في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jul 31, 2008

ISSUE 299 -YEAR 2| Klefty | Chinese Cinema | Arab Film Festivals | Bud Abbott & Lou Costello

Tuesday 5/8/08

Film*Reader صدر العدد 10 من
وفيه مقالات نقدية عن أفلام جديدة وقديمة بالإضافة الى بلوغ يومي بعنوان »فيلم اليوم«٠

Wanted اليوم: إقرأ في »فيلم ريدر« عن
غداً: إقرأ هنا عن فيلم افتتاح مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي



The Daily Chronicle | 8 | المفكّرة اليومية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يونيڤرسال تفوز بتارانتينو
-------------------
يا لها من متعة، يا سادة يا كرام، أن يكون المخرج محط تنازع شركات السينما. كل تود أن يحقق لها فيلمه المقبل. أترى ذلك يحدث عندنا؟
ذات مرّة كنت أتساءل هكذا حين نهض شاب وقال: هذا ليس صحيحا والسينما عندنا بألف خير؟ قلت له، وكان هذا الكلام قبل نحو عشر سنوات، كيف هي بخير وثلاثة أرباع مخرجينا يطرقون الأبواب بحثاً عن التمويل ولا يجدوه؟
هذا لا يحدث مع كونتين تارانتينو ولا في أي بلد مبني على ثقافة الفن والإبداع. شركات هوليوود الرئيسية دخلت منافسة في الأسبوع الماضي للفوز بالفيلم المقبل للمخرج كوينتين تارانتينو وعنوانه
Inglorious Bastards
والشركة التي فازت به هي يونيڤرسال ومبدأ التنافس هو: من يمنح المخرج ما يطلبه من الحرية والمسؤولية والميزانية. الفيلم حربي من منوال
The Dirty Dozen
لروبرت ألدريتش، إنما مع جنون تارانتينو المعتاد٠

غود نيوز سينما
-------------------
كثيراً ما أسأل عن مجلة »غود نيوز سينما« - ما رأيك بها؟ هل هي جيّدة فعلاً؟ وإذا حققت المجلة التي في بالك هل ستكون مثلها؟
بعد شهرين ستطبق عامها الرابع وتفتتح عامها الخامس. هذه الحقيقة كافية لتبديد الوهم بأنها ليست ناجحة. لقد خطّت لنفسها منذ البداية منهجاً خاصّاً ونجحت، بفضل إشراف غزير من المعلومات والتفاصيل الصحافية التي تحتاجها مجلة سينما للوقوف على قدميها أمّنه، ومن العدد الأول، علاء كركوتي٠ علاء يرقب. يدرس. يصمّم الأفكار ويشرف على المادّة كما يكتب وهو في الأساس محب للسينما جاءها للتخصص وليس للزيارة٠
جيدة؟ طبعاً تجد فيها ما هو جيّد. العدد الجديد لهذا الشهر هو الأضخم في تاريخها ويتكوّن من 228 صفحة. لاحظ، فقط المجلات النسائية الناجحة التي تصدر في عالمنا العربي المتخم بها (مجلة جديدة كل أسبوع؟) تستطيع أن تنجز مثل هذا العدد من الصفحات و(آمل) الإعلانات٠ لكن »غود نيوز سينما« ليست معمولة لتكون كلّها على نسق واحد من الإهتمام. كما نعلم هناك أكثر من ناحية للسينما. أكثر من حقل يمكن الكتابة فيه: الدراسات النقدية والنظرية، نقد الأفلام، المتابعات الإخبارية، السينما كصناعة وبزنس وتجارة (نوع ڤاراياتي) السينما كأنواع (الكوميدية والبوليسية والرعب الخ...) وكلها موجودة بقدر متجانس في »غود نيوز سينما«٠
على ذلك، الجودة المطلقة هي مستوى الجدّية. لو كانت هناك مجلة للدراسات السينمائية تحيط بالأفلام جديدة وقديمة وبأشخاص السينما أمام ووراء الكاميرا تنطلق بمستوى صحافي معاصر وليس بائد، فإني سأفضّلها. والمجلة التي أتمنّى تحقيقها هي تلك التي تنتمي الى هذا النوع. إلى أن يتم ذلك، فإني أعتقد أن مجلة »غود نيوز سينما« تفي بالمطلوب وأكثر منه وتصبح ضرورية حتي على المستوى الذي هو أقل من رغبة الناقد الكاملة٠

شريهان
-------------------
العدد الجديد من »غود نيوز سينما« فيه موضوع عن الممثلة شريهان التي -عندي- من أفضل المواهب التمثيلية النسائية في العالم العربي، ولولا وضع السينما العربية المثقل بالنوايا الشريرة او -على الأقل- بغياب النوايا الخيّرة، ولولا الأحداث الصحية المؤسفة التي تعرّضت لها، لكانت بلغت شأناً أعلى بكثير مما بلغته الى الآن٠
إنها، كممثلة، من جيل الثمانينات. جيل خيري بشارة ومحمد خان ومحمد كامل القليوبي وعاطف الطيّب. ومثل أبناء ذلك الجيل هي نتاج تاريخ السينما المصرية في أزهى عقديه (الستينات والسبعينات) ونتاج طموح شباب الفترة لمواصلة الوصول بفن السينما الى أزهى صوره والإضافة عليه٠
لا أدري ما الذي كتبه محررو تلك المجلة عنها، لكن آمل أن يكونوا أوفوها حقّها في هذا الزمن الذي لا يعرف العاملين في سينماه شيئاً من شيء٠

رادار ڤاراياتي
-------------------
رادار مجلة »ڤاراياتي« الأميركية في العالم العربي هو علي جعفر وهو يكتب في نشرتها الإلكترونية الأخيرة التي تضم مقالات منشورة في أعدادها الأسبوعية او اليومية، بضع مقالات تخص السينما والتلفزيون العربي، كالعادة، وأحدها بعنوان »المشاهدون العرب غير معنيين بفتوى سعودية. ويبدو أن المفتي الشيخ عبد العزيز الشيخ هاجم المسلسل التركي المبث على قناة الأم بي سي وعنوانه »نور« محذّراً من مغبّته٠ وحسب الكاتب، فإن الجمهور العربي لم يأبه لهذا التحذير ولو أنه يعترف بأن المحطات العربية سبق لها وان استجابت لتحذيرات مماثلة وأوقفت بث حلقات اعتبرت مخلّة٠
أعتقد أن موقف الدين موقفاً طبيعياً لابد أن يصدر وموقف الجمهور من موقف الدين هو أيضا طبيعي لابد أن يحدث. أين الخبر إذاً؟
كل في هذه الدنيا يلعب الدور الذي يرى مصلحته فيه: رجال الدين من واجبهم التنبيه (بصرف النظر عن صواب او خطأ المفهوم) والمشاهدون من مصلحتهم عدم الإلتفات الى هذا الشأن طالما أن المسلسل المذكور يؤمن لهم »الترفيه«. وعلي جعفر عليه أن يكتب مثل هذه المادّة الخبرية التي لا تحاول إنصاف الجانب الأول ولا تهتم فعلاً بالجانب الثاني، بل يهمّها وتعبّر عن البزنس في الجانب الثالث: المحطات التلفزيونية٠

الغالبية الصامتة؟
-------------------
قرأت الكثير عن هذا المسلسل التركي ويستحق العرب في كل مكان ما تصنعه بهم المحطّات التلفزيونية. لم يعد في عقلي وقلبي مكان للترحيب بمبدأ أن الشعب العربي مسكين ومغلوب على أمره لا يقدر على فعل شيء للإرتقاء بمستواه الثقافي والفكري٠
هذه الغالبية الصامتة التي يعتبرها بعض كتّاب السياسة التعبير عن الواقع الحقيقي للأمّة العربية هي غالبية سلبية. صامتة لأنها ضعيفة. لأنها بلا إرادة ولا إيمان٠ صامتة لأنها ذات وجهين لا تعرف بأي وجه تنطق. بقلبين. لا تعرف بأي قلب تشعر٠ غالبية رضت أن تكون صامتة وغير مكترثة ومتّكلة على الله في التغيير، كما لو أنه سيغيّر ما في أنفسهم من دون أن يبادروا هم الى التغيير. او آملين بمستقبل أفضل ولو أنهم يعلمون في أي حضيض نحن٠
يعلمون كما قوى التطرّف وكما قوى المسؤولين تماماً. كل ما في الأمر أن الجانبين يقومان بنحرهم وهم صامتون٠
والحال هذه يستحقّون نجاح المسلسل التركي وآمل أن ينضوي المسلسل العربي إنضواءاً تامّاً لأن أهل الإنتاج لم يفكّروا في رفع مستوى الطرح فنياً او ثقافياً الا في الحالات القليلة، ومشوا على خطى من سبقهم: زووم إن، زووم آوت، حركة سريعة هنا وحركة بطيئة هناك وحوار طويل وأفكار بالية وكوميديا لا تضحك ودراما لا تُبكي وكتابة وتمثيل وإخراج من ذاك النوع المتّصل، ولن أكون دبلوماسياً هنا، بسلّة المهملات ينزلق إليها تلقائياً. بعضها برائحة تزكم الأنوف٠
هذه الغالبية الصامتة المستمعة بما يُعرض عليها وهذا هو التلفزيون الذي يقبض من كل مشاهد جزءاً ثميناً من حياته غير الثمينة... وتريدونني أن أشفق على هذه الغالبية؟ تستحق ما يُفعل بها وأكثر٠

أغنية للناطقين
حين غنّى الفنان الراحل محمد عبد الوهاب، رحمه الله، في الستينات كلمات تقول
أخي جاوز الظالمون المدى
أنتركهم يغصبون العروبة، مجد الأبوّة والسؤددا
كان الجواب العربي من المحيط الى الخليج : لا. كانت هذه هي الغالبية غير الصامتة ترد٠
الآن نفس السؤال والجواب: نعم.... ليغتصبوها كما شاء لهم فنحن ديكورات في الحياة لا أكثر... نحن القردة الثلاث التي بعضها لا يرى وبعضها لا ينطق وبعضها لا يسمع وثلاثتها لا فائدة منها... هذه هي الغالبية الصامتة اليوم٠



The Daily Chronicle | 7 | المفكّرة اليومية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إتصال آخر الليل



اتصلت بالمخرج البحريني بسام الذوادي قبل أيام واعتقد إن الوقت كان متأخراً٠
كان صوته هادئاً كالعادة لكني لاحظت أنه كان أيضاً خافتاً٠ سألته عن أحواله وأعماله فأجاب أنه يشتغل على تحضير التصوير لفيلمه الجديد (الرابع ما شاء الله) وهو »شقة الحريّة« للسفير السعودي السابق غازي عبد الرحمن القصيبي وهو يأمل في البدء بالتصوير في مطلع العام المقبل٠
هذه ستكون المرّة الثانية التي يتم فيها نقل الرواية الى الشاشة٠
mbc المرّة الأولى قبل نحو إثنا عشر سنة عندما قامت محطة
بإنجازها حلقات تلفزيونية. آنذاك كنت أعمل في المحطة منتجاً وتم عرض السيناريو عليّ كإستشارة وقرأت وأفتيت لكني لم أبق في الجوار لكي أعرف ما الذي حصل. كذلك إلى أن انتهى تصوير المسلسل كنت عدت الى الولايات المتحدة ولم أر من المسلسل ولا حلقة٠
.......................................................
مفهوم المدوّنات
أعتقد أنك تستطيع أن تفعل ما تريد في المدوّنة التي تنشيء٠
تستطيع أن تكتب فيها ذكرياتك وأفكارك الشخصية٠
تستطيع أن تضع فيها مقالات مكتوبة عنك٠
تستطيع أن تضع فيها تقتطف فيها أخباراً من هنا وهناك٠
u-tube او تنشر فيها مقاطع من أفلام توفّرها
أيضاً تستطيع أن تبقيها محدودة بنوع معيّن او أن توسع إطارها لتحوّلها الى ما يشبه الموقع الشامل. الفرق طبعاً أنك على الموقع تستطيع أن تنقر أزراراً فتفتح أبواباً تخص الموقع نفسه. في المدوّنة عليك أن تنقر على عناوين تأخذك الى خارج المدوّنة تماماً.... هذا إذا أردت أن توفّرها للقاريء أساساً٠
بالنسبة إليّ أكتب فيها كل ما يخطر على بالي.... من أمور وأفكار خاصّة الى نقد سينمائي ومن مقالات حول شؤون السينما كافّة الى أخبار وأحداث٠ وحين أدركت أنه من الأفضل افتتاح موقع آخر للنقد السينمائي لم أتأخر، رغم مساحة الوقت المحدودة٠
الآن مجلة فيلم ريدر (بالمتوفّر من القراء صيفاً) تقف على قدميها وستتجدد يومياً (ولو أن العدد الشامل سيبقى أسبوعياً كما الحال هنا)٠
وكنت بدأت بعمودين والآن صارت كل مجلة بثلاثة عواميد . وكنت أكتبها وحدي. الآن فتحت الباب قليلاً لكن الدعوة لا تزال محدودة (وستبقى) وهناك عدد من المفاجآت خلال السنة الثانية من حياة
Shadows and Phantoms
بإذن الله٠
وكل ذلك من أجل شيء واحد وواحد فقط: نشر الثقافة السينمائية كما يجب٠
لكل مفهومه للسينما وهذا لا يعني أن هذا المفهوم خطأ او صواباً (المقارنة لها مجال آخر) لكن مفهوم هذا الناقد هو أن يؤم الناقد الكتابة من منطلق حبّه لكل ما هو سينما. دفاعه عن مقوّماتها ورسالاتها ومدارسها الفنية والفكرية كافّة. الرأي ليس سيد الموقف، بل يأتي في الدرجة الثانية من الأهمية، ولو بفاصل ضئيل٠
لست وحدي في هذا المضمون: لقد قرأت لنقاد بريطانيين ولنقاد فرنسيين (بعد الترجمة الى الإنكليزية) ولنقاد أميركيين وكلهم مشتركون في أنهم أولاً: محترفين وثانياً ليسوا من جيل الإنترنت ولو أن بعضهم انضم إليه مثلي٠
هؤلاء متفقون على أن واحدة من مشاكل النقد في المواقع والمدوّنات الإلكترونية هي أن الكتّاب يقفزون الى الرأي سريعاً. لا يهم ثقافة الفيلم ولا يهم حتمية المراجعة للعمل بالمقارنة مع تاريخ او ظرف او تيار ما. المهم هو النطق بالحكم سريعاً على طريقة: أعجبني ولم يعجبني٠
هذا أكثر إنتشاراً منه في الغرب من الشرق، ربما لأن عدد أصحاب المدوّنات السينمائية هناك أضعاف ما هو عليه هنا٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
الفارس المظلم سيّد المدينة


مومياء في الصين .... الجزء الثالث من المسلسل يحل ثانياً هذا الأسبوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Dark Knight للأسبوع الثالث على التوالي سيطر
على سوق السينما الأميركي رغم المنافسة الجديدة التي تمثّلت بفيلم
The Mummy: Tomb of the Dragon Emperor
الذي أخفق في احتلال المركز الأول ولو من بعد أن خسر فيلم باتمان 42 بالمئة من زخم الإقبال عليه٠
مومياء براندون فرايزر حل ثانياً بإيراد قدره 42.4 مليون دولار منتشراً على 3760صالة، فيما لا يزال باتمان عبر »دارك نايت« مستولياً على 4266 شاشة عرض منجزاً قرابة 44 مليون دولار في أسبوعه الجديد٠
كان الجزء الأول من »المومياء« حقق سنة 1999 قرابة 43.4 مليون دولار. والثاني سجل 68.1 مليون دولار في العام 2001 وكلا القصّتين دارتا في مصر (إفتراضاً) لكن الفيلم الجديد صيني الأحداث (كل التنانين خرجت من هناك؟)٠
........................................................
فيلمان إيرانيان في ڤانيسيا
فيلمان إيرانيان جديدان في مهرجان ڤانيسيا السينمائي الدولي الذي سينطلق في السابع والعشرين من هذا الشهر (وحتى السادس من أيلول/ سبتمبر المقبل) أحدهما هو الفيلم الجديد لعبّاس كياروستامي- المخرج المؤلّف من بالون هواء يطير تلقائياً. هذا لديه فيلم جديد بعنوان
Shirin
يقدّمه خارج المسابقة وبأسلوبه المازج بين الوثيقة والرواية (الرواية الوثائقية- قال ذات مرّة) يؤدي دوره كمضيف لحدث عالمي يستقبل فيه النجمة الفرنسية جولييت بينوش٠
ما عندي ضد الرجل؟
لا شيء... فقط أعتقده أحد أكبر أكاذيب السينما المعاصرة اليوم. فقط٠
الفيلم الثاني لمخرج مهاجر هو أمير نادري أنجز قبل أسابيع قليلة فيلمه الجديد
Vegas
ويعرضه في نطاق المسابقة الرسمية٠




تحية إلى تحفة اسمها "كليفتي"٠
أمير العمري

الزميل أمير العمري خصّ »ظلال ونجوم« بكتابة
نقدية لفيلم محمد خان »كليفتي« ورأي فيه ما فات
العديد من النقاد الذين تحدّثوا عن الفيلم- م. ر٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أكن قد شاهدت فيلم المخرج الكبير محمد خان "كليفتي" الذي أخرجه منذ سنوات. وكنت قد تأهبت لمشاهدته عند إدراجه في برنامج أحد المهرجانات السينمائية العربية في اطار تكريم محمد خان في أوائل 2005 ويالسخرية، لم يفلح في الحصول على "وسيلة" لعرض الفيلم الذي صور بكاميرا الفيديو ( الديجيتال). وكان يتعين علي الانتظار أكثر من 3 سنوات أخرى لمشاهدة الفيلم عند عرضه أخيرا في إحدى القنوات الفضائية المتخصصة في عرض الأفلام٠

ولا أقول أنني فوجئت بالمستوى الفني الممتاز من جميع النواحي في هذا الفيلم البسيط الإمكانيات، بل إنني فوجئت بالفعل أنني أمام "تحفة" سينمائية خالصة، لا مجال فيها للخطب والمواعظ والأفكار المعلبة المسبقة عن "واقعنا السياسي والاجتماعي وما أصابه وحل به من نكبات".. إلى آخر كل هذه الشعارات التي يروق للبعض ترديدها تعظيما لكل ما يتفق "أيديولوجيا" مع أفكارهم المسبقة، فالفيلم ليس من أفلام الهجاء السياسي بل هو من أفلام البحث الشاق عن العلاقة بين الإنسان والعالم المحيط به، ليس على صعيد مجرد أو تجريدي بالطبع، بل في إطار محدد نعيشه ونلمسه٠

فالإنسان هنا هو ذلك الإنسان البسيط المهمش، الضائع، الذي لا يكف عن التطلع لتحقيق أحلامه الصغيرة إلا أنها تجهض باستمرار، ويتعين عليه في كل الأوقات أن يدفع الثمن: تارة في السجن الصغير، وترة أخرى يصبح مطاردا كفريسة مذعورة في السجن الكبير، لكنه يظل دائما يحاول ويسعى للتماسك ولو على مستوى القشرة الخارجية، بينما هو مهزوم ومحطم بالكامل في داخله.

هناك تيار ما "وجودي" في هذا الفيلم الشاعري الجميل المحمل بعشرات الإشارات حول معنى الوجود في عالم يرفضك ويضيق عليك، تفلت منك الفرصة فيه تلو الأخرى باستمرار، لكنك تحاول وتسعى وتتشبث ببصيص من الأمل: في الحب، في الصداقة، في استراق السمع، في سرقة الأشياء الصغيرة، في التعالي على المظاهر الخارجية من حولك، في الإحساس بعدم جدوى ما تفعله في قرارة نفسه، لكنك تواصل "ارتكابه" لأنه الشئ الوحيد الذي يضمن لك مجرد البقاء ولو على الهامش٠

الأصدقاء يصبحون وهما كبيرا، والأسرة طغيان من المشاعر التي لا يمكنك احتمالها، والحب لا مجال له لكي يكتمل بل يتوقف عند لحظات من المتعة المسروقة التي تمنح بطلنا الصعلوك المشرد، نقطة ضوء يواصل بها الاتكاء على جذع من النوايا الطيبة، والكثير من الحماقات الصغيرة٠

فيلم "كليفتي" واحد من أكثر الأفلام شجاعة وتحررا، من كل سمات السينما العتيقة البالية: سينما الحبكة المفتعلة والتهريج باسم الكوميديا الجديدة، والروح العدمية التافهة المغلفة بالألفاظ المتدنية التي جعلت حتى اللهجة المصرية تصبح سوقية ومبتذلة وجعلت المرء يشعر بالخجل منها٠

هذا فيلم مصنوع برقة الشاعر المبدع الذي بلغ قمة نضجه في التعامل مع الصورة، بمساعدة فنان الصورة الكبير طارق التلمساني، والتحكم الذي يبلغ درجة السيطرة المطلقة على أداء الممثلين: باسم سمرة ورولا محمود٠
ويمكنني القول إن باسم سمرة ورولا محمود وُلدا بالفعل للمرة الأولى في فيلم كليفتي"، ولاشك أن "الكيمياء" التي تتدفق بينهما: من خلال المشاعر " الخافتة، والنظرات الكتومة، والهمسات الوجلة، والضحكات المنتزعة من قلب الواقع القاتم، تضفي على الفيلم مزيدا من الرونق والجمال، وتجعل لمشاهدة الأداء التمثيلي متعة خاصة. إنها مباراة في الأداء السلس البسيط البعيد عن الافتعال والتحذلق، الذي يخفي أكثر مما يظهر، لكن ما يخفيه يصل إليك كمشاهد من خلال أسلوب ولغة الصورة: الانتقال من لقطة إلى آخرى، والتكوين، واختيار الأماكن المعبرة، وزوايا التصوير التي تمنحك أقصى شعور بالجمال المحبوس في سجن الواقع المثقل بالهموم، وطريقة محمد خان في إنهاء المشهد في الوقت المناسب تماما بدون أي زيادة أو نقصان.

لا أعتبر أن هذا نقدا للفيلم بل مجرد خواطر أكتبها مدفوعا بشعوري الشخصي بضرورة عدم إفلات الفرصة لتسجيل إعجابي الكبير بهذه التحفة التي ظلمت كثيرا. لكن عزائي أن فيلم محمد خان وصل ولا يزال يصل للجمهور العريض من خلال شاشة التليفزيون. ألم تصبح شاشة التليفزيون الرئة التي تتنفس بها السينما على أي حال !٠




المهرجانات العربية من منها الكبير والمهم والجيّد؟
------------------------------
بعد أسابيع ليست بالبعيدة تبدأ معمعة المهرجانات العربية٠
الدورة الثانية من مهرجان الشرق الأوسط الذي يُقام في مدينة أبو ظبي تبدأ في الأسبوع الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر٠
مهرجان دمشق في دورته الجديدة سيقام في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر
مهرجان القاهرة السينمائي، أعرق هذه المهرجانات، يفتح ستارة الدورة الثانية والثلاثين في الأول من تشرين الثاني/ نوڤمبر
مهرجان مراكش، في دورته السادسة، سينطلق في أواخر نوڤمبر ويمتد الى الأسبوع الأول من كانون الأول/ ديسمبر٠
ومهرجان دبي السينمائي الدولي يدشّن دورته الخامسة في الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر٠
وبين هذه المهرجانات الكبيرة وبل الضخمة حفنة من المهرجانات الأصغر حجماَ لتملآ الفجوات بينها، مثل تطوان ووهران والاسكندرية والسويس ومسقط وبيروت٠
وكما قيل سابقاً في مناسبات عدّة ومن عدد متنوّع من النقاد والمتابعين، قد تكون منطقتنا هي الوحيدة في العالم التي يبلغ عدد مهرجاناتها أكثر من عدد الأفلام الجيّدة التي يتم إنتاجها عربياً. وبكلمة جيّدة يكون المقصود تلك الأفلام التي تصلح أساساً للعروض السينمائية٠

  • المقاييس والرتب
وتأتي هذه المهرجانات العربية المتقاربة في الفترة ذاتها التي تتكاثر فيها المهرجانات الرئيسية حول العالم. فما بين منتصف تمّوز/ يوليو وأواخر تشرين الثاني/ نوڤمبر ثمانية مهرجانات دولية متنافسة موزّعة ما بين القارّتين الأوروبية والأميركية وهي حسب تواليها: كارلوڤي ڤاري، لوكارنو، مونتريال، فانيسيا، تورنتو، لندن، سان سابستيان وروما٠ هذا ما عدا »الفراطة« المهمّة مثل نانت ومونبلييه ودوڤيل وشيكاغو من بين أخرى٠
وبصرف النظر عن حجم الأفلام مقابل حجم المهرجانات، فإن المثير للتأمل ذلك القدر الكبير من التنافس القائم بين تلك الكبيرة في سعيها لتبوّأ المركز الأول في منطقتها والإنتقال الى أحد المراكز الأولى حول العالم٠
طبعاً من حق كل مهرجان أن يسعى ليكون الأكبر، خصوصاً في عالمنا المعتاد على المقاييس والمراتب٠ الثقافة السينمائية، أكثر من سواها بين الثقافات، تحفل بحب استخدام كلمات التفضيل وتلتصق بها. كونها ثقافة متّصلة بالمظاهر الفنية والإجتماعية يجعلها أكثر عرضة لغزو الإدعاءات كأن يقول ممثل أن هذا الدور الذي سيلعبه هو أفضل أدواره (وهو أمر لا يستطيع البت فيه الا من بعد تمثيله) او أن مخرج بأن فيلمه هو أوّل فيلم يتعرّض لظاهرة معيّنة (او كما حدث في العام الماضي حيث أدّعى مخرج بأنه حقق أول فيلم في بلده جاهلاً او متناسياً أن فيلمه هو الثاني وليس الأول)٠
حين يأتي الأمر للمهرجانات فإن الخلط بين الأكبر والأهم والأفضل يصبح مثل الملح في الماء لا يمكن تفريقه٠ لكن من باب الإنصاف فإن المهرجانات العربية الكبيرة ذات العروض العالمية، ليست الوحيدة تخلط بين الحجم والمفعول. بين الكبير والمهم او بين عدد الأفلام والضيوف وبين تأثير تلك الأفلام على الناس وبالتالي حسن تأدية المهرجان المعني لدوره تجاه الجمهور٠

  • تجربة تورنتو
في السنوات الأخيرة أصبح واضحاً أن الصدارة بين المهرجانات العالمية من نصيب المهرجان الفرنسي الشهير »كان«٠
وهو يستحق ذلك فعلاً فهو أولاً، وقبل كل الصفات المعهودة من كثرة ما استخدمت، المهرجان المؤثر في حركة المهرجانات العالمية بأسرها. إنه الظاهرة التي يستمد منها أكثر من مهرجان آخر معالمه. المرآة التي ينظر إليها برلين وفانيسيا لمعرفة ما الذي تحويه وذلك للتسابق الى ما تبقّى٠ والمكان الذي يأتيه كل مديري ورؤساء المهرجانات الأخرى للتبضّع منه أكثر من غيره من المهرجانات٠
فإذا اعتبرنا أن مقياس ريختر للمهرجانات قائم على ثلاثة إعتبارات هي: الحجم والجودة والأهمية، فإن مهرجان »كان« يمثّل الثلاثة تمثيلاً جيّداً. إنه أكبر المهرجانات قاطبة (بحجم ضيوفه من السينمائيين وبحجم الإعلاميين الذين يقومون بتغطيته) وهو مهم على أكثر من نحو من بينها صعيد الترويج وصعيد العروض السينمائية العالمية الأولى حيث يتم إكتشاف جديد عدد من كبار السينمائيين، ومهم أيضاً لكل ذوق وغاية فهو يعرض للناقد ويعرض للسينمائي ويعرض للتاجر، وهو يعرض الحديث ويعرض القديم٠ وهو أيضاً مهرجان جيّد ولو أن هذه الجودة هي الأمر الأكثر نسبية بالمقارنة مع بعض المهرجانات العالمية الأخرى٠
أقرب المهرجانات السينمائية الى تورنتو في التكوين هو لندن، لكن تورنتو أكبر من لندن بحجم جمهوره، وبالتالي أهم منه بحجم تأثيره٠
تطبيق هذه الأضلاع الثلاثة على باقي المهرجانات سيسجّل تفاوتات. مهرجان فانيسيا مهم أولاً وجيّد ثانياً وكبيراً ثالثاً (ولو أنه كبير فعلاً) ومهرجان برلين، مثلاً، حسب تقييم هذا العام (حيث يختلف الوضع قليلاً من سنة لأخرى) جيّد أولاً، كبير ثانياً ومهم ثالثاً٠ بينما مهرجان تورنتو مهم وجيد في ذات النسبة وكبير في مرتبة ثالثة٠
والتفاوت صارخ بين المهرجانات بعضها مع بعض. مثلاً: تورنتو أفضل من برلين لأنه حر في إختيار أفلام عرضت في مهرجانات أخرى، بينما برلين محدد له بأن لا يعرض في أقسامه الرئيسية الا أفلاماً لم تدخل رسمياً مهرجانات أخرى٠ هذه الحرية تجعله أيضاً أكبر بعدد المشاهدين وعدد الضيوف. وهو أكثر جودة من مهرجان سان سابستيان من حيث التنظيم وأكثر أهمية من حيث التأثير خصوصاً وأن سان سابستيان محاط بمنافسة المهرجانات الأوروبية التي كثيراً ما تقضم مما يتمنّى تقديمه في موعده المتأخر عنها٠

  • شوبينغ
وهناك عامل آخر يدخل في لعبة التقييم وهو عامل مهم لكن قليلاً ما تم الإنتباه اليه٠
مهرجانات برلين وكان وفانيسيا تستقبل ألوف الأفلام التي ترسل من دون دعوة. طبعاً هناك الحاجة للتبضّع او »الشوبنغ« لكن ليس من مهرجانات أخرى بل من المصادر ذاتها. لذلك يقوم رؤسائها ومديريها بزيارات لأهم عواصم الإنتاج السينمائي لاختيار ما يمكن لهم مشاهدته٠
وتستطيع أن تعرف الفرق بين المهرجان الكبير فعلاً والمهرجان الكبير تصنّعاً من هذه النقطة بالتحديد. فبينما تصل معظم أفلام هذه المهرجانات اليها من دون أن تتحرّك غالباً من مكانها، تقوم المهرجانات الأخرى بالتبضّع من برلين وكان وفانيسيا وبل من مهرجانات أصغر قليلاً مثل لوكارنو وأصغر منه أحياناً٠
المسألة هنا ليست تفصيلة عارضة، بل في صميمها يكمن ما وصل إليه المهرجان المعيّن من أهمية عالمية٠ وبتطبيق هذه المسألة على المهرجانات العربية، فإن الملاحظة الأولى هي أنها لا زال عليها أن تعتمد على زيارة محلات كان وبرلين وفانيسيا وسواها للتبضّع. إنها في تلك المهرجانات تجلس لتشاهد الفيلم مع باقي الحضور المتنوّع لترى إذا ما كانت تريد إنتقاء هذا الفيلم لمهرجانها او لا تريد٠ وإذا ما كانت تريد ذلك، فعليها أن تقوم على الفور بالإتصال بالشركة الموكلة بتوزيع الفيلم للحصول على موافقتها. فإن فعلت وضعت الفيلم في قائمتها او عادت به مباشرة٠
طبعاً هي تستلم طلبات ( كل مهرجان يفعل) لكن نسبة طلبات الإشتراك التي تتقدّم لأي مهرجان عربي من تلقاء نفسها لا زالت أقل من نسبة الأفلام التي يتم إختيارها عن طريق حضور المهرجانات الأخرى ومشاهدة ما لديها من أفلام٠
والحال هو التالي
إلى أن يختار المهرجان العربي السينمائي الدولي ( المنتج او المخرج) لعرض فيلمه فيه فإن المهرجان العربي لا يزال أقل أهمية مما يعتقد٠
ولكي يقوم منتج ألماني، إيطالي، ياباني، أميركي، فرنسي، بريطاني او أسباني باختيار هذا المهرجان العربي من تلقاء نفسه ليشترك في مسابقته (وكل المهرجانات المذكورة أعلاه هي مهرجانات فيها مسابقات) هناك عناصر مهمّة على المهرجان العربي أن يتحلّى بها (وحين يفعل يصبح مهمّاً) ومن بينها النجاح الى درجة كبيرة بحيث يستدعي الإعلاميين من كل أنحاء العالم متقاطرين ليس بالدعوات وحدها، بل بالإستعداد لتغطيته حتى من دون دعوات. من بينها أن يكون على درجة كبيرة من التنظيم بحيث لا يضيع الفيلم او تتعرض النسخة للخدوش او العطب وبحيث لا يقع في ركب المهرجان أخطاء من نوع وصول مدعوّين من دون أن يجدوا أن لديهم غرفاً بإنتظارهم ( حدث ذلك في أحد المهرجانات حديثة التكوين ولا يزال يحدث مع مهرجان قديم التكوين على حد سواء)٠

  • القائمة
تبعاً لذلك فإن المهرجان لكي يعتبر نفسه مهمّاً عليه أن يحظى بالمكانة الحقيقية التي تثير اهتمام السينمائي العالمي فيتقنع به. لكن ذلك ليس المقياس الوحيد لأهمية المهرجان العربي٠ الخطأ الذي ترتكبه معظم مهرجاناتنا هو أنها هي التي تقرر إذا ما كانت مهمة او لا. وبما أنها هي التي تفعل ذلك فإنها تعتبر نفسها كذلك لكن على المرء المحايد أن يطرح السؤال من دون إنحياز: هل هذا المهرجان مهم فعلاً او لا؟
أولاً: لا يوجد أي مهرجان عربي خال من الأهمية. كل واحد منها يؤمّن، بنسب متفاوتة، للجمهور المحلي أفلاماً لن يستطيع رؤيتها من دون العروض التي يؤمنها المهرجان له. لكن في الوقت الذي يحتاج فيه الجمهور الى المهرجان لهذه الغاية، فإن المهرجان يحتاج الى الجمهور ليبرر به وجوده أساساً٠ الجمهور المحلي يمنح المهرجان جزءاً أساسياً من حجمه وجزءاً مماثلاً من أهميّته٠
الحال هذه، ربما آن الأوان لمهرجانات السينما العربية إلقاء نظرة فاحصة على ما تقوم به في نطاق مساعيها للاستيلاء على كلمات مثل أكبر وأهم وأفضل٠
إنها هذه المسمّيات التي تعزز عملية استخدام كلمات أخرى مثل كلمات المقارنة مع المهرجانات العالمية الكبيرة. هذه المقارنات لا تتم مع مهرجانات في على جانبي الصف الأول، بل عليها أن تنتمي، في عرف بعض هذه المهرجانات بلا ريب، الى صميم ذلك الصف. وكم من مرّة سمعنا أن المهرجان الفلاني أصبح أحد أهم ثلاثة او أربعة أو خمسة مهرجانات عالمية٠
لكن الحقيقة هو أنه لم يصبح. ليس من بين أي من مهرجاناتنا ما يستطيع منافسة أي من المهرجانات العشرة التالية
كان
فانيسيا
برلين
تورنتو
سندانس
سان سابستيان
لوكارنو
كارلوڤي ڤاري
ترايبيكا
روما
على أساس الأفضلية او الأهمية. يستطيع أن ينافس عدداً منها على صعيد الحجم المكوّن عادة من عدد الأفلام وعدد الحضور وعدد الأصفار أمام الرقم الذي يشكل الميزانيات٠ وهذا ما يقود الى الحقيقة الأخرى (وليس الأخيرة ربما) في هذا الشأن٠

هذه الحقيقة هي أن الميزانية الكبيرة تخلق مهرجاناً يستطيع أن يكون كبيراً، لكن هذا الحجم لا يستطيع أن يضمن الأولوية في شيء وهو إذا لم يكن أوّلاً في مجالاته ( او في بعضها على الأقل) فإنه عملياً لا يزال صغيراً او، في أفضل الأحوال في الصف الثاني٠


سينما صينية جديدة تنظر بأعين حزينة الى صين قديمة !٠

تستدعي الصين اليوم إهتمام أكثر من فريق على الساحات السياسية والإقتصادية والإعلامية والرياضية معاً على أساس أنها تمثّل شأناً على كل واحد من هذه الأصعدة ولكونها خاضت، لجانب المتغيّرات الإجتماعية التي طرأت عليها بسبب من تغيير منهجها الإقتصادي (من دون تغيير نظامها الإقتصادي فهي لا تزال دولة شيوعية)، أحداثاً مهمّة في السنوات الأخيرة، من توالي الكوارث الطبيعية الى قمعها المتمردين في التيبت ومن اشتراكها في المباحثات كوسيط بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، الى رفضها إدانة السودان بسبب مأساة الدارفور٠
الآن والى كل ما سبق هناك الخطّان المتلازمان: فهي تستقبل الدورة الجديدة للألعاب الأولمبية وتعيش سلبيات وضعها السياسي بعد أحداث التيبت والبيئي بسبب النسبة المرتفعة من التلوّث الجوي الذي تعيشه البلاد٠

من »حياة هادئة« أحد أفضل ما أنتجته السينما الصينية الجادّة في السنوات الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبينما تتوزّع عيون العالم حول هذه المستويات المتعدّدة للوجه الواحد لا يبدو أن أحداً يرقب ما نجحت السينما في دفعه الى الواجهة حول الأوضاع المعيشية والبيئية والإقتصادية لصين جديدة صارت أكبر وأقوى من دون أن تصبح أفضل٠
هناك نحو 400 فيلم يتم إنتاجها في الصين كل سنة معظمها ينال تصريح عرضه بلا مشاكل من أي نوع٠ هذا المعظم يصل الى أكثر من 350 فيلم تفاهم صانعوها بينهم وبين أنفسهم حول ما يريدون عرضه ولأي غاية. وكما أن هناك سينما سائدة غربية، هناك سينما سائدة صينية (او شيوعية) هي تلك التي تثرثر صوراً وحواراً ولا تقول شيئاً مفيداً الا بمقادير تتفاوت عن بعضها البعض قليلاً٠
وإذا لم تفعل جنت على نفسها. فالرقيب منتصب في منتصف الساحة ومقصّه يعمل كثيراً كلّما فكّر المخرج خارج الصندوق. وإذا وجد الرقيب أنه سيستخدم المقص أكثر مما يريد أن يستخدمه حرّم عرض الفيلم الا إذا ما أعاد صانعوه تغيير ما كان عليهم القيام به باديء ذي بدء. وإذا كان التغيير وإعادة التصوير لا ينفعان لأن المطلوب تغيير الفيلم بأسره، حُرم المخرج من السفر والفيلم من العرض وتم إثبات الواقعة في محاضر تدين أفلامه المقبلة٠
حين واجه تشن كايغي وزانغ ييمو هذه المعضلة قررا الإنتقال من الأفلام التي تتعرّض لقصص غير مرحّب بها الى أخرى يتم نقلها الى ما قبل وصول السُلطة الشيوعية الى البلاد. فجأة صارا يتباريان على تحقيق أفلام فنون قتال شرقية تحتوي النينجا والكونغ فو وفنوناً أخرى بالتأكيد لها أسماء صينية لم تشق طريقها للغرب كعلامات تجارية. ليس بعد٠
البعض رفض الإذعان مثل تيان زوانغزوانغ الذي كان حقق »طائرة الورق الزرقاء« سنة 1993على نحو أغضب الرقابة الصينية فمنعته من الإخراج لفترة. حين عاد لم يهرب من المواجهات وحقق أفلامه اللاحقة (مثل »زهرة الياسمين« و»حب في الذاكرة« و» و»الربيع في بلدة صغيرة« على نحو »كاموفلاجي« يضمن تمرير بعض رسالاته التي تتبدّى واضحاً لمن يُجيد قراءة الفيلم٠

  1. تركيبة مختلفة
لكن في السنوات الثلاث الأخيرة تسللت بضعة أعمال مشاغبة الى الشاشات العالمية وعرفت كيف تنقل في سعيها لتقديم حقيقة مخالفة للصورة التقليدية ملامح من حياة داكنة، قلقة، غير سعيدة ومحمولة بالهم على المستوى الشخصي والإجتماعي٠
إثنان من هذه الأفلام تم كشف النقاب عنهما مؤخراً٠
إنهما »مدينة 24« و»مدينة الحلوى«٠ وكل مدينة تختلف عن الأخرى٠

يحتل فيلم »مدينة 24« مكاناً غير مريح بين الروائي والتسجيلي ليس على نحو من لا يعرف وجهته فيحتار في كيفية التصرّف او يفقد هويّته الفنية، بل على نحو من يريد الخروج من هذا التمازج بأسلوب سردي جديد٠
المخرج جيا زانغي ينجح الى حد لا بأس به في صنع هذه التركيبة لكن ما يحتاجه الفيلم هو قدر مواز من الأحداث ترفع من إهتمام المشاهد بالفيلم لكنها تخفق بمنح مخرجه ذات القدر من الإهتمام على الرغم من أن جيا زانغي حقق سابقاً ما استحق التقدير الذي واكبه٠
الموضوع في هذا الفيلم هو ذلك المصنع القائم في مدينة شنغدو الصينية. قبل خمسين سنة تم إنشاؤه لإنتاج
محركات للطائرات وُعرف حينها بإسم المصنع 420 على أساس أن المصانع كانت تعرف بالأرقام وحدها في العديد من الحالات٠ لتشغيل المصنع تم جلب عمّاله من أنحاء متفرّقة من الصين٠ وواحد من أهم ملامح هذا الفيلم الإنتقادية يرد في ربع الساعة الأولى من العرض حينما نستمع الى إحدى العاملات اللواتي تم جلبهن من منطقة أخرى وهي تتحدّث عن تجربتها وكيف أن قوات الحكومة فرضت عليها وعلى زوجها مغادرة بلدتهما وفي المحطّة الأخيرة قبل الوصول الى منطقة شنغدو افتقدت إبنها الصغير فانطلقت وزوجها يبحثان عنه وسط الزحام لكنهما لم يجداه ولم يتح لهما البحث عنه كفاية لأن البوليس أصر على أن يستقلا الحافلة النهرية التي ستنقلهما الى مقرّهما الجديد بصرف النظر عن نكبتهما

24 City لقطة من فيلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • المتحدّثة تبكي. الدموع حقيقية٠

هذه شهادة مؤلمة من تسع شهادات ترد على شكل مقابلات بعضها مع حقيقي وبعضها جيء بممثلين منهم من هو معروف، مثل جوان تشن وزاو تاو لإداء الأدوار. لكنها جميعاً تعكس القنوط المسيطر على هذه الشخصيات المختلفة٠
ضمن هذا الوضع تتأتّى القراءات المختلفة لما تجسّده المشكلة الأكبر. هذا المصنع كان انتقل، في الثمانينات من القرن الماضي، من صنع محركات الطائرات الى صنع الكماليات. الآن سيتم هدمه كليّاً لتحويله الى مجمّع سكني وهذا هو السبب الذي دفع بالمخرج لاستغلاله (قبيل هدمه) لتقديم عمل يتناول فيه كل تلك الحكايات وماضي، كما حاضر، الشخصيات المختارة لكي تدلي بشهاداتها٠
ليس كل شخصية لديها حكاية مماثلة لتلك التي فقدت وليدها، لكن كل شخصية لديها ما تشكو منه على أي حال ولو في حدود معارضتها الضمنية لهدم المصنع على أساس أنه أصبح مجتمعاً قائماً بحد ذاته بسبب وفرة العاملين فيه٠ هذا ما يجعل تلك الشهادات غير متجانسة بالضرورة٠

  • تفسخ العائلة
أسلوب جيا زانغي تسجيلي من حيث أنه ليس قصّة مروية على نحو أحداث، بل يأتي بأربع ممثلين رغم أنه يصوّر كل الشخصيات على نحو متساو. حقيقة أن الممثلين يؤدون شكل الشخصيات الحقيقية هي الجزء التمثيلي من الفيلم، بينما الخمسة الآخرين يعكسون الجانب التسجيلي او يسهمون في دفعه الى الأمام على الأقل. ما ينجزه جيا زانغي بالتالي أستقلالية الكاميرا كقواعد لغوية للتعبير٠
الفيلم له نبرة حزينة منسوجة من نبرة المتحدّثين فيه حتى حين يبدو على البعض قدر من السعادة. وهي نبرة اتخذها المخرج لوناً في أفلامه السابقة٠
الفيلم السابق له الذي استحق التقدير الكبير عليه في الغرب كان »حياة جامدة« الذي تطرّق فيه الى حكاية آسرة أخرى تبدأ برجل في مركب ينتقل من قريته البعيدة الى بلدة تحت العمران. البلدة تضم جانبيها: ذاك القديم المتهاوي والجديد الذي يشبه توابيت قائمة لا جمال فيها ولا ارتباط بالأرض وبالتاريخ٠
سبب مجيء بطل زانغي الى البلدة بسيط: قبل عامين تركته زوجته وأخذت إبنهما ورحلت. الان عرف أنها في هذه البلدة لكنه لا يعرف أين٠ إذ يبدأ الفيلم بالرحلة ذاتها، تدور الكاميرا بطيئاً في دائرة كاملة على ما المناظر المحيطة على ضفّتي النهر. بذلك هناك رحلتان. واحدة تنتمي الى قصّة الفيلم والأخرى تنتمي الى المخرج الذي يريدنا أن نتمعن بما يحدث ( او في الحقيقة لا يحدث) على ضفّتي النهر (ومن هنا عنوانه). حين يصل الرجل الى البلدة لا يتوقّف المخرج عن التأمّل مانحاً العنوان المزيد من التجسيد الفعلي. هذا الرجل سيعيش لحين مع مجموعة من عمّال البناء الذين يحيون حياة فقيرة. يهدمون ما تم بناؤه سابقاً ويبنون ما سيتم هدمه لاحقاً٠
حين يلتقي الرجل بزوجته وإبنه فإن اللقاء على حرارته ليس دافئاً الا من جانب عاطفي معيّن أما الكاميرا فهي كانت مهّدت لما سيستقبله المشاهد المستقل من رسالات مفادها حزن المخرج على التغييرات التي تقع في حياة الإنسان والحاجات الإجتماعية التي تتطلب تفسّخ العائلة على نحو لم يكن يحدث سابقاً٠

في نفس الركب اكتشف المتابعون في مطلع هذا العام فيلماً يصب في نفس الخانة من حيث أنه يصوّر وضعاً إجتماعياً حاضراً يبدو بلا حل٠
الفيلم هو »مدينة الحلوى« وهو النقيض تماماً لأي بطاقة سياحية تستخدمها الشركات لزيادة عدد السياح الراغبين في زيارات يتم ترتيبها لهم مسبقاً٠ هذا الفيلم يصوّر حيّاً سكنياً يقع في مدينة صينية (ليست محددة) ينتشر الفقر في كل أرجائه: من الطرق المليئة بالحفر والمستنقعات، الى الجدران المتهالكة والمنازل الضيقة. الفقر يلوّن السماء الشاحبة والشمس التي توقّفت عن السطوع. المطر الذي يهطل كما لو كان زفتاً أسود والناس غير السعيدة والحياة التي هجرتها البهجة٠
شخصيات الفيلم تعيش على الجانب المظلم من كل شيء. الفيلم بأسلوب آخر يمزج التسجيلي والروائي، يتناول حكاية شاب وفتاة يعيشان معاً لأن لا أحد لديه القدرة على الإنفصال عن الآخر. لا علاقة عاطفية قائمة ولا أي علاقة أخرى سوى البحث عن المتع الصغيرة مثل مشاهدة التلفزيون او لعب الورق او قص الصحف٠ مثل المكان الذي يعيشان فيه، حياتهما خرجت من خانة العيش الى خانة التنفّس وحده. والبيئة التي يعيشان بها والتي بدت كما لو أصبحت تمطر زفتاً وتحوّل أشعة الشمس الى وهج مضمحل والسماء الى لون رمادي دائم، إنما تظلل حياتهما وحياة الشخصيات الأخرى التي لا تستطيع أن تفعل شيئاً حيال كل هذا٠

  • ترجمة رقمية
في مقابل هذين النموذجين فإن السينما الصينية تعيش حالة مزدهرة لا تعبّر عنها مثل هذه الأفلام الكئيبة ذات القصد٠ في الواقع، يمكن ترجمة هذه الحالة المزدهرة عبر الإقبال المرتفع للمشاهدين على صالات السينما الذي يبلغ اليوم ثلاثين بالمئة عما كان عليه قبل عامين، الذي تٌرجم الى إرتفاع عدد الأفلام المنتجة من مئتين وتسعين فيلم في العام 2005 الى 330 في العام 2006 والى 406 في العام الماضي٠
الى ذلك، فإن السينما الصينية شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة السعي لإنتاج أفلام ذات كلفة عالية. هكذا بتنا نسمع عن أفلام تكلّفة الواحد منها 30 و40 و50 مليون دولار٠
وكان بعض المخرجين المعروفين والمنضمين الى ما يُعرف بالجيل الخامس في الصين استفاد من هذا الواقع الجديد وفي مقدّمتهم رفيقي الدرب تشن كايغي وزانغ ييمو. كلاهما شغل المهرجانات الدولية بأفلام جيّدة في الصورة وفي المضمون، لكنهما الآن، وكما سبق الذكر، انتقلا الى منطقة الإنتاجات الكبيرة والتسابق على استحواذ النجاح الجماهيري الأعلى٠
تشن كايغي أنجز »الوعد« وزانغ ييمو أنجز »المأدبة« وهو اقتباس عن مسرحية وليام شكسبير »هاملت« ليتبعه على الفور بملحمة تاريخية مزخرفة أخرى بعنوان »لعنة الزهرة الذهبية«٠
أما اولئك المحافظين على رغباتهم في إنجاز ما يحمل بحثاً ومعنى فالإقبال على أفلامهم أقل. في حين سجّل فيلم »الوعد« إيراداً ترجم الى 36 مليون دولار (سعر التذكرة أرخص بكثير هناك مما هو في الغرب) فإن فيلم تيان زوانغزوانغ الجديد »المرسال« (عن ستين سنة صعبة من حياة إنسان يمررها المخرج بالمراحل السياسية المتعاقبة) لم يجلب سوى نحو 10 ملايين دولار ونحو ذلك كان نصيب »ضائع في بكينغ« للي يو٠ أما »مدينة الحلوى« و» مدينة 24« فلا أمل بالوصول الى أي رقم مرتفع... هذا إذا ما عرفا طريقهما الى العرض فعلاً٠



Abbott and Costello | المهنة: سينمائي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعتمدت الكوميديات الجماهيرية، عربية وعالمية، على إبراز درجة الغباء
لتسجيل النكتة والإحتفاء بالسذاجة لقطف الضحكة. الثنائي بد أبوت
ولو كوستيللو، لم يكنا أول ثنائي في هذا الصدد، لكن أحدهما مثّـــل
الغباء الظاهر والثاني اكتفى بالمستتر٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الثنائي بد أبوت ولو كوستيلو كوميديان أميركيان ظهرا على الشاشة معاً 35 مرّة من بين نحو 40 فيلم قاما بالتمثيل فيها. وليام أبوت هو البدين وولد في 2/10/1895 وتوفي في 24/34/1974 ولو كوستيللو هو النحيف وولد في 6/4/1906 ومات في 3/3/1959
بد أبوت جاء من عائلة مارست الترفيه المسرحي كذلك الحال مع لو كوستيللو الذي حاول التمثيل السينمائي قبل التقائه ببد أبوت بسنوات، لكن محاولته لم تثمر الا عن أعمال قليلة منها دور صغير في فيلم لثنائي أفضل وأهم (وسيرد ذكرهما في المستقبل إن شاء الله) هما لوريل وهاردي٠
أبوت وكوستيللو التقيا على المسرح في نيويورك سنة 1935 وبعد خمس سنوات نقلا نجاحهما المسرحي الى السينما حينما لعبا فيلما بعنوان
One Night in the Tropics | A. Edward Sutherland
هذا الفيلم لم يكن من بطولتهما او حولهما تماماً، لكن الفيلم الثاني
Buck Privates | Arthur Lubin (1941) **1/2
كان من بطولتهما شبه المطلقة. أنتجته بونيفرسال التي لحسابها ظهرا لبضع سنوات قبل الإنتقال الى دار مترو غولدوين ماير لفترة وجيزة ثم العودة الى يونيفرسال حيث كانا من نجوم شباك التذاكر لسنوات. كذلك فإن المخرج آرثر لوبِن كان من جمهرة المخرجين العاملين في يونيفرسال وتحت إدارته لعب أبوت وكوستيللو بضعة أفلام أخرى٠
تخصص البدين أبوت كان توظيف بدانته وبطء فهمه وطيبته المفرطة التي تجعله يسقط في فخاخ كثيرة. تخصص كوستيللو كانت الرجل الأوعى بقدر ملحوظ، من دون أن يكون أذكى شأناً بكثير٠ أبوت هو الذي يقع في ورطات وكوستيللو من ينقذه. أبوت من يسقط على قفاه وكوستيللو من يوقفه. أبوت من يبعث الفوضى في المكان وكوستيللو من يؤمن بالتصميم والتخطيط والنظام. لا عجب أن أبوت كان مثار ضحك المشاهدين أكثر بكثير مما كان يستطيع كوستيللو فعله. ربما في داخل كوستيللو طاقة كوميدية أخرى، ولو مختلفة، لكنها لم تظهر ٠
هذا على عكس لوريل وهاردي. كلاهما كان غبياً (ولو أن لوريل النحيف كان أغبى) لكنهما تشاركا في تصميم الفيلم بحيث كلاهما يستخرجان من الناس ضحكاً متوازياً. كذلك -ومن الفروقات المهمة- أن لوريل وهاردي من خريجي السينما الكوميدية الصامتة، والحوار في أفلامهما الناطقة بعد نهاية العشرينات لم تكن ذات شأن كبير او شأن يوازي أهمية الإعتماد على الحركة. كانت مستفزّة وعموماً مستخدمة جيّداً، لكن الفيلم كان لا يزال ينطق بصوره كما الحال في فيلمهما النادر
The Music Box | James Parrott (1932) ***1/2

حقيقة أن الحوار كان مهمّاً لدى أبوت وكوستيللو يخفف، تبعاً لنوعية المعروض أيضاً، من اعتماد الصورة كقيمة أولى٠ يؤثر على التعبير بالحركة أساساً. لكن حين لابد من الإحتفاء بهما كمتحاورين فإنهما يبلغان في بعض أعمالهما شأنا مهمّاً٠
الى القرّاء كامل »سكتش« كوميدي نال نجاحاً منقطع النظير بحد ذاته تحت عنوان
Who's on first?
حيث ينطلق النقاش من وجود لاعب رياضي أسمه
Who
التي تعني من؟ وأبوت لا يفهم أن هذا أسمه. كل الحوار على سوء التفاهم هذا ويتم على النحو الل

COSTELLO: Hey, Abbott, tell me about this new ball club in town. I hear they're really good.

ABBOTT: They are, Costello.

COSTELLO: Well, who's on the team? What are their names?

ABBOTT: I'll tell you, the players these days, they sure have some funny names, goofy names...

COSTELLO: Well, for example, who's on first?

ABBOTT: Who.

COSTELLO: That's what I want to know. Who's on first?

ABBOTT: Who.

COSTELLO: Who?

ABBOTT: Who.

COSTELLO: Who is the first baseman?

ABBOTT: That's his name, Who.

COSTELLO: Who is his name?

ABBOTT: Right. His name is Who.

COSTELLO: So, someone named Who is playing first base?

ABBOTT: Precisely.

COSTELLO: I see. What's the name of the guy on second base?

ABBOTT: You're right. What is the name of the guy on second base.

COSTELLO: What is his name?

ABBOTT: What is his name. His name is What.

COSTELLO: And third base?

ABBOTT: I don't know.

COSTELLO: You don't know his name, or his name is I don't know?

ABBOTT: His name is I don't know.

COSTELLO: Fascinating. So, in essence, all the players on this team have names that are responses to questions, or are pronouns that can be easily construed as responses to questions. Do you have a pitcher?

ABBOTT: Tomorrow.

COSTELLO: And a catcher?

ABBOTT: Today.

COSTELLO: It must be confusing as hell.

ABBOTT: You're not kidding.

COSTELLO: Well, thanks for telling me their names, Bud.

ABBOTT: You're welcome, Lou.

COSTELLO: 'Bye.

ABBOTT: 'Bye.

الأربعينات كانت التمهيد لنجاح كبير حققاه سريعاً. ومن العام 1945 أخذا يضعان أسميهما فوق العناوين دلالة على مدى ثقة المشاهد بهما ورغبته في مشاهدتهما
باقي الأفلام التي شاهدها هذا الناقد لهما. في الخمسينات أنتهجا عدداً متجدداً من المغامرات، أوّلاً تحت إدارة المخرج تشارلز بارتون ولاحقاً تشارلز لامونت وكلاهما من خبراء السينما الكوميدية الشعبية. لكن مرّة بعد مرّة، وبصرف النظر عن الشرير الذي أمامهما (مرّة بوريس كارلوف ومرّة القرصان كابتن كِد ومرّة ثالثة دكتور جايكل ومستر هايد الخ...) كانت حركاتهما هي ذاتها مع تغيير الموضوع والمكان. على ذلك، فيلمهما الأخير معاً »بد أبوت ولو كوستيللو يقابلان المومياء« كان أفضل أفلامهما هذه- وهو فيلمهما الأول الذي شاهدته بعد ثماني سنوات من إنتاجه٠

In the Navy | Arthur Lubin (1941) **
Hold That Ghost | Arthur Lubin (1941) **1/2
Keep Them Flying| Arthur Lubin (1941) **1/2
High Society | Jean Yarbrough (1944) ***
Bud Abbott and Lou Costello in Hollywood |S. Sylvan Simon (1945) **
Buck Privates Come Home | Charles Barton (1947) ***
Bud Abbott and Lou Costello Meet Frankenstein| Charles Barton (1948) ***
Africa Screams | Charles Barton (1949) **1/2
Bud Abbott and Lou Costello Meet the Killer, Boris Karloff |Charles Barton (1949) **1/2
Bud Abbott and Lou Costello in the Foreign Legion | Charles Lamont (1950) **1/2
Bud Abbott and Lou Costello Meet the Invisible Man | Charles Lamont (1951) **
Lost in Alaska | Jean Yarbrough (1952) *1/2
Bud Abbott and Lou Costello Meet Captain Kidd | Charles Lamont (1952) **
Bud Abbott and Lou Costello Go to Mars | Charles Lamont (1953) **1/2
Bud Abbott and Lou Costello Meet Dr. Jekyll and Mr. Hyde | Charles Lamont (1953) **
Bud Abbott and Lou Costello Meet the Keystone Kops | Charles Lamont (1955) *1/2
Bud Abbott and Lou Costello Meet the Mummy | Charles Lamont (1955) ***






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular