في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 9, 2008

JUNE 10 |ISSUE 269 | REFLECTIONS: End of Star System? |FILM HOUSE: The Shadow 1 |

|*| PRE-SCREENING |*|


ألان لاد الى المجهول. لقطة من فيلم جورج ستيڤنز
Shane- 1953 ****



|*| CLOSE- UP |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في جبال سيدونا

كتب الأستاذ محمد خان البارحة تحيّة قال فيها أنني الآن في صحراء جون فورد استدعي أرواح عشرات الشخصيات التي عاشت في عالم ذلك المخرج. وتصوّر أنني أرى نفسي في فيلم وسترن. الحقيقة هي أنني أرى نفسي في فيلم وسترن منذ كنت في السادسة وأعتقد أني بذلك كنت فيها جميعاً. هذه الشخصية او تلك او -إذا لم تكن هناك شخصية تعجبني- شخصية أبتكرها٠
البارحة صعدت على قمّة جبل أحمر قيل لي أن أسمه
No Name Mountain
وأنه مذبحة كبيرة وقعت فوقه تم قام بها الجيش ضد الهنود ما جعلني أسرع هبوطاً شاعراً بحزن عميق على ما آل إليه أصحاب البلاد الشاسعة التي أبدو فيها مثل نطفة٠ قبيل المغرب مشيت بجانب نهر صغير، ثم جلست الى صخوره أنظر الى الماء يتقدّم صوبي والصخور التي ترتطم الماء بها والمنحدر الذي يجعلها تسرع صوب المنحدر التالي والأشجار الظليلة فوقها. في الحقيقة أستطيع أن أمضي الليل كلّه والنهار التالي من دون أن يكتشف وجودي أحد في المكان. أستطيع أن أصبح جزءاً منه ... او لعلّي أنا جزء منه. لقد خلق الله من الماء كل شيء حي٠
نظرت الى حيث تمضي الماء... تغيب عني بعد حين بين الأشجار. حاولت أتصوّر حال ذرّة ماء واحدة أتابعها قادمة إليّ. من الصعب أن تتخيّل نقطة ماء او أصغر. ما هي النقطة؟ ما هو الماء أصلاً؟ لا أحد سوى الخالق العظيم يستطيع أن يصنعه، وإذ فعل خلقنا جميعاً معه٠
حين نهضت من مكاني مشيت في طريق مترب وعدت الى خيالاتي... ها هو فرسي ينتظرني. أمتطيه وأتوجّه به غرباً.... من بعيد تستطيع الكاميرا أن تلتقطني وقد أصبحت على مسطّح عريض فوق جبل كبير أمضى عند المغيب الى حيث لا أعلم٠



|*| THE MAIN FEATURE|*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السينما بلا نجوم



مات دايمون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسب إحصاءات مؤسسة نيلسون المعتمدة من قبل كافّة المجلات المتخصصة بصناعة السينما الأميركية مثل ذ هوليوود ريبورتر وڤاراياتي وسكرين إنترناشنال، فإن نسبة الأفلام التي حققت نجاحاتها بسبب رئيسي من ممثليها لم يزد عن 13 بالمئة٠
الباقي توزّع ما بين أفلام حققت نجاحها بسبب الجوائز التي حصلت عليها (نحو 14 بالمئة) وبين أفلام نجحت بسبب خلفياتها كونها اقتباسات من مصادر إعلامية أخرى (6 بالمئة) والنسبة الأكبر هي للأفلام التي نجحت كونها إنتاجات كبيرة مصنوعة بمؤثرات خاصّة وبرغبة تنويع مصادر دخلها ما بين ألعاب فيديو وألعاب يدوية للأطفال وكتب او مجلات. هذه النسبة وحدها بلغت 55 بالمئة في عام بلغ مدخوله السينمائي 4 بلايين و800 مليون دولار٠
عشر سنوات سابقة كانت نسبة الأفلام الناجحة بسبب ممثليها هي الغالبة (60 بالمئة) أما الإنتاجات الكبيرة متعددة الوسائط فلم تزد عن 20 بالمئة٠

شبيبة
المعنى المتوخّى هنا بالغ الأهمية: المزيد من الأفلام تنجح بسبب مؤثراتها وشخصياتها الخيالية بينما قلّة من الأفلام لا تزال تستطيع أن تعتمد على النجوم لتحقيق إيراداتها الكبيرة٠
ما يحدث حالياً هو أن الجمهور أختلف إختلافاً جذرياً عما كان عليه بالأمس. متى -مثلاً- كانت آخر مرّة سمعت فيها شخصاً يؤكد أنه يُقبل على كل أفلام توم كروز او أن أنجلينا جولي هي ممثّلته المفضّلة او أن ه لا يفوّت فيلماً من بطولة براد بت او جورج كلوني ، وذلك بنفس العزم الذي كان يتحدّث فيه الواحد من أبناء الجيل الماضي او الذي قبله عن أفلام روبرت ميتشوم او جيمس كاغني او أنطوني كوِين او جين فوندا او ريتا هايوورث. أيامها كان النجوم معروفون بأكثر من أسمائهم ووجوههم وحدها. كانوا معروفون أكثر بأفلامهم التي كانت صنعتهم نجوماً فبقوا على السدّة بعد ذلك عبر سلسلة من الإختيارات وبسبب إيمان جمهور شديد الإعجاب والإخلاص٠
الوضع يختلف اليوم٠
الإقبال على »آيرون مان« ليس بالضرورة بسبب روبرت داوني جونيور. صحيح أن وجوده يدعم، لكن لو أتيح لممثل أقل نجومية، مثل شايا لبيوف او أشتون كيرشنر، دور الرجل ذي البذلة ألم يكن سيحقق الإيرادات التي حققها حتى الآن (نحو 277 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها وعروضه لا زالت مستمرّة) . وبنفس المفهوم: هل يهتم المشاهدون فعلاً من هو تحت قناع باتمان؟ او من يرتدي ملابس سوبرمان او يتسلّق جدران المدينة بإسم »سبايدر مان«؟
الغالب أن الجمهور الحالي، كونه مؤلّف من الشبيبة أكثر من هم فوق الثلاثين من العمر، ليست لديهم ذات الرغبة في الإنحياز لنجوم معيّنين. فكرة مشاهدة ممثل وسيم او ممثلة جميلة ليست ذاتها كتلك التي داعبت خيال جمهور الستينات والسبعينات وما قبل٠

كايرو وود
وهذا لا يحدث في هوليوود الغرب، بل في كايروود الشرق أيضاً ولو أن المسحة الغالبة لتبرير هذا الإنصراف في إطار السينما المصرية يعود إلى عامل السن في الأساس. الممثلون من وزن ليلى علوي ومحمود حميدة ومحمود عبد العزيز ونور الشريف وبوسي لا يجدون أفلاماً يقومون ببطولتها الا إذا ما قصدهم بعض المخرجين وبعض المنتجين بأعمال مخصصّة وذلك خلال سنوات متباعدة. ربما الإستنثاء هو عادل إمام كونه خط لنفسه مسيرة كوميدية ترضي الجمهور الشاب فيغض النظر، عادة، عن عمره في الوقت الذي يجلب فيه الممثل، كما رأينا في فيلمه الأخير »مرجان أحمد مرجان«، عدداً كبيراً من الوجوه الشابّة يوزّعها حوله٠ في المقابل، فإن ممثلاً عالمياً مثل عمر الشريف، يعتز به المصريون أيّما إعتزاز، لا يجد بين السائد من الأفلام ما يرضيه. المنتجون الذين يعتبرونه أيقونة مصرية-عالمية (ولهم الحق في هذا الإعتبار) ليسوا مستعدّين لمجابهة جمهور غير مكترث عبر تفصيل نتاج معيّن يلائمه. وذلك منسحب على معظم المنتجين، إي بإستثناء شركة غود نيوز سينما التي تشق طريقها اليوم بإنتاجات مختلفة عن السائد والتي أنتجت »عمارة يعقوبيان« و»حليم« و»ليلة البايبي دول« وقريباً الفيلم الذي يجمع بين عمر الشريف وعادل إمام٠ خبطات تجارية بعضها حقق نتائج أفضل من بعضها الآخر، لكن -بسبب ضخامة التكلفة- فإنها تبقى استثنائية لا يحاول المنتجون الآخرون تقليدها او الإحتذاء بها٠

أرقام ضئيلة

جيم كاري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على السطح لا يزال هناك وجوداً لكلمة »ستار« في هوليوود، والثلاثة عشر بالمئة من النسبة الكلية، التي ذهب أصحابها لمشاهدة أفلام لبراد بت وجورج كلوني وجيم كاري وإيدي مورفي في العام الماضي او الذي قبله، كانوا يقصدون هؤلاء النجوم لذواتهم بالفعل. لكن المشكلة هي أن العديد من الأفلام التي مثّلها كل هؤلاء لم تستوعب ما يكفي من التأييد بحيث تستطيع أن تحقق أرباحاً جيّدة٠
على سبيل المثال فإن آخر فيلم قاد بطولته جيم كاري وأنجز إيراداً كبيراً كان
Bruce Almighty
سنة 2003 الذي أنجز 243 مليون دولار. ما بعد ذلك، فإن نجاحاته أرتبطت بأفلام كانت مبررات الإقبال عليها تتجاوز الممثل بحد ذاته، كما الحال مع فيلم هذا العام
Horton Hears a Who
الذي قام جيم كاري بالتمثيل الصوتي فيه. بينما فيلمه الأخير من بطولته الفعلية الذي حمل عنوان
The Number 23
وخرج في العام الماضي لم يستطع تحقيق أكثر من 35 مليون دولار٠
براد بت سبق له وأن أنجز رقماً جيّداً حين قاد، وأنجلينا جولي، بطولة
Mr. & Mrs. Smith
قبل ثلاثة أعوام. ذلك الفيلم حقق 186 مليون دولار في الولايات المتحدة وأكثر من ذلك خارجها. لكن فيلم براد بت الأخير »إغتيال جيسي جيمس على يد الجبان روبرت فورد« الذي عرض في نهاية العام الماضي سجّل أربعة ملايين دولار فقط٠
وآخر فيلم مثّلته جوليا روبرتس، وهو
Charlie Wilson's War
نتج عنه 67 مليون دولار وهو رقم ضئيل بالمقارنة مع أفلامها السابقة (لنقل »إمرأة جميلة« سنة 1990) الذي كان إيراد الواحد منها يخترق سقف المئة مليون دولار بسهولة٠
من هنا فإن الغاية المتمثّلة بالبقاء على سدّة النجومية باتت لدى كثيرين مرتبطة بقبول فيلم يرضي الجمهور السائد. واحد من تلك الأفلام الذي ينجح بسبب الشخصية او بسبب المؤثرات او بسبب كونه مسلسلاً من عدة أجزاء او ذا خلفية مشهورة في وسيط تجاري مختلف كأن يكون حلقات تلفزيونية كما الحال الآن مع نجاح
Sex and the City
بقيادة سارا جسيكا باركر ومجموعة الممثلات اللواتي لعبن أدوارهن على الشاشة الصغيرة٠
وكل واحد من النجوم سعى لإنقاذ وضعه بالإشتراك في واحد من هذه الأفلام: براد بت وجوليا روبرتس ومات دامون لعبوا في سلسلة »أوشن« الترفيهية٠
جيم كاري ظهر في ذلك الفيلم الكرتوني المشار إليه أعلاه، كذلك حسّن إيدي مورفي ومايك مايرز من وضعيهما بسلسلة أفلام أنيماشن أخرى هي
Shrek
وكان جورج كلوني ساعد نفسه تسلّق سلم الشهرة حين مثّل باتمان في
Batman & Robin
سنة 1997
وهو الدور الذي يؤديه حالياً كريستيان بايل للمرّة الثالثة خلال هذا الصيف في فيلم
Dark Knight

المستقبل في البطولات الكبيرة
والإتجاه السائد حالياً هو الإقتداء بكريستاين بايل. فجايك جيلنهال مرتبط بشخصية »سبايدر مان« والآن روبرت داوني جونيور بات »آيرون مان« في حين أننا سنرى إدوارد نورتون يجرّب حظّه تحت جلد شخصية جماهيرية أخرى في
The Invisible Hulk
والممثلون المذكورون جميعاً هم ممتازون كمواهب إدائية، لكن ما يفكّرون به هو أنه من دون مثل هذه الطلاّت الجماهيرية التي ترضي من لا يبحث عن ممثلين معيّنين بقدر بحثه عن ترفيه من المؤثرات والخدع والبطولات الكبيرة، لايمكن لهم لا البقاء على القمّة ولا البرهنة على قدراتهم الإدائية حين تتاح لهم فرصة ذلك من حين لآخر في أفلام غايتها التوجّه الى مسابقات الأوسكار وليس الى سباق الجيوب



|*| MOHAMMED ROUDA FILM HOUSE |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
TALES OF THE SHADOW |1| حكايات الظل



قبل انتقال المجلة الى مهرجان »كان« السينمائي الدولي نشرت الحلقــة
الأولى من مسلسل
The Shadow
ثم بالطبع اضطررت للتوقّف. هنا أعيد نشر الحلقة الأولى، مع مقدّمتها
والثانية يوم غدِ إن شاء الله٠
----------------------------------------------
من هو ذلك الرجل الغامض الذي كان يظهر في أي مكان يــريد لا يحدّه
في ذلك جدار او عازل؟ من هو ذلك الظـل الذي يعيش والظـلام الدامس
بلون واحد؟ قبل سوبرمان وباتمان والرجل الحديدي بمسافات وعقود، كان
هناك ذلك الظل الذي يرتسم على الحائط. قد لا تراه مطلقاً. فقط ترى ظلّه
وهو يبعث فيك الرهبة. تطلق النار عليه فتصيب الجدار او تذهب طلقاتك
في الهواء... هذا قبل أن يصل إليك ويطلب منك أن تدفع ثمن الخطأ الذي
ارتكبته٠
صنعت السينما عن تلك الروايات عــدداً من الافلام آخـرها سنة 1994
على يدي المخرج راسل ملكاي، ومن بطولة أليك بولدوين في الدور المذكور٠
لكن حكايات »الظل« تذهب الى أبعد من ذلك وتتضمن سلسلة أفلام من
تلك الصغيرة التي لم يتذكّرها أحد الى أن نفضت عنها محطّة الأفلام
المتخصصة »تيرنر كلاسيك موڤيز« النقاب وقدّمتها متتابعة في مطلع هذه
السنة حيث شاهدتها للمرّة الأولى٠
هنا، وبعد أسبوع أفلام جون هيوستن، يسرّني تقديم أسبوع من حكايــات
وأفلام »الظل« لأن السينما هي مجموع كل شيء٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت الشمس قد غابت عن الشارع متّجهة غربي المباني القديمة التي تقع في الأزقة الضيّقة لحي السان ميشيل في باريس عندما سرت وحدي لا أقصد مكاناً محدّداً. في هذا العالم تستطيع فعلاً أن تعيش وحيداً حتى ولو كنت محاصراً بالناس، وهذا ما أعيشه كل يوم، او على الأقل في ذلك اليوم وأنا أنظر حولي الى تلك المباني التي تؤلّف ماضي المدينة البعيد٠
فجأة وجدت أمامي مكتبة بدا عليها مختلفة. إنها ليست »بوردرز« ولا »و. هـ. سميث« بل واحدة من تلك المكتبات التي ينشئها صاحبها على هواه. وهواه كما يبدو بيع الكتب القديمة وبأسعار رخيصة. الكتب التي اتجهت إليها كانت على خمسة رفوف صغيرة. كلها من ذلك النوع الذي أحبّه شكلاً ومضموناً٠
دعوني أفسّر٠
في زمن سبقني لكني لحقت به بعدما اندثر عن طريق مثل هذه المكتبة. كانت الروايات البوليسية والوسترن وما شابهها تُطبع على ورق خشن وثلاث من أضلع الكتاب (فوق وتحت والأمام) كانت ملوّنة. حين تفتح الكتاب الصفحات ذاتها ليست ملوّنة لكن حافّة كل ورقة ملوّنة إما أصفر او أحمر او أزرق٠
الأغلفة كانت مثيرة بحد ذاتها. تشبه مشهداً من فيلم بوليسي او فيلم وسترن. البطل يشهر سلاحاً، او يضرب رجلاً أقوى منه او مجموعة من الشخصيات تتواجه في معركة... كانت موحية ومسؤولة عن إنتشار هذه الروايات التي كانت تنشر في مجلات أصطلح على تسميتها بـ »البالب فيكشن« ومن بعدها في كتب سُميت أيضاً بـ »البالب فيكشن« وهي التسمةي التي اتخذها المخرج كونتِن تارانتينو عنواناً لواحد من أشهر أفلامه٠

لا. لم تدر هذه الأمور في رأسي وأنا أتقدّم من تلك الرفوف، لأني كنت أعرفها. كان شاغلي البحث عن كتب من تلك التي كانت تصدر في الثلاثينات والأربعينات وتتوارثها القراء الى أن وصلت من نيويورك الى باريس وانتهت على هذه الرفوف. وجدت عدداً منها، ثم استخلصت من ذلك العدد بضعة كتب كانت الأقدم ... من بينها رواية بعنوان »الظل يعود«٠ كان الكتاب الوحيد الحامل لإسم »الظل« وسارعت بشرائه وكتب أخرى من ذات النمط الشعبي الرخيص. إنها من زاد الثقافة تماماً كحكايات أبو زيد الهلالي وعنتر بن شدّاد، ذات الأهمية ولو أنها ليست حكايات من جبران خليل جبران او نجيب محفوظ او الطيّب صالح٠




تاريخ »الظل« ضارب في البعد. في الثلاثين من تموز/ يوليو سنة 1930 استمع الأميركيون لأول مرّة الى أول حلقة من حلقات مسلسل إذاعي يحمل هذا الإسم. ولم تمر الا فترة وجيزة حتى كان »الظل« قد انتقل من الأثير الى ورق المطابع على شكل مجلة بإسمه (الصورة) ولاحقاً كتب ومن ثم أفلام ومسلسلات تلفزيونية ومجلات كوميكس وحتى ألعاب فيديو لمن يعرف كيف يبحث عنها٠
العدد الأول من مجلة »الظل« خرج في العام 1931 (ثماني سنوات قبل العدد المنشور غلافه هنا) وحمل رواية بعنوان
The Living Shadow
موقّعة بإسم مكسويل غرانت التي حينها لم يعرف الجمهور إنه أسم مستعار لشخص آخر بقي مجهولاً، لوازم الغموض، لفترة طويلة٠ لكن قبل الإنتقال الى المجلات وما حوته، لابد من الإشارة أن الحلقات الإذاعية التي سبقتها وأوحت بها كانت بصوت الممثل والمخرج العبقري أورسن وَلز وهذا قبل إنتقاله كليّاً الى السينما بدءاً بفيلمه الخالد
Citizen Kane
كاتب »الظل« لم يكن شخصاً واحداً في الحقيقة، بل مجموعة من أربعة هم ديفيد كريسمن، وليام سويتس وهاري إنغمان وخصوصاً وولتر غيبسون الذي كتب معظم تلك الروايات. وكان كاتباً بوليسيا نشر في مجلات مختلفة بدءاً من العشرينات وفي المجلات التي تعرف بإسم
Pulp Fiction
غيبسون لم يكن كاتباً عادياً. نعم لم يكن أرنست همنغواي، لكن هل من الضروري أن يكون كل كاتب من أمثال همنغواي او وليام شكسبير او طه حسين؟ ٠
المهم أن غيبسون كان لديه إسهال في الكتابة. كان تحت عقد يتيح لدار النشر (ستريت وسميث) أن تطالبه بروايتين كل شهر وكان ينجز روايتين في الشهر الواحد كل رواية من ستين ألف كلمة٠ وكل ذلك، تحت إسم مكسويل غرانت. وفي أحد الأعداد تفاخرت المجلة بأن »مكسويل غرانت كتب في عشرة أشهر مليوناً و440 ألف كلمة« رقم أخاله قياسياً حتى اليوم٠
في الثلاثينات أيضاً، وبينما كانت مجلة »الظل« تشهد رواجاً كبيراً حاملة للقراء مغامرات جديدة يغطّيها بطل الروايات بظلّه وغموض شخصيّته (لم يكن يعرف سرّه لا أصدقاءه ولا أعداءه وبعد 18 سنة من الروايات في 325 عدد كان »الظل« لا يزال غامضاً بالنسبة لقرائه كما كان غامضاً في مطلع عهدهم به)٠
أقول، بينما كانت المجلة لا تزال تشهد رواجاً كبيراً أبرمت السينما عقدها مع الناشرين وقدّمت بالإسم نفسه سلسلة من الأفلام القصيرة التي كانت تعرض في مطلع الفيلم الكبير. هذه الأفلام هي ٠٠٠٠٠

يتبع


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008




Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular