Jan 15, 2009

Vol. 2| Issue 21 (386) | عدد خاص من كتابة القرّاء



صدر اليوم العدد الجديد من
FILM READER
وغداً العدد الجديد من
SHADOWS & PHANTOMS









لديك بريد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من: د. فخري الشاذلي (مصر)٠
العود أحمد، والمستوى كالعادة رائع. الى الأمام دائماً. تحياتي. والحديث عن ايزنشتاين. أسأل: هل كان صلاح أبو سيف يتبع نفس أسلوب التعبير بالصورة في فيلم »شباب إمرأة« حينما كان شكري سرحان يسير مُنقاداً خلف كاريوكا فنيشاهد بدون قطع مونتاج سيدة تجر خروفاً؟ هل يُعتبر هذا التعبير بالصورة من نفس مدرسة العبقري الروسي؟ الأمثلة كثيرة من أفلام أبو سيف فهل مخطيء؟ تحياتي وأخيرا أرجو أن تتدفق علينا بالمزيد٠ د. فخري الشاذلي


قبل محاولة الإجابة عن هذا السؤال الذكي جداً الذي ورد بريد مجلة »فيلم ريدر« في الواقع، أتقدّم منك دكتور فخري باعتذاري إذ كنت بعثت لي رسالة سابقة فيها سؤال آخر لكني انشغلت وحين أردت العودة إليها لم أجدها. أرجو أن تعيد إرسال السؤال إذا أردت وان لا تنقطع عن الكتابة٠
أذكر ذلك المشهد تماماً ولو أن آخر مرّة شاهدت فيها »شباب إمرأة« كانت من ثلاثة أعوام مضت او نحوها٠ حقيقة أن المخرج رغب في صورة جامعة لشكري سرحان والخروف كل منهما وراء إمرأة تجعل من غير المحتمل مطلقاً أن يكون هدف المخرج الكبير الراحل تقديم تعبير ايزنشتايني ولو أن ذلك ربما كان وارداً في الخلفية. ايزنشتاين، لو عمد الى تقديم هذا المشهد لكان آثر القطع الحاد من شكري سرحان الى لقطة أخرى للخروف. وربما لم يكن ليجعل الخروف يمشي بل مباشرة الى نحره كنوع من إحداث الصدمة التي كان يبحث عنها مستخدماً المونتاج لإنجاز الصدمة وإبلاغ الرسالة٠ ما فعله صلاح أبو سيف هو استعارة بلاغية وهي كذلك (بلاغية) لسببين الأول أن كل من الشخصية والخروف سيلاقيان قدراً متشابهاً من حيث أن كليهما سيُنحر ولو بشكل مختلف، والثاني أن السوق الشعبي فيه كل هذه الصور المناسبة. لو أن المشهد كان في شارع المهندسين مثلاً او في شارع غير شعبي لبدا نافراً بعض الشيء، ولو أن الرسالة ذاتها كانت ستصل. أما الحارة الشعبية فهي تجسيد لكل المعاني المرغوبة من وراء المشهد٠
شكراً للتحية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من: أمين صوصي علوي (باريس)٠
السلام عليكم
بعد ان قرات حواركم مع يومية القدس العربي بعنوان التلفزيونات العربية اكبر عدو للثقافة، قررت ان اتواصل معكم ايمانا مني بضرورة تلاقح تجارب الفاعلين السينمائيين العرب الذين احتكوا بصناعة السينما خارج العالم العربي٠

اولا لأقدم نفسي, أنا اعمل الان كأستاذ بمعهد (ايمكا) الفرنسي للرسوم المتحركة, احاضر بمادة الاعلام والايديولوجيا، نشرت لي مقالات في مجلات عربية وفرنسية, كما أني حاصل على شهادة الماستر في اخراج افلام الكرتون من جامعة بورتسموث البريطانية، وعلى شهادة الدراسات المعمقة في الإعلام والسينما من جامعة بوردوه الفرنسية، وأنا الآن بصدد إنهاء رسالة الدكتوراه بنفس الجامعة حول ظاهرة أفلام كرتون -جيبلي- كمثال لعلاقة التبادل الثقافي المعقدة بين الغرب واليابان, بحث انتروبولوجي ارجع به الى اصول هذه الظاهرة التي ولدت من رحم استودو صغير لافلام الكرتون حقق مالم تحققه سينما كوروساوا واوشيما٠
أما عن الشق الثاني من ابحاثي وهو الذي يشكل هيكل المحاضرات التي القيها بمعهد ايمكا, و تتناول إشكالية الإعلام وصناعة الرأي العام, حول البرابكاندا والفن, كيف اهتم صناع القرار بالسينما مثلا لتصبح أداة طيعة في تثبيت الايديولوجيات، وتطويع خيال الجماهير, كيف تشكلت العلاقة بين الإعلامي والسياسي خلال القرن العشرين في الدول التي ترفع شعار حرية التعبير، فخلافا للاعتقاد السائد الذي يحصر البرابكاندا في الأنظمة الفاشستية الشمولية تفوقت فرنسا وبريطانيا وأمريكا - المعسكر الليبرالي الديمقراطي تاريخيا - في تطوير أساليب فعالة في عالم البرابكاندا لم تسبقها إليها كل الدكتاتوريات مجتمعة٠
اعمد في محاضراتي الى اعادة النظر في المفاهيم التبسيطية للبرابكاندا للتمكن من فهم الظاهر في واقعها الانتروبولوجي وكشف خفايا ما أسميه بثورة البرابكاندا التطبيقية، والتي سجل التاريخ انطلاقتها إبان الحرب العالمية الأولى، حيث انخرط الإعلامي الأمريكي الشهير والتر ليبمان ـ مخترع مفهوم صناعة الاذعان
Manufacturing Consent
ـ والسايكولوجي ادوارد بيرنايز، بطلب من الرئيس الأمريكي وودروولسن، لتوجيه الرأي العام لصالح رؤية النخبة الحاكمة ما علاقة وينسور ماكين وفلمه عن غرق لوزيتانيا بثورة البرابكاندا التطبيقية؟ هذا السؤال واسئلة اخرى اجد اجابتها داخل ابحاث مثل تلك التي قدمها مفكرو الغرب ومن جملتهم نعوم شومسكي وايدوارد هيرمان وبورديوه وغيرهم٠٠٠٠
اتمنى ان تكون هذه الورقة التعريفية البسيطة بعملي كفيلة بان تفتح باب الحوار بيننا لعلنا نجد ارضية يتم التعاون حولها٠ في انتظار ذالك تقبل تحياتي وتقديري٠
أمين صوصي علوي أستاذ الإعلام والأيديولوجيا

مرحباً بك وبالتواصل معك في هذا الحوار حول الإعلام. أنا فعلاً أنظر الى التلفزيون نظرة عدائية. كنت أفعل ذلك وأنا صغير حين كنت أقف عن واجهة المحل القريب من البيت لأشاهد التلفزيون مجّاناً، ونشأت وأنا أعتقد أنه قلّما لعب الدور الصحيح في الحياة العائلية، بل غالباً ما فضّل التسفيه على الإفادة والترفيه على الثقافة والآن هو مصدر معلومات لكن معظم محطّاته تجيّر المعلومات لحساب هذا الخط السياسي او ذاك٠
استوقفتني في ردّك العبارة التالية: "ما علاقة وينسور ماكّين وفيلمه عن غرق لوزيتانيا بثورة البروباغاندا التطبيقية"٠ الفيلم وهو بعنوان The Sinking of the Lusitania أنيماشن قصير من نحو 12 دقيقة تم إنتاجه سنة 1918 ومخرجه أسمه وندسور ماكاي- وسؤالي إليك أستاذ أمين... هل شاهدت هذا الفيلم؟ هل تستطيع أن تفيدنا بكلمة ما عنه؟ أعلم أنه فيلم بروباغاندا لكني لم أشاهده فهل لك أن تفسّر هذه الناحية قليلاً؟ شكراً لمداخلتك وبإنتظار المزيد٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سحر (الإمارات)٠

خلال مشاهدتي فيلم

The Day the Earth Stood Still
بعد قراءتي للنقد الذي كتبته في
Film Reader
عنه وعن الإنتاج السابق في الخمسينات تساءلت بيني وبين نفسي حول الرسالة التي يحاول الفيلم الجديد، وأنا لم أر الفيلم السابق، ايصالها الى الناس. والحقيقة لم أجدها او لم تكن طاغية لدرجة أنها تشكّل رسالة مهمّة. ما رأيك؟ هل كانت هناك رسالة حقيقية- اي أكثر من توليفة ضرورية للقصّة أم نحن نميل الى تخيّل ذلك؟

يعتمد ذلك يا أخت سحر في هذا الفيلم وفي العديد من الأفلام الأخرى على المتلقّي٠ خذي فيلم جون فورد
The Searcher
مثلاً. الكثير من المشاهدين الأميركيين قبل سواهم قَبلوه على أنه فيلم وسترن مثير بينما هو في الحقيقة فيلم وسترن مثير وجيّد وعنصري ضد الهنود الحمر٠ بالنسبة للفيلم المذكور فإن الرسالة المنسابة (وهي رسالة بلا شك) أي أنها موجودة، هي أن عنف الإنسان على الأرض أمر يستدعي تدخّل قوّة -ولو خيالية- من الخارج لضبط الأمور٠ هذه أيضاً رسالة الفيلم السابق من القصّة ذاتها. لكن الفيلم السابق لا يتراجع عنها، بل يؤكّدها حتى النهاية، بينما في الفيلم الجديد نراه يضع أمام المخلوق الفضائي كما لعبه كيانو ريڤز معادلة تميّع الرسالة المنسابة الأولى وهي أن أهل الأرض يملكون عطفاً وقيماً وعلاقات إنسانية (مثال الأم وإبنها)٠ لكن الرسالة موجودة وليست مختلقة إنما إذا كان بمقدور المرء مشاهدة الفيلم بصرف النظر عنها فإن ذلك إنجاز من نوع معيّن أنا لا أتمتع بالقدرة عليه٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من: ميسر المسكي (سوريا)٠
أخيراً أصبحت قادراً على أن افتح صفحتك بعدما كانت تعرضت للرقابة طويلاً لسبب ما٠ وأنا سعيد بأني أستطيع قراءتك وحالياً أقوم بحفظ كل مقالاتك التي فاتتني٠
أنت واحد من أقدم من كتب اليّ من القراء منذ مطلع السبعينات وإلى اليوم ولا زال (الآخر قاريء أسمه محمود ملقي) وكنت تبعث لي بآراء وخطابات وتحيات واسئلة منذ ذلك الحين ولم تنقطع الا لتتواصل من جديد وأنا سعيد بوجودك الآن معنا٠ كنت ناشدت الرقيب السوري أن يشطب هذا الموقع من القائمة الحمراء (ولا يوجد داع للقوائم أساساً) ويفتح المجال أمام القراء السوريين لمطالعة هذه المجلة الثقافية السينمائية التي تستمد موقفها من مواقف تقدّمية يشترك فيها اليوم فئات مختلفة من المجتمع العربي على اختلاف نظمه ومفاهيمه. وأرجو أن يكون أحداً سمع هذا النداء وتدخّل ٠ شكراً ميسر وعلى أمل أن أقرأ لك رسالة أخرى قريباً٠
مزيد من الرسائل في العدد المقبل٠


كتابات صديقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدعو القراء مجدداً للكتابة سواء أكانت لديهم استفسارات معيّنة او آراء، او -كما الحال في المقال التالي- مجرد إسهام على شكل مقال يريدون نشره في هذه المدوّنة٠
الأخ منصور الحقيل بعث بعدد من المقالات حول سينما الأنيماشن اختار المقال التالي وأنتظر من الأصدقاء المزيد لتفعيل الحوار وتوفير الخامة الثقافية المطلوبة وتعزيز التواصل بين بعضنا البعض٠
الأخ منصور، الذي له علاقة عمل مع سينما الأنيماشن
عنون موضوعه بكلمة »أنيمي« وتركت العنوان كما هو على الرغم من أن هناك فرق بين الأنيماشن والأنيمي وعلى الرغم من أن حديثه هنا يصلح للجانبين معاً٠ م.ر٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ANIME بقلم منصور الحقيل (السعودية)٠ الصفة الأساسية في الأنمي هو أنه تخيلي , التخيلية هنا ليست بمعنى الفانتازية أو شمولها على عنصر الخيال. التخيلية الموجودة هنا هي ما يميز الأنمي عن الصورة الحية تحديدا وتزيد في خصائص التطبق عند الأخذ من مصدر مُعين كالرواية والكوميك وغيرها . فعند تجميع العناصر لتخرج بعمل سينمائي كل ما عليك القيام به هو إيجاد الممثل الذي سيقوم بلعب الدور للشخصية. ما يحدث هنا مغاير تماما فالممثل هنا يبتدعه المخرج ليخرج لنا الشخصية التي ستأدي هذا الدور. هذا الخلق في أساسه يعتدم على عنصر الخيال في صنع الشخصية تماما كما يوجد في الرسم فاللوحة الفنية بجميع مكوانتاها يصوغها الراسم بما فيها الصورة التي تحتوي جميع العناصر , الصورة الموجودة في العناصر هي صورة تخيلية , فلماذا هي تخيلية؟ لأنها غير موجودة في الواقع أساسا فهي تشكل عالم المخرج أو الراسم الخاص الذي أوجده لنفسه لينقل به شعوره لدى الآخرين . الخلاف الجوهري هنا ما بين الصورة الحية إن صح التعبير ( الأفلام التمثيلية ) وبين الرسوم هي أنها جميعا تقدم في قالب المخرج وتصوره الخاص ، لكن الأفلام التمثيلية هي جزء من واقعنا الذي نعيشه لذى فهي أكثر تجريدا , فهذا البناء هو نفس البناء الذي نراه وهذا الشارع هو نفس الشارع الذي نراه وهلم جرى من جميع العناصر المشتركة بين الفيلم وبين حياتنا , أما بالنسبة للرسوم فهي أفلام لاتمثل إلا ذاتها لأنها مصنوعة من صورة غير موجودة في واقعنا أساسا لذا تكون أكثر صدقاً٠
ما يميز أحداث الفيلم أنها غير مقيدة بعالم معين أو ببيئة معينة لأنها غير موجودة في عالمنا وبالتالي ليست سوى عالم من خيال المخرج ليوصل به فكرة معينة عن شيء معين. ونظرا لكون الشخصيات تعيش في صورة غير الصورة التي اعتدنا عليها تحوي في داخلها بيئتها وعالمها فهي في المقابل تحوي ميزان للصدق ترجح كفته أكثر من الأفلام التصويرية , الصدق هنا يتمثل في ارتقاء الشخصيات عن واقعنا وعيشها في واقعها الذي تشكل مجمل المؤثرات الموجودة فيه عن طريق المخرج ليصوغها بشكل يؤدي إلى تعايش هذه الشخصيات مع عالمها بصورة تمنع من نقدها لأنها تمثل حياة من نوع معين وهي حياة هذه الشخصية في داخل الفيلم , فهو شخص لا يمتلك علاقات خارجية ولا يمتلك أصحاب ولا يتعامل مع أمور مالية خارج الفيلم فدورة حياته مرتبطة مع بداية ونهاية الفيلم لذا سيكون دوره خالصا للحقيقة . ميزان الحقيقة هنا هو مرتبطة بجودة تصور المخرج للواقع الذي ستعيشه شخصياته وهذا ميزان حساس جدا للحكم على عمل كرتوني بالجودة من عدمها. هذه الثورة التخيلية لبيئة العمل والصدق التي تحويه تجعل من العمل موجها بصوة أكبر نحو موضوع القضية , فدورة الحياة التي تتمفي داخل الفيلم للشخصية المنعية هي دورة حياة أقيمت لأجل تمثيل هذا الدور وبالتالي هي تؤمن به لإرادة المخرج ذلك وهي موجودة لهها الغرض وجميع المؤثرات الاجتماعية والمعاشية الموجودة حولها هي مؤثرات معنية بالموضوع بصفة رئيسية وهي أكثر صدقا للأسباب السابقة مع اهمال باقي المؤثرات الموجودة في الحياة العامة التي قد تؤثر على الأداء , لذا تكون مع اجتماع العوامل مع بعضها ذات توجه كبير نحو القضية المطروحة مع صدق في الطرح أكبر ٠
هذا الجوهر يولد اتفاق ضمني لابد من قبوله لكي تشاهد الأنمي مشاهدة جيدة. الاتفاق ينشأ ما بين المخرج وبين المشاهد على أن المشاهد لابد أن ينسلخ من عالمه إلى العالم الذي سيراه في الصورة أمامه ويتقبلها بجميع عناصرها , عند وضع المشاهد بهذه الصورة أمام فيلم رسومي سيخرج مبهورا بما رآه أمامه إذا كان ما يراه يستحق ذلك٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠


Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular