في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Oct 13, 2008

342 | السينما بين اليسار واليمين

البوليس بثياب الجلاّد ... او كيف تبث
بعض الأفلام نزعة القتل كحل مثالي٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيكتشف مشاهدو الأفلام قريباً، حين يــبدأ
فيلم »قتل
صائب«، بطولة آل باتشينو وروبرت
دي نيرو مزيدا من
تلك الأفلام التي تمنح البوليس
حق القيام بدور الجلاد٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ٍRigtheous Kill

هناك فيلمان بارزان في تاريخ السينما الأميركية يشتركان في نهاية معبّرة واحدة٠
في العام 1952 أخرج فرد زنيمان عن كتابة كارل فورمان (الذي اقتبس قصّة قصيرة وضعها جون و. كانينغهام) فيلم وسترن بعنوان "الظهيرة الموقدة". في نهاية ذلك الفيلم يلقي المارشال ول (غاري كوبر) بشارته الرسمية (تلك النجمة النحاسية المعروفة) على الأرض مقرراً ترك منصبه والرحيل، مع خطيبته غريس كيلي، بعيداً٠
النهايتان متشابهتان لكن الأسباب مختلفة بإختلاف اليسار عن اليمين٠
في الفيلم الأول نجد المارشال ول يطلب نجدة أهل بلدته لمساعدته الدفاع عن نفسه ضد أربعة أشرار قادمين في قطار الظهر لقتله٠ المتطوّعون لمساعدته هم ولد دون السن الذي تخوّله حمل السلاح، ورجل مقعد. كلاهما لا يستطيعان نجدته فعلياً٠ أما باقي أهل البلدة فقرروا اعتبار أن المواجهة المقبلة بين رجل بوليس بلدتهم وبين الأشرار هي مسألة شخصية لا علاقة لهم بها٠
من هنا، رمي ول كاين لشارته الرسمية على الأرض المتربة في نهاية الفيلم (وبعد أن نفّذ المواجهة وحيداً) هو ازدراء لأهل البلدة الذين تخلّوا عنه. رفض لأن يدافع هو عنهم او أن يستمر في منصبه بعد الآن٠
فيلم دونالد سيغال يختتم برسالة أخرى رغم تشابه عملية ازدراء النجمة الرسمية للبوليس الأميركي٠ هاري (ايستوود) هو الوحيد بين شرطة سان فرانسيسكو الذي يؤمن بتجاوز السلطات القانونية كلها إذا ما وجد هو، وليس القاضي، بأن المتّهم مذنب بالفعل٠ لقاء موقفه هذا، يتعرّض هاري لضغوط عديدة لأجل تليين موقفه، لكنه يرفض وفي عملية منفردة لم توافقه عليها إدارته، يتعرّض للمجرم (آندي روبنسون) ويقتله عند تلك البركة في مشهد ماثل وشهير٠ المجرم يمد يد الى مسدسه الواقع على الأرض، لكن التحري هاري يرديه قبل أن ينجح فعلياً في التقاطه فيسقط المجرم في البركة. يقف هاري هناك ثم يسحب نجمته من محفظتها ويرميها في البركة أيضاً٠

High Noon

الحق المهدور
يعبّر كل مشهد عن موقف مختلف. واحد آت من يسار الوسط ومفاده أن الرأي العام قد يخذل رجلاً طيّباً يؤدي واجباً وطنياً حتى ولو كان هذا الرجل ممثل القانون، وهذه الرسالة بالذات أثارت اليمين الهوليوودي آنذاك وخصوصاً جون واين الذي اعتبر صانعيه متعاطفين مع وجهة نظر معادية لأميركا. والآخر آت من يمين الوسط مفاده أن على رجل القانون تنفيذ القانون حتى آخر مداه حتى ولو وجد نفسه في موقف معاد من القانون نفسه او خارجاً عليه٠ القانون، يُرينا الفيلم، قد يفرج عن مجرم لعدم توفّر الأدلّة او لأنه كذّب وادعى أن البوليس اعتدى عليه، لكن رجل القانون هاري لا يستطيع أن يترك الأمر سدى هكذا وسينفّذ ما لم تستطع المحكمة تنفيذه حتى ولو كلّفه ذلك وظيفته٠
قبل هذا الفيلم وبعده كانت هناك أعمال مشابهة لهذا الموقف او ذاك٠
ولا يهم إذا ما تخلّى البطل عن نجمته النحاسية رافضاً لها، المهم أن الفيلم الواحد، سواء أكان وسترن او بوليسي او حربي او خيال علمي، كان لديه حلاّن لكل موقف: السلمي ونبذ السلاح والإنتقام الفردي، او العدائي المؤمن بضرورة الإقتناص من الأشرار بالقتل٠
قبل »منتصف الظهيرة«، سنة 1943 تحديداً قام المخرج وليام ولمان، وهو أيضاً من سينمائيي هوليوود المعتمدين (نال فيلمه الحربي »أجنحة« أول أوسكار في تاريخ الجائزة وذلك سنة 1927) فيلم رعاة بقر آخر بعنوان »حادثة إكسبو« وهي أيضاً تلتقي مع »منتصف الظهيرة« في رفضها العنف حلاً: في ذلك الفيلم تقوم جماعة من منفّذي القانون على عاتقهم بصرف النظر عن حق المتهم بمحكمة تنظر قضيّته، بإلقاء القبض على ثلاثة رجال بتهمتي القتل وسرقة جياد. هؤلاء الثلاثة (بينهم مكسيكي يؤديه أنطوني كوين وشاعر يؤديه دانا أندروز) أبرياء من التهمة المنسوبة إليهم٠ وعبثاً يحاول رجلين أحدهما شاب أسمه جيل (هنري فوندا) منع الجمهرة من شنق المتّهمين بلا أثبات على فعلتهم لكنهما يفشلان٠ الفيلم ينتقد الشعور الحماسي الذي يحوّل الناس الي مشاغبين وخارجين على القانون لمجرد أن هناك من يحرّكها في هذا الإتجاه٠
كلينت ايستوود نفسه، في فيلم وسترن آخر هو »أشنقهم عالياَ«، إخراج تد بوست، يجد نفسه ملزماً بتطبيق هذا القانون والا انتهى هو الى السجن. الطريدة التي يلاحقها هم جماعة حاولوا شنقه رغم أنه بريء وتركوا حول عنقه آثار فعلتهم. وبعد أن أثار »ديرتي هاري« إمتعاض المثقّفين الأميركيين وقد خرج في الفترة التي شهدت فيها الولايات المتحدة عملية مراجعة ذاتية تناولت الموقف من الهنود الحمر والعنصرية ضد السود والحرب في فييتنام، وجد كلينت ايستوود لزاماً عليه ولإثبات حسن نواياه صوب الجميع، إنجاز فيلم آخر يقف بحزم فيه ضد الذين أقدموا -مثله في »ديرتي هاري«- على تنفيذ القانون بأنفسهم٠ الفيلم كان »ماغنوم فورس« (إخراج تد بوست أيضاً- 1973) وفيه مجموعة من رجال البوليس الشبّان يقتلون من تفرج عنهم المحكمة ممن لم تثبت إدانتهم. التحري هاري (ثاني فيلم من السلسلة) يعترض على هذا المبدأ ويجد نفسه في مواجهة مع زملاء المهنة أنفسهم٠

العنف والسلاح
الواضح أن السينما الأميركية، تميّزاً عن كل سينما أخرى، حفلت بالإتجاهات المختلفة في مسألة ما هو الحل بالنسبة للجريمة: مجتمع أقوى او فرد أقوى٠
والمسألة ذاتها مطروحة في فيلم جديد يقوم كل من آل باتشينو وروبرت دي نيرو ببطولته بعنوان
Righteous Kill
او »قتل محق«٠
في الفيلم تحريّان من نيويورك ينتميان، سنّاً، الى الأيام الخوالي، يحققان في عملية قيام مجهول من رجال البوليس بتنفيذ حكم الإعدام بنفسه فيمن يطلق القانون سراحهم لسبب او لآخر٠ التحريّان هما توماس (روبرت دي نيرو) وديفيد (آل باتشينو) اللذان تلازما حتى الصداقة خلال ثلاثين سنة من الخدمة في سلك البوليس. الشكوك تدور حول توماس كونه أعلن مسبقاً أنه متألّم من الأحكام القضائية التي تضع المجتمع تحت الخطر٠ ديفيد عادة ما يعمد الى تهدئته. لكن الشكوك التي تدور حول توماس ليست لمجرد شكواه، بل يقوم الفيلم، الذي أخرجه جون أڤنت، باستهلال بثّه بمشهد يعترف فيه توماس بارتكابه الجريمة. لا يكشف الفيلم سر هذا الإعتراف الا في النهاية يكون تأكد لكل المشاهدين أن توماس هو الشرطي القاتل٠
في الفيلم يقول توماس لصديقه: "معظم الناس تحترم الشارة. كل الناس يحترمون المسدس". إذا كانت تلك العبارة (غير النيّرة) تفيد شيئاً فهي في إيمان توماس بأن قيام الشرطي بتنفيذ الإعدام هو الواجب في الظروف الإجتماعية والإدارية السائرة. لكن المفهوم ذاته في الحقيقة له تاريخ بعيد قسّم أميركا وأفلامها بين من يرفض السلاح ومن يقبله كحل٠
في فيلم مايكل مور التسجيلي »باولينغ فور كولمباين« الذي حققه على خلفية حادثة كولمباين حيث توجّه شابّين من البيض الى مدرسة مختلطة وأفرغا في أجساد الطلاب الآخرين رصاصاتهم، تمحور حول هذا الموضوع من وجهة نظر مور اليسارية المعروفة. وفي مشهد منه نراه يدخل منزل الممثل الراحل تشارلتون هستون (بدعوة من الممثل الذي اعتقد أن المقابلة ستتناول تاريخه السينمائي على ما يبدو) ليسأله -بصفته رئيس جمعية السلاح الأميركية- كيف ينظر الى حقيقة أن السلاح رمز للمواقف اليمينية المتطرّفة. هستون، وقد فوجيء، يطلب من المخرج وفريقه مغادرة منزله حالاً٠
بين النقاد الأميركيين من وجد أن »قتل محق« هو صيحة يسارية ضد اليمين على أساس أن النهاية تفيد بخطأ الخطوات التي أدّت بأحد الشرطيين الى أفعاله. لكن الحقيقة هو أن ما نشاهده في هذا الفيلم البوليسي -وعدا سوء التمثيل وسوء الكتابة وسوء الإخراج- رجلين في منتصف العمر او بعده يحاولان إعادة الأمور الى نصابها بالتدخل في مجريات العدالة٠ وحقيقة أن الفشل يحيق بالقاتل بينهما لا يعني أن الفيلم يدينه (أين يذهب الفيلم بعنوانه في هذه الحالة؟) بل يكفي أن القاتل هو أحد بطلي الفيلم وأن القتل يبدو ملاذه الأخير ليدفن أي محاولة لقيام المجرم الإفلات من العدالة حسب كتاب القاتل٠

Dirty Harry

بين حزبين
كان الناقد جون وود (كندي او ربما بريطاني يعيش الآن في كندا) كتب قبل سنوات عديدة في مجال عرضه لأفلام الوسترن أنها- في نهاية المطاف- تتبع إما سياسة الحزب الديمقراطي او سياسة الحزب الجمهوري٠ وهو مصيب في رأيه عموماً لكن ليس كافياً. الحزب الديمقراطي لا يعبّر عن اليسار في حين أن الحزب الجمهوري يعبّر عن اليمين أكثر٠ ما هو أفضل تعبيراً عن الموضوع هو أن الأفلام جميعاً (بإستثناء صعب لبعض الكوميديات والموسيقيات والرومانسيات) تنقسم بين أفلام ذات منحى يساري وأخرى ذات منحى يميني٠ ثم هناك التطرّف المنبوذ لكل جانب٠
المسألة واضحة تبعاً للكثير جدّاً من الأمثلة٠
ففي حين أن فيلم جون واين »القبعات الخضر« يؤمن بأن دخول الأميركيين الحرب في ڤييتنام كان ضرورياً لردء الخطر الشيوعي من ابتلاع الجزء الجنوبي من البلاد، وفي حين أن فيلم »رامبو« (لتد كوتشيف مخرجاً وبطولة سلفستر ستالون) يقول لنا أن الذي خذل الجندي الأميركي هم اولئك اليساريين والليبراليين الذين دخلوا الحرب ثم انفضوا عنها (ولو أن الفيلم يقدّم نماذج يمينية)، فإن فيلم هال أشبي البديع »العودة الى الوطن« وفيلم فرنسيس فورد كوبولا الكابوسي الكبير »سفر الرؤيا الآن« يتّخذان ذات الحرب للوقوف ضد مبدئها أساساً٠
جون واين نفسه كان مثّل فيلماً ذا مغزى في هذا الإطار٠
في سنة 1947 قام ببطولة فيلم وسترن بعنوان »الشرير والجميلة« وفيه هو الشرير المقصود في العنوان رغم أنه -في الفيلم ذاته- ليس شريراً. إنه رجل يؤمن بالمسدس حلاً لمواجهة الأشرار. حين يقع في الحب (مع غايل راسل) المتمسّكة بأهداب الدين الرافضة للنزاعات المسلّحة يوافق على التخلي عن مسدّسه للمرّة الأولى. إنه في هذا الوقت بالتحديد يتعرّض فيه لمحاولة قتل وها هو يبحث عن مسدسه ولا يجده حول وسطه ولا ينقذه سوى شريف البلدة الذي يسارع الى قتل المعتدين٠ المغزى واضح ولو أنه في صالح كلا النظرتين في الوقت ذاته٠
وهذا على عكس ما يذهب اليه فيلم »فجأة« للويس ألن (1954) إذ أن بطلة الفيلم (نانسي غيتس) تعارض السلاح ولا تريد من ولديها حمله حين يكبران، لكنها توافق في النهاية على المبدأ بعد أن يداهمها الأشرار الراغبين بقتل رئيس الجمهورية٠
الممثل اليميني جون واين أنهى مهنته التمثيلية بفيلم عاكس لتاريخه في السينما وتاريخ مواقفه السياسية فيها. ففي »المقاتل« [إخراج دونالد سيغال سنة 1976 الذي كان أيضاً آخر فيلم قام هو بإخراجه) يلعب واين دور مقاتل آيل الى الموت لكن هناك من يريد الإقتناص منه. واين يحاول تجنّب منازلة أحد والاستسلام الى الموت الآتي من الداخل، لكن شهرته في القتل هي التي تحفّز ثلاثة رجال قتله. وفي ذلك رسالة مفادها أن من عاش بالسلاح، مات به أيضاً٠


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular