في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jan 6, 2009

Vol 2. Iss: 18 (383) | Gaza & Us | Festival Awards in 2008 | Short Story | Obituaries

اليوم تم صدور العدد الثاني من
Film Reader
غداً : عدد جديد من
Shadows and Phantoms
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


COVER | STORY
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Melodrama Habibi
فيلم فرنسي لبناني مشترك من كتابة وإخراج هاني طمبا يُعرض فــي نطاق الدورة الجديـدة من مهرجان بالم سبرينغز الجـيد الذي انطلـــق في السادس من هذا الشهر٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذا العدد














رحلوا في 2008
فيلم جورنال | ماذا تعلّم اليهود من المحرقة؟ ممارستها
على الآخرين؟ ولماذا تغيير الإنسان العربي وتثقيفه ممنو
ع لدى كثيرين؟
....................................................................
وثيقة | يواصل الأستاذ بكر الشرقاوي الكتابة عن رحلة
المخرج حسين كمال من »المستحيل« الى ما هو غير
مستحيل ... مثل النجاح الجماهيري٠
.....................................................................
تحقيق | الذين رحلوا في العام 2008 وكيف تعاملوا
مع الموت في السينما؟
.....................................................................
ظل الشبح | الحلقة الثانية من قصّة مسلسلة حول شخص
بلا إسم يبحث عن رجل بلا وجه٠
.....................................................................
فيلموغرافيا | قائمة بالأفلام التي فازت في العام الماضي
بجوائز بعض أهم المهرجانات السينمائية الدولية٠


فيلم جورنال | في زمن الحرب على شعب... الكتابة السينمائية ليست لهواً٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
The Horror....
النفوس تتصدأ وهي تشاهد كم الرعب الناتج عن المذابح الإسرائيلية اليومية المستمرة. ما كل هذا الحقد؟ ما كل هذا التوحّش والبربرية والهمجية؟ أهذا هو الشعب الذي أخذ عدد من مثقّفينا التطبيل والتزمير له في السنوات الأخيرة كشعب متحضر؟ بالنسبة إليّ لا يمكن أن يكون هناك شعب متحضّر يغتصب أرضاً ويدمر منازل ويزهق أرواحاً ويقتلع أشجاراً طوال أيام السنة ثم يكمل كل ذلك بفتح حمامات دم مرّة في لبنان ومرّة في فلسطين. هل منتهى عدم الحضارة. منتهى الحيوانية٠
ولا تقل لي حماس هي السبب او هذا الفريق او ذاك. السبب وجود سرطاني لإسرائيل من العام 1948 لم ينتج عنه سوى توظيف وجودها لتخويف الشعب العربي وللمتاجرة بالقضية الفلسطينية والكثير جدّاً من عرقلة تقدّم الإنسان العربي نحو الحرية والإبداع والديمقراطية٠ بذلك نصيب كبير مما يجري الآن موزّع على العرب جميعاً، لكن تبقى أداة القتل واحدة: إسرائيل ومنذ أن تم زرع الكيان المشؤوم في الجسد العربي ٠
ويأتي هؤلاء ليحدّثونك عن الهولوكوست. نعم الهولوكوست فظيع والذي دفع الثمن ليس الصهيونيين بل اليهود٠ أناس أبرياء او أن جرائمهم- إن كانت هناك جريمة من طرفهم- لا تستحق العقاب النازي الذي حدث لهم٠ الصهيونية العالمية استفادت مما حدث فتاجرت بالهولوكوست كتباً ومؤسسات وفناً وثقافة وأنشأت دولة اسرائيل٠
أوّل ما يجب أن يفكّر به اليهودي او المسلم او المسيحي بأنه إنسان وأن إنسانيته لا تسمح له بارتكاب المجازر المدنية حتى وإن كان الحل العسكري هو الخيار الوحيد٠ واليهودي مطالب أكثر من سواه بالتدخل لأنه على الأقل عانى من المحرقة.... هذا الا إذا ولّدت فيه موقفاَ إنتقامياً من الغير ٠
رحمة الله على شهداء فلسطين اليوم والعالم العربي منذ ذلك الحين٠ ورحم من لا يزال حيّاً منّا يُشاهد هذه الويلات وهي تسكن عظامه٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس لهواً
أكثر من صديق يسأل (وزاوية لديك بريد تُنشر في العدد المقبل بما حفل بها خلال الأسابيع الماضية) إذا ما كانت الكتابة عن السينما ترفيهاً في مثل هذه الظروف٠
والجواب عندي هو ليس ترفيهاً لأن الكتابة التي تطالعها هنا، وفي أكثر من موقع نقدي جاد، ليس عن الأغنية الجديدة لهيفاء وهبي ورشاقة نانسي عجرم او عن الممثل المنشغل بتفصيل فيلمه المقبل على قياس ما يشاهده المُستغفلون من الناس٠
الكتابة في السينما التي أقوم بها وسواي هي لأجل نشر الثقافة السينمائية التي هي جزء من الثقافة العامّة المطلوبة للتغيير. لنمو الإنسان العربي وتحرره الفكري واستقلاليّته الإبداعية. وهي أمور من الممكن أن تعلم أنها حقّة لأن أولياء الأمور في أكثر من مكان لا يرغبونها لك. لا يريدون منك أن تنمو وأن تتثقّف وأن تتحرر لأن أي امتداد في هذا الإتجاه سينتج عنه تغييراً يطالهم، وأي تقدم ثقافي سيؤدي الى تقدم إنساني شامل لا يمكن معه القبول بأوضاع فيها سيّد ومسيود وحالات طواريء ودول قائمة على صرف ميزانيات ضخمة على الدفاع عن الوضع كما هو عليه٠
لهذا كله الكتابة في السينما ليست ترفاً. ونحن قد نختلف، نقاداً، فيما نراه وسيلة وأسلوب ورأي، لكن الهدف واحد يشملنا جميعاً ويتطلّب منا الإستمرار خصوصاً في هذه الظروف الصعبة٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جديد هنا
هناك زاويتان جديدتان أريد من القراء المشاركة بهما. لكن قبل ذلك .... ما الذي حدث لطلب تقدّمت به من قبل وفي سياقه أن يسعى كل قاريء منكم يحب السينما فعلاً للمساهمة في نشر هذا الموقع؟ هذا الموقع بحاجة لأن يكبر ويحتل رقعة أوسع. بحاجة لأن يزداد عدد قرائه، ليس لأني أنوي التقدّم بالعدد الى جهات إعلانية لكي أنشر إعلانات على حسابكم، بل هي حرّة من الإعلانات وستبقى. المطلوب قراء لكي يزداد عدد هذا الحزب السينمائي الذي نحن بصدده. والمطلوب تعليقاتكم واسهاماتكم لكي ترتفع وتيرة الحوار بيننا وبين بعضنا البعض. ما أتمنّاه منكم أن لا تكونوا قراءاً سلبيين. تفتحون. تقرأوون. ثم تغلقون. هذا لابد منه أحياناً لكنه ليس مؤشّراً إيجابياً إذا ما تواصل٠
الزاوية الأولى التي ستنشر قريباً ستكون »تجربتي« وهي مفتوحة هنا لكل سينمائي عموماً، لكن خصوصاً لمن سعى لإنجاز فيلم كتابة او اخراجاً او تأليفاً موسيقياً او كتصوير او كمونتاج او في أي مجال آخر. سواء تحقق سعيه او لم يتحقق٠
أكتب عن الموضوع الذي كنت بصدد تنفيذه. كيف نشأ ولماذا توقّف -إن توقّف- او ما واجهته من تحديات لاستكماله. ما هي تجربتك خلال العمل. هل كتبت سيناريو ووجدت أن للمخرج وجهة نظر مختلفة تماماً؟ هل أنت مخرج ووجدت أن الظرف الإنتاجي مخيّب للآمال بحيث أثر ذلك علي فيلمك الأول؟ وغير ذلك من أمثلة ونماذج. حتي وإن كانت التجربة غير مكتملة، لكنها كوّنت لديك رأياً لم لا؟
لدي بضعة مقالات في هذا الإتجاه بعث بها الصديق السعودي منصور الحقيل وواحد منها سيكون المقال الأول في هذا الإتجاه، لكن أريد -إذا سمحتم- التنويع وقراءة تجارب ومساهمات أخرى٠

الزاوية الثانية هي »هل لديك جواب؟« وهي معروفة من عنوانها: إذا كان لديك سؤال يتعلّق بجانب ما من جوانب السينما تاريخاً او حاضراً تريد طرحه فارسله لي. لدي رسالتان في هذا الصدد سأنشرهما في الحلقة الأولى من هذه الزاوية الجديدة في الأسبوع المقبل تعبّران عن نوعية الاسئلة المناسبة لهذه الزاوية٠ السؤال الأول هو: ما الفرق بين المنتج والمنتج المنفّذ في السينما؟ الثاني: ما هو السبب الحقيقي وراء الغياب المستمر لتوفيق صالح ... آخر الثلاثة الكبار في السينما المصرية؟
اسئلة لا تطلب رأياً بل معلومات٠
فهل أنتم مستعدون لانطلاقة أخرى؟ أرجو ذلك٠


وثيقة | بكر الشرقاوي عن مستحيل حسين كمال
الحلقة الثانية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمهيد | نشر الأستاذ بكر الشرقاوي مقالاً تفصيلياً عن
ظروف انتقال المخرج حسين كمال من السينما الفنية التي
بدأ بها مشواره السينمائي الى السينما الجماهيرية. في
الحلقة الأولى تحدّث عن التحضير لفيلم »المستحيل« وظروف
العمل وصولاً الى حين تم عرضه و.... سقط٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رحت أنا وأحمد المصري نبحث في الأسباب التي أدت الى عدم نجاح فيلم »المستحيل« جماهيريا رغم الإمكانيات الفنية التي حشدت له ورغم ميزانية الدعاية الضخمة التي صُرفت عليه٠ كان أحمد المصري يعتبر الفيلم أحد ابنائه ولم يبخل عليه في الصرف باعتباره المدير المالي لمؤسسة »فيلمنتاج« وتعدى اعتزازه بالموضوع وبصاحبه (الكاتب) الدكتور مصطفى محمود الى حسين كمال الذي كان يشعر أنه سيكون أحد المخرجين المهمين في السنوات القدامة لأنه كان مخلصاً لمطالبه أكثر من غيره من المخرجين الجدد٠
كذلك كان موقف صلاح أبو سيف يري ان في حسين كمال طعم جديد للسينما المصرية رغم أن أحداً لم يكن قد رأي اسمه على أي عمل الا تلك نصف الساعة التي قدّمها التلفزيون له٠
كان هذا هو موقف قيادة القطاع العام وهو موقف مخالف تماماً للرؤوس الأساسية في القطاع الخاص. كانوا يستنكرون مجرد ذكر اسم حسين كمال هذا. فهو إسم غير معروف لهم على الإطلاق. فصاحبه لم يتمرّن معهم في الاستديوهات ولم يتتلمذ على أي فنان مصري سواء كان في المونتاج او في التصوير او في الرخراج وإنما تعلّم في فرنسا وفُرض عليهم من قبل التلفزيون وكانوا يشعرون ساعتها أن الدكتور حات، وزير الإعلام قام والثقافة في تلك الفترة، إنما يفرضه عليهم فرضاً توكيداً لزعامة التلفزيون في الوسط الفني باعتباره أصبح الموطن الأساسي لاكتشاف المواهب. ومن ثم أصبح هو المحور الرئيسي للفنانين الأمر الذي يهدد كل من السينما والمسرح على حد سواء


كان هذا هو الجو الذي استقبل فيه حسين كمال. ولكن حسين وضع كل احلامه كما قلت قبل ذلك في هذا الفيلم وساعده على تحقيق ذلك المصوّر العبقري عبد العزيز فهمي. كما استطاع مصطفى محمود أن يجذب محمد عبد الوهاب الى الفيلم بحكم صداقته فيؤلف له الموسيقى التصويرية٠
ورغم ذلك تعثّر الفيلم. اعجب به النقاد ولفت انظار المتطلّعين الى فن سينمائي جديد ولكن الإلتفات كان أكثر للكادرات الجديدة والإدارة ذات الطعم الأوروبي للممثلين٠
وقد تبدو كلمتي »كادرات جديدة« غريبة الآن. ولكن هذه هي الحقيقة. لفلترة طويلة كان النقد السينمائي المصري موجها الى الكادرات. فجميع النقاد اشتركوا في عزف لون واحد من النقد السينمائي لسنوات عدّة. ووجهوا سخطهم الأساسي الى الرؤيا التصويرية لأفلامنا. وكانوا كثيراً ما ينقون الأفلام الأجنبية ويعرفون الناس بها من زاوية الكادرات المستحدثة التي تقلب موازين التصوير رأساً على عقب. وساعد على ذلك وصول عدد من الأفلام الفرنسية التي عرفت بإسم »الموجة الجديدة« وكان إبداعها الظاهر والتركيز عليها من ناحية الكادرات الجديدة. واذكر من ذلك »هيروشيما حبيبتي« و»الجميلة ذات العيون الزرقاء« وكان عبارة عن قصة قديمة لبلزاك معروضة علينا بأساليب تصويرية حديثة. وهناك أمثلة كثيرة جدّاً على هذه الهجمة الجديدة التي اجتاحت القاهرة بفضل شاب مثقف سينمائياً قدر له ذات لحظة غريبة في تاريخ السينما أن يكون رقيباً عليها هو مصطفى درويش٠
كان قانونيا ونائباً مهماً من نواب مجلس الدولة المصري وهو زعلى جهاز قضائي إداري في مصر ولكنه كان متيم بالسينما. وعندما جاء رقيباً عليها فتح الأبواب على مصراعيها لكل أنواع السينما الجديدة فاحدث انقلاباً في العروض السينمائية وتحول هو الى مشكلة في الحياة الفنية المصري٠
كان المعاوضون له هم حفنة التقليديين السينمائيين سواء في الرقابة نفسها او بين السينمائيين والصحافيين. أما المؤيدين له فكانوا جمهرة واسعة من الشعب والشباب الذين أصبحوا يتفرّجون على أشياء جديدة كان من المقدر لهم أن يحرموا منهم لو أن مصطفى درويش هذا لم يكن رقيبا٠
وكان غريباً عن الحياة المصرية أن الذي يقود معركة الإنفتاح هو رئيس الرقابة المفروض أنه المنوط به كتم انفاس الحياة الفنية. لذلك كان أسمع على ألسنة كل المتفرجين الذين كانوا يرددون في دور العرض: اما نشوف مصطفى درويش ح يعمل إيه النهادرة«. أي أنهم ذهبوا لكي يشاهدوا تحديات الرقيب وجرأته في عرض مشاهد جديدة لا يسمح بها أحد غيره، وطبعاً كان أهم نقد موجه إليه إنه إباحي٠

يتبع ٠٠٠٠

سينمائيون راحلون في 2008 كيف تعاملوا والموت خلف الكاميرا وأمامها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل كل سنة، رحل حشد كبير من السينمائيين العاملين
في الحقل ومن أعمار مختلفة. الموت حق علينا جميعاً
ولا نستطيع أن نتحدّث في واقعه، لكن ماذا عن الأثــر
الذي تركه كبار الراحلين هذا العام؟ كيف نظروا الــى
فعل الموت ومارسوه قبل وفاتهم الفعلية؟٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك رابط بين موت محمود المليجي في الرائعة المسمّاة »الأرض« وبين موت مخرج الفيلم نفسه يوسف شاهين في العام الذي انصرم. كلاهما مات ممسكاً بما عزيز عليه وكل موت يكمل بعضه البعض. في الفيلم يموت الفلاح المصري ممسكاً تراب الأرض التي يدافع عنه بيديه. خارج الفيلم مات يوسف شاهين وهو يواصل إنجاز أعماله. كان انتهى من فيلم ساعده في إكماله خالد يوسف محمّل بالطروحات الإجتماعية التي كان شاهين كثير التعرّض لها، وعقله -على الأغلب- مشغول بفيلم آخر يتمنّى لو عاش لتحقيقه٠
كل رحيل يخلف وراءه ما يخلفه من فراغ٠
الغزّاوي الذي يقع شهيد الظلم الصهيوني في بلد ينطق ترابها - تراب محمود المليجي نفسه- العربية، يخلف وراءه فراغاً في حياة أهله وعائلته وأصحابه. لكن أثره في الحياة التي خاضها يبقى. لا يُشغل بآخر: كيف كان يعمل ما بين طرفي النهار. ماذا كان يصنع في سياق حياته لإعالة أسرته. ما كانت مشاغله وطموحاته وأحلامه وكيف كان واقعه في مواجهة تلك الطموحات وتلك الأحلام. كلها وسواها تبقى في البال بدءاً من طلّته حين يعود الى البيت وهو يشعر بأن حقق لصغاره المستحيل لمجرّد أنه اشترى لبعضهم كسوة او حلوى٠ كذلك الفتاة الصغيرة. بل الطفل في المهد. يترك فراغه منذ لحظة رحيله. يترك فراغاً لم يحتلّه بعد، فكل الآمال في المستقبل تنهار وتولي ويسود ذلك الصمت عوض الصوت الذي كان يطلقه كلما جاع او عطش او شعر بالوحدة٠

وضع الموت
السينمائيون- كونهم يتعاملون مع فن ملتصق بالحياة حتى حين تكون مادّته خيالية- عاشوا الموت أكثر من مرّة. تحديداً في كل مرّة يُطرح على الشاشة الموت كمقابل للحياة. الوجود منقسم على ذاته بين حياة وموت وبين أحياء وأموات . الموت موضوع أساسي في السينما. وهو لازمة تتحدّث صوراً بليغة حين يعني المخرج بعمله، وحين يعني له الموت أولاً أكثر من مجرد سقوط شخوصه موتى٠
تفكّر في أفلام الأكشن حيث يموت الناس جملة وبلا تفصيل؟ لا. فكر بالأفلام التي تحدّثت عن الفراغ الكبير. عن الحب الذي خسر من أحب. عن الموت المتمثّل باختفاء كيان من الحياة كما لو كان طيفاً ماراً في السماء شاهدوه البعض ومضى٠
لكن الموت ليس ما تم تصويره على الشاشة فقط، بل هو أيضا ما يتعرّض له من جسّد ذلك الموت على الشاشة: المخرج والممثل والكاتب ومهندس الديكور ومدير التصوير وفتاة الماكياج وبل بعض النظّارة٠
في العام 2009 لم يختلف وضع الموت عن سواه من الأعوام، لكن الأسماء جديدة. أنت تعيش مراراً وتموت مرّة واحدة٠ تعيش في تجدد مستمر لكن الموت يأتي حيث لن تستطيع مواصلة هذا التجديد. ليس على الأرض٠ يوسف شاهين حين خرج من هذه الحياة بعدما وقفت ساعة القلب كان وُلد أكثر من مرّة: مرّة على نحو جسدي. مرّة حين هاجر لدراسة السينما. مرّة حين حقق أوّل فيلم له (»بابا أمين«). مرّة حين غيّر منحاه وأخرج »الأرض« الخ...

هيث لدجر

أول من تم تسجيل مغادرتهم الحياة بين السينمائيين المعروفين كان المممثل هيث لدجر الذي توفّي عن 28 سنة في الثاني والعشرين من الشهر الأول من العام الماضي 2008 وهو أنجز في ستة عشر عاماً 18 فيلماً صوّر فيها بضعة أفلام تناولت الموت بين ما تناولته من بينها »الوطني« مع مل غيبسون و»كرة الوحش« مع هالي بيري و»ند كيلي« الذي يموت فيه فعلاً تبعاً للأحداث الحقيقية التي وقعت لتلك الشخصية الثورية في استراليا مطلع القرن العشرين٠
لدجر مات أيضاً في »الفارس الداكن« في السلسلة الحديثة من »باتمان«. لقد مارس من الشرور في ذلك الفيلم ما فاق كل تصوّر، لكنه في النهاية يدفع حياته ثمناً لشروره او لعلّه من تلك الشخصيات التي تنتحر ببطء مع كل فعل أسود تقوم به٠

ممر التضحية
الموازي للصورة هو أن الممثل إذ مات، بقي حيّاً في الفيلم أكثر مما فعل سواه من ممثلين توفوا قبل ظهور أعمالهم الأخيرة. فقد أجاد تشخيصه لدور جوكر، وهو أسمه في الفيلم، لدرجة ستبقيه في البال طويلاً بعد وفاته ولدرجة أن نسبة من نجاح الفيلم تعود الى شعبيّته٠
الممثل روي شويدر، الذي توفّي في العاشر من شباط/ فبراير عن 76 سنة، واجه موتاً محتملاً بين أنياب القرش في فيلم ستيفن سبيلبرغ »فكّان« (او »الفك المفترس«) لكنه نجا منه. ثم مات بعد ذلك فعلاً بعد نحو ثلث ساعة من بدء فيلم »رجل الماراثون« في العام 1976. لكن لا موت له أفضل من ذاك الذي مثّله في فيلم »كل ذلك الجاز« لبوب فوسي: فنّان يعيش حياته قبل الموت وبعده في فيلم يعكس إيمان الفنان بعمله ورغبته في التواصل معه عبر الحاجز الذي يراه المخرج (وقد تعرّض لمحنة قلبية قبل إنجازه هذا الفيلم) شفافاً وقابلاً للإختراق٠
و»كل ذلك الجاز« لا يبدو بعيداً بالمرّة عن الفيلم الذي أخرجه يوسف شاهين بعد ذلك التاريخ بسنوات قليلة عن تجربته مع الموت كفنان. في »حدوتة مصرية« عالج تجربة مخرج (قام به نور الشريف) يحاول البقاء حيّاً لأجل فنّه وبذلك يخوض تجربة عبّر عنها المخرج في ومضات من الصور القلقة ضمن أحداث فيلم لا يزال من أفضل ما أخرجه شاهين الى حين وفاته٠
من ناحيته، أنجز انطوني منغيلا الذي توفي في الثامن عشر من آذار/ مارس عن54 سنة تسعة أفلام فقط في مواضيع مختلفة. لكن الفيلم الذي تحدّث عن الموت وتأثيره فيمن بقي حيّاً هو »المريض الإكليزي» عن رواية وسيناريو مايكل أونداتي. التعبير عن فقد الحبيب يأخذ أشكالاً مختلفة في حياة الناجي من حادثة طائرة هوت بالعاشقين (راف فاينس وكرستين سكوت توماس) في الصحراء العربية وكيف سعى محموماً لإنقاذها إنما من دون نجاح٠

رتشارد ويدمارك Kiss of Death
في الرابع والعشرين من الشهر نفسه توفي الممثل رتشارد ويدمارك.... واحد من أفضل وجوه هوليوود وأكثرهم موهبة خلال فترة نشاطه من الأربعينات وما بعد. ويدمارك، الذي مات عن 93 سنة ، مات في أفلام كثيرة خصوصاً في الخمسينات كونه لعب دور الشرير في العديد من الأفلام قبل أن ينتقل الى أدوار البطولة الإيجابية. لكن من أكثر موتاته تأثيراً تلك التي تأتي في نهاية فيلم الوسترن »القانون وجاك وايد« (1958) حيث يسقط في مبارزة راهن على كسبها. كذلك تلك التي تنهي حياته الشريرة في »قبلة الموت« (1947) لهنري هاثاواي الذي كان -بالمناسبة- أول فيلم مثّله ويدمارك على الشاشة وفيه جذب إليه الكثيرين من الذين يحبون ممثلي الشر بضحكته المخيفة وهو يلقي بأم مقعدة من على أعلى السلّم٠
ولم يخل الأمر من مشهد موت مؤثر حين مثّل شخصية بطولية في فيلم الوسترن »حديقة الشر« الذي أخرجه هنري هاثاواي أيضاً : هناك كان على أحد الرجلين الباقيين على قيد الحياة البقاء عند ذلك الممر الضيّق ليمنع المحاربين الهنود من اللحاق بالآخر والمرأة التي معهما (سوزان هوارد). الرجلان هما هوكر (غاري كوبر) وفيسك (ويدمارك) وفيسك شاطر بورق اللعب ويغش هوكر لكي يبقى في ذلك الممر ليحمي ظهر صديقته والمرأة مدركاً أنه سيموت خلال ذلك٠

موت شكسبيري
جول داسين، المخرج الذي حقق -بين أعمال كثيرة- فيلماً آخر من بطولة رتشارد ويدمارك هو »الليل والمدينة« أنجز رؤيات إجتماعية نقدية يسارية للموت قبل هروبه من الملاحقة المكارثية في مطلع الخمسينات٠
تشارلتون هستون من وفيّات شهر نيسان/ أبريل وبين أعماله أفلام متعددة حول المصير والموت من بينها فيلم »رجل الأوميغا« حول آخر من بقي حيّاً بعد هولوكوست جرثومي يقضي على البشرية٠
والموت يحدث في حلبة الرقص في »إنهم يقتلون الجياد، ألا يفعلون؟« (1969) وتباعاً في »جيرومايا جونسون« ومفاجئاً عند مقدّمة »ثلاثة أيام من الكوندور« وكلها أفلام للمخرج سيدني بولاك الذي رحل في السادس والعشرين من شهر أيار./ مايو من العام الفائت أي بعد نحو شهرين فقط من رحيل شريكه في شركة الإنتاج التي كانا يملكانها وهو المخرج البريطاني انطوني منغيلا٠

سيدني بولاك
ولا حصر للمرّات التي مات فيها الممثل الياباني تاتسويا ناكاداي على الشاشة، فقد لعب أكثر من 100 فيلم في حياته مؤدياً أدواراً متنوعة وكثيرة يصعب حصرها. لكن المخرج الراحل أكيرا كوروساوا أحسن تجسيده في فيلمه الرائع »ران« (1985) في دور أب البنات الثلاث اللواتي يتقاسمن ثروة والدُهن الملك وهو لا يزال حيّاً كما هو نص مسرحية شكسبير »ماكبث«٠ ناكاداي هو الملك العجوز الذي يشهد صور الموت تنتشر حوله كهواجس داكنة لا مفر منها. تعبيره عن تلك المشاهدات وروعته منها توازي فعل الموت المنتشر من حوله في واحد من أفضل فصول الفيلم الذي زادت مدّته عن ساعتين٠
وما يُقال في الممثل الياباني ناكاداي يمكن أن يُقال عن أحد أفضل مبدعي السينما اليابانية كون اتشيكاوا

كون إتشيكاوا
الذي توفي في 13/2/2008 ليس من حيث كم الأفلام وحدها بل من حيث نوعية أعماله التي رصدت الموت في العديد منها. هو موت بطيء في »شقيقها« (1969) الذي رصد تأثير ذلك على عائلة صغيرة. والموت ضمن العائلة نراه في أفلام أخرى كثيرة له كون ايتشكاوا عاش بلا أب وأم اللذان ماتا في حادثة وهو لا يزال صغيراً٠ أنه في »أنا إثنان« (1962) وفي رائعته »إنتقام ممثّل« (1963) الأقرب من بين كل أعماله الى ذات المخرج في هذا الشأن٠

رندا الشهال
بعد وفاة يوسف شاهين في السابع والعشرين من تموز/ يوليو، بنحو شهر سقطت المخرجة اللبنانية رندا الشهال بعد أن حققت العديد من الأفلام القصيرة وثلاثة أفلام طويلة، آخرها (وهو »طائرة الورق«) يدور- ولو جانبياً- عن الحياة والموت متساويان أمام حالة إمرأة تطمح الى الحرية الفردية كما الى الإستقلال عن الموت القابع في معسكرات الحدود الإسرائيلية٠
في السادس والعشرين من أيلول/ سبتمر رحل بول نيومَن الذي ابتعد في معظم ما مثّله عن الموت لكنه تعرّض لخطره كثيراً. على أي حال، ليس هناك حياة تٌذكر إذا ما رميت نفسك من حافّة جبل عال وهو ما فعله نيومان في نهاية فيلم »بوتش كاسيدي وسندانس كيد« [إخراج جورج روي هِل - 1969] مع شريكه روبرت ردفورد ٠
في العشرين من آخر شهر من العام توفي المخرج الأميركي روبرت موليغَن الذي وإن لم يكن حقق أفلاماً تحوي مشاهد موت مؤثّرة، الا أنه صوّر العالم حول شخصياته في »مقتل طائر مقلّد« و»صيف 42« و»الآخر« أقرب الى كابوس يخيف شخوصه ويدفعهم للوحدة والعزلة، وهو بدوره نوع من الموت٠
لكن من بين الراحلين في هذا العام الكاتب آرثر س. كلارك الذي توفّي عن تسعين سنة في التاسع عشر من الشهر الثالث. إنه من كتب »2001: أوديسا الفضاء« الذي لم يتحدّث عن الموت كحالة جسدية بل كحالة سرمدية وكبداية ثم نهاية ثم بداية صراعات لا تنتهي بين المخلوقات والفكرة الممثّلة بالإدراك، ولاحقاً بين الإنسان ومداركه التي انتجت التقنيات التي تسعى بدورها للبقاء حيّاً٠
في نظرة كلارك وبعض اولئك الراحلين الكبار، الموت لا يعدو أكثر من نهاية فصل ينضوي في حياة الراحل. ما حققه في تلك المرحلة الأولى هو الذي يبقى حيّاً وماثلاً، وهذا هو ما نخرج به كلّما نظرنا الى اولئك العابرين في سماء حياتنا متسائلين عمن يكون التالي؟


ظل الشبح | محمد رُضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلقة الثانية
...............................................................................................
في صباح اليوم الثاني تدثّرت جيّداً بما أملك من ثياب وخرجت من البيت قاصداً واحداً من هدفين: محل ثياب رخيص شاهدته ليلة أمس يقبع على الرصيف المواجه للفندق تماماً والعنوان الذي معي لبيت مصطفى الذي شغل بال أمّه وتريدني (والنائب محيي الدين) البحث عنه٠
المحل كان مقفلاً عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً فمشيت بإتجاه العنوان الذي قيل لي أنه لا يبعد كثيراً٠ كانت الشمس ساطعة لكن البرد قارص وكل ما فوق جسدي هو معطف ضد المطر فوق جاكيت شتوية وتحتها قميص. السروال كان جينز والحذاء صيفي٠
وصلت الى الشارع الهاديء بعد نحو ربع ساعة من السير الحثيث. وأول ما لاحظته إذ اقتربت من البناية السكنية الصغيرة، إنما النظيفة، هو رجلان يقفان على الرصيف المقابل يرمقان العمارة ويتحدّثان. عند بابها وجدت إمرأة على قدر من البدانة تفتح صندوق بريدها لتخرج منه مجموعة كبيرة من الأوراق٠ لم أكن أعرفها، لكني لم أرد أن أثير شبهة الرجلين الذين يتحمّلان البرد في سبيل رصد حركة ما. فتحت ذراعي وحضنت المرأة التي أصابها ذهول شديد. صرخت
Sofia.... How I missed you
تملّصت من بين ذراعي وقالت
أنا لست صوفيّا... أنا مريم٠
طبعاً... طبعاً أنت مريم ... أنا آسف٠ لكن كيف حالك؟ -
هل أعرفك؟ <>
انحنيت فوقها من جديد حتى يبدو الأمر كما لو كان هناك ألفة وقلت بصوت غير مسموع
طبعاً تعرفيني... الا تذكرين أيام الدراسة؟
أعتقد أنك غلطان، أنا لست من تظن٠
عند هذه اللحظة خرجت فتاة رشيقة أصغر منها وأجمل. فبادرتني مريم
هل تعرف أختي زينب؟ <>
نظرت اليها وقلت في بالي هذه من كان عليّ أن أحضن . سألت زينب شقيتها من أكون فرسمت مريم ابتسامة على شفتيها وهي تقول
خرجت لجلب بريد البارحة فوجدته في الصندوق
ثم سألتني بجديّة
ماذا تريد؟
قلت
بصراحة أحمل معي رسالة مكتوبة الى مصطفى شهاب. إنه شاب يسكن في هذه العمارة ٠٠٠
قاطعتني الجميلة
لا نعرفه٠
مددت يدي الى مغلف فارغ كنت حضّرته للمهمة وكتبت عليه أسم مصطفى وطلبت من موظّف الفندق ختماً أحمر حتى يبدو رسمياً ثم أغلقته فبدا كما لو كان رسالة بالغة الأهمية٠ سحبت المغلّف وقلت٠
أعتقد أنه من الأفضل أن نبحث ذلك في البيت. تدعواني الى فنجان شاي وتنقذاني من هذا البرد الذي يقرص عظامي ٠
تبادلت زينب ومريم النظر ثم سارتا الى داخل المبنى وتعبتهما. هناك مصعد لخمسة أدوار، لكن الفتاتين صعدتا السلّم الى الطابق الأول٠

داخل الشقة بدا الوضع أفضل بقليل٠ البيت مرتّب وبدا لي -من نظرة الى الممشى الطويل الممتد عبر الشقّة- أنه كبير اصطفت على جانبي الممشى أبواب عدّة٠ لكن الباب الذي دخلته هو باب المطبخ حيث أشارت مريم لي بالجلوس ففعلت٠
قالت: لا أصدّق كلمة واحدة من تلك التي ذكرت. لكنك تبدو شخصاً لطيفاً وبحاجة الى ما هو أكثر من فنجان شاي في هذا الجو القارس٠
تساءلت إذا ما كانت تعني شيئاً آخر غير الملابس الثقيلة، لكني نفضت هذا الخاطر بعيداً عني وأنا أراقب زينب وهي تقف وراء النافذة وترمي النظر الى الشارع٠ أدركت أنهما يعلمان بأمر الرجلين وانتظرت الى أن قالت زينب
هذا هو يومهما الثاني هنا. الله يساعده٠
قلت: لماذا يترقّبان مصطفى... ماذا يريدان منه؟
أجابت مريم وهي ترمي حفنة من الشاي في إبريق كبير
إنهما لا يرقبان مصطفى... مصطفى شاب هاديء ويعيش منفرداً منذ أن أتى الى هنا. إنه شاب وسيم وطيّب. شقيقتي واقعة في حبّه. لكنهما ينتظران خروج محسن أميروف ويعيش في الشقة تحت شقة مصطفى٠
أكملت زينب حال توقّفت مريم عن الكلام المباح
محسن تزوّج من إبنة محافظ قرية قريبة من دون رضى والدها الذي أرسل ثلاثة شبّان منذ يومين لكي يضربونه على ما أعتقد٠
قلت: شاهدت رجلين فقط٠
زينب: الثالث في السيّارة
قالت ذلك والتفتت الى النافذة من جديد وأعطتنا تقريراً
الشابان يمشيان بإتجاه السيارة. يبدو أنهما سيغادران. أحدهما يتحدّث بالهاتف٠

حين وضعت مريم الشاي أمامي وجلست في مواجهتي وتقدّمت زينب وجلست الى يميني شعرت أن هناك ألفة ربما نتجت عن وحدة يشعران بها تلتقي والوحدة التي تسكنني. كان لابد لي أن أفاتحهما على السبب الذي من أجله جئت٠
وأنهيت الحديث بالسؤال عما إذا كان من الممكن مصاحبتي الى شقّة مصطفى لعل ذلك يؤدي الى شعوره بشيء من الإطمئنان٠

يتبع٠٠٠٠

سينما 2008 | حصاد المهرجانات الرئيسية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذه الحلقة الأخيرة من مقالات تناولت جوانب مختلفة من نشاط
السنة المنصرمة سينمائياً، قائمة بالأفلام التي فازت بالجوائز الأولى
في أهم المهرجانات الدولية٠



SUNDANCE

Grand jury prize: dramatic award

Frozen River Dir: Courtney Hunt>>

Grand Jury Prize documentary award

Trouble The Water Dirs: Tia Lessin and Carl Deal.

Audience award (dramatic)

The Wackness Dir: Jonathan Levine.

Audience award (documentary)

Fields Of Fuel Dir: Josh Tickell


ROTTERDAM

Vpro Tiger awards

Wonderful Town Dir: Aditya Assarat.

Flower In The Pocket Dir: Liew Seng-tat.
Go With Peace Jamil Dir: Omar Shargawi

BERLIN

Golden Bear

The Elite Squad Dir: Jose Padilha.

Audience award

Lemon Tree Dir: Eran Riklis .
CANNES

Palme d'Or

The Class Dir: Laurent Cantet.

Camera d'Or

Hunger Dir: Steve McQueen .
EDINBURGH

Michael Powell award for best new British feature

Somers Town Dir: Shane Meadows.
Audience award

Man On Wire Dir: James Marsh .
LOCARNO

Golden Leopard

Parque Via Dir: Enrique Rivero

KARLOVY VARY

Crystal Globe

Terribly Happy Dir: Henrik Ruben Genz .
Audience award

12 Dir: Nikita Mikhalkov.
VENICE

Golden Lion

The Wrestler Dir: Darren Aronofsky

TORONTO

People's choice award

Slumdog Millionaire>>
Dir: Danny Boyle

Discovery award

Hunger Dir: Steve McQueen

SAN SEBASTIAN

Golden Shell

Pandora's Box Dir: Yesim Ustaoglu

Audience award

Burn After Reading Dirs: Joel and Ethan Coen
LONDON

Sutherland Trophy

Tulpan Dir: Sergei Dvortsevoy


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular