في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jul 2, 2008

ISSUE 286 | Dulton Trumbo | Godard -2| Superman: An Open Letter to Warner.

٠٠٠٠ والعودة أحمد
ابتداءاً من ظهر يوم الأحد : »ظلال وأشباح« تعود للصدور يومياً



JULY 3


في هذا العدد
إضافة .......................................صفحة 1
تعليق من »بعدك على بالي« عن مفهوم السينما
وحول الدراسة التي نشرت حول سينما وأفـلام
صلاح أبو سيف٠

دفتر خرطوش ............................... صفحة 1
أوسكار عربي عند حسن حدّاد/ ساشا كوهن يجهز
على شرلوك هولمز/ نصيحة الى سوبرمان

بريد الظل ...................................صفحة 2

تحقيق .......................................صفحة 3
كاتب السيناريو دالتون ترامبو (»سبارتاكوس« بين
أخرى عديدة) كان على قائمة هوليوود السوداء لعشر
سنوات. الآن هناك فيلم تسجيلي عنه

جديرون بالمجد ..............................صفحة 4
الجزء الثاني والأخير من دراسة »ظلال وأفلام« عن
المخرج الفرنسي الرائد جان-لوك غودار

===============================================
PAGE 1

تعليق | من : بعدك على بالي

بعد نشر هذا العدد بساعات كنت أقلّب في الرسائل التي وصــلت منذ حين واكتشفت أن هناك
رسالة وردت من الأخت »بعدك على بالي« ولم أنشرها كاملة. لسبـب غير مفهوم بدت الرسالــة
كانها انتهت ولم ألتقط مطلع الفقرة اللاحقة التي تتحدّث عن الدراسة التي نشرتها عن المخرج
الراحل صلاح أبو سيف. أعتذر من القارئة الكريمة علي هذا الخلل وأعيد نشر الرسالة بكاملها
الآن



ذلك المفهوم غائب عن العالم العربي ومعه في الغياب الإدراك بأن السينما ليست مجرّد أفلام نطلقها لكي نحقق أمجاداً محليّة ونربّت على ظهور بعضنا البعض لإشتراكنا في هذا الفيلم الذي سجل إيرادات قياسية او في ذلك الذي هلل له النقاد المحليون. ليست السينما، في أي وجهة نظر تتبنّاها مشاهدا او سينمائياً، هي الخليط من التجارة والترفيه بمنأى عن الرسالات الأخرى، بل هي الرسالات الأخرى قبل الترفيه وقبل التجارة والمصلحة الخاصّة

أستاذنا العزيز

هذه العبارة التى وردت بمقالك عن "السينما الإسرائيلية والتى تكسب كل يوم مواقع لم تطأها السينما العربيه" أتصور أنها تكمل نصي أو تعليقي المتواضع والذى شرفتنى بنشره علي الملأ و في المساحة التى تخط من خلالها كل ما يفيد و يعلم ويدفعنا للتأمل و التفكر (لا أجامل ولا أمدح رغم أنك تستحق ما هو أكثر)

فالسينما كما أفهمها و كما وددت الاشارة له في تعليقى، لخصتها أنت بحنكة في مقالك، فهى ليست ترفيه وتجارة كما يمارسها البعض الأكثر ولكنها أولا و أخيرا رسالة، هكذا أدرك الكيان الصهيونى و أستغلها بحرفية نحسده عليها، كانت أهم أدواته في الترويج وكسب التعاطف و التأييد( لا أريد أن أكرر ما أشرت له فلا مجال للاضافة بعد ما كتبت، وتلك مشكلتى مع كتاباتك فدوما أشعر أنه لا مجال للتعليق عليها لإتفاقي معها تماما، ومن ثم سيبدو تعليقي مجرد تكرار لما تفضلت بكتابته، لهذا أفضل الصمت أحيانا كثيرة بدلا من التعليق بعبارات "أحسنت" سلمت يمينك" والتى تستحقها بالطبع و أكثر).

"كثيرة هي الدراسات التي نُشرت عن سينما صلاح أبو سيف٠وقليلة في المقابل تلك التي تناولت أفلامه فيلماً وراء فيلم وراءفيلم، وعلى نحو محدّد"٠

نعم قليلة هي الدراسات التى تناولت ابداعه على النحو الذي تمارسه أنت (مرة اخري بعيدا عن المجاملة والمديح) والذي يجعلنا نعيد اكتشاف هذا المخرج والذى للأسف لم تتيح لى مشاهدة هذه المجموعه من أفلامه الاولي ، ولكنني رأيتها هنا في صالة عرضك "الأرحب" ، وسنواصل بحب اكتشاف أهم فصول تاريخ السينما الواقعية بمصر .. أبو الواقعية المصرية "صلاح أبو سيف"

أسئلة قد تبدو مبكرة..٠

*هل ما اكتسبه أبو سيف من مكانة ترجع لإنحيازه لإختيارات (موضوعات) اجتماعية و سياسية متقدمة لم يكن غيره وفي تلك الفترة تحديدا يجرؤ علي طرحها، أم لما يمتلكه من أدوات (تحديدا الشكل الفنى "التكنيك") والذى حتما ساعد أجيال تالية للسير علي نفس الدرب.

*كيف نجحت أفلامه في حل المعادلة الصعبة و التى حيرت صناع السينما طويلا و لا تزال، تحديدا ما يتعلق بالجمع بين الفن و شباك التذاكر، فتقدم طرحا سينمائيا حول هموم اجتماعية أو سياسية و بلغة سينمائية يفهمها الجمهور بسلاسة ، أفلام تحلق بعيدا عن مفردات "الحذلقة والتعالي" وبلغة سينمائة شديدة الخصوصية أيضا.

*هل لهذا السبب (أو ربما لأسباب أخرى) نجحت أفلامه فى اختراق المهرجانات الدوليه (كان- موسكو وغيرها)٠

*هل عمله مع "كمال سليم " (والذي بتصوري لم يأخذ حقه كرائد من رواد السينما ) لعب دورا هاما في تشكيل أدواته و رؤيته للسينما، أم أن انتماءه بحكم النشأة لحى شعبى عمالي فقير ساهم بقدر لا يمكن تجاهله في انحيازه فكريا ومن ثم سينمائيا لهؤلاء..
رجاء
وفيقة أبو جبل التي لابد أنها كانت من رائدات من عمل في هذا الحقل. ... ربما لم تكون الاولي و لا الاخيرة ولكن و كما تفضلت بالاشارة هناك أكثر من جندي مجهول يتم ردمه من جديد في خضم هذا الجهل السائد، فهل لنا أن نثقل عليك في كتابات لاحقة بإلقاء الضوء علي بعض هؤلا ٠




NOTEBOOK |*| دفتر خرطوش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوسكار عربي من سينماتيك حسن حدّاد

وصلني، كما سواي، هذا الإعلام المثير للإهتمام والصادر عن موقع »سينماتيك« الذي كنت كتبت عنه أكثر من مرة مشيداً بفوائده وثرائه. أولاً الخبر:٠

تجرى حالياً الاستعدادات للإعلان عن جوائز للسينما العربية من خلال موقع »سينماتك« الإلكتروني، والتي من المقرر أن تمنح سنويا لمختلف عناصر الفيلم للمبدعين العرب. وستكون تحت مسمى (جوائز سينماتك للسينما العربية). كما تقرر بشكل مبدئي أن يتولى التحكيم في الجائزة لجنة سرية من النقاد والعاملين في مجال الفن السابع في الوطن العربي, كما ستكون هناك أمانة عامة للجائزة تضم مجموعة من أهم الشخصيات الفنية والثقافية والتي لها إسهامات بارزة في محيط السينما العربية بشكل عام٠
وكبداية ستمنح الجائزة للفروع التالية: أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، أفضل ممثل، أفضل ممثلة، أفضل مونتاج، أفضل موسيقى، أفضل ديكور، أفضل ملابس وأزياء، أفضل فيلم قصير، أفضل فيلم تحريك.. هذا إضافة إلى الجائزة التي ستمنح لأفضل شخصية سينمائية للموسم السينمائي الماضي، وستكون شرفية تكريمية لمجمل أعمال هذه الشخصية.. على أن يتم زيادة الجوائز فيما بعد. ومن المتوقع إن يتم الإعلان عن الجائزة رسميا خلال شهر نوفمبر المقبل، ويتم منح هذه الجوائز في شهر ابريل من كل عام٠
وتنطلق فكرة هذه الجوائز أساساً ـ والتي ستكون في البداية رمزية وأدبية ـ من ضرورة وجود جوائز سينمائية عربية قيمة على غرار جوائز »الأوسكار الأمريكي« أو جوائز »السيزار الفرنسي«، تمنح على أسس موضوعية، وبعيدة عن المجاملات والشللية، ويتم تقييم الفائزين بها من خلال لجان ليست لها مصالح سوى تشجيع وتطوير السينما في بلاد العرب٠
وكان الزميل حسن حدّاد صاحب الموقع المذكور أخبرني حين التقيت به آخر مرّة في مهرجان أفلام الخليج في دبي عن رغبته استحداث هذه الجائزة وباركت له هذه الرغبة فالفكرة جيّدة وإن كان تحفّظي الوحيد هو أن الجائزة يجب أن تصدر من مؤسسة سينمائية فاعلة طالما أن الغاية منها التماثل بالأوسكار أو سواه- لكن أين هي هذه المؤسسة العظيمة على أي حال؟
مبروك ولمن يريد متابعة الموقع المذكور، وهو دائماً جدير بالمتابعة، ها هو عنوانه
http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/Cinematech.htm
------------------------------
غليظ الدم


التمثيل شخصية وأول ما يدرّسونه لطالب التمثيل هو كيف يكون مقبولاً عن طريق اختيار ما يصلح لشخصيّته وكيف يصوغ نفسه في الشخصية على غِرار مارلون براندو او آل باتشينو (ثم بعد الشهرة لا يهم من يضيع داخل من: الشخصية او الممثل)٠ أما إذا لم يدرس الممثل في المدرسة واعتمد على طموحه واقتناعه هو وأمّه بأنه يصلح للتمثيل، فإن عليه أن يعرف كيف يكون خفيف الدم، مصدر اهتمام فعلي وليس صورة تتمنى لو تمد يدك فتمزّقها٠
ساشا بارون كوهن لطمني على وجهي حين شاهدته في »بارات«. قال لي: أنا غليظ الدم، قليل الذوق بعرفك أنت لكني سأمثّل. نظرت حولي فإذا ملايين الناس التي حشا عقلها التهريج وخلطوا بينه وبين الكوميديا تهرع الى ذلك الفيلم لأنه
Fun
والرجل صدّق نفسه ممثلاً وهوليوود تطلبه الآن من جديد. وماذا ستسند إليه؟ شخصية أخرى ينال منها كيفما شاء وهي -هذه المرّة- شخصية حقيقية. إنها شخصية التحري شارلوك هولمز٠
أقرأ روايات آرثر كونان دويل مبتدع شخصية هولمز بعدما تم نشرهما في مجلّدين. وكنت شاهدت العديد من الأفلام التي اقتبست عن رواياته، كما قرأت صغيراً رواياته بالعربية وحاولت أنا وأقربائي تمثيلها في صالون بيت خالتي حين كانت تتركنا وتخرج للزيارات العائلية٠
هذا قبل أن أتوقّف عن الإهتمام بها حالما بدأت أقرأ روايات رايموند شاندلر بالإكليزية وتحريه الذي أسمه فيليب مارلو... إذا كنت تريد إختيار كاتب بوليسي واحد ليكن شاندلر وإذا كنت تريد إختيار رواية واحدة من رواياته فلتكن
Farewell, My Lovely
التي صُوّرت مرّتين٠
أعود الى ساشا... وأسألك إذا ما كنت تعتقد أنها فكرة جيّدة أن نرشي شركة كولمبيا بخمسين مليون دولار لقاء عدم إنتاج هذا الفيلم، او إنتاجه مع غليظ دم آخر؟
------------------------------
إحياء سوبرمان

كان المخرج برايان سنجر قضى على سوبرمان بالضربة القاضية حين أخرج »سوبرمان يعود«. ومن البداية كان سؤالي: لماذا؟ لكنه عاد وبقي السؤال قائماً ولو أصبح أكثر معنى مما كان عليه، ذلك لأن الفيلم كان سقطة تجارية الى حد وسقطة فنية بلا حد٠
الآن هوليوود (شركة وورنر تحديداً) تريد لسوبرمان أن يعود وتريده أن يعود قويّاً وناجحاً كما كان الحال عليه حين الوضع في العام 1978 حين قام رتشارد دونر بإخراج الفيلم من بطولة كرستوفر ريف، هذا قبل أن يأخذ المهمّة وبنجاح أيضا رتشارد آخر هو رتشارد لستر . وكان المنوال بخير الى أن باع المنتج السابق بيتر سيسكند الحقوق الى شركة كونَن للإسرائيليين مناحيم غولان وقريبه يورام غلوبوس فأنتجا فيلماً واحداً عنوانه
Superman IV: Quest for Peace
وذلك سنة 1987 وقام بإخراجه سدني ج. فيوري وهو مخرج كان ترك أفضل أعماله معلّقة في خزانة السبعينات على أي حال٠
أريد أن أسدي النصيحة لوورنر وأعرف أنها لا تقرأ العربية، لذلك سأكتبها بالإنكليزية. إنها نصيحة حول كيف يمكن إنجاز سوبرمان سادس جيّد وناجح هذه المرّة
1- Don't hurry your steps by contracting as many writers as your money can buy. Choose the right one from the beginning. Now, you've been in the business since the dawn of cinema. You should have an idea who is REALY good.

2- Go back to the guys who made Superman possible in the seventies. Don't think young (the hero is- that's enough), think experience first. If that means to hire Richard Donner or Richard Lester, well why not?

3- Having said that, don't hire someone who wants to score big using your money. Hire someone you want to score big using his name.

4- Superman is the original so go for the real thing. Don't show him weak, and confused and handicapped by his ego. Free him and let him lead, like a man.

5- Finally, everyone now a-days fly. Even Iron Man does. So make sure Superman flies better.


PAGE 2

بريد الظل
--------------------------
كان من الطبيعي أن تدور معظم الرسائل التي وصلت الى الموقعين، هذا الموقع وموقع »فيلم ريدر« حول الخطوة التي قمت بها بإنشاء مجلة خاصّة بالنقد السينمائي هناك. بعض التعليقات تم إرسالها الى الموقع الآخر مباشرة، وهذه نقرأها هناك يوم غد، لكن العديد منها جاء الى البريد الخاص ولو أني سأبدأ برسالة
وردت على هذا الموقع من الأخ بشرى محمد سعيد

فكرة ممتازة يااستاذ محمد
سواء فى شق الايام او فى شق تقسيم المحتوى على مدونتين
صدور المدونة بشكل يومى كان بيخلى الواحد فى ظروف قطر
الحياة اللاهث يفوت بعض الاعداد على امل انه حيريعلها فى
يوم ولكن ده ماكانش بيحصل غالباً
كده بقى ماحدش عنده حاجة انه يتابع كل حرف تكتبه , وانت برضه
ماعندكش حجة انك توصلنا لاكبر قدر من لذة القراءة
اما بخصوص جزئية الدعاية فانا واغلب المدونين التانيين اللى عندهم
مدونات سينمائية حاطين لينك المدونة فى اول درجة من درجات المفضلة
وحنحط دلوقتى لينك المدونة الجديدة وبرضه جروب الفيس بوك اللى
عمله محمد العسكرى حيساهم بشكل كبير فى الموضوع ده
تحياتى ليك يااستاذ ,وان شاء الله تفضل دايما كده زخراً لكل حزب
محبى السينما

وتحياتي لك أيضاً يا صديقي ولمحمد العسكري وكل الأخوة في مصر. أقرأ الرسالة التالية إذ فيها ما يخالف رأيك بخصوص مواعيد إصدارها. بعث بها (او بعثت بها) رجاء السويدي من الإمارات. وتقول بعد التحية

لا تُتاح لي متابعتكم كثيراً، لكني عندما أفعل
أقرأ كل ما تكبتونه بإمعان لأنه لا مثيل له باللغة العربية٠
شكراً
لكني أعتقد أن قراركم التحوّل من مدوّنة يومية الى
مرتين في الأسبوع ليس في مصلحة هواة السينما الذين
كما أعرف من قراءة التعليقات يتابعونكم على نحو يومي٠
كذلك قد يجعلكم تتكاسلون وتحوّلونها فيما بعد الى
أسبوعية... ثم ماذا بعد؟ شهرية؟ تتوقّف؟ أرجو إعادتها
يومية فهذا ضماننا بأنها ستستمر، وتذكّر وعدك للأخت
التي كتبت أنها تخشى أن تتوقّف المدوّنة في يوم ما٠

لا أخفى عليك خطر لي إيقاف المدوّنة من اليوم الثاني، لكني لم أفعل وأعتقد أنني لن أفعل، وإذا فعلت فليس من قبل أن أجد طريقة أخرى أكثر نجاحاً في إيصال ما أود إيصاله للقاريء٠

وأختار من بين مراسلات التهنئة واحدة حملت سؤالاً لكي يتسنّى الرد على السؤال. يقول
Alien 1
هل لك أن تكتب لنا عن سينما وأفلام ديفيد فينشر؟ إنه مخرجي المفضل منذ أن شاهدت له »سبعة«٠

نعم أستطيع. وعلى فكرة أنت تعرف، ربما، أن فينشر أخرج الجزء الثالث من
Alien
هل بينك وبين المسلسل علاقة؟


PAGE 3

FEATURE |*| تحقيق
--------------------------------------

دالتون ترامبو... كاتب السيناريو السجين

في العام 1975 أعلن عن فـــوز كاتب روبرت باريش
بأوسكار أفضل سيناريو، ولم يتقدّم أحد لنيل الجائزة٠
هذا لأنه لم يكن هناك وجود لروبرت باريش٠
....................................................................



الفيلم الوثائقي لديه ساقان قصيران لا يستطيع معها، في معظم الأحيان، من الإنتقال من بلد مولده الى الخارج. وفي عالمنا العربي هو مقعد لا ساقان له مطلقاً لأنه لا يستطيع التحرّك بإتجاه صالات العرض حتى في بلد منشأه٠
أحد الأفلام الوثائقية المهمّة التي تخرج في الصالات الأميركية هذا الأسبوع وغالباً لن تعرف طريقها الى غيرها (ولذلك وجب لفت الإهتمام إليه) هو
Trumbo
وذلك كنية بكاتب السيناريو دالتون ترومبو الذي هو محور هذا الفيلم، ليس فقط لأنه كاتب نيّر ويستحق فيلماً عنه، بل لأنه كان أحد العشرة الموعودين بأن لا يشتغلوا مطلقاً في هوليوود- او هذا على الأقل كان القرار حين صدر بمنعه من العمل، ومنع أي جهة هوليوودية بالتعامل معه بسبب ميوله السياسية، وذلك في الفترة الداكنة من حياة هوليوود، وهي فترة المكارثية٠
الفيلم من إخراج بيتر أسكِن الذي لديه تجارب فيديو ومسرح وأفلام قليلة ويبلغ من العمر 67 سنة والذي اقتبس مسرحية كتبها كريستوفر ترومبو، إبن دالتون، وقّدمها على الخشبة قبل أربع سنوات عن حياة والده وما جابهه في هوليوود في ذلك الحين٠

الفيلم بحد ذاته، يثري منهج المسرحية المحدود بإستعراضاته الأرشيفية وفي ذات الوقت يأتي بممثلين معروفين يقرأون رسالات دالتون ترومبو المختلفة الى أناس شتّى من داخل الوسط السينمائي ومن خارجه على حد سواء. من هؤلاء الممثلين ديفيد سترايذرن، ليام نيسون، ناتان لاين (الذي لعب شخصية دالتون ترومبو في المسرحية وقرأ رسائله بنفسه) وبرايان دَنَهي، كما جوان ألن وبول جياماتي ومايكل دوغلاس الذي كان لوالده، كيرك دوغلاس، الفضل في إعادة الإعتبار الى دالتون حين أنتج كيرك فيلم ستانلي كوبريك »سبارتاكوس«سنة 1960 وقرر أن الوقت حان لإعادة وضع إسم الكاتب فوق الأفلام التي كتبها- مسألة كانت هوليوود تخشى القيام بها بسبب تلك الحرب التي شّنت ضده في أواخر الأربعينات ومطلع الخمسينات٠
هؤلاء الممثلون لا يقرأون الرسائل فقط، بل يشاركون في إبداء الرأي حول ما يعني لهم دالتون ترومبو وكيف ينظرون الى ما حدث في تلك الفترة٠

تداعيات
كانت فترة صعبة جدّاً تلك التي كُنيت بإسم السيناتور جوزف مكارثي (1908-1057). لقد وجد سيناتور مكارثي أن الحاجة تدعو لملاحقة العدد الهائل من المائلين الى الشيوعية او من الداخلين في حزبها الأميركي، وذلك نظراً للخطر الذي رآه بات محدقاً في الحياة الأميركية من جراء قوّة النقابات والإتحادات العمّالية من ناحية، وخروج أميركا من سنوات اليأس الإقتصادي مذعورة من نظامها، من ناحية ثانية، ومن جراء شيوع تلك الأفلام والمسرحيات التي تدعو الى حلول »ليست أميركية« او تنتفذ النظام الأميركي الراهن٠
خلال الحرب العالمية الثانية، وجدت القوّتان الأميركية والسوڤييتية نفسيهما في خندق واحد ضد النازيين٠ والجيشين دخلا برلين (ولو أن الجيش الروسي كان الأسبق). وفي حين كانت تلك المؤازرة صوب قضيّة واحدة سبباً آخر لنظرة الأميركيين، والمثقّفين بينهم، الى الروس نظرة الأخ والصديق، كانت نظرة السياسة الأميركية الحذر حالما انتهت تلك الحرب وأفاقت الولايات المتحدة على ستالين يحتل دول أوروبا الشرقية من دون جيوش وذلك بتعيين رؤساء جمهوريات من إختياره ودعم سُلطة الحكومات الشيوعية فيها٠ وما لبثت سنوات العسل أن انتهت، وهذا ما التفت اليه عدد من اليمينيين الأميركيين المحافظين الذين وجدوا أن الإتحاد السوڤييتي لم يعد الصديق الذي يستطيعون الركن إليه، بل العدو الذي يعمل بإنتظام على خرق الصف الداخلي واحتلال مناصب٠
وكما الحال دائماً، صاحبت تلك المخاوف تطوّرات عسكرية مهمّة: الإتحاد السوڤييتي أنجز تجربة نووية أبكر من الوقت المتوقّع له، والصين أصبحت تحت رئاسة ماو زيدونغ، وهي التي دخلت فترة عصيبة من الحروب والإنتخابات التي هزم فيها المعسكر اليميني٠

وشاية
ضمن هذه الظروف تم إنشاء مجلس من أعضاء الكونغرس سُمِّي بـ »مجلس النشاطات غير الأميركية« او House of Un-American Activities Committee
وهي التي انطلقت لمواجهة هوليوود ويسارييها في العام 1947 وتعيين محاكمات، يأتي الفيلم على ذكر عدد منها، والتحقيق مع مئات السينمائيين والنقابيين ليس فقط في إنتماءاتهم الفكرية او العقائدية، بل في إنتماءات غيرهم٠
المحكمة الأولى وقعت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من ذلك العام وهي التي استجوبت دالتون ترومبو، المعروف بميوله اليسارية التي لم يكن يخفيها. لكن دالتون أخبر المجلس ما كان آخرون ردّدوه من تمسّكه بحقّه في إعتناق أي فكر يريد٠
القرار بتجريم العشرة إتخذ أولاً إسم »الهوليووديون العشرة« وتبعه صدور بيان موقّع من كل أقطاب الشركات الهوليوودية يؤكد أنها لن تكون (بعلمها) وسيلة للخطط الشيوعية لقلب نظام الحكم الأميركي« وعليه سوف تمتنع عن التعاون مع كل من تثبت إدانته خلال المحاكمات. والعشرة المذكورين هم الذين سيقوا بعد ذلك الى السجن بينما استمرّت المحاكمات وتوسّعت وترددت فيها أسماء شخصيات معروفة من بينها المخرج جون هيوستون والممثل همفري بوغارت والممثل- المخرج تشارلي تشابلن والمخرجون إيليا كازان، إدوارد ديمتريك وجوزف لوزاي وجول داسين والممثل جون غارفيلد من بين آخرين عديدين٠
أحد العشرة الذين دخلوا السجن في العام 1950 كان المخرج إدوارد ديمتريك الذي اعترف بإنتمائه للحزب الشيوعي ثم وعد بالتعاون مع لجنة التحقيقات إذا ما أخلي سبيله. إذ مثل أمامها مجدّداً كان أحد الواشين الذين بناءاً على معلوماته تم منع التعاون مع عدد كبير من الممثلين من العمل. أحد الذين دخلوا السجن مع دمتريك كان المنتج أدريان سكوت الذي كان أنتج أربعة أفلام من إخراج دمتريك من بينها
Crossfire
الذي تحدّث عن قيام مجند عنصري يميني (لعبه روبرت رايان) بقتل مجنّد آخر لكونه مختلف. رسالة لم تمر بسهولة في الفلتر المكارثي٠
لكن دمتريك، مخرج أفلام جيّدة قبل وبعد المكارثية، لم يكن الواشي الوحيد٠
إيليا كازان قرر بدوره التعاون وسمّى أسماءاً. كذلك فعل الممثل سترلينغ هايدن الذي كان اتّخذ موقفاً معارضاً للمحاكمات من قبل ثم -حين أدرك عواقب ذلك- تراجع وأدلى بشهاداته التي نالت من عدد من زملاء المهنة٠
لكن هناك عدداً كبيراً من السينمائيين الذين أيّدوا المحاكمات وفي مقدّمتهم المعظم الكاسح من مالكي شركات الإنتاج الكبرى والمنتجين المرموقين أمثال جاك وورنر، لويس ب. ماير، إرفينغ تولبيرغ ووولت ديزني. كذلك عدد من الممثلين المعروفين في مقدّمتهم جون واين ورونالد ريغان (الذي كان منخرطاً في الحزب الديمقراطي أبان المحاكمات ثم انتقل فيما بعد الى الحزب الجمهوري)٠
وفي حين فرّ جوزف لوزاي وجول داسين وتشارلي تشابلن وآخرين من أميركا الى أوروبا (الغربية) اكتفى آخرون، ومعظمهم من الكتّاب بالتوقف عن العمل. دالتون ترومبو، الذي من بين كلاسيكياته »رجل أسمه جو« الذي أخرجه فكتور فليمنغ من بطولة سبنسر ترايسي الذي طرح اسئلة حول أخلاقيات الحرب وعلاقة بطل الفيلم بأعدائه كما بقيادته خلالها. وهربرت بايبرمان ولستر كول وأمثالهم توقّفوا ثم عادوا للكتابة في النصف الثاني من الخمسينات تحت أسماء مستعارة٠

كيرك دوغلاس مثّل وأنتج »سبارتاكوس« عن سيناريو دالتون ترومبو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوسكارا ترومبو
يأتي فيلم ستيف أسكن على ذكر هذا التاريخ او يفتح جوانب لدخوله بينما يتابع الممثلون قراءة رسائل ترومبو المثيرة للشجن. في واحد من تلك الخطابات يُدين الكاتب تخاذل المنتجين الذين استجابوا لوصايا المجلس عوض الوقوف ضدها. وفي أخرى يُناشد استاذ مدرسة مساعدة إبنته الصغيرة على مساعدتها تجاوز المحنة الناتجة عن قيام الطلاب بتحاشي الحديث معها٠
لكنها لم تكن محنتها وحدها فقط. بعد الإفراج عن أبيها حاول التعايش مع وضع جديد عليه، لكنه لم يستطع فهاجر الى المكسيك مع زوجته كليو وولديه، لكن ذلك لم يخدمه مطلقاً وعاد الى الولايات المتحدة يكتب سيناريوهاته تحت إسم مستعار. إثنان من سيناريوهاته في تلك الفترة الحالكة فازا بالأوسكار. سنة 1954 حين فاز فيلم »عطلة في روما« (إخراج وليام وايلر) بأوسكار أفضل سيناريو ومنحت الى الكاتب البريطاني إيان مكيلان الذي، مضطراً، لم يكشف النقاب حينها على أنه كان »واجهة« ليس إلا لدالتون ترومبو. المرّة الثانية كانت سنة 1957 عندما فاز فيلم »الشجاع«
The Brave One
الذي أخرجه إرفنغ رابر بالأوسكار. الإسم الذي ارتسم على شاشة الفيلم كان روبرت ريتش، والإسم الذي نودي عليه لاستلام الأوسكار كان روبرت ريتش... لكن روبرت ريتش لم يتقدّم لاستلام الجائزة لأنه لم يكن هناك روبرت ريتش، بل كان هناك دالتون ترومبو... الذي لم يستطع التقدّم لنيل الأوسكار حتى العام 1975 الذي استلمه في حفل خاص وذلك قبل عام واحد من وفاته٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام أخرى عن المكارثية

هناك نحو خمسة أفلام روائية تناولت قائمة الممنوعين والمحاكمات التي جرت لكن أكثر من ذلك تلك التي تحدّثت عن الفترة او نسجت حكاياتها من وقائعها، ثم العديد من الأفلام التي التزمت بالخط اليميني من التفكير مصوّرة، من خلال أفلام حربية او جاسوسية او خيال-علمية في الخمسينات، الخطر الشيوعي، وهي وإن لم تتحدّث عن المكارثية مطلقاً الا أنها أيّدتها من خلال خطابها السياسي٠
الأفلام التالية شريحة موجزة من تلك الأعمال الروائية التي تناولت الحقبة المكارثية
The Front (1976) ****
فيلم مارتن رت عن عدد من الكتّاب الممنوعين يستأجرون خدمة كاتب مغمور (وودي ألن) لا إنتماء إليه ليكون واجهتهم. حين يصبح مشهوراً يطلب منه محققون الكشف عن أسماء من ينوب عنهم فيمتنع٠
Guilty By Suspicion (1991) **
من المخرج الذي يلعب مواضيعه السياسية بحذر إروين وينكلر هذا الفيلم الذي قاد بطولته روبرت دي نيرو في شخصية مخرج عليه الإختيار بين أن يلتزم بعدم التعاون مع اللجنة المكارثية او المثول أمامها حتى يضمن استمراره في عمله٠
Good Night, and Good Luck (2005) ****
فيلم جورج كلوني الذكي المأخوذ عن أحداث واقعية بطلها مقدّم برنامج سياسي تلفزيوني في النصف الأخير من الخمسينات يواجه السيناتور جوزف مكارثي رافضاً حالة التخويف التي سمحت للأخير بالسيطرة على النشاط الفني والثقافي والإعلامي. غاية كلوني كانت إظهار الحالة الراهنة موازية لتلك التي عرفتها أميركا في تلك الآونة٠

PAGE 4

BOUND FOR GLORY |2| جديرون بالمجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Jean- Luc Godard (part 2 of 2)
كل جان -لوك غودار (الحلقة الثانية من إثنين)٠
--------------------------------------
الجزء الثاني من دراسة شاملة عن سينما وأفلام جان- لوك
غودار . الناقد الذي تحوّل الى سينمائي من مؤسسي لموجة
السينما الجديدة
--------------------------------------

‮ »‬السينما ليست حلما او فانتازيا‮. ‬إنها حياة‮««‬
‮- ‬جان‮ -‬لوك‮ ‬غودار‮.‬


السينما ليست حلما او فانتازيا. إنها حياة٠
-جان لوك غودار٠

تظهر الفترات التي وردت في الجزء الأول من هذا الحديث عن جانب آخر في أعمال غودار٠
الفترة الأولى من سينما غودار (وهي تلك الواقعة بين 1951- 1968) هي فترة التعاطي مع السينما عاشقاً (ولو بشروطه). الفترة الثانية (1969-1972 ) هي التي سبر فيها غور »تسييس السينما«، والثالثة (1972-1987) هي الفترة التي وصل فيها التسييس لنفي السينما وهي على نحو طبيعي الفترة ذات الشكل السينمائي الأقل نجاحاً وأهميّة، والرابعة (من 1979 الى اليوم) هي الفترة التي تلت بلوغ نفي السينما مداها السابق شاهدة عودته الى السينما مجدداً٠
إنه من السهل بمكان كبير البحث في السياسة (والمقالات الباحثة في هذا الشأن وحده بالمئات) لكن من الصعب الكتابة عن الفن في سينما غودار. فالفن عنده هو ممارسة حياة في الفيلم وتطبيعها بالموقف السياسي العام. مكمن الصعوبة هو ترجمته الصورية لما يريد قوله وأسلوبه في القول٠
مفتاح كل شيء غوداري في الواقع هو تبني وممارسة مفهوم سينما المؤلف الى الحد الأقصى. التعريف العاري من التكلّف لما هو »سينما مؤلف«، وما هو سينما يكمن في أن المفهوم يشمل اولئك المخرجين الذين يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن عملية إبداع الفيلم كتابة وتنفيذاً وما بعد. إنه ليس المخرج الذي ينفّذ رؤية آخرين بل رؤيته الخاصة وبنفسه٠
لذلك، بينما كانت هوليوود وسواها تنظر الى ألفرد هيتشكوك وهوارد هوكس وأورسن ولز على أساس إنهم مخرجون جيدون يمكن الإتكال عليهم لإنجاز أفلام جيّدة حسب المطلوب، كان نقاد »كاييه دو سينما« ينظرون إليهم كمؤلفين لأعمالهم حتى ولو كانت سيناريوهات أفلامهم مكتوبة من قبل آخرين. التواصل في توفير الرؤيا الخاصة للشخصيات، للعالم، للتكنيك، كافية لمنحهم هذه الصفة الاستثنائية٠
غودار ذهب الى ما هو أعمق من ذلك وأبعد إذ ترجم أفكاره على نحو بعيد جدّاً عما يسهل قبوله لدى الطرف المنتج ويسهل قبوله عن المشاهد، حتى العاشق للسينما والراغب في فصلها عن مجرد الغاية من الترفيه٠
السينما التي كانت في بال غودار من »نفس لاهث« مروراً بـ »حياتي لكي أعيش«، »ويك إند«، »حييت يا مريم«، »شهوة«، »تحري« وحتى فيلمه الأخير »موسيقانا« هي السينما التي يعتقد فعلاً إنها الأجدر بالإقدام عليها بصرف النظر عن الوجهة السياسية التي تعتنقها. الوجهة السياسية هي موقف ووجهة نظر، لكن العمل السينمائي هو الإقتناع بأي سينما علي المخرج توفيرها ولماذا٠
‬بالنسبة لغودار وجد أن السرد الحكواتي‮ ‬لا‮ ‬ينتمي‮ ‬الى السينما الا عبر كونه مصوّراً‮. ‬الفن السينمائي،‮ ‬بكلمات أخرى،‮ ‬من الأهمية بحيث إنها تستحق شروطا مختلفة تجعلها بعيدة عن أن تكون امتداداً‮ ‬للقصة وامتداداً‮ ‬لأي‮ ‬فن آخر‮.‬
إنتقال‮ ‬غودار في‮ ‬أي‮ ‬فيلم من أفلامه من مشهد‮ ‬يتحدث فيها إثنان،‮ ‬الى مشهد لساحل البحر،‮ ‬ثم العودة إليه أكثر من مرة،‮ ‬لا‮ ‬يهدف فقط الى تمييز سينماه بلقطات تتداخل من دون أن‮ ‬يكون لها معنى في‮ ‬العقل المعتاد على الربط تقليدياً‮ ‬بين فصول الحكاية،‮ ‬بل الى خلق العمل المجسد لتلك الغاية في‮ ‬إبتكار سينما مختلفة لسينما مختلفة‮. ‬وغودار في‮ ‬كل هذا لا‮ ‬ينسى سكب قدر من الرهافة الشعرية فيما‮ ‬يقوم به‮ (‬خصوصاً‮ ‬في‮ ‬السنوات الخمس عشرة الأخيرة‮). ‬كل أفلام‮ ‬غودار في‮ ‬السنوات التي‮ ‬تلت‮ »‬ولادته الثانية‮« ‬تعبّر عن الرغبة في‮ ‬خلق سينما‮ ‬غير السينما‮. ‬لكن فيلمه المجزأ الى‭ ‬فصول بعنوان‮ »‬تاريخ السينما‮« ‬هو الذي‮ ‬يحتوي‮ ‬على الكثير المركز من آرائه في‮ ‬السينما وأي‮ ‬سينما هي‮ ‬التي‮ ‬يتبنّاها‮. ‬واحداً‮ ‬من نقاط بحثه في‮ ‬ذلك الفيلم السخرية من القول أن ولادة السينما بدأت عام 1885 ‬عندما أقدم الأخوان لوميير على إقامة أول عرض بيعت فيه التذاكر للجمهور‮. ‬عنده التاريخ بدأ قبل الحركة الصناعية ذاتها إذ تم التمهيد له بالحاجة الى التعبير عبر قنوات الإيصال المختلفة ومنها التصوير والتمثيل والكتابة‮.‬
غودار في‮ ‬ذات الوقت لا‮ ‬ينسى الخصائص التي‮ ‬تميّز السينما‮. ‬إنها الفن المصاحب الوحيد لما‮ ‬يحدث في‮ ‬العالم‮. ‬المسجل لروحه والامه وأفراحه وكل أحداثه‮. ‬إنها الروح الموازي‮ ‬لأرواحنا من حيث أن الفيلم الذي‮ ‬تم إنتاجه في‮ 9091 ‬لا‮ ‬يزال‮ ‬يستطيع سرد حالات وعادات وأفكار صُوّرت في‮ ‬حينها،‮ ‬بينما عليك‮ -‬في‮ ‬فعل الكتابة الروائية او في‮ ‬فعل العمل المسرحي‮- ‬العودة الى هناك في‮ ‬زيارة تنتهي‮ ‬ولا‮ ‬يمكن تكرارها الا بإنتاج جديد‮. ‬المسرحية لا‮ ‬يمكن لها أن تتكرر على المشاهدين بعد سنوات بنفس الطريقة وبنفس الممثلين وبنفس الوقت الذي‮ ‬حدثت فيه الا إذا ما تم تصويرها وعرض الفيلم لاحقاً‮.
التاريخ كان دائماً مهمّاً عند غودار ، لكنه منذ فيلم »تاريخ السينما« نراه يركّز أكثر على أهمية التاريخ وتوغّله في
حياتنا الى اليوم‮. [‬يقول‮: »‬إنتاج أفلام اليوم لا‮ ‬يعني‮ ‬سوى دراسة المتغيرات التي‮ ‬حققتها السينما من لومير وأيزنستاين الى الزمن الراهن،‮ ‬ودراستها فعليا بصنع أفلام حول العالم اليوم‮«]. ‬لذلك فإن فيلمه‮ »‬للأبد،‮ ‬موتزار‮« سنة 6991 ‬ليس رأيا في‮ ‬موتزار‮ (‬ولو أنه رأي‮ ‬وارد‮) ‬بل في‮ ‬الحرب في‮ ‬ساراييفو‮. ‬ومرة أخرى،‮ ‬ليس عن طريق الإكتفاء بقصة تقع أحداثها هناك،‮ ‬بل عن طريق بحث كل الظروف المؤدية الى ما حدث هناك وكل الظروف الناتجة من هناك‮.‬
في‮ »‬موسيقانا‮« ‬يطرح القضية الفلسطينية موجزة وناصعة من دون أن‮ ‬يتخلى عن التاريخ جنباً‮ ‬الى جنب الموقف السياسي‮. ‬
إنه من المهم ملاحظة أن قراءة‮ ‬غودار من أفلامه تتطلب إلماماً‮ ‬به قبل الإقدام على مشاهدتها‮. ‬الكثير من حسنات فيلم‮ ‬ينجزه لن تبدو كذلك الا بمثل ذلك الإلمام،‮ ‬وهو إلمام‮ ‬يتجاوز ما‮ ‬يرصفه هواة الكتابة السياسية التي‮ ‬يجدون من السهل بمكان كبير التشريح وإلقاء النظريات من دون البحث في‮ ‬التفاصيل الفنية التي‮ ‬لولاها لما عنت تلك النظريات شيئا حتى من‮ ‬غودار نفسه‮.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القائمة الكاملة لأفلام جان‮- ‬لوك‮ ‬غودار مخرجاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرا‮ ‬لكثرة عدد الأفلام‮ (‬نحو ‮٠٣١ ‬فيلم‮) ‬التي‮ ‬أقدم جان‮- ‬لوك‮ ‬غودار على تنفيذها او شارك في‮ ‬تنفيذها،‮ ‬مخرجا او منتجاً‮ ‬او ممثلاً‮ ‬او حتى كضيف شرف او كموضوع فيلم تسجيلي‮ ‬عنه،‮ ‬نحصر إهتمامنا هنا بما أخرجه من العام ‮٤٥٩١ ‬الى اليوم‮ (‬العنوان بالإنكليزية إذا ما توفر من المصدر‮).‬
المصطلحات
Dir: إخراج فقط
Doc: فيلم تسجيلي
Sho: قصير
Fic: روائي/ خيالي
Seg: جزء من فيلم لم يخرجه بكامله
Vid: صوّره فيديو



1954 Operation Béton Doc/Sho ---
1955 Une Femme Coquette Sho ---
1959 All the Boys Are called Patrick Sho ---
1960 Breathless Fic ****
1960 Charlotte et son Jules Sho ---
1961 Une Histoire d’eau Sho ---
1961 Woman is a Woman Fic ***
1962 My Life to Live Fic ***
1963 Le Petit Soldat Fic ***
1963 Ro.Go.Pa.G. Seg. ---
1963 The Rifleman Fic ---
1964 Band of Outsiders Fic ---
1964 Plus Belles Escroqueries du Monde seg ---
1964 Une Femme Marée Fic ---
1964 Reportage sur Orly Doc/ Sho ---
1965 Paris Vu Par Seg. ---
1965 Pierrot le Fou Fic ***
1966 Maculin, Féminin:15 Faits Précis Fic ***
1966 Made in U.S.A. Fic ***
1967 2 or 3 Things I know About Her Fic ****
1967 The Oldest Profession Seg ---
1967 La Chinoise Fic ***
1967 Far From Vietnam Doc/Seg ***
1967 Week End Fic **
1968 Sympathy For the Devil Fic **
1968 Un film Comme les autres Fic ---
1968 Cinétracts Doc/ Sho ---
1969 Amore e Rabbia Seg. ---
1969 Joy of Learning Fic ---
1970 Pravda Doc/Vid **
1970 See You at Mao Doc/Vid **
1970 Valdimir et Rosa Fic ---
1972 One P.M Doc/Vid **
1972 Tout Va Bien (All is Well) Fic ***
1972 A Letter to Jane Fic ---
1975 Numéro Deux Fic **
1976 Ici et Ailleurs Doc/Vid ---
1978 Comment Ca Va? Fic ***
1979 Scénario de ‘Sauve qui Peut La Vie’ Sho ---
1980Every Man For Himself Fic ***
1981 Lettre à Freddy Buache Doc/ Sho ---
1982 Passion Fic ****
1983 First Name: Carmen Fic ****
1985 Je vous Salue, Marie (Hail Marie) Fic ****
1985 Detective Fic ****
1986 Soft and Hard Fic ---
1986 Meeting Woody Allen Doc/ Sho ---
1987 King Lear Fic **
1987 Aria Seg. ***
1987 Soigne ta Droite Fic ***
1988 Puissance de la Parole Sho ---
1988 On S’est Tous défilé Sho ---
1989 Le Rapport Darty Fic ---
1989 Histoire (s) du Cinéma: Toute Fic/Doc *****
les Histoires
1990 Nouvelle Vague Ed ***
1990 How are the Kids Doc/Seg. ---
1991 Germany Year 90 Nine Zero Fic *****
1991 Contre L’oubli Seg. ---
1993 Les Enfants Jouent à la Russie Doc ***
1995 JLG/JLG- Autoportrait de Décembre Doc ****
1995 2X50 years of French Cinema Doc ***
1996 For Ever Mozart Fic *****
1998 The Old Place Doc ---
1998 Histoire (s) du Cinéma Doc/Vid ---
Vague Nouvelle
1998 Histoire (s) du Cinéma: Le Contole Doc/Vid ---
de l’universe
1998 Histoire (s) du Cinéma: La Monnaie Doc/Vid ---
de l’absolu
2000 Origins of 21rst Century Doc/Sho ---
2001 In Praise of Love Fic ****
2002 Liberty and Homeland Sho/Vid ---
2002 Ten Minutes Older Seg. ***
2004 Notre Musique Fic *****


هناك عدد كبير من الأفلام التي‮ ‬عمل عليها‮ ‬غودار من دون ذكر إسمه‮.‬‮
قام‮ ‬غودار بالكتابة و الإنتاج والتوليف وأحياناً‮ ‬التصوير في‮ ‬معظم ما أخرجه‮.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular