في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Dec 26, 2008

Vol 2. Iss 379 | Edited by: Mohammed Rouda| Films, filming and filmmaking

COVER|STORY


على الرغم من المذبحة النقدية التي أقيمت لفيلم باز لومان
Australia
في الولايات المتحدة، وربما بسبب منها، تنطلق عروض الفيلم
في 44 سوقاً هذا الأسبوع . حيث تتوقع شركة فوكس المنتجة
أن يعوّض نجاحه العالمي خسارته الأميركية. فوكس أيضاً تطلق
The Day The Earth Stood Still
حول العالم وهو الرقم الأول في مبيعات التذاكر في الإمارات
حالياً


Film Reader مع أول يوم في السنة الجديدة: عودة
...........................................................................
في هذا العدد


العام 2008 في الميزان | الجزء الرابع من هذه الجولة تتعرّض
لترشيحات الغولدن غلوب لأفضل الأفلام ومخرجيها وكتّابها. من
تراه يفوز ولماذا؟
........................................................................
حوار| أشعل الصديق القاريء محمد جاسم موضوعاً مهمّاً حول
السينما ولماذا نراها. هنا الرسالة ويليها الرد ٠
.....................................................................
زوايا | قيس الزبيدي عن كتابين لمارتن سكورسيزي ومحمد رُضا حول الخلط بين النقد والرأي٠


حوار | السينما مهمّة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب محمد جاسم

أنا قادم من نظرة تؤرقني حول ثوابت معينة (قد تراها أنت ثوابت)، وقادم من رغبة في التغيير٠

الرغبة هي في تغيير الحال والنظرة المتعلقة بالسينما، في بحثي عن أهمية السينما بالنسبة لي شخصياً انهمكت في قراءات كثيرة ومشاهدات كثيرة ووجدت نفسي أبحث في ماهية السينما في أكثر الحالات، لم أجد إجابة واضحة أو مباشرة وهذا بالتأكيد مفهوم لأنه لا أحد يخبرك لماذا السينما هي موضوع مهم، أو لماذا الحديث عنها، والعالم ليس مثل مدرسة يقول فيها الأستاذ أن شيئاً ما مهم والآخر لا، يعني أبيض وأسود فقط، ولا أحد يجيب عن: ببساطة، لماذا السينما مهمة؟ والسبب في رأيي هو أنه لا أحد يعرف رؤيتك الشخصية للأمور، لا أحد يعرف ما هو مهم بالنسبة لك وما هو غير ذلك، ولا سبيل لذلك سوى معرفتك شخصياً، بإمكاني أن أقول لأحدهم بأن شيئاً ما مهم عندي والحديث فيه والبحث فيه يضفييان إلى أمر مهم مهما كان، لكنه لن يتوصل أبداً لطريقة يقول لي بها بأن شيئاً آخر مهم أيضاً، لأنه لا يعرفني ، ولأنه سيربطه ببساطة بذلك الأمر الآخر وأعرف صديقاً لي(على الانترنت فقط) ينصحني بأفلام لأشاهدها لمجرد أنه وجدها تشبه أخرى أعجبتني، أنا لا أقول بأني إذا ما سألتك مثل هذه الأسئلة ستجيبني مثل هذا الصديق، لكنني أتجنب كثيراً سؤالك أنت بمثل هذا السؤال، مع علمي بأن الإجابة موجوده عندك، لأن السؤال عام ويتبع المنظور الكبير للناس كلهم وما هو مهم عامة من قضايا سياسية وانسانية واجتماعية وغيرها، وقد تأتي الإجابة (منك أو من غيرك) تبعاً لمنظورك الشخصي لأهميتها أو بأي منظور آخر قد تكون أنت تعلمته من الزمن وملاحظتك للناس وللسينما ولغيرهما، وقد يأتي غير ذلك تماماً، والأمور في النهاية نسبية، لكني أعرف تمام المعرفة أنه لن يشبع نهمي، وهذه مشكلة، ليس لأنني من كوكب آخر أو لست مثل الناس العاديين(حاشى)، لكن هناك اعتبارات خاصة تتعلق بالبحث والإنشاء، البحث عن أهمية السينما، وإنشاء الفكرة والرؤية الشخصية للأمور من معرفة وثقافة وتساؤلات وإنشاءات أسئلة عن أمور محددة تماماً (وبسبب قصور في التعبير ربما، تأتي الأسئلة معقدة) إما لإسكات النوازع الداخلية والمسلمات في أن شيئاً ما في الفيلم يؤدي إلى شيء ما آخر(غير السعادة أو الحزن والمشاعر) مهم ، وإما لتوضيح أسباب مخاطبة الفلم لي، هذا إن كان يخاطبني أو موجه لي، ولمعرفة لماذا هو ليس موجه لي لأنني في النهاية شاهدته وجلست إليه وأخذ من وقتي، وهذه مسؤولية تجاه النفس

ويتسبب ذلك في الكثير من التفكير بعد المشاهدة والعودة للمراجع الشخصية، والمراجع الشخصية كثيرة وفي رأس كل إنسان

لكن أحد المراجع عندي هو تفكيري السابق ونظرتي للسينما عندما كنت أشاهد الأفلام بالصدفة فقط عندما يفتح أحد إخوتي التلفاز ويصادف متابعته لفلم، أراجع الأمور كيف اختلفت ولماذا، وهل اختلافها طبيعي وهل يحصل هذا الاختلاف لغيري

ودعني أخبرك عن مسيرتي القصيرة مع الأفلام لعلك تتبين أموراً عجزت أنا عن توضيحها٠

البداية كانت مشاهدة بالصدفة كما قلت، ثم تعددت مشاهدات الأفلام بسبب مشاهدة المسلسلات الإنجليزية التي جاءت بعد التاريخية والعربية، بالصدفة شاهدت أحد أفلام الأكشن ظنا أنه مسلسل، ثم تبعت إخوتي الكبار في مشاهتهم للأفلام على التلفزيون، كنا نشاهد أفلام المساء قبل النوم والذهاب للمدرسة صباحاً ولا شيء من الفلم يبقى في الرأس، ثم سمعنا عن شباب الجيران يذهبون إلى السينما لمشاهدة الأفلام وعقدنا العزم على الذهاب عندما نكبر، ثم جاءت مرحلة المداومة على الأفلام لأنها أفلام ولأنها ترفيه فقط لاغير، كنا نشاهد أفلاماً في الليل والنهار، لا بد من فلم كل ليلة تبثه إحدى القنوات، ولا بد من مشاهدته، ولا بد أيضاً من تغيير القناة كلما جاءت لقطة لامرأة شبه عارية(طبعاً في حضور الوالدين ثم لا تغيير إذا كنا وحدنا)، اللغة مشكلة والترجمة تذهب وتأتي بسرعة ولا سبيل لفهم الفلم حق الفهم، ثم جاءت الانترنت لأشاهد أحد إخوتي يبحث عن آخر الأفلام المعروضة ويقرأ حديثاً عنها، ثم في فترة من الفترات وجدته يبحث نهاية لقصة mystic river وأتساءل عن أهمية كل ذلك لانه كان يأخذ الكثير من الوقت الذي كنا نتشاركه على الانترنت، ثم مرحلة الذهاب للسينما والانبهار لكل المؤثرات الجديدة، وكل ذلك مشاهدات هدفها الأول والأخير الترفيه، ومن دون علم الوالدين لأن الأفلام بالنسبة لهما مثل الأغاني والرقص وغير ذلك ليست محرمة لكنها لكنها تؤدي إلى الفجور، ثم بعد ذلك مرحلة قراءة النقد، والتعلم من كل قراءة جديدة،

لا أعرف إذا كان كل هذا السرد مهماً لكن ربما تتبين منه بعض الأمور٠

المهم وجدت نفسي قبل يومين أشاهد فلم مايكل مان وفورد كوبولا، وأتساءل تلك الأسئلة التي كتبتها بعد أن تشكلت لدي قناعة أن الكثير من عمر الإنسان يضيع في مشاهدة ثانية لفلم شاهده من قبل، والكلام واالبحث فيه يزيدان من كآبه ذلك الضياع، فكيف يكون مهماً أن نتوقف كثيراً عند فلم ليس علينا أن نرقبه ولن يضيرنا إن فاتنا الحديث عنه، أو حتى لو فاتنا الفلم نفسه؟؟ أليست هناك أمور أهم تستحق البحث فيها، ثم لا ضير من مشاهدة فلم أو فلم آخر أو الحديث عنه أو عن فلم آخر؟؟

اعذرني على الإطالة عزيزي محمد، وأتمنى أن لا تكون قد انزعجت من طول الحديث
تحياتي لك
محمد جاسم
---------------------------------------------------
الرد:
عزيزي الأخ محمد جاسم

السينما لماذا هي مهمّة؟
طبعاً السينما ليست مهمّة مطلقاً ومهمّة للغاية. بالنسبة لفرد ما -وهناك ملايين- لا يكترثون لمشاهدة أي فيلم على الإطلاق. وهناك -ملايين أخرى- يحلو لها مشاهدة أي فيلم على> ٠الإطلاق
٠هي غير مهمّة لأن كل شيء زائل في هذه الدنيا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام>
وهي غير مهمّة لأنه بالنسبة لمتديّن جدّاً (أنا متديّن وأحب ديني والسينما معاً) هي متاع وبدع وسوء سلوك
الخ ٠٠٠
إذا كان عقلي في الرياضة وحدها لم السينما؟ إذا كان عقلي في المحاماة لم السينما؟ إذا كان عقلي في٠ وهي غير مهمّة للباقين لأنهم لا يستطيعون إدراك أهميّتها. وهذا ليس خطأ> الشعر لم السينما؟
رغم ذلك لديها ما تقوله في الرياضة والقانون والشعر وفي سواه من الأمور٠
لو كان لهذه الدنيا مرآة بحجمها تعكس الكرة الأرضية بدورانها وشعوبها ومشاغلها فإن هذه المرآة هي السينما. بل هي مرآة بالفعل. ضخمة. متعددة المصادر ومتعددة الإهتمامات
السينما مهمّة لأنها -وبكلمتين- حلم يتراءى
نشاهد الأفلام بدافع الفضول لمعرفة ما الذي سنراه. في المستوى الأعمق، لأن شيئاً ما في الفيلم، أي فيلم، يمثّلنا. أريت لو كان الفيلم فيلم رعب عنيف قد لا تحبّه؟ لا يزال الفيلم> ٠نقسياً- أرى نفسي الضحية٠ ثم في أساس آخر، ربما٠ تعبير عن زمننا٠ يمثّل على الأقل جزءاً واحداً منك. في الأساس وجود مثل هذا الفيلم تعبير عنك وعني وعن المجتمع
هذا مهم لي لأني حين كنت أنمو في الثالثة عشر من عمري كنت أشاهد اللا عدالة في هذا العالم (من حينها في الستينات) متمثّلة بشخص البطل الذي يحارب من أجل العدالة ٠غدوت إنساناً يدرك أن مأساة العالم هو غياب العدالة
مهم لي لأني اشترك مع الكاتب والمخرج والممثل في تصوير البطل- اللا بطل ووحدته وانفراده
ربما الإقتناع بأن السينما مهمّة (او غير مهمّة) سيعود الى نظرة الواحد لها
بدايتك مع السينما -الطبيعية جداً- لا يمكن لها أن تؤدي الى قبولها الكامل على أي حال. حين نأخذ في عين الإعتبار كيف تعرّفت عليها وفي أي سن (غير مبكر) وماذا تعني لك> ٠وكل الاسئلة التي لا زالت تدور، فإن ذلك يعني لي أنك لا زلت في وارد تطوير إتجاه ما صوبها او بعيداً عنها
كونك دخلت مرحلة النقد تعني أنك تتجه صوبها أكثر مما تفكر بالإبتعاد عنها لأن النقد الجيّد هو الفهم الجيّد لكل ولأي فيلم وترجمة هذا الفهم او فتح بابه للإشتراك فيه. وهذه> الخطوة لا تتم عبر مناقشة وطرح أفلام تجارية محضة، بل عبر اختيارات نابعة من المخرجين الذين صمّموا كل لقطة وتراءى لهم كل مشهد وتوسّلوا الطريقة التي يستطيعون فيه نقل ما ٠يريدون قوله (على اختلافه) الى الجمهور

كون هناك أموراً أهم للخوض فيها فإن هذا يرجع أيضاً للفرد الواحد
أنا أخوض في الحديث عن هذا العالم وأتابع الأخبار والأحداث السياسية ولي فيها رأي وأقرأ الكتب ولدي أوقاتي الإجتماعية الخاصّة، وألعب الشطرنج وأكتب عن السينما وأشاهد> ٠الأفلام ... كل ذلك معاً لأن السينما باتت حياتي
كل شيء زائل. لكن التوقّف عند هذا الحد هو تطرّف٠ على نحو نظري محض، لا شيء يهم. لا السينما ولا التراث ولا السياسة ولا الرياضة ولا شرب الشاي في وقت معيّن من اليوم> سلبي تجاه الحياة. لقد وُلدنا فيها لنلعب أدواراً محدّدة. البعض ينحرف فيلعب أدواراً أنانية ومادية ومصلحية (وبين هؤلاء من يحب السينما ومن يكرهها) والبعض منا لا ينحرف فيبقى ٠على إدائه متمنيّا النجاح فيما يقوم به لا خدمة لنفسه بقدر ما هي خدمة لمجتمعه وإلانسان والعالم أجمع (وهناك من يحب السينما بين هؤلاء أيضاً ومن يكرهها)

أرجو أن أكون وفقت في الإجابة على اسئلتك وعذراً للتأخير

محمد رُضا

العام 2008 في الميزان- 4
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Wrestler

كما في كل سنة ارتفعت بورصة عدد كبير من الأفلام
والسينمائيين بإعلان جمعية مراسلي هوليوود الأجانب
ترشيحاتها الرسمية٠ من ترى يفوز بها ويتقدم بخطـى
واثقة صوب الأوسكار بعد ذلك؟ هذه الحلقة هي الأولى
من حلقتين وتضم الأفلام ومخرجيها وكتّابها. الحلقـــة
الثانية، في الأسبوع المقبل، ستضم الممثلين والممثلات
في شتّى الفروع السينمائية (ستة)٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جوائز الغولدن غلوبس ليست جوائز يوزّعها السينمائيون على أنفسهم. بل تنتمي الى مجمل جوائز الموسم التي يقدم على ترشيحها ثم التصويت عليها جمع من الإعلاميين والنقاد والصحافيين السينمائيين الذين يرونها مناسبة لإعلان موقفهم من العام السينمائي بأسره٠
مثلها في ذلك مثل جوائز جمعيات النقد في كل مدينة رئيسية مثل نقاد نيويورك ونقاد لوس أنجيليس ونقاد باريس ونقاد تورنتو الخ... إنما مع فارقين: أن عدد الذين يقترعون على هذه الجوائز أكبر من عدد النقاد المسجّلين في الجمعيات المحليّة تلك، وأن جمعية مراسلي هوليوود الأجانب تملك ما يكفي من المال (الذي يردها من جراء بيع حفلة الغولدن غلوبس الى المحطّات التلفزيونية) لإقامة حفلة ساهرة ومكلفة تدعو إليها السينمائيين والإعلاميين من كل حدب وصوب تماماً كما يفعل الأوسكار٠
في المقابل، هناك جوائز مهمّة يصوّت لها السينمائيون أنفسهم: جمعية المصوّرين الأميركيين تمنح جوائزها لأفضل تصوير، جمعية الممثلين لأفضل تمثيل، جمعية كتّاب السيناريو لأفضل كتّاب والمخرجين لأفضل مخرجين وهكذا وصولاً الى جوائز الأوسكار التي تقدّمها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية المؤلفة من أكثر من 6000 عضو من السينمائيين الموزّعين بين هذه الجمعية المهنية او تلك٠

على ذلك، فإن جائزة الغولدن غلوبس مهمّة ويتمنّاها كل من في هوليوود. طبعاً يتمنّون غيرها أيضاً، والأوسكار خصوصاً، لكن الجديّة التي تتعامل فيها جمعية مراسلي هوليوود الأجانب مع جائزتها، وشمولية هذه الجوائز (سينما وتلفزيون- دراما وكوميديا) وكثرة جوائزها ثم الحفلة المرتاحة التي لا تلزم المرء بالجلوس فوق مقاعد صالة مسرح (بل تقام في صالة حفلات) ثم حقيقة أن نحو 70 بالمئة ممن يفوزون بها يفوزون أيضاً بالأوسكار فيما بعد، كلها عوامل تجعل من المهم لدى هوليوود أن تواجه الإحتفال بها من قبل هذه الجمعية باحتفال لها، من قِبلها هي٠
هذا العام لا يختلف أمر واحد عن الأعوام السابقة لجوائز الغولدن غلوبس الا في مسألة أنه يعود بعد غياب، إذ لم تتمكّن الجمعية من إقامة حفلتها في السنة الماضية بسبب من اضراب الكتّاب. ومع أن إضراب الممثلين أشبه بغيوم سوداء تتجمّع لتهدد حفلة هذا العام أيضاً (التي ستقام في الشهر المقبل)، الا أن هناك نسبة احتمال كبيرة أن يفشل الإضراب بسبب انقسام الممثلين أنفسهم- ولو أن هذا موضوع آخر٠
التالي قائمة بأهم الترشيحات المتعلّقة بالأفلام ومخرجيها وكتّابها مع استنتاجات هذا الناقد من خلال قراءته للترشيحات ومعرفته بأهواء واتجاهات أعضاء الجميعة التي هو عضو فاعل فيها منذ ست سنوات٠

أفضل فيلم (دراما)٠
The Curious Case of Benjamin Button

The Curious Case of Benjamin Button | القضية المثيرة لبنجامين باتون
Frost/ Nixon | فروست/ نيكسون
The Reader | القاريء
Revolutionary Road | الطريق الثوري
Slumdog Millionaire | مليونير صعلوك

كل الأفلام الواردة هنا لديها عناصر فنية تؤيّدها. حتى فيلم »فروست/ نيكسون« يستدعي وقفة تقدير كونه أفضل أفلام مخرجه النشط رون هوارد . المسألة التي تبرز للتو أن »فروست/ نيكسون« (وهو يدخل خمس سباقات في هذه الجائزة) كان اختيار نقاد وصحافيي الجمعية فوق فيلم آخر عن الرئاسة هو فيلم أوليڤر ستون »و«٠ أيضاً في خمس سباقات فيلم ديفيد فينشر الجديد »القضية المثيرة للفضول لبنجامين باتون٠ وللواقع، فإن الأفلام المنتخبة هنا هي بعض أفضل ما مر من أعمال خلال العام ولو أنها جميعاً من بين تلك التي عرضت في الأسابيع القليلة الماضية (لا شيء من الجيّد الذي تبعثر في مطلع العام او منتصفه). الملاحظة الأخرى هي أن أفلاماً مثل »استراليا« لباز لورمان لم ينل أي حظ هنا (ولا أعتقد أنه سينال حظّاً في الأوسكار) كذلك فيلم »ميلك« الذي سعى لأن يكون »بروكباك ماونتن« الجديد من حيث أن موضوعه (الذي أخرجه غس فان سانت) يتعلّق بأول شاذ جنسي (معروف) يصل الى احتلال وظيفة رسمية في التاريخ الأميركي٠

توقّعات: أعتقد أن فيلم رون هوارد »فروست/ نيكسون« سيفوز بنقاط قليلة. »القاريء« لستيفن دولدري هو من النوع الذي عادة يكسب جوائز لكن هناك ضعف في التنفيذ ما قد يحول ضد ذلك . »مليونير صعلوك« من النوع الذي عادة ما يتسلل الى مثل هذه الترشيحات النهائية لكنه يخرج من دون جائزة٠
***************************
أفضل فيلم (كوميديا او موسيقي)٠
Vicky Cristina Barcelona

Burn After Reading | أحرق بعد القراءة
Happy-Go-Lucky | سعيدة محظوظة
In Burges | في برجز
Mamma Mia! | ماما ميا
Vicky Cristina Barcelona| فيكي كريستينا برثلونة

كل هذه الأفلام، وكحال اللائحة السابقة، لديها حسنات مؤكدة. ضع وودي ألن، مخرج »فيكي كريستينا برثلونة« محل رون هوارد. ألن أفضل مخرجاً بالطبع لكن الوضع هو نفسه: مخرج نشط والنقاد أحبّوا هذا الفيلم أكثر من آخر حفنة أفلام حققها ألن الى اليوم. » سعيدة-محظوظة« هو فيلم بريطاني لمايك لي، وهو تفضيل شخصي وإن ليس وحيداً لكن لا هو ولا الفيلم البريطاني الآخر »في برجز« أراه سيحصد غالبية الأصوات في المرحلة النهائية المقبلة٠
كذلك سيرى معظم أعضاء الجمعية أن فيلم »أحرق بعد القراءة« للأخوين كووَن أقل أهمية مما حاول الأخوين ومؤيدي الفيلم الإيحاء به. هذا يترك »ماما ميا« كمنافس رئيسي٠

توقّعات: »ماما ميّا« او »فيكي كريستينا برثلونة«٠
***************************
أفضل فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنكليزية)٠

The Baader Meinhof Complex | تركيبة بادر ماينهوف (ألمانيا)٠
Everlasting Moments |لحظات أبدية (دنمارك/ السويد)٠
Gomorrah |غومورا (إيطاليا)٠
I've Loved you So Long |أحببتك طويلاً (فرنسا)٠
Waltz With Behir |الرقص مع بشير (الكيان الإسرائيلي)٠

ثلاثة أفلام ذات سياسة وفيلمان عاطفيّان والغلبة، أتصوّر، ستكون لتلك السياسية إن لم يكن لشيء فلأن هذا الهم موجود في رؤوس الجميع٠
هناك انقساماً تناصفياً بخصوص فيلم آري فولمان »الرقص مع بشير« بين من يراه فيلماً ينتقد دور اسرائيل في مذبحة صبرا وشاتيلا (وهو ينتقد بلا ريب) وبين من لا يحيّذ فوز هذا الفيلم إما للسبب ذاته، او معاداة للكيان الإسرائيلي او ممارساته الحالية (الثلث بين الأعضاء الذي يقترب عددهم من مئة) معتبراً أن فوز الفيلم، مهما كان انتقادياً، هو مكافأة لها٠ »الرقص مع بشير«، كما أوردت سابقاً، هو فيلم يلوي ذراع الحقيقة في بضعة مطارح متفرّقة لكن حسناته، كفيلم أنيماشن- تسجيلي أول من نوعه وكناقد للدور الاسرائيلي المذكور- تصنّفانه عملاً جيّداً في نهاية المطاف٠

توقّعات: »غومورا« لعدّة أسباب: عدد الأعضاء الإيطاليين مرتفع داخل الجميعة ونال إعجاباً عالمياً كبيراً في المهرجانات ومحافل النقاد ويبدو حلاً وسطاً بين كل الأفلام في هذه المسابقة٠
***************************
أفضل فيلم أنيماشن

Bolt |بولت
Kung Fu Panda| كونغ فو باندا
Wall-E| وول إ

لا حاجة لقراءة متّسعة هنا. »وول إ« أفضل رسالة وأكثر جدّية وأفضل فنّاً من الفيلمين الآخرين ومعظم الأعضاء يتوقّع فوزه٠
***************************
أفضل إخراج
Ron Howard
Slumdog Millionaire داني بويل عن
The Reader ستيفن دولدري عن
The Curious Case of Benjamin Button ديڤيد فينشر عن
Frost/ Nixon رون هوارد عن
Revolutionary Road سام منديز عن

هذه واحدة من أصعب المسابقات في السنوات الأخيرة٠
سنلاحظ أوّلاً أن كل من فيها من مخرجين يتسابقون هم وأفلامهم بينما العادة أن يكون هناك مخرج واحد على الأقل يرد هنا ولا يرد فيلمه في المسابقة وهذا يعني أن المسببات التي دفعت أعضاء الجمعية لترشيح أي منهم متساوية العناصر ٠
يُلاحظ أيضاً أن كل هؤلاء المخرجين من الذين وردت أفلامهم في قسم الدراما وليس في قسم الكوميديا، والمفاد هنا هو أن الدراما وليس الكوميديا هو من يبحث بين أعمالها النقاد وهذا شبه مفهوم وموافق عليه ولو أن إخراج وودي ألن لفيلمه »فيكي كرستينا برثلونة« لا يقل شأناً، في إطاره الكوميدي، عن إخراج دون هوارد لفيلمه »فروست/ نيكسون«٠

توقّعات: صعبة. لكن ممكن القول أنها تتمحور حول احتمال فوز مخرج الفيلم الذي سيفوز بالغولدن غلوب وهنا تبرز مسألة ما إذا كان »فروست/ نيكسون« سيُعامل إيجابياً أكثر من سواه. فيلم ديفيد فينشر الدرامي الصعب »القضية المثيرة للفضول لبنجامين باتون« قد يستفيد من قوّته وقد تؤثر عليه قوّته سلباً كذلك فتتجّه الجائزة الى ستيفن دولدري عن »القاريء«٠
***************************
أفضل سيناريو

Slumdog Millionaire سيمون بيوفوي عن
The Readerديفيد هير عن
Frost/ Nixon بيتر مورغن عن
The Curious Case of Benjamin Buttonديفيد فينشر عن
Doubt جون باتريك شانلي عن

إثنان فقط من مخرجي الأفلام المذكورة كتبا سيناريوهاتهما وهما ديفيد فينشر وجون باتريك شانلي ومعنى ذلك احتمال فوز الأول (كون فيلمه أكثر ذكراً فيما سبق من لوائح) بجائزة السيناريو تعويضاً عن عدم فوز الفيلم او فوزه كمخرج٠

توقعّات: ستكون مناسبة لمكافأة فيلم »فروست/ نيكسون« إذا لم يستلم جائزة رئيسية أخرى خصوصاً وأن السيناريو من أبرز معالمه وحسناته٠



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular