في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Oct 25, 2008

348 | Carthage Film Festival- A Brief History.



السينما العربية والأفريقية تتجاوران (وتتنافسان) في مهرجان قرطاج
من "قلوب محترقة" لأحمد المعنوني (المغرب)٠
.............................................
اللمعة ذهبت من مهرجان قرطاجة السينمائي
منذ أن تحوّل الى تنفيذ
لماضيه ومنهجه
الأساسي من دون
تطوير او إضافة
٠
.......................................
مفاتيح
نوادي السينما التونسية | الطاهر
الشريعة | قرطاج في السبعينات | برنامج
المهرجان الحالي
٠

مهرجانات السينما العربية تتابع صغيرة وكبيرة. إنتهى مهرجان الشرق الأوسط وينطلق دمشق وينتهي دمشق وينطلق قرطاج التونسي، وخلال هذا وذاك مهرجانان متتابعان في بيروت هما "مهرجان بيروت الدولي" و مهرجان "بيروت دي سي"٠ وحين ينتهي قرطاج يبدأ مراكش وبعد مراكش القاهرة وبعد القاهرة دبي وفي مكان ما بين هذا وذاك هناك مهرجانات من حجم بيروت. واحد في الإسماعيلية وآخر في المغرب وثالث في قطر٠

بين كل هذه المهرجانات ينفرد مهرجان قرطاج السينمائي بخصائص لا تجدها في مهرجان آخر٠ لقد انطلق قبل كل هذه المهرجانات. هدف لتشجيع السينما البديلة والمستقلة وحصد اهتماماً كبيراً من العالم العربي وافريقيا (كونه يتخصص في السينما العربية والأفريقية) ومن أوروبا التي تبحث عن سينمات متحررة وبديلة لما هو قائم من سينمات تتبع الخط الهوليوودي او التقليدي عادة٠

قبل انطلاق المهرجان التونسي في الخامس والعشرين من هذا الشهر ويمتد لسبعة أيام لابد من ملاحظة أنه في العام 1949 كان هناك أوّل تواجد لنادي سينمائي في العالم العربي وكان هذا التواجد في العاصمة التونسية. في الستينات، وعندما انطلق المهرجان الذي أسسه الناقد الطاهر الشريعة الذي كان سنة 1966 يرأس اتحاد نوادي السينما، كان عددها يزيد عن عدد أي دولة في العالمين العربي والأفريقي، بل يزيد عن مجموع معظم هذا الدول معاً٠

هذا للقول بأن الثقافة السينمائية كانت موجودة قبل المهرجان على مسرحين متوازيين: نوادي سينمائية يرأسها نقاد لا هم لهم سوى إنجاز هذه الثقافة بين الهواة، وجمهور كبير أحب السينما التي يراها على شاشات هذه النوادي كونها مختلفة عن الأفلام التي يراها على شاشات صالات السينما التجارية٠

هذه الحاجة واكبتها حاجة السينمائيين العرب في الستينات والسبعينات لسينما خارج المؤسسات التجارية وخارج المؤسسات الحكومية. ليس أن قرطاج كان سيرفض فيلماً من هذه المؤسسة العامّة او تلك، لكن المعيار هو أن المخرجين الجدد -بصرف النظر عن الجهة المموّلة٠
آنذاك كانت هذه الحاجة إنعكاساً لما كان عليه حال الواقع السياسي. السينما الجزائرية خارجة من سنوات حرب التحرير. السينما المصرية تبذل في سبيل أفلام ذات نزعة قومية واشتراكية. السينما السورية تبحث لنفسها عن مكان. وانتاجات صغيرة من المغرب والسودان والكويت وتونس بالطبع كانت دائماً تجد نفسها مرحّب بها في ذلك المهرجان.
ولفترة بدا الخلط بين الأفلام العربية والأفلام الأفريقية خلطاً غير متجانس. كيف يمكن الجمع بين سينما هي متقدّمة بمراحل كثيرة، فنياً وكإهتمامات وكتقنية، وهي السينما العربية، مع سينما أفريقية هي وليدة تجارب غير مسبوقة بدراسة او بتاريخ؟
لكن المهرجان عاماً بعد عام رسّخ مبدأ أن هذا الخط قد لا يكون متجانساً لكنه قابل للتأسيس وهكذا أصبح المهرجان في السبعينات وفي الثمانينات مقصداً للسينمائيين العرب والأفارقة على حد سواء. والمسابقة دائماً ما حوت أعمالاً من القارّة الأفريقية ومن المنطقة العربية على حد سواء.

رعيل الطاهر الشريعة
إذا نظرنا الى نتائج المسابقة في بعض السنوات الأخيرة، واعتبرنا أن لجان التحكيم كانت دوماً محط تقدير ونزاهة، نجد أن الميل لمنح الأفلام العربية النصيب الأكبر من الجوائز، إنما يعكس حقيقة تقدّمها الفني على تلك الأفريقية. في العام 2006 فاز الفيلم التونسي »آخر فيلم« بجائزة التانيت الذهبية (الأولى). قبله بعامين (والمهرجان يقام كل عامين بالفعل) نالها المغربي محمد عسلي عن »فوق الدار البيضاء، الملائكة لا تحلّق" . في العام 2002 نال التانيت الفيلم السنغالي »ثمن المغفرة« لمنصور سورا واد وقبله بعامين الفيلم الغابوني »حياة الجنة« لبورلم غورديو. لكن الدورات الثلاث الأسبق شهدت فوز السينما العربية على نحو
متتال. سنة 1992 فاز فيلم محمد ملص »الليل« (سوريا) وسنة 1994نال الحظوة الأولى فيلم مفيدة التلاتلي "صمت القصور" (تونس) ثم في دورة العام 1996 حصدها فيلم مرزاق علواش »مرحباً يا إبن العم« (الجزائر)٠
ما هو ثابت أن العديد من المخرجين العرب او الأفريقيين الذين تجاوزت شهرتهم بلادهم ومناطقهم المباشرة مرّوا بطريق قرطاج وليس سواه: فريد بوغدير، مرزاق علواش، مي المصري، ميشيل خليفي، نوري بو زيد، سليمان سيسي، عثمان سمبان، محمد ملص، أسامة محمد، إيليا سليمان وسواهم٠
في الثمانينات، كانت الأوضاع السياسية في العالم العربي تسمح بضخ اللقاءات بين السينمائيين على مستوى الطموحات التي كانوا يشعرون بأنهم أهل لها. وسواء كانت القضية المرفوعة هو تأييد الحق الفلسطيني او مواجهة العدوان على بيروت او المطالبة بتوحيد الصف لهذه الغاية او تلك، فإن شلّة السينمائيين كانت تجد في المهرجان ضالّتها كما لم تجدها في مهرجان آخر. عملياً، سقف الحرية في التعبير مرفوع أعلى مما هو عليه في عدد من الدول التي جاء العديد من السينمائيين منها، وثانياً، القضيّة الفلسطينية، قبل تطوّراتها ودخولها الدهاليز الحالية، كانت ملتقى إجماع الدول وشعوبها معاً٠
لكن الحمية التي واكبت مثل هذه اللقاءات خفّت تدريجياً حتى توقّفت٠
وصاحب ذلك أيضاً، توجّهات جديدة للمهرجان لم تكن محسوبة من قبل. الرعيل الذي قاده الطاهر الشريعة والذي لوّن المهرجان بالسعي لسينما مستقلّة ولاكتشافات عربية وافريقية، انسحب بعد سنوات من العطاء، والجدد كانوا تنفيذيين أكثر مما هم مبدعين او طليعيين٠
النتيجة ليست أن المهرجان التونسي خسر زخمه فقط، بل أن رسالته اصبحت مموّهة بعض الشيء. صار هناك خليطاً مختلفاً من الأفلام والسينمائيين يشابه الخليط في غيره من المهرجانات. الرسالة أصبحت عرض الأفلام بعدما كان عرضها هو أحد جوانب واهتمامات المهرجان وليس كل شيء فيه٠
هذا تبعه، او بالأحرى نتج عنه، آلية تنفيذية كاملة وشاملة تهدف فقط لتسيير أعماله. صحيح أن منزلته لا زالت موجودة، لكنها باتت تستند الى تاريخه أكثر مما ترتكز على حاضره٠
لكن، وعلى الرغم من ذلك، وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي الذي نعايشه والذي خلق فرصاً أخرى لمشاهدة الأفلام غير صالات السينما، فإن الجمهور لم يتخلّف عاماً واحداً عن الإقبال الحاشد على عروض المهرجان. تستطيع دائماً أن تتكّل على ذلك الجمهور الذي تمتلأ به الصالات خصوصاً الصالة الرئيسية التي تسع لأكثر من ألف وقلّما تجد فيها مقاعد خالية او غير مشغولة٠

عمر حكّار مخرج وممثل "البيت الأصفر" (الجزائر)٠

افلام هذه الدورة

هذا العام الوجبة الرئيسية تقوم على ذلك الخليط ذاته من الأفلام العربية والأفريقية٠
على الجانب العربي هناك »البيت الأصفر« للجزائري عامر حكّار، وهو فيلم دار وجال في عدد من المهرجانات العربية وغير العربية ودائماً بتقدير جيّد، يتحدّث عن فلاح مسن عليه استرجاع جثّة إبنه الشرطي الذي مات في حادثة لا يود المخرج البحث فيها. لاسترجاع جثّة إبنه عليه أن يقصد المدينة ووسيلته الوحيدة جرّار زراعي قديم ثم خطف جثّة إبنه لأنه لم يرد الرضوخ للمعاملات الإدارية٠
فيلم جزائري آخر هو »المتنكرون« لليث سالم، وهذا الفيلم هو الترشيح الجزائري لأوسكار أفضل فيلم أجنبي هذا العام ويدور في إطار الكوميديات الرياضية٠
من مصر سيعرض المهرجان فيلم إبراهيم البطّوط "وهو فيلم يمثّل السينما المصرية المستقلّة حق تمثيل، فهو لم يتجنّب فقط التمويل المعتاد من قبل الشركات التجارية، بل خط لنفسه منهجاً وصياغة فنيّة وأسلوبية غير
مطروقة٠
يفاجأ »عين شمس« مشاهديه ببداية من أمهر البدايات التي عرفتها السينما المصرية الى اليوم. رمضان سائق تاكسي والسيارة تجوب شوارع القاهرة بإنسياب. يتوقّف لراكبة أسمها مريم في طريقها الى حفل غنائي تنشد فيها مريم أخرى، أغنية عن العراق. المشهد التالي للدكتورة وهو تجري تجارب وأبحاث حول انتشار السرطان وعلاقته باليورانيوم المستخدم في الغارات. بعد ذلك ينتقل الفيلم عائداً، الى القاهرة وإلى شخصية السائق وعالمه خصوصاً وأن إبنته الصغيرة مريضة ولا يوجد علاج لها٠
فيلم البطّوط شهادة جيدة للسينما العربية المستقلة وخطوة كبيرة الى الأمام لثاني أعمال المخرج الذي قدّم سابقاً »إيثاكي«٠
من مصر أيضاً فيلم يسري نصر الله »حديقة الأسماك« الذي عُرض في برلين (خارج المسابقة) وتجارياً في مصر ورحّب به معظم نقّادها هناك٠
إنه عن جدران الخوف العازلة بين الناس والأقنعة العديدة التي يرتدونها لأجل الحفاظ على تباعدهم وحقيقة هويّاتهم. طبعاً هذا هو المفهوم الطموح لفيلم فيه محاولة متواصلة لخلق سرد غير عادي. لكن ليس كل فيلم يقدم على هذه المحاولة يحقق درجة فنية عالية. طموح المخرج هنا -حسب تصريحات له- هو الحديث عن عالم ما بعد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، لكن إذا ما كان هناك مثل هذا الطرح فإنه بالتأكيد لم يتبدّ لا على شكل انعكاسات فنية ولا من خلال القصّة ذاتها٠

حروب
السينما اللبنانية ممثلة بفيلمين ينتميان بدوريهما الى نهضة ما بعد الحرب، من دون أن يعني ذلك أن تطرّقات أفلام هذه الموجة تضع في اعتبارها العلاقة الراهنة بين تلك الحرب وبين الواقع المعاش. أحد هذين الفيلمين هو »وعلى الأرض السما« لشادي زين الدين ويتناول فيه قصّة الرجل الذي يعيش في بناية مهجورة، كونها من مخلّفات الحرب، وذكرياته التي تدور حول علاقاته وحياته خلال الحرب ذاتها٠ كل الشخصيات التي نراها إنما تدور من حوله مثل الفراشات حول مصدر النور. لكن الرجل (كما أدّاه رفيق على أحمد) لا يعايشها اليوم معاً الا من خلال ذكرياته المجروحة وحياته التي غدت لا طعم لها. فيلم خاص بأسلوبه السينمائي المميّز كذلك الحال مع فيلم سمير حبشي »بيروت مدينة مفتوحة« الذي يتعامل بدوره مع مرحلة ما بعد الحرب- تلك المرحلة التي لا زالت متأثرة بتلك الحرب الأهلية الطويلة٠
ولا يبدو هناك وجوداً لفيلم سوري، لكن فلسطين ممثلة بفيلمين أولهما "عيد ميلاد ليلى« لرشيد مشهراوي ، وهو فيلم افتتح مهرجان الشرق الأوسط الأخير، و»ملح هذا البحر« لماري آن جاسر الذي سبق له وأن عُرض في كان٠ من المغرب فيلمين أيضاً هما »كل ما تطلبه لولا« الذي كان مهرجان الإسكندرية حذفه من دون مبرر مفهوم وهو من إخراج نبيل عيّوش و»القلوب المحترقة« لأحمد المعنوني وحاله، مثل حال فيلم إبراهيم البطّوط: قائم على الأسلوبية كتذكرته الإبداعية الأولى٠ يكفي أن المخرج اختار -في إطار حديثه عن معنى الغفران والرغبة في الإنتصار على ألم الذاكرة- تصوير الفيلم بالأبيض والأسود بإستثناء ذلك المشهد الرائع التي يتعلّم فيه الشاب الحكمة من شيخ جليل يجلس في باحة المسجد الخارجية٠
والسينما التونسية متمثلة بثلاثة أفلام هي »هذه الرحلة الجميلة« لخالد غربال و»خمسة« لكريم دريدي وفيلم للمخرجة كلثوم برناز عنوانه »شطر محبّة«. باقي الأفلام، وهي قلّة، جاءت من القارة الأفريقية. تحديداً هي ثلاثة أفلام (واحد من جنوب أفريقيا، آخر من مالي وثالث من أثيوبيا). ما يكشف، في الواقع مشكلة أخرى ناتجة عن الجمع بين السينما العربية وزميلتها الأفريقية.... ماذا تفعل لو أن عدد الأفلام العربية كان أعلى بشكل مضاعف عن تلك الأفريقية؟
ومن الأردن نجد فيلم أمين مطالقة »كابتن أبو رائد« الذي جال بدوره معظم المهرجانات العربية والكثير من المهرجانات العالمية: قصّة ذلك الكنّاس العادي في مطار عمّان الذي يعتقده أولاد الحي طيّاراً سابقاً فيتجاوب مع هذا الإعتقاد محلقاً بقصصه الخيالية في أنحاء العالم بينما لم تتح له فرصة مغادرة المدينة ولا مرّة٠ إنه مثقف مسن ماتت زوجته وتدفعه ظروف العنف الذي تشهده العائلة المجاورة للتدخل لإنقاذ المرأة وطفليها من الأب الجائر٠ الفيلم مسرد بفلاش باك طويل يصعب قبوله منطقياً لكن ذلك لا يشكّل سوى هنّة لا يجوز التوقّف عندها طويلاً. إنه فيلم ينتمي الى صنعة مخرجة الشاب أمين مطالقة وإداء الممثل الأردني- البريطاني نديم صوالحة الذي على الرغم من عشرات الأفلام التي مثّلها الى الآن، لم يتسن له بطولة أي فيلم عربي قبل هذا الفيلم٠
لجانب ذلك، هناك سلسلة الإحتفاءات. على الأخص لسينمائيين ماتا خلال العام الماضي والعام الحالي هما المنتج التونسي أحمد بهاء الدين عطية والمخرج المصري يوسف شاهين. وفي حين جاء الإحتفاء بيوسف شاهين عبر مجموعة من الصور في مهرجان الشرق الأوسط الأخير فإن الإحتفاء بالمخرج الراحل في مهرجان قرطاج (الذي طالما عرض فيه المخرج أفلامه) يقوم على عرض عدد من أفلامه. الأمر الذي اختار مهرجان الشرق الأوسط تجاهله٠

نقطة حوار
ما هو الخطأ الذي تعتقد أن مهرجان قرطاج وقع فيه؟ كيف يستطيع أن يستعيد أهميّته؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular