في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Oct 4, 2008

ISSUE 339| Paul Newman | رحلة بين أفلام بول نيومَن

بول نيومَن: عاش السينما بشهرة مميّزة وشخصية حائرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أعد قادراً على العمل كممثل بالمستوى الذي أريده. تبدأ
بخسارتك لذاكرته. لثقتك. لإبداعك. لذلك فإن التمثيل هو
كتاب مغلوق بالنسبة إليّ
قال بول نيومَن هذه الكلمات قبل نحو عام في لقاء مع محطة تلفزيونية . وقبل أشهر قليلة فقط علم وزوجته الممثلة جوان وودوورد أن الأجل لابد بات قريباً بعدما استفحل السرطان في جسد الممثل المعروف٠
اللافت في الموضوع، إذ يبدأ هذا الناقد من نهاية الحكاية، هو أن الممثل كان رائداً في مجال العناية بالصحة والعناية بالبيئة. كان وراء شركة من المنتوجات الغذائية »النظيفة« و»الخالية من المركّبات الكيماوية « قدر الإمكان . لكن هذا قد يحدث والمرض الملعون لا يفرّق حين يداهم ضحيّته إذا ما كانت هذه الضحية عاشت تبعاً لشيفرة صحيّة كاملة او لا٠
وبالتأكيد لا يفرّق إذا ما كانت نجمة مشهورة ومحبوبة من قبل قطاع عريض من النقاد والجمهور وأبناء الوسط السينمائي على حد سواء٠

وُلد بول ليونارد نيومَن في السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير في مدينة كليفلاند. والدته، تيريزا، كانت مسيحية ووالده كان يهودياً وبينما كان والده مهتماً ببيع الأدوات الرياضية، كانت والدته هي فنّانة العائلة، ليس بالممارسة بل عن طريق الهواية. كانت مرتادة مسارح دائمة وكان نصيب بول الذهاب معها وهي التي دفعته لحب التمثيل من حين وقف على مسارح المدرسة ثم الكلية. انضم لسلاح الطيران في الأربعينات رغم كان مصاباً بعمى الألوان وبسبب إصابته حوّلوه الى موظّف اتصالات٠ بعد الحرب العالمية الثانية لعب قليلاً من الفوتبول ثم استلم مصلحة أبيه بعد وفاته سنة 1950 لكنه سلّم الأمانة الى أخيه وانطلق الى حيث أم جامعة
Yale
لدراسة الإخراج، لكنه ترك بعد عامين فالتقطه المخرج المسرحي (والسينمائي أحياناً) جوش لوغَن وأسند إليه دوراً صغيراً في مسرحية بعنوان »نزهة« وكانت تلك المرّة الأولى التي يمثل فيها محترفاً. بعد المسرحية حفنة من الأدوار التلفزيونية غير المميّزة، ثم -في سنة 1954 - عرضت عليه شركة وورنر التمثيل في فيلم بعنوان "النسيج الأزرق" قبل العرض واستلم الف دولار في الأسبوع حسب الدارج في تلك الأيام إذ كان معظم الممثلين لا زالوا يتقاضون راتباً أسبوعياً٠

Butch Cassidy & Sundance Kid

مفاتيح
هذا الفيلم، الذي وُصف بأنه أسوأ فيلم تم تحقيقه في هوليوود حينها، والأفلام الأربعة التالية ليست مميّزة لا بتمثيله ولا بقيمتها الفنية او التاريخية. لكن هناك واحد منها بعنوان "الإجهاد« لأرنولد لاڤن يطرح موضوعاً بدا جريئاً الى حد في ذلك الحين، إذ يتعامل وسؤال ما إذا كان المجنّد الذي يتحوّل الى إنسان خلال الحرب إنما يخون بلاده أم لا. في الفيلم يعود الى بلاده بعد أن وقع أسيراً خلال الحرب الكورية- الأميركية فيتم التحقيق معه بعدما علمت الإدارة العسكرية أنه أقنع صينيين معتقلين بعدم جدوى محاربة الكوريين٠
الموضوع ربما جيّد لكن الإخراج جاف من الأفكار. أفضل منه بقليل فيلمه التالي »قصة هيلين مورغن« وهو قصّة عاطفية بلا نتوء او مميّزات أخرجها مايكل كورتيز سنة 1957
في العام التالي، مثّل تحت إدارة المخرج مارتن رِت »صيف طويل وحار« الذي كان بداية تعاون بينه وبين واحد من أفضل مديري الممثلين ومحترفي هوليوود في تلك الفترة وحتى مطلع السبعينات. مارتن رِت كان مساعداً لإيليا كازان والمشروع الذي كان يبحث له عن ممثل في ذلك الحين مقتبس عن رواية وليام فولكنر بنفس العنوان. المواصفات كانت دقيقة كون الرواية تعتمد على التشخيص ورسم الملامح الخاصّة لها أكثر مما تعتمد على الحركة٠
بعد هذا الفيلم اختار المخرج بول نيومَن لإداء بطولات خمسة أخرى من أفلام هي »أحزان باريس«، سنة 1961 »مغامرات همنغواي الشبابية« (1962 )، »هَد« (1963) ، »الغضب« (1964) و»أومبري« (1967)٠
مفاتيح بول نيومَن الإدائية (بما فيها تكوين غلاف غير مرئي يبقيه معزولاً ونائياً عن الشخصيات الأخرى تكوّنت من »صيف طويل وحار« ومن الفيلم اللاحق »المسدس الأيسر« لآرثر بن (1958)، وهذا بالتأكيد كان مختلفاً كفيلم وسترن عن أي فيلم وسترن آخر في تلك الفترة كونه تفسيراً جديداً لشخصية الشرير بيلي ذ كِد، أحد عتاة أشرار الغرب الأميركي، من حيث معالجة المخرج للفيلم ومن حيث معالجته أيضاً للشخصية التي عوض أن تأتي مثيرة بحركاتها ومهيّجة بعنفها، كشأن معظم الأفلام السابقة واللاحقة التي تناولت هذه الشخصية، جاءت ترجمة ثقافية للغرب وللشخصية الرئيسية، وزاد من اختلافها أن بول نيومَن لا يلعب لكي يُثير الحماس بدوره بل ربما ليقتله. في ذلك الفيلم نراه البطل - المعادي للبطولة. الكائن المليء بالأسئلة الحائرة والذي سيعذّب المشاهدين التقليديين لدرجة الضجر٠

بعد هذا الفيلم بعامين وأربعة أفلام، قام نيومَن بقبول بطولة فيلم »هجرة«، وذلك في العام 1960. كان العدوان الثلاثي على مصر قد أكّد أن الصراع بين العرب وإسرائيل سيكون طويل الأمد، على الأقل من وجهة نظر موجة من المتعاطفين مع الدولة العبرية بين الكتّاب والمثقّفين والسينمائيين٠ دالتون ترومبو ، الذي كان كتب بضعة أفلام جيدة في زمنه وتعرّض للائحة المكارثية السوداء حتى تدخل كيرك دوغلاس وفرضه بإسمه الحقيقي على فيلم »سبارتاكوس« في تلك السنة، كتب السيناريو عن رواية لليون يوريس. أوتو برمنجر (أحد المعروفين في تلك الفترة) قام بإخراج الفيلم وبول نيومَن لعب دور أحد اليهود المهاجرين حديثاً الى فلسطين قبيل حرب العام 1948. كما هو متوقّع حينها، وفي ظل النظرة تجاه البلد الصغير المحاط بأعداء كبار، انهل الفيلم من قصص المقاومة اليهودية ضد البريطانيين والعرب على حد سواء وصولاً الى تجسيد حلم تأسيس الدولة اليهودية٠
بناءاً على هذا الفيلم، ومواقف معلنة إعلامياً صاحبت الحملة الترويجية له، قام مكتب المقاطعة العربي آنذاك بوضع الممثل على اللائحة السوداء. أفلامه لن تعرض في العالم العربي لا يهم إذا ما كانت سياسية او غير سياسية٠ وهكذا نما نيومَن وترعرع فنيّاً من دون قدرة هواة السينما عندنا على متابعة نموّه وذلك حتى انتهت مهام المكتب بإيقافه بعد نحو خمس وعشرين سنة من محاولته تنفيذ سياسة نجحت قليلاً مرّات وفشلت كثيراً مرّات أخرى٠

محطات
بعده لعب نيومَن بطولة »المستفز« او
ُThe Hustler
وهي كلمة تصف الشخص الذي يتّخذ من تحدي الآخرين في لعبة يجيدها وتحفيزهم على منازلته بإلحاح شديد تحقيقاً لمآربه٠ في هذا الفيلم، هو لاعب بلياردو ماهر يتحدّى الآخرين على طاولة البلياردو لكي يجرّهم الى اللعب مقابل المال٠ الفيلم -أخرجه روبرت روزن- عادي في جوانب كثيرة، لكنه مثير للإهتمام في ذات الوقت من حيث أن فكرته الجديدة بالإضافة الى تمثيل بول نيومَن في إداء لشخصية إيدي هي أقوى نفسياً وأصلب عاطفياً من شخصياته السابقة، خطفا إهتمام المشاهدين آنذاك. الشخصية ارتسمت طويلاً في البال وحين قرر المخرج مارتن سكورسيزي إعادة تحقيق الفيلم بقصّة مختلفة سنة 1984 تحت عنوان »لون المال« أسند أحد الدورين الرئيسيين الى بول نيومَن على أساس أنه هو ذاته إيدي وقد بات الآن محترفاً صعب المراس يواجه شابّاً (توم كروز) يذكّره ، والمشاهدين، بنفسه حين كان صغيراً٠
كل كرات ذلك الفيلم الذي يتمحور أيضاً حول لعبة البليارد طاشت، لكن الفكرة على الأقل وصلت: بول نيومَن أدّى الدور بطلاقة وتوم كروز وضع لنفسه شرطاً صعباً وهو أن يبرهن عن جدواه أمام عمالقة فهو لعب أيضاً أمام دستين هوفمن وجاك نيكولسن وجين هاكمان في أفلام أخرى قبل أن يستقل فعلاً ويقود بطولات منفردة في أفلام أكثر تجارية٠
مع مارتن رت مرّة أخرى في الوسترن الحديث »هَد« لاعباً شخصية تذكّر كثيراً بتلك التي عكسها جيمس دين فيما تسنّى له من أفلام قبل موته المبكر٠ إنه شخص آت من خلفية ثرية، لكنه يسعى لتدمير كل شيء يصادفه بما في ذلك حياة الآخرين وصولاً الى حياته هو. إداء جيّد في نطاق الأسلوب الذي كان نيومَن لا يزال يمارسه بشغف: النظرة التائهة التي تجول في كل مكان، والتي تتجنّب -غالباً- الإلتقاء بعيني الشخصية الأخرى، والتشخيص العاكس لروح رجل يعكس وجهه وحضوره قوّة نفسية، لكن شخصيّته في الحقيقة مفتوحة ومعرّضة٠
هذا التناقض كان بحاجة الى ممثل ديناميكي وبول نيومَن لعبه على نحو جيّد ولو أنه لم يكن دائماً الحال المطلوب. بكلمات أخرى، هناك عدد كبير من افلامه لم تكن الشخصيات التي مثّلها تتطلّب مثل هذا الأله والإداء، لكنه قام بهما على أي حال٠
كذلك هناك أفلام مختلفة تفرّق بين محطّاته الأهم. مثلاً بعد هذا الفيلم الذي أنجزه سنة 1963 ظهر في خمسة أفلام قبل أن يترك بصمة من جديد في أربعة أفلام متتابعة هي»هاربر« و»الستارة الممزّقة« و»كول هاند لوك«٠
كل واحد من هذه الأفلام يحمل نموذجاً مختلفاً من الأشخاص وتركيباتها لكن الأداء يبقى ضمن الخطوط قليلة التنويع التي اختارها نيومَن لنفسه٠
ٍRoad to Predition
ٍٍ
البقاء أحياء
بالنسبة لـ »هاربر« هذا مأخوذ عن رواية بوليسية للكاتب روس مكدونالد. مثله مثل داشل هاميت ورايموند تشاندلر وسواهما من كبار كتّاب روايات التحري الخاص، أسند البطولة لشخصية بهذا الإسم، هاربر، التي جسّدها نيومَن بنوعيّته المختلفة٠ الفيلم جيّد الصنعة وإن لم يكن رفيعاً في مستواه تحت إدارة المخرج جاك سمايت٠
أما »ستارة ممزّقة« فهو فيلم جاسوسي من تحقيق ألفرد هيتشكوك. غير واضح هنا كيف وجد نيومَن نفسه أمام مخرج الروائع التشويقية، لكن في حين أن غاري غرانت وجيمس ستيوارت ممن تركوا بصمات رائعة ضمن الأعمال التي لعبوها تحت إدارة »الأستاذ« يُلاحظ أن بول نيومَن لم يستطع بلوغ ذلك على الرغم من جودة الفيلم بحد ذاته٠ هذه الجودة ليست غريبة المنال على هيتشكوك، لكن بول نيومَن يبدو الممثل الخطأ لتمثيل شخصية من تريده أن يربح الجولة في لعبة القط والفأر بين أخيار وأشرار هيتشكوك٠
مثال مهم على هذا المشهد الذي يصارع فيه نيومَن (ومعه صديقته جولي أندروز) ألمانياً كشف حقيقة أن نيومن هو عميل غربي تسلل الى ألمانيا (الشرقية آنذاك)٠ الصراع طويل ومضن وفيه قتل عنيف داخل غرفة ومحاولة خنق الألماني بالغاز ثم طعنه عدّة مرات. ربما ليس أسلوب غرانت او ستيوارت لكن نيومَن أيضاً بدى بعيداً عن مداراته السابقة من دون أن ينجز مداراً جديداً٠
في »أومبر« لعب شخصية قريبة من وجهته: أميركي من أصل هندي لا يقترب من راكبي العربة التي تشق طريقها في الغرب الأميركي بل يفضّل الإنطواء ويمنحه الآخرون ذلك عن طيب خاطر كونهم لا يحبّون الإختلاط به أيضاً. هذا الى أن يتبدّى لهم أنه وسيلتهم الوحيدة للبقاء أحياءاً بعدما داهمتهم عصابة ـيقودها رتشارد بون)٠
الفيلم الرابع هو »كول هاند لوك« لستيوارت روزنبرغ وهو مثير للمتابعة لكنه- من ناحية فنية بحتة- أضعف هذه الأفلام شأناً. نيومَن هنا سجين في موقع منيع ومرّة أخرى مبتعد ومتميّز عن أترابه من السجناء وما يخطط له يبقى حبيس صدره٠
هذا الدور هو واحد من بضعة أدوار لعبها نيومَن راسماً على شفتيه ابتسامة من يقول: أنه أعرف أكثر مما تعرفون. ربما أنا أذكى، وذلك بالطبع بالإضافة الى بحثه عن وجهة لناظريه حتى حين يكون المطلوب النظر الى الممثل الذي يواجهه٠

The Verdict
أوسكارات
الأفلام ذات الإنتاجات الكبيرة فعلاً وافته مع نهاية الستينات. فيلمان جيّدان من جورج روي هيل تناصف بطولتهما مع روبرت ردفورد هما الوسترن »بوتش كاسيدي وصندانس كيد« (1968) و، تبعاً لنجاحه التجاري التشويقي الخفيف »اللدغة« (1973). كلاهما جيد الصنع ومنفّذ للغاية الترويجية بلا ريب٠
أفلام السبعينات اختلفت كثيراً عن أفلام العقدين السابقين. نجومية نيومَن كانت تقوده لقبول أعمال يؤدي فيها دور النجم وليس دور الممثل. على هذا الصعيد شاهدنا »حياة وأزمنة القاضي روي بين« لجون هيوستون الذي مرّ من دون أن يثير إعجاباً كثيراً آنذاك، لكن المشاهدات اللاحقة غيّرت في نظرة النقاد الى الفيلم والى ممثله الأول، وشاهدناه »البرج الجهنّمي« او
Towering Inferno
وهو واحد من تلك الإنتاجات الكبيرة التي توزّع فيها الأدوار الى ممثلين معروفين عديدين يُقاس ظهور الواحد منهم بالمسطرة لئلا يطغى عدد اللقطات الممنوحة له على الآخر. هنا ستيف مكوين ، وليام هولدن، فاي داناواي يتقاسمون البطولة لكن ستيف مكوين هو الذي يثير الإعجاب أكثر من سواه لاعباً دور رئيس الأطفاء الذي يتدخّل لإيجاد حل لنار شبّت في الطوابق العليا من ناطحة سحاب٠
تحت إدارة ستيوارت روزنبرغ مرّة أخرى في رواية أخرى من روايات روس مكدونالد لاعباً شخصية هاربر من جديد. هذه المرّة مع زوجته جوان وودوورد. ليس أنه لم يلتق بها في بضعة أفلام سابقة، وبعضها من إخراجه، لكن لقاء الإثنين في فيلم بوليسي، وليس أدبي او مقتبس عن مسرحية كما حال
Glass Menagerie
الذي أخرجه بعد سنوات عن مسرحية تنيسي ويليامز كان أمراً مثيراً للدهشة بعض الشيء٠
تمثيله تحت إدارة بعض الكبار في المهنة استمر. نطالعه في فيلم للمخرج روبرت ألتمن سنة 1976
هو »بافالو بيل والهنود، أو درس سيتينغ بول للتاريخ« ثم في فيلم التمن الأفضل »خماسي« (وهو فيلم أفضل أيضاً لبول نيومن)، وتحت إدارة سيدني بولاك في »غياب الأذى« وتحت إدارة جيمس أيفوري، في إنتاج للراحل اسماعيل مرشنت بعنوان »مستر ومسز جونز«٠
دوره في »رئيس هدسكر« للأخوين ناتان وجوول كووَن سنة 1994 كان مضيعة لوقته لكن ظهوره في
Nobody's Fool
لروبرت بنتون كان يستحق الأوسكار الذي رُشح له لكنه لم يحصل عليه في هذا الفيلم. وعلى ذكر الأوسكار، فإن نيومَن رُشّح عشر مرّات لكنه لم ينل الأوسكار عن فيلم ما الا مرّة واحدة٠
ففي العام 1987 نال الأوسكار عن دوره المساند في فيلم مارتن سكورسيزي »لون المال« وكان قبل
ذلك رشّح عن أدوار أقوى في أفلام مثل »قطّة فوق صفيح ساخن« (1955 ) و»الحكم«، وهذا بالفعل واحد من أفضل أدواره وحققه تحت إدارة سيدني لوميت٠
آخر تجربة له مع الأوسكار وقعت في العام 2002 حين لعب الدور الثاني أمام توم هانكس في الفيلم البوليسي »الطريق الى الهلاك« الذي كان أيضاً آخر أفلامه المنجزة٠
نيومَن في نهاية المطاف كان ممثلاً جديراً بكل ما حققه. وإذا كان أسلوبه في الأداء، خصوصاً الى أن خطا في رحاب الإنتاجات الكبيرة وأمام ممثلين كبار آخرين، اعتمد على مفاتيح تواصل مكسورة بينه وبين العالم المحيط، الا أنه ترك دائماً أثراً بين مريديه جعله ينجز كل هذا العدد من الأفلام من دون أن ينخرط كثيراً في ركب البطولات التقليدية٠ ما مثّله في نهاية الأمر، كان الرجل الذي يجذبك بانسياب حركته مهما كانت مدروسة وبعينيه الزوقاوتين اللتين تبحثان عن موضع غير حرج ترتاح إليه ولا تجده٠
وأقرب الناس الى صفاته ممثلاً كانا إثنان. جيمس دين، كما ذكرت، وهو لم يعش ليبرهن عن جدارته بل مضى بعد أربعة أفلام فقط، ومارلون براندو الذي يبدو كما لو كان النسخة الأصلية من ذلك الحضور الصارخ بين كل الممثلين. نيومَن كان النسخة المنفلتة من تأثير براندو التي نجحت في شق طريقها منفردة وماتت على هذا النحو٠



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular