Nov 19, 2008

ISSUE 361: Internet Critics.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين يحارب الناقد السينمائي بسيف الساموراي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Seven Samurai
في غير مكان، تتقلص حجم المادة النقدية السينمائية المطبوعة مع انتشار غير محدود للمادة المبثوثة عبر مواقع الإنترنت. لكن كأشياء كثيرة في حياتنا، هذا قد يكون مثل سكين المطبخ يعمل لصالحك او ضدك ٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حين تم اختراع البارود وجد مقاتلو الساموراي اليابانيون أنفسهم بلا عمل. انتشرت البطالة بينهم لأن البنادق المحشوّة بالبارود تستطيع أن تختزل المعركة بثانية . عوض الإشتباك بالسيوف والكر والفر على العدو، فإن البندقية سهلة المنال تستطيع أن توقع المحارب الآخر من دون اشتباك يدوي او فعلي٠
السلاح الناري انتشر بين أزلام بعض اللوردات اليابانيين وبين العصابات الخارجة على القانون. لكن الساموراي، كونه فخر المحاربين كما كان عنترة بن شدّاد العربي، رفض البندقية وأصر على حسامه الممشوق الذي يفتخر بحدة نصله وقدرته على بتر المعركة سريعاً (وبتر الأطراف أيضاً). لذلك وجد نفسه أمام مصير لم يكن يخطر له على باب خمس سنوات قبل دخول أوّل بندقية الى اليابان: أما التأقلم بالتحوّل الى جندي بلا مهارات خاصّة او البطالة. اختار البطالة.... او لعلها، بمفهوم مواز، هي التي اختارته٠

المصير نفسه واجهه رعاة البقر في أميركا٠ بخلاف المعنى المسيّس لراعي البقر، راعي البقر لم يكن سوى .... راعي بقر٠ لم يكن ممثلاً للإمبريالية ولا حليف الصهيونية ولا حتى الرمز للرأسمالية. في غالب الأحيان لم يكن سوى رجل يستخدم مهارته في سوق البقر من موقع الى آخر. هو حارس للماشية حين ترتاح ومدافع عنها ضد العصابات في النهار وصديقها وقت الخطر او حين تشرد او تضيع٠ لكن مع نهاية القرن الماضي، وانتشار القطارات من ناحية وانشاء المزارع الثابتة من ناحية أخرى، وجد راعي البقر نفسه بلا بقر. ثم خسر كونه راع لأي شيء وانتهى وجهاً سابقاً افترش الأرض وتستر بالسماء ونجومها معظم حياته٠
الحالة الأولى عبّر عنها أكيرا كوروساوا أكثر من مرّة خصوصاً في فيلمه الرائع »الساموراي السبعة«، كما في نهاية فيلمه الموازي في قيمته »ظل المحارب«٠
الحالة الثانية عبّر عنها -أفضل تعبير- فيلم لوليام أ. فراكر عنوانه »مونتي وولش« مع لي مارڤن، جاك بالانس وجين مورو في البطولة٠

تباين الوجهات٠
نقاد السينما في الصحافة المكتوبة يواجهون المصير نفسه٠
هناك، حسب أحد الإحصاءات، 113 مليون موقع »بلوغ« حول العالم، نصفها يتطرّق الى الأفلام ونصفها لا يتطرّق الا للأفلام. هذا يعني نحو 25 مليون موقع سينمائي باللغات جميعاً تتعاطى السينما نقداً وعرضاً وثقافة وتعليقاً وفكاهة او هزوا حول العالم٠
سهولة الحصول على المواد من شركات الأفلام التي بات لكل منها موقعه الخاص، وتعاظم اعتماد الإنترنت كوسيط في كل ميدان وحقل يمكن التفكير فيه، جعل من الأسهل افتتاح مدوّنة او موقع والبدء بالكتابة فيه من دون مقدّمات٠ وبما أنه لا يوجد رئيس تحرير ولا نظام صحافي فإن الكاتب يجد نفسه متحرراً من قوانين سابقة وهذا التحرر لا ينعكس -تلقائياً- على كتاباته فحسب، بل يجعل القرّاء متحررين من شكليات الصحافة المطبوعة. يفتحون الموقع ويقرأون مباشرة ويتجاوبون مع الكلمات حتى حين تبدو، ككثير من الأحيان، غير منمّقة وبل غير صالحة للنظر اليها كأكثر من مجرد أفكار تم طبع أحرفها على الشاشة ونقلها في نقرة زر او إثنين الى العلن٠
المواد الأساسية هي ذاتها٠ الخلاف حول الأفلام والتباين في وجهات النظر أمر موجود في الصحافتين. مثلاً، الإختلاف في إعتبار فيلم »أحرق قبل القراءة« بين أن يكون فنّاً وأن يكون مهزلة هو واحد بين نقاد الصحافة المطبوعة ونقاد الصحافة الإنترنيتية. الإختلاف في الحجم وكثرة الآراء التي يحصدها المرء عبر الإبحار على الإنترنت٠

أضعف الحلقات٠
ولا ريب أن عدد كبيراً جدّاً، لا إحصاء لدينا له، من هذه المواقع والمدوّنات، مكتوب بلغة محترفة ويحمل هاجس الكاتب في المادّة والثقافة السينمائيتين٠ لا شك أن العديد من الذين يستخدمون هذا الحقل الإلكتروني الجديد يبغون الوصول الى أكبر قدر من الجمهور. الإنترنت وسيط كلمة ورأي وإعلام لم يكن منتشراً من قبل حين كانت الكلمة الأولى في العمل الصحافي مطبوعة في الجرائد والمجلات. ومعظم الجادّين يبغون الوصول الى أكبر عدد ممكن من القرّاء طالما أن العدد الأكبر من القرّاء تركوا الورق وأقبلوا على الشاشة الإنترنتية٠
قد لا يكون هناك داعياً للوم. وبالتأكيد المتحوّلون جزئياً او كليّاً من الصحافة الى الوسيط الجديد ليسوا مذنبين. هذا عالم شاسع ليس في المقدور او الممكن تجاهله الا إذا ما كان عمل الصحافي -في أي ميدان- مؤمّن ومجز ويقتضي منه عدم الإلتفات الى الوسيط الجديد الا تحت إدارة ورعاية الصحيفة ذاتها٠

نقاد السينما الذين كانوا الى حين قريب يحاربون الضحالة الثقافية بسيوف باترة مدافعين عن القيّم والجميل والمبدع في الفن السينمائي اكتشفوا أنهم أضعف الحلقات الفاصلة بين جيل الصحافة المطبوعة وجيل الإنترنت٠ في الولايات المتحدة وأوروبا تعددّت المناسبات التي وجد فيها نقاد السينما أمام حالة ذات أكثر من تحد٠

من ناحية هناك الصحيفة التي تواجه وضعاً إقتصادياً مجحفاً بسبب الوسيط الإلكتروني **
الجديد الذي جذب إليه العديد من القراء٠ بفعل هذا الجذب تتحرّك الإعلانات التي تعيش عليها معظم الصحف المطبوعة بعيداً عنها . ليس الى الحد المؤثر بعد، بل على نحو ملحوظ وذلك مع تحرّك القرّاء قبل ذلك. لهذا السبب، بات لكل صحيفة موقعها على الإنترنت حتى لا تخسر الزبون المعلن فيما لو قرّر البحث عن نافذته الإعلانية على الإنترنت٠
ومع أن الصحافة اليومية لا زالت تكتنز الكثير من السيولة الإعلانية، الا أنها، وفي الغرب خصوصاً، تدخل عنق زجاجة محكم. التكاليف ترتفع وعدد القراء ينخفض وهاهي »كرستيان سيانس مونيتور«، إحدى الصحف الأميركية المعروفة تغلق أبوابها وتقرر أن تظهر على الإنترنت وحده٠ 90 بالمئة من كتّابها، بمن فيهم نقاد مسرح وسينما وتلفزيون وكتب، قبضوا آخر رواتبهم في الشهر الماضي٠

من ناحية أخرى، هناك كثرة العاملين في حقل النقد السينمائي. الناقد المحترف الذي كان **
يكتب كل أسبوع في »الغارديان« او »لا فيغارو« او»إلموندو« او در شبيغل« او »نيويورك بوست« او سواها، مسيطراً على مساحته في صلة مباشرة مع جمهور الصحيفة يجد نفسه، إذا ما قرر الإنخراط في ركب النقد على الإنترنت، واحد من ألوف الكتبة سواء أكانوا نقّاداً حقيقيين، أشباه نقاد او لا نقاد على الإطلاق٠

سيف الثقافة٠
ليس هناك شطارة خاصّة للترويج. كل موقع يعتمد ذات الطرق للوصول الى حشد الباحثين عن الكلمة٠ هذا عوض التصميم الصحافي الذي كان قادراً على ترك الإنطباع الأول سائداً من عدد الى عدد. تنظر الى المجلة ومن دون الحاجة لقراءة الغلاف تعلم أن هذه هي المجلة التي جئت تريد شراءها. تلتقطها وتدفع ثمنها وهي لك طالما احتفظت بها.... هي وكل ناقد فيها وكل كلمة٠
على الإنترنت المسألة تختلف جذرياً. تفتح. تغلق. تفتح. تغلق. التصاميم قد تجذب وقد تتميّز هنا او هناك، لكن الكثير من المواقع لا تتميّز بتصميم خاص بها وعلى ذلك هي أكثر قراءة من تلك التي رغب اصحابها جعل التصميم اللافت الأول لها٠
ثم ليس هناك غطاءاً تحريرياً شاملاً (الا إذا كان الموقع تابعاً لصحيفة كبرى) ما يجعل المادّة المكتوبة في ذات الوقت مباشرة -كما ذكرت- وضعيفة الصياغة في الكثير من الأحيان. لكن الجانب الآخر هذا لا يبدو يهم الكثير من القراء. في وقت تخلّت فيه السينما عن البطل الأخلاقي الذي يرى بوضوح الإختلاف بين الأبيض والأسود، لم لا يتخلّى الجمهور أيضاً عن قيمة الكلمة المصاغة جيّداً والتي تحمل الثراء الثقافي لصاحبها؟
على الإنترنت، أنت لا تستطيع أن تحارب بسيف ثقافتك السينمائية الا إذا كان منافسيك أضعف شأناً من أن يجاروك في المعلومات وفي الرأي وفي الأسلوب . وفي حين أن هذا لا يزال ممكناً في العالم العربي، الا أنه هذه المجاراة حازمة وموجودة ومنتعشة في الغرب. الناقد السينمائي الغربي أدرك في السنوات الخمس الأخيرة أنه ليس المثقّف السينمائي الوحيد، بل أن بعض »التلامذة« الشبّان لديهم ذات القدرة على التمحيص والفحص والتحليل والوصول الى الغاية المنشودة من وراء الكلمة النقدية: إعطاء تقييم شامل للفيلم٠
كل ما يستطيع الناقد السينمائي هناك التسلّح به وقد وافق على الإنتقال الى الإنترنت وفتح دكّانته بين ملايين الدكاكين في سوق غير محدد الحجم، هو أن يستطيع أن يقنع القاريء أن أسلوبه اللغوي وثقافته التي تمتد لعقود كثيرة، تستحق من القاريء اختياره هو ناقده المفضّل٠ البعض يفعل بالتأكيد، لكن عدم الولاء هو السائد خصوصاً مع وسيط تستطيع أن تنتقل من موقع الى آخر في ذات اللحظة التي تقرر فيها ذلك٠

من ألف الى باء٠
في هذا الحيّز، بات واضحاً أن الناقد السينمائي التقليدي خسر ولم يكسب في جولته مع الإنترنت. خسر تجاه رصاصة البندقية الحديثة وهو بعد لا يزال يتمسّك بالسيف والنشّاب٠ وما خسره تحديداً وأوّلاً هي سُلطته ومركزه٠
لكن المسألة من التشابك بقدر ما هناك أثير تسبح فيه المواقع الـ 113 مليون ذاتها؟ أي سُلطة وأي تأثير؟ هل هما موجودان لدى الناقد فعلاً؟
هنا في عالمنا العربي من هم الذين يشاهدون فيلماً او يتغاضون عنه إيماناً بناقدهم المفضّل؟ هناك بالتأكيد جمهور أكبر يقرأه، لكن الجمهور الذي يستمع الى نصيحته هو أقل بكثير٠ ذلك أن المجال الذي يتناوب فيه الناقد والقاريء الحركة لا يمكن له أن يُقيّد أحدهما بالآخر. لا الناقد يكتب عن الفيلم لأنه يعرف أن معظم الناس تريده أن يشجعّهم على حضوره، ولا القاريء يطالع الناقد لأنه يثق به ثقة مطلقة٠ هذه الثقة هي عنصر آخر من عناصر التحوّلات التي خسرها الناقد عبر العقود. وهو خسرها حتى قبل الإنترنت عندما تحجّر -معظمهم- في مقعده وضمن لغته وكرّر كلامه ومفهومه إنما تحت عناوين أفلام مختلفة٠ لم يحاول الناقد العربي (على الأخص) أن يتعلّم وهو يبدأ ولا أن يتعلّم بعدما بدأ بل اعتبر نفسه وصل بمجرّد أن وجد نافذة يدلي بها برأيه٠ وصل من نقطة »أ« الى مطلع النقطة »ب« ووقف عندها في معظم الأحيان٠
الناقد السينمائي العربي بمجمله (اي بمعظمه) كان يريد نشر الثقافة السينمائية لكن حتى حين كان جادّاً في هذا الصدد، كان يعتقد -في معظم الأحيان- أنه ليس مطلوباً منه أن يتحرّك الى الأمام مواكباً المتغيّرات من حوله - من جهة- وفاحصاً موقفه من جهة أخرى. لذلك فإن ما نما عليه العديد من النقاد مفاهيمهم النقدية بقي على حاله وهو أمر غير مغفور، إذ ليس هناك من فرد يستطيع فعلاً أن يتوقّف عن العلم والرصد وتعديل معلوماته وآرائه بما يستقبله من معلومات ويطالعه من آراء أخرى٠
لكن إذا ما كان النقاد في مجملهم التوقّف عند اول محطة بعد الإنطلاق، فإن هذا الفعل لم يفت الجمهور الذي يتحرّك لا بفعل الإيمان بقضية واحدة، كما حال الناقد، بل الإيمان بعدّة قضايا تتنازعه ويريد الإجابة عليها، فهو أكثر إقبالاً على محاولة الوصول الى مصادر المعرفة وأكثر انتشاراً بين طبقات وأنواع كثيرة من الأفلام و-حالياً- أكثر إلماماً تقنياً ما يجعله وثّاباً أكثر الى التغيير وتجاوز المصطلحات والمفاهيم الثابتة. لذلك لم يستطع معظم نقاد الأمس مواكبة الجمهور وفحص متطلّباتهم ومحاولة تطبيقها صحافياً. صحيح كثيرون منهم لا يزالوا يكتبون النقد في عواميدهم، لكن قليلون جدّاً منهم من لديه سُلطة نقدية تمكّنه من القول أنه مؤثر في قرائه (بصرف النظر عن حجم قرائه الفعلي)٠


السُلطة الجديدة
إذا ما كان الإنترنت، بسبب من إنتشاره الحالي، بات النافذة التي على الكثير من النقاد السينمائيين، عرباً وغير عرب، النظر منها الى العالم و»دار النشر« التي يملكها او يشتغل لحسابها، فإنه من الخطأ التسليم بأن هذا الوافد الجديد هو أفضل لمجرد أنه جديد
في الواقع، هو مثل غيره من الوسائط (تلفزيون، صحافة مكتوبة، راديو الخ...) عليه أن يعود الى ملكية الكاتب ليثبت جدارته
صحيح أن الإنترنت يجعل من السهل على غير الناقد أن يطلق على نفسه كلمة ناقد (خصوصاً في الغرب حيث الكم أكبر) وصحيح أن الطرفين (الناقد وغير الناقد) يستخدمان الوسيط ذاته و-أحياناً- المعلومات نفسها مستقاة من مصادر موحّدة (ستديوهات وشركات الأفلام، المواقع الأرشيفية او الإخبارية الخ...) الا أن هناك قدراً كافياً من المتابعين الذين يضعون موقع الناقد في خانة المواقع المفضّلة ليعودوا إليها تماماً كما كانوا يفعلون (او يفعل آباءهم) حين كان يصر على شراء الصحيفة المعيّنة بسبب مقال محمد حسنين هيكل يوم الجمعة او المجلة ذاتها لأن سليم اللوزي يكتب الإفتتاحية في كل
عدد

بكلمات أخرى، القرّاء المستوعبون (أحياناً أكثر من النقاد) للحركة الإجتماعية والفنية النشطة لم يتخلّوا عن الطبيعة الإنسانية التي تجعل المرء منا قصد منتوج معيّن أكثر من سواه لأنه يفضّله ويثق به٠
ككل المجالات النقدية، هناك ما يثير الإهتمام بسبب جودته في المواقع المتخصصة بالنقد السينمائي والكتابة السينمائية الثقافية الجادّة وهناك ما لا يمكن له أن يكون أكثر من إضاعة وقت الكاتب والقاريء معاً. هناك الكتابة وهناك الطبع٠ المعرفة في مقابل الجهل. الثقافة في مقابل التقوقع. السعي لتحقيق هدف غير أناني ينشر المعرفة والثقافة بين الناس، مقابل التحجّر والإعتبارات الذاتية التي يخشى كاتبها السقوط في الهوّة إذا ما تخلّى عنها٠ لكن في الأساس، هناك الكتابة الصادقة وتلك الخاوية التي تقرأ كلماتها فترى من ورائها جهلاً متفشيّاً وكبرياءاً زائفاً٠
المحك هي تلك الفروقات المذكورة فهي التي تتكلم ما فيه الكفاية وتمنح جمهور السينما القدرة على الإختيار. لكن في الوقت الذي تقل فيه مساحات النقد السينمائي في الصحف الغربية ( وربما غيرها أيضاً في آسيا وأميركا اللاتينية مثلاً) وتزداد على شاشة الإنترنت من قبل حل المعضلات الثقافية الجديدة، فإن ما يضيع وسط زحمة الإتجاهات الدور الأساسي للناقد حتى ذلك المحترف في بعض الأحيان وهذا الدور هو حشد كل الجهود للتدليل على الفيلم القيّم والتيار الهادف والأسلوب الجيّد في العمل السينمائي، وما يجعل هذه العملية صعبة اليوم -في الغرب قبل الشرق- هو أن وصايا الصحف المطبوعة تصر على أن يخصص الناقد معظم كتاباته لعرض الأفلام الشعبية (التجارية) ليس لأنها بحاجة الى تشجيع بل لأن الجمهور الذي يشتري الصحيفة هو من تتوجّه اليهم هذه الأفلام. بذلك يصبح بعض النقاد عارضي أفلام لاضطرارهم التجاوب مع رغبات الصحيفة وقرائها متحوّلين عن إحياء كنوز السينما الى الحديث عن طروحاتها الفارغة حالياً، وعن الإلتفات صوب ما بقي مطروحاً من أعمال قيّمة
طالما أن هذه الأعمال ليست موزّعة تجارياً٠
كيفما نظرت الى الموضوع تجد أن الناقد أصبح مثل الساموراي الذي حتى حين يبقى في عمله، فإن كتابته لا تبقى، بل تسبح في بحر رغبات الآخرين٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

خمسون سنة على "معركة الجزائر" • محمد رُضــا

 خمسون سنة على "معركة الجزائر» طروحاته ما زالت حاضرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد رُضــا  - لندن ...

Popular