في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Sep 22, 2008

ISSUE 331 | حكايتي مع المخرجة الروسية لاريسا شوبتكو | تحقيق: هاري بوتر المقبل: العيال كبرت

أيام مع | لاريسا شوبتكو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في العام 1977 ذهبت الى مهرجان برلين لأول مرّة. فيلم واحد يبقى في البال من بين كل ما شاهدته في تلك الدورة وهو »الصعود« للمخرجة الروسية لاريسا شوبتكو٠
مثلي، أحبّه الجميع وفي النهاية منحوه الجائزة الذهبية مكتشفين مخرجة موهوبة كان بعضنا سمع عنها فقط ومعظمنا لم يشاهد أياً من أفلامها لا الوثائقية ولا الروائية السابقة٠
من برلين الغربية أخذت الحافلة الى مطار برلين الشرقية ومنها الطائرة الى موسكو حيث حضرت مهرجانها السينمائي أيضاً. استطعت أن أفعل ذلك لأن مهرجان برلين في ذلك العام كان لا يزال يُقام في الشهر السادس من العام. موسكو في مطلع الشهر السابع. وكانت هذه آخر دورة تقام في ربيع برلين وبعدها انتقل المهرجان الى الشتاء في الشهر الثاني من السنة ولا يزال٠
في موسكو دبّرت لي الملحقة الصحافية التي عيّنت لي موعداً مع لاريسا شوبتكو. كانت مخرجة شابّة بالغة الجمال. لم تكن تجيد الإنكليزية والمحلقة ترجمت من الإنكليزية الي الروسية وبالعكس٠ ثلاثتنا في غرفة صغيرة ملتمّين حول طاولة مستديرة عليها آلة التسجيل٠
سألتها عن »الصعود« وما يرمز وعن أفلامها السابقة وماذا تخطط. كان حديثاً من نحو نصف ساعة اكتشفت بعد إنتهائه وانصراف المخرجة والملحقة الصحافية أن الجهاز لم يسجّل كلمة واحدة. أصابه عطل . الشريط كان يتحرّك في داخله لكن لا تسجيل٠
شعرت بالأسف خصوصاً وأنه حين اسجل لا أسعى لأن أحفظ٠

في العام 1978 ذهبت الى مهرجان سان سابستيان للمرّة الأولى (والأخيرة الى الآن)٠ ولاريسا كانت هناك. التقينا. كانت الآن تتحدّث الإنكليزية أفضل بكثير. أخبرتها أني أريد أن أعطيها معالجة لسيناريو أريد كتابته عنوانه "القتل المزدوج لهنري س. فورد" او
The Double Killing of Henry S. Ford
كنت قد كتبته في ذات العام عن تحري خاص كان يقفل مكتبه معتزلاً العمل حين جاءه رجل ثري وطلب منه ان يبحث له عن إبنته المختفية. يعرض عليه الكثير من المال فيعود التحري (هنري) عن قراره ويأخذ القضية. كلّما مضى فيها كلّما شعر بأن ذات الأحداث وقعت له من قبل... هذا الى أن بات قادراً على أن يشاهد موته في المستقبل٠
كانت تبدو فرحة وسعيدة بما حولها وسان سابستيان بلدة جميلة تقع على الشاطيء محاطة بجبال خضراء شاهقة ويمر عبرها، وبالقرب من قصر العروض نهر ماء تستطيع مشاهدة السمك فيه مباشرة قبل التقاء النهر بالبحر٠
اعربت عن رغبتها في أن تقرأ الملخّص (من ثلاث ورقات) وأخذنا موعداً لاحقاً لكي تعطيني رأيها٠ في الموعد المحدد، وكان مساءاً قالت لي بالحرف الواحد
لقد قرأت ما كتبته وأعجبني. القصّة جيّدة. إنها ليست لي لكني استطيع أن أراها فيلماً. الشيء الوحيد الذي ينقصها أن بطلك يموت في نهاية الفيلم من دون معنى. عليك أن تجد للموت معنى"٠

كما ترون لا زلت أحفظ هذه الكلمات عن ظهر قلب٠
كانت هذه آخر مرّة شاهدتها فيها٠ استقلّيت سيارة فتاة استرالية كانت متّجهة الى مدينة تولوز الفرنسية بعد يوم من إنتهاء المهرجان فقطعنا الحدود. أوصلتني الى تولوز ومن هناك ركبت قطاراً الى باريس واتصلت بإمرأة كندية تعمل في مكتب شركة فوكس وعرضت عليها المادة وكلي حماس بعد هذا الكلام الذي سمعته من المخرجة. اقترحت وأنا أخبر الصديقة الكندية رد فعل المخرجة أني سأسعى لتغيير السيناريو لكي أمنح مقتل بطلها قيمة ما٠
الصديقة بعثت بالمعالجة الى مكتب فوكس في لندن وما هي الا أيام قليلة حتى استلمت مكالمة تقول لها أن المعالجة جيّدة ويمكن تدبير موعد مع كاتبها. حين أخبرتني ربما لم تكمل جملتها الا وقد غادرت باريس بالطائرة الى لندن٠
اتصلت بالموظّف في فوكس وقابلته. كان شابّاً وديعاً سألني إذا ما كان اختيار العنوان »مقتل هنري س. فورد« مقصود به هنري فورد مؤسس سيّارات فورد٠ لم يكن ذلك خاطر على بالي وقلت له ذلك٠ قال أنه قرأ الملخص وأعجب به (قال: "لم أقرأ شيئاً او أشاهد مثله من قبل أنه أصلي") ومستعد لأن يشتريه لكي يتم إنجازه كفيلم تلفزيوني٠
في حماقة غير مسبوقة قلت له: أفضل الإنتظار لأني أريد كتابة السيناريو كفيلم سينمائي٠ ربما كان طريقتي المباشرة في الكلام او ربما لأنه كان يعمل في قسم الإنتاجات التلفزيونية ولم يرغب في أن يدفع بالملخص الى جهة سينمائية.... كان هذا كل ما تم الحديث فيه٠

لكني لم أكن مستاءاً. كانت كلمات المخرجة شوبتكو في بالي وكنت عازماً على أن أكتب السيناريو وأضمّن مقتل بطلي قضية لأن معها حق... يموت من دون سبب. بلا قيمة٠

كنت انتقلت الى لندن حديثاً وغيّرت ثلاث أماكن إقامة في خمسة أشهر. وكنت أجهد لأجد عملاً. وهكذا انتقلت الى ربيع العام التالي 1979. لم أكن كتبت الكثير في السيناريو لكني حددت أن أنجزه قبل نهاية الصيف٠
في الثاني من حزيران/ يونيو سنة 1979 وبينما كانت لاريسا شوبتكو عائدة من معاينة مكان تصوير فيلمها المقبل في مكان ريفي ومعها في السيارة بعض أعضاء العمل، من بينهم مدير تصوير فيلمها الأخير »الصعود« (وأسمه ڤلاديمير شوخنوف- 33 سنة) تعرّضت سيّارتها لحادثة صدام مع شاحنة كبيرة ومات كل من فيها٠ ماتت لاريسا في الحادية والأربعين من عمرها.... ماتت هكذا... بلا سبب سوى حادثة سير قدرية٠
تجمّدت في مكاني وأصابني الذهول لبضعة أيام. ماتت من جشعتني وطلبت مني أن أمنح الموت قضية٠
من حينها لم أكتب حرفاً في ذلك السيناريو٠ الآن، ومع البوح لكم بهذا التاريخ الذي لم أذكره بتفصيلاته من قبل لأحد، أعدك يا لاريسا أني سأنفض الغبار عنه وسأكتبه، وسأصر -إذا ما رأى النور- أن يتم إهداءه إليكِ. أن تحمل الشاشة أسمك مرّة أخرى٠


مقالة نقدية عن فيلم »الصعود« في عدد اليوم من *
Film Reader.






الجزء السادس من هاري بوتر يواجه مصاعب التأجيل وعواطف التبديل



في العشرين من الشهر الماضي (آب/ أغسطس) أصدر رئيس ستديوهات وورنر ألان هورن بياناً موجّهاً الى المعجبين بهاري بوتر، الشخصية والفيلم، يعتذر فيها عن تأخير عرض الجزء السادس من السلسلة المعروفة الى مطلع الصيف المقبل عوض الموعد الذي كان مقرراً له وهو عيد الكريسماس لهذا العام، وهو موعده المؤجل أصلاً من موعده الأول وهو الحادي والعشرين من تشرين الثاني/ نوڤمبر من هذا العام٠
بعد أربعة أيام، كانت وورنر ترفع دعوى قضائية ضد شركة إنتاج هندية تزمع إطلاق فيلم يحمل عنوان
Hari Puttar: A Comedy of Terrors
وليس معروفاً بعد موقف الشركة الهندية التي تقول أنها اختارت العنوان سنة 2005 وأن وورنر انتظرت الى حين اقترب عرض الفيلم لكي ترفع دعواها فتؤجل عرضه وتضر به. ثم أضافت: »نحن لا نرى أن هناك تشابهاً بين العنوانين«٠
لكن غيرهم يرون ذلك خصوصاً إذا ما قرأوا ملخص الفيلم المنشور على عدد من المواقع وبينها موقع الفيلم نفسه٠
على أن ما يجعل كل من رسالة الإعتذار ورفع القضية في المحكمة متلازمين حقيقة أن سلسلة هاري بوتر، تلك التي ينتجها ديڤيد هايمان وتموّلها وورنر، قد جمعت ، تبعاً لمصادر رسمية، ما حصيلته 4 بلايين و470 مليون دولار في إطلاقاتها الخمسة السابقة٠ بذلك هي سبقت ما جمعه 22 فيلم من سلسلة جيمس بوند وما جمعه ستة أفلام من سلسلة »ستار وورز«٠


القلوب مشغولة
على الرغم من كل ذلك، كل فيلم جديد من السلسلة (وقد بقي منها ثلاثة الا إذا عادت المؤلّفة
J.K. Rowling
عن موقفها وكتبت حكايات جديدة) يحمل في طيّاته خطر الإنزلاق الى مستوى منخفض من الإقبال يكون شبه تمهيد لتراجع المعجبين من حوله٠ من هنا حرص وورنر على الإعتذار من جهة، وحرصها على الدفاع عن هذه القلعة من الأعمال حتى لا ينالها مغيرون يخطفون الإقبال بإسماء قريبة او متشابهة٠
لكن هناك مصدر لقلق آخر: الآن وقد أصبح أبطال المسلسل في سنوات المراهقة، كيف سيعامل الجمهور الأفلام المقبلة إذا ما قررت تلك الأفلام الإعتراف بدخول أبطالها (الثلاث هاري وهرموين ورون) منطقة السنوات الشابة المليئة بالمشاعر العاطفية التي لم تكن محسوبة حين كانوا أصغر سناً؟ كيف سيعامل الفيلم المقبل، ،هذا سؤال آخر لكنه يؤدي الى ذات الطرح، هذه الأحاسيس وماذا سيحدث إذا ما شعر المشاهد أنها طغت على روح المغامرة التي ميّزت تلك الأفلام الى الآن؟
في الفيلم الجديد
Harry Potter and the Half-Blood Prince
سنشاهد رغبة صانعي الفيلم في معالجة هذا الموضوع متحسسين موطأ أقدامهم بحذر شديد٠
القصّة التي سنراها تتحدّث، كما العادة، عن ذلك العالم الموازي لعالمنا الذي لا يستطيع الوصول إليه والعيش فيه سوى الموهوبين بقدرات سحرية. لكن الى جانب المغامرات الناشئة عن هذا الجانب هناك الموضوع العاطفي٠
هاري بوتر (دانيال ردكليف) على وشك مفاتحة هرمونين (إيما واتسون) بحبّه لها، حين يلحظ جلوسها على الأدراج العريضة داخل القصر الداكن ورأسها بين يديها تبكي٠ يتقدّم منها ويسألها عن سبب بكائها وهنا فقط يدرك أنه تأخر كثيراً في مفاتحتها، فهي تعترف له بأنها تحب رون صديقهما المشترك ( روبرت غرينت) لكنها اكتشفت أنه يحب فتاة انضمّت جديداً الى المنظّمة أسمه لَڤندر (جيسي كايف التي تظهر في السلسلة لأول مرّة)٠
على أن هذا المشار لا ينتظر له أن يكون أساسياً. لا أهمية لكل هاري بوتر إذا لم يكن هناك ذلك الكم الكبير من الخيال القائم على أعمال السحر الخيّر منها والشرير٠ هاري في هذا الفيلم سيجد أنه لا يستطيع أن يترك مسألة مجابهة الشرير الكبير فولدمورت ولكي يفعل ذلك بحاجة لما هو أكثر من قدرته السحرية التي برهن عليها عشرات المرّات في الأفلام السابقة. عليه هذه المرّة، وحسب القصّة التي سنرى، الوصول الى خفايا تاريخ ذلك اللورد الشرير القادر علي إرسال مخلوقاته المخيفة لمن يرغب قتلهم، والذي كان-كما فهمنا من الجزء الرابع المعنون بـ
Harry Potter and the Goblet of Fire
قتل والد هاري٠ هذه المرّة سيكتشف هاري الوسيلة الفعّالة في كشف تاريخ لورد ونقاط ضعفه حين يقع على كتاب عنوانه »الأمير نصف الشقيق« (كما عنوان الفيلم) والذي حين يقرأه تتكشّف أمامه لا حقائق مكتوبة بل تخرج من تلك الكلمات أرواحاً إذا ما تركها تدخله تمكّن من قوّة توازي قوة فولدمورت٠


زيارة صحافية
الذين قرأوا الرواية يعلمون أن المجابهة مؤجلة. هذا الفيلم الذي يجمع كل طاقم المسلسل من الممثلين وفوقهم الوجوه الجديدة عليه جسيكا كايف وهيرو فاينس- تيفين والممثل المخضرم جيم برودبنت، والذي يخرجه ديڤيد ياتس، مخرج الجزء الخامس من السلسلة
Harry Potter and the Order of Phoenix
يقترح أن هاري بوتر بات يعلم اليوم أكثر مما كان يعلم بالأمس عن عدوّه اللدود، لكن الوصول الى مجابهته، ناهيك التغلّب عليه، متروك للحلقة الأخيرة
Harry Potter and the deathly Hallows
التي ستخرج للعروض في العام 2010
المشكلة التي عاناها كاتب السيناريو ستيف كلوڤز هو أن رواية باولينغ هذه (التي جاءت في 652 صفحة ) مليئة بمشاهد الفلاشباك. والنسخة الأولى من السيناريو حافظت على العديد منها. لكن بمراجعتها مع المخرج ديڤيد ياتس تبيّن أن هذا القدر من الحكايات التي تعود بالمشاهد الى الماضي يعرقل تقدّم الفيلم بأسره الى الأمام٠
في النسخة الثانية من السيناريو تم تقليص المشاهد الإسترجاعية الى ثلاث فقط. نتعرّف في الفلاش باك الأول على فولدمورت كولد صغير ثم كطالب في مدرسة السحرة٠
زيارة القلعة التي تحوّلت الى ستديو تصوير سلسلة هاري بوتر، وهي الزيارة التي قمت بها مرّتين سابقتين كل واحدة بمناسبة فيلم مختلف من السلسلة، تجربة أقل إثارة من الأفلام (التي في حقيقتها ليست مثيرة على مستوى واحد)٠
ينطلق بك الركب المؤلّف من الملحقة الصحافية للفيلم ومساعديها ولفيف من الصحافيين والنقّاد من وسط لندن صعوداً الى شمالها والخروج بعد ذلك من المدينة لنحو ساعة من الزمن٠ هناك في الريف تلف الحافلة يساراً ويميناً أكثر من مرّة حتى تصل الى قلعة حقيقية كبيرة تكمن في الخلفية وأمامها حديقة تحوّلت الى عدة منشآت مختلفة٠
أول ما تدخل الحافلة من الباب الواسع وتبحث لنفسها عن مكان تتوقّف فيه، تلحظ خيمة كبيرة منصوبة في وسط الحديقة. إنها الخيمة التي سيجلس فيها الصحافيون محاطين بكل أنواع الشراب (غير الكحولي حتى لا يدخلون التصوير مترنّحين فيما بعد) وبالكثير من الطعام الساخن والبارد والفاكهة المتنوّعة٠ على الصحافيين (وهم بالعادة نحو 30 لكل زيارة) الجلوس لفترة قبل أن يتم تقسيمهم الى خمس او ست مجموعات. كل مجموعة ستتوجّه الى نقطة (يقودها مساعد صحافي) مختلفة ثم تنتقل الى النقطة التي توجّهت اليها المجموعة الأخرى، وبعد ذلك الى النقطة الثالثة، وهكذا الى أن يتم المرور على عدة نقاط كل نقطة بمثابة مكان يتم فيه تصوير مشهد ما. هناك ذلك المكان الذي هو عبارة عن غرفة مكتب تجمع بين هيلينا بونهام كارتر وألان ريكمان، والمكان الآخر البعيد الذي يحتوي على تصوير مجاميع مختلفة لا يمكن تبيّن وجوه أصحابها. كذلك قد تدخل حجرة كبيرة مؤلّفة من دورين مع سلّم من تلك المتحركة التي لا ينصحك الدليل بمحاولة الصعود عليها٠ أيضاً هناك بعض الغرف التي يجلس فيها بعض الممثلين مستعدين للحديث عن الفيلم حسب سيناريو جاهز يعرفون تبعاً له كيف يتحدّثون كثيراً ولا يقولون شيئاً مفيداً٠
في المحطّة الثانية، أدركت جوهر المسألة وأخذت أؤخر خطواتي بالتدريج لعلي أستطيع الإفلات وادعي أنني ضعت في هذه الدهاليز الكبيرة ولربما استطعت بعد ذلك العودة الى الخيمة والإنتظار فيها. لكن لابد أن غيري فعل ذلك لأن ذلك الدليل كان دائماً يتطلع الى آخر فرد في مجموعته وعلى وجهه ابتسامة عريضة تقول لك: لا تحاول. لقد مررت بهذه التجربة من قبل٠

ممثلين جيدين... هذه مشكلة
المشهد الذي وصفناه في مطلع الحديث، حيث يجد هاري بوتر هرمونين جالسة تنحب حظّها العاثر، تم تصويره ضمن الهدوء المفروض والطبيعي . المخرج ياتس يجلس قريباً من الكاميرا لكن عينيه على المونيتور يتابع أدق تفاصيل اللقطة القريبة للممثلين٠ حين يقول ستوب تكاد تسمع أنفاس الجميع تخرج معاً في زفرة واحدة٠ يتوجّه الى بطليه ويهمس لهما بشيء لم يكن في المقدور سماعه، لكن كل من زار تصوير فيلم أجنبي يعلم أن الهمس لا يقع الا إذا أدرك المخرج أن احد ممثليه لم يقدّم أفضل ما عنده، او ربما ابتلع كلمة او أخطأ في التعبير، وأن النتيجة ستكون إعادة التصوير٠
وليس هناك إثارة في إعادة التصوير، ولا في حضوره أصلاً، لأن المشهد هو ذاته مرّة بعد مرّة ومن زاوية واحدة او من زاويتين ودائماً عليك أن تلحظ أن السكوت يعني أن لا تعطس فجأة او تتعثّر، كما حدث معي ذات مرّة، بكابل الكاميرا عمود الإضاءة الممدود على الأرض ما نتج عنه تأرجح العمود كما لو كان زلزالا مفاجئاً ألمّ بالمكان، ما أفسد تصوير المشهد٠ بعد ذلك كل الكابلات الممدودة على الأرض أصبحت عدوّة أحذر منها٠
في اليوم التالي، في ردحة الفندق الذي تحوّل الى مركز أعمال الفيلم، يسأله صحافي عن المشهد الذي تم إعادة تصويره، فيقول المخرج بأن ممثليه كانا جيدين .... »وهنا المشكلة«٠
ما يقصده المخرج الذي يستلم زمام العمل على هذه السلسلة للمرّة الثانية، هو أن ردكليف وواتسون حفظا الدور جيّداً لدرجة أنهما يمثّلانه كما لو كان إلقاءاً غيبياً. ياتس لم يشعر بأن قلبيهما في تلك المشاعر التي تحرّكهما٠
ياتس كان قال لهذا الناقد في مقابلة سابقة أن استلامه مهام إنجاز الحلقات الباقية من هذا المسلسل لم يكن أمراً سهلاً، لكنه طموحاً كبيراً: "بالطبع شاهدت كل الأجزاء السابقة وفي كل واحد منها قدر كبير من الجهد والموهبة لا يمكن نكرانه، لذلك لا أريد أن أبدو متهرّباً من السؤال المعتاد عن أي من تلك الأجزاء هو الأحب إليّ. الذي أعتقد أن الأجزاء المتبقية من هذا المسلسل السينمائي عليها القيام به هو أن ترتاح الآن الى أسلوب عمل واحد يقضي على التفاوت المحتمل بين الفيلم والآخر. لذلك أنا سعيد في أنني أنجز الفيلمين الماضي والحالي وأنظر قدماً الى حين أستطيع إنجاز الحلقتين التاليتين أيضاً٠

المخرجون السابقون
إختيار ديڤيد ياتس لم يكن متوقّعاً. فكل واحد من مخرجي الأجزاء السابقة اختير تبعاً لمهارته في أعماله السينمائية السابقة٠
كريستوف كولمبوس الذي أخرج الجزأين الأول والثاني
Harry Potter and the Philosophers Stone
Harry Potter and Chamber of Secrets و
عرف، حتى ذلك الحين، بغزارة أعماله ومهارتها السردية وتنوّعها من كوميديا، مثل سلسلة
Home Alone
Gremlins و the Goonies الى الرعب
وألفونسو كوارون كان أنجز أعمالاً هتف لها النقاد وأثارت حماس المشاهدين وجمعت بين الترفيهي والخيالي آخرها
Children of Men
أما مايك نيووَل فتم اختياره تبعاً لأعمال كثيرة في التشويق البوليسي والخيالي من بينها
Bonnie Brasco و Mona Lsa Smile
لجانب أخرى٠
لكن ديڤيد ياتس فخلفيّته السينمائية لم تتعد فيلماً واحداً هو
The Tichborne Claimant
لم ير أي نجاح تجاري. وحين قام ديڤيد هايمان بإختياره أرجع المنتج ذلك الى خبرة ياتس الكبيرة في العمل التلفزيوني. قال لي في العام الماضي قبيل إطلاق الجزء الخامس: "وصلنا الى الدرجة الذي علينا الآن أن نضمن وجود مخرج يستطيع التعامل مع الممثلين لاستخراج أفضل ما عندهم. المخرجون السابقون جميعاً كانوا جيدين، لكن السلسلة في مرحلة عليها أن لا تتكل فقط على القصّة والخدع السينمائية بل على عنصر التمثيل أيضاً وهنا يلعب ديڤيد الدور المطلوب فقد خبر التعامل مع الممثلين من خلال عشرات الأعمال التلفزيونية التي تتطلّب التركيز على التمثيل أكثر مما تتطلّبه الأفلام الخيالية عادة"٠



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular