في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Sep 17, 2008

تحية لعزت العلايلي: عمل مع أفضل المخرجين | ڤيلموس زيغموند يتحدّث عن فن التصوير |باتشينو ضد دي نيرو: من يفوز ؟ |

صدر العدد الجديد (رقم 20) من
FILM READER
ISSUE 327 | Wednesday 16.9.08
كل السينما . كل يوم













































سنوات ضوئية| الحوار المتجددة حول قصور
السينما العربية وظاهرة السينما الإيرانية

-------------------------------------------
يستمر الحوار حول السيـنما الإيرانية، ذلك الذي
بدأ بمقالة حول الإعلام العربـي وقصوره وكيــف وصلت السينما الإيرانيـة لاحتلال مكانة لم نصل إليها٠ بالأمس كلمة من المخرج إبراهيم البطوط واليوم مساهمة من الصديق حسين الخبّاز الـذي لديه رأي مخــتلف على ما ورد بالأمس تحديداً٠ تعليقي يوم غــد لإتاحة المزيد من التعقيبات أوّلاً ولامتلاء عدد اليوم بالمقالات- قولوا ما شاء الله٠
-----------------------------------
العزيز الناقد محمد رضا

عمت بكل الود, واسمح لي أن أختلف معك قليلاً في ما ذهبت إليه في عدد اليوم, حول السينما الإيرانية ومنطلق الإبداع فيها
طبعا,ً هي مرات قليلة أجد نفسي أختلف معك في الرأي, وأرجو أن تتأكد, أن هذا الإختلاف نابع أساساً من منطلقات فنية, وليست شخصية حتماً
تقول في معرض درك على السيد «البطوط»: أن من مسببات النجاح التي حصل عليها الفيلم الإيراني, هي
أولاً: إيران قائم على الدين والعسكر, مما يدفع المجتمع الدولي -فضولاً أو وعياً- لاكتشاف ما تنتجه هذه الدولة. (وتشتهد بتجربتك في (كان) مع (كيف الحال)٠
ثانياً: النظام الذي يوفر الحرية يوفّر الإبداع لكن في ذات الوقت، المجتمع الذي لا يوفّر الحرية، يوفّر حالات إنفجار وهذا ما يمكن قوله في الأفلام الإيرانية (...) لقد جاءت نتيجة المنع والمضايقة (..)٠
ثالثاً: السينما الإيرانية نجحت في اختراق السوق العالمية بناءاً على الوضع الناتج عن نظام المنع او التوجيه٠

في إعتقادي, هذه هي الأسباب التي أرتكزت عليها, وأتمنى إنني أستطعت تلخيصها بشكل جيد. وفي ردي أو اختلافها معها, أستطيع القول
إن السبب الأول -وهو حول النظام- لا يشكل فارقاً مع باقي البلدان العربية والشرق آسيوية بالتحديد، فلا أعتقد أن الصورة المرسومة مثلاً في عقل الفرد والمشاهد الغربي، تختلف إختلافاً كبيراَ في كون إيران أشد حالاً من باقي البلدان العربية, (وهي في الأصل لا تختلف، بل تزيد). ندرك مثلاً، أن جل الدول العربية قائمة على الدين والعسكر، وبالخصوص الخليج وجمهورية مصر، بل أن دولة خليجية مثل السعودية تفوق إيران, فيما ذهبت إليه٠
ليس بالضرورة أن يكون كلامك صحيحاً واسمح لي أن أختلف معك, لأن الصورة
المرسومة حالياً عن العرب بالتحديد تفوق تلك المرسومة عن الإيرانيين. ولو أن المجتمع الدولي كما تفضلت، يشاهد الأفلام الإيرانية لأسباب معرفية فقط فمن الأجدر به أن يشاهد الأفلام التي ينتجها العرب لأن هناك صورة (إرهابية) مبهمة يحملها الغرب للعرب٠
فأنا أسألك: لماذا لم يهتم الغرب بالأفلام العربية، بعد إتهام العرب بالإرهاب والوحشية بعد حادثة 11/9 بالتحديد؟
لماذا لم يدرسها ليكتشف القواعد التي إنطلق منها العرب لأعتناق الإرهاب, لماذا لم يشاهدها ولو من باب الفضول؟

أما في النقطة الثانية فأنا أستشكل عليك أيضاً, لأن (مجيد مجيدي) و(جعفر بناهي) وآخرون موالون للسلطة في إيران, بل هم متفقين بالدين والمذهب معها. فمن أين جاءهم كل هذا الإلهام؟, أما البقية وهم كثر كما أعتقد, فهم معارضين للسلطة (مخملباف وكياروستامي) من ضمنهم .. فلو لاحظنا أفلامهم (والكلام حول المخرجين الموالين والمتفقين مع السلطة) فلا نجدها أساساً تنطلق من منطلقات ساسية ودينية معارضة لنظام الحكم, بل هي أفلام فنية بدرجة عالية, حتى عندما توجه النقد للحال الإيراني وسلطته, فأن هذا النقد لم يخرج من الإطار الفني المعتاد٠

السؤال, ما سبب نجاحات السينما الإيرانية؟
وللأجابة على هذا السؤال, لأبد أن نسأل أولاً: كيف قامت السينما الإيرانية؟ ومن أين إنطلقت وللحصول على إجابة كافية, يمكننا الرجوع لأرشيف الأفلام الإيرانية. لنكتشف أن هناك قاعدة مكونة من أفلام جيدة قبل إنتصار الثورة الإيرانية في 1979م٠
السينما الإيرانية نجحت لأنها ببساطة تمتلك تاريخاَ طويلاَ وعريقاَ مع باقي ومجمل الفنون الشعبية والفنية (الموسيقى والفنون التشكيلية والخط) بالإضافة إلى كونها تحوي الكثير من محاضن العلم والمعرفة على المستوى الشخصي, وعلى مر العصور. ولأنها بلد متعدد الأعراق والتوجهات, ولأن بيئتها العمرانية والطبيعة تحوي الكثير من التعبير المناسب نقله للسينما.

وربما يكون لهذا الحديث بقية ..

حسين الخباز - البحرين



ممثل | تحية لعزّت العلايلي


من اليمين: المخرجا المغربي مأمون السميحي، الصحافية سلوى نعيمي الممثل عزت العلايلي والناقد محمد رُضا

الحكم على مسيرة أي من الممثلين الذين سبقوا مجموعة المشخّصين الحاليين تفرض -والى حد كبير- التوقّف عند نهاية الفترة التي شهدت لا أثرى مراحل نشاطهم على الشاشة وأفضل نتاجاتهم الفنية فقط، بل عند نهاية الفترة التي سمحت لإبداعاتهم بالظهور٠
كما نعلم هناك رهط كبير من الممثلين السينمائيين الذين برزوا في أوائل الستّينات واستمروا في عطاء متواصل حتى الهجمة البشعة للفيلم التجاري في منتصف الثمانينات٠ ليس أن أياً من هؤلاء (عمر الشريف، شكري سرحان، نور الشريف، كمال الشناوي، عزت العلايلي، مريم فخر الدين، شادية الخ...) لم يمثّلوا أفلاماً رديئة او متوسّطة، الا أن الإختلاف عن الحادث اليوم مع ممثلي العصر الحالي هو أن غزارة أعمال هؤلاء الممثلين كانت تؤدي طبيعياً الى تفاوت المستويات، وأن عدد كبيراً من أعمالهم كانت جيّدة كذلك إداءاتهم عموماً. هذا على العكس مما يحدث اليوم حيث يسود الرديء والجيّد هو الإستثناء٠
لذلك، سأسمح لنفسي بالحديث عن الفترة الذهبية للممثل عزت العلايلي التي هي الفترة الذهبية للفيلم المصري أيضاً والتوقف عندها من دون محاولة قراءة وتقييم أعماله فيما بعد (والتي خفّت عدداً على أي حال مما كانت عليه في السبعينات مثلاً)٠

إذا كانت مسيرة عزت العلايلي قد برهنت على أمر ما، فعلى أن الممثل الجيد، مهما كان جاداً أيضاً، هو بحاجة دائمة إلى مخرج على ذات المنوال أيضاً: العلايلي، بين ممثلي السينما المصرية يقف منفرداً، أحياناً يحاول الاندماج في الحركة النشطة، لكنه كلما فعل ذلك كلما وجد نفسه غريباً عنها
في أحاديث بيننا قسّم الممثل عزت العلايلي حياته السينمائية إلى مرحلتين: أولى وثانية
الأولى هي تلك التي لعب فيها أدواراً صغيرة وثانوية امتدت من عام 1948 إلى عام 1967. والثانية هي التي لعب فيها أدوار بطولة من ذلك التاريخ وحتى منتصف الثمانينات٠
وتضم المرحلة الأولى عشرة أفلام من بينها «يسقط الاستعمار» الذي يسجل ظهوره السينمائي لأول مرة، وهو فيلم أخرجه حسين صدقي، «بين القصرين» لحسن الإمام، «قنديل أم هاشم» لكمال عطية و«ثلاثة وجوه للحب» لممدوح شكري٠
إنه في تلك المرحلة التقى عزت العلايلي بالمخرج صلاح أبو سيف للمرة الأولى وذلك عندما لعب تحت إدارته في «رسالة من امرأة مجهولة». لاحقاً اختاره أبو سيف لبطولة «السقامات» بعد نحو 15 سنة على الفيلم الأول. وقال الممثل ردّاً على هذه الملاحظة
منذ أن التقيت بالأستاذ أبو سيف أول مرة، وهو على ثقة من أني قد أصلح لدور بطولي في أحد أفلامه الأخرى. كان متأكداً من أنه سوف يتصل بي مرة ليعرض عليّ دوراً بطولياً، أو على الأقل رئيسياً في أحد أعماله. مرت سنوات طويلة كنت قد ظهرت خلالها في العديد من الأفلام تحت إدارة مخرجين كبار أمثال توفيق صالح ويوسف شاهين من قبل أن يتصل بي يوماً ويقول لي «لقد وجدت لك الدور الذي أريدك فيه» وهكذا كان «السقامات»٠

الشهرة والدور
الفارق بين أول ظهور للعلايلي أمام الكاميرا وبين ثاني ظهور له على الشاشة 14 سنة. إذ جاء »يسقط الاستعمار» عام 1948 بينما لم يجد فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» طريقها إلى الممثل إلا عام 1962. الفترة بينهما قضاها العلايلي طالباً وهاوياً وقارئاً، لكنه ما ان حط قدمه مرة أخرى عام 1962 في أرض السينما حتى لازمها واحترفها دون انقطاع يذكر٠
اثر «ثلاثة وجوه للحب» من إخراج ممدوح شكري، انتقل عزت العلايلي للأدوار الرئيسية متمثلة بدوره في فيلم توفيق صالح «زقاق السيد البلطي» عام 1967. هذا الدور إلى جانب دوره الكبير في «الأرض» ليوسف شاهين سرعان ما انتقل به إلى عداد نجوم السينما المصرية الواعدين. وسواء أكان الأمر مصادفة أو عن تخطيط مسبق. فإن كلا الفيلمين كانا من بين الأعمال الجادة والهادفة لتلك الفترة، وهنا رست اللبنات الأولى لشهرة عزت العلايلي كممثل جاد يساعده في ذلك أنه يتحلى بوجه مصري صميم وكانت له قامة طويلة مناسبة مع لياقة بدنية تمكنه من لعب دور الفلاح المصري (الذي أداه أكثر من مرّة) وتجسيده بصدق ملحوظ٠
من بعد «الأرض» أبقاه يوسف شاهين في دارته السينمائية لفيلمين متتاليين: «الاختيار» عام 1969 و«الناس والنيل» في 1970
في «الاختيار» لعب عزت دوراً معقداً ومثيراً: هو الكاتب المصري الذي يبحث في القضية المعقدة (وخطوطها الذاتية الملتوية) لمقتل شقيقه التوأم. هناك مشاهد كثيرة تؤكد أن عزت كان موهبة طيعة، تتآلف بسرعة مع الرغبات الفنية والشخصية التي يريدها لها المخرج شاهين. بل إنه إذا ما تابع المرء أعمال شاهين منذ ذلك الفيلم انتقالاً إلى «حدوتة مصرية»، «الاسكندرية ليه؟» و«اليوم السادس» يجد أن رابطاً واحداً ييجمع بين أبطاله (العلايلي، محسن محيي الدين ونور الشريف ثم محيي الدين مرة أخرى) وهو تحررهم من ذواتهم ثم تقمصهم للشخصية نفسها التي في بال يوسف شاهين. في «الاختيار» كان عزت العلايلي مشحون بما يدور في داخله. إنه الرجل غير السعيد بزواجه، الذي يكتشف ـ حديثاً ـ أطر السعادة خارج زمانه ومكانه. وإذ ينتقل الفيلم بين شخصيته وشخصية أخيه التوأم نلاحظ أن حركات الأخ التوأم المنطلق والسعيد هي امتداد لحركات فريد شوقي في «باب الحديد» ولشخصية محسن محيي الدين في «حدوتة مصرية» و«اليوم السادس» (تلك الخفة والمهارة والقفزة النشطة) لا لأن كل ممثل كان يقلد الآخر، بل لأن المصدر كان واحداً، ممثلاً بإدارة شاهين والمقابل النموذجي كان واحداً كذلك (فريد شوقي في «باب الحديد» هو العكس الكامل شخصية البائع الأعرج كما لعبها يوسف شاهين، كما أن المقارنة والتقابل بين شخصيتي عزت العلايلي في فيلم »الاختيار» واضح تماماً)٠

أدوار لبنانية
بعد الأفلام الثلاثة المتتابعة بين عزت العلايلي ويوسف شاهين ترسخت صورة الممثل في الأذهان كمادة ذات ثقل فني مختلف. لذلك نرى أن محمد راضي قد اختاره لبطولة «الأبرياء» وسعد عرفة (أحد الجيّدين الذين تم نسيانهم) لبطولة «غرباء» (أحد أفضل أفلام السينما المصرية في النصف الأول من السبعينات على الرغم من كل ما قيل فيه) والراحل ممدوح شكري لبطولة «زائر الفجر«٠
هذا دون أن نتجاهل أنه في الفترة ذاتها لعب العلايلي تحت إدارة حسن الإمام في «بنت بديعة» و«لا تتركني وحدي» (تعاون بدأ عام 1964 في «ما بين القصرين») وتحت إدارة حسام الدين مصطفى في دراما »ذات الوجهين». إنها ثلاثة أفلام كانت تستطيع أن تلغي الوجه الإيجابي الذي طل به العلايلي على الجمهور المثقف والواعي لو قدر لها ذلك. لكنها لم تفعل وقدر للأفلام الجادة المتمثلة في «الأبرياء» و«غرباء» و«زائر الفجر» تكملة المشوار الذي بدأ في «زقاق السيد البلطي» وثلاثية يوسف شاهين٠

هذا الانتقال ما بين شأني السينما ( الجاد والترفيهي) قدر له الاستمرار طويلاً من بعد دون أن تنجح الأفلام الخفيفة في تغيير الصورة الجادة التي رسمها المتفرج حول هذا الممثل ، ربما لأنها لم تكن خفيفة لدرجة الهزل وبالتأكيد بسبب أسماء مخرجيها الذين كسبوا، بصرف النظر عن مستويات أفلامهم، ثقة الجمهور العام٠
مها يكن من أمر، فإن العلايلي وجد نفسه يلعب شخصية المحقق في «زائر الفجر» ثم الشخصية ذاتها في على مَن نطلق الرصاص» لكمال الشيخ و«قيدت ضد مجهول» لمدحت السباعي (1982) وبعد ذلك في «لا تدمرني معك» لمحمد عبد العزيز. كما وجد نفسه مرغوباً في أعمال لبنانية مثل منها فيلمين: «بيروت يا بيروت» الذي كان أول أفلام اللبناني الراحل مارون بغدادي و«ذئاب لا تأكل اللحم»، ثاني فيلم للمخرج المنعكف سمير خوري (من بعد «سيدة الأقمار السبعة») . الفيلم الثاني كان سقطة يندم عليها الممثل، لكن «بيروت يا بيروت» فيلم يحبه ويعتز به، والسبب كامن في مضمون كلا الفيلمين والدورين المختلفين تماماً الواحد عن الآخر.
على اختلاف كل هذه الأدوار في الثمانينات، فإن معظمها الكاسح نقله من »الجلابية« والريف ووضعته في بذلات عمل رسمية (ثلاث قطع أو قطعتان) داخل المدينة. لكن في الفترة ذاتها ورد الفيلم الأفضل من بين معظم ما مثّله. الفيلم الذي منحه بعداً جديداً واستغل فيه خامته المقنعة والمتميّزة وهو «السقامات» لصلاح أبو سيف. ليس فقط أن العلايلي لعب فيه أحد أفضل أدواره على الشاشة، بل أيضاً هو أحد الأدوار القليلة الأفضل إلى اليوم في السينما المصرية إذا ما حلل المرء هذه السينما تبعاً لشخصياتها: كم هي مدروسة، كم هي هادفة، كم هي عميقة ومدى نجاح الممثل فيها. إنه المعلم شوشة، السقا الذي يعيش بين عالمين، ذاك الماضي الذي ودع فيه زوجته، وذاك الحاضر الذي يعايشه بآلامه ومتاعبه. مع أخذ ملامح عزت المناسبة في مثل هذه الأدوار الحزينة، هناك موهبته المتجلية في تشرب الدور الشعبي ومهاجمة تفاصيله دون خوف. إنه الدور الذي كتب عنه الناقد سمير فريد مزكياً ومعتبراً إياه «أحسن أدواره (العلايلي) على الاطلاق» وذلك حين كتب عنه في إحدى أعداد نشرة نادي السينما٠
بعد «السقامات» تكاثرت الأعمال المعروضة على العلايلي وفي مقدمتها «الاسكندرية ليه» (الاجتماع الرابع والأخير بينه وبين شاهين)، «الأقوياء» و«المجهول» (وكلاهما لأشرف فهمي) وأهل القمة» لعلي بدرخان، كما أن أبو سيف عاد فاستعان به في دور البطولة في فيلمه التاريخي «القادسية» ثم ختم معه مسيرته الإخراجية حين طلبه ليتناصف بطولة »المواطن مصري« لجانب عمر الشريف٠
في 1985 مثل العلايلي دوراً جديداً عليه ـ لحد ـ وذلك في «البنديرة» حيث تنص المواقف على اداءات كوميدية أداها العلايلي بنجاح. لكن من بين أعماله التي تدفّقت عليه في الثمانينات (13 فيلماً ما بين 1984 و1987) من الجدير التوقف عند ثلاثة أفلام لعب فيها العلايلي أدواراً معينة. إنها «قفص الحريم» لحسين كمال، «الطرق والأسطورة» لخيري بشارة و«لا تدمرني معك» لمحمد عبد العزيز والجامع بينها أن عزت العلايلي في كل منها يلعب دورين متصلين فهو الابن الكبير والأب في ذات الوقت. وإذ بدا الأمر جديداً في فيلم »قفص الحرام» ومناسباً في «الطوقة والأسطورة»٠


فيلم سبوت | باتشينو ضد دي نيرو.... والفائز هو .....٠


كما هو معلوم فإن »قتل صائب« هو أوّل فيلم يلتقي فيه دي نيرو وباتشينو طوال العرض. هناك فيلم مايكل مان »حرارة« حيث اقتسما بطولة الفيلم لكنهما لم يلتقيا الا في مشهد واحد٠
وبينما هناك نقد للفيلم على صفحات »فيلم ريدر« أقوم بنشر هذه المقارنة بين الممثلين

مجموع ما حصده الممثل من نجاح
آل باتشينو: بليون و300 مليون دولار
روبرت دي نيرو: بليونين و200 مليون دولار
عدد الأفلام التي تجاوزت سقف المئة مليون دولار
باتشينو: 3
دي نيرو: 4
عدد المرات الذي لعب فيها كل منهما دور التحري
باتشينو: 6
دي نيرو: 9
عدد المرات الي لعب كل منهما دور الشرير
باتشينو: 11
دي نيرو: 18
عدد الأوسكارات
باتشينو: 1
دي نيرو: 2



MASTERS OF CINEMATOGRAPHY | أساتذة الصورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Vilmos Zsigmond | ڤيلموس زيغموند
صوّر مدير التصويـــر ڤيلموس زيغموند 75 فيلم روائي طويل من العام 1962 الى اليوم الى جانب ثلاثة سنراهـا في العامين المقبلين٠ خلال هذه السنوات عامل زيغموند فن الصورة من منطلق جمـالـي لا فـرق إذا ما كان المشهد بحد ذاته جميلاً او لا٠
------------------------------------------------


ترشيح أزرق للموت على الثلج الأبيض
من فيلم روبرت ألتمن: مكاب ومسز ميلر

إنه أحد كبار الأسماء في مهنته في تاريخ السينما. ولد ودرس وعمل في المجر أولاً، ثم هاجر في العام 1956 إلى الولايات المتحدة مع زميل له هو لازلو كوفاكش. هناك مزج خبرته السابقة بما أتيح له من إمكانيات فتربع سريعاً على عرش المجددين في فن التصوير وترك طابعاً مميزاً على معظم الأفلام التي قام بتصويرها ومنها
McCabe and Mrs Miller | Robert Altman
The Long Goodbye | Robert Altman
Deliverance | John Boorman
Close Encounters of the 3rd Kind | Steven Spielberg
The River | Tony Richardson
The Black Dahlia | Brian De Palma

ـ 1 ـ
الكاميرا وفنانها
يشعر معظم الرواد السينمائيون وهواة الفيلم بقيمة التصوير عندما يلحظون تلك المشاهد المفتوحة على الطبيعة والمناظر الخارجية غالباً. يلي ذلك في لفت الاهتمام, المشاهد التي تتطلب جهداً بدنياً خاصاً لأحداث تدور في فلك متحرك ومشحون. لكن مدير التصوير هو دائم الوجود في كل المشاهد وعلى طول ما تراه العين من صور متحركة وإسهامه لا ينقطع من قبل أن تفتح الكاميرا عدستها وحتى ينتهي تصوير آخر لقطة من الفيلم. مع ذلك معظم الرواد يلتقطون المؤثر ـ بصرياً ـ من التصوير وساعتها ينتبهون إلى وجود مصور جيد ـ كما يفترض ـ واقف وراء العمل٠
حتى النقاد كثيراً ما يغفلون عن الدور المهم الذي يلعبه مدير التصوير وبحديثهم عن براعة مخرج استطاع إنجاز عمل جيد أو مهم. وفي حديثهم عن المضامين الجادة التي نفذ بها المخرج إلى مشاهديه يمر دور المصور أحياناً من دون ذكر وأحياناً أخرى بأقل ما يمكن من تقييم بالرغم من أنه مسؤول رئيسي في لعبة الصورة وتجسيد الأفكار٠
لكن ملاحقة دور مدير التصوير ليس أمراً هيناً. الفصل بين مسؤوليته وبين مسؤولية المخرج وعما إذا كانت هذه اللقطة الجيدة من أفكار ومقترحات المخرج أو أنها -بالكامل- من تصميم وتنفيذ مدير التصوير، ليس دائماً أمراً ممكناً، كذلك حين النظر إجمالاً إلى الفيلم ومحاولة تقييمه والوقوف على مدى إسهام كل منهما بعيداً عن الآخر. المؤكد أن مدير التصوير الجيد يسهم فعلياً في تطوير الفيلم ونقله بالصورة المرغوبة وبدون فاصل يذكر عن مهمة المخرج خاصة إذا ما كان الأخير من ذات الطينة الجيدة٠
ڤيلموس زيغموند تعامل مع السينما من منطلق جمالي يراعي التكوين الطبيعي العام وتأثير الضوء والألوان على الحدث أو الموضوع. صحيح أنه ليس الوحيد الذي انخرط في هذا المضمار، لكنه من أكثر من ترك تأثيراً فعلياً على المشاهدين في هذا الشأن. إسهامه لم يكن مجرد ضمان صورة جميلة، شاعرية، غنية باللون الطبيعي والنور التشكيلي المؤثر والانطباعي، فلقد عمل أيضاً على استنباط أدوات وتكنولوجيا جديدة تخدم ما يريد
في «خلاص» الذي أخرجه جون بورمان سنة 1972 كان على زيغموند الاعتماد على «الزوم» في كل المشاهد التي تصور صراع شخصيات الفيلم الأربعة (جون فويت، ند بيتي، روني كوكس، وبيرت رينولدز) مع الطبيعة في مجرى ذلك النهر المندفع. التصوير كان دقيقاً (ومجهداً) إلى درجة أن نجاحه كان يعني وصول التعبير الرمزي (الميتافيزيقي) إلى المشاهدأو عدم وصوله. والسبب في استخدام الزوم لم يكن الإنضمام الى الفرحين بإمكانيات العدسة بل لأن الأحداث تقع في مجرى نهر سريع بلا ضفاف قريبة ومنبسطة يمكن العمل من عليها سوى قمم الصخور العالية المشرفة على القاربين المتسارعين على صفحة الماء المضطرب٠

في «ماكاب ومسز ميللر» نراه أمام تحد آخر (ومن أجل الغاية نفسها وهي الوصول إلى تعبير مجازي أو رمزي من وراء ـ أو خلال ـ الحدث الدائر) متمثل في كيفية إشباع شاشة عريضة (وقد صور زيغموند للشاشة العريضة كما للشاشة العادية مندمجاً وبارعاً مع الاختلاف الشديد في
التصوير في كلا الحالتين) بطابع الزمان والمكان حيث عمد إلى ما يسمى بــ «التعريض المسبق»٠
Pre-Exposision
من أجل تلطيف حدة التناقض بين الكم الكبير للضوء الطبيعي وبعضه ناتج عن التصوير فوق أرض مكسوة بالثلج، وبين حدث يتطلب مقداراً ضئيلاً من ذلك النور٠
لكن زيغموند يبقى متأقلماً مع رغبات المخرج ولا يفرض عليه أي رغبات. يقول إنه يحاول وضع نفسه وفنه في القالب الذي يبغيه المخرج وفي الشكل المرئي الذي يتمناه. الملفت للاهتمام هو أن عدداً كبيراً من المخرجين المعروفين باندفاعاتهم الفنية يتكلون عليه في تنفيذ مهامها: روبرت التمان (هل ننسى حركة الكاميرا في «الوداع الطويل» ودورها في رسم إبعاد الشخصية؟) ستيفن سبيلبرغ، مارتن سكورسيزي، جيري تشاتزبيرغ، مايكل شمينو، برايان دي بالما وتوني رتشاردسون٠
بمراجعة أعماله (فيلموغرافيا في نهاية الدراسة) نقف على أنه، وبعد سلسلة من الأفلام الرخيصة التي اضطر لها عقب وصوله إلى أميركا، كون لنفسه صيتاً مبهراً من جمال التصوير بثلاثة أفلام خاصة: «ماكاب ومسز ميللر»، كما أسلفنا، و«اليد المأجورة» لبيتر فوندا و«سماء حمراء عند الصباح» لجيمس غولدستون، والأخيران لم ينالا التقدير آنذاك، لكنهما أعطيا فيلموس زيغموند البداية الحقيقية والتحضير التمهيدي لبلوغه لاحقاً المرتبة الكيرة التي هو عليها الآن٠

ـ 2 ـ
بداية
سأترك هنا الكلام له لكي يتحدّث عن تاريخه الشخصي
ولدت في المجر عام 1930 في وسط فترة كان والداي فيها يسافران كثيراً. كان والدي وكيل عدة فرق رياضية وكان عليه التنقل معها. كانت لديه شهرته الواسعة في أوروبا، هو من المجر وأمي تشيكوسلوفاكية، وقد حدثت ولادتي في المجر التي كنا قد وصلنا إليها من إحدى الجولات. عندما اندلعت الحرب بقينا في المجر لأن تأشيرات الخروج لم تكن تعطى للشبان المقبلين على الخدمة العسكرية فكان لا بد لي من البقاء مع شقيقتي حيث ترك والداي البلد مرة أخرى. في أثنائها تعرفت على التصوير وذلك عندما أهداني عمي كتاباً عن التصوير الفوتوغرافي (الثابت) ما زلت أحتفظ به حتى الآن. بدأت العمل في دكان مصور لكن الراتب كان قليلاً فتركته بعد عامين باحثاً عن عمل آخر٠ لم يكن سهلاً علي إيجاد عمل لأني أتيت من عائلة ميسورة يتجنبها العمال عادة، لكن مهارتي في رياضة «البينغ بونغ» أتاحت لي الالتحاق بأحد المصانع وقيادة فريق رياضي ثم افتتحت ركناً تصويرياً في المصنع وأخذت أدرب العمال على التصوير. كان ذلك ممتعاً وسرعان ما أصبحت محبوباً من الجميع. أحدهم نصحني بالنزوح إلى العاصمة بودابست ودخول مدرسة السينما والعودة لتعليمهم المزيد. كان ذلك في زمن كانت الدولة تهتم كثيراً بمساعدة وتشجيع الراغبين على تعلم الفيلم رغبة في تخريج جيل جديد من السينمائيين٠
-3-
تأثيرات


حين استلم ڤيلموس زيغموند أوسكاره الوحيد للآن وذلك سنة 1977 عن فيلم »لقاءات قريبة من النوع الثالث« ألقى كلمة شكر فيها ثلاثة معلّمين هم
Gyrogy Illec، Janos Badal، Bela Bojkovszky
والأخير "لم يكن مدرّساً فقط بل أفضل معلّمي فن الإضاءة الى درجة أنه كان يستطيع أن يصير مدير تصوير فيما لو أراد... متى أراد" ٠

برنامج مدرسة الفيلم في بودابست المتعلق بالتصوير موضوع حسب برنامج مدرسة التصوير في موسكو والتي كانت مدرسة جيدة جداً. يبدأ التعليم بمزاولة التصوير بكاميرا قياس 4 × 5. وأثناء ذلك تتعلم عن تأليف العناصر والتحميض وكيف تكبر الصور. تبدأ بدروس تتعلق بالصور الثابتة
ثم تتخرج إلى كاميرا 16 ملم. وذلك في السنة الثانية. ويكون عليك أن تقدم فيلماً مع نهاية الفصل الدراسي. وتعمل مع طالب في فرع الإخراج. حين الاختيار يحاول الأساتذة انتقاء مخرج ومدير تصوير مناسبين لبعضهما البعض وتقوية العلاقة والزمالة بينهما طوال فترة التدريب. وهذا شيء وجده زيغموند مهماً جدّاً كما صرّح ذات مرة٠ وأضاف شارحاً عن فترة دراسته

في السنة الثالثة تنتقل إلى كاميرا 35 ملم. وهذه كانت مكلفة لأن فيلمها كان يشتري بالدولار من الخارج لذلك لم يكن الكثير متوفراً من الفيلم الخام مع أن الحكومة هي التي كانت تنفق عليه. كنا نستعين أحياناً بعشرين بكرة من الفيلم الثابت وتصوير الفيلم لقطة لقطة مستفيدين من 120 قدم إضافية أي نحو دقيقة تصوير٠

-4-
إلى أميركا
حين غزت القوّات الروسية المجر في منتصف الخمسينات صوّر زيغموند وطلاب تصوير آخرين الأحداث وحصلوا على مجموعة كبيرة من المواد التي كان من الممكن تشكيل فيلم وثائقي طويل منها واقترح بعضهم القيام بتهريب المواد الى الغرب، لكن المشكلة هي أن أحداً لم يكن مستعداً القيام بهذه المخاطرة او بترك البلاد أساساً. زيغموند فكّر في الموضوع ووجد أنها فرصة مواتية لكي ينتقل الى الغرب لمزيد من فرص التعلّم ثم العودة الى هنغاريا بعد عامين. هنا أسر بما فكّر به لزميله لازلو كوفاكش (مدير تصوير كبير آخر) ووجده مستعداً لمشاركته رحلته هذه٠
ويشرح مدير التصوير الأحداث التي تلت هذا القرار
تركنا النيجاتيف في المعمل مدركين بأن الروس لا بد أنهم علموا بالفيلم وسوف يبحثون عنه، وأخذنا نسخة منه طولها 12000 قدم قسمناها إلى 120 بكرة حشوناها في إطارات السيارة وأخذنا تصريح من صديق لنا في الحكومة للخروج. لكن التصريح ألغي قبل ساعة من انطلاقنا. حينها أخرجنا الفيلم ووضعناه في أكياس خبز وأخذنا القطار المتجه إلى فيينا. قبل الحدود تركنا القطار ومشينا في حقول الذرة. على بعد وجدنا جنود سوفيات. رميت كيسي بين كومة من أعشاب الذرة وصرخت بلازلو أن يفعل ذلك. حين اقتادنا الجنود السوفيات تمت عملية المبادلة: إطلاق سراحنا لقاء ساعة أو محفظة جلدية أو أي شيء من هذا القبيل. في الليل عدنا إلى حيث تركنا الفيلم واجتزنا الحدود به٠ لم يكن معنا أي مال واكتشفنا أن الفيلم لا يعجب الغربيين حينما أردنا بيعه لأنه لا يحتوي على دم وقتال. في النهاية وجدنا منتجا هنغاريا يعيش في ألمانيا اشترى منا الفيلم بــ 6000 دولار وأطلق عليه عنوان «غنغاريا في اللهيب». وهو الذي شجعني على السفر إلى أميركا
-5-
أفلام رخيصة
حط زيغموند وكوفاكش في نيويورك في الشهر الأول من العام 1957 وحلا ضيفين على مؤسسة كنسية. لم يكنا يعرفا أي كلمة إنكليزية سوي كلمة هوليوود التي أخذ يرددها على مسامع الجميع حتى وجدا نفسيهما في قطار متّجه الى تشيكاغو و"طول الطريق كنت أعتقد أننا متوجّهان الى هوليوود"٠
لكن زيغموند وصل في نهاية المطاف الى هوليوود حين صوّر فيلماً وثائقياً بعنوان »زرقة السماء«٠ وهناك "تبددت آمالي بالعمل كمصوّر وانتهيت الى العمل في مختبر للأفلام"٠
لسنوات لاحقة صوّر وكوفاكش عشرات الأفلام التعليمية والإعلانية ثم صوّر فيلما رخيص التكاليف
عنوانه »الحياة بين عالمين« قبل أن يدلف الى بضعة أفلام من ذات الوزن أشهرها فيلم »السادي« لمخرج رديء الصنعة (شاهدت الفيلم صدفة على إحدى المحطّات قبل أسابيع قليلة) جيمس لانديس الذي لم يكن لديه آنذاك، أي سنة 1963 ، أكثر من 27 ألف دولار لصرفها٠
في تلك الآونة أتصلت به المخرج الطليعية الفرنسية أغنيه ڤاردا التي أرادت أن يصوّر لها فيلماً، لكن حين رأت عمله في فيلم »السادي« انزعجت جداً على الرغم من أنه أكّد لها أنه لم يكن سوى مصوّراً بحاجة لأن يعمل٠
لكن اللافت هو أن هذه الأفلام الرخيصة التي قام بتصويرها لمعظم الستينات، كانت مهمّة بالنسبة لڤيلموس زيغموند من حيث أن كل ما درسه في بودابست عن التصوير والإضاءة تبدّل في هوليوود. مكان الأسلوب الكلاسيكي في التصوير حيث العناية بالإضاءة الخلفية والإضاءة الأساسية كسبيلين ومفهومين منفصلين ، والإعتماد على الإضاءة الطبيعية (يدرسون هناك كيفية إتقان التصوير بنور الشموع) كل ذلك وسواه خرج من الشبّاك أمام واقع جديد٠
المزيد من الأفلام الرخيصة حتى العام 1970 حيث صوّر ڤيلموس، ودائما تحت إسم وليام زيغموند، فيلماً لمخرج رعب معروف آنذاك أسمه آل أدامسون فيلماً عنوانه
Creatures of the Prehistoric Planet | مخلوقات الكوكب السابق للتاريخ
حيث يقص مدير التصوير واقعة لا أدري إذا كانت صحيحة أم لا. يقول
نفذت أموال المخرج ولم يعد قادراً على شراء خرطوش الرصاص طلب من ممثليه أن يتفوهوا بكلمة «بانغ» من أجل التأثير الصوتي ـ كانت أفلاماً مريعة٠

-6-
نحو الأفلام الكبيرة
كان »سماء حمراء عند الصباح«
Red Sky at Morning
هو أوّل فيلم كبير يصوّره ڤيلموس (أخرجه جيمس غولدستون) تبعه مباشرة
The Hired Hand | اليد الأجيرة
لبيتر فوندا. كلاهما وسترن (الأول وسترن حديث) لكنهما مختلفان جدّاً في سياسة الصورة ومفهومها. وفيلم بيتر فوندا كان عُرض أساساً على لازلو كوفاكش لكن هذا كان مشغولاً بأفلام أخرى فاقترح تحويل الدفّة الى زيغموند ٠
الفيلم كان من إنتاج هوليوودي لكن بيتر فوندا لم يكن الى ذلك الحين سوى ممثل ومخرج مستقل وعلاقته مع المؤسسات كانت جديدة. هنا يذكر ڤيلموس حادثة تبيّن وجود المدرستين القديمة والحديثة٠ يقول
لم يكن عملنا يستقبل بترحاب من القدامى. اذكر حادثة وقعت عندما دعى فؤاد سعيد (تقني من أصل مصري ابتكر جهاز سيني موبل) مصورين جدد وقدامى إلى الاجتماع على طاولة غداء، فقام جيمس وونغ هاو (مدير تصوير مخضرم كان من أبرع من عمل في هوليوود الأولى) بنقد التصوير «راكب سهل» (Easy Rider) الذي كان لازلو قد قام به على فيلم بيتر فوندا السابق دون أن يدرك أن لازلو كان يجلس إلى جانبه فقال، " الذي صور ذلك الفيلم لم يعرف شيئاً عن ظلال العدسات، عن الانعكاسات و... " هنا استوقفه فؤاد وقال له: «أريد أن أقدم لك لازلو كوفاكش الذي يجلس الآن إلى جانبك وهو الذي صور الفيلم. لماذا لا تنتحيان وتتناقشان؟
الفيلم التالي كان «ماكب ومسز ميللر» الذي وصل لزيغموند أيضاً بعد أن اعتذر لازلو عنه. إنه أكثر أفلام روبرت التمان متعة في مشاهدته. التمان كان يحب الأشياء غير واضحة تماماً وغير حادة أيضاً. يقول حول التجربة:
في ذلك الفيلم لم استخدم المرشح 85 الذي يميل إلى توجيه الألوان نحو الزرقة، وفي آخر بكرتين سحبنا الألوان وقللنا التشبع وكان ذلك سهلاً إلى حد لأننا لم نركز على الألوان منذ البداية. كانت المباني بيضاء وسوداء أكثر منها ملونة. الفيلم يبدأ خافت اللون ثم تزيد حدته في وسطه وذلك تم بعد أن رأينا المقاطع المصورة، فعمدت ـ دون إعلام التمان ـ إلى التقليل من عملية نشر الضوء (Diffusion) والاعتماد على التعريض المسبق لأحداث التضاد المطلوب من دون فجاجة
حين كان التصوير المنتشر هو الأبيض والأسود كان هيناً الحصول على هذا التأثير عبر تعريض أعلى وتحميض أقل (Overexpose- Underdevelop) ونتيجة ذلك تضاد ملطف. في الألوان يرفض المختبر إجراء هذه الوسيلة بالرغم من أنها ممكنة. إذاً الحل الوحيد الممكن هو التعريض المسبق. لست أول من استخدمها بل سبقني فريدي فرنسيس في إنكلترا على أحد أفلامه وقد أعجبتني الطريقة٠

-7-
«خلاص»

فيلم جون بورمان هذا رائع وصعب التنفيذ يتحدّث عن صدام بين أربعة من أهل المدينة مع الفطرة الريفية وأهلها. صدام يخسر فيه الطرفين ويبدأ برحلة الى نهر جارف سيتم تحويله والقضاء على طبيعته الساحرة. خلال الرحلة النهرية يتعرّض أحدهم (ند بيتي) الى اعتداء جنسي من قبل مواطن من تلك البقاع. بيرت رينولدز يقتله والأربعة يفرّون وقد تحوّلت الرحلة الى كابوس وتبقى كذلك حتى نهاية الفيلم. يقول مدير التصوير شارحاً جوانب مهمة حول طريقة صنعه
هذا الفيلم كان فيلماً حاد الصورة. صورنا في ولاية جورجيا في منتصف الصيف وعرفنا من البداية أن علينا أن نغير نظرة الفيلم، فالخضرة كانت عنيفة كذلك كان هناك أحمر وأصفر كثير ما اضطرنا إلى طبع الأبيض والأسود عليهما وكانت هذه تجربة جديدة لم أخضها من قبل. حين وصولنا إلى النهر اضطررنا إلى وضع حاجب يخفف من حدة الشمس فوق الماء، ثم عدنا إلى طبع الأبيض والأسود في المشاهد الخارجية النهائية٠ مع أن نحو 55 بالمئة من الأحداث وقعت في الماء إلا أننا ـ كفريق تصوير ـ نادراً ما خضنا الماء. لقد استخدمنا العدسات الطويلة معظم الوقت، وفي المرات القليلة التي خضنا فيها وضعنا الكاميرا في صندوق خضبي وعلى مرجل مما أعطى المشهد واقعية مقصودة٠ في «خلاص» أيضاً استعنت بطريقة «وضع القناع» masking لتحويل النهار إلى الليل وذلك بعكس الأبيض إلى الأسود وهذا في فصل صعود جون فويت إلى الهضبة الصخرية المطلة على النهر. في مشهد مثل وقوف جون فويت ووراءه السماء الليلية كانت المحاولة ناجحة، في بعض الحالات الأخرى كانت تظهر عيوب لم نكن نعرف لها سبباً، مثل هذه الحالات تكون فيها الخلفية قريبة»٠
-8-
«لقاءات قريبة» و«حدود»
في «لقاءات قريبة من النوع الثالث» صورت 95 بالمئة من الفيلم. لاحقاً أضاف سبيلبرغ لقطات صورها له ويليام فراكر ودوغلاس سلوكومب (مثل مشهد المبتهلون الهنود) لكن هذا لم يمنع من الانسجام المطلق إلى درجة أني بعد عشر سنوات إذا ما شاهدته ثانية أستطيع أن أشعر بأني صورته كله، وهذا هو الأمر الجميل في المصور الجيد وهو تكملة الفيلم أو الإضافة إليه تبعاً لما تم سابقاً. لقد حدث الأمر ذاته مع فيلم بدأته ولم أكمله هو «الحدود» لتوني رتشاردسون. لقد أجريت التجارب على الفيلم، نفذت الجزء المتعلق في نيكاراغوا وأسبوعان في الولايات المتحدة ثم عندما أكمل ريك وايت التصوير أعتقد أنه حذا حذوي٠ إنه من غير المنصف أن يغبط حق مدير التصوير إذا ما اضطر لترك العمل كما حدث مع «طيران فوق عش المجانين» الذي بدأه هاسكل وكسلر وأكمله ويليام باتلر. في «لقاءات قريبة... وحتى حين وصل الأمر إلى ترشيحي حاول سبيلبرغ أن يمارس بعض اللعب غير العادل بترشيح فراكر وسلوكومب معي بالرغم من 95 بالمئة من التصوير هو لي. هذا من بعد أن حاول طردي عدة مرات أثناء التصوير٠ الذي حدث أنهم كذبوا على الاستديو (براماونت) إذ قالوا إن الفيلم سينجز بــ 11 مليون دولار بينما كان من المعروف للجميع أنه سوف يتجاوز هذا المبلغ بكثير. وعندما أخذت الميزانية بالنفاذ حاولوا إلقاء التبعية علي علماً بأن هناك أخطاء وقعت لكنها كانت أخطاء تقع في طبيعة كل عمل. لم يكن سبيلبرغ ناضجاً بما فيه الكفاية ليعترف بأنه أخطأ في وضع ميزانية الفيلم وبأنه لم يرع حقيقة أنه مع الفيلم من هذا النوع هناك العديد من الأخطاء المحتملة التي تتطلب عادة التصوير وحاول إلقاء الذنب كله علي. ثم لاحقاً حاول تجريدي من نصيبي في العمل بالقول أن الصورة من عنده٠
-9-
Blow Out | إنفجار
بدأت وبرايان دي بالما العمل مبكرين على هذا الفيلم. من الأفضل دائماً البدء مع المخرج في فترة مبكرة لأنه يتيح للمصور التأكد من بضعة أشياء قد تحتاج إلى نقاش. مثلاً قلة من المخرجين يدركون في أي وقت من النهار عليه تصوير مشهد معين. لو كان علي الاختيار بين موقعي تصوير لاخترت الأسهل حتى يستطيع المخرج الانصراف أكثر إلى ممثليه٠ بدأت وبرايان دي بالما ومهندس المناظر بول سيلبرت الحديث عن اللون الذي نريد إصباغه للفيلم. وشاهدنا فيلمان أحدهما «نهاية عميقة» لجيري سكولوفسكي الذي فضلته كثيراً ورغبت في أن أعطي «انفجار» تلك الصورة، لكني لم أنجح إلا في مشهدين أحدهما مشهد لقاء جون ليثغو بنانسي الن خارج محطة «المترو» تحت نور برتقالي مائل إلى الصفرة. والثاني نشهد الجريمة تحت الضوء الأحمر٠ الفيلم تطلب بناء خارجياً باستثناء مشاهد قليلة جداً تمت في الاستديو حتى المشهد الذي نرى فيه جون ترافولتا على الجسر هو بناء معد خصيصاً للفيلم. وقد اضطررنا لإعادة تصوير فصل مهم من الأحداث هو فصل الاستعراض بعدما اكتشفنا سرقة ثلاث علب نيغاتيف. كان ذلك مهولاً إذ كنا قد استخدمنا عدة كاميرات وطائرة مروحية واستخدمنا جهازاً بشرياً هائلاً وكان علينا أن نعيد كل ذلك٠ «على الفيلم، أي فيلم، أن يبقى تابعاً لمخرجه. إنه الوسط الذي اختاره المخرج ويعمل به. عليه أن يتحى بنظرته، والمخرج هو الذي عليه أن يمتلك زمام الأمور. طبعاً عليه أن يستشير، أن يتعامل مع مدير تصوير. تبدأ المتاعب الحقيقية، وقد حدث ذلك مع جيمس غولدستون مخرج «سماء حمراء عند الصباح». إنه نوع من المخرجين الذين يطلبون من مصوريهم وضع الكاميرا في مكان محدد ولا يرضون بأي تدخل أو نقاش، لقد شعرت بأني كنت مجرد موظف عنده٠ لقد استمتعت بالعمل مع ستيفن سبيلبرغ في «شوغرلاند اكسبرس» عندما كان ما زال مستكشفاً. كان شاباً وشعرت بأني كنت شاباً وقد حاولنا أشياء مجنونة مثل التصوير بــ 360 درجة داخل سيارة بوليس. أحببت العمل مع روبرت التمان وما زلت، أنه أبداً لا يحاول أن يفعل الأشياء : عادتها، دائماً يريد غير المعتاد. كذلك مع مارك رايدل لأنه ممتاز مع الممثلين ويحب التجديد، أحب التعامل مع المخرجين الذين يساعدون عملي ولا يقيدونه٠ كثير يسألونني عن المصورين الأفضل عندي وكثيراً ما أنسى اسماً أو اثنين. أحب فيتوريو ستورارو (صور «حمر») سفن نيكفست (مصور برغمان)، فريدي يونغ، وأكثرهم تفضيلاً عندي هو البريطاني الراحل جيفري انسوورث («جريمة في قطار الشرق السريع») و(«بيلي ويليامز نساء عاشقات») كذلك أثار انتباهي مايكل سرزين القادم حديثاً والذي صور «ميد نايت اكسبريس» و«شهرة»٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular