في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 9, 2008

ISSUE 357 | Ridley Scott in "Body of Lies".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مخرج وفيلمه | ريدلي سكوت ونظرته الى العالم العربي في
Body of Lies
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعامل المخرج الأميركي ريدلي سكوت مع مواضيع عربية وإسلامية أكثر من مرّة٠ إنه مخرج الفيلم التشويقي الجديد »كيان من الأكاذيب« او
Body of Lies
الذي يبحث والعلاقة التي تربط بين عمل الإستخبارات الأميركية في الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب في فترة ما بعد 11/9 وعدم تحقيق نتائج فعّالة في تلك الحرب لأسباب لها علاقة بسوء قراءة المسؤولين الأميركيين للثقافة العربية وعدم ثقة كل طرف بآخر٠
وهي ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها المخرج سكوت بالتطرّق الى موضوع عربي إذ لديه في هذا الصدد فيلمه عن الحملة الصليبية »مملكة السماء«، سنة 2005. في كلا الفيلمين نجده يحاول هو بنفسه قراءة العالم العربي قراءة أفضل من سواه. منح الشخصيات العربية، سواء أكانت حقيقية مثل صلاح الدين الأيوبي في الفيلم الأول، او خيالية كما في هذا الفيلم وجوداً ملموساً يعبّر عن وجهة غير نمطية . وإذا ما كان لديه عدّة أمثلة وأنماط، فإن واحداً منها هو الشرير بينما للشخصيات الأخرى تدرّجاتها إنتهاءاً بالشخصية التي تستحق التأييد والإعجاب. صلاح الدين الأيوبي (الممثل السوري غسان مسعود) في »مملكة السماء« ومسؤول المخابرات الأردنية هاني (مارك سترونغ) ٠

فيلم ريدلي سكوت الجديد هو عنوان كبير لموضوع يحتل رقعة كبيرة على الشاشة ويمتد على خريطة تنتقل به من مدن أميركية الى مدن عربية وأخرى أوروبية. رغم كل شيء لا يخرج المرء من الفيلم أكثر إلماماً او أفضل إطلاعاً على رأي محدد بشأن المشكلة التي يُثيرها. الكثير من دخول وخروج الفيلم في عناوين مواضيعه المطروحة لا ينتج عنه أكثر من عمل آخر يمسح سطح المشاكل ولا يتعرّض لها. على ذلك، هناك كل ما يحتاجه الفيلم التشويقي صنع اليوم من عناصر وبل يوفّر قدراً كبيراً من التشويق ولو بشق النفس أحياناً٠

الأميركي البشع
اقتبس كاتب السيناريو وليام موناهان ( كتب فيلماً آخر أدى بطولته ديكابريو هو
The Departed
الذي أخرجه مارتن سكورسيزي) من رواية وضعها ديفيد إغناتيوس، وهو صحافي من »واشنطن بوست« تدور في آن واحد عن شغل المخابرات الأميركية ضد الإرهاب وعن الإرهاب الذي يعيش في بعض أنحاء الوطن العربي. ليس هناك ما هو ثابت في وقائع الرواية (ولا الفيلم) لكن استنتاجات خيالية مستمدّة من حقيقة واحدة: هناك إرهاب يعيش في أنحاء من دنيا العرب وهناك جهاز استخبارات أميركي عليه أن يواجهه٠ وهو لا يستطيع مواجهته وحده بل عليه الإعتماد على شخصيات عربية تشارك الغربية موقفها المعادي من الإرهاب٠
هناك شخصيّتان أميركيّتان رئيسيّتان متصلتان بالهاتف وبالكومبيوتر: هوفمان (راسل كراو) الذي يدير جهازاً في السي آي أيه. رجل عائلة على قدر ملحوظ من البدانة (وافق الممثل زيادة وزنه للدور) لا يكف عن العمل ولا شيء، بما في ذلك الصداقة، تحول بينه وبين تحقيق نتيجة تنفع الـ
CV
الخاص به، وروجر فيريس (ديكابرو) وهو عميل المخابرات على الأرض. الرجل الذي يضع حياته على كفّه طوال الوقت خدمة لذات الأهداف٠
إذ تتوقّع أن تشاهد أميركياً بشعاً (على حد تعبير غراهام غرين) الا أن روجر ليس هذا البشع. إنه رجل يجيد العربية (نسمعه يتحدّث بها من حين لآخر) ويعترف بثقافة الآخر ولا يطيق التعذيب (لا حين يراه على الآخرين او حين يتم تطبيقه عليه) ولديه قلب قد يعلق بحب إمرأة من خارج ثقافته وعالمه ودينه هي الممرّضة عائشة (غولشفته فرحاني) التي هي من أصل إيراني لكنها تعيش وتعمل في عمّان. هناك بعض الوقت تتساءل فيه إذا ما كان حب روجر لعائشة حبّاً حقيقياً او أن جبالاً من الإختلافات ستقع في الهوّة بينهما ويأتي الجواب في غضون الفيلم ليعكس حبّاً صادقاً (مع نهاية ملائمة) فحين يصل الى روجر خبر اختطافها من قبل الإرهابيين يعرض أن يتم استبداله بها معرّضاً كل المهمّة التي جاء من أجلها، ومعرّضاً حياته أيضاً، للخطر٠ لكن رئيسه يجد في ذلك فرصة كبيرة للوصول الى الإرهابي الكبير الذي كان من المفترض بالمخرج الصديق محمد خان لعب دوره ورفض فقبله الممثل الاسرائيلي ألون بوطبول. دور صغير أسم صاحبه السليم ووجهه يحمل كل تلك التعابير الشريرة المطلوبة في مواقف مثل ذلك الموقف الذي يكسر فيه »السليم« أصبعين من أصابع يد ديكابريو اليمنى٠ وإذ يحفل المشهد بالتوقّعات الا أن الفيلم في نهاية مطافه لن ينته ببطله بأكثر من تلك الإصابة ولو أن روجر يقرر في نهاية الأمر تسليم مهامه لكي يستمتع بحياة هنيئة في عمّان التي تقع فيها معظم الأحداث٠

الشخصيات العربية


مارك سترونغ في دور رئيس المخابرات الأردنية: نظرة عادلة

ريدلي سكوت هنا بين نوعين من العرب وهذا ليس بالمستعجب٠
هناك العربي الجيّد، يمثّله رئيس المخابرات الأردنية الذي لا يطيق كذب الأجهزة الأميركية والمحاط بأناس مخلصين لعمله في مكافحة الإرهاب- وهو بذلك، من حيث الرسم العام للشخصية- قابل للتصديق ومطلب أساسي في عملية التوازن في فيلم يغطّي نواحي كثيرة من إرهاب المتطرّفين الإسلاميين الى حياة العرب العاديين الى اولئك الأبرياء منهم الذين يجدون أنفسهم فجأة محط تهمة، او اولئك الذين تورّطوا والآن يريدون الخلاص من هذه الورطة٠
الفيلم يذهب الى حد الإشارة الى أن طريقة رئيس المخابرات الأردنية في التعامل مع المتورّطين سابقاً أفضل بكثير من تلك التي يعامل فيها هوفمان (كراو) عميله (ديكابريو)٠
تبقى الحفنة الشريرة التي لابد منها، والتي لا يضير وجودها في الفيلم لأنها في الحقيقة موجودة. هي التي فجّرت فندقاً في عمّان وقتلت وجرحت نحو 400 بريء بينهم الراحل مصطفى العقاد وإبنتيه رحمهما الله٠ وهما المنتشرين في غير الأردن طبعاً ينظرون الى العالم نظرة من يريد الإنتقام من جميع من فيه بلا تفريق او رادع٠ كل ما توفره بعض الأفلام الغربية من صور نمطية وشريرة في بعض الأحيان، ما هي الا إنعكاسات للواقع. إنعكاسات وليست مبتكرات او اختلاقات. هؤلاء فينا نحن . منتشرون بيننا ويكنون لي ولك الضغينة وليس فقط للغرب٠ ماذا نتوقّع من الأفلام التي تبحث عن ارضاء المشاهد الساذج في الغرب أن تفعل؟ هذا شرير جاهز وكامل المواصفات٠
في هذه الناحية »كيان من الأكاذيب« أبعد من أن ينضم الى هذه الفئة، بل يعرض ما يدور، ولو من بنات خياله، مستنداً الى جانبين، خيّر وشرير، كلاهما يمثّلان حاضراً عربياً. واحد مشرف والآخر ٠٠٠٠

ممثلون عرب
يحاكي »كيان من الأكاذيب« الأفلام السابقة له التي تعاملت ومواضيع العلاقة الأميركية- العربية مثل
The Kingdom, Vantage Point, Syriana, Rendition
وبعض سواها ويشاركها القرار بأن المسألة هي أعقد بكثير مما تبدو على السطح. لكنه يذهب قليلاً أكثر في القول أن الحرب على الإرهاب ليست حرباً يحقق فيها الطرف المعادي للإرهاب أي نصر. رئيس الجهاز هوفمان يتعامل مع الوقائع على الأرض بسلسلة من الأكاذيب التي تجعل عمل عميله روجر معرّضاً للفشل والخطر وتفقد ثقة رجل المخابرات الأول في الأردن هاني (مارك سترونغ) الذي كل ما يطلبه من السي آي أيه ان لا تكذب فيجدها تكذب في كل مبادرة ومعلومة٠ بذلك ينتقد الفيلم هوفمان نقداً واضحاً، لكنه ليس بثبات من يريد أن يُدين، بل برغبة من يريد خلق حالة من الفوضى او التعبير عن فوضى كبيرة قائمة٠
في إداء ليوناردو ديكابريو دروساً لسواه من ممثلي الصف الأول. يقدّم إداءاً ينصهر فيها مع الشخصية كما يجب أن تؤدّى ولو أن الشخصية ذاتها كانت لا تزال بحاجة الى بعض الصياغة خلال الكتابة. هنا يقدّم ديكابريو شخصية حسّاسة تعبّر عن خجلها من ممارسات قيادته المخادعة وعن احترامه للآخر. إنه يعرف أنه يعمل في مهنة قذرة لكنه يعلم أيضاً أن إنقاذ الأرواح هو من بين ممارسات هذا العمل ويحاول إنجاز ذلك ويفشل وينجح لكن تبعاً لتشابكات كثيرة تقع بين الفرقاء الثلاثة: الأميركيون، السلطات العربية والإرهابيين٠ الأبرز في إدائه هو أنه واقعي الى حد كاف. سواه (لنقل توم كروز) كان سيفتعل ما يؤديه ديكابريو هنا بسلاسة او كان سيعتمد على وسامته ونجوميّته و»تعالوا شوفو بعمل إيه« كما هو السائد بين كثيرين عرباً وأجانب هذه الأيام٠
من الأسماء العربية في الفيلم علي سليمان لاعباً شخصية رجل عربي غير إرهابي يعمل في البورصة والبزنس العام تورطه المخابرات (بتخطيط من هوفمان) في عملية تفجير هو بريء منها لكنها تجذب إليه ذلك »السليم« الذي يقود عمليات القاعدة ما يعرّض الأول للموت. هذا الفيلم عن اللعب بالأرواح فعلاً. كذلك في الفيلم قيس الناشف في دور إرهابي طازج ينتقل للعمل لصالح المخابرات الأردنية. هذا الفيلم هو أيضاً عن مناطق خداع كثيرة٠
التوليفة بأسرها ناجحة، لكن الفيلم لا يضيف الى ما هو معروف وملموس سوى أسلوب المخرج المكثّف من دون أن يكون المعمّق او القادر على ايجاد رقعة لتحليل سياسي٠ صحيح أن كل ما يريد الفيلم قوله في هذا الشأن موجود في طيّات القصّة، لكن كم كان مفيداً لو أنه ذهب نصف ميل الى الأمام لكي يمنح الفيلم بعض الصدق. ربما كان ذلك سيستدعي إنفجارات والاعيب تقنية وخطوط متشابكة أقل، لكنه كان سيمنح الفيلم قدراً مما كان يحتاج اليه أكثر من سواه: الإنتقال من حالة فيلمية الى حالة واقعية ولو بحدود كافية٠

تنويع
الفيلمان، »كيان من الأكاذيب« و»مملكة السماء« مختلفان في تربة السينما الهوليوودية٠ الأول تشويقي- سياسي والثاني ملحمي تاريخي٠ لكن هذا الإختلاف ميّز كذلك بين العديد من أعماله. فهو انتقل من الصراع التاريخي، الفردي في أوّل أفلامه
The Duelists
سنة 1977 الى سينما الخيال العلمي في فيلميه المتعاقبين
Alien و Blade Runner
الى التاريخي مرّة أخرى في
Legend (1985), 1492: Conquest of Paradise (1996)
الى التشويق البوليسي في
Someone to Watch Over Me (1987), Black Rain (1989)
ومر في سياق سينما التاريخ مرّة أخرى حين أخرج
Gladiator
ثم عرج على سينما الرعب في »هانيبال« (2001) وخاض الحرب في
Black Hawk Down
والدراما في
Thelma and Louise و Matchstick Men, G. I. Jane, White Squal
ومن يتطلّع الى مشاريعه المستقبلية سيجد المزيد من هذا التنويع، كما أن فيلمه السابق مباشرة لـ »كيان من الأكاذيب« لم يكن سوى فيلم ينتمي الى سينما العصابات وهو »أميركان غانغستر«٠

وهو جيّد بشكل عام . جيد على النحو الحرفي وجيّد في تضمين سلعته قدراً من الفن عموماً وفنيّة المعالجة على الأخص مانحاً أعماله، في شكل عام، غطاءاً من ظلمة الليل كما لو أن أبطاله يعيشون كابوساً في أزمنة مختلفة ومواقع متعددة٠
Blade Runner
على سبيل المثال هو أحد أفضل أعماله وأحد أفضل أفلام الخيال العلمي في السنوات العشرين الأخيرة الأخيرة. بطله (هاريسون فورد) رجل يبحث عن أعدائه من الفضاء الذين يستطيعون التحوّل الى أشكال آدمية ليكتشف أنه هو ذاته منهم٠
Alien
عن إمرأة (سيغورني ويڤر) المشاركة في رحلة فضائية بعيدة يقتحم مركبتها وحش لا يمكن قهره ويستطيع إتخاذ أي شكل يريد٠
والوحشة والدكانة ليست حكراً على أفلام سكوت الخيال- علمية بل على العديد من أفلامه ودائماً مع وجهة نقدية لا ينسى خلالها الإعراب عن ريبته في السلوك الذي يمارسه الأميركيون ليس ضد الآخرين كما في فيلمه الحالي »كيان من الأكاذيب« وفيلمه البوليسي السابق »المطر الأسود« مع مايكل دوغلاس وآنذي غارسيا الذي تقع أحداثه في اليابان، بل كما في فيلمه المؤيد للمرأة »ثلما ولويس« مثلاً٠ لكن في الوقت الذي يريد أن يكشف فيه عبر أفلامه عن أميركيين لا يرون أبعد من حاجز اختلقوه (وهذا موجود حتى في فيلمه الحربي »سقوط بلاك هوك«) فإنه لن يجيّر الفيلم ليخدم الآخر، فقط يريد أن يفتح له نافذة مختلفة يطل منها ويعبّر فيها عن ثقافته ومفهومه- إذا ما سمحت قصّة الفيلم بذلك٠

في مؤتمر صحافي عقده في الدورة الأخيرة من مهرجان ڤنيسيا السينمائي الدولي قال لصحافة حين سألته عن رأيه في هوليوود اليوم كلاماً مهمّاً: "أعتقد أن الأفلام أصبحت أكثر غباءاً من قبل. لقد كان ممكناً في الماضي من مشاهدة خمسين بالمئة من الأفلام الجيّدة وخمسين بالمئة من الأفلام الغبية. الآن هناك ثلاثة بالمئة فقط من الأفلام الجيّدة. الباقي كله غبي"٠
وهو أكمل مشيراً الى حقيقة تجيب كل من قد يسأل عن السبب: "هوليوود هي صناعة. إنها ليست شكلاً فنياً، لذا على من فيها تأمين الحاجة الأساسية". وكما نعرف فإن الحاجة الأساسية هي التجارة، والفن الوحيد الذي تمارسه هوليوود، وليس بنجاح دائماً، صار فن التجارة٠



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular