في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Sep 27, 2008

ISSUE 334| رحيل بول نيومَن | أفلام الرئاسة من مكينلي الى بوش

وفاة بول نيومَن: الممثل ذو الوجه القوي والشخصية المعرّضة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رحل مساء يوم الجمعة الممثل الأميركي بول نيومَن عن 83 بعد مهنة امتدت من الخمسينات بنجاح كبير . بول نيومَن كان يعاني من السرطان في السنوات الثلاث الأخيرة ووفاته كانت متوقّعة منذ أيام عندما تسرّب نبأ حول الوضع الصحّي للممثل والمخرج والمنتج المعروف٠

أنطلق بول نيومَن من المسرح والتلفزيون في مطلع الخمسينات وخلال سنوات قليلة أصبح واحداً من أشهر نجوم السينما رغم أن المقاطعة العربية للسينمائيين المؤيدين لإسرائيل وضعه وحفنة من الممثلين الأميركيين الآخرين (بينهم بول ميوني، جون غارفيلد، إليزابث تايلور، تشارلتون هستون) على القائمة السوداء بحيث لم يشهد العالم العربي عروض أفلامه الا بعد إلغاء ذلك المكتب في مطلع التسعينات٠ أيامها كان نيومَن أصبح في السبعينات من عمره وقل نشاطه وإن لم يتوقّف٠

تم ترشيحه للأوسكار عشر مرّات لكنه فاز بالجائزة المشهودة مرّة واحدة في حياته وذلك حينما تم ترشيحه عن دوره في "لون المال" للمخرج مارتن سكورسيزي سنة 1968 وكانت المرّة السابعة التي رشّح فيها فقرر عدم حضور حفلة الأوسكار وبرر ذلك يومها لوكالة أسوشياتد برس: "أنا متوهّم. لقد رُشحت ست مرّات سابقة ولم أفز. هذه المرّة قررت أن لا أحضر فإذا بي أفوز. لم أكن أتوقّع ذلك على الإطلاق. إنه مثل رجل يركض وراء إمرأة لعشرات السنين وأخيراً حين تستسلم له يشعر بالتعب"٠

اشتغل مع بعض كبار المخرجين الأميركيين، فإلى جانب سكورسيزي في "لون المال"، مثّل تحت إدارة روبرت ألتمن في "بافالو بيل والهنود" (1967)، و»خماسي« (1979)، روبرت وايز في "أحدهم هناك يحبّني« (1965)، سيدني لومِت في "الحكم« ألفرد هيتشكوك في »الستارة الممزقة« (1966) وجون هيوستن في "حياة وأزمنة القاضي روي بين" (1972)، لجانب عدد كبير من الأفلام التي نجحت تجارياً لمخرجين متعددي الكفاءات والتجارب مثل "اللدغة« (لجورج روي هيل- 1973) و»بوتش كاسيدي وصندانس كيد" (لهيل أيضاً -1969)، »البرج الجهنمي« (لجون غيلرمن- 1974)، و"هود" (لمارتن رِت- 1968)٠

في العام 1958 تزوّج من الممثلة جوان وودوورد واستمر هذا الزواج الى اليوم كحالة استثنائية حيال معظم التجارب الزيجية في هوليوود. معاً لعباً بطولة عدّة أفلام مثل "الصيف الطويل الحار" و»راشل، راشل« و»
The Glass Menagerie
عن مسرحية تنيسي ويليامز التي قدّمت لأول مرّة سنة 1954. تلك الدراما عن أم قلقة على إبنها المراهق والذي يتسبب قلقها في مراجعة حياتها، كانت من إخراج بول نيومَن نفسه الذي كان أخرج خمسة أفلام من قبل (بينها واحد تلفزيوني سنة 1980 بعنوان »الصندوق الظل«) ٠ على الرغم من ذلك، الا أن نيومَن لم يُعرف فعلياً كمخرج بل بقي الممثل الذي يتميّز بوجه قوي إنما مع شخصية أقل قوّة تعكس رجلاً معرّضاً للخروج خاسراً من تجارب الحياة٠
سياسياً، كان معروفاً بأنه من أكثر "الليبراليين تطرّفاً" لدرجة أن الرئيس الراحل رتشارد نيكسون وضعه بدوره على قائمة سوداء من عنده سمّاها »قائمة الأعداء«. على الرغم أن بول نيومَن كان من مؤيدي دولة إسرائيل الا أن ذلك من مفهوم يساري مواز لمفهوم العديد من يساريي الستينات والسبعينات أمثال جين فوندا وروبرت ردفورد الذي ظهر معه في فيلمين ناجحين هما »بوتش كاسيدي وصندانس كيد« و»اللدغة«٠
في أسلوب تمثيله هناك الكثير مما يُقال٠ فنيومَن على الرغم من شعبيّته وحب النقاد له، لم يكن دائماً في أفضل حالاته على الشاشة وذلك نسبة لطريقة إدائه التي كانت تذكّر نحواً بطريقة إداء مارلون براندو من دون أن تبلغ شأنها٠ الإشكال الكبير في معظم ما مثّله نيومَن في الخسمينات والستينات وحتى لمعانه لجانب ردفورد وتحت إدارة ألتمن، هيوستن وسواهما في السبعينات، هو أنه كان يفضّل تجسيد شخصية انطوائية لا تنظر مباشرة في عيني الممثل المواجه وتبدو كما لو كانت غير متواصلة مع محيطها بقرار. تأديته لشخصية الشرير "بيلي ذ كيد" في فيلم آرثر بن الوسترن
The Left- Handed Gun
سنة 1958 يمكن النظر إليها من زاوية أن الفيلم كان وسترن للمثقّفين، ومن زاوية أن تجسيده كان بعيداً جدّاً عن الواقع٠ في "هود" لمارتن رت، وهو وسترن آخر، بدا كما لو أنه يتصرّف كما لو كان الوحيد أمام الكاميرا. كان مناسباً في »الملح" او
The Hustler
لروبرت روزن سنة 1961 ومريحاً في فيلم رتشارد بروكس "قطّة على سقف من الصفيح الساخن" سنة 1958 (وهو فيلم آخر له من أعمال تنيسي ويليامز)، لكنه كان على منواله من الظهور الذي يشتت الإنتباه بعيداً عن القصّة في "أومبري« لمارتن رت و"كول هاند لوك" لستيوارت روزنبيرغ٠
في السبعينات جرفه حب سباق السيارات واشترك في مباريات عالمية حيث جاء في المركز الخامس في سباق داتونا سنة 1977 وفي المركز الثاني في سباق لو مان سنة 1979. في الثمانينات أسس شركة مأكولات خفيفة ومن حينها تبرّع بملايين الدولارات لصالح جمعيات خيرية عديدة٠ ورغم أنه في التسعينات لم يتوقّف عن العمل، الا أن ظهوره علي الشاشة الكبيرة قل كثيراً في السنوات الثماني الماضية. في العام 2007 صرّح لمحطة تلفزيونية أنه يريد إغلاق "دفتر التمثيل" لأنه لم يعد قادراً على مواصلة العمل بنفس الحوافز والرغبات السابقة٠
في العام الماضي توالت الأنباء بأنه مريض بالسرطان وقبل أيام تسرّب أن المرض سطا على الممثل إبن الثالثة والثمانين وأن موته بات وشيكا


من مكينلي الى بوش وما بعد: رئيس الجمهورية كبطل سينمائي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرانك لانجيلا (اليمين) يلعب دور نيكسون أمام كيڤن باكون في
NIXON/ FROST
أول فيلم عن رئيس جمهورية أميركي يعود الى العام 1897 أي قبل 111 سنة٠ أيامها كانت السينما عبارة عن تصوير حي لحركة : قطار يقترب من محطّة، عمّال يخرجون من مصنع، باخرة تترك المرفأ، شارع مزدحم بالمشاة وبالعربات التي تجرّها خيول٠
في حالة هذا الفيلم المعيّن فإن مادّته تألّفت من تصوير الرئيس الأميركي وليام مكينلي، الذي كان الرئيس الخامس والعشرين في تاريخ الولايات المتحدة، وهو يمشي في حديقة منزل كبير. قد يكون منزلاً خاصّاً او قد يكون البيت الأبيض. في الفيلم، الذي تبلغ مدّة عرضه نحو دقيقتين، الرئيس مكينلي ليس وحيداً، بمحاذاته يسير مساعداً له نراه يفض رسالة ما من مغلّفها ويعطيها للرئيس لكي يقرأها. يضع الرئيس القبّعة التي كان يحملها بيده على رأسه ويمسك الرسالة ويقرأ ثم يعطيها ثانية لمساعده. يخلع قبّعته ويحملها بيده مرّة أخرى ثم يسير، مع مساعده مقترباً من موقع الكاميرا وعينه عليها٠
لا يزال محفوظاً بين مجموعة كبيرة من الأفلام غير الناطقة والأبكر في تاريخ هذا الفن تم توفيرها مؤخراً على أسطوانة بإسم
Landmarks of Early Film
ليست كلها عن موضوع واحد (في هذه الحال موضوع الرئاسة) لكن هذا الفيلم تحديداً يبرز اليوم في نطاق تعدد الأفلام التي تدور حول رؤساء الجمهورية ليس من حيث كثرتها منذ ذلك الحين والى اليوم (مئات) بل أيضاً من حيث أن الفيلم الذي يدور عن »السيد الرئيس« لا يزال مطلوباً لذاته في هذه الأيام، ومطروحاً اليوم في خضم ما يحيط بالسياسة الأميركية حالياً من عواصف واتجاهات٠

مواقف هوليوودية
تحديداً، هناك فيلمان روائيان حديثان عن الرئاسة الأميركية يستعدّان للخروج الى صالات السينما في الأسابيع القليلة المقبلة٠
W الأول هو فيلم
وفيه يؤدي الممثل جوش برولين شخصية الرئيس (الحالي للآن) جورج و. بوش
جوش برولين يلعب شخصية جورج و. بوش في الفيلم المقبل
Nixon/Frost والثاني هو
من بطولة فرانك لانجيلا مؤدياً شخصية الرئيس الراحل رتشارد نيكسون٠
وفرانك لانجيلا يؤدي شخصية الرئيس الراحل نيكسون في »نيكسون/ فروست«٠
يزيد من ظاهرة الحماس حقيقة أن السنة الحالية هي سنة إنتخابات الرئاسة الأميركية. جون مكّين وباراك أوباما يتنافسان على أهم كرسي سياسي في العالم. أنصار الأول يعتبرونه صاحب تجربة وأنصار الثاني يعتبرونه صاحب رؤية٠ اولئك الذين يؤيدون المرشح الديمقراطي باراك ينظرون الى ماكّين كعجوز لن يأتي بجديد بل سيكون استمراراً لثماني سنوات من السياسة والإقتصاد الأميركيين الفاشلين٠ أما اولئك المؤيدين للمرشح الجمهوري مكّين فيعتبرون باراك غير خبير في الشؤون الخارجية٠
لكن، في حين أن معظم الإنقسام الحالي بين الطرفين المتساويين يتبلور في الخطابات والصحف والمحطات التلفزيونية، الا أن هوليوود، التي منها ورد الرئيس السابق رونالد ريغن حيث كان ممثلاً سينمائياً قبل أن يصبح حاكم ولاية ثم رئيساً للجمهورية، تعكس آراءها بالصور السينمائية٠ والفيلمان المذكوران ما هما من بين مجموعة من المواقف الهوليوودية التي تهدف للإدلاء بأصوات أصحابها وصانعيها وفي ذات الوقت تنفيذ ما تتفق على تنفيذه كل الأفلام التي تصدر من تلك المدينة وهو: تحقيق النجاح التجاري الكبير٠

حياة بوش
طبعاً المسألة هي أكثر من نجاح تجاري كبير . إنها كيف ستستطيع هذه الأفلام مساعدة هذا الناخب او ذاك على الفوز او على الأقل تشجيع الناخبين على الإتجاه يميناً صوب هذا المرشّح او يساراً صوب ذاك٠ صحيح أن فيلم مايكل مور السابق »فهرنهايت 9/11« لم يمنع نجاح جورج و بوش من تجديد ولايته قبل أربع سنوات، لكننا لا ننسى أن بوش فاز بفارق أصوات ضئيل وأن اليمين المتطرّف رد بأفلام تسجيلية مناوئة على فيلم مايكل مور الذي هاجم قرار الحرب على العراق وسياسة البيت الأبيض برمّتها، ما يعني أنه اليمين فهم أهمية الفيلم السينمائي في معركة الأفكار٠
أوليڤر ستون له سوابق مع أفلام الرئاسة٠
لقد سبق له وأن أنجز فيلماً عن الرئيس الراحل جون ف. كندي سنة 1991 بعنوان
JFK
وبعده بأربع سنوات أخرج »نيكسون«٠ لكن الواقع هو أن ستون لم يكن بعيداً عن أفلام السياسة، بل بدأ منذ سنواته الأولى مخرجاً كسينمائي يفكر بلغة اليسار الأميركي المنتقد للحرب وللسياسة الخارجية الأميركية إنما من دون الذهاب في نقده الى أقصى ما يمكن الوصول إليه في هذا الشأن. هذا نلحظه واضحاً في فيلم »بلاتون« حول الحرب الفييتنامية ثم في »سيلڤادور« حول الحكومة اليمينية هناك وتعاونها مع السي آي أيه، ثم هناك عودته الي الحرب الفييتنامية في »مولود في الرابع من تمّوز« وصولاً الى فيلمه حول الرئيس كندي ثم الرئيس نيكسون... هذا كله قبل أن يُضيع البوصلة فيقدم على بضعة أفلام لم تتقدّم في أي مجال ، ثم عودته للإهتمام بأفلام القضايا سواء أكان عبر بضعة أفلام تسجيلية (أحدها عن الرئيس الراحل ياسر عرفات) او الروائية وآخرها »وورلد ترايد سنتر« الذي عاد فحمل ذلك المسافة الواحدة التي يحتفظ بها ما بين الآراء المختلفة فالفيلم لا يلبّي لا حاجة اليمين لتكرار مفهومهم صوب العملية الإرهابية المفجعة، ولا يأتي ليعبّر عن الإحتجاج المتزايد للطريقة التي تعاملت فيها الإدارة الأميركية مع تبعات ذلك الحادث أيضاً٠
فيلمه الجديد عن جورج و. بوش سيتبع حياة بوش من شبابه الى حين اجتياح العراق وسيكون أول سيرة حياة عن رئيس جمهورية أميركي في فيلم روائي يعرض على الشاشات بينما لا يزال الرئيس في مركز الرئاسة. لكن أي نوع من الأفلام سيكون؟ هذا هو السؤال الكبير٠

صوت واحد
يؤكد المخرج بأنه لن ينحاز مع او ضد. لكن هناك مشهد نلتقطه من المقدّمة الإعلانية المتوفّرة على الإنترنت وفي صالات السينما نرى فيها مشاجرة بين بوش الأب وبوش الإبن. الأب يقول له فيها: "هل تريدني أن أعطيك علقة على قفاك". على ذلك يرد بوش الإبن: "هل تريد أن تحاول أيها العجوز؟"٠
بالنسبة لفيلم »نيكسون/ فروست« فإن قضيّته مختلفة من حيث أنه يتحدّث بالطبع عن الرئيس الذي ولّى منذ فضيحة ووترغيت في السبعينات. ويتمحور حول شخصيّتين في الواقع: شخصية رتشارد نيكسون خلال فترة البيت الأبيض ويقوم به الممثل القديم فرانك لانجيلا وشخصية الصحافي ديفيد فروست كما يؤديها مايكل شين٠ ويتعامل الفيلم الذي أخرجه رون هوارد بعد منافسة قويّة من جانب عدد من المخرجين الذين طرحوا أنفسهم للمهمّة، بينهم -حسب أحد المصادر- سام منديز، مخرج »جمال أميركي« وجورج كلوني، الغني عن التعريف وحتى مارتن سكورسيزي٠
الى هذين الفيلمين يمكن ضم تلك الدراما التي قام ببطولتها كيفن كوستنر وعرضت في الشهر الماضي في الولايات المتحدة تحت عنوان »تصويت متأرجح« او
Swing Vote
وفيه نجد الممثل المعروف في دور رجل عادي في كل شيء يجد نفسه في ظرف غير عادي في أي شيء: فعلى صوته وحده سيتحدد مصير الإنتخابات الأميركية المقبلة وهو يدرك أهمية صوته ويبدأ بدخول اللعبة السياسية إنما بهدف تقويم مسارها إذا ما استطاع. الفيلم كوميديا ذات مواقف سياسية إجتماعية عامّة لا تدخل في أي إتجاه عليها الدفاع عن نفسها تجاه أحد. تعليق الفيلم الوحيد هو أن الشباب عليه أن يدخل المجال السياسي عبر الإقبال على الإنتخاب. لكن في ذات الوقت يصف السياسة، عبر مفارقاته، وبشكل عام بالهشاشة (من دون اقتراح حلول لها)٠

تأييد وهجوم
فيلم آخر جديد يدخل عملياً داخل الصراع على الرئاسة هو فيلم مايكل مور الجديد "ثورة الكسالى«٠
Slacker Uprising
المخرج الذي قدّم أفلاماً أساسها معارضة السياسة الأميركية الداخلية والخارجية ونقد البيت الأبيض والدعوة، في فيلمه الأخير »سيكو« الى نظام إقتصادي شبيه بالنظم الأوروبية يضمن العناية الطبيّة بالكامل لكل الناس وعلى نحو لا يخلو من الوجهة الإشتراكية المطبّقة في فرنسا وانكلترا والدول الإسكندنافية٠
فيلمه الجديد يقصد التدخل في سير الإنتخابات الأميركية بكل ما يستطيع من حتى ولو تطلّب الأمر القيام بتوزيع الفيلم مجّاناً على الإنترنت٠ وهو فعل ذلك حقاً متيحاً للأميركيين فرصة مشاهدة موقفه السياسي غير المميع بالكامل ومن دون مقابل٠
موقف المخرج معروف في هذا الشأن فهو مؤيد بلا حدود لباراك أوباما ويستخدم هذا الفيلم التسجيلي للدعوة إليه وذلك عن طريق مهاجمة المرشّح الآخر. هذا ما فعله من قبل في »فهرنهايت 9/11« ويكرره هنا مختاراً تجنّب المواجهة غضب اليمين المباشر قدر الإمكان بعدم عرضه في صالات السينما٠
لكن ذلك لم يحيّده تماماً عن نقد اليمين٠
خلال أيام قليلة سينطلق فيلم مواجه بعنوان »أنشودة أميركية« يدور حول مايكل مور الذي سيؤديه كيفن فارلي. إنه فيلم يميني يؤيد جون مكّين ويهاجم لا باراك أوباما فقط، بل مايكل مور أيضاً متّهماً إياه بأنه شيوعي معاد للولايات المتحدة. الفيلم يضم بعض الشخصيات المعروفة بإنتماءاتها اليمينية المحافظة ويشترك فيه جون فويت، الممثل الذي هاجم علناً باراك أوباما، وكسلي غرامر والإخراج لديفيد زوكر الذي داوم سابقاً تحقيق أفلام كوميدية٠
الأفلام الرئاسية في نحو عام لا تسعى لأن تكون حيادية. في نهاية الأمر تتبع وصفات معيّنة ناتجة عن رأي صانعي هذه الأفلام بالرئيس الذي تتحدّث عنه. ومن أيام السينما الصامتة والى اليوم شاهدنا عشرات الأفلام التي تحدّثت عن رؤساء حقيقيين او رؤساء خياليين إنما من وحي الحقيقة. كيفن كوستنر نفسه لعب دور المستشار الخاص للرئيس كندي في فيلم »ثلاثة عشر يوماً« (وهي الأيام التي شكّلت أزمة الصواريخ الكوبية في الستينات)٠
وحتى حين يقصد الفيلم الحديث عن وضع لا علاقة له بسياسة البيت الأبيض او عن أي من الأحداث التاريخية الفعلية التي مرت بها أميركا تحت إدارة هذا الرئيس او ذاك، ينتهي في الحقيقة الى واحد من أمرين: إما تلميع صورة الرئيس او ذر الغبار عليها. فالرئيس الأميركي هو عين الحكمة في »يوم الإستقلال« (قام بدوره بل بولمان) حين يهاجم أهل الفضاء الأرض، والبطل المغوار في »طائرة الرئيس« كما قام بدوره هاريسون فورد. في الناحية المقابلة، شاهدناه شريكا في جريمة قتل في فيلم كلينت ايستوود المعروف »سُلطة مطلقة« (جين هاكمان في دور الرئيس) وشاهدناه رئيساً يميل الى الفشل في الفيلم الخيالي- العلمي الساخر »المريخ يهاجم« (للمخرج تيم بيرتون٠) ما يؤكد في الحقيقة أنه لا يمكن انتخاب رئيس أميركي يرضي كل الأطراف حتى ولو كان شخصية خيالية على الشاشة٠


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular