في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Aug 31, 2008

316 | Japanese Anime في هذا العدد نحتفي بـ

Tuesday 2/09/2008

رمضان كريم


ثلاثون قصّة | 1 | الحقيبة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأليف: محمد رُضا
....................................................
أعتقد أن الحقائب جامدة لا حياة فيها. مستسلمة الى من يحملها. قد تكون حقيبتك في يدك او حقيبة غيرك. وقد تكون حقيبتك في يد غيرك. الحقيبة لا تُمانع. ولا تكترث، وهي لا تمانع أيضاً إذا ما حملتها بيدك او على ظهرك او جررتها وراءك او وضعتها على رافعة. لكن هناك حالة واحدة تنتفض فيها الحقيبة بالحياة . إنه حين تأخذها الى محطة القطار. يصل القطار. تصعد إليه وتنساها على رصيف المحطّة٠
إذا نسيت الحقيبة ستنظر الى الأمر من ناحيتك. تصرخ ... "آه ... فيها دفتر عناويني" او "فيها أموالي" او الملابس التي لا أملك سواها٠ تلعن الشيطان لكن الحقيقة أن الشيطان لا يقف وراء كل حالة- وهذا ليس
دفاعاً عنه لعنه الله، لكن في مرّات كثيرة النسيان له علاقة بشخصيّة الذي نسى٠
المهم أن الناسي سيتمنّى لو يستطيع إيقاف القطار والعودة به الى الوراء وأن الحقيبة سوف تكون هناك، تماماً كما وضعها٠ لكن لا أحد يفكّر في الحقيبة ذاتها وشعورها إذا ما تُركت وحيدة. لعلّنا مأخوذين تماماً بأنفسنا ومطمئنين للغاية أن الحقيبة ليس لديها خوف من الوحدة٠

راقبت الشاب العربي النحيف وهو يصل الى محطة لايبزغ في ألمانيا الشرقية وفي يده حقيبة متوسّطة الحجم٠ كان يبدو منشغلاً بنفسه. يسوّي هندامه. ينفض غبار سترته. يعدل ربطة عنقه ولكي يفعل ذلك كان عليه أن يترك من يده حقيبة صغيرة بجانبه. هز رأسه اوّل ما تناهى القطار من بعيد والتفت يمنة ويسرة ثم مد يده الى جيب سترته الشتوية وأخرج ورقة قرأها٠ توقّف القطار وهو لا يزال يقرأ ما بدا لي من بعيد رسالة٠ أشحت بوجهي عنه ملتفتا الى الساعة. هذا ليس قطاري. علي الإنتظار ربع ساعة أخرى٠
أغمضت عيناي وأرجعت رأسي الى الوراء. كان الوقت شتاءاً. السماء ملبّدة وثلوج ليلة أمس تنتشر فوق سقف القطار الذي توقف٠
تمنيّت أن أغفو واسترجعت الليلة الأخيرة من المهرجان الذي حضرته. كان كل شيء باللغة الألمانية على المسرح، لكن كل شيء كان بالإنكليزية بين من تعرّفت عليهم ورقصت معهم وودّعتهم. طفت استرجع اللحظات. كيف أن قطاري عند الساعة السابعة، وإقامتي في الفندق تنتهي عند منتصف الليل، لذلك كان لابد لي أن أبقى مع مجموعة من الأصدقاء في الديسكوتيك، وبعد أن أغلق أبوابه في الثالثة متأفئفاً بقي بعضهم معي حتى لا يتركوني وحدي. بيوتهم بعيدة ولم يكن ممكناً الذهاب إليها والعودة منها الى المحطّة. كذبت عليهم وأخبرتهم أن قطاري الى برلين الغربية في السادسة وبذلك تركوني في الخامسة مطمئنين. وها أنا في المحطة منذ ساعة وخمس وأربعين دقيقة متلفحاً من برد الشتاء بالكشمير حول رقبتي وبالكنزة الصوف والسترة الواقية. لا بأس. لا يزال هناك ربع ساعة فقط٠
حين فتحت عيناي كان القطار يتحرّك. نظرت إليه وهو يزحف ثم يسارع الزحف ثم ينطلق. نظرت يمينا أتبعه وهناك وجدت الحقيبة التي كانت بيد الرجل لا زالت في مكانها. أما الرجل فاختفى٠ نظرت الى القطار... هل سأجده قد أطل من النافذة ولوّح للحقيبة طالباً منها اللحاق به٠
نظرت إليها من جديد. لم تتحرك بالطبع لكنها كانت -بشطح من الخيال- تنظر هي أيضاً الى القطار وهو يبتعد عنها متسائلة عن السبب الذي هجرها فيه صاحبها. هل يمكن أن تكون فعلت شيئاً ضايقه؟
لم يكن هناك أناس كثيرون في ذلك اليوم٠ ولو كان فإن قليلين سيكترثون. الكبار في السن سيبلغون ملاحظ المحطّة عنها، والصغار قد يحملونها بعيداً٠
جاء قطاري. حملت حقيبتي الكبيرة بيدي ووضعت تلك الصغيرة حول كتفي واستقلّيت القطار. من نافذتي نظرت الى تلك الحقيبة التي لا تزال على الرصيف. هناك إمرأة على المحطة تنظر اليها ثم تبتعد. يتحرّك القطار بنفس وتيرة القطار السابق. أتابع النظر الى الحقيبة. لو كانت لي لكان جزءاً من تاريخي انتهى٠

نمت في القطار لمعظم الوقت. استيقظت قليلاً حين اقترب القطار من مدينة غير تلك التي أقصد. نظرت الى ساعتي ثم غفوت من جديد.
وحين فتحت عيناي لاحقاً كان لا يزال هناك عشر دقائق على الوصول. الوصول الى أين؟ ماذا سأفعل في برلين؟ تذكّرت. سأترك محطة القطار وأستقل التاكسي وأذهب الى المطار وأترك التاكسي وأستقل الطائرة وأحط في مدينة أخرى. نظرت الى الوجوه. تغيّر بعضها. كلها غريبة. كل منها يعيش عالماً شاسعاً هو هو٠
خارج القطار كان المطر بدأ يهطل. الأشجار والغابات أخذت تبتعد. بيوتاً وطرقاً أخذت تنتشر. داخل القطار أخذ الناس يستعدّون للمغادرة. أمسكت بحقيبة كتفي، ثم نهضت بدوري بينما أخذت سرعة القطار تخف. نظرت الى الرف فوقي حيث تركت حقيبتي، لكنني لم أجدها. وجدت عوضاً عنها حقيبة غريبة لابد أن لهذا الرجل الذي صعد حين توقّف القطار. نظرت الى أرض القطار. لم تكن موجودة. الى الرفوف الأخرى. ليست موجودة. فتحت باب الكابين ونظرت الى الخارج. لعلي أجدها في يد أحد المسافرين. ليست موجودة٠
عدت الى مقعدي وجلست أفكّر. أحدهم، عن قصد غالباً، أخذ حقيبتي ومضى بها في المحطة التي توقّف القطار فيها. ملابسي ومنشورات المهرجان الذي حضرته فيها. تنهدت أسفاً لأني لا أستطيع أن أفعل شيئاً. من أخذها سيكسر القفل ويفتحها ويجرّب الثياب عليه. سيقلّب الأوراق ويرميها ثم يختار ما يعتقد أنه يستطيع أن يرتديه او أن يبيعه، ثم سيرمي الحقيبة. شعرت بالأسى للحقيبة. هي الآن تشعر بالأمان كونها تصاحب شخصاً ولو كان جديداً عليها، لكن حين تنتفي حاجته إليها بعدما خلع قفلها لكي يفتحها، سيتركها فاغرة جوفها وخالية. ستبتل بماء المطر وربما شعرت ْبالبرد وسعلت بصمت.... لكن فوق كل شيء، ستبقى وحيدة الى الأبد٠




بعث لي الصديق إدغار نجّار بهذه الصورة، ولولا أنه أكّد لي أن المنظر يكمن على بعد 30 دقيقة من بيروت لاعتقدت أنه أخذ الصورة من طبيعة أوروبية او نيوزلاندية ... عوض بطاقة رمضانية تقليدية، أعتقد أن صورة ربّانية بديعة تفي بالواجب وأكثر٠ اللهم احم كل بلداننا والإنسان الصادق والطيّب في كل مكان٠


ANIME


من »بونيو على صخرة عند الشاطيء«٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سينما الأنيماشن اليابانية : مدرسة في صنع الخيال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعرض مهرجان ڤنيسيا في دورته المعقـودة حالياً ثلاثة أفلام
يابانية في المسابقة إثنان منها من الرسـوم المتحركة، او مـا
يُسمّى في الوسط بـ »أنيمَ«٠ البعض يقول أن طريق السينما
اليابانية لكي تبقى في قلب النشاط السينمائي العالمي حالياً
يمر عبر هذه الأفلام٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الى اليوم، وبل أكثر من أي وقت مضى، يتميّز الفيلم الذي يتم رسمه سواء باليد او على الكومبيوتر او بسلسلة من تحريك الدمى ( وهو الأصعب والأطول تنفيذاً) بميزة أساسية تجعله مختلفاً تماماً عن الفيلم العادي او الحي: هذه الميزة هي الخيال المطلق الذي لا يمكن أن يجاريه الفيلم المصوّر بالكاميرا من بطولة آدميين حقيقيين٠ بلحظة تستطيع أن ترى بطل فيلم الأنيماشن وهو يلف الكرة الأرضية ثم يضغط عليها بين يديه ويضعها في جيبه او يلعب بها مثل كرة صغيرة يرميها الى عطارد فترتد إليه او يرفسها (ما يعني تصنع قدم صغيرة للكوكب المذكور) الى المريخ الذي قد يضربها برأسه، هذا قبل أن تعود الى بطل الفيلم الأنيماشن على حين غرّة فتضربه على رأسه فيقع مغشياً. فجأة يحاول من على الأرض الخروج من تلك الكرة وقد يأتي أحدهم بآلة نفخ تجعل الكرة الصغيرة تكبر وتعود الى الحجم الذي كانت عليه٠
في سينما الأنيماشن تستطيع أن تفعل أي شيء تريده- هذا المثال المذكور ربما ليس شيئاً يُذكر بالمقارنة مع أمثلة عديدة كل فيلم يتألّف منها كانزاً أفكاراً مثيرة للغرابة او للضحك او لمزيد من متعة الخيال المفرط وغير المحدود٠

بالطبع، السينما المسمّاة بـ »الحية« تستطيع اليوم مجاراة هذا الخيال الى حد بعيد. تكفي نظرة الى أفلام السوبر هيرو وتلك المقتبسة عن روايات وشخصيات الكوميكس وأفلام الخيال العلمي الحديثة عموماً لنقف على التقدّم الذي أحرزته هذه النوعيات من الأفلام في السنوات العشر الأخيرة. يكفي أن نشاهد »باتمان« و»آيرون مات« و»ستار وورز« فإذا بالكثير من متعتنا تتألّف من الحيل البصرية التي صار بإمكان التكنولوجيا الحديثة القيام بها على أجهزة الكومبيوتر ومنها الى الشاشات العريضة٠
لكن على الرغم من ذلك، فإن السينما الكرتونية او الأنيماشن عموماً، لا زالت قادرة على أن تتجاوز كل ذلك لأن مصدر الخيال فيها ينطلق من المؤلّف- الفنان مباشرة الى الورقة ثم مباشرة الى الكومبيوتر من دون المرور في تعقيدات التكنولوجيا التي عليها أن تُجيد ما تقوم به في كل لحظة لكي تبدو كما لو كانت واقعية في الوقت الذي عليها أن تبدو فيه خيالية٠
في الأنيماشن، وللتفسير، تستطيع أن تصوّر باغز باني يحفر تحت الأرض من نقطة أ الى نقطة ب تبعد مئات الكيلومترات في ثوانٍ معدودة وتقبل أنت كذلك. في الفيلم الخيالي القائم على ممثلين حقيقيين والكومبيوتر غرافيكس، عليك تبرير ذلك وغالباً لن تستطيع وأفضل البدائل هو أن تضع الشخصية في صاروخ تحت أرضي يصوّر لك إمكانية شق تلك المسافة ولن تكون بالثواني٠

مفهوم خاص
Anime سينما الأنيمَ او
هي النسخة اليابانية من كل شيء أنيماشن٠ قريبة من الأصل كونه يستخدم فن الرسوم المتحركة، وبعيد عن كل رسوم متحركة تعوّدنا على مشاهدته في أفلام ديزني القديمة او في دريمووركس وديزني وسواهما الجديدة٠
مثل الكوميكس الأميركي، أنيمَ هو جزء كبير من الثقافة البنية الثقافية اليابانية. إنه حيث تلتقي الأساطير بالفانتازيا والحكايات التراثية بالخيال الجانح والمفاهيم الإجتماعية بحكايات الفضاء والخيال العلمي٠ ليس أن هذه اللقاءات محصورة بالأنيمَ الياباني، بل هي تشكل أرضية معظم ما نراه من أفلام الأنيماشن. ما تختلف به السينما اليابانية هو التفاصيل التي تحفل بها لكي تمنح شخصيّاتها قرباً حثيثاً من الشخصيات الآدمية. قد تكون هذه التفاصيل عبارة عن دمعة تسقط من عين في لحظة عاطفية، او ربما وردة تذبل ببطء بين يدي حاملها. إنها المعالجة الفنية التي تشكّل مفهوماً خاصّاً قوامه دراسة الحركة الطبيعية للفراشة او للبشر على حد سواء ثم تحميل الحركة ما ينتج عن مشاركة المشاهد لهذا الإختيار من إحساس. في هذه النقطة بالتحديد لن تتحوّل الفراشة او أي مخلوق آخر، الى مناسبة كوميدية- كما الحال في الأفلام الأميركية، بل ستبقى فراشة وسيستمد الفيلم والمشاهد بالتالي من الفراشة ما تمثّله او ترمز إليه : البراءة او الشفافية او الرقّة الخ...٠
والرمزية تعني الكثير في سينما الأنيمَ. نقطة عرق على الوجه هي للتعبير عن شخصية تشعر بالحرج او الخجل. إحمرار في الأنف، قد تعكس إثارة يشعر بها بطل الفيلم تجاه حبيبته٠ والأمثلة كثيرة٠ لكن كل ما هو مذكور هنا هو في الظاهر. إذا ما أردنا الذهاب عمقاً في هذه السينما فإننا نجد أنفسنا أمام طبقات متشابكة ومعقّدة تمضي في إتجاهات فلسفية وثقافية وإنسانية مستمدة، ككافة الأساليب التعبيرية الأخرى ومن بينها الأدب الياباني نفسه، من الإنسان الياباني وتاريخه٠

زاحفو الفضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاريخ موجز
هناك خمسة أنواع من الأنيمَ الياباني هي نوع المغامرات والمعارك الحربية (فردية او جامعة) والدراميات القائمة على الشخصيات والعلاقات بين الناس، والأنيم المفزع وهو عادة ما يستخدم المصادر الغرائبية وغير الواقعية (أرواح، أشباح الخ...) كوسيلة تخويف. والخيال العلمي القائم على عناصر التقدّم التكنولوجي والقراءات المتوفّرة لما سيكون عليه شكل المستقبل٠ ثم هناك الأنيمَ القائم على التجريب الفني والشكل التعبيري الحر٠
وهذه الأنواع تمر عبر أساليب رسم شخصية. كل فنان لديه أسلوبه ضمن هذه المساحات الشاسعة، وهو الأسلوب الشخصي قد يكون من إختياره او من إختيار الاستديو الذي يعمل من أجله. ولأن هذا الفن تعبير عن فنون كرتونية مرسومة مختلطة بحكايات من التراث والأساطير فإنه من الممكن ملاحظة أن تاريخ الأنيمَ قديم يعود الى العام 1917 ، وهو العقد الذي كان فيه فنانون أميركيون وألمان وروس وفرنسيون يعملون على سينما الأنيماشن الغربية أيضاً٠
لكن الإنطلاقة الحقيقية لهذه السينما، وإن تمّت متدرجة، كان عليها الإنتظار الى السنوات الأخيرة من الثلاثينات، ثم تتوقّف أثناء الحرب لتعود بعدها. في السبعينات بدأ انتاج هذه الأفلام يتّسع، لكن في أواخر الثمانينات بدأ يغزو العالم. من التسعينات والى اليوم لا يمر عام الا وعدد من الأفلام اليابانية المذكورة تعرض على شاشات نحو خمسة عشر دولة غربية وتقام لها مهرجانات متخصصة في دول أخرى. كذلك بات لها رفوفاً في معظم محلات الفيديو والأسطوانات وجمهوراً متزايداً من الشبّان الأميركيين الذين قد لا يجدون الأنيماشن الذي توفّره هوليوود خاصّاً او مميّزاً بقدر خصوصية وتميّز الأنيمَ الياباني٠

رحلة في المباديء
أربعة أفلام أنيمَ من تلك التي عرضت عالمياً نالت إعجاباً نقدياً وجماهيرياً واسعاً في الغرب وهي بدأت
Spirited Away بفيلم
للمخرج هاياو ميازاكي، ذات المخرج الذي يعرض حالياً فيلمه الأنيمَ في مهرجان ڤنيسيا وعنوانه »بونيو على صخرة عند الشاطيء«٠
فيلم ميازاكي السابق (2004) دار حول فتاة في العاشرة من عمرها تتوغّل في أدغال محكومة بالأرواح الشريرة والمخلوقات المتوحّشة من دون أن تعلم. لكن مع مضيّها في نزهة تتحوّل الى رحلة خطرة، يطالعنا الفيلم برسالته المعادية لما يسببه الإنسان من ضرر بيئي٠ بذلك، تلك الأرواح الهائمة او المخلوقات المخيفة، قد تكون معذورة إذا ما عادت الإنسان كون هذا الإنسان (الذي تنتمي إليه بطلة الفيلم ببراءتها) يقوم بالإعتداء على الطبيعة وتلويثها٠
هذا النقد هو رسالة هذا الفيلم ورسالة فيلم أسبق حققه ميازاكي سنة 1997 بعنوان »الأميرة مونوكي« حيث المعركة بين الغابة التي تريد الدفاع عن نفسها والإنسان الذي يهدد وجودها٠
وفي فيلم ميازاكي اللاحق »قلعة هاو المتحرّكة« ينأى بالمضمون الى موضوع آخر تماماً متمحوراً حول مباديء أخلاقية تبلورها حكاية فتاة في الثامنة عشر من العمر سحرتها إمرأة شريرة وحوّلتها الى إمرأة عجوز. تلتقي في رحلتها بحثاً عن شفاء ببيت يتحرّك على قدمين وفي البيت رجل من المفترض أنه أكبر منها ولو بدت الصورة معكوسة. يتدخل الشيطان للإيعاز لها بأنها إذا ما ساعدته على الخلاص من قبضة ذلك الرجل وحكمه سهّل لها العودة الى ما كانت عليه. ما يمنعها هي أنها تحب ذلك الرجل الذي آواها٠

أحلام
وفي العام الماضي تم إطلاق فيلم رابع على الشاشات التجارية العالمية بعنوان »بابريكا«، لفنان أسمه ساتوشي كون وهو يختلف عما سبقه بالنسبة للنوعية. فالأفلام السابقة هي مغامرات في الأساطير، أما هذا فينتمي الى السينما الغرائبية ويقف على حافّة سينما الخوف متحدّثاً عن فوضى كبيرة تنشأ حين تتم سرقة اختراع جديدة في استطاعته تمكين الفرد من تسجيل أحلامه والتفرّج عليها لاحقاً. الفوضى التي تقع إجتماعية- سياسية وتتضمّن قدراً كبيراً من التشويق وجملة من الأحداث التي تكتنز عمقاً لا يمكن أن نره في أفلام الأنيماشن الغربية٠
وهذا ما يقودنا الى الفيلمين الجديدين المتوفّرين في برنامج مهرجان ڤنيسيا هذا العام٠ هايو ميازاكي يعرض فيلمه الجديد »بونيو على صخرة بجانب البحر« وهو يحتوي على قصّة طفل في الخامسة يحاول تحقيق أمنية سمكة تريد أن تصبح بشراً. المقال الياباني الذي قرأته (بالإنكليزية طبعاً) عن هذا الفيلم تؤكد أن القصّة المبسّطة المذكورة ليست سوى غلافاً لطرح فلسفي بعيد٠
كذلك الأمر بالنسبة للفيلم الثاني »زاحفو الفضاء« لمامورو أوشي إنما على نحو مختلف. الفيلم يتحدّث عن فريق من سلاح الجو يعمل لحساب منظّمة تستخدمهم لتصوّر مغامراتهم وغاراتهم لتبيعها الى الناس. في ذلك أيضاً نقد للحرب ولإتجاهات عالم يجد في الأذى صناعة رابحة٠



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular