في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Sep 8, 2008

ISSUE 322: FEATURE: The Arab Censorship

Tuesday/ Wednesday : 9-10/9/08

|*| COVER STORY |*|


باشر فيلم المخرجة الفلسطينية ماري آن جاسر وعنوانه »ملح هذا البحر« عروضه الفرنسية قبل ثلاثة أيام٠ يتحدّث عن إمرأة شابّة (سهير حمّاد) تحط في فلسطين قادمة من الولايات المتحدة حيث تعيش في مسعى لزيارة البلدة التي وُلد أبيها فيها. تتعرّف على شاب (صالح بكري)
لديه حلم آخر: مشاهدة البحر الذي حُرم منه منذ
أن دمّرت إسرائيل قريته

في هذا العدد
حول »صناعة« السينما في الأردن <> دعوى ضد سبيلبرغ <> كروننبرغ
في الأوبرا <> "شتاء الربيع" - الحلقة الثانية <> من يحتاج الى الرقابة؟
في »فيلم ريدر«٠
كل شيء جديد أيضاً هناك: نقد لفيلم "كابتن هيما" لهبة الله يوسف، نقد
لفيلم »المومياء 3« واكتشاف الفيلم الروائي الطويل الأول عن »كليوباترة« ٠
لجانب الزوايا الجديدة وتكملة ملف النقد والنقاد وزاوية استطلاعية للنقاد
في أفلام اليوم٠ أنقر على العنوان يمين الصفحة٠


وحيداً في الصالة٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقرأ عجباً
............................
قراء هذا الموقع يعلمون إنني كتبت معجباً الى حد، ومشجّعاً الى حد أكبر الفيلم الأردني »كابتن أبو رائد« الذي أخرجه أمين مطالقة٠ كتبت قناعتي ومفادها أن فيه حسنات أكيدة وأنه يشير الى مولد مخرج جيّد. لذلك ترشيح الفيلم لمسابقة الأوسكار من قبل الهيئة الملكية الأردنية للأفلام خبر جيّد ومتابعة في مكانها. فليس كافياً، خصوصاً في دولنا العربية التي يفتقر معظمها الى التشجيع والدعم، أن يتم صنع الفيلم ثم تركه يشق طريقه وحده- ونحن نعلم ما يعنيه أن يشق طريقه وحده إذا لم يكن مدعوماً من قبل جهة لديها إمكانيات مادية، مثل شركة إنتاج او توزيع كبيرة، او مثل جهة حكومية٠
لكن ما استوقفني ليس فقط الترشيح الرسمي وما يحمله من خطوة صحيحة في ذاتها، بل ما قاله رئيس اللجنة منير نصّار الذي لا أعتقد إني قابلته يوماً او راسلته يوماً، إذ قال: "إنها حقبة مثيرة، فمجرد مشاركة فيلم أردني للمرة الأولى في هذه المسابقة، يشير الى نضوج صناعة السينما في الأردن«٠
ماذا؟
مجرد مشاركة فيلم أردني للمرة الأولى في الأوسكار يشير الى نضوج صناعة السينما في الأردن؟ ماذا ترك ليقوله في المستقبل حين تصبح هناك صناعة سينما أردنية؟ لقد حكم الأستاذ نصّار على أولاً: أن هناك صناعة سينما في الأرض و-ثانياً- أنها نضجت وأن »كابتن أبو رائد«، الذي هو ربما خامس فيلم روائي أردني طويل في تاريخ البلد، هو دليل نضجها٠
هل نستطيع أن نقول إذاً إنها منتعشة بدليل إنتاجها فيلماً روائيا طويلاً كل خمسة عشر سنة او أكثر؟
يا أستاذ نصّار التشجيع ضروري ويكفي جهودكم في إرسال الفيلم الى الأوسكار ومواكبته بالدعم معنويا -على الأقل- طوال هذه الفترة، لكن جمال الواقع هو أن نحترمه، والواقع هو أن نجاح الفيلم قد يشجع إيجاد صناعة سينمائية في الأردن، وإذا ما فعل، فإن ذلك سيؤدي الى تراكم أفلام على عدد من السنين وهذا إذا حصل، فساعتها فقط يمكن أن نقول أن السينما الأردنية نضجت٠
.........................................















دعوى ضد سبيلبرغ

بعد أكثر من عام وأربعة أشهر على إطلاق ذلك الفيلم التشويقي
Disturbia
تقدّمت مؤسسة أسمها
Sheldon Abend Revocable Trust
بدعوى قضائية ضد شركة دريمووركس المنتجة، التي يرأسها ستيفن سبيلبرغ، على أساس أن الفيلم (الذي أخرجه د. كاروسو وقام ببطولته شاي لابوف) مسحوب (او كما يفضّل البعض مستوحى من وكما يفضل البعض الآخر مسروق) من فيلم ألفرد هيتشكوك
Rear Window
والواقع أن كلا القصّتين متقاربتين جدّاً بحيث يمكن القول أنهما أكثر من فكرة واحدة مفادها: رجل (مقعد في فيلم هيتشكوك وشاب ملزم بالبقاء في البيت في الثاني) يشاهد ما يبدو جريمة قتل وذلك من خلال تلصصه على الجيران من النافذة الخلفية٠ في كلا الفيلمين هناك أنثى وفي كلا الفيلمين الجريمة فعلية وليست تهيؤاً وفي كلا الفيلمين يحيط الخطر بالمتلصص عندما يكتشف القاتل إن أحداً شاهده وهو في صدد جريمته٠
سيدي القاضي أترك إلى محكمتكم الموقّرة الحكم النهائي لكن لا تنسوا دفع رسومات استشارتي في الوقت المحدد رجاءاً٠
هل شاهدت الفيلمين وتريد التعليق؟ الباب مفتوح. تفضل٠
......................................
ديفيد كروننبيرغ: أوبرا-مان
بينما الحفل الكبير في مهرجان تورنتو قائم والمخرج الصديق إيزودور مسلّم يوزّع وقته بين الأفلام والحفلات الساهرة سواءاً بسواء، ينتقل المخرج الكندي الى لوس أنجيليس لتقديم أوبرا مأخوذة عن الفيلم الذي أخرجه قبل بضعة سنوات بعنوان
The Fly
وليحصد نسبة عالية من .... الشخير٠
نقاد هزّهم المخرج بعدم معرفته كيف يبعث الحياة في أوصال المسرح وآخرون وجدوا أن الخطوة لم تضر بفيلم له مكانته بل بقيمة المخرج الفنية. وكما كتب أحدهم »لا شيء في هذه المسرحية مبرر بدءاً من فكرة تحويل فيلم رائع الى أوبرا مملّة«٠
لم أشاهد هذه الأوبرا وعليك أن تدفع ثقلي ذهباً لكي أشاهدها، لكني متحفّظ أيضاً حيال اعتبار فيلم ديفيد كروننبيرغ »الذبابة« (1986) فيلماً رائعاً. في أفضل حالاته فيلم مزعج مأخوذ عن فيلم أفضل بقليل أخرجه كيرت نيومان سنة 1958


ثلاثون قصّة | 6
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شتاء الربيع- الحلقة الثانية
...........................................................
نظر رشيد من نافذته ... كل ما يستطيع أن
يشاهده في هذه العتمة هو ليل داكن ومطر
هاطل وأشجار متلاصقة على جانبي الطريق٠
...........................................................
وضع رشيد الحقيبة الفارغة فوق ساقيه وأسند رأسه الى جانب السيارة وأخذ يتابع المطر وقد ازداد هطولاً٠ لكن عقله كان يمضي في رحلة أخرى٠ تابع نزول المطر بعينين تعبتين وترك تفكيره يتّجه به الى حيث يريد٠
سمع نفسه يردد "الحق عليك يا أمّي... الحق عليك"٠
يتذكر كل راتب كل شهر قبضه كما لو كان سرابا٠ لقد فرضت عليه منذ بداية استلامه هذه الوظيفة الأولى والوحيدة في حياته أن يودع كل ما يقبضه في حوزتها. هي التي تعطيه ما يكفي للتاكسيات وللطعام يومياً. والباقي تديره بنفسها. ما عاد يعرف ماذا تفعل بالمال. لا يراها تشتري كماليات ولا تصرف ببذخ٠ موقن بأنها توفّر كل قرش ليوم ما. أين؟ لا يدري؟ كم وفّرت الى الآن؟ لا يدري٠ حين يحتاج حذاءاً او سروالاً او سترة ما عليه الا أن يطلب وهي تأتيه بما يطلبه إذا ما وافقت على ما يحتاجه٠ الغريب- فكّر- تعرف تماماً ما يناسب قياسه ولو أنه لا يوافق على الألوان دائماً ولا على الزي الذي لا ينتمي الى الحداثة٠

قال للمطر الذي يمسح زجاج النافذة: قلت لها ذات مرّة إنك تعاملينني كما لو كنت صبياً في العاشرة وضحكت٠ إحدى حبات المطر ابتسمت من حكيه وسألته: ماذا فعلت؟ أجاب وهو يتابع تلك الحبّة المنحدرة: لا شيء. طبعاً لا شيء٠
رشيد يعلم تمام العلم بأن شخصيته ممسوحة. أنه موجود في الجسد، وهو يملك فعلاً جسداً كبيراً، لكنه لا يملك القوّة النفسية ولا الشخصية المناسبة٠
لا ينسى رشيد أن والدته ضبطته قبل عشر سنوات مع خادمة البيت يمارسان الحب٠ لم يكن مفروضاً بوالدته أن تعود من زيارتها لأخيها في المدينة الأخرى، لكنها غيّرت رأيها حالما وصلت الى محطّة القطار. حين دخلت عليهما طردتها، لكنه تعرّض لضربها له بعصا والده التي لا تستغني عنه. طبعاً حاول إيقافها، لكن يداه هبطتا الى جانبه حالما صرخت به٠ ضربته بالعصا وأهانته وقضت عليه٠
بقي لخمس سنوات بلا علاقة ثم عرف كيف يتسلل من حين لآخر ليختار مومساً بعينها. وتعال شاهد كيف عومل كطفل في المرّات الأولى. ثم برقّة وعطف لاحقاً من دون أن يستطيع ولو لمرّة واحدة أن يتصرّف فعلياً كعاشق جيّد٠
ذات مرّة، وذلك قبل شهر تقريباً، خرج باكياً بعدما أخبرته المومس: رشيد. تأتيني كل شهر مرّة وتفعل ما تستطيع بالطريقة التي تستطيع وأنا لم أعد قادرة على أن أسامح نفسي وآخذ مالك بعد اليوم. لا أريدك أن تعود٠

في تلك الليلة قرر أنه لابد أن يجد وسيلة. يجب أن يستقل عن سطوة أمّه التي لم تضعف منذ أن كان صبياً صغيراً، بل ازدادت٠ بعد أيام كان يفكّر بسرقة الشركة التي يعمل فيها. بعد أيام أخرى أقدم على ذلك، وها هو الآن طُرد ويحمل سمعة لن يستطيع محوها: حرامي٠

ليس من العادة أن تمطر في هذا الوقت من السنة. قال له سائق التاكسي وهو ينظر في مرآته. أفاقته الكلمات وأعادته الى الحاضر. قال: "هذا هو مطر الربيع.... عادة حبّات هذا الشهر كبيرة"٠
رد عليه السائق: هناك مثل يقول: "خللي فحماتك الكبار لشهر آذار" ثم استدرك: لكننا الآن في نهاية نيسان (أبريل)٠
هز رشيد رأسه.لم يكن يريد الكلام. لكن هناك شيئاً مزعجاً يقع ورشيد انتبه: "يا أخ... الى أين تتجه بي؟ ألم أعطك العنوان؟"٠
قال السائق وهو ينظر ثانية الى المرآة: "هذه طريق أخرى لأن هناك زحمة سير بالقرب من بيتك"٠
نظر رشيد من نافذته ... كل ما يستطيع أن يشاهده في هذه العتمة هو ليل داكن وأشجار على جانبي الطريق ومطر هاطل ٠٠٠٠

يتبع٠٠٠٠٠


بورصة الرقابة العربية ترتفع من جديد بسبب سلسلة من القرارات


تبدو الأجواء الرقابية العربية معتّمة هذه الأيام أكثر من أي وقت قريب مضى وذلك تبعاً لبضعة قرارات ومفارقات وقعت في الأسابيع القليلة الأخيرة٠
ففي الأسبوع الماضي صرّح السيد بسام عيد، أحد مسؤولي شركة
Circuit-Empire
اللبنانية للتوزيع، لمراسل مجلة »فاراياتي« الأميركية للشؤون العربية علي جعفر، بأنه يتوقع، وبنسبة 99 بالمئة، على حد قوله، منع فيلم
You Don't Mess With the Zohan
في البلاد العربية، وذلك بعد صدور قرار في القاهرة يحظر عرض هذا الفيلم الكوميدي الذي تولّى أدام ساندلر بطولته وإنتاجه (وأخرجه تنفيذياً دنيس دوغن)٠ فالفيلم من وجهة نظر الرقيب العربي يدعو الى التطبيع بين العرب وإسرائيل وهذا لا يزال أمراً مذموماً وغير مُباح من قبل السياسات العليا٠
وكان فيلم مورغن سبورلوك التسجيلي »أين في هذا العالم أسامة بن لادن؟« أخفق في الحصول على تراخيص لعروضه في الصالات العربية ويواجه المصير نفسه في محاولته الراهنة دخول سوق الأسطوانات. كذلك تم منع فيلم »الجنس والمدينة« من العرض في أكثر من دولة عربية لمحاظير تتعلّق بالأخلاقيات العامّة التي لا يعرها ذلك الفيلم، من وجهة نظر محافظة، أي إهتمام يُذكر٠

بين المنع والقص
وهذا ليس كل شيء٠
فمنذ أسابيع وبعض مواقع الإنترنت العربية وبعض الصحف المصرية مشغولة بالحديث عن الرقابة المصرية في عهدة رئيسها الزميل علي أبو شادي، ومعظم ما يُلهبها هو التعليق على إدارته الصارمة التي لا تكتفي بمنع الأفلام الأجنبية المذكورة، بل أن سلطتها تمتد، حسب تلك المواقع، للنيل من مستقبل السينما المصرية ذاتها وذلك برفض السيناريوهات التي تحمل هموماً جادّة او بالتدخل لمطالبة المنتجين بقطع مشاهد لأسباب توصف عادة، وبصورة، مبسّطة بالرقابية٠
وكانت الرقابة الكويتية، وهي تابعة لوزارة الإعلام في دولة الكويت، وجدت عدداً من الأفلام المصرية الحديثة، ولأسباب تختلف من فيلم لآخر، غير صالحة للعرض فأصدرت قرارات بمنعها من العرض في أرجاء الدولة. ومن هذه الأفلام »ليلة البايبي دول« و»الماجيك« و»الريس عمر حرب« وفيلم »حين ميسرة«، وكانت قامت بقطع مشاهد من فيلم يوسف شاهين وخالد يوسف »هي فوضى« حين عُرض تجارياً في صالاتها٠
كل هذا ليس جديداً، بل متجدّداً. الرقابة في العالم العربي نشطت من الخمسينات لكي تتدخل في مسألة ما يعرض من أفلام سينمائية وما يجب أن لا يعرض مطلقاً، او ما يجب قصّه ( او »بتره« وهي الكلمة التي كان الزميل سمير نصري يستخدمها أكثر من سواها لوصف الفعل) من مشاهد. ودائماً ما كانت المبررات متعلّقة بالأخلاقيات العامّة والمحاظير الدينية والإعتبارات السياسية٠ ثلاثة لا يمكن الجدال في أهميّتها على صعيدي صياغة عقل ورؤية الفرد والإستجابة لمتطلّبات المجتمع العربي بكل ما يحتويه هذا المجتمع من تقاليد وتراثات ومسببات٠
والرقابة ليست ناشطة عربياً فقط، بل هي في أوج نشاطها في إيران وعموم أفريقيا ودول من آسيا. أما في الغرب فلا يُمنع فيلم من العرض لارتباط القرار مباشرة بركيزة تراها الدول الغربية أكثر أهمية من المنع وهي حريّة التعبي٠

إحتمالان
الإحتمالات التي يمكن فيها سحب فيلم من العروض نادرة، وتتمحور حول حالتين: الأولى هي قيام شركة الإنتاج او التوزيع تطوّعاً بسحب فيلم من العرض، وهذا حدث حين قرر المنتج والمخرج العربي الراحل مصطفى العقاد سحب فيلمه المهم »الرسالة« من العروض الأميركية بسبب ما حصده من مظاهرات نظّمتها جمعيات إسلامية (معظمها أفرو- أميركية) وحين جمّد الممثل والمنتج الراحل فرانك سيناترا تداول فيلم صغير قام ببطولته عنوانه
Suddenly
في منتصف الخمسينات، وذلك بعدما تم إغتيال الرئيس جون كندي وذلك لأن الفيلم دار حول إغتيال الرئيس الأميركي وسيناترا وجد أن الفيلم قد يكون موحياً، حتى مع بعد المسافة الزمنية بين إنتاجه وعرضه الأول وبين حادثة إغتيال الرئيس الفعلية٠
الحالة الثانية التي يمكن فيها منع فيلم من العرض، هو إذا ما تدخّلت المحكمة لإيقاف ذلك بسبب قيام مواطن برفع دعوى وربحها. كأن يدّعي المواطن أن السيناريو الذي يستند إليه الفيلم هو من كتابته لكن المنتجين أنكروا عليه ذلك، او إذا ما اختلف صانعيه بينهم وبين بعض٠

شيفرات
ما عدا ذلك، تعمد الدول الغربية الى نظام محدد يتّبع فقط مصلحة المشاهد٠ فمن نيوزيلاندا الى بريطانيا، ومن فرنسا الى اليابان مروراً بألمانيا وسويسرا والدول الإسكندنافية هناك معايير تهدف لحماية الناشئة تقوم بها مكاتب تابعة للحكومة وتمنح كل فيلم شيفرة من أرقام او من أحرف تحدد سن المسموح لهم بدخول الفيلم او لا٠
الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة بين الدول الغربية، التي لا يدير جهازها التوجيهي ذاك، مكتب معيّن من قبل الحكومة، بل آخر يتبع هوليوود ذاتها. فذلك الجهاز الذي يُطلق عليه
Motion Pictures Association of America
والمناط به تنظيم عمليات متعددة الرقابة ليست سوى واحدة منها، تنفق عليه الاستديوهات الأميركية الكبيرة ذاتها من العام 1966 وهو يمنح الأفلام شهادات تحدد الداخلين إليه على هذا النحو
G الفيلم الذي يُسمح به لجميع الأعمار وأفراد العائلة من دون استثناء يحمل حرف
PG والفيلم الذي يُسمح به للصغار بشرط دخولهم الفيلم بصحبة أولياء أمور راشدين يحمل حرفي
وهناك تمييز بين هذه المرتبة ومرتبة أعلى هي
PG_13
ويهدف لزيادة تأكيد ضرورة اصطحاب الآباء لأولادهم إذا ما رغب الجميع في مشاهدة فيلم من هذه النوعية٠
R أما الفيلم الذي يحمل علامة
فهو الفيلم الذي يُمنع على من دون السابعة عشر من العمر مشاهدته من دون أولياء أمور٠ أما شارة
NC-17
فتحرم الفيلم على من هم دون السابعة عشر من العمر سواء حاولوا الدخول منفردين او مع أوليائهم٠
الحكومات الأخرى اكتفت بالأرقام من 12 الى 18 وفي الدول الإسكندنافية تجد أفلام أنيماشن كثيرة موجّهة في الأساس الى الأطفال نفسها وقد مُنعت من العروض التلفزيونية او حملت رقم 12 للدلالة على أن من هم دون ذلك السن لا يمكن لهم مشاهدتها لما تحمله من عنف. وبالنظر الى مسلسلات »توم وجيري« او »باغز باني« فإن الكثير من العنف يرد بالفعل في طي أحداث يُقصد بها الضحك »البريء، كأن يطرق الكلب رأس القط بالهراوة او أن يحاول الرجل اصطياد الأرنب ببندقيّته حيناً او بتوزيع المتفجّرات حوله حيناً آخر٠
حرب الأفكار
والحال هو أن السينما وجدت نفسها مُحاربة من قبل جهات مختلفة منذ أن وُجدت. الكنيسة الأورذوكسية حاربتها في روسيا قبيل الثورة الشيوعية، والثورة الشيوعية دعمت منوالاً معيّناً منها وحرمت منوالاً آخر لها، وفي مطلع القرن تعرضت صالات فرنسية وإيطالية وبلجيكية للحرق من قبل جماعات دينية متطرّفة، وهي ذاتها الجماعات الدينية، ولو بإنتماءات وأسماء أخرى، التي تحرمها حرماناً باتّاً اليوم في الدول العربية التي تملك فيها وجوداً ملموساً٠
وكل ما سبق ليس سوى نذر يسير جدّاً من ملامح حرب الأفكار والإتجاهات التي يبدو أنها انتهت بفوز صيانة حريّة التعبير في الغرب، وتوجيه هذه الحريّة لما يتماشى وسياسة الدول في معظم الدول العربية٠
فيلم »زوهان«، الذي هو الأخير في السلسلة وليس آخرها، فيلم هزيل فنياً ومر من دون أن يُثير الكثير من النقاش. لكنه، وللحقيقة وحدها، ليس فيلماً داعياً للتطبيع بين العرب وإسرائيل، بل لأن يقبل الواحد الآخر ويسعى معه الى سلام .... ليس في فلسطين بل في نيويورك وبين العرب واليهود٠
من هذا المنحى فإن منعه يبدو مطّاً غريباً لقانون غير مكتوب يمكن تسميته بقانون »عدم الرغبة في خوض هذا الشأن«٠
أما موضوع الزميل الناقد علي أبو شادي، فإن الهجوم عليه ينقسم الى ناحيتين: هجوم شخصي من نوعية تصفية حسابات، وهجوم على وظيفة هوجم من قام بها قبله وسيهاجم من سيقوم بها بعده لأنها لا تعرف حلاً يرضي الفنان والسُلطة في آن معاً٠


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular