التي‮ ‬يعتقد الفيلم أن الولايات المتحدة لابد ستتعرّض إليها نتيجة هذه السياسة التي‮ ‬تنتهجها‮.‬

LIBERTY BOUND ----
قدر الحرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٧٨ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬كريستين روز‮ ‬Christine Rose

أحد المحاور التي‮ ‬تعمل عليها المخرجة في‮ ‬هذا الفيلم هو التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تركت صيغتها كدولة جمهورية‮- ‬ديمقراطية وانسابت في‮ ‬تيار فاشستي‮. ‬وهناك من‮ ‬يرى ذلك من بين السياسيين الذين تلتقي‮ ‬بهم‮. ‬من البداية لا‮ ‬يخفي‮ ‬الفيلم موقعه ولو عبر الإيحاء بمقارنة‮ -‬يراها واجبة وتتمتع بالخلفيات المبررة‮- ‬بين هتلر وبوش‮. ‬وعندما تجد دليلا تسارع لإبرازه كحالها حين تقص حكاية رجل‮ (‬غير عربي‮) ‬تعرّض لمشاكل مع البوليس لمجرد الإشتباه به إرهابياً‮. ‬منه تنطلق المخرجة لمزيد من الربط بين بوش والنازية بفتح ملفات العائلة حيث كان جدّه‮ ‬يعمل موكلا لأموال ألمانيا النازية‮ ‬في‮ ‬الولايات المتحدة‮.‬


MONDE SELON BUSH, LE ****
العالم تبعاً‮ ‬لبوش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرنسي‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٠٩ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬ويليام كارل‮ ‬Willam Karel


نفس القضايا التي‮ ‬يثيرها فيلم‮ »‬فهرنهايت ‮١١/٩« ‬إنما بأسلوب أكثر تماسكاً‮ ‬ولسبب‮ ‬يفرض نفسه‮: »‬العالم تبعاً‮ ‬لبوش‮« ‬فيلم مصنوع للعرض التلفزيوني‮ ‬في‮ ‬الأساس ويعمل ضمن هذا المنهج‮ ‬ولو أن شركة توزيعه الفرنسية‮ (‬Rezzo Films‮) ‬سارعت بعرضه في‮ ‬الصالات الفرنسية ثلاثة أسابيع قبل طرح فيلم مايكل مور في‮ ‬باريس مدركة إنها إذا ما تأخرت في‮ ‬عرضه فاتها قطار النتائج‮. ‬هذا الفيلم عبارة عن مقابلات‮ ‬يتحدث فيها سياسيون وخبراء عسكريون وأمثالهم‮ ‬من السي‮ ‬آي‮ ‬أيه والأف بي‮ ‬آي‮ ‬عن تبعات ‮١١/٩ ‬وكيف انتهزها اليمين الأميركي‮ ‬المتطرف لشن حرب على بلد‮ »‬لا‮ ‬يشكل خطراً‮ ‬على أميركا وليست له علاقة بالقاعدة‮« ‬كما‮ ‬يقرر أكثر من متحدث‮. ‬كذلك حول دور‮ ‬بوش في‮ ‬تلك الحرب ومنهج تفكيره الموازي‮ ‬لمنهج تفكير الصقور التي‮ ‬حوله‮. ‬معظم المتحدثين ضد الإدارة الأميركية وقليل منهم معها‮. ‬وتستطيع أن تدرك موقع الفيلم،‮ ‬غير الحيادي‮ ‬تجاه موضوعه من خلال إختياره متحدثيه‮. ‬إنه مع‮ ‬نورمان ميلر،‮ ‬روبرت ستيل،‮ ‬مايكل ليدن،‮ ‬جيمس روبنسون وتشارلز لويس والعديد من مناوئي‮ ‬الحرب وسياسة بوش،‮ ‬وحين‮ ‬يستعين بمن‮ ‬يدافع عن تلك السياسة‮ ‬يقصد في‮ ‬تقديم وجهة نظر رتشارد بيرل لكي‮ ‬يتيح للمناوئين الإنقضاض عليها‮. ‬تكشف الأصوات المناوئة‮ ‬أموراً‮ ‬وتبدي‮ ‬آراءا كان فيلم مور سيتسفيد منها لو وقع عليها،‮ ‬وكان بالتأكيد بحاجة الى بعضها لكي‮ ‬يجعل من فيلمه مادة أكثر فاعلية‮.‬


OUTFOXED: ROBERT MURDOCH’S WAR ON JOURNALISM ***
أكثر من فوكس‮: ‬حرب مردوك على الصحافة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٨٧ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬روبرت‮ ‬غرينوولد‮ ‬Robert Greenwald

يتعرّض هذا الفيلم الى محطة فوكس الأميركية‮ (‬العنوان لعب على كلمة‮ »‬فوكس‮«) ‬التي‮ ‬تتميّز عن سائر المحطات التلفزيونية الأميركية بمواقفها اليمينية المتطرفة‮. ‬لا محطة من بين كل تلك العاملة في‮ ‬الولايات المتحدة،‮ ‬من‮ ‬CNN‮ ‬الى‮ ‬CBS‮ ‬او‮ ‬NBC او سواها على‭ ‬ذات القدر من التطرّف والنزعة العسكرية المعادية لكل من‮ ‬ينتقد الولايات المتحدة حتى من بين الأميركيين البيض أنفسهم كما هذه المحطة‮. ‬الى جانب ما‮ ‬يعرضه الفيلم من نماذج لمقابلات وجد فيها المتحدثون المعارضون للسياسة الأميركية‮ ‬يدافعون عن وطنيتهم لمجرد أنهم‮ ‬ينتمون الى الرأي‮ ‬الآخر،‮ ‬يمكن لمتابع مثلي‮ ‬إضافة مقابلات أخرى كثيرة لم ترد‮. ‬ما على الشاشة‮ ‬يكفي‮ ‬وحده لوصف المحطة بنزعة صوب الفاشية المطلقة خصوصاً‮ ‬وأن الفيلم‮ ‬يسبر‮ ‬غور المطبع السياسي‮ ‬للمحطة الإخبارية وكيف أنه من‮ ‬غير المسموح ورود أي‮ ‬خبر او تعليق او رأي‮ ‬لا‮ ‬يمثل وجهة نظر المحطة التي‮ ‬وضعت نفسها ممثلا لوجهة نظر البيت الأبيض والحزب الجمهوري‮. ‬يفتقد الفيلم ملامح فنية تثريه وتبعده عن أسلوب مباشر في‮ ‬التعامل مع ما‮ ‬يتعامل معه،‮ ‬لكن المرء مستعد للتخلي‮ ‬في‮ ‬مثل هذه الحالات عن بعض تحفظاته مقابل ما‮ ‬يعرضه الفيلم من وجهات نظر وحقائق وشهادات‮.‬


POWER AND TERROR: NOAM CHOMSKY IN OUR TIMES ***
السلطة والإرهاب‮: ‬نعوم شومسكي‮ ‬في‮ ‬أزمنتنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٣٠٠٢ [‬ألوان‮- ٤٧ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬جون‮ ‬يونكرمان‮ ‬John Yunkerman

هذا الفيلم هو عن المحاضر والمؤرخ الجامعي‮ ‬والباحث نعوم تشومسكي‮ ‬بقدر ما هو عن أميركا تحت جناحي‮ ‬بوش والإدارة الأميركية‮. ‬حين سؤاله،‮ ‬ينطلق المؤرخ تشومسكي‮ ‬في‮ ‬إدراج الأسباب التي‮ ‬يراها أودت بأميركا والعالم الى هذه المواجهة‮. ‬وهو‮ ‬يجد أن أحداث ‮١١/٩ ‬في‮ ‬الأساس نتيجة أخطاء الإدارات الأميركية السابقة فيما‮ ‬يتعلق بالسياسة الخارجية‮. ‬وإذ‮ ‬ينتقل الفيلم بين المقابلة والمشاهد الحيّة‮ ‬يساند الحوار ما تعرضه تلك المشاهد والعكس صحيح وصولا الى رأي‮ ‬المؤرخ بأن فشل الحربين على أفغانستان والعراق وسقوط العديد من الضحايا المدنيين قتلى لهما‮ ‬يجعل أميركا دولة إرهابية مماثلة للجماعات الإرهابية التي‮ ‬تهاجمها‮.‬

UNCOVERED: THE WAR ON IRAQ ****
إنكشاف‮: ‬الحرب على العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮- ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٥٨ ‬د‮]‬
إخراج‮: ‬روبرت‮ ‬غرينوولد‮ ‬Robert Greenwald

‬يتخصص هذا الفيلم في‮ ‬مسألة الحرب على العراق من دون إضاعة وقت في‮ ‬باقي‮ ‬المسائل التي‮ ‬كان‮ ‬يمكن حشدها لتهشيم بوش كما فعل مايكل مور‮. ‬حرب العراق كافية ووافية خصوصاً‮ ‬على النحو الهاديء والمدروس الذي‮ ‬يوفره‮ ‬غرينوولد كمعالجة لفيلمه‮. ‬مثل أفلام أخرى واردة هنا،‮ ‬من بينها‮ »‬العالم حسب بوش‮«‬،‮ ‬يقوم الفيلم على مقابلات مع عدد كبير من السياسيين والمتخصصين وتوزيع هذه المقابلات مثل أعمدة النور المتقاربة والمتلاحقة في‮ ‬ممشى طويل‮. ‬إنما في‮ ‬ذات الوقت لا‮ ‬يرميها المخرج كيفما إتفق بل‮ ‬يصممها لتخدم تبويباً‮ ‬ريبورتاجياً‮ ‬في‮ ‬باله‮ ‬يمكن القبول به على الرغم من أن الفيلم بأسره أبعد من أن‮ ‬يكون سينما بسبب تلك المقابلات المتكاثرة‮. ‬بعد إستعراض كل المتحدثين الذين سيدلون بشهاداتهم عن بوش والحرب‮ ‬ينطلق المخرج مستمعاً‮ ‬الى شهاداتهم‮. ‬وهو‮ ‬يستخدم تعليقاً‮ ‬صوتياً‮ ‬وبعض المشاهد الموازية للمواضيع المثارة ليؤلف منها الجسد الكامل للفيلم ولغرضه‮. ‬يستعرض الخطابات التي‮ ‬توالت على‭ ‬ألسنة بوش وأعضاء قيادة البيت الأبيض والتي‮ ‬تشابهت في‮ ‬استخداماتها كلمات معيّنة قصد بها الإيعاز بالخطر الكبير الذي‮ ‬يهدد أميركا بسبب صدّام حسين‮. ‬يتوقف عند كلمات مثل‮ »‬صدام حسين‮ ‬يسعى لإمتلاك القنبلة النووية‮« ‬و»صدام حسين‮ ‬يستطيع تحضير نفسه لحرب نووية في‮ ٥٤ ‬دقيقة‮« ‬و»صدام اشترى‮« ‬وصدّام باع الى درجة أن الكذب‮ ‬يتحوّل في‮ ‬الأذهان الى حقائق وبمساعدة الإعلام‮ (‬الذي‮ ‬ينتقده الفيلم إنتقاداً‮ ‬شديداً‮) ‬يؤدي‮ ‬كل ذلك الى الخداع الكبير‮. ‬

VOICES OF IRAQ ----
إنكشاف‮: ‬الحرب على العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أميركي‮/ ‬عراقي‮ - ٤٠٠٢ [‬ألوان‮- ٩٧ ‬د‮]‬
إخراج‮: »‬صٌوره وحُققه عراقيون‮« ‬Filmed and directed By Iraqi people

تجربة خاصة من حيث أن المنتجين‮ (‬بقيادة إريك مانز‮) ‬وزّعوا ‮٠٥١ ‬كاميرا دجيتال على ‮٠٥١ ‬عراقيا وطلبوا من كل واحد أن تصوير ما‮ ‬يريد وأن‮ ‬يقول ما‮ ‬يريد‮. ‬طبعاً‮ ‬ما‮ ‬يصل منه الى الشاشة‮ (٠٠٤ ‬ساعة تصوير الى ساعة وتسعة عشر دقيقة بما فيها العناوين‮) ‬هو أمر آخر‮.‬

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠

5 comments:

  1. ردا عن سؤال
    Observer
    حول مسلسلات الانيم و افلام الانيم
    مسلسلات الانيم مثل نارتو او ون بيس او بليتش او ديث نوت فهى مسلسلات انيم تجارية للعرض التلفزيونى و بيتم استغلال نجاحتها و عمل افلام لها تحكى احداث تكمل احداث المسلسل او فيلرز ليس لها علاقة بالمسلسل و لا تؤثر و لكن بنفس الشخصيات الموجود بالمسلسل فيوجد عدة افلام من نارتو و بليتش و ديث نوت و ون بيس و ديث نوت ايضا و لكن تم صناعة افلام سينمائية له و ليس انيمى
    و هى مسلسلات طويلة و قد يكون المسلسل الطويل الفنى اكثر من كونه سلعة تلفزيونية هو
    hunter x hunter
    و هو من اربع اجزاء و عدد حلقاته 93 حلقة
    و يوجد مسلسلات كثير فنية لكن قصيرة تكون مده الحلقة فيها من 3 دقائق حتى ساعة من اشهرها
    air
    و ايضا فيلم ماتريكس تم صناعة اوفا له من تسع حلقات كل حلقة عشر دقائق و تحكى احداث و مواقف من عالم الماتريكس غير مرتبطة ببعض
    و يوجد مسلسلات كثير فنية تمتاز بما يمتاز به افلام الانمى مثل المسلسلات التى اخرجها ميازاكى
    اما عن افلام الانيمى منها ما ينع لأسباب تجارية مثل المسلسلات و منها ما يصنع كفن مثل
    tokyo godfathers
    و بالطبع لا يوجد مايسمى بهذا فنى و هذا تجارى و انا لا يحق لى تلك التصنيفات و لكن قد اكون ساعدت فى الفص بين المسلسلات و افلام الانيم

    ReplyDelete
  2. السيد الأستاذ/ محمد رضا
    صاحب مدونة / SHADOWS AND PHANTOMS
    " تحية طيبة" وبعد..
    اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة، لقد أرسلت لك رسالة عبر البريد الإلكتروني تتعلق باستمارة استقصاء بيانات عن المدونات المصرية.
    أرجو الاهتمام والرد سريعا بالموافقة أو الرفض.
    تحياتي وتقديري
    شيماء إسماعيل
    باحثة بالماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.

    ReplyDelete
  3. استاذ محمد :D
    يارب تكون بخير :)
    عايز بس اقول ان الينكات المرة دي بتاعة الافلام لينكات بتستخدم مع برامج او مواقع اسمها تورينت و علي حسب اللي فهمتة انها برامج و فيها خانة بحث و يكتب فيها اسم الشئ و يتم البحث عنة و الينكات يتم تحميلها من خلال البرنامج و اسم الربنامج اللي عندي
    pit torrent
    و فيه اي حاجة ممكن تلاقيها من افلام و كتب و اغاني و كل حاجة و ياريت لو غلطان في حاجة اي حد من القراء الكرام يصححلي :)
    _____________________________
    عايز اقول لحضرتك مبروووك علي المدونة الجديدة فيلم تيكيت معلش جدا اكيد عارف اني متاخر جدا في الكلام عنها بس بجد مبسوط جدا جدا بيها حقيقي بجد :D
    _____________________________
    هارد علي موضوع قديم شوية و هو عن السينما العربية في قصة قصيرة كدة :
    كان فيه موضوع مهم قوي حضرتك اتكلمت عنة و هو السينما العربية- الفيلم العربي تواجد لغة عربية في مهرجان عالمي بعد تفكير و كلام بسمعة من هنا و هنا و مقارنة افلام دلوقتي عن افلام زمان
    ممكن يكون هو دة السبب !!! و هو الاساس الارض اللي واقف عليها الفيلم "التحضير للسيناريو الجيد" من المخرج و باقي طاقم العمل هاحكي لحضرتك قصة صغيرة كدة :D
    كنت من كام شهر كدة في ورشة اسمها "الافلامجية" عملها المخرج و المؤلف "عمرو سلامة"
    صاحب فيلم "زي النهاردة" و المؤلف "محمد دياب" صاحب فيلم "الجزيرة" المهم ان عمرو اتكلم معانا عن انة طلب من طاقم العمل و المنتج محمد حفظي الاجتماع بيهم عشان تنفيذ طلباتة لظهور الفيلم بصورة جيدة فا طبعا عمرو جديد اول فيلم طويل يخرجة فا طبعا كان الكل مستغرب مين دة اللي عايز يقعد معانا ... المهم اول اجتماع داخل عليهم و بيطلب من كل واحد الطلابات الخاصة بيه .. ياعني مدير التصوير "عايزن الفترة دي في السيناريو تكون غمقة شوية و عايزين الفترة دي فتحة شوية " و مهندس الديكور "عايزين الاضاءة تكون عمودية عشان الحالة هنا هاتكون مش عارف ازاي " المهم بعد الاجتماع الاول كل العاملين قالوا لعمرو احنا عمرنا ما عملنا فيلم و اتقال لنا كلام زي دة و لا حتي اي مخرج اشتغلنا معاه فكر انة يكلمنا او يطلب طلب و يفهمنا هو عايز اية عشان اية !!!!!!
    تخيل حضرتك ان نص الافلام اللي بنشوفها دي كدة بالبركة !!! ولا تحضير ولا هو عايز اية من المشهد دة فا لازم نعمل كدة عشان يبان هو اخرهم و فارحنين قوي "باقعدة الترابيزة" مع الممثل اللي بيكون اصلا فيها طلابات الممثل اكثر ما الكلام عن السيناريو و الدور كل واحد عايز يعمل اللي في دماغة و مش مشكلة اية اللي مكتوب و لازم دراستة
    بعد كل دة و يارب اكون عرفت احكي القصة كويس و اوصل كلام عمرو كويس بتطلب و تقول "اين الافلام العربية في المهرجانات" ؟!!
    عرفت لية حضرتك عمر ما الافلام العربية ما هاتروح المهرجانات ... الارضية نفسها الاساس اللي المفروض يشتغلوا علية مش موجود اساسا و الدليل وجود افلام زي "علقة موت - و دكتور سيليكون"
    هما فلحين بس يمنعوا الافلام المهمة
    و ما خافيا كان اعظم اسف جدا و طولت عليك يا استاذ محمد :D
    _________________________________
    كل مرة حضرتك بتكتب عن ترافوسكي او عن سوخروف بستمتع اكثر من الاول حقيقي بجد :D
    ____________________________
    مشهد التحليلي من فيلم
    Schindler's List

    http://www.youtube.com/watch?v=M57y8OGvf_k&feature=related

    هو للاسف مش كله هو جزء منه

    دة فيلم مولوش

    http://www.torrentreactor.net/torrents/2393716/Moloch-1999-Alexander-Sokurov

    دة فيلم : Entre Les Murs

    http://www.mininova.org/det/2424244

    فيلم
    woman is the future of man
    http://thepiratebay.org/torrent/3270770/Woman_is_the_future_of_man%5BKorean2004%5D
    _______________________________
    عدد مميز كالعادة و بجد استمتعت بيه جدا جدا
    :D

    محمد العسكري

    ReplyDelete
  4. الأستاذ: محمد رضا تحياتى على العدد المميز كالعادة وعلى سيناريو تارنتينو أنا حاليا قاعد اقرا فيه لكن هل يوجد موقع ينشر النسخة الأولى من السيناريو - أقصد التى كتبها المؤلف دون تدخلات من المخرج لأن أحاول التمييز بين النص والأصلى والنسخة السينمائية.
    و بناسبة كلام الأخ محمد العسكرى ايه موضوع مدونة (فيلم تيكيت) لأنى أول مرة أسمع عنها.

    عمر منجونة

    ReplyDelete
  5. Hawajis,

    هناك موقع مهم لجميع السيناريوهات التي يمكنك الاطلاع عليها و تنزيلها على كومبيوترك كفايل

    وهذا الموقع هو :

    http://www.script-o-rama.com/table.shtml

    Enjoy!

    ReplyDelete