في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jul 10, 2008

ISSUE 292 | Summer Box-Office | My Dear Diary

رسالة الى القاريء
جرى ترميم الأعداد المفقودة من مجلة
film*reader
وأصبحت جاهزة للمطالعة. العدد الجديد (السادس) يوم الأحد
اللينك الى اليمين
أيضاً
مجلة »ظلال وأشباح" ومجلة »فيلم ريدر« ستضمان
قريباً سينمائيين ونقاد مساهمين في إطار حملة
التجديد المستمرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


|*| MY DEAR DIARY| مفكرتي العزيزة |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم يعرض المخرج الأردني أمين مطالقة فيلمه الروائي الأول »كابتن أبو رائد« لنقاد وصحافيي *
جمعية مراسلي هوليوود الأجانب بغرض التعريف كما كجزء من الحملة الإعلامية المسبقة لمسابقة الغولدن غلوبس المقبلة٠
لا أدري ماذا سيكون حجم الحضور، لكن الفيلم له سمعة جيّدة كونه خاض مهرجانات عدّة وفاز ببعض الجوائز ومدحه بعض النقاد الأجانب الذين شاهدوه ولكونه الفيلم الروائي الطويل الأول منذ نحو 30 سنة وآمل أن لا يكون الأخير٠
الفيلم له مسحة عاطفية جميلة وحبكته تتبلور على نحو بطيء لكنها في النهاية تصل الى مبتغاها وفكرة ومفاد الفيلم يبدأ بالتكوّن أمام العين في النصف الثاني من الفيلم. قصّة كنّاس في مطار عمّان يعتقده بعض أولاد الحي كابتن طيّار سابق وهو يستجيب لهذا الإعتقاد ويبدأ بسرد القصص والمغامرات التي لم تقع معه. طبعاً هناك لحظة انكشاف الحقيقة، لكن هذه ليست تحديداً ذروة الفيلم بل ذروته تكمن في اللحمة القويّة التي تتشكّل بينه وبين بعض هؤلاء الأولاد وبينهم .... المفاجأة في آخر الفيلم٠

نديم صوالحة (اليسار) في لقطة من الفيلم الأردني »كابتن أبو رائد«٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفيلم من بطولة نديم صوالحه وهو ممثل إردني أمضى معظم حياته المهنية في انكلترا ولعب *
في أفلام عالمية عديدة. هذا أوّل فيلم عربي ربما منذ عقود وعن دوره ككابتن رائد سجل إنتصارات على شكل جوائز في المهرجانات كان أوّلها تلك التي منحت له في مهرجان دبي السينمائي الدولي٠

في العام 2005 كان عمر الشريف في هوليوود وحضر حفلة توزيع جوائز توني المسرحية٠ *
بعد ذلك خرج من الحفلة وتعشّى في مطعم وحين انتهى طلب سيّارته. وجاء بها أحد موظّفي الكاراج وهو مهاجر من غواتيمالا. عمر الشريف لم يكن معه دولارات فأعطى الموظّف يورو٠ الموظّف لم يعجبه اليورو. لا أعتقد إنه كان يعلم أن اليورو أعلى قيمة من الدولار (وربما كان يعلم لكن المبلغ لم يعجبه- لا أدري) ويبدو أنه رد المبلغ بجفاء لم يفوته عمر الشريف فحدث جدال أدّى الى قيام الممثل المصري بلكم الموظّف وركب سيّارته وانصرف٠
تساءلت بيني وبين نفسي قبل يومين ما حدث بعد ذلك. كنت أعلم أن الموظّف رفع دعوى قضائية ضد عمر الشريف، لكني لم أعلم إذا ما تم حلّها في المحكمة او خارجها. بالأمس كتبت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز تحقيقاً قالت فيه أن الممثل المصري لم يدفع المبلغ الذي أقرّته المحكمة وهو 449 ألف دولار٠
هذا رقم مرتفع ثمناً للكمة لكن لها سبب: حسب الصحيفة طلب الممثل من محاميه باديء الأمر بحل المسألة سلمياً. حين رفض الطرف الآخر ذلك وذهب الى المحكمة، طلب الممثل من محاميه سحب يديه من القضية وأخبره أنه سيتعامل معها مباشرة٠ المحكمة وقعت واستمعت الى رأي المحامي الذي قال أن عمر الشريف يعتبر المسألة ما هي الا استغلال له كونه نجماً٠ لكن المحكمة أمر الممثل بالتجاوب مع القضية الأمر الذي لم يستجب له، حسب الصحيفة، عمر الشريف وأدار ظهره للموضوع بأسره ما يفسّر لماذا رفعت المحكمة الرقم الذي تطالبه به٠

لا أدعي أني أفهم في القانون لكن ألم يكن من الأفضل لو أن عمر الشريف لم يضرب الموظّف؟ لقد ضرب رجل بوليس فرنسي من قبل عامين على الحادثة الأميركية. وفي كان دفع جانباً بمغنية خطأت ومرّت أمامه وغضب على أكثر من صحافي أجرى معه مقابلة... الا يستحق الأمر أن يراجع الممثل تصرّفاته خصوصاً وأن الناس تحبّه ولا تستحق منه كل هذه التصرّفات٠

مجلة »كاييه دو سينما« قد تتوقّف *
بعد حياة عمرها نحو ستّين سنة المجلة الفرنسية الشهيرة تواجه هذا المصير بسبب إنصراف الجمهور عنها أساساً٠
نسبة الى هذا الوضع قامت صحيفة »لوموند« قررت في نيسان/ أبريل الماضي التخلي عن ملكية شركة
Editions de l'Etoile
التي تملك »كاييه دو سينما« والشركة ليس لديها ما يكفي لاستمرار الصرف على المجلة السينمائية فعرضتها للبيع بدورها. صحيح أن هناك مستجابون، لكن الثمن قد يكون مرتفعاً إذ أخذنا بعين الإعتبار أن أحد الذين عرضوا شراءها ألان كروجر الذي كان ترأس تحرير برميير سنة 1994
مفهوم مسيو كروجر للصحافة السينمائية بسيط: غذّها بالصور وخفف من النقد والمقالات الجادّة او .... بكلمة أخرى حوّلها الى برميير أخرى




BOX-OFFICE ANALYSIS |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحرب والأزمات الإقتصادية تنعشان سوق السينما
إيرادات الصيف الى الآن 17 بالمئة أعلى من المعتاد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس هناك من إحصاء علمي دقيق حول كيف تتصرّف الشعوب في الأزمات الطاحنة. ما هو معروف، إنه، وبقدر حجم هذه الأزمات، فإن الناس تقتصد في النفقات، تهرب وقت الحرب الى الملاجيء او تخزّن المؤونة حتى لا تفتقدها إذا ما عصفت أوقات الشدّة على حين غرّة. طبعاً، معظم من مودعي المال في المصارف يتصرّفون بما يناسبهم: البعض يسحب ماله تحسّباً، البعض الآخر يوزّعه على أكثر من مصرف او ينقله بكامله الى الخارج٠٠٠
هذه الصورة قد تكون قريبة منك ومني ولكنها ليست الصورة الأميركية٠
ملايين الناس هنا يخسرون منازلهم لعدم تمكّنهم من دفع الأقساط. سعر البنزين أكثر مما يستطيع تحمّله الأميركي العادي وأكثر من العادي أيضاً. المستوى المعيشي في إنخفاض لكن الغلاء في ارتفاع والحرب في العراق لا تزال تئن والبلايين تُصرف خارج البلاد على أسباب الأمن والحرب وما بينهما. رغم ذلك، وربما بسبب ذلك كله، يقبل الأميركيون على صالات السينما كما لم يفعلوا في أي وقت مضى خلال السنوات السبع الماضية٠

ًWanted من فيلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرقام ... أرقام
موسم الصيف، ذاك الذي يشكّل عصب الحياة في هوليوود هو أعلى بسبعة عشر بالمئة عما كان عليه الحال في العام الماضي الى هذا الحين، والذي كان أعلى من سابقه. الأفلام تفتح بأرقام خيالية ومعظمها يتراجع ببطء شديد ما يتيح له المزيد من الإيرادات العالية في السوق قبل إحتجابه٠

والمرء يستطيع بسهولة ملاحظة هذا الأمر بنظرة واحدة الى إيرادات هذا الأسبوع٠
فيلم الأنيماشن الجديد
WALL.E
حصد 63 مليون دولار في ثلاثة أيام وسيخترق سقف المئة مليون دولار في عشرة أيام حسب التوقّعات٠
وبينما جرت العادة أن يمنع فوز الفيلم الذي يقود إيرادات الأسبوع أي من الأفلام الأخرى الوصول الى مقربة منه ما يجعل المسافة بين الفيلم في المركز الأول وذاك الذي في المركز الثاني بعيدة، الا أن هذا الأسبوع شهد احتلال فيلم
Wanted
المركز الثاني على بعد إثنا عشر مليوناً فقط عن الفيلم الأول، إذ جمع نحو 51 مليون دولار عن نفس الفترة، اما »غت سمارت« الذي كان افتتح في الأسبوع الأول بنجاح فقد حقق 20 مليون دولار وحط في المركز الثالث. المعنى هو أن 130 مليون دولار قام الجمهور بصرفها على الأفلام الثلاث الأولى فقط، وإذا ما أحصينا العشرة الأولى من الخمسين فيلم المعروضة فإن الإيرادات للأيام الثلاثة الأولى في مطلع هذا الشهر تكون وصلت نحو 173 مليون دولار٠

السينما كترفيه
هذا لا يحدث للمرّة الأولى. معظم الإخصائيين الإجتماعيين الأميركيين ينظرون الى الوضع على أساس أن السينما لا زالت من أرخص وسائل الترفيه المتاحة إذا ما قورنت بمعظم الوسائل الأخرى مثل مدن الألعاب والعطل الصيفية ومناطق الإستجمام السياحية او النوادي الخاصّة والميادين الرياضية٠
وكان ارتفاع اليورو والجنيه الإنكليزي قضم نحو 50 بالمئة من قوّة الدولار ما تسبب في إحجام أميركيين كثيرين السفر الى الخارج، ثم جاء إرتفاع أسعار النفط ما انسكب سلباً على فكرة قيادة السيارات لرحلات سياحية بعيدة، وما ينطبق على السيارة ينطبق على الطيّارة التي أصبح شراء التذكرة أغلى بنحو عشرين بالمئة مما كان الوضع عليه قبل شهر٠
هذا ترك المجال مفتوحاً أمام العودة الى صالات السينما كواحد من وسائل الترفيه القليلة للعائلة بأسرها، لجانب حدائق الحيوان مثلاً او الحدائق العامّة إذا ما أردنا اعتبارها أماكن يمكن ارتيادها كل يوم بنفس العاطفة والحماس٠
طبعاً، لا يزال أرخص بكثير استئجار فيلم او إثنين على أسطوانة ومشاهدته في المنزل، لكن ماذا تفعل لبقية أيام الصيف؟ الحل الوحيد هو الخروج الى حيث يخرج الناس كلّهم: صالات السينما حيث يشعر الناس أنهم لا زالوا قادرين على حد أدنى من التمتع بالحياة الطبيعية أكثر من أي شكل آخر من أشكال الترفيه المتاحة٠
الى ذلك، فإن الواضح أن ما يجذب الجمهور الكبير هو بالتأكيد ما تنجح هوليوود بتوفيره: »سينما الهروب«. وهو وصف أطلق على هوليوود وأفلامها منذ الأزل، لكنه لم يتجسّد في نحو واضح وشامل كما تجسّد أيام السنوات الصعبة في العشرينات ومطلع الثلاثينات، عندما أدّت الأزمة الإقتصادية الخانقة الى غلاء إقتصادي وتفشّي البطالة وخسارة شركات كبرى أموالها والى كساد شامل نتج عنه، كما الحال اليوم، وضع البنوك يدها على ألوف المنازل والمزارع التي كان أصحابها لا يزالون يعملون لدفع أقساطها٠ فيلم »بوني وكلايد« الذي قام آرثر بن بإخراجه وقام وورن بايتي وفاي داناواي بتمثيله، تطرّق الى الوضع الذي أفرز العصابة التي عُرفت بإسم بوني وكلايد والتي اعتبرها الناس في الوسط الأميركي بمثابة روبن هود تسرق من المصارف لكي توزّع على المحتاجين٠

الشرق الأوسط

You Can't Mess with the Zohan
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلال العام 1930, وهو العام الثاني من »سنوات اليأس الإقتصادية« كما اصطلح على تسميتها أميركياً، بلغ عدد روّاد السينما 80 مليون فرد في الأسبوع الواحد٠ هذا رقم اسطوري لم يعد بالمقدور، نسبة لارتفاع الأسعار والطريقة التي تحوّلت اليها الإنتاجات فأصبحت أكثر كلفة وأقل عدداً وتنوّعاً مما كانت عليه، تحقيقه مرّة أخرى هذه الأيام. لكن الحاضر على نشاطه الفلكي الحاصل اليوم، بالمقارنة مع التسعينات مثلاً، هو من النسيج ذاته الذي شكّل ذلك النجاح . الأزمات الإقتصادية ذاتها والحل الجماعي نفسه٠
وما يساعد بالطبع النوعية التي تعرضها هوليوود من أفلام٠
قبل أشهر من اليوم، أخفقت معظم الأفلام التي تعرّضت الى موضوع الإرهاب وموضوع الحرب في العراق والحرب في أفغانستان في تحريك الناس صوبها٠ أفلام مثل »إعادة صياغة« و»أسود كحملان« و»بلد الشجعان« لم تجد من يعني بها٠ حتى في الأسبوع ما قبل الماضي، عندما أطلق الكوميدي الناجح أدام ساندلر فيلمه الجديد
You Don't Mess With the Zohan
محمّلاً إياه ملامح من مشاكل الشرق الأوسط في أسلوب كوميدي ترفيهي شبه تام، تحاشاه نحو خمسين بالمئة ممن اعتادوا الإقبال على أفلامه فحط الفيلم في المركز الرابع وتراجع من هناك حيث يقف هذا الأسبوع في المركز العاشر. صحيح إنه حصد للآن نحو 90 مليون دولار، لكن المرجو كان أن يحقق مثلها في أسبوعه الأول نظراً للمعان إسم الممثل ككوميدي سهل الى حد التهريج أحياناً٠
الأفلام التي سدّت الفراغ منذ مطلع الصيف والى اليوم هي تلك التي تشكّل الهروب الحقيقي من كافّة الأزمات وفي مقدّمتها الأزمة السياسية في الشرق الأوسط التي تبعاً لها ارتفع سعر النفط وبالتالي الوقود والبضائع المختلفة في المخازن. هذا آخر ما يود الجمهور الأميركي أن يراه مرتسماً على الشاشة ولو على شكل كوميدي٠
ما يبحث عنه في النهاية هو مغامرات في مجاهل القارة اللاتينية كما الحال مع الجزء الرابع من »إنديانا جونز« (300 مليون دولار في الولايات المتحدة ومثلها في الأسواق الخارجية الى الآن). يبحث عن رسوم متحركة مسلّية لا تتطلب حتى جهد التركيز كما الحال في »كونغ فو باندا« (170 مليون دولار محليّاً ونحو 70 مليون دولار عالمياً) وشخصيّتان متناقضتان من السوبر هيروز روبرت داوني وقد ارتدى البذلة الحديدية وأخذ يواجه خصومه في الداخل والخارج كما في »أيرون مان« (660 مليون دولار عالمياً نصفها أميركي) وإدوارد نورتون يتحوّل من شاب ضعيف البنية مسالم النيّة الى عملاق أخضر اللون حين يحاول أشرار البنتاغون القبض عليه كما في
The Incredible Hulk
الذي جمع للآن نحو 200 مليون دولار عالمياً من بينها 116مليوناً من داخل أميركا٠

الفانتازيا
النجاح الإضافي هذا الأسبوع مثير للملاحظة بسبب أن الفيلمين اللذين دخلا المنافسة بفارق إحدى عشر مليون دولار بينهما يشتركان في الخيال الجانح أيضاً. »وولي« هو أنيماشن من الشركة الناجحة بيكسار وهو خاص أساساً لأن الاستديو الشهير يطلق أفلاماً تتجاوز الأسلوب المتّبع في الاستديوهات الأميركية التقليدية مثل ديزني وفوكس ودريمووركس. ليس فقط من حيث اختيار المواضيع، التي لا تهمل جانب التفكير وتشغيل الذهن، بل تصيغه في فن كرتوني بديع وساحر. وهي دائماً ما تختار مواضيع من الصعب أن يعتقد أحد، وهو لا تزال على الورق، أن بالإمكان صنع أعمال تجارية ناجحة من ورائها. مثلاً، من منّا كان يعتقد أن بالإمكان تحقيق فيلم أنيماشن يدور حول السيارات القديمة تتجمّع في بلدة صحراوية؟
من نفس المنطق، من منا كان يتصوّر أن فيلماً يدور حول روبوت يعيش وحيداً على هذا الكوكب على بعد سبعمئة سنة من اليوم يمكن أن يكون مدعاة إهتمام وإقبال المشاهدين؟ لكن »وولي« فعل وقاد الأسبوع بأسره صوب نجاح مبهر مستخدماً لا التقنية الخاصّة بالاستديو لإيصال قصّته، بل بمشاهد متوالية من الفانتازيا في أفضل صورها. الفانتازيا التي تبحث عنها العائلات هرباً من الواقع الذي تعيشه٠
أما »مطلوب« فهو أمّن هذا الخيال بواسطة الكومبيوتر غرافيكس المستخدمة بطلاقة تحت إشراف مخرج روسي يحقق فيلمه الأميركي لأول مرّة أسمه تيمور بكمامبيتوف. وكان بكمامبيتوف قدّم ما نسمّيه نحن المتفذلكون بأوراق اعتماده لهوليوود حين أخرج في الأعوام الأربعة الأخيرة فيلمين نجحا الى حد كبير داخل موطنه. فهو أخرج »داي ووتش« سنة 2003 الذي أنجز نجاحاً غير متوقّع ما دفعه لإطلاق جزء ثان منه هو »نايت ووتش« الذي تبوّأ الفيلم الروسي الأول في مبيعات التذاكر داخل روسيا. الفيلمان تميّزا بالكثير من الحركات المجنونة التي تحبّها هوليوود... يكفي ذلك المشهد من الفيلم الثاني حينما تقود إمرأة سيارتها بسرعة شديدة لدرجة تسلّقها جدار مبنى نصف دائرى الى منتصفه ثم قيادة السيارة أفقيا من طرف المبنى الشاسع الى طرفه الآخر قبل أن تعاود الهبوط الى الأرض كما لو أن شيئاً لم يقع٠
بكمامبيتوف يكرر هذه الحركات في »مطلوب« ولديه سيناريو يمكّنه من ذلك، فالقصّة تدور حول مجموعة من الناس تملك مهارات خاصّة لا يملكها أحد وتجنّد هذه المهارات لإحقاق العدالة وقتال الخارجين عن القانون. ليس أن الموضوع جديد، فكل السوبر هيروز يفعلون ذلك، لكن أنجلينا جولي وجيمس مكاڤوي يفعلون ذلك تحت خبرة المخرج وفي الزمن الذي يلجأ فيه الأميركيون الى السينما كملاذ من الواقع الداكن الذي يتبدّى حال خروجهم من الصالات٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular